الخميس، 11 فبراير 2016

مقال يبين كيف يرى الكويتيون الامارات جعفر مجمد

جعفر محمد
وسع صدرك


«كابوس» كويت- دبي- كويت

الخميس, 11 فبراير 2016

عادتي إلا أخلد إلى فراش النوم آخر الليل إلا وقد مر على وجبة العشاء، على أقل تقدير، 3 ساعات، لأنني كسائر الكويتيين معدتي مضطربة والقولون «منتهي» والحارج ما «يدق هرن»، لكنني اضطررت إلى كسر هذه العادة بسبب وجبة عشاء دسمة أعدها شقيقي «بوراشد» في وقت متأخر أعقبها «بقلاص» لبن «محلي» الصنع، فوصلت منزلي ومن ثم إلى فراشي دون أن أتذكر أي تفاصيل عن الطريق وكيفية دخولي للمنزل، وما هي إلا ساعات حتى أفقت من النوم خائفاً مذعوراً بسبب كابوس تتلخص أحداثه الطويلة في التالي، فقد رأيت نفسي أمام «التجوري» وقد أخذت منه جنسيتي وجواز سفري وشهادة ميلادي وبطاقتي المدنية وتوجهت إلى وزارة الداخلية لأسلم كل وثائقي بعد أن كتبت خطاب تنازل عنها وعن كل حقوقي بما فيها بيت الحكومة ذو الـ 400 متر مربع، حيث قررت الرحيل إلى دبي وترك الكويت هذا البلد، الذي رأيته في الكابوس متأخراً تنموياً ومتخلفاً في كل مجالاته، والذهاب إلى جنة الدنيا ومحور التقدم وأساس التنمية والتطور دار الحيّ «دبي» الغالية على قلبي، فحاول الموظف - في الحلم طبعاً- تغيير رأيي لكن بلا جدوى، قائلاً: احتفظ ببطاقتك المدنية لتسافر بها إلى دبي ومن ثم أرسلها لنا أو اجعلها ذكرى لديك عن الكويت، وما إن وطأت قدماي «دبي» حتى استقبلني صديق قد أخبرته بقصتي وسهل لي الأمور كوني إعلامياً معروفاً لديهم، فأخذت الجنسية الإماراتية كمواطن في إمارة دبي، وقدمت على وظيفة وطلب إسكان وكذلك بحثت عن مدارس لتعليم أولادي، فكانت الوظيفة مذيع برنامج طبخ لأن سقف برامج الطبخ عال جداً في النقد، ومنحتني دبي منزلاً مساحته 200 م2 بقسط ليس بسيطاً ثم تفاجأت بأن التعليم برسوم والطبيب كذلك وبعض الشوارع ضريبية، حتى أن «سلندر الغاز» يكلفني شهرياً 5 ٪ من راتبي، ودارت عجلة الحياة في دبي، وأنا أعمل دون راتب تقاعدي، فقط مكافأة نهاية الخدمة، وحياتي الاجتماعية تبدأ بـ«كيساهي» وتمر بـ«كوما ستيكا» وتنتهي ليلاً بكلمة «بلوچي» وكنت أعاني -في الحلم- كل شهر لأن الجمعية التعاونية لا تختلف أسعارها عن أي مركز تسوق، والبنزين بالشيء الفلاني والماء والكهرباء «بشيء وشويات» ولا وجود لأي سلعة مدعومة، وكان الختام في -الحلم- ذاك الرجل الذي طرق باب بيتي ليخبرني بأن ولدي جاسم مطلوب للجهاز الأمني لأنه كتب في تويتر لضاحي خلفان، وقال له: «أنا وأنت سواسية أمام القانون»، فحاولوا أخذ ولدي عنوة ما دعاني إلى الاعتراض فسدد أحدهم لكمة نحو قلبي، فأفقت من الكابوس، لأجد نفسي في قلب وطن النهار، دار بن صباح- درة البلدان- عروس الخليج- وطني الكويت. فتوجهت لربي بالشكر والحمد والثناء أن جعلني كويتياً، كل ما ضاق «خلقه» و«يبي يوسع صدره» يروح بالويك إند «دبي».

=========

جعفر: الكويت أفضل من دبي

https://www.youtube.com/watch?v=sKArryBNpzw

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق