الجمعة، 31 يناير 2014

إشكالية الغلو في الجِهاد المعاصِر علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

إشكالية الغلو في الجِهاد المعاصِر
علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

الحمدُ لله القائلِ: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78]، والقائلِ: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41].
والصَّلاة والسَّلام على نبي ِّالرحمة والملحَمة، القائلِ: ((لرَوْحةٌفيسبيلِاللهِ أو غَدوةٌ خيرٌ من الدُّنيا ومافيها)) (رواه البخاري)، والقائلِ: ((مَن ماتولميَغزُ،ولميحدِّث به نفسَه، مات علَى شُعبةٍ من نفاقٍ)) (رواه مسلم).
أمَّا بعدُ:
فإنَّ مِن أصول أهل السُّنَّة والجماعة اعتقادَهم بفرضيَّة الجهاد وبقائِه إلى قيام السَّاعة؛ طلبًا ودفعًا، وهو من أفضلِ القُرُبات، ومن أعظم الطَّاعات، والآياتُ والأحاديث في فضلِ الجهاد والمجاهدين بالمال والنَّفس، والتحذيرِ من تركه، والإعراضِ عنه، أكثرُ من أن تُحصر، وأشهر من أن تُذكر، لكن مِن المؤسف أنَّ بعضَ من اشتغل بالجهاد صار عنده غُلوٌّ وتجاوز، فكمْ نصَح لهم الناصحون، وتكلَّم المشفِقون، وحذَّر المحذِّرون، لكن ما من مستجيب! وما زال بعضهم يتَّهمون مخالفيهم، بل ناصحيهم، بالجهل والتضليل تارةً، وبالعمالة تارةً أخرى، في سلسلةٍ طويلةٍ من الاتهامات تنبئ عن عدم قَبول النُّصح، الأمر الذي جعَل بعض المناصرين لشعيرة الجهاد يُحجمون عن الردِّ، فتفاقمَ الأمرُ حتى بات السُّكوتُ عن ذلك خيانةً للأمانة التي حمَّلها الله أهلَ العلم؛ {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187].
وفي هذه الوريقات إشارات ووقفات لبعض الشُّبهات والأطروحات على السَّاحة الجهاديَّة؛ موجَّهة بالدَّرجة الأولى إلى الشَّباب المتحمِّس للجهاد؛ لعلَّ الله أن ينفع بها، وليس الهدفُ منها ذِكرَ مثالب الجهاد والمجاهدين، فباطن الأرضِ خيرٌ من ظاهرها لمَن سوَّلت له نفْسُه ذلك، ولكنَّه النُّصح المحض لهم وللأمَّة، والله على ما أقولُ شهيد.
وقبل البَدء، هذه خمسُ إشاراتٍ تُؤسِّسُ لما يأتي من وقفات: 
الإشارة الأولى:
عدَمُ حثِّ الشباب على الذَّهاب إلى ساحة الجهاد في بلدٍ ما، لا يَعني تثبيطَهم عنه، ولا تنفيرَهم منه؛ فهناك فرقٌ بين التَّثبيط عن الجِهاد والتنفيرِ منه، وبين عدم الحثِّ عليه، لا سيَّما إذا كان عدَمُ الحثِّ راجعًا إلى مقصدٍ شرعيٍّ.
الإشارة الثانية:
تحذيرُ عالمٍ من العُلماء من الذَّهاب إلى ساحة الجهاد في بلدٍ ما، لا يَعني تحذيرَه من الجِهاد بإطلاق؛ فقد يكون ظهَر له سببٌ دَعاه إلى ذلك.
الإشارة الثالثة:
تحذيرُ عالمٍ من العلماء من الذَّهاب إلى ساحة الجهاد في بلدٍ ما، تحتَ راية فصيلٍ من الفصائل، لا يَعني تحذيرَه من الجهاد تحت راياتٍ أُخرى في ذاك البلد نفْسه؛ فقد يكون ظهَر له غلوُّ هذا الفصيل واعتدالُ غيره.
الإشارة الرابعة:
مسألة كون الجهاد في بلدٍ ما فرضَ عينٍ أو فرضَ كفايةٍ، من المسائل الاجتهاديَّة التي لا يُضلَّل القائلُ فيها بأحد الرأيينِ.
الإشارة الخامسة:
غلوُّ جماعة أو فصيلٍ جهاديٍّ لا يُقاس فقط بما هو مسطَّر في كتُبهم وأدبيَّاتهم، بل لا بدَّ من النَّظر في ممارساتهم العَمليَّة؛ فالعِبرة بالأفعال، لا بالأقوال فقط.

الوقفات
الوقفة الأولى: الموقِف من العُلماء والدُّعاة الربانيِّين
العلماء الرَّبانيُّون ورَثةُ الأنبياء، وهم مصابيح الهُدى فيدياجيرالدُّجى، بهم يُرشَد الضالُّ، ويُهدَى الحيران، رفَعهم الله بالعِلم، وزيَّنهم بالحِلْم، وهم الذين أمَر الله بردِّ المتنازَع فيه من الأحكام إليهم، ومع ذلك فهُم غيرُ معصومين؛ فقد يُخطئ الواحد منهم، والاثنان، والثلاثة، وأكثر، وفي هذه الحالة لا نَقبل منهم خطأهم ولا نتَّبعهم فيه، لكن أن تجتمعَ كلمتُهم، أو جمهورهم في مسألةٍ ما - وقد تكون من النَّوازل - ثمَّ لا يُكترَثَ لها، ويظلَّ فِئامٌ من الناس لا يُلقوا لها بالًا، ولا يستمعوا إليهم، ويصرُّوا على التعصُّب لأقوال مَن يُوافق مراداتهم، مع تخوينٍ ظاهرٍ لعامَّة أهل العلم؛ فهذا عينُ الحِزبيَّة التي لا نرضاها لشباب هذه الأمَّة. ورأيُ جمهور أهل العلم الصَّادقين النَّاصحين في نازلةٍ من النوازل، لا شكَّ أنَّه الأقربُ للصَّواب، أمَّا اللَّهْث وراء الفتاوى الحماسيَّة العاطفيَّة - والتي تفتقِد إلى كثيرٍ من العِلم والفِقه بالواقع، ومراعاةِ مآلات الأمور، والحِلم والأناة - فهو من الجَهل والتعصُّب الذي ابتُليت به الأمَّة قديمًا وحديثًا.
وممَّا يؤدِّي إلى مِثل هذا الاحتقان والنفرة من مشايخ العِلم والحِكمة - والتي ينبغي أن يقِف عندها الشباب وقفةَ إنصافٍ - ما يُردِّدُه بعض المهتمِّين بالجهاد من أنَّ هؤلاء المشايخَ يسعَون لإسقاط رموز الجهاد، ويُسفِّهونهم، ويحقِّرون خِطابهم، وأنَّهم يَسعَون لإسقاط الجهاد نفْسه، وهذا لعمرُ الله افتراءٌ على المشايخ، والأصل: أنَّ العلماء والدُّعاة الربانيِّين يُعظِّمون الجهاد، ويَحفظون لأهله قدْرَهم، لكن ليس معنى ذلك أن يسكُتوا عن غلوٍّ أو أخطاءٍ في اجتهاداتِ بعض المجاهدين؛ فالله قد عاتَب خيرَ هذه الأمَّة - صحابةَ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم ورضِي عنهم وأرضاهم - وهُم في ساحة المعركة، فقال: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:152]، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: (نزلتْ فينا يومَ أُحُد)؛ فمِن الخطأ أن يُعدَّ الحديث عن أخطاء المجاهدين وغلوِّ بعضِهم إسقاطًا لرموز الجهاد، لكن بعض مَن يردِّد ذلك للأسف ينظُر إلى الجهاد نظرةً حزبيَّةً ضيِّقة، فالجهاد عنده هو جهادُ فصيلٍ بعينه، ورموزُ الجهاد هم فلانٌ وفلان؛ فمَن حذَّر من هذا الفصيل أو أخطاءِ بعضِ رموزه، فقد أسقط الجهادَ كلَّه، حتَّى لو دعم الفصائل الأخرى، بل لو شارَك فيها بنفْسه! وهذا من تحجيمِ الجهاد وتقزيمه في فصيلٍ بعينه، وساحاتُ الجهاد لا تتحمَّل مِثلَ هذه الحزبيات؛ {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]، والعجيبُ أنَّك تجد بعضهم إذا أيَّد أحدُ العلماء أو طلابُ العلم الكبار حركةً جهاديَّةً صادقةً غير حركتهم، أو أثنى عليها، اتَّهموه بالحزبيَّة!
الوقفة الثَّانية: تنزيل أحكام فرْض العين على الواقِع المعاصر
من مسائل الجِهاد التي تحتاج إلى وقفة تأمُّل: الحُكم بأنَّ الجهاد فرضُ عينٍ في بلد معيَّن، وتضليل مَن لم يقُل بذلك، وتجهيله واتِّهامه؛ فتجدُ بعضَ المجاهدين أو مَن يتبنَّى رؤيتَهم يحشُدُ عشراتِ الأقوال التي تنصُّ على أنَّ العدوَّ إذا داهم بلدًا مسلمًا، وَجَب على أهله الدِّفاعُ عنه، ورفْعُ راية الجهاد ضدَّ العدوِّ، فإنْ لم يستطعْ، فيجب على الأمَّة كلِّها أن تهبَّ لنُصرتهم، وإلَّا أثِموا جميعًا.
وهذا الحُكم من الناحية العِلميَّة التنظيريَّة صحيح - وإن كان بحاجة إلى تفصيل ليس هذا محلَّه - لكن تطبيقهم له ينقُصه الكثيرُ من الفقه والبصيرة؛ فالمسلمون اليوم في ضَعْفٍ شديد، وأعداءُ الداخل من الليبراليِّين والعلمانيِّين والرافضة يُخطِّطون لتدمير ثوابت الأمَّة قبل أعداء الخارج، وأكثرُ بلاد المسلمين فيها جراحٌ ومآسٍ؛ في فلسطين، والعراق، وسوريا، والصومال، وأفغانستان، وكشمير، والفلبين، وبورما وغيرها، وفي كثيرٍ منها حركاتٌ جهاديَّة؛ فهل يصحُّ أن نقول لجميع الناس: اذهبوا واترُكوا ما أنتم فيه من عِلمٍ وتعليم، ودَعوةٍ، وأمرٍ بمعروف، ونهيٍ عن منكَر، وجهادٍ باللِّسان، ومدافعةٍ للباطل، وتوجَّهوا إلى البلد الفلانيِّ، واتركوا بلدانَكم يعبَث بها العلمانيُّون والتغريبيُّون؟! أيُّ عاقل هذا الذي يدْعو إلى إخلاء بلاد المسلمين من أهل العلم، والآمِرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والذَّابِّين عن حياض الإسلام؟! فضلًا عن أنَّ هذا البلد المنكوب من بلاد المسلمين يُعاني أهلُه من نقصٍ في الطَّعام والشَّراب، والدَّواء، والكِساء، والمسكَن، وقبل كلِّ ذلك يُعاني من نقْص في السِّلاح، ولو ذهبت أعدادٌ كبيرة، لكانت عبئًا عليهم!
وقد يقول قائلٌ:نحن لا ندعو إلى ذَهاب جميع النَّاس، نحن ندعو إلى ذَهاب مجموعةٍ منهم، حتى تحصُل الكفاية.
فيُقال لهم: وكيف نعرِف حُصولَ الكفاية؟ هبْ أنَّ عشرةً من الكتائب الجهاديَّة أقرَّت بحصول الكِفاية، فسيأتيك مَن يقول: هناك كتائبُ تقول: إنَّها ما زالت بحاجة ولم تحصُل لهم الكِفاية! وهكذا سيقولون لو ذهب عشراتٌ أو مئاتٌ أو آلاف؛ فهل من نهاية لهذا الأمر؟!
وقد يقول قائلهم: الكفاية تحصُل بهزيمة العدوِّ، وفي الحالة السوريَّة بسقوط نِظام الأسد.
فيُقال لهم: فهل حصَلت الكفايةُ في أفغانستان بسقوط الروس؟! وهل حصلت في العراق بخروج الأمريكان؟! وهل أقيمت فيهما دولة الإسلام؟! ويُقال مثل ذلك عن الصُّومال، وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة.
فهل سنظلُّ نوجب على جميع الناس ونستنفرهم للذهاب للقتال هناك؟! وما يُقال عن الذَّهاب للقتال، يُقال عن العلماء وطلبة العِلم والأطبَّاء وغيرهم، فهل المطلوب أن نستنفر كلَّ هؤلاء؛ ليخرجوا من بلدانهم ويتركوها فريسةً للأعداء، ويذهبوا إلى ساحات القتال؛ هل يقول ذلك عاقلٌ، فضلًا عن عالِم يَفقه الدِّين، ويفقه الواقع؟!
إنَّ مسائلَ العِلم الكِبار، والمسائل التي تمسُّ الأمَّةَ بعامَّة تحتاج إلى نظرٍ ثاقب، وتمامِ علمٍ وتجرِبة، ولا يتمُّ معالجتها من خلال الحماس، ولا بالنَّظر من زاوية واحدة فحسبُ، دون اعتبار للمآلات. وهذا مردُّه إلى أهل العِلم الصَّادقين الرَّاسخين فيه. ومخالِفُ ذلك لا يضرُّ العلمَ وأهلَه شيئًا، ولكنه يُعرِّض نفسه للمهالك في غير ما سداد؛ إذ يتنكَّب ما أمر الله باتِّباعه من اتِّباع أهل العِلم إلى اتِّباع ما يَهوَى ويشتهي، وإن كان ذلك في بابٍ من أبواب الطاعات، والله المستعان.
فالواجبات تتزاحَم، والكفايةُ لم تحصُل في الجميع، لا في جهاد السِّنان، ولا في جهاد القَلم والبيان، من علمٍ ودعوةٍ واحتساب، فيبقى تقديرُ الأمور بحسب المصالح والمفاسد، ومرجعه إلى أهل العلم الربَّانيين الذين لا يُهمِلون هذا، ولا يهمِّشون ذاك.
الوقفة الثالثة: الخَطأ في تنزيل أحاديث الفِتن والملاحِم على الواقع
من أخطاء مَن يكتب في مسائل الجهاد: تنزيلُ أحاديث النُّبوءات التي أخبر فيها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عمَّا سيكون في آخِر الزَّمان من فتنٍ وملاحِمَ على الواقع المعاصر، بل أحيانًا على فَصيلٍ جهاديٍّ بعينه، بلا علمٍ ولا بيِّنةٍ ولا بصيرة، وبهذا يُغرَّر بعضُ الشباب، وأكتفي بذِكر حديثين فقط، لطالما كُرِّرا في الأدبيَّات المتعلِّقة بالجهاد ممَّا يُطرح في السنوات الأخيرة:
الحديث الأوَّل: حديث: ((إذا أقبلت الرَّايات السُّود من المشرِق، والرَّايات الصُّفر من المغرِب، حتى يلتقوا في سُرَّة الشَّام - يعني دمشق - فهنالك البَلاء، هنالك البلاء))
والحديث الثاني: حديث ابنِ حوالةَ: ((سيصير الأمرُ إلى أن تكون جنودٌ مجنَّدة: جندٌ بالشَّام، وجندٌ باليمن، وجُندٌ بالعراق، فقال ابنُ حوالة: خِر لي يا رسولَ الله، إنْ أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشَّام؛ فإنَّها خِيرةُ الله من أرضه، يَجتبي إليها خِيرتَه من عباده، فأمَّا إنْ أبيتم، فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدرِكم؛ فإنَّ الله توكَّل لي بالشَّام وأهله)).
وقبل الردِّ على الفَهم الخاطئ للحديثين، أودُّ التنبيه على خُطورة تنزيل هذا النَّوع من الأحاديث على واقعٍ بعينه، وأنَّ من أهمِّ الضوابط في ذلك أن يكون الحديثُ صحيحًا، وأن يكون هذا التنزيلُ على الواقع متيقَّنًا، أو يغلِب على الظنِّ صوابُه، وقال به الراسخون في العِلم، وألَّا يكون أمرًا ظنيًّا متوَهَّمًا، ولا أنْ يفسِّره كلُّ مَن شاء بظنِّه وهواه تفسيرًا بعيدًا عن دَلالته.
أمَّا حديث الرايات السُّود، فهو حديثٌ ضعيف، أخرجه نُعيم بن حمَّاد في كتاب ((الفتن)) (1/272)، وقد تفرَّد به، والتحقيق: أنَّ ما تفرَّد به في كتابه هذا لا تقوم به حُجَّة؛ قال مسلمة بن قاسم كما في ((تهذيب التهذيب)) (10/426): (له أحاديثُ منكَرة في الملاحم انفرَد بها)، وقال الذهبيُّ في ((السير)) (9/27): (لا يجوز لأحدٍ أن يحتجَّ به، وقد صنَّف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائبَ ومناكير).
وعليه؛ فلا يصحُّ الاعتمادُ على هذا الحديث، ولا اعتقادُ ما جاء فيه، فضلًا عن تنزيله على واقعٍ معيَّن؛ فإنَّ دليلَه لم يثبت أصلًا حتى يُبنَى عليه أيُّ اعتقاد، أو أيَّةُ تصوُّراتٍ أو أحكام.
وأمَّا حديث ابن حَوالة، فهو حديث صحيح، ولا شكَّ أنَّ الشَّام - بحدودها المعروفة في كتُب الأقاليم والبلدان، وليس سوريا فقط كما قد يتبادَر إلى الذهن - بلدٌ مبارَك، وردتْ في فضله أحاديثُ كثيرةٌ، منها هذا الحديث، وفيه أنَّ الله توكَّل بالشام، وأنَّها خِيرةُ الله من أرضه، لكن تنزيل هذا الحديث على واقعنا المعاصِر فيه نظر؛ وذلك لأنَّ في الحديث أنَّه سيكون جُندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق؛ فأين جندُ اليمن والعِراق الآن؟! إلَّا إنْ كانوا يعنون فصيلًا بعينه، له وجود في هذه الدُّول الثَّلاث، فهذا تحكُّم لا دليل عليه. ولفظ الحديث عند أحمد: (سيصير الأمرُ إلى أنْ تكونوا جنودًا مجنَّدة)، يعني: الأمَّة بمجموعها، أو أعدادًا كثيرة لا يصحُّ أن تُنسب إلى نِسبة غير أنَّها: أمَّة الإسلام.
الوقفة الرابعة: القصورُ في فَهم أقوال العلماء
من الإشكالات التي تؤدِّي إلى مفاهيمَ وتصورات خاطئة لدى الشَّباب وقوعُ بعض مَن يكتب في مسائل الجهاد في فَهمٍ مغلوطٍ لأقوال العلماء، ومن أمثلة ذلك ما جاء في تفسير القُرطبي: (ولو قارب العدوُّ دار الإسلام ولم يدخلوها، لزِمهم أيضًا الخروجُ إليه، حتى يظهرَ دِين الله، وتُحمَى البيضة، وتُحفظ الحوزة، ويُخزى العدوُّ، ولا خلاف في هذا) (8/ 151).
علَّق أحدُهم على هذا الكلام بقوله: فجَعَل الجهادَ فرضًا لازمًا إذا قارب العدوُّ ديار الإسلام مجرَّدَ مقاربة ولم يدخلها, وأوجب على المسلمين الخروجَ إليه، ونقَل عن العلماء أنَّه لا خلافَ في هذا.
وهذا فَهمٌ خاطئٌ لكلام القرطبي، فالقرطبيُّ رحمه الله قال: (ولو قارَب العدوُّ دارَ الإسلام ولم يدخلوها، لزِمهم أيضًا الخروجُ إليه)، ومعنى كلامه هذا: أنَّه لو قارب العدوُّ حدودَ بلد من بلاد المسلمين، فلا يَنتظر أهلُ هذا البلد حتى يداهمَهم العدوُّ، بل يخرجوا إليه ليقاتلوه، وهذا كما قال لا خِلافَ فيه، ولا يصحُّ أن يقال: إنَّ القرطبيَّ يقول أجمع المسلمون على وجوبِ نفير المسلمين بمجرَّد أن يقرُب العدوُّ من بلد من بلاد المسلمين! 
ومن الأمثلة أيضًا:
قول بعضهم: إنَّ جمهور العلماء يرَون أنَّ جهاد الطلب فرضُ كفاية؛ إذا قام به مَن يكفي، سقَط الإثمُ عن الباقين، وإن لم يقُم به مَن يكفي، كانت الأمَّة آثِمةً بمجموعها, وإنَّ هناك من الصَّحابة والتابعين مَن يرى أنَّ جهاد الطلب فرضُ عينٍ على كلِّ قادر! فإذا كان لا يجوز تثبيط الناس عن النَّفير لجهاد الطلب؛ فكيف يجوز الإفتاءُ بعدم النَّفيرِ والجهادُ في الشَّام جهادُ دفْعٍ للصائل؟! 
وهذا كلام ينقُصه كثيرٌ من الفقه والوعي؛ ففرْقٌ بين مَن يأخذ كلامًا اجتزأه من كتابٍ فقهيٍّ هنا أو هناك، وبيْن مَن ترسَّخ في العِلم، حتى عرَف مآخِذَه ومواردَه، وكيفية تنزيله على الواقع، وفرقٌ كبير بين المسائل النظريَّة العلميَّة، وبين تنزيلها بالفتوى على الوقائع؛ ولذا فأهلُ العِلم يشترطون للفتوى شروطًا لا تقتصر على قراءة كتُب الفقه وفَهمها. وعلماء المسلمين الذين أفتَوْا بوجوب جهاد الطَّلب، أوْجَبوه على القادِر لا على العاجز، فإذا كانت الأمَّةُ الآن بمجموعها غيرَ قادرةٍ على دفْع العدوِّ الصائل، وأعداء الإسلام أقوى منها عُدَّةً وعتادًا بمراحل؛ فكيف يُقال: إنَّهم يأثمون جميعًا إذا لم يَرفعوا عَلَمَ الجهاد، وهو جهادُ طلب وليس دفعًا؟! بل يقال: يجب عليهم أن يعدُّوا عُدَّتَه، ولكلِّ زمان عُدَّتُه وسلاحُه؛ هذا فيما يتعلَّق بجهاد الطلب، أمَّا جهاد الدَّفع فقد تقدَّم الكلام عليه، وسيأتي مزيدُ كلامٍ عنه في الوقفات التالية.
وقِسْ على ذلك نصوصًا أخرى للعلماء يُسيئون فَهمها، ثم يُنزلونها على الواقع.
الوقفة الخامسة: الحثُّ على الذَّهاب للجهاد؛ لتكثير سواد المجاهدين
من مسائل الجهاد التي يُثيرها البعض: مسألة تكثير سواد المجاهدين، فيقولون: إنَّ ذَهاب الشَّباب لساحات الجهاد فيه تكثيرٌ لسواد المجاهدين، ولو لم يكونوا بحاجةٍ إلى رِجال، وإنَّ هذا بحدِّ ذاته مطلبٌ شرعيٌّ صحَّ اعتبارُه عن الصَّحابة والتابعين! ويستشهدون بقول الزُّهريِّ: (خرَج سعيد بن المسيَّب إلى الغزو وقد ذهبتْ إحدى عينيه، فقيل له: إنَّك عليل؟! فقال: استنفرَ اللهُ الخفيفَ والثَّقيلَ؛ فإنْ لم يمكني الحرب، كثَّرتُ السَّواد، وحفِظتُ المتاع).
والردُّ على ذلك من وجوه:
الأوَّل: أنَّ كلامَنا هنا عن وجوب الجهاد وجوبًا عينيًّا أو كفائيًّا، أمَّا تكثير السَّواد، فهو أمرٌ تطوعيٌّ لا يقول بوجوبه أحدٌ من العلماء فيما أعلم.
الثاني: هذا كلامٌ لاستدرار العواطف، وإلَّا فهل من المنطق أن نحثَّ أصحابَ العِلل والعاهات على الاستنفار لساحات الجِهاد؛ لتكثير السَّواد، أو يُستنفرَ من الشباب من لا غناءَ له في المعارك والحرب؛ استنادًا إلى رواية عن تابعيٍّ، اللهُ أعلم بصحَّتها، والمجاهدون أنفسهم يعانون من نقْص في الطَّعام والشَّراب والكِساء والدواء، ولا يَزيدهم مثلُ هؤلاء إلَّا أعباءً وثقلًا؟!
الثالث: لا بدَّ في مِثل هذه الأمور من مراعاة المصالح والمفاسد، وعدم الانسياق خَلف العاطفة والحماس؛ فبعضُ الناس ربَّما كان سدُّه ثغرةً في التعليم أو الدَّعوة أو الاحتساب يفوق بكثيرٍ مثلَ هذا العمل، وبعضهم قد يكون في عدم ذَهابه درءُ مفسدةٍ قد تقع أعظمَ من المصلحة المرجوَّة من ذَهابه.
الوقفة السادسة: الخطأ في معنى قوله تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
كثيرًا ما يُردِّدون قولَ الحقِّ سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}[العنكبوت: 69]، مستشهدين به على أنَّ الله قد تكفَّل بهداية المجاهدين للحقِّ والصَّواب؛ وعليه: فالحقُّ ما قالوه، والباطل ما رَفضوه، وإنْ خالفوا بذلك كِبارَ أهل العلم.
وهذا الفَهم للآية غيرُ صحيح؛ فالآية ذات شِقَّين: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}،{لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}؛ فما معنى الجهاد في الله، وما معنى الهداية إلى سُبلِه؟
والكلام عن الشِّق الأوَّل منها كالتالي:
أولًا: ليعلم أنَّ هذه الآية مكيَّة، نزلت قبل فرْض الجهاد.
وثانيًا: الجهاد المقصود هنا هو مجاهدةُ النَّفس، وهو أعمُّ من القِتال، والقتال بلا شكٍّ داخلٌ فيه دخولًا أوليًّا؛ قال البغويُّ في تفسيره: (الذين جاهدوا المشركِين لنُصرة دِيننا).
وقال ابن القيِّم في ((الفوائد)) (ص: 59): (قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}علَّق سبحانه الهدايةَ بالجهاد، فأكْملُ الناس هدايةً أعظمُهم جهادًا، وأفرضُ الجهاد جهادُ النَّفْس، وجهادُ الهوى، وجهادُ الشَّيطان، وجهادُ الدُّنيا؛ فمَن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سُبُل رِضاه الموصلة إلى جنَّته، ومَن ترَك الجهاد، فاتَه من الهُدى بحسَب ما عطَّل من الجهاد، قال الجُنيد: والذين جاهدوا أهواءَهم فينا بالتوبة، لنهدينهم سُبُلَ الإخلاص. ولا يتمكَّن من جهاد عدوِّه في الظاهر إلَّا مَن جاهَد هذه الأعداءَ باطنًا، فمَن نُصِر عليها، نُصِر على عدوِّه، ومَن نُصِرت عليه، نُصِر عليه عدوُّه).
وقال ابنُ عطيَّة في تفسيره: (هي قبل الجهاد العُرفي، وإنَّما هو جهادٌ عامٌّ في دِين الله وطلبِ مرضاته).
وقال: (قال أبو سُليمان الدارانيُّ: ليس الجهادُ في هذه الآية قتالَ العدوِّ فقط، بل هو نصرُ الدِّين، والردُّ على المبطِلين، وقمْعُ الظالمين، وأعظمُه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر، ومنه مجاهدة النُّفوس في طاعة الله عزَّ وجلَّ).
أمَّا الشِّق الثاني من الآية: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، فلا علاقةَ له بالحقِّ والصَّواب في مسائل الدِّين من حيثُ العلمُ الشرعيُّ؛ ولم يقُل أحدٌ من المفسِّرين ذلك، فقد يكون المجاهدُ جاهلًا بالدِّين، لكن وقَع في قلْبه من حبِّ الله ورسولِه والجهادِ في سبيله ما جعَلَه يُضحِّي بنفْسه من أجْل دِينه، وهذا مُجمَلُ أقوال كبار المفسرِّين للآية: 
قال الطبريُّ في تفسيره: (لنوفِّقنهم لإصابة الطَّريق المستقيمة، وذلك إصابةُ دِين الله الذي هو الإسلام، الذي بَعث اللهُ به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم).
وقال البغويُّ في تفسيره: (لنثبتنَّهم على ما قاتلوا عليه) وقال: (قيل: المجاهدةُ هي الصَّبر على الطاعات؛ قال الحسن: أفضلُ الجِهاد مخالفةُ الهوى. وقال الفُضيل بن عِياض: والذين جاهدوا في طلَب العلم، لنهدينَّهم سُبُلَ العمل به. وقال سَهل بن عبد الله: والذين جاهدوا في إقامة السُّنَّة، لنهدينَّهم سُبُلَ الجَنَّة. ورُوي عن ابن عبَّاس: والذين جاهدوا في طاعتِنا، لنهدينَّهم سُبُلَ ثوابنا).
وقال ابن تيميَّة في ((جامع الرسائل والمسائل)) (6/82): ({وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} قال معاذ بن جبل: والبحثُ في العِلم جهاد).
وقال ابن كثير في تفسيره: (لنبصِّرنهم سُبُلنا، أي: طُرُقنا في الدُّنيا والآخرة).
وقال السعديُّ في تفسيره: (أي: الطُّرق الموصلة إلينا).
وقال الشنقيطيُّ في تفسيره: (يَهديهم إلى سُبل الخير والرَّشاد).
فليس في الآية أنَّ أهلَ الجهاد إذا اختلفوا مع غيرِهم من العلماء، فالحقُّ والصواب معهم، وأنَّ الجهاد سببٌ للبصيرة في العِلم، ومعرفة الراجِح من المرجوح. وليس كونُ المرء مجاهدًا بحجَّةٍ على المخالِف لا في باب الجهاد ولا في غيره من مسائل العِلم؛ كما هو مقتضى كلامِ أكابر المفسِّرين، فمسائلُ الجهاد بابٌ من أبواب الفقه الشرعيِّ، الذي مردُّه ومرجعه العلماء.
والخلاصة: أنَّ الله وعد المجاهدين بالهداية لسبيلِه، غير أنَّ الهدايةَ لا تستلزم الصوابَ في كلِّ مسألة، ولا العصمةَ من الخطأ. وممَّا يلحق بهذه الوقفة:
الوقفةُ السَّابعة: مقولة: (إذا اختلف الناسُ فاسألوا أهل الثَّغر)
كثيرٌ منهم إذا قيل له: إنَّ العلماء اختلفوا في هذه المسألة أو النازلة، أتَوْك بمقولة ينسبونها للإمام أحمد وابن المبارك أنَّهما قالا: (إذا اختلف الناسُ، فانظروا ما عليه أهلُ الثَّغر - أو فاسألوا أهل الثَّغر - فإنَّ الله يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]، وتارةً ينسبونه لسُفيانَ بن عُيينةَ بلفظ: (إذا رأيتَ الناس قد اختلفوا، فعليك بالمجاهدين وأهل الثُّغور).
والردُّ على ذلك من وجوه:
الأوَّل: أنَّ هذا الأثَر لم يثبُت عن أحدٍ منهم بإسنادٍ صحيح، بل ليس هو من مقولة الإمام أحمد، أو ابن المبارك، وإنَّما نقلَتْه بعضُ كتُب التفسير وغيرها منسوبًا لسفيانَ بن عُيَينةَ بإسنادٍ ضعيف، بل إنَّ الإمام أحمدَ نقَل عنه تلميذُه أبو داود تعجُّبَه من أحكام أصدَرها بعضُ أهل الثغور في زمانه، فقال: قلت لأحمد: السَّبي يموتون في بلادِ الروم، قال: معهم آباؤهم؟ قلت: لا، قال: يُصلَّى عليهم؟ قلت: لم يقسموا ونحن في السريَّة؟ قال: إذا صاروا إلى المسلمين، وليس معهم آباؤُهم، فإنْ ماتوا يُصلَّى عليهم، وهم مسلمون، فقلتُ: وإن كان معهم آباؤهم؟ فقال: لا.
قال: قلت لأحمد: إنَّ أهل الثغر يُجبرونهم على الإسلام، وإنْ كان معهم آباؤهم. قال: لا أدْري.
وقال: سمعتُ أحمد مرَّةً أخرى وسُئل عن هذه المسألة، أو ذكرها، فقال: أهل الثَّغر يَصنعون في ذلك أشياءَ ما أدري ما هي! انظر: ((مسائل الإمام أحمد)) لأبي داود (ص246)، و((أحكام أهل الذمَّة)) لابن القيم (2/931).
ثانيًا: أنَّنا نقول: إنْ كان الإمامُ سفيان بن عُيينةَ أو غيره يقولون: (فاسألوا أهلَ الثغر)، فإنَّ الله تعالى يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [النحل: 43].
ثالثًا: إنْ قال قائل: نعني العلماءَ وأهلَ الحَلِّ والعَقد منهم، فالجواب: إذًا بطل الاستدلال، لأنَّ النَّص ورد في أهل الثَّغر، وبعض من يَتلقَّى منهم أهلُ الثغور الآن والشباب المتحمِّس للجهاد ليسوا من أهل الثَّغر، وما عرَفوا ساحاتِ القتال، ولم يُشاركوا فيها، ثم يقال لهم: سلَّمنا أنَّ المراد علماء الجهاد، لكن مَن نتَّبع حالةَ اختلافهم؟ فإنْ عيَّنتم فصيلًا بعينه، قلنا: هذا يعني إبطالَ دَلالة النصِّ؛ لأنَّها في أهل الثغور عامَّة، لا في فصيلٍ بعينه.
ثم إنَّه كم من طالبِ علمٍ مغمورٍ متوسِّط العلم في بلده أصبح عالـمًا وعضوًا في هيئة شرعيَّة، بل قاضيًا في مجلس قضائيٍّ بعد وصوله ساحات الجِهاد! والمشكلة ليستْ هنا، فقد يكون هو أعلمَهم، وهذا شأنهم، لكن المشكلة هي أنَّ هذه الهيئاتِ تُطلق أحكامًا شرعيَّة يتهيَّب منها كبارُ علماء الأمَّة، ولو حدَثَت في عهد عمر، لجَمَع لها أهلَ بدر؛ فبعضها له عَلاقة بالتَّكفير، ومنها ما يتَّعلق بالدِّماء! فإذا أردتَ أن تنصح، قالوا لك: يقول ابنُ المبارك: (إذا اختَلف الناسُ، فاسألوا أهلَ الثُّغور)!
فهل أمثال هؤلاء من طلَّاب العِلم الذين كانوا في رُتبةٍ نازلة في العِلم والعمل وهم في بلدانهم؛ أصبح لهم من المَلَكة والفِقه ما يُصدِّرهم على الأمَّة بعد أشهر معدودة من التِحاقهم بالجهاد؟! فما الذي زاد عندَهم من العِلم؟! وكيف بلَغوا في أشهر معدودة ما لم يبلغوه قبلُ في السِّنين المتطاولة؟!
فإنْ قال قائل: نحن نعني ما يتعلَّق بالجهاد من حيثُ حاجةُ المجاهدين لسلاح أو رجال؛ فهُم المرجع في ذلك.
قلنا: أمَّا هذا فصحيح؛ فهُم أعرفُ بحالهم، لكن لا يُنصِّبون أنفسهم مُفتِين، ويزعُمون أنَّ الحقَّ والصوابَ معهم؛ لأنَّهم من أهل الثغور.
رابعًا: لو سلَّمنا جدلًا بصحَّة نِسبة هذا القول لسفيان رحمه الله، فهذا اجتهادُ منه في فَهم معنى الآية، وغيرُه من السَّلف فسَّرها بغير ذلك؛ كما تقدَّم.
خامسًا: لو سلَّمنا أنَّ تفسيرَه للآية أحدُ أوجه التفسير الصَّحيحة، فيقال: الأصل عند التنازُع هو الردُّ إلى الكتاب والسُّنة، والرُّجوع إلى العلماء الربَّانيين الراسخين في العِلم؛ {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[آل عمران: 59]، {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83]، أمَّا أثَر سفيان رحمه الله، فهو خاصٌّ لا نعمِّمه، فربَّما في زمانه كان أهلُ الثغور يغلِب فيهم أهلُ العِلم والبصيرة بالكتاب والسُّنة، ولا يلزم أن يكون هذا في كلِّ عصر، وهذا شبيهٌ بإرجاع الإمامِ مالك بن أنس الناسَ إلى عمَل أهل المدينة، وقوله لليث بن سعد: (فإنَّما الناس تبَعٌ لأهل المدينة).

الوقفة الثَّامنة: هل قادةُ الجهاد يَحُلُّون مَحلَّ الإمام في استنفار المسلمين للجهاد؟
من الشُّبهات التي تُثار في أوساط الشَّباب قولُ بعضهم: إنَّ قادة الكتائب الجهاديَّة تحُلُّ محلَّ الإمام في استنفار المسلمين للجهاد.
لكن أيُّ قادة يَعنُون؟ هل هم قادةُ الجهاد في أفغانستان؟ أم الصومال؟ أم سوريا؟ وهل يصحُّ التفريق بينهم؟ ولو أردنا تحديدَ بلد بعينه كسوريا مثلًا، فقادَةُ مَن مِن الكتائب الجهاديَّة هناك التي تحلُّ محلَّ الإمام؟ وهل يلزم إجماعُهم، أم يكفي قولُ بعضهم؟ ومَن قال ذلك من العلماء؟ كلُّ هذه الأسئلة لن تجِدَ لها جوابًا عندهم!
ولو أجمع قادَةُ الجهاد في سوريا عن بَكرة أبيهم على عدَم حاجتهم للرِّجال إلَّا فصيلًا واحدًا، لأوجبه قادتُهم، ولعدُّوا أنفسَهم هم الذين يحلُّون محلَّ الإمام!
الوقفة التَّاسعة: الاغترار بالأسماء المُوهِمة
المسمَّيات مبانٍ لها معانٍ، وقد تكون سببًا في الغلوِّ، وينخدع بها بعضُ ضِعاف العقول، فالجماعة التي تُسمِّي نفسها (الجماعة الأم) يَنظُر أتباعُها إلى غيرها نظرةَ استصغار وأنهم تبع لها، ومَن سمَّى نفْسَه (حِزب الله) - أخزاه الله - عدَّ غيرَه حزب الشيطان، ومن تُسمِّي نفسها (جماعة المسلمين) يظن أفرادُها أنه يلزم الجميع اتباعها واتباع أميرهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة رضي الله عنه: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)، ومن تُسمِّي نفسها بـ(الدولة) يُصدِّق بعض أتباعها أنَّها دولة، وليست فَصيلًا، ثم يرتِّبون على ذلك إلزام الفصائل الأخرى باتِّباعها، وهذا يؤدِّي إلى إشكالٍ آخَر، وهو اعتقادُهم أنَّهم أصحابُ حقٍّ يتميَّزون به عن غيرهم، وغيرهم من الفصائل ليس معهم مثلُ هذا الحقِّ، ولا يَسمعون لمن يَنصح لهم، ونتيجة ذلك: قسوةٌ في التعامل مع بقيَّة الفصائل الأخرى، وظُلمٌ، وتجهيلٌ، وتضليلٌ، وربَّما وصل إلى التَّكفير، أو القتل والاقتتال.
فلا يصحُّ اختيار مسمًّى يترتَّب عليه لوازمُ باطلةٌ، أو تفريق وتحزيب، يُوالَى ويُعادَى عليه.
الوقفة العاشرة: التسرُّع في التكفير واستحلال الدِّماء بأدْنى شُبهة
لـمَّا كانت السِّمةُ البارزة عند الخوارج مسألةَ الخروج على الأئمَّة، ومسألةَ تكفير مرتكب الكبيرة، عدَّ بعضُ العلماء والدُّعاة بعضَ الفصائل الجهاديَّة من فِرقة الخوارج، فكان الردُّ السَّهل والسَّريع منهم: أنَّ هذا افتراء، وقالوا: الخوارج يُكفِّرون مرتكبَ الكبيرة، ونحن لا نُكفِّرهم، والخوارج يَخرُجون على الأئمَّة ولو لم يَرَوْا منهم كفرًا بواحًا، ونحن نخرج على أئمَّة الكُفر والردَّة، ويظنُّون أنه بهذا تندفع التُّهمة، لكن يَغفُل كثيرون أنَّ من أكبر سِمات الخوارج: التسرُّعَ في التكفير، والتسرُّعَ في الخروج، الذي ذاقت منه الأمَّة ويلاتٍ، مِن سفْك للدِّماء، ودَمار للبِلاد، كما أنَّ تكفير مرتكِب الكبيرة (كما هو منهج الخوارج) والتسرُّع في تكفير المعيَّن دون تحقُّق للشروط وانتفاء للموانع، كلاهما خلافُ منهج السَّلف، وهو مِن سمات الخوارج أيضًا، فمن كان من أهل التسرُّع في التكفير والخروج ونفَى عن نفسه تُهمةَ الخارجيَّة، كان كمرجئة العصر الذين نَفَوْا عن أنفسهم الإرجاءَ بحُجَّة أنَّهم يقولون: الإيمانُ قولٌ وعمل، يَزيد بالطاعة وينقُص بالمعصية، مع أنَّهم يُخرجون عمَلَ الجوارحِ كلَّه من أصل الإيمان، وكِلَا الفريقين مجانبٌ للصَّواب، والله الهادي إلى سواء السبَّيل.
فلا يلزم موافقةُ فِرقة من الفِرق في كلِّ عقائدها؛ ليُطلقَ على شخص أنَّه منها، بل تكفي موافقتُها في أبرز أصولها، كما لا يلزم مَن كانت فيه خَصلةٌ أو خِصال من إحدى الفرق أن يُعدَّ منها، لكن يُقال: وافق هذه الفرقةَ في هذه الخِصال. وأنا هنا لست أقرِّر أنَّهم خوارج أم لا، لكن حسبي أن يُعلم أنَّ الغلوَّ والتسرُّعَ في التكفير من سماتِ وخصالِ الخوارج.
وممَّا لا شك فيه أنَّ الغلوَّ والتسرُّعَ في التكفير يؤدِّي إلى التساهُل في إراقة الدِّماء المعصومة؛ فهو نتيجة حتميَّة، وقد حدَث هذا بين المجاهدين أنفسِهم في أفغانستان والعراق، والآن بدأتْ إنذاراتُ الخطر تدقُّ في بلاد الشَّام.
الوقفة الحادية عَشرةَ: مسألة العُذر بالجهل
مِن مسائل العِلم الكِبار التي خاضَ فيها كثيرٌ من الصِّغار: مسألة العُذر بالجهل، ومعناها: هل يُعذر مَن وقع في الشِّرك الأكبر جاهلًا أو متأوِّلًا، أم يُحكَم بكفره؟
وليس المقام الآن مقامَ تحرير هذه المسألة، لكن لمـَّا كانت من المسائل التي ثار حولها جدلٌ كبير، وخاض فيها للأسف مَن لا عِلم لديه، ولمـَّا كانت من المسائل التي لها عَلاقة بالتكفير، وكانت سببًا في تضليل المجاهدين وتكفيرهم، واستباحة دِماء بعضهم بعضًا، كان لا بدَّ من توضيح أمور: 
الأوَّل: أنَّها ﻣﺴﺄﻟﺔٌ اﺟﺘﻬﺎديَّة، وﻟﻴﺴﺖْ ﻣﻦ اﳌﺴﺎﺋﻞ اﻟﱵ ﻳُﻀـﻠَّل فيها اﳌﺨـﺎﻟﻒ، طالما أنَّ الواقعَ في الشِّرك جاهلٌ أو متأوِّل؛ فلا ينبغي أن تكون هذه المسألة سببًا في أن يقدَح أهلُ السُّنة بعضُهم في بعض، أو أن يقتتل المجاهدون من أجلها، فإنْ حصل، فهو من الغلوِّ.
الثاني: أنَّها من كبرى المسائل التي أدَّت إلى التضليل والتكفير؛ لذلك تجِد مَن له شغفٌ وتسرُّع في التكفير يهتمُّ بها أيَّما اهتمام.
الثالث: أنَّها كغيرها من المسائل المتعلِّقة بالتكفير؛ إذا تحدَّث فيها صِغار الطلبة توسَّعوا فيها، حتى لم يعذروا أحدًا، وأعظم مِن ذلك انتقالهم من عدَم إعذار مَن وقَع في الشرك الأكبر جاهلًا أو متأولًا، إلى تكفير العاذر نفْسِه، وهذا لم يقُلْ به أحدٌ من السَّلف، وهو أشدُّ الغلوِّ.
الوقفة الثانية عشرة: مسألة إقامة شرع الله (تطبيق الشريعة)
الحُكم والتشريع لله عزَّ وجل: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [يوسف: 40]، وليس للبشر خيارٌ بعد حُكم الله: {وَمَا كَانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْـخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 46]؛ مَن اعتقد غيرَ ذلك، فقد كفَر. والديمقراطيَّة، التي هي حُكم الشعب للشعب ليستْ من الإسلام في شيء، هاتان مسألتان ما يَنبغي أن يختلف عليهما اثنانِ من المسلمين من حيثُ الأصل، لكن َّكثيرًا من الناس لا يُفرِّق بين التأنِّي في المطالبة بتطبيق الشَّريعة، وبين المناداة والتبجُّح بعدم تطبيقها، وشتَّانَ بين الأمرين!
وهذه المسألة مبنيَّة على قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ فمتى ما كان في إعلان المطالبة بذلك مفسدةٌ عظيمة، قد تُجهض الجهادَ وثمرتَه، جاز أو وجَب السُّكوت، وفي قصة نبيِّ الله يوسف عليه السلام، وخبرِ النجاشيِّ دَلالةٌ واضحة، ولم يمنع النجاشيَّ من إقامة شرع الله - وقد كان ملِكًا على قومِه - إلَّا الخشيةُ من المفسدة العظيمة التي قد تُودِي بحياته وحياةِ الصَّحابة الذين تحت جواره، وإذا كانت النصوصُ الشرعيَّة، والسيرة النبويَّة جاءت بترْك حُكم الشرع في حالات معيَّنة؛ تجنُّبًا لوقوع مفاسدَ عظيمةٍ، فمجرَّد ترْك المطالبة بذلك في ظرفٍ معيَّن من باب أَوْلى، ونصوص الشرع علَّقت ذلك بالقُدرة والاستطاعة، ويسعُ المسلمَ في حال الضعف مِن السكوت ما لا يَسعُه عند المقدرة؛ يقول شيخُ الإسلام ابن تيمية: (إنَّ من المسائلِ مسائلَ جوابها السكوت، كما سكَت الشارع في أوَّل الأمر عن الأمر بأشياءَ، والنهي عن أشياءَ، حتى علا الإسلام وظهَر) ((مجموع الفتاوى)) (20/59). أفلا يَسَعُ المجاهدين - الذين تكالبتْ عليهم الأمم من كلِّ صوب - السكوتُ؟!
ثم قال: (قد يُؤخَّر البيان والبلاغ لأشياءَ إلى وقت التمكُّن، كما أخَّر اللهُ سبحانه إنزالَ آياتٍ وبيانَ أحكامٍ إلى وقتِ تمكُّن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم تسليمًا إلى بيانها)، هذا وهو رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وليس المقام الآن مقامَ تفصيل، لكن جعْل هذه القضايا من مسائلِ الولاء والبراء التي يُوالى عليها ويُعادى، كما تَفعل بعضُ الفصائل الجهاديَّة هو من الغلوِّ، ولستُ أعني مجرَّد المطالبة بها، فهي مسألةٌ اجتهاديَّة لا يصحُّ أن تُجعل من مسائل الإيمان والكُفر، فهذا من قِلَّة الفقه في الدِّين؛ فمَن رأى أنَّ المصلحة في المطالبة بتطبيق الشَّريعة قبل التمكين والنصر، نُصِح وبُيِّن له خطأُ ذلك وضررُه، فإنْ أصرَّ على ذلك لم يُبدَّع ولم يُضلَّل، ومَن رأى أنَّ المصلحةَ في هذه المرحلة تقتضي غيرَ ذلك وقَبِل بآليَّات الديمقراطيَّة؛ فمِن الغلوِّ معاداتُه وتكفيرُه وقِتالُه.
وختامًا:
فليُعلمْ أنَّ الجهاد فريضةٌ مُحْكَمةٌ غيرُ منسوخةٍ، وهو مِن أجلِّ العبادات، ولكنَّه كغيره من العبادات؛ له أركانه، وواجباته، وسُننه، كما أنَّ له ضوابطَه وأدلَّتَه من الكتاب والسُّنَّة، ومرجع أحكامه كتُب الفقه، والعلماء الرَّاسخون في العِلم، وهو كغيره من أبواب الفقه، حصَل فيه إفراطٌ وتفريط، وغلوٌّ وتساهل، وكثيرٌ من مسائله تدخُل في باب الاجتهاد التي يسوغ فيها الخلافُ، ولا يضُلَّل المخالِف، والمجاهدون أحوجُ الناس إلى الرِّفق والتراحُم فيما بينهم؛ فهُم يواجهون عدوًّا كافرًا شرسًا، لا يرقبُ فيهم إلًّا ولا ذمَّة، فمهما اختلفوا في الرؤى والاجتهادات، بل في المعتقدات - ما لم تكُن مكفِّرة - فينبغي أن تكون كلمتُهم واحدةً، وقد جاهد آلُ قُدامة وغيرُهم من العلماء مع قاهِر الصليبيِّين صلاح الدِّين الأيوبي، مع مخالفتهم له في بعض مسائل الاعتقاد، وجاهد مع قاهر التترِ شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة مَن ليس على معتقده، وأجمعتِ الأمَّة على مشروعيَّة الجهاد ضدَّ الكفَّار مع كلِّ أمير؛ برًّا كان أو فاجرًا؛ قال شيخُ الإسلام رحمه الله: (... إلى غير ذلك من النُّصوص التي اتَّفق أهلُ السُّنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جِهاد مَن يستحقُّ الجهاد مع الأمراء، أبرارهم وفجَّارهم؛ بخلافِ الرافضة والخوارج الخارجين عن السُّنة والجماعة).
ونصيحة أخيرة أوجِّهها للشباب المتحمِّس للجهاد، أُجملها في ستِّ نقاط:
1- اتَّهِمْ رأيك، واستفتِ قلبك، واستخرْ ربَّك، واستشرِ العالِم العاقل ممَّن حولك، فيما تأتي وتذَر، ممَّا يلتبس عليك أمرُه، واجعلِ الحقَّ مرادَك، واترك التحزُّب والتعصُّب للرجال.
2- اعلم أنَّ جهادك بالسِّلاح لن يُغنيَك عند الله يوم القيامة مِن بذْل الجهد في مجاهدة النَّفس، ومغالبة الهوى؛ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، واحذرْ من الوقوع في براثن الجَهالات؛ فإنَّها مهلِكات. 
3- احذر أن يسرِقَ منك الشيطانُ أعظمَ عملٍ تقوم به، فكلَّما كانت التضحيةُ والطاعة أكبرَ وأجْرها أعظمَ، كان الحرص عليها وعلى سلامتها أوجبَ، وكان حرصُ الشيطان على إفسادها أعظمَ. 
4- الحقُّ يُعرف بالعِلم والدَّليل، وأولى النَّاس به العلماءُ الربَّانيُّون، ولا يُعرف بُجرأة قائله وتهوُّرِه؛ وجمهورُهم أقرب للصواب من آحادهم؛ ألا ترى أنَّ العالم إذا أراد أن يُدلِّل لصحَّة قوله بعد ذِكر أدلَّة الكتاب والسُّنة، يقول: وهذا باتِّفاق - أو بإجماع - أهل العِلم، أو: عليه أكثرُ أهل العلم، أو: قاله جمهور أهل العلم؟ اسأل نفسك: لماذا؟
5- إيَّاك ثمَّ إيَّاك أن تكونَ من أهل الغلوِّ المتسرِّعين في التكفير، أو تخالط مَن كان كذلك، فإنَّ مجالستَهمْ تَذْهبُ بنورِ الإيمان من القُلُوب، وتُسْلِبُ محاسنَ الوجوه، وتُورِثُ البِغْضَةَ بين المؤمنين.
6- الأمَّة بحاجة إليك وإلى أمثالك من الغيورين على دِين الله، وأبوابُ الطاعة كثيرة، ووجوه البِرِّ متعدِّدة، وطُرق إعلاء كلمة الله متنوِّعة، والجهاد أحدُها، والأمَّة بحاجة إليها كلِّها، والجميع على ثَغرةٍ من ثغور الإسلام، فاللهَ اللهَ أن يُؤتى الإسلامُ من قِبَلِك، وكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلق له. 
اللهمَّ أتمَّ لأهل الشَّام جِهادَهم، ومكِّنْ لهم في أرضك، يُحكِّمون شرعَك، ويَعبُدونك لا يُشركون بك شيئًا. اللهم جنِّبِ شباب هذه الأمة والمجاهدين في سبيلك الشَّططَ واللَّغطَ والغلوَّ، وجنِّبهم شرورَ أنفسهم، وكيدَ الشيطانِ ومكْرَه، ووحِّدْ صفوفهم، واجمع قلوبهم وكلمتَهم على كلمةٍ سواء، يتمُّ بها صلاحُهم في الدُّنيا، وفلاحُهم في الآخِرة.

والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين،،،

بيان الشيخ القائد المجاهد أبو خالد السوري

بيان الشيخ القائد المجاهد أبو خالد السوري
وهو رفيق درب الشيخ الظواهري والشيخ أبو مصعب السوري ومن رفقة الشيخ المجدد شمس الأمة الوالد الكريم الشيخ أسامة بن لادن -قدس الله روحه-


أبو قتادة الفلسطيني يهاجم "تنظيم الدولة" ويدعو للخروج عليه - المصدر الجزيرة


أبو قتادة الفلسطيني يهاجم "تنظيم الدولة" ويدعو للخروج عليه - المصدر الجزيرة

هاجم القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان الشهير بأبو قتادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ودعا أفراد التنظيم للخروج على قيادتهم، معتبرا أن كل من يبقى معها 'آثم'.

وقال أبو قتادة للصحفيين -الذين حضروا الجلسة الرابعة التي عقدتها محكمة أمن الدولة الأردنية صباح اليوم لمحاكمته بقضايا تتصل بالإرهاب- إن وضع تنظيم الدولة شروطا للمصالحة مع بقية الفصائل التي تقاتلها 'سيزيد من الانحراف في سوريا وسيؤدي إلى مزيد من الانحراف والزوال ولن يبارك الله لهم في الجهاد'.

وتابع موجها حديثه لأفراد الدولة 'وجب عليكم الخروج من سوريا والخروج عن قيادة تنظيمكم، ومن يبقى معها فهو آثم'.

شروط باطلة
واعتبر أبو قتادة الشروط التي وضعها 'تنظيم الدولة' للموافقة على 'مبادرة الأمة' -التي أطلقها الداعية السعودي الموجود في شمال سوريا عبد الله المحيسني ووافقت عليها التنظيمات كافة هناك- بأنها 'باطلة'.

وزاد 'الأصل الجلوس على الطاولة والبحث في كل القضايا. هذه جهالتهم وأغلاطهم واستمرار في الغلط'، موضحا أن التنظيم رفض المبادرة التي قال إن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي وصفه بالرجل الحكيم قد أبدى دعمه لها.

وردا على سؤال عن الاتهامات بوجود اختراق إيراني لتنظيم الدولة، قال أبو قتادة إنه لا يملك معلومات بشأن ذلك.

وكان القائمون على مبادرة الأمة قد أعلنوا على موقع التواصل الاجتماعي 'تويتر' أن أبو قتادة دعم المبادرة إلى جانب أسماء بارزة في التيار السلفي الجهادي.

وممن أبدى تأييده للمبادرة الظواهري، ومنظر التيار السلفي الجهادي في الأردن أبو محمد المقدسي، وأمير تنظيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، كما وافقت عليها قيادات الجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين وجبهة ثوار سوريا وغيرها من الفصائل التي دخلت في قتال مع 'تنظيم الدولة' في محافظات الشمال السوري.

وأعلنت شخصيات أخرى عن دعمها للمبادرة -التي يتوقع الكشف عن مصيرها خلال أيام- منها إبياد القنيبي وأكرم حجازي.

وكان تنظيم الدولة قد وضع شروطا قبل إعلان موقفه من المبادرة وصفتها قيادات في التيار السلفي الجهادي بأنها 'تنسفها'، خاصة أن بيان التنظيم هاجم قيادات بارزة في الفصائل السورية المعارضة ووصف بعضهم بالمجرمين.

صدور كتابين
وفي سياق متصل أعلن أبو قتادة عن قرب صدور كتابين له الأول تحت عنوان 'ربيع الجهاديين'، والثاني 'حكمة النبلاء'، وقال إنهما يتناولان قضايا الجهاد في أفغانستان والعراق وفلسطين وسوريا والجزيرة العربية.

وعلى صعيد المحاكمة، أقر رئيس المحكمة القاضي أحمد القطارنة لأول مرة بأن المحكمة ستراعي بنود الاتفاقية الموقعة بين الأردن وبريطانيا، وذلك بعد أن هدد أبو قتادة في الجلسة الماضية بعدم الحضور للمحكمة ردا على ما اعتبره تجاهل المحكمة للاتفاقية.

ورفضت المحكمة طلب محامي الدفاع عن أبي قتادة بعدم الاستماع لشهود النيابة، حيث استمعت لسبعة شهود فيما تعرف بقضيتي الإصلاح والتحدي وتفجيرات الألفية التي أدين فيهما أبو قتادة، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة ضده والسير بإجراءات المحاكمة من جديد، حيث يلغي القانون الأردني الأحكام الصادرة غيابيا إذا سلم المتهم نفسه أو جرى القبض عليه.

ووجه أبو قتادة حديثه للقاضي القطارنة قائلا 'والله إني لست حريصا على الخروج من السجن بقدر حرصي على أن يلتزم الأردن بالاتفاقيات'، وتابع 'أنت قاض مسلم فاحكم بما يمليه عليك ضميرك والالتزام بالاتفاقيات والقوانين'.

وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 13 فبراير/شباط المقبل.

وكانت بريطانيا قد سلمت أبو قتادة في يوليو/تموز من العام الماضي بعد توقيعها اتفاقية قانونية مع الأردن نصت على بنود من بينها عدم الاستناد لأي أدلة انتزعت تحت التعذيب والإكراه المادي والمعنوي، ومن بينها الأدلة في القضيتين اللتين يحاكم بهما أبو قتادة، حيث أقرت محكمة التمييز الأردنية -أعلى هيئة قضائية في المملكة- بأن أدلة في هاتين القضيتين انتزعت تحت الإكراه والتعذيب، وقضت بالإفراج عن المتهمين في قضية الإصلاح والتحدي.

المصدر
http://www.aljazeera.net/mob/f645160...2-49935983444d


مجاهد في جبهة النصرة يذكر 25 سببا لترك جماعة الدولة . مجاهد جزراوي ‏

مجاهد في جبهة النصرة يذكر 25 سببا لترك جماعة الدولة .

مجاهد جزراوي ‏

نصحاً وشفقةً:

من في تنظيم الدولة فليخرج وليترك الدولة؛ حفاظاً على دينه وجهاده ومصلحة أمته..

فدينك أغلى وهمتك أعلى.

ماهي الأسباب التي دعتني لأنصح بترك تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام؟

سأذكرها تباعا.. والحجة تقابل بالحجة لا بقلة الأدب واللجة!

١- تنظيم الدولة ليس ثمة عالم معتبر يزكيه؛ بل كل العلماء بينوا سياسته الخاطئة وعدم صحة مسلكه، كالعلوان والمقدسي والظواهري والفلسطيني وغيرهم.

٢- تنظيم الدولة ليست ثمة عالم أو مرجعية عالمية تصحح مساره اذا انحرف، أو تبين ما يكون من نوازل تفتي بها من أهل اجتهاد وعلم معتبر.

٣- ننتظر من تنظيم الدولة يذكر لنا عالما معتبرا أيد سياستها ومنهجها؟ بل قوبل علماء الأمة منها بالتهكم والإسقاط وعدم الإستجابة لتوجيههم ونصحهم

٤- السياسة العملية لتنظيم الدولة على أرض الواقع أضرت بالمجاهدين جميعا! وأقصوا منها وحوربوا وقوتلوا وقتلوا واتهموا ولم يسلم فصيل قط منها.

٥- أطلب وأرجو الصدق من شباب الدولة أن يذكروا لنا فصيلا واحدا في أرض الشام لم يسلم من اتهامها أوتكفيرها أوتضليلها؟ هم الحق وغيرهم الباطل!

٦- "جبهة النصرة" والذي خرجت الدولة من رحمه لم يسلم هذا الفصيل من تخوينه وتضليله وتكفيره وقتاله والتضييق على عناصره! وهو فرع تنظيم القاعدة!

٧- ليس للدولة مرجعية في الفتوى ولا بالأحكام على الفصائل أو الأفراد، وليس كلام شرعييم وأفرادهم واحدا! بل كل يجتهد فيما يتورع عنه الأكابر!

٨- لم يسمع أمرائها ولا أفرادها ولم يطيعوا من رضوه حكما وهو أمير تنظيم القاعدة! بل وكأن د.أيمن ليس للبغدادي بيعة له!!!

٩- لم يذكر التاريخ سياسة أضرت بالجهاد والمجاهدين كسياسة الدولة في الشام! حاربت المجاهدين وتركت حرب النصيريين والمرتدين.

١٠- عند الدولة الشخص سواء كان طالب علم أو عالم أو عامي يظل معتبرا محترما مالم يخالفهم! فإذا خالفهم اتهموه بالجهل والسفه وقلة الفهم!

١١- شباب الدولة لا يسمح لهم بترك الدولة، بل يضيق عليهم ووصل الأمر إلى سجن من عزم على الإنشقاق، والبعض لا زالت الدولة تبحث عنه!

١٢- أتحدى أمراء وشرعيي الدولة أن يقولوا لأفرادهم: "لكم الحرية في البقاء أو الذهاب لأي فصيل" وعندنا في النصرة لا نجبر أحدا على البقاء أبدا.

١٣- أتحدى شرعيي الدولة أن يسمحوا لشرعيي جبهة النصرة بأن يلتقوا بأفراد الدولة والتكلم معهم.. بل تعتيم وتضليل لأفرادهم وتضييق لحرياتهم.

١٤- تنظيم الدولة لم يرضى يوما بمحكمة مشتركة ولم يدخل في أي هيئة شرعية! عدده نحوا من١٠ آلاف ويضرب بأكثر من ٢٠٠ ألف مقاتل عرض الحائط!

١٥- لا أحصي على الدولة ما وقفت عليه من مظالم وسفك للدماء بغير وجه حق! وسجونهم من يعرفها تشهد بذلك.

١٦- في وقت يكون مهاجروا الدولة في مقراتنا ونحميهم -وهذا واجب- هم في الرقة "ينحرون" إخواننا ويقتلونهم ! ويقولون: هم جيش حر وليسوا جبهة أصليين!!

١٧- في وقت نسأل عن مهاجري الدولة وأحوالهم وتأمين الطرق لهم يفجعوننا بسيارة مفخخة في أحد مقراتنا في جبهة النصرة ويتبعها "استشهادي" بحزام ناسف

١٨- في وقت نتمنى نشارك مع الدولة في معركة واحدة ضد العدو الكافر.. يفجعنا أحد أمرائها بقوله: "لدينا تعليمات بعدم القتال مع جبهة النصرة" !!!

١٩- في وقت نحاول نقرب بيننا وبين الدولة ونلتقي بإخواننا منهم نتفاجأ ونفجع أن أحد عناصرها يسجن لأنه قاتل مع جبهة النصرة!!!

٢٠- في وقت نتمنى أن ندافع عن إخواننا في الدولة وتكون دمانا دون دماهم يفجعوننا بقتل أمير جبهة النصرة في الرقة: أبي سعد الحضرمي غدرا وغيلة!

٢١- في الوقت الذي نخرج فيه للغزوات ونترك مقراتنا فإننا والله لا نخاف على عناصرنا من النظام أعوانه كخوفنا عليهم من الدولة.

٢٢- في الوقت الذي أغرد فيه :
ثمة مناصرين للدولة يدافعون عن جهل ويشهدون زورا وكذبا!!!
ستسألون أمام الله وتقفون بين يديه.

٢٣- والله لم يشغلنا ويبطأ غزواتنا ويؤخر عملياتنا مثل تضييق الدولة علينا وسياستها الخاطئة.. بل أوقفت غزوات بسببها.

٢٤- في أمة تحترم علمائها وتجلهم وتقدرهم.. ننصدم ونذهل من أفراد الدولة وأنصارها بتسفيههم وتجهيلهم لأولئك العلماء الأكابر وورثة النبوة.

٢٥- تنظيم الدولة يبلغ أفراده: "من يريد يتركنا فيعطينا خبر قبل يوم من تركه" تدرون لم؟ لتبدأ عليه حرب الأمنيين والشرعيين والسجن.

يعلم المتابع لي أنني منذ انشاء حسابي لم أتكلم عن الدولة وأبين مالديها من انحرافات؛ ولكن لما وصل الأمر إلى وصول مفخخاتهم وتهديداتهم فلا والله

رأيت من الدولة شيئا عجبا والله ووقفت على أشياء لا تحصى ومع ذلك لم أذكرها وأغرد بها حتى وصلنا مع الدولة إلى مفترق طرق في المنهج والسياسة.

يظل الجهاد قائما ينصره أهل الحق لا يضرهم من خذلهم بفكره أوظلمه أو سياسته الخاطئة، والأيام دول والفتن محائة تميز الصفوف والرجال.

هدية للمناصرين للدولة الذين يناصرون على غير هدى: "أنا مطلوب لدى دولة الإسلام" فهنيئا لكم.

لواء الاقصى الذي ناصر عصابة البغدادي اكتشف خيانة البغدادي و عصابته


شهران كانت كفيلة في تعرفهم على إجرام الدواعش ! انشقوا عن رفاقهم لأجل الدواعش ...ثم عادوا وأخذوا موقف رفاقهم

هل تذكرون لواء الأقصى وبيانه الشهير بالانفصال عن الفرقة 16 بسبب مشاكلها مع دولة البغدادي حيث أعلن نصرته لها




لواء الأقصى يقول أن دولة البغدادي قامت بقطع طريق الإمداد لمجاهديه مما منعهم من المشاركة بمعارك تحرير معارة الارتيق



هذه شهادة جديدة توضح تواطئ دولة البغدادي مع النظام في قطع طريق إمداد المجاهدين واستهدافهم بالمفخخات وهم في المعركة!

شهادة لواء الأقصى لها مدلول كبير ، فهذا اللواء كان من المقربين من دولة البغدادي قبل مدة قصيرة وناصرها في معاركها مع الحياني و غيره بحلب


الآن لواء الأقصى يقاتل دولة البغدادي بعد أن عرف حقيقة هذا الكيان ومنهجهم ، حاله كحال معظم أهل الشام ممن صبروا وتحملوا حتى فاض الكيل !


لواء الأقصى يعلن موافقته رسمياً على مبادرة ويوصي المحكمة بعدة توصيات

داعش استهدف معبر باب الهوى بسيارتين مفخختين 20-1-2014


استهدف معبر باب الهوى بسيارتين مفخختين 20-1-2014

 

بعض أسماء الشهداء الذين سقطوا نتيجة التفجير :


1- محمد سليمان / باتبو
2- خالد عبدالكريم رستناوي / نازح مخيم
3- أحمد الحسين / نازح مخيم
4- طفل مجهول ( نازح في المخيم أخرس من بسطون ) 15 سنة
5- مجهول الهوية ( بياع )
6- علي الرمضان / نازح مخيم
7- أحمد عبدالجليل / نازح مخيم
8- كنان عبدالجليل / نازح مخيم
9- محمد سعيد العباس / نازح مخيم
10 - مجهول الهوية / بحوزته نقود (صراف)

وعدد كبير من الجرحى أشخاص تم نقلعهم إلى تركيا لا نعرف مصيرهم.

الجدير بالذكر أن معبر باب الهوى الحدودي يضم عدد كبير من النازحين والمخيمات و قد تعرض لتفجير سيارة مفخخة قبل أشهر
مصدرها فرع الأمن العسكري في محافظة إدلب وسيارات أخرى تم تفكيك بعضها قبل تنفيذ عملية التفجير 
كما تعرض المعبر أيضاً لعدد من الغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة التي استهدفت المخيمات والمشفى الطبي الموجود داخل المعبر

ويعد معبر باب الهوى المتنفس الأخير لوصول الاغاثة والمساعدات عبر تركيا وذلك بعد اغلاق باقي المعابر من جهة الطرف التركي
بعد ان استولى عليها تنظيم دولة العراق مؤخراً

ويعاني النازحون من مصاعب كبيرة بعد هربهم من القصف الهمجي من الميليشيات الشيعية على قراهم ومدنهم  وعدم استقرارهم في مكان آخر آمن
داخل الأراضي السورية 

 
 


الملا محمد عمر وهو يخطب بجنود طالبان مقطع نادر

الملا محمد عمر وهو يخطب بجنود طالبان مقطع نادر


الجولاني اجرى مقابلة تلفزيونية مع الجزيرة 
الا البغدادي


ملف القاعدة و داعش أبو بكر البغدادي يقسم بوجوب خلع بيعته إذا حكم الظواهري لجبهة النصرة..!

بأمر الظواهري وإقسام البغدادي وشهادة القحطاني تلغى داعش





تبرء القاعدة من عصابة البغدادي


شرعيو دولة البغدادي يكفرون حركة طالبان و أسامة



تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة من بايع من ؟!


==============
شهادة شرعي تنظيم الدولة الاسلامية عمر القحطاني بقسم أبي بكر البغدادي بوجوب خلع بيعته إذا حكم الظواهري لجبهة النصرة..!
شهدنا نحن بهذا.. 

وهذه شهادة منهم.! 

أبو بكر البغدادي يقسم بوجوب خلع بيعته إذا حكم الظواهري بذا:

فواجب الوفاء بقسمه..!
ويقولون لك لا يوجد بيعة للظواهري في عنق البغدادي ..

ويتحدثون لك عن الصدق ونحن نرى خلافه مع قسم مغلظ !

===========
للعلم :

عمر القحطاني الذي نقل قسم الشيخ أبي بكر البغدادي في التسجيل الصوتي هو الشرعي العام (مسؤول الشرعيين) في الدولة..!

قال :" قال البغدادي :أقسم بالله أن كل من بايع الدولة فهو بمقتضى فصل الظواهري محلول البيعة.."

هذا تصريح ضمني ؛ لأن أمرالظواهري نافذ عليه.!

شرعا: -

هذا القسم من البغدادي يحل بيعة جنوده التي التزموا بها له. 

- هذا اعتراف ضمني من البغدادي ببيعته للظواهري، وأنه الآن ناكث لها عاص لأميره!
==============
شهادة الشيخ الشرعي الشهيد تركي الأشعري تقبله الله .. تشير الى نفس ما أشارت له عشرات المصادر الأخرى منها التسجيل الصوتي المذكور في الموضوع .. حول أن البغدادي في عنقه بيعة للظواهري ..

============
شهادة الشهيد باذن الله تركي الاشعري في مسألة بيعة البغدادي للظواهري

في صفحته على تويتر وفي خاصية الاسك كانت هناك اسئله من بعض المتابعين له بخصوص هذا الموضوع وكانت اجابته كالتالي

السلام عليكم يا شيخ كيف ارد على من يقول ان الشيخ ابو بكر البغدادي لم يبايع الشيخ ايمن الظواهري ليس لدي دليل اذا كان عندك فلا تبخل علينا احبك في الله..

وعليكم السلام قل لهم يقول تركي الأشعري يقول حدثني ابو علي الحموي قال حدثني ابو علي الانباري انه قال نحن تنظيم قاعدة ولنا بيعة لأيمن الظواهري . ايضا قال حدثني ابو سليمان الاسترالي عن ابو بكر البغدادي انه قال ايمن الظواهري اميري .ايضا عثمان ال نازح اقر بذلك لي. ايضا حدثني جميع مجاهدي خراسان الذين دخلوا سوريا بأن البغدادي تابع لأيمن الظواهري


السلام عليكم، معك أخوك قتيبة الجزراوي . علمت وتأكدت من أن الشيخ البغدادي قد بايع شيخنا أيمن الظواهري . والسؤال : لماذا الشيخ البغدادي لم يلتزم بأوامر الشيخ أيمن ويعصي أميره ؟! وهل يجوز لأفراد الدولة طاعة الشيخ البغدادي وهو الذي عصى أميره ! هذه مسألة شرعية حساسة وما خرجنا لنعصي الله! والله المستعان

وعليكم السلام اذا علمت فأعمل بماعلمت وبلغه وادع اليه لاتنسى مقدمة الاصول الثلاث
طالع صفحة اسك الخاصة في تركي الاشعري





=====================================
د.عبدالله ﷴ المحيسني 

لن أنسى وصيتك لي حين قلت لي:

(أطيعوا هذا الرجل الحكيم أيمن الظواهري ولاتخذلوا شيبته في الجهاد) 

===================

تعليق

الظواهري امير البغدادي دعاه للخروج من الشام وضرب بكلام الظواهري عرض الحائط
البغدادي لم يستطيع يقيم دولته الوهمية في العراق كيف سيقيمها على الشام
الجولاني رفض دولة البغدادي واين جهاد عصابة البغدادي ضد بشار الاسد انما نرى قتلها للسنة في سوريا و العراق
هل اقام  اسامة بن لادن دولة في افغانستان مثلما فعل البغدادي في ارض الغير دون مشورة اهلها وموافقتهم 

اي دولة وهمية تتكلم عنها وهي لاتحكم شبر في العراق اما في سوريا عصابة البغدادي التي اغتصبت ارض سورية مصيرها كما حدث في النهروان
عصابة مجهول الهوية البغدادي واتباعه الخوارج كلاب اهل النار قال النبي ان في قتلهم اجرا مثلما  اباد علي الخوارج في النهروان

===========

شهادة الشيخ أبي سليمان المهاجر حفظه الله بما سمع من أبي بكر البغدادي.




