الأحد، 30 أبريل 2017

المعلم والمامقاني: فقط فقط أن تكون كاتباً تكتب لنائب الإمام أنت ثقة وفي أعلى الحسن



أحمد بن إبراهيم النوبختي كان كتاب
هل كان يكتب لنبي أو رسول ؟

لا لا

هل كان يكتب لإمام ؟

لا لا

بل كان كاتب (يكتب) لنائب

وهؤلاء (إثنين) من شيوخهم يقولون ما نصه :

((الكتابة فقط لا غير ؛ تدل على الوثاقة وأعلى مراتب الحسن))

لماذا لماذا 

لأنه كان كاتباً (يكتب) فقط لا غير ولنائب (لا نبي ولا إمام)

لأنه كان كاتباً (يكتب) فقط لا غير ولنائب (لا نبي ولا إمام)يقول العلامة الحجة الشيخ محمد علي المعلم في

كتابه التقية في التقية في فقه أهل البيت (ع)
(بحوث الشيخ مسلم الداوري)
تأليف:محمد علي المعلم ج3ص154
[
ومما يؤيده أنه كان كاتباً للحسين بن روح، فإن أوجب ذلك كله الاطمئنان بوثاقته فهو، وإلا فالرواية مؤيدة].


أما التأكيد الأكيد على أن الكتابة فقط فقط لا غير تكفي وتفي ؛ فقد جاء في حصيلة البحث في تنقيح المقال في علم الرجال تأليف: الشيخ عبدالله المامقاني تحقيق واستدراك: الشيخ محيي الدين المامقاني ج5ص240

[أحمد بن إبراهيم: حصيلة البحث المعنون مهمل، ولكن اختصاص المعنون بالنائب الخاص للإمام (ع) المعصوم (عجل)، واطلاعه -بحكم وظيفة الكتابة-على كثير من أسراره، إن لم تسبغ عليه الوثاقة، فلا أقل من الحسن بأعلى مراتبه، وعد حديثه حسنا كالصحيح].

نعم نعم لأنه كاتب لنائب الإمام أصبح (ثقة + في أعلى مراتب الوثاقة)

السبت، 29 أبريل 2017

جواب لعن مروان، ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله

 ##
 اقتباس:   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر التقى
 مشاهدة المشاركة   
   ابو سند   لعلك لاتعلم ان عائشة هي من اخبرت بهذا الامر لا نحن بدليل :  -
 لمَّا بايعَ معاويةُ لابنِه قالَ مروانُ سنةُ أبِي بكرٍ وعمرَ فقال عبدُ الرحمنِ بن أبِي بكرٍ سنةُ هرقلَ وقيصرَ وفيهِ أنَّ عائشةَ قالَت ردًّا علَى مروانَ كذَبَ واللهِ ما هوَ بهِ ولو شئتُ أنْ أُسمِّيَ الذِي أُنزلتْ فيه لسمَّيتُه ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لعنَ أبَا مروانَ ومروانُ في صُلبِه فَضَضٌ مِن لعنةِ اللهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/722 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح    فلا اعتقد ان هناك شئ خارج عن ادب الحوار ...!  
###

     جواب  لعن مروان، ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله 

=========

الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا

من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد ألا إله إلا الله وان محمد عبده ورسوله

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)
(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)

رمية الغرض من حديث مروان فضض

روى النسائي في السنن الكبرى 1ـ قوله :


﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾


الحديث رقم 10914ـ أخبرنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا أمية بن خالد عن شعبة عن محمد بن زياد قال لما بايع معاوية لابنه قال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن بن أبي بكر سنة هرقل وقيصر فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه : ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ الآية فبلغ ذلك عائشة فقالت كذب والله ما هو به ولو شئت ان أسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن مروان، ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله .

ورواه البخاري من غير تسمية بل قالت فلان ابن فلان ولم تقل مروان فضض من لعنة الله

وهذه رواية البخاري حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو بشر عن يوسف بن ماهك كان مروان على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا. فقال خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه!
فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه (والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن اخرج) فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري.

فالحديثان مختلفان لا يجوز حمل أحدهما على الآخر

ونقول أولا الحديث يعتبر انفرادا في انفرادات الاحاديث إذ لا مثيل له ، وصحح الألباني إسناده

ولكن بما أن الحديث مُفرد فلا بد من معرفة رجاله :

شيخ النسائي علي بن الحسين ، وقع في كمال أسماء الرجال كثيرون ممن سمُّوا علي بن الحسين فوجب ان نعرف من يروي عنهم
الأول : 4051 - د س: علي بن الحسين بن مطر الدرهمي البَصْرِيّ (4) . رَوَى عَن: أمية بْن خالد (س) ، والحسن بْن حبيب بْن ندبة، وخالد بن الحارث (س) ، وزكريا بْن يَحْيَى بْن عمارة، وأبي قُتَيبة سَلْم بْن قتيبة، وأبي بدر شجاع بْن الوليد (د) ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، وعبد الله بْن داود الخريبي (د) ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (د س) ، والفضل بن العلاء، ومحمد بن عُبَيد الطنافسي، ومحمد بْن أَبي عَدِيّ (د س) ، ومرجى بن وداع، ومعتمر بْن سُلَيْمان، ووكيع بْن الجراح.
رَوَى عَنه: أَبُو داود، والنَّسَائي، وأَبُو إسحاق إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الكندي الصيرفي،
---

(4) الجرح والتعديل: 6 / الترجمة 980، وثقات ابن حبان: 8 / 473، وتسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 87، والمعجم المشتمل: الترجمة 624، والمنتظم لابن الجوزي: 6 / 187، والكاشف: 2 / الترجمة 3956، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 60، وتاريخ الاسلام، الورقة 253 (أحمد الثالث: 2917 / 7) ، ونهاية السول، الورقة 251، وتهذيب التهذيب: 7 / 307 - 308، والتقريب: 2 / 35، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 4967.

أقول يبدو أننا وجدنا ضالتنا مبكرا والآن نقول مقالة الناقدين فيه :

قال أَبُو حَاتِم : صدوق.
وَقَال النَّسَائي : صدوق.
وَقَال في موضع آخر : لا بأس بِهِ.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال : مستقيم الحَدِيث.

فلابد من مقارنته مع راوي الحديث الذي هو شيخ البخاري إذ أن الثقة أفضل من صدوق كما هو معروف في مصطلح الحديث كي لا تكون الرواية شاذة بهذا اللفظ

أمَّا شيخه أمية بن خَالِد بن الأسود بن هدبة، ويُقال: أمية بْن خَالِد بْن هدبة بْن عتبة الأزدي الثوباني القيسي، أَبُو عَبْد اللَّهِ البَصْرِيّ

قال أَبُو زُرْعَة، وأَبُو حَاتِم، والتِّرْمِذِيّ: ثقة.

روى لَهُ مسلم، وأَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي.

وشيخه شعبة بن الحجاج هو الإمام المشهور الثقة

وشيخه مُحَمَّد بن زياد القرشي الجمحي ، أبو الحارث المدني مولى عثمان بن مظعون.
وقيل: مولى آل قدامة ابن مظعون، سكن البصرة.

فهو ثقة، وثَّقه أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم والترمذي والنسائي

فالسند كله ثقات ليس فيهم مغموز أو مطعونٌ فيه

فبقي أن يكون للحديث توجيه نفهمه من اللفظ:

الوجه الاول: قوله تعالى (ولا تزر وازرة أخرى )
سورة النجم والإسراء والأنعام وفاطر والزمر

فلا يتحمَّلُ مروان ذنب أبيه ، وليس له نصيب من اللعن إلا إذا قصدت ام المؤمنين عائشة أن مروان فضض (قطعة ) من أبيه أي أنه ملعون تبعًا لأبيه وهذا في شريعة الإسلام لا يكون لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى ، إلا أن تكون عائشة قالتها في ساعة غضب انتقامًا لأخيها فسبق لسانه للعن مروان دون قصد رضي الله عنهم أجمعين

الوجه الثاني: هذه ألفاظ دارجة على اللسان لا يعني بها لفظها

روى أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
-اللهم إنما أنا بشر فأيما مسلم جلدته قال ابن جعفر أو سببته أو لعنته فاجعلها له زكاة وأجرا وقربه تقربه بها عندك يوم القيامة.
وروى أحمد من وجه آخر قال حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقــول:-سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون له ذلك زكاة وأجرا.

ورواه مسلم من حديث عائشة قالت دخل اثنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ لهما القول ، فقالت يا رسول الله ما أصاب خيرا مما أصاب هذان ؟؟

قال إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون له ذلك زكاة وأجرا.

وروى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن معاوية لا أشبع الله بطنه

وورى أحمد وغيره حدثنا وكيع حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن سعد ابن مالك رضي الله عنه قـــــال:-قلت: يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم أيكون سهمه وسهم غيره سواء قال: ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم.

ومن وجه آخر حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن زياد بن لبيد قال:-ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال وذاك عند أوان ذهاب العلم قال قلنا يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون مما فيهما بشيء.

والشاهد قوله ثكلتك أمك ولم يمُت إذ دُعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب لكن هذه اللفظة ليس المراد بها الدعاء قطعا

روى مسلم وابن ماجة عن عائشة قالت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية فقلنا قد حاضت فقال عقرى حلقى ما أراها إلا حابستنا فقلت يا رسول الله إنها قد طافت يوم النحر قال فلا إذن مروها فلتنفر.

والشاهد عقرى حلقى وهو دعاء بالعقم وحلق الشعر! ولم يحدث

وروى البخاري ومسلم وأحمد واللفظ له عن معاذ بن جبل قال:-كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال: لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" حتى بلغ "يعملون" ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه فقلت: بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت له: بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه فقال: كف عليك هذا فقلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.

قلت : لو كان هذا دعاءً لما تأخرت وفاة معاذ إلى 18 هـ في طاعون عمواس

وروى أحمد عن معاذ بن جبل قال:-أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فلما رأيته خليا قلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال: بخ لقد سألت عن عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه تقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتلقى الله عز وجل لا تشرك به شيئا أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه أما رأس الأمر فالإسلام فمن أسلم سلم وأما عموده فالصلاة وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطايا وتلا هذه الآية "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون" أولا أدلك على أملك ذلك لك كله قال: فأقبل نفر قال: فخشيت أن يشغلوا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شعبة أو كلمة نحوها قال: فقلت يا رسول الله قولك أولا أدلك على أملك ذلك لك كله قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى لسانه قال: قلت: يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به قال: ثكلتك أمك معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم قال شعبة قال لي الحكم وحدثني به ميمون بن أبي شبيب وقال الحكم سمعته منه منذ أربعين سنة.

وفي مجمع الزوائد:8/267: (وعن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: دخلت على أبي الطفيل عامر بن واثلة فوجدته طيب النفس ، فقلت يا أبا الطفيل أخبرني عن النفر الذين لعنهم رسول الله(صلى الله عليه وسلم)قال قال: اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه بدعوة فاجعلها له زكاة ورحمة . رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له ، وأحمد بنحوه ، وإسناده حسن ).

وروى أحمد عن أنس عن أم سليم قالت كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تدخل عليها فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل قالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: إن الله لا يستحي من الحق وإنا إن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة:
-بل أنت تربت يداك نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء فقالت أم سلمة: يا رسول الله وهل للمرأة ماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأنى يشبهها ولدها هن شقائق الرجال

والشاهد قوله تربت يداك

قال أحمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن اسحاق حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقــول:-نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقول نهاكم عن تختم الذهب وعن لبس القسى والمعصفر وقراءة القرآن وأنا راكع وكساني حلة من سيراء فخرجت فيها فقال: يا علي إني لم أكسكها لتلبسها قال: فرجعت بها إلى فاطمة رضي الله عنها فأعطيتها ناحيتها فأخذت بها لتطويها معي فشققتها بثنتين قال فقالت: تربت يداك يا ابن أبي طالب ماذا صنعت قال: فقلت لها: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبسها فالبسي واكسى نساءك.

هل يقول عاقل أن علي من الخاسرين ؟

وروى البخاري ومسلم وأحمد واللفظ له عن عبد الله بن مسعود قـــــال:-بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمشي إذ مر بصبيان يلعبون فيهم ابن صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تربت يداك أتشهد أني رسول الله فقال هو: أتشهد اني رسول الله قال: فقال عمر رضي الله تعالى عنه: دعني فلأضرب عنقه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يك الذي تخاف فلن تستطيعه.

وليس عند البخاري ومسلم تربت يداك

وروى البخاري ومسلم تنكح المراة لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك

وغيرها من هذه الألفاظ فاللعن مثلهم أي ليس مقصودًا بذاته

الوجه الثالث: أنه تاب من ذنوبه كلها

كما تاب أصحاب الجمل وصفِّين ، وقال تعالى (إن الله يغفر الذنوب جميعا) سورة الزمر ولاشك ان الصحابة تابوا من جميع خطاياهم

الوجه الرابع: انه أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه

قال المباركفوري في روضة الأنوار في سيرة النبي المختار : " أناس أهدرت دماؤهم :
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر يومئذ دماء أناس عظمت ذنوبهم ، وكبرت جرائمهم ، فأمر بقتلهم حتى ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة ، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، فمنهم من حقت عليه كلمة العذاب وقُتِل ، ومنهم من أدركته عناية الله فأسلم ، فأما الذين قتلوا فهم : ابن خطل ، ومقيس بن صبابة ، والحارث بن نفيل ، وقينة لابن خطل ، أربعة نفر ، يقال : أيضاً الحارث ابن طلاطل الخزاعي ، وأم سعد ، مع احتمال أن تكون أم سعد هي مولاة ابن خطل ، فإذن خمسة أو ستة نفر .
وأما الذين أسلموا – وكانوا قد هربوا أو اختفوا ، ثم استؤمن لهم فجاؤوا وأسلموا – فهم عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، وعكرمة بن أبي جهل ، وهبر بن الأسود ، وقينة أخرى لابن خطل ، أربعة نفر ، قيل : وأيضاً كعب بن زهير ، ووحشي بن حرب ، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان . سبعة نفر .
واختفى آخرون خوفاً على أنفسهم دون أن يكون قد أهدرت دماؤهم ، منهم صفوان بن أمية ، وزهير بن أبي أمية ، وسهيل بن عمرو ، ثم أسلم هؤلاء كلهم ، ولله الحمد ."

قلت ليس منهم الحكم بن أبي العاص

قلت: إنَّما كان من جيرانه الذين يؤذونه في مكة قبل الهجرة ، قال المباركفوري في المصدر السابق " اعتداءات على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
ولما فشلت قريش ويئسوا ، ورأوا أن الإنذار والتحدي والمساومة لم تجد نفعاً ، بدأوا بالاعتداءات على ذات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وزادوا في تعذيب المسلمين والتنكيل بهم .
وحيث إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان معززاً محتشماً محترماً ، فقد تولى إيذاءه كبراء قريش ورؤساؤهم ، ولم يجترئ على ذلك أذنابهم وعامتهم .
وكان النفر الذين يؤذونه في بيته أبا لهب ، والحكم بن أبي العاص بن أمية ، وعقبة بن أبي معيط ، وعدي بن حمراء الثقفي ، وابن الأصداء الهذلي – وكانوا جيرانه - صلى الله عليه وسلم - فكان أحدهم يطرح عليه رحم الشاة وهو يصلي ، وكان يطرحها في برمته إذا نصبت ، وكانوا إذا طرحوا عليه ذلك يخرج به على العود فيقف به على بابه ويقول : يا بني عبد مناف ! أي جوار هذا ؟! ثم يلقيه في الطريق ."

قلت: فإذا كان لعنه ولعن ابنه فهذا قبل الهجرة ، وقتها لم يكن مروان مولودًا ، ثم إنَّ من أسلم يوم الفتح قد حسن إسلامهم ولم يُكتب عليهم كبيرة بعد ذلك ، وقال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص ألم تعلم أن الإسلام يجب ما قبله وأن الهجرة تجب ما قبلها وأن الحج يجب ما قبله ؟ رواه مسلم

فكل ذنوب الحكم وابنه مغفورة بإسلامهم

وقد ورد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلعن في الصلاة رِعل وذكوان وعصيَّة ، ثم أسلموا وقد كان يدعو على سهيل بن عمرو وعمرو بن العاص والحارث بن هشام وصفوان بن أمية في الصلوات وهو حديث أنس عن دعاء القنوت فأنزل الله (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) سورة آل عمران فترك الدعاء

قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال:
-إني تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه يقول في هذه الآية: يوم تأتي السماء بدخان مبين إلى آخرها يغشاهم يوم القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم حتى يصيبهم منه كهيئة الزكام قال: فقال عبد الله: من علم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهدوا حتى أكلوا العظام وجعل الرجل ينظر إلى السماء فينظر ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله عز وجل: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله استسق الله لمضر فإنهم قد هلكوا قال: فدعا لهم فأنزل الله عز جل: إنا كاشفوا العذاب فلما أصابهم المرة الثانية عادوا فنزلت: يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون يوم بدر.
وصححه أحمد شاكرورواه مسلم بنحوه

وروى الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
-في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركعة قال ربنا ولك الحمد في الركعة الآخرة ثم قال اللهم العن فلانا دعا على ناس من المنافقين فأنزل الله تعالى ليس لك من الامر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فأنهم ظالمون.
ورواه مسلم بنحوه

قال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا ثابت عن هلال عن عكرمة عن ابن عباس قـــــال:-قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة يدعو عليهم على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه أرسل اليهم يدعوهم إلى الاسلام فقتلوهم قال عفان في حديثه قال: وقال عكرمة: هذا كان مفتاح القنوت.




الوجه الخامس: احتجاج البخاري وأصحاب الحديث بروايته

أن البخاري روى احاديث لمروان في كتابه الصحيح

منها رقم 764 حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال لي زيد بن ثابت مالك تقرأ في المغرب بقصار ؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بطول الطوليين.

ومنها رقم 1563 حدثنا محمد بن بشار عن غندر عن شعبة عن الحكم بن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال شهدت عليا وعثمان رضي الله عنهما وعثمان ينهى عن المتعة وعلي يجمع بينهما ، فلما رأى علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة، قال ما كنت أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد.

ومنها حديثان رقم 2307-2308 عن قصة هوازن لما جاؤوا تائبين


ومنها رقم 4827 حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو بشر عن يوسف بن ماهك كان مروان على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا. فقال خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه!
فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه (والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن اخرج) فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري.


ومنها في قصة الحديبية في صحيحه رقم 4157-4158 ورواه غيره

روى الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا:
-خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريب من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال إني قد تركت كعب ابن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابش وجمعوا لك جموعا وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين وإن نجوا وقال يحيى بن سعيد عن ابن المبارك محزونين وأن يحنون تكن عنقا قطعها الله أو ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه فقال أبو بكر الله ورسوله أعلم يا نبي الله إنما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحدا ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فروحوا إذا قال الزهري وكان أبو هريرة يقول ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الزهري في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم أن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته وقال يحيى بن سعيد عن ابن المبارك بركت بها راحلته فقال النبي صلى الله عليه وسلم حل حل فألحت فقالوا خلأت القصواء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت به قال فعدل عنها حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبثه الناس أن نزحوه فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه قال فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه قال فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه وكانوا عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة وقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإن قريشا قد نهكتهم الحرب فأضرت بهم فإن شاؤا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاؤا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا وإن هم أبوا وإلا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره قال يحيى عن ابن المبارك حتى تنفرد قال فإن شاؤوا ماددنهم مدة قال بديل سأبلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا فقال إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فإن شئتم نعرضه عليكم فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال قد سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال أي قوم ألستم بالوالد قالوا بلى قال أولست بالولد قالوا بلى قال فهل تتهموني قالوا لا قال ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي ومن أطاعني قالوا بلى فقال إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فأتاه قال فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك أي محمد أرأيت إن استأصلت قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوها وأرى أوباشا من الناس خلقا أن يفروا ويدعوك فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه امصص بظر اللات نحن نفر عنه وندعه فقال من ذا قالوا أبو بكر قال أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم وكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر وكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنصل السيف وقال أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عروة يده فقال من هذا فقالوا المغيرة بن شعبة قال أي غدر أولست أسعى في غدرتك وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء ثم أن عروة جعل يرمق النبي صلى الله عليه وسلم بعينه قال فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده وما يجدون إليه النظر تعظيما له فرجع إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر كسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا أخفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم:
هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثت له واستقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت قال فلما رجع إلى أصحابه قال رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فلم أر أن يصدوا عن البيت فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاءه سهيل بن عمرو قال معمر وأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه وسلم سهل من أمركم قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات أكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو وقال ابن المبارك ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله ما نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله قال الزهري وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فقال النبي صلى الله عليه وسلم على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ولكن لك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف وقال يحيى عن ابن المبارك يرصف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنا لن نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا نصالحك على شيء أبدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاجزه لي قال ما أنا بمجيزه لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد أجزناه لك فقال أبو جندل أي معاشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا في الله فقال عمر رضي الله تعالى عنه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ألست نبي الله قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري قلت أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلى قال أفأخبرتك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومتطوف به قال فأتيت أبا بكر رضي الله تعالى عنه فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعط الدنية في ديننا إذا قال أيها الرجل إنه رسول الله وليس بعصي ربه عز وجل وهو ناصره فاستمسك وقال يحيى بن سعيد بغرزه وقال تطوف بغرزة حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق قلت أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى قال أفأخبرك أنه يأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها مالقي من الناس فقالت أم سلمة يا رسول الله أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر هديه ودعا حالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات حتى بلغ بعصم الكوافر قال فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم وقال يحيى عن ابن المبارك فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفي مسلما مهاجرا فاستأجرا الأخنس بن شريق رجلا كافرا من بني عامر بن لؤي مولى معه وكتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله الوفاء فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فيه فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك يا فلان هذا جيدا فاستله الآخر فقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع بذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال ويتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة قال فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل أليهم فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت.


فمروان عند العلماء ومنهم البخاري "صحابي" فالسند متصل لأنه مات النبي صلى الله عليه وسلم وعمر مروان ثمان سنوات وهي سِنٌّ كافية لرؤيته .

الوجه السادس: تمريره كما جاء دون تفصيل

كآيات الصفات ، وأحاديث النزول وأحوال القيامة وغيرها


الوجه السابع: الحسن والحسين يصلون خلفه ولا يذكرونه به

قال المزي في كتاب كمال أسماء الرجال : "وَقَال سَعِيد بْن عامر، عن جويرية بْن أسماء: لما مات الْحَسَن بْن عَلِيّ بكى مروان في جنازته، فقال له حسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟ فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل (2) .
وَقَال عَبد الله بْن عون، عَن عُمَير بْن إسحاق: ما تكلم عندي أحد كَانَ أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الْحَسَن بْن عَلِيّ، وما سمعت منه كلمة فحش قط، إلا مرة، فإنه كَانَ بين حسين بْن عَلِيّ وعَمْرو بْن عثمان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا له يرضه عَمْرو، فقال الْحَسَن: فليس له عندنا إلا ما يرغم (3) أنفه. قال: فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط."

--

(2) انظر التهذيب: 4 / 219.
(3) الذي في تهذيب ابن عساكر: ما رغم".


قلت: فكَوْنُ الحسن والحسين لم يعيِّرا عمرو بن عثمان ولا يشتماه
ولا الحسن عيَّر مروان بحديث اللعن دلَّ على أمرين:

الأول أن الحديث غير محفوظ عندهم (وهذا لا يكون عند الرافضة لأن الحسن والحسين إمامان معصومان يعلمان كل شيء ، ولا يجوز لهم نسيان ولا سهو ولا خطأ )

الثاني: ان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة سمعا الحديث لكن فهماه على أحسن وجه وهو أنه لا يُعنى به اللعن المطلق أو اللعن إلى حتى الموتِ بل إلى فترة إسلامه .

الوجه الثامن التماس العذر

لموقف مروان إذ كان مع ابن عمه أمير المؤمنين عثمان يوم الداروشاهد من الأهوال والحصار ما تشيب له الرؤوس ، ممَّا لو شاهده أحدنا لذُهِلَ فالحمد لله الذي كفانا شر الفتن

الوجه التاسع الاستغفار للصحابة ودخوله فيهم

قال الالباني في السلسلة الصحيحة "



34 - " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر
فأمسكوا ". وقال صحيح بمجموع طرقه

430 - " أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلف
أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد،
فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد،
وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان، ومن
كان منكم تسره حسنته، وتسوءه سيئته فهو مؤمن ".

أخرجه ابن ماجه (2 / 64) والطحاوي في " شرح المعاني " (2 / 284 - 285)
وابن حبان (2282) دون قوله: " فمن أحب " الخ والطيالسي (ص 7 رقم 31)
وأحمد (ج 1 رقم 177) وأبو يعلى في " مسنده " (1 / 45 - مصورة المكتب
الإسلامي)


1116 - " احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى
يشهد الرجل وما يستشهد ويحلف وما يستحلف ".

أخرجه ابن ماجة (2 / 64) من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن
سمرة قال: " خطبنا عمر بن الخطاب بـ (الجابية) ، فقال: إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قام فينا مقامي فيكم، فقال " فذكره.


1233 - " اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار،
وتمسكوا بعهد ابن مسعود ".

روي من حديث عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وعبد الله بن
عمر.


2340 - " من سب أصحابي، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".

رواه الطبراني (3 / 174 / 1) عن الحسن بن قزعة عن عبد الله بن خراش عن العوام
بن حوشب عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس مرفوعا.
وابو نعيم في الحلية ، وغيرهم وحسنه الالباني



الوجه العاشر التحذير من اتباع المتشابه

روى البخاري ومسلم والترمذي والطبراني وابن ماجة وغيرهم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية:
هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-فإذا رأيتم الذيت يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله أو فهم فاحذرهم

-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
متفق عليه

الوجه الحادي عشر : أقوال العلماء المعتبرين في المسألة

"قال النووي في شرح مسلم:16/152: (فإن قيل: كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه ، أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك ؟

فالجواب: ما أجاب به العلماء ، ومختصره وجهان:

أحدهما ، أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر ، ولكنه في الظاهر مستوجب له ، فيظهر له(ص)استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ، ويكون في باطن الأمر ليس أهلاً لذلك، وهو(ص)مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر .

والثاني ، أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود ، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية ، كقوله: تربت يمينك ، وعُقْرَى حَلْقَى ، وفي هذا الحديث: لاكبرت سنك ، وفي حديث معاوية: لا أشبع الله بطنه ، ونحو ذلك ، لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء فخاف(ص)أن يصادف شئ من ذلك إجابة ، فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهوراً وأجراً ، وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان ، ولم يكن(ص) فاحشاً ولا متفحشاً ولا لعاناً ولا منتقماً لنفسه). انتهى .

أقول: كلمة ( عَقْرَى حَلْقَى) رُويت في دعاء للنبي صلى الله عليه وآله على امرأة ، أي عقرها الله وأقعدها ، وأصابها بمرض في حلقها ."

" قال في فتح الباري:11/147قوله: باب قول النبي(ص)من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة . كذا ترجم بهذا اللفظ وأورده بلفظ: اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة . أورده من طريق يونس وهو ابن يزيد عن بن شهاب .

وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه مثله ، وظاهر سياقه أنه حذف منه شئ من أوله ، وقد بينه مسلم من طريق ابن أخي بن شهاب عن عمه ، بهذا الإسناد بلفظ: اللهم إني اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة . ومن طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعله له زكاة ورحمة .

ومن طريق الأعرج عن أبي هريرة مثل رواية بن أخي بن شهاب ، لكن قال: فأي المؤمنين آذيته شتمته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة .

ومن طريق سالم عن أبي هريرة بلفظ: اللهم إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر ، وإني قد اتخذت عندك عهداً.. الحديث ، وفيه: فأيما مؤمن آذيته ، والباقي بمعناه بلفظ أو .

وأخرج من حديث عائشة بيان سبب هذا الحديث ، قالت: دخل على رسول الله(ص)رجلان فكلماه بشئ لا أدري ما هو ، فأغضباه فسبهما ولعنهما ! فلما خرجا قلت له ، فقال: أوَما علمت ما شارطت عليه ربي ، قلتُ: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاةً وأجراً .

وأخرجه من حديث جابر نحوه ، وأخرجه من حديث أنس ، وفيه تقييد المدعو عليه بأن يكون ليس لذلك بأهل ، ولفظه: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهوراً، وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة....

وقوله: اللهم فأيما مؤمن ، الفاء جواب الشرط المحذوف لدلالة السياق عليه.

قال المازري: إن قيل: كيف يدعو(صلى الله عليه وسلم)بدعوة على من ليس لها بأهل؟!

قيل: المراد بقوله ليس لها بأهل عندك: في باطن أمره ، لا على ما يظهر مما يقتضيه حاله وجنايته حين دعائي عليه ، فكأنه يقول: من كان باطن أمره عندك أنه ممن ترضى عنه ، فاجعل دعوتي عليه التي اقتضاها ما ظهر لي من مقتضى حاله حينئذ ، طهوراً وزكاة .

قال: وهذا معنى صحيح لاإحالة فيه ، لأنه(صلى الله عليه وسلم)كان متعبداً بالظواهر وحساب الناس في البواطن على الله. انتهى .

وهذا مبني على قول من قال إنه كان يجتهد في الأحكام ويحكم بما أدى إليه اجتهاده . أما من قال كان لا يحكم إلا بالوحي ، فلا يتأتى منه هذا الجواب .

ثم قال المازري: فإن قيل: فما معنى قوله وأغضب كما يغضب البشر ، فإن هذا يشير إلى أن تلك الدعوة وقعت بحكم سوْرة الغضب ، لا أنها على مقتضى الشرع فيعود السؤال ؟!

فالجواب: أنه يحتمل أنه أراد أن دعوته عليه أو سبه أو جلده كان مما خيِّر بين فعله له عقوبة للجاني ، أو تركه والزجر له بما سوى ذلك ، فيكون الغضب لله تعالى بعثه على لعنه أو جلده ، ولا يكون ذلك خارجاً عن شرعه .

قال: ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج الإشفاق وتعليم أمته الخوف من تعدي حدود الله ، فكأنه أظهر الإشفاق من أن يكون الغضب يحمله على زيادة في عقوبة الجاني لولا الغضب ما وقعت ، أو إشفاقاً من أن يكون الغضب يحمله على زيادة يسيرة في عقوبة الجاني لولا الغضب ما زادت ، ويكون من الصغائر على قول من يجوزها ، أو يكون الزجر يحصل بدونها .

ويحتمل أن يكون اللعن والسب يقع منه من غير قصد إليه ، فلا يكون في ذلك كاللعنة الواقعة رغبة إلى الله وطلباً للإستجابة .

وأشار عياض إلى ترجيح هذا الإحتمال الأخير فقال: يحتمل أن يكون ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي ، لكن جرى على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد ، للعتب لا على نية وقوع ذلك كقولهم: عَقْرى حَلْقى ، وتربت يمينك ، فأشفق من موافقة أمثالها القدر فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة . انتهى.

وهذا الإحتمال حسن إلا أنه يرد عليه قوله: جلدته ، فإن هذا الجواب لايتمشى فيه إذ لايقع الجلد عن غير قصد ! وقد ساق الجميع مساقاً واحداً ، إلا إن حمل على الجلدة الواحدة فيتجه ! ثم أبدى القاضي احتمالاً آخر فقال: كان لايقول ولايفعل(ص)في حال غضبه إلا الحق ، لكن غضبه لله قد يحمله على تعجيل معاقبة مخالفه ، وترك الإغضاء والصفح . ويؤيده حديث عائشة: ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله . وهو في الصحيح .

قلت: فعلى هذا فمعنى قوله: ليس لها بأهل ، أي من جهة تعيُّن التعجيل! وفي الحديث كمال شفقته(ص)على أمته وجميل خلقه وكرم ذاته ، حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم . وهذا كله في حق معين في زمنه واضح ، وأما ما وقع منه بطريق التعميم لغير معين حتى يتناول من لم يدرك زمنه(ص) ، فما أظنه يشمله والله أعلم ). انتهى كلام ابن حجر ."

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


محمد بن جهاد أبو شقرة – الكويت حرسها الله










==================================




فاللعن قد وقع للحكم من النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ذكرت أن مروان كان آنذاك في صلبه. «فمروان فضض من لعنة الله». أي أن أم المؤمنين أرادت أن تبين له أن والده قد لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت ابنه. وهذا يقضي بأن اللعن كان قبل ولادة مروان. ومروان ولد بعد الهجرة. فاللعن إما انه كان قبل الهجرة أو قبل ولادة مروان. وهو على كل حال قبل إسلام الحكم. فلا نكارة في المتن لأن اللعن قد وقع لكافر مجاهر بعداوته للإسلام، ولا دخل للنسل هنا. وهذا الحديث لعله بلغ ابن الزبير رضي الله عنه، ففهم منه على الإطلاق، وفهم عبارة أم المؤمنين عائشة على هذا. ولعل للعداوة التي كانت بين ابن الزبير رضي الله عنهما، وبين مروان دور في هذا الفهم.

هذا إن صح الحديث عنه، وإن صح الحديث عن أمنا عائشة. فكلاهما مطعون في إسناده. فالأول قد عرفت ما فيه، والثاني منقطع. وقد أشار إليه الذهبي في "تلخيص المستدرك" بقوله: «فيه انقطاع. فإن محمداً لم يسمع من عائشة». وهو لا يروي عنها إلا بواسطة. و نقله الزيلعي في "تخريج الكشاف" (3|282) و لم يتعقبه. و كذلك ابن حجر في "إتحاف المهرة" (17|522) و لفظه: «قال الذهبي: محمد بن زياد لم يدرك عائشة، فهو منقطع». كما أن عبد الرحمن تقدمت وفاته. فلم يشهد محمد بن زياد ما حدث بين عبد الرحمن ومروان. و الحديث أصله في صحيح البخاري (من طريق آخر) دون كلام عائشة المذكور، فهذه علة أخرى.




قال البخاري (#4550) عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً. فقال: خذوه. فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه {والذي قال لوالديه أفٍ لكما أتعدانني}. فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا (أي: بني أبي بكر) شيئاً من القرآن، إلا أن الله أنزل عذري.




والذي يتأمل الآيات، يجد أن الراجح ما ذكره مروان في أنها نزلت في عبد الرحمان بن أبي بكر. فسورة الأحقاف مكية من أوائل السور، لأن فيها قصة الجن الذين سمعوا القرآن بعد أن انقطع عنهم خبر السماء. قال ابن كثير (7|290): «الجن كان استماعهم في ابتداء الإيحاء». ولا يُعرف في ذلك الوقت رجلٌ أسلم هو وزوجه وبقي أحد من أولاده على الكفر إلا عبد الرحمان. وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر بدراً وأُحُداً مع قومه كافراً وكان اسمه عبد الكعبة. أسلم يوم الفتح أو بين الحديبية والفتح. وعائشة أم المؤمنين لم تكن قد ولدت عند تلك الحادثة، إذ ولدت حوالي سبعة سنين قبل الهجرة. فهي أخبرت بما عَلِمت، أي أنها لا تعلم أن الله أنزل في أولاد أبي بكر شيئاً إلا ما جاء في براءتها من الإفك. والمُثبِتُ مُقدَّمٌ على النافي، لا سيما أن كل القرائن هي مع مروان، وأن جمهور المفسرين يفسرون الآية مثله.




قال الله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (الأحقاف:17). ذكر العوفي عن ابن عباس أنها نزلت في ابنٍ لأبي بكر. وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: أنها في عبد الرحمن بن أبي بكر. قال ابن الجوزي في زاد المسير (7|380): «وعلى هذا جمهور المفسرين». وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (#18573) عن السدي قال: نزلت هذه الآية {والذي قال لوالديه أف لكما} في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه أبو بكر وأم رومان وكانا قد أسلما، وأبى هو أن يسلم فكان يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما، فيقول: فأين فلان؟ وأين فلان؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات. ثم أسلم بعد فحسن إسلامه، فنزلت توبته في هذه الآية {ولكل درجات مما عملوا}. أهـ. وجزم مقاتل والكلبي في تفسيرهما أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله {أولئك الذين حق عليهم القول} المراد منه هؤلاء الذين ذكرهم عبد الرحمن من المشركين الذين ماتوا قبله، وهم الذين حق عليهم القول، وبالجملة فهو عائد إلى المشار إليهم بقوله {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي} لا إلى المشار إليه بقوله {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ}. واستحسن هذا الرازي.

الجمعة، 28 أبريل 2017

اقوال الائمة في معاوية في كتب الشيعة


من كتب الشيعة قول علي في معاوية 


قول علي رضي الله , فهل أنت أعلم منه بمعاوية ..

وجاء في نهح البلاغة ،كتاب علي رضي الله عنه إلى الأمصار يذكر فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين
( وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام ، والظاهر أن ربنا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله ، والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا ، والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء)
نهج البلاغة شرح محمد عبده ص 543

297 - ب : ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول لاهل حربه : إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق .
رواه الحميري رحمه الله في الحديث : " 297 و 302 " من كتاب قرب الاسناد ، ص 45 ط 1
بحار الانوار: 32
الباب الثامن : حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه

[321][330]

علي رضي الله عنه قال : (( وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحـد ونبينا واحـد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ))
نهج البلاغة جـ3 ص (648).

[ 20032 ] 10 ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ان عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا .
قرب الإسناد : 45 .
كتاب وسائل الشيعة ج 15 ص69 ـ ص87

الإمام علي رضي الله عنه : ( وددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم أخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنين صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو كل عمي ذوو أبصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء ، تربت أيديم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر000) نهج البلاغة 1/188 – 190

======

كتاب الافصاح الشيخ الشيعي المفيد


ولمعاوية من الفتوح بالبحر وبلاد الروم والمغرب والشام في أيام عمر وعثمان وأيام إمارته وفي أيام أمير المؤمنين عليه السلام وبعده

===============
============

الحسين يترحم على ابن عمومته معاوية

فدخل فسلم عليه بالإمرة ومروان جالس عنده، فقال حسين كأنه لا يظن ما يظن من موت معاوية: الصلة خير من القطيعة، أصلح الله ذات بينكما فلم يجيباه في هذا بشي، وجاء حتى جلس، فأقرأه الوليد الكتاب ونعى له معاوية ودعاه إلى البيعة، فقال حسين: إنا لله و إنا إليه راجعون ورحم الله معاوية وعظم لك الأجر. أما ما سألتني من البيعة فان مثلى لا يعطى بيعته سرا ولا أراك تجترئ بها منى سرا دون أن نظهرها على رؤوس الناس علانية، قال أجل. كتاب مقتل الحسين لأبومخنف الأزدي صفحـة5 خلافة يزيد بن معاوية

===============

ومن كلامه عليه السلام ما كتبه في كتاب الصلح الذي استقر بينه وبين معاوية حيث رأى حقن الدماء وإطفاء الفتنة ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسيرة الخلفاء الصالحين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم ، وعراقهم و حجازهم ويمنهم ، وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم

هذه بنود الصلح من كتبكم

=======================


هل يترحم الامام المعصوم على منافق ؟؟؟ ام هي التقية والعياذ بالله

ايقال هدا القول في منافق

اليك

عن زيد بن وهب الجهني(1) قال: لما طعن الحسن بن علي عليه السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع، فقلت: ما ترى يا بن رسول الله فان الناس متحيرون؟ فقال: أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وانتبهوا ثقلي، وأخذوا... كتاب الاحتجاج في معرفة حجج الله على العباد الجزء 2 الصفحة 10 احتجاجه (ع) على من أنكر عليهم صالحة معاوية
اما سالت نفسك هادا السؤال
لمادا اختار الامام المعصوم ان المنافق خير له من شيعته ؟؟؟ ام هي التقية والعياذ بالله

======
=====

سيدنا معاوية كاتب الوحي
ففي صحيح مسلم:
حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالا حدثنا النضر وهو بن محمد اليمامي حدثنا عكرمة حدثنا أبو زميل حدثني بن عباس قال * كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا سفيان رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك , قال النبي صلى الله عليه وسلم :"نعم "صحيح مسلم (2501)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : "اذهب فادع لي معاوية "وكان كاتبه .... الامام أحمد في المسند (2651)

وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما :"كان معاوية يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم " السير للذهبي (123/3)
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن معاوية رضي الله عنه :"هو واحد من كتاب الوحي " منهاج السنة (442/4)
وقال الامام أحمد رحمه الله :"معاوية رضي الله عنه كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه " الشريعة للآجري (2466/5)
==========
مدح معاوية لعلي من كتب السنة والشيعة
اقوال علي و الائمة في معاوية من كتب السنة والشيعة

سيدنا معاوية بن ابي سفيان خال المؤمنين و كاتب الوحي


سيدنا معاوية بن ابي سفيان خال المؤمنين و كاتب الوحي في كتب السنة والشيعة


=============
كتب السنة 

معاوية فقهه واصحابه خير من اصحاب علي



سيدنا معاوية الهادي لقيادته المهدي بانجازاته 

اذكار الصباح والمساء

1- اللهم بك اصبحنا وبك امسينا وبك نحيا وبك نموت واليك النشور

2-اللهم ماصبح بي من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لاشريك لك

3-اللهم اصبحت وامسيت اشهدك واشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك بانك انت الله لااله الا انت وان محمد عبدك ورسولك

4-اصبحنا واصبح الملك لله رب العالمين اللهم اسالك من خير هذا اليوم فتحة ونصره وبركته وهداه واعوذ بك من شره مفيه وشر مابعده 

5-اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم اسالك من خير هذا اليوم وخير مافيه وخير مابعده واعود بك من شر مافيه وشر مابعدهع واعوذ بك من الكسل والكبر وعووذ بك من عداب في النار وعذاب في القبر
===================
تعوذ

6-  اللهم انت ربي لااله الانت عليك توكلت وانت رب العرش العظيم ماشاء كان ومالم يشاء لم يكن ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم 
اعلم ان الله على كل شيء قدير واحاط بكل شي علما واحصى كل شيء عددا اللهم اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وشركل دابة انت احذ بناصيتها ان رب على صراط مستقيم 

7- اللهم فاطر السموات والارض علم الغيب والشهادة رب كل شي ومليكه اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه  واعوذ من شر اجره الي مسلم 

8- اعود بكلمات الله التامة من شر ماخلق
9-   بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الارض ولافي السماء وهو السميع العليم
======
10- اللهم عافنا فيمن عافينا ةتولينا فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت وقنا شر ماقضيت سبحانك تقضى ولايقضى عليكولايعز من عاديت ولايذل من واليت 

11-اللهم اسالك العفو والعافية والمعافاة في ديني واخرتي
وفي ديني ودنياي ونفسي ومالي واهلي 
اللهم امن روعاتنا واستر عوراتنا 
اللهم احفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن يميننا وعن شمالنا ومن فوقنا ونعوذ بك ان  نغتال من تحتنا
=
12- عافنا في ابداننا واسماعنا وابصارنا وقواتنا واجعله الوارث منا
=========
13-  حسبي الله الذي لااله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم 

14- اللهم يا حي ياقيوم برحمتك استغيث اللهم لاتكلني الي نفسي طرفة عين واصلح لي شاني كله لااله الا انت 

15-  اللهم اعوذ بك من الهم والحزن والجبن والعجز والكسل وقهر الرجال وغلبة الدين 
====
الاستغفار
16- اللهم انت رب لااله الا انت خلقتني وانا عبدك وعلى عهدك وعهدك مااستطعت -واعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الا انت

17-استغفر الله العظيم  الذي لااله الاهو الجي القيوم واتوب اليه 
==========
18- رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا
19-سبحان  الله وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
============
 20  اللهم اعوذ بك من الفقر والكسل
21 الصلاة على النبي10 مرات
========
========

فقد ورد الحديث بهذا اللفظ في معجم الطبراني الصغير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك  . قالالمنذري : رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد .

 وفي معجم  الطبراني الكبير عن معاذ بن جبل :  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقده يوم الجمعة، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى معاذا فقال له يا معاذ: ما لي لم أرك؟ قال يا رسول الله ليهودي علي أوقية من تبر فخرجت إليك فحبسني عنك: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ ألا أعلمك دعاء تدعو به فلو كان عليك من الدين مثل جبل صبر أداه الله عنك -وصبر جبل باليمن- فادع به، يا معاذ قل: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك

وفي سنن الترمذي عن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال :  إني قد عجزت عن كتابتي  فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك. قال المنذري : رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب: والحاكم وقال: صحيح  الإسناد.                                        
والله أعلم

جواب اشكال/على حديث ثلاث أعطنيهن أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها معاوية كاتبا و تؤمرني

جاء في صحيح مسلم ان ابي سفيان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث طلبات منها ان يزوجه ام حبيبة وهذا يثير اشكال في الحديث لان ام حبيبة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة رضي الله عنها سنة 7 هـ فكيف يطلب ابا سفيان ان يزوجه ام حبيبة مرة اخرى في سنة 8 هـ ومن خلال الرد ساحاول ان اجيب على ما قد يرد في الحديث من تساؤل في موضعه 
=====
168 - (2501) حدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري. قالا: حدثنا النضر (وهو ابن محمد اليمامي). حدثنا عكرمة. حدثنا أبو زميل. حدثني ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله! ثلاث أعطنيهن. قال "نعم"
قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها. قال "نعم"
قال: ومعاوية، تجعله كاتبا بين يديك. قال "نعم".
قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين. قال "نعم".
قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، ما أعطاه ذلك. لأنه لم يكن يسئل شيئا إلا قال "نعم". صحيح مسلم.
================
الرد 

قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها. قال "نعم"
الاشكال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة رضي الله عنها سنة 7 هـ فكيف يطلب ابا سفيان ان يزوج ام حبيبة في سنة 8 هـ
المراد ان يزوجه ابنته الأخرى عزة التي ذكرت بعض المصادر ان كنيتها ايضا ام حبيبة
ما هو الدليل بأن التي أراد أبو سفيان تزويجها هي أخت أم حبيبة؟
ابا سفيان إنما سأله أن يزوجه ابنته الأخرى وهي أختها عزة والدليل الحديث الذي رواه مسلم وابن ماجة ؟

عزة

16 - (1449) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ؛ أن محمد بن شهاب كتب يذكر ؛ أن عروة حدثه ؛ أن زينب بنت أبي سلمة حدثته ؛ أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها ؛ أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ! انكح أختي عزة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتحبين ذلك!" فقالت: نعم. يا رسول الله ! لست لك بمخلية. وأحب من شركني في خير، أختي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإن ذلك لا يحل لي". قالت: فقلت: يا رسول الله ! فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال "بنت أبي سلمة ؟" قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأبا سلمة ثويبة. فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".
صحيح مسلم. 
(1449) وحدثنيه عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرني يعقوب بن إبراهيم الزهري. حدثنا محمد بن عبدالله بن مسلم. كلاهما عن الزهري. بإسناد ابن أبي حبيب عنه. نحو حديثه. ولم يسم أحد منهم في حديثه، عزة، غير يزيد بن أبي حبيب.

==
4813 - حدثنا الحكم بن نافع: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته:
أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها: أنها قالت: يارسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: (أوتحبين ذلك). فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في الخير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ذلك لا يحل لي). قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة؟ قال: (بنت أم سلمة). قلت: نعم، فقال: (لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، أنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن).
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشرحيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة. صحيح البخاري

===

عزة

1939- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رمح. أبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم حبيبة حدثتها أنها قالت لرَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: انكح أختي عزة. قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: (أتحبين ذلك؟) قالت: نعم. يَا رَسُولَ اللَّه! فلست لك بمخلية. وأحق من شركني في خير أختي. قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: (فإن ذلك لا يحل لي) قالت: فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. فقال (بنت أم سلمة؟) قالت: نعم. قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: (فإنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها لابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأباها ثوبيه فلا تعرضن على أخواتكن ولا بناتكن). سنن ابن ماجه
وهل غلط الراوي في اسمها أم حبيبة ؟
اولا يوجد شئ إسمه علم الجرح و التعديل،
الرواي ثقة ، فإن أخطأ في لفظ قلنا ، "توهم الراوي" 
الرواي ثقة عدل .. (الثقة العدل = لا يكذب)
فإذا اختلف ما يقول الثقة العدل مع حقيقة تاريخية ، يحمل هذا على التوهم.
ثانيا لقد ورد في كتاب من شرح محمد عبدالباقي الزرقاني على المواهب اللدنية للعلامة القسطلاني الجزء الثالث / الطبعة الأولى / المطبعةالأزهرية المصرية 1326هـ

ان كنية عزة ايضا ام حبيبة 

وقالت طائفة الحديث صحيح لكن الغلط والوهم من أحد رواته في تسمية أم حبيبة وانما سأله أن يزوجه أختها عزة وخفاء التحريم عليه غير مستبعد فقد خفي على ابنته و هي افقه منه واعلم حيث قالت له صلى الله عليه وسلم هل لك في اختي فهذه التي عرضها ابوسفيان فسماها الرااوي من عنده ام حبيبة وهما وقيل كانت كنيتها ايضا ام حبيبة وهذا جواب حسن لولا قوله فاعطاه ما سأل فيقال حينئذ هذه اللفظة من الراوي وانما اعطاه بعض ما سأل او اطلق اتكالا على فهم المخاطب انه اعطاه ما يجوز اعطاؤه مما سأل .

كيف خفي على ابا سفيان تحريم الجمع بين الأختين؟

لقرب عهده ابا سفيان بالإسلام بل فقد خفي ذلك على ابنته أم حبيبة حتى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك 
اشكال : كيف تعرض أم حبيبة على النبي صلى الله عليه وسلم الحرام. 
ان الجمع بين الاختين حرام بنص القرآن الكريم حيث قال ( ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ) (2) فكيف يسوغ لأم حبيبة رضي الله عنها الفقيهة العالمة أم المؤمنين أن تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج عليها اختها وتبقى هي في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون النبي صلى الله عليه وسلم جامعا بين الاختين ، وهي لا يشك ولا يعقل انها لا تعلم تحريم ذلك ولا يخفى عليها ذلك . وهي تقرأ القرآن . 
بل مما يزيد الأشكال أشكالا آخر هو قولها "فانا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة" وهي بنت أم سلمة ، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم . 
وكلا الأمرين واحد ، سواء الجمع بين الاختين ، او الجمع بين الأم وابنتها في زواج واحد . اذ كلاهما محرم في الكتاب ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) (3) .
(1) زاد المعاد (111:1-1112) لكن وقع فيه "رملة" وهو خطأ أو سبق قلم ، لان رملة اسم ام حبيبة ، واما الثانية فهي عزة ، ولم ينتبه المحققان لهذا الخطأ العلمي ، والله تعالى أعلم . 
(2) سورة النساء : 23.
(3) سورة النساء : 23 . 

اذن لابد وأن يكون قد طرأ شىء ما حتى يتحدث امهات المؤمنين بارادة النبي صلى الله عليه وسلم الزواج من ربيبته ، وتعرض إحدى امهات المؤمنين عليه ، صلــى الله علي وسلم – بتدبير من أبيها أو بالاتفاق معه- أن يتزوج اختها . 
ان ذلك قد وجدته دليلا صريحا يزيل هذا الأشكال ، ويكون الدافع لكل من طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج من محارمه . الا وهو اباحة الله تعالى له ان يتزوج من النساء ما شاء . بعد ما فهم من قصره على أزواجه والا يستبدل بهن من أزواج . 
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : "ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء .. " رواه الترمذي والنسائي وأحمد والدارمي والحميدي وعبد الرزاق وابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم والبيهقي و سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داوود في ناسخه والطبري وابن المنذر . بأسانيد صحيحة (1) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم وذلك قول الله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) رواه ابن سعد وابن أبي حاتم (2) . 
وروى ابن سعد (3) نحوه من حديث علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما أيضا .

(1) سنن الترمذي : كتاب التفسير رقم 3216 وسنن النسائي (56:6) من كتاب النكاح ، ومسند أحمد (41:6، 180، 201) وسنن الدارمي (77:2 رقم 2247) ومسند الحميدي (115:1 رقم 235) وموارد الظمآن (553 رقم 2126) وانظر تفسير ابن كثير (502:3) والدر المنثور (212:5) وفتح القدير (296:4) ، والطبقات الكبرى (194:8)
(2) الطبقات الكبرى (194:8) وانظر تفسير ابن كثير (502:3) حيث ساق سندابن أبي حاتم ، والدر المنثور (212:5) والفتح القدير (296:4).
(3) الطبقات الكبرى (194:8) . 

ففهم الصحابه رضي الله عنهم اباحة الزواج للنبي صلى الله عليه وسلم – كما هو منطوق قوله تعالى ( يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ، وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك ..) الاية وقوله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء .. سورة الاحزاب 50-51 ) . 
لذا عرض من عرض من الصحابه الكرام رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج ، بل منهم من عرض عليه أن يتزوج من محارمه ، ممن لا تحل له صلى الله عليه وسلم . ظنا منهم أن ذلك جائز ، وأن الرضاعة لا تضر ، حتى نبههم النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك لا يحل و لا يجوز فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : "الا تتزوج ابنة حمزة ؟ قال : انها ابنة اخي من الرضاعة " متفق عليه واللفظ للبخاري (1) . 
وعن علي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال : وعندكم شىء ؟ فقلت : نعم ، بنت حمزة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انها لا تحل لي ، انها ابنة اخي من الرضاعة " رواه مسلم (2) .
وروى مسلم (3) بنحوه من حديث ام سلمة رضي الله عنها أيضا . 
وقوله "تنوق" أي تختار . وتبالغ في الاختيار . 
فكون على وام سلمة وام حبيبة وغيرهما- من عرض على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج ممن لا يحل له – لا يعقل ان يجهلوا تحريم الجمع بين الاختين . أو البنت وأمها . او نكاح بنت الأخ من الرضاع – وهم أهل بيته واقاربه المقربون- وانما يحمل هذا منهم على جواز الخصوصية له صلى الله عليه وسلم حتى نبهم على التحريم ، والله أعلم . 

(1) صحيح البخاري : كتاب النكاح : باب " وأمهاتكم اللاتي ارضعنكم " وفي كتاب الشهادات أيضا . وصحيح مسلم : كتاب الرضاع . باب يحرم ابنة الأخ من الرضاع رقم 12 . 
(2) (3،2) صحيح مسلم : كتاب الرضاع : باب يحرم ابنة الأخ من الرضاع رقم 11، 14. 

ماذا تفسر قول النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة نعم و هو يستمع لطلبات ابا سفيان ؟

كلمة نعم تقال اثناء الحديث بمعنى نعم انا استمع اليك او تابع ويلاحظ ان في البداية الحديث ان الرسول قال نعم قبل ان يعرف طلبات ابا سفيان 

ثانيا 

النبي صلى الله عليه وسلم من لم يقل لا قط
6158 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لاَ ‏. صحيح ‏مسلم
مثلا عندما عرض سيدنا عمر بن الخطاب ام المؤمنين حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم لكي يتزوجها قبل عرضه وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم 
. لم لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لابي سفيان "انها لا تحل لي" كما أجاب أم حبيبة رضي الله عنها عندما سألته السؤال نفسه . 
والجواب احد امرين ، اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك اتكالا الى ما قاله لام حبيبة ، ولما كان قد اشتهر من تحريم الجمع بين الاختين او انه اجابه نعم ان ماتت اختها

===================
===================

الحديث ورد في كتب الشيعة

عن جابر بن عبد الله قال: لم يكن يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا قط فيقول: لا. مكارم الاخلاق ومعالم الاعلاق /الفصل الثاني في نبذ من أحواله وأخلاقه من كتاب شرف النبي (ص) وغيره في تواضعه وحيائه (ص) /في جوده المؤلف رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي
عن إبن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال: يا رسول الله ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجملهم ام حبيبة أزوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى اقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين، قال: نعم، قال ابن زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أعطاه إياه لانه لم يكن يسأل شيئا قط إلا قال: نعم. مكارم الاخلاق ومعالم الاعلاق /الفصل الثاني في نبذ من أحواله وأخلاقه من كتاب شرف النبي (ص) وغيره في تواضعه وحيائه (ص) /في جوده المؤلف رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي

+++++

علي لايعرف ان عمه حمزة اخ للنبي بالرضاعة

حدثنا معاذ بن المثنى ويوسف القاضي قالا ثنا مسدد ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال علي رضي الله تعالى عنه يا رسول الله هل لك في بنت عمك أجمل فتاة في قريش قال أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة معجم الطبراني الكبير
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال علي:
-قلت: يا رسول الله ألا أدلك على أجمل فتاة في قريش قال: ومن هي قلت: ابنة حمزة قال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب. مسند الإمام أحمد
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثنا سعيد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس أن:
-عليا قال للنبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة وذكر من جمالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ابنة أخي من الرضاعة ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: أما علمت أن الله عز وجل حرم من الرضاعة ما حرم من النسب. مسند الإمام أحمد

======

[ 25920 ] 2 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلي بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابنة حمزة فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاع . المصدر وسائل الشيعة / 8 ـ باب تحريم الام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت من الرضاع من الحرائر والاماء مع الشرائط 
[ 25924 ] 6 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ان عليا ( عليه السلام ) ذكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابنة حمزة ، فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمه حمزة قد رضعا من امرأة . المصدر وسائل الشيعة / 8 ـ باب تحريم الام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت من الرضاع من الحرائر والاماء مع الشرائط 
====

ما أحل للنبي ص من النساء ما شاء الكافي
باب ما احل للنبي صلى الله عليه وآله من النساء
9701 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك(2) " قلت: كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ

___________________________________
(2) الاحزاب: 50.
(*)

[388]

قلت: قوله: " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج(1) "؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله أن ينكح ماشاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله فأما لغير رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى: " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي(2) " قلت: أرأيت قوله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء(3) " قال: من آوى فقد نكح ومن أرجا فلم ينكح، قلت: قوله: لا يحل لك النساء من بعد قال: إنماعنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى آخرالاية -(4) " ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم مالم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون إن الله عزوجل أحل لنبيه صلى الله عليه وآله ما أراد من النساء إلا ماحرم عليه في هذه الاية التي في النساء.
9701 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك " فقال: أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم مالم يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وقد أحل الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله أن يتزوج من النساء ماشاء إنما قال: لايحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - إلى آخر الاية - "(4).

___________________________________
(1) الاحزاب: 53.
(2) الاحزاب: 49.
(3) الاحزاب: 51 اختلف المفسرون في أن آية (لايحل لك النساء) محكمة أو منسوخة بقوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن الاية) والاظهر أنها منسوخة وفى هذه الاخبار دلالة بحسب الظاهر على رد من ذهب من المفسرين إلى ان معنى قوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن) تؤخرها وتترك مضاجعتها ومعنى قوله: ((تؤوى اليك من تشاء) تضم إليك وتضاجعها فيكون المراد بالارجاء بناء على هذا الخبر النكاح وبالايواء ترك النكاح على عرف اهل الشرع (رفيع الدين) (كذا في هامش المطبوع)
(4) النساة: 23.
(*)

[389]

9702 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبدالله (ع) قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) كم احل لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء؟ قال: ماشاء يقول بيده هكذا وهي له حلال - يعني يقبض يده(1) -.
3 970 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالكريم ابن عمرو عن أبي بكرالحضرمي، عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك.(2)
" كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ قلت: (قوله عزوجل " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لاتحل الهبة إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر، قلت: أرأيت قول الله عزوجل: " لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما عنى به لايحل لك النساء التي حرم الله في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم إلى آخرها(3) " و لوكان الامر كما تقولون: كان قد أحل لكم مالم يحل له لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون: إن الله عزوجل أحل لنبيه صلى الله عليه وآله أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الاية في سورة النساء.(4)
___________________________________
(1) (يقول بيده) أى يشير، وفى معنى القول توسع. ولعل قبض يده عليه السلام كناية عن أنه يحل له ماشاء على القطع بحيث لايحوم حوله شائبة ولايحيطه شك وريب.
(2) الاحزاب: 50.
(3) النساء: 2 2.
(4) قوله: (إنما عنى به - الخ -) اعلم أن فيما تضمنته هذه الاخبار الاربعة التى بعضها صحيح نظر من وجهين احدهما أنه لوكان المراد بالنساء في قوله تعالى: (ولايحل لك النساء) من كن حرمن في تلك الاية بعد نزولهالزم خلو هذه الاية من الفائدة بعد نزول تلك ضرورة ان عدم حلهن مستفاد من التحريم فيها وثانيهما انه على هذا التقدير لامعنى لقوله: (ولاأن تبديل بهن من أزواج) لانه عبارة عن تطليق واحدة منهن وأخذ غيرها بدلها ولهذا أعرض عن ما تضمنته الاصحاب رحمهم الله وعمموا في النساء بعد التسع التى كانت تحته صلى الله عليه واله وحكموا بالتحريم عليه وعدواذالك من خصائصه صلى الله عليه وآله لكنهم قالوا: ان هذه الاية نسخت بقوله تعالى: (انا احللنا لك - الاية -) وان تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولا وذا في القرآن غير عزيز.
ويمكن أن يجاب من الوجهين أما عن الاول فبان الفائدة في نزول هذه الاية بعد تلك الدلالة على انها لا تنسخ ابدا لدلالة الهيئة الاستقبالة الاستمرارية عليه فتحريمهن باق إلى يوم القيامة واما عدم التبدل بهن من أزواج بالمعنى الذى سنذكره فهو منسوخ إما بقوله: (انا أحللنا لك - الاية) وإما بقوله تعالى ((ترجى من تشاء منهن - الاية) على رأى. واما عن الثانى فبارتكاب التجريد في التبدل فيكون النفى واردا على أخذ البدل عنهن من الازواج من غير اعتبار تطليقهن وذا شائع ذائع عند الائمة البيانية ويكون منسوخا بهما كما عرفت ويمكن أن يقال بناء على هذا التأويل كما أنهن حرمن عليه بأعيانهن حرمت الازواج المتبدل بهن على قصد التعويض عنهن فيكون مفاد الايتين أن الله تعالى أحل لنبيه صلى الله عليه واله أن ينكح من النساء ما أراد على أى وجه شاء ولوكان على وجه الاستبدال بالنساء التى كانت تحته صلى الله عليه واله لاالنساء التى حرمن عليه باعيانهن كما في آية النساء أو المعوض عنهن المتبدل بهن كما في هذه الاية فيكون بتمامها من المحكمات دون المنسوخات ويؤيد التشبيه بالمحرمات في الظهار فانه سبب للتخريم فيجوز ان يكون التعويض عنهن ايضا له سببا وهذا المعنى وإن كان نادرا بعيدا لم يقل به احدامن الفقهاء ولااحد من المفسرين صريحا ولم يتعرضوا له قبولا ولاردا لكن بالنظر إلى توسيع دائرة التأويل وتكثر بطون التنزيل وعدم حسن إطراح الاخبار بالجرح والتعديل ربما يقبله من كان له قلب سديد ومن ألقى السمع وهوشهيد (لاستادى اب ره) كذا في هامش المطبوع.

[390]
9704 - 5 - وعنه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وغيره في تسمية نساء النبي صلى الله عليه وآله و نسبهن وصفتهن: عائشة، وحفصة، وام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث، وصفية بنت حي بن أخطب، وام سلمة بنت أبي امية وجويرية بنت الحارث.
وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدي وام سلمة من بني مخزوم وسودة من بني أسد بن عبدالعزى وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني امية وام حبيب بنت أبي سفيان من بني امية وميمونة بنت الحارث من بني هلال وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ومات صلى الله عليه وآله عن تسع نساء وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وخديجة بنت خويلد ام ولده وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية(1).
___________________________________
(1) قوله: (خدعت) اى خدعتها عائشة وحفصة كما سيأتى في باب آخر في ذكر ازواج النبى صلى الله عليه واله لكن فيه أن المخدوعة هى العامرية وبنت ابى الجون كندية وليست بمخدوعة والاشهر أن المخدوعة هى اسماء بنت النعمان فهذا لايوافق المشهور وماسيأتى ذكره ولعله اشتبه عليه عند الكتابة ولو قيل: بسقوط الواو قبل (التى) لايستقيم ايضا كما لايخفى. (آت) (*)

[391]
9705 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يتزوج على خديجة.
9706 - 7 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ام سلمة زوجها إياه عمربن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم(1).
9707 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أرأيت قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد " فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم " في هذه الاية كلها ولو كان الامر كما يقولون لكان قد أحل لكم مالم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامركما يقولون أحاديث آل محمد صلى الله عليه وآله خلاف أحاديث الناس إن الله عزوجل أحل لنبيه صلى الله عليه وآله أن ينكح من النساء ما أراد إلا ماحرم عليه في سورة النساء في هذه الاية.
_____________________________
(1) لعله كان وكيلا لها في ابقاع العقد فيدل أنه يجوز للطفل المميز ايقاع الصيغة اوالمعنى أنه وقع العقد برضاه وان لم لكن رضاه مؤثرا والاول اظهر. (آت)
يتبع
تابع ا
قال: ومعاوية، تجعله كاتبا بين يديك. قال "نعم".
ذكر المصادر التي جاء فيها ان سيدنا معاوية رضي الله عنه كاتب للوحي
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة قال: أخبرنا أبو حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول:
-كنت غلاما أسعى مع الصبيان قال: فالتفت فإذا نبي الله صلى الله عليه وسلم خلفي مقبلا فقلت: ما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا إلي قال: فسعيت حتى أختبأ وراء باب دار قال: فلم أشعر حتى تناولني قال: فأخذ بقفاي فحطأني حطاءة قال: اذهب فادعو لي معاوية وكان كاتبه قال: فسعيت فقلت: أجب نبي الله صلى الله عليه وسلم فإنه على حاجة.مسند الإمام أحمد.
===
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا بكر بن عيسى أبو بشر الراسبي حدثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول:-كنت غلاما أسعى مع الغلمان فالتفت فإذا أنا بنبي الله صلى الله عليه وسلم خلفي مقبلا فقلت: ما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا إلي قال: فسعيت حتى أختبئ وراء باب دار قال: فلم أشعر حتى تناولني فأخذ بقفاي فحطاني حطأة فقال: اذهب فادع لي معاوية قال: وكان كاتبه فسعيت فأتيت معاوية فقلت: أجب نبي الله صلى الله عليه وسلم فإنه على حاجة.مسند الإمام أحمد.
و أخرج الآجري بسنده إلى الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً و قال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه و صاحبه و صهره و أمينه على وحيه عز وجل . كتاب الشريعة للآجري ( 5/2466-2467) شرح السنة لللالكائي ، برقم (2785) . بسند صحيح .
و سئل الإمام أحمد : ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟ قال أبو عبد الله : هذا قول سوء رديء ، يجانبون هؤلاء القوم ، ولا يجالسون ، و نبين أمرهم للناس . انظر : السنة للخلال (2/434) بسند صحيح .
يقول ابن قدامة المقدسي : ومعاوية خال المؤمنين ، وكاتب وحي الله ، وأحد خلفاء المسلمين رضي الله تعالى عنهم . لمعة الاعتقاد ( ص 33 ) .

يتبع

قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين. قال "نعم".

ولي اباسفيان نجران 
وولي أبا سفيان صخر ابن حرب بن أمية بن عبد شمس نجران، وولي يزيد بن أبي سفيان بن حرب على تيماء، وولي خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس على صنعاء 
الوافي بالوفيات / امراؤه / الصفدي 
----------
ونزل أبو سفيان المدينة، ومات بها في خلافة عثمان، وقد دنا من سبعين سنة. واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران. المصدر نسب قريش / ولد حرب أمية / مصعب الزبيري
======
وشهد أبو سفيان مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف. ورُمي يومئذ فذهبت إحى عينيه. وشهد يوم حنين فأعطاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال أبو سفيان: فداك أبي وأمي والله إنك لكريم، ولقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت. فجزاك الله خيراً وتوفي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان عامله على نجران. وكان أبو سفيان ذهب بصره في آخر عمره. ونزل المدينة آخر عمره. ومات بها سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر/ ابن منظور
===
ذكر خبر المرتدين باليمن قال أبو جعفر : كتب إلى السري بن يحيى ، عن شعيب ، عن سيف عن طلحة ، عن عكرمة وسهل عن القاسم بن محمد ، قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد والطاهر بن أبي هالة؛ عتاب على بني كنانة ، والطاهر على عك ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا عمالة عك في بني أبيها معد بن عدنان وعلى الطائف وأرضها عثمان بن أبي العاص ومالك بن عوف النصري ؛ عثمان على أهل المدر ومالك على أهل الوبر أعجاز هوازن ، وعلى نجران وأرضها عمرو بن حزم وأبو سيفان بن حرب ؛ عمرو بن حزم على الصلاة وأبو سفيان بن حرب على الصدقات ، وعلى ما بين رمع وزبيد إلى حد نجران خالد بن سعيد بن العاص ، وعلى همدان كلها عامر بن شهر ، وعلى صنعاء فيروز الديلمي يسانده داذواية وقيس بن المكشوف ، وعلى الجند يعلى بن أمية ، وعلى مأرب أبو موسى الأشعري وعلى الأشعريين مع عك الطاهرين أببي هالة ومعاذ بن جبل يعلم القوم ، وينتقل في عمل كل عامل ، فنزابهم الأسود في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فحاربه النبي عليه السلام بالرسل والكتب حتى قتله الله وعاد أم رالنبي عليه السلام كما كان قبل وفاة النبي عليه السلام بليلة ؛ إلا أن مجيئهم لم يحرك الناس ، والناس مستعدون له . المصدر تاريخ الرسل والملوك / الطبري
===
استخلف على المدينة ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في غزواته. في غزوة الأبواء. وبواط. وذي العشيرة. وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر. وحين سار إلى بدر. ثم رد أبا لبابة واستخلفه عليها. وغزوة السويق. وغطفان. وأحد. وحمراء الأسد. وبحران. وذات الرقاع. وحجة الوداع. واستخلف أبا رهم الغفاري كلثوم بن حصين ين سار إلى مكة وحنين والطائف. واستخلف محمد بن مسلمة في غزوة قرقرة الكدر. وفي غزوة بني المصطلق نميلة بن عبد الله الليثي. وفي غزوة الحديبية عويف بن الأضبط، من بني الديل. وفي غزوة خيبر أبا رهم الغفاري. وفي عمرة القضاء أبا رهم أيضاً. وفي غزوة تبوك سباع بن عرفطة الغفاري. وفي بعض غزواته غالب بن عبد الله الليثي. واستخلف على مكة عند انصرافه عنها عتاب بن أسيد، فلم يزل عليها حتى مات ومات أبو بكر. وعثمان بن أبي العاصي الثقفي على الطائف. وسالم بن عثمان بن معتب على الأحلاف من ثقيف على بني مالك. وعمرو بن سعيد بن العاصي على قرى عربية خيبر ووادي القرى وتيماء وتبوك، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو عليها. والحكم بن سعيد بن العاصي على السوق. وفرق اليمن فاستعمل على صنعاء خالد بن سعيد بن العاصي. وعلى كندة والصدف المهاجر بن أبي أمية. وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري، أحد بني بياضة. ومعاذ بن جبل على الجند والقضاء وتعليم الناس الإسلام وشرائعه وقراءة القرآن. وولى أبا موسى الأشعري زبيد ورمع وعدن والساحل. وجعل قبض الصدقات مع العمال الذين بها إلى معاذ بن جبل. وبعث عمرو بن حزم إلى بلحارث بن كعب. وأبا سفيان بن حرب إلى نجران. وقد بعث أيضاً علياً إلى نجران فجمع صدقاتهم وقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وسعيد بن القشب الأزدي حليف بني أمية على جرش وبحرها. والعلاء ابن الحضرمي على البحرين ثم عزله. وولى أبان بن سعيد وبحرها. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبان على البحرين. وعمرو بن العاصي إلى عمان. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو عليها. ويقال: قد كان بعث أبا زيد الأنصاري إلى عمان. وسليط بن سليط أحد بني عامر بن لؤي إلى أهل اليمامة فأسلموا فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما في أيديهم وأموالهم. المصدر تاريخ خليفة / تسمية عمال النبي صلى الله عليه وسلم / خليفة بن خياط
===
ولي اباسفيان امر سبي حنين
وكان سبي حنين ستة آلاف رأس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ولى أبا سفيان بن حرب أمرهم، وجعله أميناً عليهم قاله الزبير، وفي حديث آخر ذكره الزبير بإسناد حسن أن أبا جهم بن حذيفة العدوي كان على الأنفال يوم حنين، فجاءه خالد بن البرصاء، فأخذ من الأنفال زمام شعر فمانعه أبو جهم، فلما تمانعا ضربه أبو جهم بالقوس فشجه منقلةً، فاستعدى عليه خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: خذ خمسين شاةً ودعه، وليس لك إلا ذلك، ولا أقصك من وال عليك، فقومت الخمسون والمائة بخمس عشرة فريضةً من الإبل، فمن هنالك جعلت دية المنقلة خمس عشرة فريضةً.الروض الأنف / حول سبي حنين/ السهيلي 

بعث اباسفيان لهدم صنم ثقيف المسمى بالطاغية 
وقال ابن إسحاق: أقامت ثقيف، بعد قتل عروة بن مسعود، أشهراً.
ثم ذكر قدومهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وإسلامهم. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة يهدمان الطاغية.
وقال سعيد بن السائب، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان ابن أبي العاص؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم. المصدر تاريخ الإسلام /ذكر قدوم وفود العرب قدوم عروة بن مسعود الثقفي / وفد ثقيف /الذهبي

==
هدم اللات 
قال ابن إسحاق ‏:‏ فلما فرغوا من أمرهم ، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ، في هدم الطاغية ‏.‏ فخرجا مع القوم ، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان ، فأبى ذلك أبوان عليه ، وقال ‏:‏ ادخل أنت على قومك ؛ وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم ، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه دونه بنو معتب خشية أن يرمي أو يصاب كما أصيب عروة ، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن ‏:‏ لتبكين دفاع أسلمها الرضلم يحسنوا المصاع قال ابن هشام ‏:‏لتبكين عن غير ابن إسحاق ‏.‏ قال ابن إسحاق ‏:‏ يقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس ‏:‏ واها لك ‏!‏ آها لك ‏!‏ فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع ، وما لها من الذهب والجزع ‏.‏ سيرة ابن هشام/ هدم اللات 
جهاده
قال سعيد بن المسيب عن أبيه قال: هدأت الأصوات يوم اليرموك فسمعنا صوتاً يكاد يملأ العسكر يقول: يا نصر الله اقترب، الثبات الثبات يا معشر المسلمين، قال: فنظرنا فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد، وأكمل خالد ليلته في خيمة تذارق أخي هرقل - وهو أمير الروم كلهم يومئذ - هرب فيمن هرب، وباتت الخيول تجول نحو خيمة خالد يقتلون من مر بهم من الروم حتى أصبحوا وقتل تذارق وكان له ثلاثون سرادقاً وثلاثون رواقاً من ديباج بما فيها من الفرش والحرير، فلما كان الصباح حازوا ما كان هنالك من الغنائم. المصدر /البداية والنهاية /وقعة اليرموك / ابن كثير
جهاده
وشهد أبو سفيان مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف. ورُمي يومئذ فذهبت إحى عينيه. وشهد يوم حنين فأعطاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال أبو سفيان: فداك أبي وأمي والله إنك لكريم، ولقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت. فجزاك الله خيراً وتوفي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان عامله على نجران. وكان أبو سفيان ذهب بصره في آخر عمره. ونزل المدينة آخر عمره. ومات بها سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
وولدَ حرب بن أمية با سفيان، والفارعة، وفاختة بني حرب. واسم أبي سفيان صخر. ولم يزل أبو سفيان على الشرك حتى أسلم يوم فتح مكة. وهو كان في عير قريش التي أقبلت من الشام. وخرج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لها حتى ورد بدراً. وساحل أبو سفيان بالعير، وهو كان رأس المشركين يوم أحد، وهو كان رئيس الأحزاب يوم الخندق. ولم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع إلى أن فتح صلى الله عليه وسلم مكة. وأسلم أبو سفيان، وشهد الطائف مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورُمي يومئذ، فذهبت إحدى عينيه، وشهد يوم حنين. ولم أصيبت عينه يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم قال له سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعينه في يده: أيما أحبّ إليك: عين في الجنة أو أدعو الله أن يردها عليك؟ قال: بل عين في الجنة. ورمى بها، وأصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك تحت راية يزيد ابنه. مختصر تاريخ دمشق / صخر بن حرب بن أمية / ابن منظور
==
أبو سفيان
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. رأس قريش وقائدهم يوم أحد ويوم الخندق. وله هنات وأمور صعبة لكن تداركه الله بالإسلام يوم الفتح فأسلم شبه مكره خائف. ثم بعد أيام صلح إسلامه.
وكان من دهاة العرب ومن أهل الرأي والشرف فيهم فشهد حنيناً وأعطاه صهره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم مئة من الإبل وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك ففرغ عن عبادة هبل ومال إلى الإسلام.
وشهد قتال الطائف فقلعت عينه حينئذ ثم قلعت الأخرى يوم اليرموك. وكان يومئذ قد حسن إن شاء الله إيمانه فإنه كان يومئذ يحرض على الجهاد وكان تمت راية ولده يزيد فكان يصيح: يا نصر الله اقترب. وكان يقف على الكراديس يذكر ويقول: الله الله إنكم أنصار الإسلام ودارة العرب وهؤلاء أنصار الشرك ودارة الروم اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك.
فإن صح هذا عنه فإنه يغبط بذلك. ولا ريب أن حديثه عن هرقل وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم يدل على إيمانه ولله الحمد.
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وعاش بعده عشرين سنة.
وكان عمر يحترمه وذلك لأنه كان كبير بني أمية.
وكان حمو النبي صلى الله عليه وسلم. وما مات حتى رأى ولديه: يزيد ثم معاوية أميرين على دمشق. وكان يحب الرياسة والذكر وكان له سورة كبيرة في خلافة ابن عمه عثمان. المصدر سير أعلام النبلاء / أبو سفيان / الذهبي
=====
من كتب الشيعة 

