الأحد، 10 ديسمبر 2017

قراءة في مفهوم الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم

د. مرهف عبد الجبار سقا

دكتوراه بالتفسير وعلوم القرآن

إلا أنك لا تلحظ تعريفا محددا وواضحا لمعنى هذا المصطلح المركب في الدراسات الاقتصادية العصرية، اللهم إلا ما نقله بعض الباحثين عن الأمم المتحدة في تفسيرها للأمن الاقتصادي: (هو أن يملك المرء الوسائل المادية التي تمكنه من أن يحيا حياة مستقرة ومشبعة، وبالنسبة لكثيرين يتمثل الأمن الاقتصادي في امتلاك ما يكفي من النقود لإشباع حاجاتهم النفسية وهي الغذاء والمأوى اللائق والرعاية الصحية الأساسية والتعليم)[1].

إلا أننا نجد هذا التفسير الذي يحاول توضيح المراد من الأمن الاقتصادي يقتصر على أمن الفرد من حيث توفير احتياجاته واستقراره، بينما يبحث الأمن الاقتصادي كمفهوم عام يراد منه استقرار المجتمع عموما كأحد ركائز الاستقرار العام للدولة.

وبالانتقال إلى دراسات علمية أخرى للأمن الاقتصادي في القرآن الكريم فإننا نجد أبحاثا علمية شرعية خاضت غمار هذا المجال في بيانه من القرآن الكريم، تبين أهمية هذا الأمن كنوع من أنواع الأمن العام الذي بينه القرآن الكريم، ومن أهم المؤلفات في هذا الموضوع: كتاب الدكتور معن خالد القضاة (منهج القرآن الكريم في تحقيق الأمن الاقتصادي) الذي هو في الأصل رسالة ماجستير، ومن أهم الأبحاث

1- (اﻷﻣﻦﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﰲﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﱘ)،للدكتور ﳏﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺃﺑﻮﺍﳍﻮﻝ

2-وبحث الدكتور زياد الدغامين (الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم دراسة موضوعية).

إن مفهوم الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم يؤخذ استنتاجا من مجمل الآيات التي دلت عليه، فنجد القرآن يغاير بين الأمن وبين احتياجات الإنسان الضرورية الداعية لاستقراره كالأكل والشرب، على اعتبار أن هذه الحاجيات لا تتأتى إلا بحصول الأمن لضمان استمرار وصولها وضمان استمرار الاستقرار، قال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )) [البقرة: 126]، كما أن الآية فرقت بين التمتع العابر بالملذات والأمان والاستقرار، إذ أن التمتع لا يعني الأمن.

وقال تعالى: ((الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف))، فقد امتن الله على قريش بنعمة الأمن من سلب تجاراتهم في رحلة الشتاء والصيف، بأن أمن لهم طرق التجارة، والأمن من نفاد الضروريات الغذائية التي تمنع الاستقرار.

كما أن القرآن الكريم بين أن نعمة الاستقرار والطمأنينة تأتي من توفر الموارد التي تحفظ النفس وتلبي الضروريات والحاجيات كما في قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى () وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ()} [طه: ١١٨/١٢٠]،فإنه لما نفى عنه الجوع والعري أفاد ثبوت الشبع والاكتساء له، كما أن نفي الظمأ يستلزم حصول الريّ ووجود المسكن الذي يدفع عنه مشقة التعرض للشمس، وهو ما يسعى له الإنسان في الدنيا ليستقر ويطمئن.

ومن الأحاديث التي تؤكد ما تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) أخرجه الترمذي وحسنه، وقد ورد في"سربه" ثلاثة معانٍ: بكسر السين على الأشهر أي في نفسه، وبفتحها، أي: في مسلكه أي طريقه، وقيل: بفتحتين، أي :في بيته. وفي المعاني الثلاثة فرق الحديث بين أمن النفس والطريق والبيت وبين الغذاء، لأن الثاني لا يكمل إلا بالأول، كما أن في الحديث بيان لأنواع الأمن النفسيوالصحي والغذائي.

ومما تقدم نعلم بأن مفهوم الأمن الاقتصادي عموما: هو تأمين الموارد والاحتياجات والمستلزمات التي تعطي الأمن والاستقرار وتحفظ النفس، وتأمين وسائلها وطرق وصولها،وهو جزء من المفهوم العام للأمن في القرآن الكريم الذي يحقق أمن الضروريات الخمس (حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال).