سبب تكفير ابن تيمية الرازي لتاليف كتاب عن السحر والتنجيم


من فضائل السحر .. للرازي !!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه .. وبعد : 

من فضائل السحر !!!
فهذه فقرة صغيرة من كتاب "السر المكتوم في مخاطبة النجوم " للرازي الفيلسوف الأشعري ..
يتكلم فيها عن فضائل السحر وعلم الأفلاك والنجوم .
فلما أنكر عليه أهل العلم ذلك وكفروه ، قام من يدافع عنه ويتهم من كفره ويقول : 
إن الرازي إنما كتب في السحر وأصوله وفضائله وطريقة صنعه ، والنصائح والتوجيهات التي ينبغي على الساحر الإلتزام بها حتى يقوم السحر بالتأثير الناجح المطلوب .. قالوا : كل هذا ليعلم الناس الشر فيجتنبوه !!!
وهذه الدعوى يتصدرها اليوم "سعيد فودة " الأشعري ، الذي ما زلنا في سلسلة بيان أكاذيبه على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وهذا هو كلام الرازي صـ 3 وما بعدها ،من كتابه " السر المكتوم في مخاطبة النجوم "، قال : 
( الفصل الثاني في فضائل هذا العلم .
فضائل هذا العلم أن أصحاب هذاا لعلم جمعوا بين لذة أشرف العلوم وبين لذة اشرف أنواع القدرة ،
1 - وأما لذة العلم فلأن هذا العلم يوقف على أسرار العالم الأعلى وأسرار العالم الأسفل ،ويجعلك بحيث تصير مشاهدا للروحانيان مخاطبا لهم بل ومختلطا بهم ،وكن أحدا من أمتلاهم ، 
2 - وأما لذة القدرة فلأنهم يقدرون على جميع المرادات منها : أن صاحبه يقوى على معالجة الأمراض الصعبة التي يعجز عنا الأطباء مثل المجذومين والمفلوجين والعشق الشديد لأن هؤلاء يستعينون بالوحانياتوالأطباء بالجسمانيات والوحانيات أقوى من الجسمانيات لا محالة .
3 - ومنها أن صاحب هذا العلم يقوى على قهرالخصوم من غير ممارسة الحروب وتعريض النفس للقتل ...
ثم قال : 
وحكى أرسطاطاليس أن بوهماطوس أمام أئمة الحكماء وقع بينه وبين بيداغوس التركي في إقليم بابل منازعات وكان بيداغودس روحه من مزاج المريخ وزحل فقال أبوهماطوس كيف يقاومني وقد عجز عن منازعتي زحل والمريخ فلما سمع بوهماطوس جرأته عمل على النيريخ المحرق واستعان عليه بروح المريخ فهلك بيداغودس واستراح الخلق من شره من غير بذل النفوس وإتلاف المهج المريخ نصره عليه .
ثم قال الرازي :
وحكى أبو معشر البلخي رحمه الله أنه كان في بلاد الهند ملك عاقل عالم بأسرار النجوم وسخر المريخ فظهر له خصم ولم يلتف إليه حتى قرب من بلده فراجع المريخ وشكا اليه فلم يبلغ ساعة وكان الملك مشغولا بالعشرة مع ندماءه ان رأى شيئا يجيء إليهم من الجو حتى وقع المجلس فلما نظروا إليه رأوما من النحاس على شكل مثلث شيئا وفيه رأس آدمي مقطوع في الحال فلما رأى ندماؤه ذلك الشيء العجيب هربوا من هيئته وتفرقوا والملك ساكن ينظر غليهم ويضحك ولا يتحرك حتى إذا ما مضى ساعة ثم أمر بإحضارهم جاؤاخائفين فقال الملك لكم البشرى إن هذا هو رأس الملك الذي قصدنا وقام لعداوتنا وتخريب ملكنا فهذا هو رأسه وهو ثمرة علمنا الذي كنا به منشغلين به وكنتم تنسبونا بسبب الخلوة والانشغال بهذا العلم إلى الجنون فعفوت عنكم ثم إنهم قبلوا الأرض للخدمة شاكرين ثم إن الملك أخذ ذلك الإناء وقال هل تعرفون ما السبب في كون هذه الآنية مثلثة ؟ذلك لأن الطالع الذي ابتدأت هذا الأمر عليه كان المريخ في تثليث الشمس ثم إنه بقي للملك المقتول ابن فتفحص عن ذلك الأمروعلم سبب قتل أبيه فجمع الربراهمة واشتغلوا بدعوة المريخ فكانوا أربعة آلاف فلما مضى شهر واحد وقعة صاعقة من السماء على الناس واحترقوا جميعا ....) 
ثم قال : 
-4- ومنها - أي من فوائد هذا العلم – أن صاحب هذا العلم قد يصير مخبرة الأرواح بالحوادث التي سيقع فحينئذ يمكنه الإحتراز من عن المضار .) ا.هـ
فهل يقال عن رجل يذكر فضائل السحر وأصوله وطريقة عمله ، والنصائح المتبعة في قوة تأثيره ونجاحه ...إلخ 
بأنه ألفه ليتعرف الناس على الشر فيجتنبوه !!! هل يصدق بذلك عاقل ؟!
وسيأتي المزيد من الوثائق ،والرد على ما يلبس به فودة سعيد على مريديه .
والله الموفق
======
الشيخ محمد بن عبدالوهاب نقل قول الشيخ ابن تيمية في تكفير الرازي لتاليفه كتاب السحر والتنجيم عنوانه
السر المكتوم في مخاطبة النجوم


لماذا لم تحرر "دولة العراق" العراق أولاً؟ / تغريدات مجاهد ديرانية

لماذا لم تحرر "دولة العراق" العراق أولاً؟ كيف تمدد نفسها إلى سوريا وتزعم أنها "دولة" فيها وهي ليس لها سلطان على قرية واحدة في العراق؟ #داعش


لو كانت داعش صادقة حقاً في الجهاد لما تركت العراق -الجريح النازف الذي لا يجد من يداوي جرحه- وجاءت إلى سوريا المتخمة بالكتائب والمقاتلين
لماذا لم تحرر "دولة العراق" العراق أولاً؟ كيف تمدد نفسها إلى سوريا وتزعم أنها "دولة" فيها وهي ليس لها سلطان على قرية واحدة في العراق؟ #داعش
إذا لم يكن هذا اختبار صدق فليكن اختبار حكمة أو اختبار مروءة: اتركوا سوريا التي لا تحتاج إليكم واذهبوا لنجدة من يستحق النجدة في العراق #داعش
والحقيقة أن #داعش أقل شأناً وقوة وعدداً وأثراً من عشرات الجماعات الأخرى في الساحة السورية ولا يحق لها الاستئثار باسم الدولة وحقوقها وسلطتها
وصلت #داعش لسوريا وفيها جماعات كبيرة كثيرة، فهي فرع في الجهاد الشامي وتلك الجماعات هي الأصل، فكيف تريد أن تقلب الفرع أصلاً والأصول إلى فروع؟
في سوريا جماعات كثيرة أقوى من #داعش وأكبر وأكثر انتشاراً وأعظم أثراً في القتال، ولو أن الأمر بالأسماء لصارت في سوريا مئة دولة، بل مئات ومئات

المنهج الذي تعتنقه #داعش في السياسة الشرعية يعطل الشورى ويقزّم دور الأمة ويفتح باب الاستبداد،ويبلغ من خطره أنه يسوّغ القتال بين إخوة الجهاد

الأرض لا تحتمل دولتين، فمن ظن أنه هو الدولة سوف يقاتل المخالفين بذريعة أسبقية البيعة للإمام "القرشي" وذريعة أن المخالفين صحوات أو بغاة #داعش

الشورى عند #داعش غير ملزمة، إنْ شاء الأمير أخذ بها وإن شاء لم يفعل، وهذا يعني أنها "استشارة" لا "شورى" شرعية، وهي تكرس الاستبداد وحكم الفرد

الشورى والبيعة عند #داعش تقتصر على "أهل حل وعقد" منها، هم عند عامة المسلمين مجاهيل لا يُعرفون، ليس منهم أكابر الأمة وعلماؤها وقادة مجاهديها

الولاية العظمى عند #داعش يصحّ عقدها لمجهول لا يعرفه الناس، وهذه سابقة خطيرة في منهج أهل السنة وهي من عمل الباطنية والرافضة ولم تروَ عن السلف

بيعة المجهول لا تصح في شرعنا لأن رضا الناس شرط لانعقاد البيعة، وهي التي تسمى البيعة العامة، وقد نهى عمر عن بيعة رجل من غير مشورة من المسلمين

إن من يتبع مجهولاً لا يُعرف اسمه ولا تُعرف صورته -ونحن في زمن الإنترنت والفضائيات- ليس أحسن عقلاً ممن يتبع إماماً اختفى في السرداب #داعش

لن يقبل السوريون قائداً جباناً يخشى الإعلان عن اسمه ورسمه وهم قد كشفوا أنفسهم. كيف يخوض الجند لهب النار ويتخفى القائد وراء الأستار؟ #داعش

الفكر التكفيري غريب في سوريا لم يعرفه السوريون من قبل، لذلك فإن الصدمة من المنهج التكفيري الذي حملته #داعش إلى سوريا كانت صدمة عامة وشديدة

إذا وُكلت الدماء إلى من يملك فكر التكفير ويملك القوة والسلاح -فصار هو القاضي وهو الجلاد- تحول المجتمع إلى غابة لا أمان فيها على الحياة #داعش

عامة السوريين لا يثقون بالائتلاف والمجالس والأركان وقد يصلون إلى البراءة الكاملة منهم، لكنهم لا يحكمون عليهم بالردة وهدر الدم كما تصنع #داعش

يستسهل جند #داعش وأنصارها النطق بكلمة "الكفر" ولكن عامة الناس ينفرون منها ويرفضون نتائجها وتبعاتها الحتمية، وهي استرخاص الدم واستسهال القتل

لا ننكر إخلاص رجال #داعش وشجاعتهم، إنما نأخذ عليهم التكفير بلا حق والاستهانة بالدم وقلة العلم الشرعي والاتباع الأعمى لأمرائهم ورفض المخالفين

أكثر أنصار #داعش ينقصهم العلم بالواقع، وكثير منهم لم يقرؤوا: {أذلّة على المؤمنين}. لو كنت مكانهم لدعوت الله أن يرزقني العلم والرحمة والحكمة

من مشكلات أنصار #داعش أنهم أقرب إلى "الصناديق المغلقة" التي لا تستقبل إلا "الإرسال الداخلي" من مصادرهم وأمرائهم ومنظّريهم، فكيف يحاوَرون؟


من مشكلات أنصار #داعش أنها عندهم صنم معبود يحرم نقدها فمن نقدها فعليه أن يأتي بدليل أوثق من القرآن، ويبيحون لأنفسهم نقد الإنس والجن بلا دليل



(2) وأعلم أن من مصلحة حاضر سوريا ومستقبلها ومن مصلحة مشروعها الجهادي والدعوي أن تتخلى #داعش عن الوهم وتعلن أنها جماعة جهادية كسائر الجماعات


(3) ومن مصلحة سوريا والجهاد الشامي أن تتخلى #داعش عن منهج التكفير وأن تنشغل بالحرب وتترك الإدارة والحكم وأن تخرج من المدن وترابط على الجبهات

(4) إذا لم تكن # داعش قادرة على صنع ذلك أو كانت غير راغبة به فإننا نشكرها ونقول لها: انسحبي واتركي الشام لأهله ودعينا نقاتل عدونا وظهرنا آمن