وأمر علي بن أبي طالب حين خرج إلى تبوك... وكان المهاجر بن أبي أمية أميره على صنعاء وزياد بن لبيد البياضي على حضرموت وصدقاتها وعدي بن حاتم على صدقات طيء ومالك بن نويرة اليربوعي على صدقات حنظلة والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم على صدقات بني سعد وعلي ابن أبي طالب إلى أهل نجران بجمع صدقاتهم وأخذ جزيتهم وخالد بن الوليد على سرية إلى دومة الجندل وعتاب بن أسيد بن أبي أمية على مكة وأبو سفيان ابن حرب على نجران ويزيد بن أبي سفيان على تيماء وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية على صنعاء، فقبض النبي وهو عليها، وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية على قرى عربية وأبان بن سعيد بن العاص بن أمية على الخط بالبحرين والوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق. المصدر تاريخ اليعقوبي / الأمراء على السرايا والجيوش /اليعقوبي .
وهنا رد منقول كتاب مكانة الصحيحين تأليف الدكتور خليل ابراهيم ملا خاطر 
اقتباس الرد من كتاب مكانة الصحيحين تأليف الدكتور خليل ابراهيم ملا خاطر الناشر دار القبلة للثقافة الاسلامية 1415هـ 1994

الحديث الأول الذي لم يجد له
ابن حزم مخرجا

لقد مر ما نقلته ش ابن حزم رحمه الله من قوله : "وما وجدنا للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديثين ، لكل واحد منهما حديث... ! 
ويفيد قوله هذا ان جميع الأحاديث التي انتقدت على الصحيحين، هى صحيحة، ولها مخارج يجاب فيها على الاعتراضات الموجهة نحو هذه الأحاديث. سوى حديثين فقط من جميع تلك الأحاديث، فأنه لم يجد لهما مخرجا مع ثنائه على الشيخين بالإتقان والصحة والضبط والحفظ.
وعند كتابتي لهذه السطور عثرت على مخطوطة تحوي هذين الحديثين- حققها او عبد الرحمن بن عنيل الظاهري، ونشرت في مجلة "عالم الكتب " المجلد الأول، العدد الرابع.
لكن أبا عبد الرحمن بن عقيل- وإن كان ليس مختصا في الحديث حاول جهده الجواب عن هذين الحديثين. لكنه قرر وأكد ان في الحديثين وهما- ولم تسعفه اجابته، ولم يحسن الجواب عن هذين الحديثين بتقريره الوهم وتاكيده له، بدون دليل.
وسوف اذكر كلام ابن حزم رحمه الله، ثم اذكر الرد عليه، مبينا- بحول الله وقوته- الصواب الذي اراه وارجحه، وان الوهم مرفوع، وأن الحديث صحيح لا وهم فيه، ولا غلط، وإنما لم يحمله ابن حزم على معنى ، فحكم بالوضع أو الوهم ، والله يغفر لنا وله.
قال (1) : أبو عبد الله محمد بن (ابى) (2) نصر الحميدي الحافظ: سمعت الفقيه أبا محمد علي بن احمد بن سعيد الحافظ- وهو ابن حزم الأندلسي- وقد جري ذكر الصحيحين، فعظم منهما، ورفع من شأنهما ، وحكي ان سعيد ابن السكن اجتمع اليه يوما قوم من أصحاب الحديث فقالوا له : إن الكتب من الحديث قد كثرت علينا، فلو دلنا الشيخ علي شئ نقتصر عليه منها، فسكت عنهـم، ودخل الى بيته فاخرج اربع رزم، وضع بعضها علي بعض وقال: هذه قواعد الإسلام كتاب مسلم وكتاب البخاري وكتاب ابى داود وكتاب النسائي ، ثم جري الكلام . 
فقال لنا ابن حزم: وما وجدنا للبخاري ومسلم- رحمهما الله- في كتابيهما(3) شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديثين، لكل واحد منهما حديث.
تم عليه (4) في تخريجه الوهم مع إتقانهما وصحة معرفتهما فأما الذي في كتاب مسلم.
فأخرجه (أي مسلم) عن عباس بن عبد العظيم (العنبري).
(1) حذفت أول السند من ابن جماعة الى الحميدي – تخفيفا – ومن اراد الاطلاع عليها فينظرها في "عالم الكتب – المجلد الأول – العدد الرابع – ص (592-595) بعنوان "نقد حديثين وردا في الصحيحين" والعنوان من صنع أبي عبد الرحمن بن عقيل . 
(2) في المخطوطه "محمد بن نصر" وهو خطأ – لم ينتبه له المحقق . وهو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد .. الازدي الأندلسي الحميدي الميورقي الظاهري . توفى سابع عشر ذي الحجه سنة ثمان واربع مائة . 
(3) وفي الاصل الموجود في "مجلة عالم الكتب" (في كتابهما) وهو خطأ ، والصواب ما ذكرته 
(4) في الاصل الذي رجحه المحقق "ثم غلبه" وقال وردت غلبه في الاصل مهملة غير معجمه تصلح أن تكون "غلبة" أو "علته" وقد صححتها من فتح الباري . أ هـ وهو كله خطأ مطبعي جرى الوهم فيه والمعنى لا يستقيم ، لكن لو نظر الى الحافظ العراقي وابن كثير وتوضيــح الأفكار ، وكتب المصطلح لاسعفته في بيان الحق في العبارة ، والله تعالى أعلم . 
واحمد ابن جعفر المعقري عن النضر بن محمد اليمامي عن مكرمه – هو ابن عمار – عن أبي زميل – وهو هو سماك الحنفي – عن ابن عباس – هو عبد الله بن عباس – قال : كان المسلمون لا ينظرون الى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ثلاث أعطينهن. 
قال: نعم.
قال: عندي احسن العرب وأجمله: ام حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها. 
قال: نعم.
قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك. 
قال: نعم
قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . 
قال: نعم.
قال: أبو زميل: ولولا انه طلب ذلك من النبي صلي الله عليه وسلم ما اعطاه ذلك، لأنه لم يسأل شيئا إلا قال: نعم.
قال (1) لنا ابن حزم : وهذا حديث موضوع لا شك في وضعه، والآفة فيه من عكرمة بن عمار.
ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج ام حبيبة إلا قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة وأبوها أبو سفيان كافر، هذا ما لا شك فيه . ا هـ. ما في المخطوطة . 
وقبل الخوض في الجواب على اعتراض ابن حزم احب أنبه على بعض الأمور التي وردت في تعليقات الأستاذ أبي عد لرحمن بن عقيل الظاهري على هذه المخطوطة.
(1) القائل هو الحميدي تلميذ ابن حزم . 
قال ابو عبد الرحمن- في معرض كلامه على هذه المخطوطة "جزء ذكر فيه (أي بن حزم) حديثين : أحدهما في صحيح البخاري، وثانيهما في صحيح مسلم ، زعم انهما موضوعان، رواية أبي عبد الله محمد ابن نصر (كذا) الحميدي " ….
قلت : ان ابن حزم لم يقل عن الحديث الثاني أنه موضوع ، وانما قال /: بعد ايراده لفظتين من الحديث : فهذه الفاظ معجمة منكرة .والآفة من شريك . 
كما قال المحقق : وهذا الحديث استشكله ابو محمد بن حزم ولم يحكم بوضعه . لذا كان الأولى ان ينبه على هذا العنوان ، وان ابن حزم لم يحكم على الحديث الثاني بالوضع خلافا لما توهمه كاتب العنوان كما ورد في فهرست الدكتور رمضان ششن –كما نقله المحقق عنه . 
الامر الثاني : قول المحقق : ولا اعتقد ان ابن حزم أملي هذه الرسالة على تلميذه الحميدي على سبيل انها تأليف مستقل ، وانما اتوقع احد أمرين . 
فاما ان تكون مادة هذه الرسالة فصلا من احد مؤلفات ابن حزم... قلت:
ليس ما ذهب إليه المحقق بصواب ، والذي يتضح من النص وممن نقل النص عن ابن حزم انه مما دار في مجلس ابن حزم كما ذكره مؤخرا على سبيل الاحتمال . ويدل على ذلك قول الحميدي- في مقدمة المخطوطة - قال: سمعت الفقيه ابا محمد على بن احمد بن سعيد الحافظ - وهو ابن حزم الأندلسي- وقد جرى ذكر الصحيحين فعظم منهما ورفع منهما ورفع من شأنهما .. ثم ذكر قول ابن السكن ثم قال الحميدي فقال لنا ابو محمد: وما وجدنا للبخاري... هذا امر اول.
ومثله نقله الحافظ العراقي في التبصرة (1) عن الحميدي
(1) التبصرة والتذكرة (70:1) 
والأمر الآخر: هو اختلاف قول ابن حزم في الحكم على الحديث الأول، فمرة قال عنه: موضوع، ومرة قال عنه: هذا الحديث وهم من بعض الرواة. كما نقله الإمام النووي رحمه الله (1)، والله اعلم.
وقبل الجواب عن الحديث احب ان انبه الى اختلاف الحكم من ابن حزم حيال هذا الحديث، فهو هنا حكم بالوضع، وأن الآفة من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل ، بينما نقل الإمام النووي رحمه الله عنه انه قال: هذا الحديث وهم من بعض الرواة لانه لا خلاف بين الناس ان النبي صلى الله عليه وسلـــم تزوج ام حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بارض الحبشة وأبوها كافر. ثم ذكر ما نقله الحميدي عنه فجعله في رواية.
وعلى كل فلم يوافق ابن حزم رحمه الله احد من أهل العلم ، في دعواه بالوضع ، واشتد إنكار بعضهم عليه.
والأشكال الذي طرحه ابن حزم رحمه الله حول هذا الحديث هو "لا خلاف بين الناس ان النبي صلى الله عيه وسلم تزوج ام حبيبة قبل الفتح بدهر وأبوها كافر" اما كونها وهي في الحبشة ففيه خلاف وان كان الجمهور يرونه الصواب . 
لذا اتهم ابن حزم عكرمة بن عمار بوضع هذا الحديث، وان ابن حزم وإن كان هو اول وآخر من يتهم عكرمة بن عمار بالوضع، لكنه مردود عليه وخالف إجماع أهل الرواية والجرح والتعديل في إصدار هذا الحكم على عكرمة.
وابن حزم- رحمه الله- ليس هو من علماء الجرح والتعديل المعتمد على نقده، وقد تقدم ما يتعلق به في الفصل الأول من الاعتراضات فانظره . حيث لم يعتد أهل العلم بما جرح ، ولا بما عدل اذا انفرد ، لانه ليس من أهل هذا الشأن ، لذا فطعنه بعكرمه بن عمار مردود وغير مقبول . وكما انه قد طعن بعكرمة فقد طعن 
(1) شرح مسلم النووي ( 63:16)
بمن هو اشهر من عكرمة كالإمام الترمذي وأبي القاسم البغوي وابى العباس الاصم وغيرهم رحمهم الله تعالى . 
وقبل الجواب على اعتراض ابن حزم رحمه الله احب أن أذكر ترجمة عكرمة بن عمار ومن وثقه واثنى عليه ، حتى يعرف موضع اتهام ابن حزم هذا الرجل بالوضع من البطلان.
هو: عكرمة بن عمار العجلي الحنفي اليمامي أبو عمار البصري ، روي عن : الهرماس بن زياد – وله صحبة – واياس بن سلمة بن الاكوع وسالم بن عبد الله بن عمر ، وأبي زميل سماك بن الولدي الحنفي ، وضمضم بن جوش .. وعطاء بن أبي رباح ، ويحيى بن أبي كثير ن وطائفة . 
وروي عنه: شعبة والثوري ووكيع ويحيى القطان وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن أبي زائدة وقراد أبو نوح ، وعلي ابن يونس اليمامي .. وأبو الوليد الطيالسي وآخرون كثيرون .
قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله - يريد احمد بن حنبل- هل كان باليمامة احد يقدم على عكرمة اليمامي مثل :: أيوب بن عتبة ، وملازم بن عمرو، وهؤلاء ؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء- او نحو هذا- ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث . 
وقال معاوية بن صالح: عن يحيى بن معين: ثقة . قال الغلابي عن يحيى :ثبت . وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : وصدوق ليس به بأس . وقال أبو حاتم عن ابن معين : كان أميا ، وكان حافظا . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : أيوب بن عتبة أحب اليك او عكرمة ابن عمار ؟ فقال عكرمة احب الى…
وقال محمد بن عثمان بن ابي شيبه عن علي بن المديني كان عكرمة عند اصحابنا ثقة ثبتا
وقال العجلي: ثقة، يروي عنه النضر بن محمد الف حديث.
وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن ابى كثير اضطراب. قلت: ليس في إسناده هنا يحيى بن أبي كثير، وإنما يرويه عن أبي زميل. وقال النسائي ليس به بأس- إلا في حديث يحيى بن أبي كثير.
وقال الساجي: صدوق وثقه احمد ويحيى إلا ان يحيى بن سعيد ضعفه في أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير، وقدم ملازما عليه- أي في روايته عن يحيى بن أبي كثير- وقال: عكرمة بن عمار ثقة عندهم. وروى عنه ابن مهدي، ما سمعت فيه إلا خيرا، وقال في موضع اخر: هو أثبت من ملازم (هو ابن عمرو) وهو شيخ اليمامة . 
وقال علي بن محمد الطنافسي : ثنا وكيع عن عكرمة بن عمار- وكان ثقة.
وقال اسحق بن احمد بن خلف البخاري: ثقة، روى عنه الثوري وذكره بالفضل...
وقال الدار قطنى: ثقه. 
وقال ابن عدي : مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات . وقال: في روايته عن يحيى بن ابى كثير اضطراب .....
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا.
وقال ابن شاهين- في الثقات -: قال احمد بن صالح : أنا أقول لانه ثقة ، واحتج به ، وبقوله . 
وقال عاصم بن علي كان مستجاب الدعوة . 
وكونه روى عن الهرماس – وله صحبة – فهو تابعي رحمة الله تعالى (1) 
ومن الذي نقلته يتضح أن عكرمة بن عمار ثقة جليل ثبت ، ضابط –الا في روايته عن يحيى بن أبي كثير – ففيها اضطراب لانه لم يحكم ضبطها وحفظها ، ولم يكن عنده كتاب لكونه أميا . ويكفي عكرمة فخرا كون شعبة والثوري وابن المبارك يروون عنه ، وهم هم في تحريهم نقدهم . 
وفي هذا دلالة كافية مقنعة في الرد على دعوى ابن حزم ، والتي ادعى باطلا أن عكرمة هو الذي وضع هذا الحديث . 
واذا كان عكرمة بن عمار قد انفرد برواية فهي مقبولة عند عامة أهل العلم بالحديث – لكونه ثقة ، ورواية الثقة فهي مقبولة ، ما لم تكن مخالفة لمن هم اكثر عددا أو اضبط واحفظ منه .. فكيف ولم ينفرد عكرمة بهذا الحديث الذي حكم ابن حزم – باطلا – انه هو المتهم به .
فقد وافقه إسماعيل بن مرسال عن أبي زميل – كما عند الطبراني – حيث قال في معجمه بعد أن ذكر الحديث بسند مسلم رحمه الله : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عمر بن حليف بن اسحق بن مرسال الخثعمي ، قال : حدثني عمي اسماعيل بن مرسال عن أبي زميل الحنفي قال : حدثني ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون الى أبي سفيان ولا يفاتحونه ، فقال: يا رسول الله ، ثلاث أعطيكهن "الحديث (2) . 
(1) انظر تهذيب (261:7-263) والكاشف (2/276 ) وغيرهما .
(2) المعجم الكبير (199:12 –200) رقم 12886 والحديث الأول برقم (12885) وانظر جلاء الإفهام 142) . 
فقد رواه إسماعيل كما رواه عكرمة فبرئ عكرمة من عهدة التفرد.
وبالمناسبة هنا أقول: ان الإمام مسلما رحمه الله تعالى قد روى هذا الحديث وصرح الرواة كلهم فيه بالتحديث حيث قال: حدثني عباس ابن عبد العظيم العنبري احمد بن جعفر المعقري قالا: حدثنا النضر "وهو ابن محمد اليمامي " حدثنا عكرمة حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون الى أبي سفيان .. " الحديث (1).
وهذا بخلاف ما زعمه ابن القيم – غفر الله له- من قوله "فإن مسلما رواه
عن عباس بن عبد العظيم عن النضر بن محمد عن عكرمة ابن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس هكذا معنعنا .. " . وهذا في غاية البعد ، وكيف يحكم على ابن القيم في هذه الدعوى المخالفة للواقع ، الا أن يقال ان ابن القيم لم ينقل هذا السند من صحيح مسلم مباشرة وانما نقله من مصدر آخر عنه ، وكان ذلك المصدر قد نقله – اختصارا- بالعنعنة ، فظن أنه كذلك في الصحيح ، وليس هو بالصحيح ، وعلى أي فابن القيم مؤاخذ في هذا الاتهام والادعاء ، والله يغفر لنا وله ، وان كان ابن القيم قد اختلف حكمه تجاه هذا الحديث ، فهو في "جلاء الإفهام " يحكم بالوهم ، بينما في ؟زاد المعاد" يحاول الإجابة عن هذا الاعتراض ، ويؤول الحديث بما يتناسب مع مكانة الصحيح . كما سأذكر ذلك ان شاء الله تعالى . 
وقد أجاب العلماء والمحدثون على هذا الحديث ، وردوا على ابن حزم دعواه الوضع أو الوهم ، وبينوا صحة هذا الحديث . وسوف أذكر بعض تلك الأقوال ، ثم الخص وجهة نظري – حسب ما يفتح الله تعالى – مرجحا صحة الحديث والاستدلال على ذلك مع رد الشبه التي تطرح ، بجواب شاف واضح مقنع ان شاء الله تعالى . 
(1) صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابه – باب من فضائل أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه رقم (2501) 
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث (1): واعلم ان هذا الحديث من الأحاديث المشهوره بالأشكال، ووجه الإشكال ان ابا سفيان إنما اسلم يوم فتح مكة- سنة ثمان من الهجرة- وهذا مشهور، لا خلاف فيه.
وكان النبي صلى الله عيه وسلم قد تزوج أم حبيبه قبل ذلك بزمان طويل. قال ابو عبيدة وخليفة بن خباط وابن البرقي والجمهور: تزوجها سنة ست، وقيل سنه سبع.
وقال القاضي عياض: واختلفوا أين تزوجها، فقيل: بالمدينة بعد قدومها من الحبشة ، وقال الجمهور بأرض الحبشة ، قال : واختلفوا فيمن عقد له عليها هناك . فقيل : عثمان ، وقيل : وخالد بن سعيد بن العاص باذنها ، وقيل : النجاشي لانه كان أمير الموضع وسلطانه . 
قال القاضي: والذي في مسلم هنا أنه زوجها ابو سفيان غريب جدا وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور .
قال النووي رحمه الله تعالى: ولم يزد القاضي على هذا . وقال ابن حزم : هذا الحديث وهم من بعض الرواة ، لانه لا خلاف بين الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر ، وهي بأرض الحبشة ، وأبوها كافر . 
وفي رواية عن ابن حزم أيضا : انه قال / موضوع ، قال : والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل
قال الإمام النووي رحمه الله : وأنكر الشيخ أبوعمرو بن الصلاح رحمه الله هذا على ابن حزم ، وبالغ في الشناعة عليه ، قال : وهذا القول من جسارته ، فانه كان هجوما على تخطئة الأئمة الكبار ، واطلاق اللسان فيهم ، قال : ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث ، وقد وثقه 
(1) شرح صحيح مسلم للنووي (63:16-64) 
وكيع ويحيى بن معين ، وغيرهما . وكان مستجاب الدعوة .
قال : وما توهمه ابن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها غلط منه وغفله ، لانه يحتمل انه سأل تجديد عقد النكاح تطيبا لقلبه ، لانه كان ربما يرى عليها غضاضه من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه ، أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضى تجديد العقد . 
وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبه من أبي سفيان ممن كثر علمه ، وطالت صحبته ، هذا كلام أبي عمرو رحمه الله . 
وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد العقد ، ولا قال لابي سفيان أنه يحتاج الى تجديده ، فلعله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله "نعم" أن مقصودك يحصل ، وأن لم يكن بحقيقة عقد . والله أعلم . أ هـ.
هذا وقد أكثر الناس الكلام في هذا الحديث ، وتعددت طرقهم في توجيهه ، حسب نزعاتهم واتجاهاتهم.
فطائفة قالت : الصحيح أنه تزوجها بعد الفتح – لهذا الحديث ، ولغيره . قلت : وهذا يتعارض مع ما أجمع عليه أهل السير والمغازي وجمهور أهل الحديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بالحبشة.
ومنهم من قال : بل سألة أن يجدد له العقد تطيبا لقلبه ، وليبقى له وجه بين المسلمين ، قلت : وهذا مما لا يظن بعقل أبي سفيان ان يطلبه ، وقد قال عندما سمع زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها- وهي بالحبشة- هو الفحل لا يقرع أنفه (1).

(1) انظر : الفصول في اختصار سيرة الرسول (222) وزاد المعاد (110:1) وجلاء الإفهام (138) والزرقاني على المواهب (244:3) . 
وقالت طائفة – منهم البيهقي والمنذري – يحتمل ان تكون مسألة أبي سفيان النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوجه أن حبيبة وقعت في بعض خرجاته الى المدينة ، وهو كافر ، حيث سمع نعي زوج بنته بالحبشة قلت : وفي هذا تعسف وتكلف وفي لفظ الحديث ما يرده . 
وقالت طائفة اخرى : للحديث محمل صحيح ، وهو أن المعنى أرضي الان ان تكون ، زوجتك فاني لم أكن قبل ذلك راضيا به . قلت : وهذا تأويل بعيد وفي لفظ الحديث ما يرده أيضا . 
وقالت طائفة اخرى ، لما سمع أبو سفيان انه صلى الله عليه وسلم طلق نساءه لما آلى منهن ، قدم المدينة ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما قال ، ظنا منه انه طلقها . 
وقال المحب الطبري رحمه الله مفاده : يحتمل أن يكون أبو سفيان قال ذلك كله قبل اسلامه بمدة تتقدم على تاريخ النكاح ، كالمشرط في اسلامه ، .. قلت : هذا بعيد جدا ، ولفط الحديث يرد عليه " كان المسلمون لا ينظرون الى أبي سفيان .. ".
وقال الزرقاني رحمه الله : وقد ظهر لي الجواب بأن المعنى يديم التزويج ، ولا يطلق كما فعل بغيرها ، لا ينافيه قوله "عندي" لان الاضافة لاذنى ملابسة ولا بأس به ، فانه قريب . 
وقالت طائفة - وهو الذي جزم به ابن كثير وابن القيم وغيرهما : قولهم : ان الحديث صحيح ، لكن الغلط وقع من احد الرواة في تسمية ام حبيبة ، وانما سأل ان يزوجه أختها عزة ، وخفاء التحريم عليه غير مستبعد ، فقد خفي على ابنته – أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها – وهي أفقه منه وأعلم (1) .
(1) انظر : عيون الأثر (306:2-307) والبداية والنهاية (144:4-145)والفصول في اختصــــار سيرة الرسول (222-223) وزاد المعاد (110:1-112)وجلاء الإفهام 137-145) والإصابة (306:4) والزرقاني على المواهب (3 : 244-245) 
قلت :والذي أميل اليه – وأراه الصواب ان شاء الله تعالى – القول الأخير لكن مع اختلاف فيما قالوه من تخطئة الراوي . وسأبين ذلك ان شاء الله تعالى من النصوص . 
ان أبا سفيان وأم حبيبة رضي الله عنهما رغبا أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم "عزة" بنت أبي سفيان . عرض كل من أبي سفيان وأم حبيبة ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم . وقد ثبت حديث أم حبيبة في الصحيحين وغيرهما . ولفظه كآلاتي عن ام حبيبة بنت أبي سفيان قالت : يا رسول الله انكح اختي بنت أبي سفيان –وعند مسلم : عزة . فقال : أو تحبين ذلك ؟ فقلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من شاركني في خير أختي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ان ذلك لا يحل لي ، قلت : فانا نحدث انك تريد تنكح بنت أبي سلمة – وفي رواية عندهما : درة بنت أبي سلمة – قال : بنت أم سلمة ؟ قلت : نعم ، فقال : لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ، انها لابنة اخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن . 
وفي لفظ / عن أم حبيبة أيضا قلت يا رسول الله هل لك في بنت أبي سفيان ، قال : فافعل ماذا؟ قلت : تنكح ، قال أتحبين ؟ … الحديث . رواه البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي وابن ماجه وأحمد وغيرهم – واللفظ للبخاري (1) .
لذا قال ابن كثير رحمه الله : والأحسن في هذا انه اراد ان يزوجه ابنته الاخرى "عزة" لما رأى في ذلك من الشرف له ، واستعان بأختها أم حبيبة ، كما في الصحيحين – وانما وهم الراوي في تسميته أم حبيبة (2) اهـ.
(1) صحيح البخاري : كتاب النكاح : باب " وامهاتكم اللاتي ارضعنكم" وباب "وربائبكم اللاتي في حجوركم "وباب وأن تجمعوا بين الاختين " وباب : عرض الانسان ابنته أو اخته على أهل الخير . وكتاب النفقات : باب المراضيع من الموليات . وصحيح مسلم : كتاب الرضاع : باب تحريم الربيبة واخت المرأة . رقم 16،15 .وسنن أبي داود برقم 2056 ، وسنن النسائي (94:6-96) وسنن ابن ماجه برقم 1939 كلهم في كتاب النكاح واحمد في المسند (428:6) ورواه من مسند أم سلمة أيضا احمد (6: 291 - 309 
(2) البداية والنهائية (154:4)
وبمثله قال ابن القيم في "زاد المعاد" وذكر الحديث ثم قال: فهذه هي التي عرضها ابو سفيان على النبي صلى الله عليه وسلم فسماها الراوي من عنده أم حبيبة (1). 
ومقتضى كلامهم – رحمهم الله- ان الحديث صحيح ، لكن وقع خطأ في تعيين الاسم فبدلا من أن يقول الراوي "عزة بنت أبي سفيان " قال "رملة – أم حبيبة- بنت أبي سفيان ". 
قلت : لكن يوجد ما يرفع هذا التوهم ، وأن الراوي لم يخطىء في تعيين الاسم اذا عرفنا أن كنية "عزة" أم حبيبة أيضا . كما سأذكر بعد قليل ان شاء الله تعالى . 
اشكال : كيف تعرض أم حبيبة على النبي صلى الله عليه وسلم الحرام. 
ان الجمع بين الاختين حرام بنص القرآن الكريم حيث قال ( ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ) (2) فكيف يسوغ لأم حبيبة رضي الله عنها الفقيهة العالمة أم المؤمنين أن تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج عليها اختها وتبقى هي في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون النبي صلى الله عليه وسلم جامعا بين الاختين ، وهي لا يشك ولا يعقل انها لا تعلم تحريم ذلك ولا يخفى عليها ذلك . وهي تقرأ القرآن . 
بل مما يزيد الأشكال أشكالا آخر هو قولها "فانا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة" وهي بنت أم سلمة ، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم . 
وكلا الأمرين واحد ، سواء الجمع بين الاختين ، او الجمع بين الأم وابنتها في زواج واحد . اذ كلاهما محرم في الكتاب ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) (3) .
(1) زاد المعاد (111:1-1112) لكن وقع فيه "رملة" وهو خطأ أو سبق قلم ، لان رملة اسم ام حبيبة ، واما الثانية فهي عزة ، ولم ينتبه المحققان لهذا الخطأ العلمي ، والله تعالى أعلم . 
(2) سورة النساء : 23.
(3) سورة النساء : 23 . 
اذن لابد وأن يكون قد طرأ شىء ما حتى يتحدث امهات المؤمنين بارادة النبي صلى الله عليه وسلم الزواج من ربيبته ، وتعرض إحدى امهات المؤمنين عليه ، صلــى الله علي وسلم – بتدبير من أبيها أو بالاتفاق معه- أن يتزوج اختها . 
ان ذلك قد وجدته دليلا صريحا يزيل هذا الأشكال ، ويكون الدافع لكل من طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج من محارمه . الا وهو اباحة الله تعالى له ان يتزوج من النساء ما شاء . بعد ما فهم من قصره على أزواجه والا يستبدل بهن من أزواج . 
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : "ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء .. " رواه الترمذي والنسائي وأحمد والدارمي والحميدي وعبد الرزاق وابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم والبيهقي و سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داوود في ناسخه والطبري وابن المنذر . بأسانيد صحيحة (1) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم وذلك قول الله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) رواه ابن سعد وابن أبي حاتم (2) . 
وروى ابن سعد (3) نحوه من حديث علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما أيضا .
(1) سنن الترمذي : كتاب التفسير رقم 3216 وسنن النسائي (56:6) من كتاب النكاح ، ومسند أحمد (41:6، 180، 201) وسنن الدارمي (77:2 رقم 2247) ومسند الحميدي (115:1 رقم 235) وموارد الظمآن (553 رقم 2126) وانظر تفسير ابن كثير (502:3) والدر المنثور (212:5) وفتح القدير (296:4) ، والطبقات الكبرى (194:8)
(2) الطبقات الكبرى (194:8) وانظر تفسير ابن كثير (502:3) حيث ساق سندابن أبي حاتم ، والدر المنثور (212:5) والفتح القدير (296:4).
(3) الطبقات الكبرى (194:8) . 
ففهم الصحابه رضي الله عنهم اباحة الزواج للنبي صلى الله عليه وسلم – كما هو منطوق قوله تعالى ( يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ، وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك ..) الاية وقوله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء .. سورة الاحزاب 50-51 ) . 
لذا عرض من عرض من الصحابه الكرام رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج ، بل منهم من عرض عليه أن يتزوج من محارمه ، ممن لا تحل له صلى الله عليه وسلم . ظنا منهم أن ذلك جائز ، وأن الرضاعة لا تضر ، حتى نبههم النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك لا يحل و لا يجوز فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : "الا تتزوج ابنة حمزة ؟ قال : انها ابنة اخي من الرضاعة " متفق عليه واللفظ للبخاري (1) . 
وعن علي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال : وعندكم شىء ؟ فقلت : نعم ، بنت حمزة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انها لا تحل لي ، انها ابنة اخي من الرضاعة " رواه مسلم (2) .
وروى مسلم (3) بنحوه من حديث ام سلمة رضي الله عنها أيضا . 
وقوله "تنوق" أي تختار . وتبالغ في الاختيار . 
فكون على وام سلمة وام حبيبة وغيرهما- من عرض على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج ممن لا يحل له – لا يعقل ان يجهلوا تحريم الجمع بين الاختين . أو البنت وأمها . او نكاح بنت الأخ من الرضاع – وهم أهل بيته واقاربه المقربون- وانما يحمل هذا منهم على جواز الخصوصية له صلى الله عليه وسلم حتى نبهم على التحريم ، والله أعلم . 
(1) صحيح البخاري : كتاب النكاح : باب " وأمهاتكم اللاتي ارضعنكم " وفي كتاب الشهادات أيضا . وصحيح مسلم : كتاب الرضاع . باب يحرم ابنة الأخ من الرضاع رقم 12 . 
(2) (3،2) صحيح مسلم : كتاب الرضاع : باب يحرم ابنة الأخ من الرضاع رقم 11، 14. 
وعلى هذا يصح حديث ابن عباس رضي الله عنهما . حديث الباب - على ان ابا سفيان اراد ان تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من ابنته – اخت ام حبيبة – وان هذا هو المراد لا غير ، وبه يقع الجزم . زيادة في شرفه . واستعان بأختها أم حبيبة .
واما قول ابن القيم وابن كثير من أن الراوي وهم في تسميته أم حبيبة وأن الصواب "عزة فقد ورد ما يزيل هذا الأشكال أيضا ، ويرفع هذا الوهم ، وأن الحديث صحيح وليس الراوي قد وهم فيه ، وذلك ما ورد في بعض المراجع من أن كنيته "عزة" أم حبيبة أيضا (1) . فان صح هذا – ولا مانع من وقوعه – دل على ان ابا سفيان وام حبيبة ام المؤمنين رغبا ان يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عزة التي كنيتها ام حبيبة أيضا . وبهذا يزول كل اشكال في لفظ الحديث الأول . والله أعلم .
اشكال آخر : لقد وقع في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم "نعم" أي اعطاء صلى الله عليه وسلم ما سأل ، وهذا يوحي بالموافقة على الزواج من اختها – كما قررت- أو منها – فكيف المخلص . 
قلت : يحمل قوله صلى الله عليه وسلم "نعم" على بعض ما سأل ، لا على جميع السؤال وذلك لاننا لا نعلم – من طريق صحيح – ان النبي صلى الله عليه وسلم ولي ابا سفيان امرأة جيش فقاتل الكفار – قائدا- نعم قد ورد ذلك من طريق منكرة كما اشار اليها بعض الحفاظ – لكنه لا تثبت .
لكن يمكن ان يقال بان الله تعالى لم يمكن النبي صلى الله عليه وسلم من توليه أبي سفيان قيادة الجيش ، لانه توفي صلى الله عليه وسلم بعد فترة قصيرة ، ومن المحتمل – ان طال به الزمان ان يوليه قيادة جيش ويقاتل على رأسه ، نعم ان الذي تحقق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من المطالب الثلاثة التي طلبها أبو سفيان انما هو جعل معاوية رضي الله عنه كتاب للوحي فقط (2) .
(1) انظر زاد المعاد (112:1) وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية (244:3) 
(2) انظر المصباح المضيء في كتاب النبي الامي ورسله الى ملوك الارض ..(211:1) . 
لكن هنا اشكال آخر . لم لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لابي سفيان "انها لا تحل لي" كما أجاب أم حبيبة رضي الله عنها عندما سألته السؤال نفسه . 
والجواب عندي احد امرين ، اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك اتكالا الى ما قاله لام حبيبة ، ولما كان قد اشتهر من تحريم الجمع بين الاختين او انه اجابه نعم ان ماتت اختها ، لكن الجواب الأول عندي هو الأوضح ، والله اعلم . 
اشكال آخر : كيف يجوز للنبي صلى الله علي وسلم ان يتزوج بعد قوله تعالى ( لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج..) الاية (1). 
قلت : لقد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أهل العلم في هذه الاية هل هي محكمة ام منسوخة.وقد ذهب عدد من أهل العلم الى ان الاية منسوخة ، وقد نسختها الاية السابقة.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى (2) : ذكر غير واحد من العلماء كابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد وابن جرير وغيرهم ان هذه الاية نزلت مجازاة لازواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الاخره لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم – كما تقدم في الاية ، فما اخترن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان جزاؤهن ان الله تعالى قصره عليهن ، وحرم عليه ان يتزوج بغيرهن ، او يستبدل بهن ازواجا غيرهن ، ولو اعجبته حسنهن ، الا الاماء والسراري فلا رج عليه فيهن . 
ثم انه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ، ونسخ حكم هذه الاية ، واباح له التزوج و لكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن . ا هـ .
(1) سورة الاحزاب (52)
(2) تفسير ابن كثير (3: 501) .
وقال الشوكاني (1) : وقيل هذه الاية منسوخة بالسنة وبقوله سبحانه (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) وبهذا قالت عائشة وأم سلمة وعلي بن أبي طالب وعلي بن الحسين وغيرهم . وهذا هو الراجح . أ هـ 
وعلى هذا يباح للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من النساء اللاتي ذكرن في الاية : (يا ايها النبي إلا احللنا لك ازواجك اللاتي أتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك 000) ألاية(2) 
وما سوى ذلك – مما سواهن فلا يجوز . لذا فأني سأذكر بعض الأحاديث للدلالة على لك . والله المعين . 
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن انفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم و أقول : اتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء. ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) قلت : ما أرى ربك الا يسارع في هواك ، متفق عليه ، واللفظ للبخاري (3).
وعن زياد رجل من الأنصار قال : قلت لابي بن كعب ارايت لو أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم متن ، أكان يحل له أن يتزوج؟ قال : وما يمنعه من ذلك ؟ قلت : قوله ( لا يحل لك النساء من بعد ) فقال انما أحل له ضربا من النساء ، ووصف له صفة ، فقال ( يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك) الى قوله ( وامرأة مؤمنة ) ثم قال : ( لا يحل لك النساء من بعد ) هذه الصفة . رواه الفريابي والدارمي وابن سعد وعبد الله بن أحمد – في زوائد المسند – وابن جريروابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردوية ، والضياء في المختارة ، ورجالة ثقات (4) . خلا محمد بن أبي موسى وذكره ابن حبان في الثقات . 
(1) فتح القدير (293:4) (2) سورة الاحزاب (50) 
(3) صحيح البخاري : كتاب التفسير " سورة الاحزاب : باب (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) وفي كتاب النكاح : باب هل للمرأة أن تهب نفسها لاحد .وصحيح مسلم : كتاب الرضاع رقم (50,49) ورواه أيضا النسائي وابن ماجه واحمد . 
(4) مسند احمد (132:5) ومسند الدارمي رقم 2246 (77:2) والطبقات الكبرى (156:8-157) وانظر ابن كثير (502:3) والدر المنثور ( 211:5) وفتح القدير (295:4-296) . 
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء الا ما كان من المؤمنات المهاجرات قال : ( لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من أزواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك) فأحل الله فتياتكم المؤمنات . وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي . وحرم كل ذات دين غير الإسلام . ثم قال : (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين). وقال : (يا أيها النبي انا احللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك – الى قوله – خالصة لك من دون المؤمنين ) وحرم ما سوى ذلك من اصناف النساء " رواه عبد بن حميد والترمذي – وحسنه واللفظ له – وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه (1) .
قلت: ولهذا لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها لانها ليست من المهاجرات . فقالت : واللفظ للترمذي (2) : "فلم اكن احل له ، لاني لم أهاجر ، كنت من الطلقاء " .
ومن هذا الاستعراض يتضح انه لا مكان للاعتراض على الحديث بالايه لانها منسوخة ، واما قوله ( ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن) فقد كان الرجل في الجاهلية اذا اعجب بامرأة الاخر يقول له تنزل عن امرأتك وانزل لك عن امرأتي ، فحرم هذا ، ولما دخل عيينة ابن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان ينزل عن عائشة وينزل هو عن احسن الخلق عنده قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ان الله حرم ذلك .. " الحديث رواه البزار وابن مردويه . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (3) والله أعلم . 
(1) سنن الترمذي : كتاب التفسير رقم 3215، وانظر التفاسير الثلاثة أيضا.
(2) سنن الترمذي : كتاب التفسير رقم 3214 والمستدرك 53:4
(3) مجمع الزوائد (92:7) وفي اسناده اسحق بن عبد الله بن أبي فروه . وانظر كتب التفسير الثلاثة أيضا . 
وبعد هذا الاستطراد أقول : ان تأويل الحديث بما ينفق وجلالة العلماء وثقتهم اولى من الجسارة والهجوم عليهم ورميهم بالكذب ، واما ما ادعاه ابن حزم فهو غاية البعد ،والتسرع في الحكم ، وان لم تكن هذه هي الفلتة الوحيدة منه رحمه الله ، فمن اطلع على كتابة المحلي وجد سلاطة لسانه ، وفحش قوله ، وجرأة طعنه بالائمة الكبار الذي رفعهم الله واعلى قدرهم وطهرهم من بذاءة لسانه وجسارته .
كما يتضح ان الحديث صحيح والحمد لله ، على ان يحمل على ان ابا سفيان اراد ان يزوج النبي صلى الله عليه وسلم "عزة" التي هي اخت ام حبيبة ، وان كنية "عز" ام حبيبة أيضا . لا انه اراد ان يزوجه او يعيد العقد ويجدده ، أو يرضى بزواج النبي صلى الله عليه وسلم من ام حبيبة ام المؤمنين .
وعلى أي احتمال ، فان ايا سفيان اراد اخت ام حبيبة، فسواء اطلق او اراد الثانية ونطق الراوي بام حبيبة ، فان ذلك كله لا يقدح في صحة الحديث ، ولو جرينا على توهيم احد الرواة باسم المخطوب لها النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم.
وبهذا اندفع قول ابن حزم – اولا- بانه لم يجد لهذا الحديث مخرجا ، فقد وجد له المخرج والحمد لله .
كما اتضح ان كل حديث اعل في الصحيحين فقد وجدنا له مخرجا، ووجد الدليل على صحته وسلامته . والحمد لله رب العالمين.
==============
=================


فيقال حينئذ هذه اللفظة وهم من الراوي فإنه أعطاه بعض ما سأل فقال الراوي أعطاه ما سأل أو أطلقها اتكالا على فهم المخاطب أنه أعطاه ما يجوز إعطاؤه مما سأل والله أعلم
===============
الراوي ثقة عدل ،

و لذلك إذا جاء منه لفظة تحتاج لتبيين فإننا نقول أنه توهم،

أما الحديث فهو صحيح ، 

"فيقال حينئذ هذه اللفظة وهم من الراوي فإنه أعطاه بعض ما سأل فقال الراوي أعطاه ما سأل أو أطلقها اتكالا على فهم المخاطب أنه أعطاه ما يجوز إعطاؤه مما سأل والله أعلم"


يوجد شئ إسمه علم الجرح و التعديل،

الرواي ثقة ، فإن أخطأ في لفظ قلنا ، "توهم الراوي" 

الرواي ثقة عدل .. (الثقة العدل = لا يكذب)

فإذا اختلف ما يقول الثقة العدل مع حقيقة تاريخية ، يحمل هذا على التوهم.
======

وقالت طائفة الحديث صحيح لكن الغلط والوهم من أحد رواته في تسمية أم حبيبة وانما سأله أن يزوجه أختها عزة وخفاء التحريم عليه غير مستبعد فقد خفي على ابنته و هي افقه منه واعلم حيث قالت له صلى الله عليه وسلم هل لك في اختي فهذه التي عرضها ابوسفيان فسماها الرااوي من عنده ام حبيبة وهما وقيل كانت كنيتها ايضا ام حبيبة وهذا جواب حسن لولا قوله فاعطاه ما سأل فيقال حينئذ هذه اللفظة من الراوي وانما اعطاه بعض ما سأل او اطلق اتكالا على فهم المخاطب انه اعطاه ما يجوز اعطاؤه مما سأل .
=========
=========

الي الشيعي المخالف

 السؤال : هل أنكر العلماء يا طفل (أن معاوية كاتب للوحي) في هذا الخبر أم أنهم أنكروا شيئاً آخر !! 
ومن كتب الشيعة في حال نقد الرواية 
(أ) حتى لو كانت الرواية (ضعيفة أو مجهولة) فأنهم يقبولون بعضها ويردون بعضها - شرح أصول الكافي 7/ 308 هامش (2) للمحقق الشعراني:
[قوله (يعقوب بن ياسر) كأنه من عمال الحكومة نقل عنه الكليني لأن قوله حجة في أمثال هذه الوقايع بالنسبة إلى تنزيه الإمام (ع) وإن لم تكن حجة بالنسبة إلى تنقيص موسى المبرقع].
فهناك ما هو حجة في الرواية وهناك ماهو مردود وهي رواية واحدة.
(ب) الرواية صحيحة ولكن بعد رمي أو حذف فقراتها (مثالين) :-
(1) فقه الصادق للروحاني 8/ 125 [وبالجملة: بعد ملاحظة القرائن الداخلية والخارجية تطمئن النفس باستناد الأصحاب إليه، وطرحهم سائر فقراته لأجل معارضتها مع النصوص الأخر لا ينافي الاستناد إليه].
(2) تنقيح المقال للمامقاني 15/ 114 [و الحق أن الخبر صحيح إلا أنه أقحم في الخبر جملتين أوجبتا توقف جماعة في صحته،و سوف ندرس ذلك في ترجمة سليم بن قيس الهلالي، فراجع ما هناك و تدبر].