إن منطلق الأمن العام هو الأمن النفسي المرتبط بالإيمان، ففي المقال السابق تكلمت فيه عن البيان القرآني لارتباط الكفر والإيمان بالأمن النفسي وأثره على سلوك الفرد من خلال آيتين من سورة النحل، وظهر لنا أثر الكفر على سلوك الفرد وفساد المجتمع، ذلك لأن الإيمان منطلق سلوك الإنسان العقلي والعملي، مما يؤدي لفساد المجتمع واضطرابه، وعدم أمن علاقات الأفراد ببعضهم في المجتمع الواحد، ولذلك نجد الأحكام التكليفية في القرآن يتقدمها النداء بوصف المؤمنين ((يا أيها الذين آمنوا))، مما يحقق الأمن النفسي الذي هو أساس الأمن العام وما يتفرع عنه، فكان ما تقدم في المقال السابق توطئة وتقديما بين يدي هذا المقال.

فقد شرط الله تعالى تحقق الأمن العام بتحقيق الإيمان, وتنفيذ شرع الله تعالى في المجتمع وشكره سبحانه على ما أنعم، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [الأعراف: ٩٦]، وقال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[إبراهيم: ٧].

ولكن قضية الأمن الاقتصادي ليست قضية أكل وشرب وتملك فقط، بل هي قضية استقرار وطمأنينة وسكون الناس لبعضها, وسلامة العلاقات فيما بينهم, وتأمين احتياجاتهم بسلاسة ويسر، وهذا لن يحصل والنفس متشربة بالكفر المنتج لحب الدنيا وسيطرة الأثرة الخاصة، وقد أبان القرآن هذا المعنى من خلال ضرب المثل فقال تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [سورة النحل:١١٢].

فقد جاءت هذه الآية معطوفة على مثل ضربه الله تعالى للذي كفر بعد إيمانه، بالتي نفضت غزلها بعد قوة أنكاثاً؛ ليبين أن العذاب الأليم والغضب العظيم في الدنيا ليس أثره في الدنيا فقط على من كفر أو أشرك بعد إيمانه، وإنما أثره على المجتمع كله، كما قال تعالى: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا)[الكهف: ٥٩] والكفر ظلم.

ثم أكد القرآن هذا المعنى بأن ذكر بعد هذه الآية [النحل:112] المحرمات من المطعومات ليدل ذلك على مدى ارتباط الإيمان بالأمن الاجتماعي والغذائي, وهما من مكملات الأمن الاقتصادي, وينبههم إلى المنظومة الأساسية للعيش الرغيد والسعادة الحقيقية للمجتمع المطمئن المستقر، والله أعلم.

وهذا المثل قائم لكل ذي عقل إلى يوم القيامة فقال تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً)، والمثل قد يضرب بشيء موجود معين، أو لا يكون موجوداً، فمن ذهب إلى تعيين القرية بأنها مكة[2] فعلى اعتبار تعيينها، وقد يساعدهم في ذلك الجو الذي نزلت فيه الآية في مكة والسياق الذي جاءت به، ولكن الباحث يرى أن هذه القرية غير معينة وإنما مثل الله تعالى بها تنبيهاً لكل من يكفر بعد الإيمان بسوء العاقبة على سبيل بيان سنته تعالى فيمن كانت حالته كذلك[3]، يقول الرازي: (والأقرب أنها غير مكة لأنها ضربت مثلاً لمكة، ومثل مكة يكون غير مكة)[4].

وجعل القرآن مثل القرية موصوفة بصفات تبين حالها المقصود من التمثيل, وليكون ذلك تنبيها لمن ابتعد عن الله ولكل غافل فيه هذه الصفات، وتنبيها للمؤمنين إلى المنظومة الأساسية للعيش الرغيد والسعادة الحقيقية للمجتمع المطمئن المستقر، وهذا المثل قائم لكل ذي عقل إلى يوم القيامة فقال تعالى: (كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) ثلاث صفات كل واحدة منها ركن ركين لابد منه في كل مجتمع: الأمن من الخوف، والاستقرار في الأرض وراحة البال، ووفرة العيش وتيسره، "وقدم الأمن على الطمأنينة لأنها لا تحصل بدونه، كما أن الخوف يسبب الانزعاج والقلق"[5].

فقوله تعالى: (آمنة)إشارة إلى الأمن الاجتماعي والسياسي المتعلق بقيام كيانها.

وقوله تعالى: (مطمئنة) إشارة إلى الأمن النفسي والصحي.

وقوله تعالى: (يأتيها رزقها رغداً من كل مكان) إشارة إلى الأمن الاقتصادي والتجاري وما يتعلق بهما من أمن سبله ووسائله وأدواته.

وقوله (من كل مكان) ليدخل كل سبيل يمكن دخول الرزق منه سواء البر أو البحر أو الجو، فكان هذا الترتيب بيان لأولوية كل أمن على أمن.

والآية كما هو معلوم مكية، والبيئة التي يعيشها المسلمون ينعدم فيها الأمن بسبب أذى المشركين، فكان فيها تحذير للمشركين؛ وتنبيه وتعليم للمسلمين لتهيئتهم لمرحلة مقبلة آتية. وقد استفاد المسلمون منها لذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما هاجر آخى بين الأنصار والمهاجرين لتحقيق الأمن الاجتماعي والسياسي الداخلي من خلال تحقيق التآلف بين الأفراد وتقوية قبضة المسلمين، ووطد الصلة مع جيرانه من القبائل لتحقيق الأمن السياسي الخارجي ووسائل التجارة وسبلها، وكان صلى الله عليه وسلم يحثهم على التجارة والزراعة والعمل من أجل الأمن الاقتصادي, والاكتفاء المعيشي كما هو معلوم في السنة المطهرة والسيرة الشريفة والله أعلم.

ولما كان هذا الأمن من آثارالإيمان بالله ورسوله، بين الله تعالى أن زوال هذه النعمة يكون بزوال سببها فقال تعالى: (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ)، أي "حصل الكفر عقب النعم التي كانوا فيها إذ بطروا، فأشركوا بالله وعبدوا غيره"[6]، (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)، والتعقيب هنا عرفي في مثل ذلك المعقَّب، لأنه حصل بعد مضي زمن عليهم, وإمهالهم بعد الإنذار على كفرهم بالله ورسوله[7]، "وفي الكلام استعارة تبعية مصرحة لبيان أن الخوف والجوع لبسهم, وأسبغهم, وتمكن منهم في داخلهم وخارجهم وكل جوارحهم، فالخوف يغشى الجسم بالاضطراب والهلع والجزع، والجوع يغشاه بالضعف والحاجة.

والاستعارة الثانية: أصلية مصرحة، وهي تشبيه الجوع والخوف بالشيء الذي يذاق"[8]، قال الزمخشري: (أما الإذاقة فقد جرت عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في البلايا والشدائد وما يمسّ الناس منها، فيقولون: ذاق فلان البؤس والضر، وأذاقه العذاب: شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المرّ والبشع)[9]، ويقول ابن عاشور: (ومن بديع النظم أن جعلت الثانية متفرّعة على الأولى ومركّبة عليها بجعل لفظها مفعولاً للفظ الأولى، وحصل بذلك أن الجوع والخوف محيطان بأهل القرية في سائر أحوالهم وملازمان لهم وأنهم بالغان منهم مبلغاً أليماً)[10]، ثم بين أن هذا الجزاء بسبب صنعهم، وهو الكفر بالله ورسوله، وهذه هي سنة الله في الأمم الخالية كما في قصة ثمود إذ قال لهم أخوهم صالح: ((أتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ () فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ () وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ () وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ () فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ () وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ () الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ)) [الشعراء: 146 - 152]، فالآيات ذكرت الأمن والرزق كمتلازمين لا ينفكان عن بعضهما ونجد دائما الأمن يتقدم الرزق لكونه الوسيلة لحصوله ودوامه، كا تبين الآيات بجلاء أن الكفر ومخالفة شرع الله من أهم ذهاب أمنها وهلاك رزقها، فالفساد في الأرض أثر من آثار ضياع الأمن والاستقرار.

الخلاصة:

1) الإيمان هو ركن الأمن النفسي، والأمن النفسي هو قلب الأمن العام.

2) الأمن الاقتصادي نوع من أنواع الأمن العام الذي يحفظ للدولة كيانها واستقرارها.

3) مفهوم الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم هو بتلبية ضروريات وحاجيات المجتمع وتأمين سبلها ووسائلها، مما يحقق له العيش الرغيد والاستقرار في الأرض.

4) كما أن الإيمان مرتكز الأمن الاقتصادي, فإن الكفر ومخالفة شرع الله مرتكز هلاك الأمة عموما ومن الناحية الاقتصادية خصوصا.

5) ينبغي على المعاهد والكليات الاقتصادية التركيز على سلامة الإيمان, والأمن النفسي كأحد مرتكزات تحقيق الأمن الاقتصادي، مما يتطلب تدريس العقيدة مربوطة بأدوات الاقتصاد ومعاملاته.

[1]التخطيط الاستراتيجى لتحقيق الأمن الاقتصادى والنهضة المعلوماتية، بالمملكة العربية السعودية، د. سعيد على حسن القليطى الأستاذ بقسم الهندسة الصناعية بجامعة الملك عبد العزيز، بحث مقدم لمؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني بالرياض 2007، صـ 4.

[2]كما ذهب إلى ذلك ابن عباس ومجاهد وقتادة والجمهور وقال ابن الجوزي أنه الصحيح انظر: زاد المسير 4/365، البغوي 3/87، الرازي 20/102، القرطبي 10/127. الأمثال القرآنية لحبنكة صـ69.

[3]وإلى ذلك ذهب الحسن إذ قال: (إنها قرية أوسع الله على أهلها حتى كانوا يستنجون بالخبز، فبعث الله عليهم الجوع حتى كانوا يأكلون ما يقعدون زاد المسير 4/365. وذهب البقاعي إلى أنها قرية من القرى الماضية كقوم هود وصالح و.. كانوا مثل أهل مكة انظر نظم الدرر 11/264

[4]الرازي 20/102.

[5]انظر: التحرير والتنوير 14/305.

[6]انظر: نظم الدرر 11/264، التحرير والتنوير 14/306.

[7]انظر التحرير والتنوير 14/306.

[8]انظر: الرازي 20/103، الدر المصون 7/295، ابن عادل 2/340، الآلوسي 14/243، التحرير والتنوير 14/307، زهرة التفاسير 8/4285.

[9]الكشاف 2/597. وقد أسهب الزمخشري في بيان هذا المثل كثيراً حتى قال ابن المنير في الانتصاف 2/596: (وهذا الفصل من كلامه يستحق على علماء البيان أن يكتبوه بذوب التبر لا بالحبر) ا.هـ وقال السمين الحلبي في الدر المصون 7/295: (وهذا نهاية ما يقال في الاستعارة)..

[10]التحرير والتنوير 14/307.

محاربة الفساد مطلوبة لكي تبرأ الذمة امام الله / براءة الذمة



عقوبات الأمم معظمها بسبب " ترك النهي عن المنكر "
لا بسبب ترك الامر بالمعروف
قال تعالى ( كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه)
 نسأل الله أن يمكر بمن يسعى لإفساد أبنائنا ويصرف عنا وعن بلآدنا العقوبات والفتن ،
بعض من يحاول محاربة الفساد يتعرض لانتقاد حتى من أصحاب النوايا الطيبة بحجة" النفخ في جربه مثقوبة"! والحقيقة أن محاربة للفساد هي للمعذرة من مساءلة الله وبطشه لقوله:وإذ قالت أمةمنهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون(164)الأعراف

مثال منع الفساد اقتباس من حديث خرق السفينة يجب منع خرقها نجحت او لم تنجح فحتى لو حصل الخرق وغرقت السفينة فهناك فرق بين غريق نهايته الجنة، وغريق نهايته في النار، وفرق بين غريق أرضى ضميره، وأطاع ربه، وقام بواجبه، وبين غريق تسفل في سلوكه، وانحرف عن الجادة.

===========

وياكم 2015 الحلقة الحادية عشر كي لا يغرق الجميع
محمد العوضي




كي لا يغرق الجميع

لماذا هذا العنوان؟ وما هي الدلالة منه؟

إن الدلالة الجوهرية لهذا العنوان أن النهايات والمصلحة الكلية لأي مجتمع من المجتمعات هي واحدة، فإن انتصر فرد، فالانتصار للجميع، وإن انهزم، فالهزيمة للجميع، وإن غَرقَ فستغرق السفينة، أي سفينة المجتمع، بكل من فيها من المستويات، الصالح، والطالح، والمجتهد، وغير المبالي.

فإذا كانت النهايات والمصير في الخاتمة مشتركة، فلا بد أن يكون هناك قانون يحكم المصالح، ويضبط مسألة الحريات المتضادة؛ لأنها لو تحققت جميعاً لحصلت الفوضى.

كيف نفهم تحقيق المصلحة المجتمعية النهائية الكبرى، في ظل وجود مصالح شخصية متفاوتة، ومتنافسة أحياناً، ومتصارعة أحياناً أخرى؟

كيف لا نغرق؟

اسمحوا لي في البداية أن أضرب أمثلة تمهيداً للحدث الذي سأضعه تحت المجهر؛ لأن هذا الحدث يحتاج أن نكرره دائماً، فهناك قضايا لا تموت، بل هي جزء من كيان الإنسان، سواء على صعيد الفرد، أو الأسرة، أو المجتمع، أو التاريخ.

فمثلاً: قضية المخدرات لا تموت، وقضية الطلاق، والعلاقات بين الزوجين لا تموت، وقضايا الأمانة في المال لا تموت، وقضايا الحقوق لا تموت، فهي لا تنتهي، بل هي باقية على الدوام، وتتجدد في طبيعة علاقاتها، ووسائلها.

إذن لتكن البداية من: المصلحة المشتركة!!!

والسؤال:

كيف نوائم بين الحرية الشخصية، والمصلحة الشخصية، وبين المصلحة العامة، في دائرة المفاهيم العامة؟

الجواب:

من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولننظر إلى هذا المثل العميق، والمعنى الدقيق، ولنرَ كم نحن محتاجون إلى هذا الفهم، والوعي.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مثل القائم في حدود الله والواقع فيها))، فها هنا نوعان من الناس:
قائمين على حدود الله، ملتزمين بالأحكام، مستقيمين على الهدى، والصراط المستقيم، عاملين بالأوامر، منتهين عن النواهي.
واقعين فيها، متنكبين للطريق، مخالفين للأوامر، مرتكبين للمناكر.

ما هو المثل الذي ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم لهؤلاء؟!

قال: ((كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا أن يستقوا من الماء، مروا على من فوقهم، فقالوا لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذِ من فوقنا!! فإن تركوهم هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعاً)).

لا شك أنه مشهد عجيب، ومشهد معبر ومشخص، ودال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، للصغير، والكبير، والمثقف، والعبقري، والعامي، فالفكرة الكلية واضحة، فمثل القائم في حدود الله والواقع فيها، أي هناك أناس مخالفون، مجرمون بحسب طبقاتهم، وأناس صالحون أخيار، سائرون على الدرب، ملتزمون بالأخلاق، والأحكام بحسب بطبقاتهم كذلك، فهؤلاء مثلهم كمثل قوم استهموا على سفينة، أي اقترعوا على الأماكن في السفينة، فانقسموا قسمين:

قسم في أعلى السفينة، وفي الطابق العلوي منها، وقسم آخر في أسفل السفينة، وفي الطابق السفلي منها.

ولكن من الذين كانوا في الطابق العلوي؟ ومن الذين كانوا في السفلي؟

يبين لنا الحديث أن الذين كانوا في الطابق العلوي هم الصالحون، وهم الذين يتحملون المسؤولية، وأن الذين كانوا في الطابق السفلي هم الذين كانوا يتنكبون الطريق، والذين يخربون، ويفسدون، ولذلك فإن أول صورة وانطباع نأخذه من هذا الحديث في تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم المجتمع بالسفينة، أن السفينة فيها البر، والفاجر، وفيها المسؤول، وغير المسؤول، وفيها المكترث، وغير المبالي، وفيها الإنسان الذي يتفطر قلبه على السفينة، وعلى نجاتها، والإنسان الأناني الذي يتمركز حول ذاته، وفيها الربان، والقيادة، وفيها العمال، وغيرهم، وهكذا هي الدولة، وهكذا هو المجتمع، تشتمل على جميع هذه الأصناف.

وكما أن السفينة محكومة بعوامل داخلية، وعوامل خارجية، فكذلك البلد، والحكومات، والدول، محكومة بعوامل داخلية، وعوامل خارجية.

أما العوامل الخارجية: فكالرياح، والعواصف، والأمطار، والأمواج العاتية، والقراصنة.

وأما العوامل الداخلية: فكيقظة قائد السفينة، والانتباه، والقيام بالمسؤولية، كل في بابه وموقعه.

وتتأرجح السفينة كما تتأرجح البلد، فالسفينة تارة تكون مستقرة، وتارة تصل إلى بر الأمان، وتنجو، وتارات تغرق، وتستقر في القاع، وتارة تميد بها الريح ذات اليمين، وذات الشمال، وكذلك البلدان، والدول، هناك لحظات استقرار، ولحظات اضطراب، ولحظات انهيار، ولحظات تشرذم، ولحظات احتراب داخلي، ولحظات استعمار خارجي، ونحن محكومون بالداخل، والخارج.

إلا أن الكلام المهم ليس عن العوامل الخارجية؛ وإنما عن العوامل الداخلية، سواء على مستوى القيام بالوظيفة الشخصية، والأمانة فيها، أو على مستوى القرارات الكبيرة، أو على مستوى حركتك في الحياة أيًّا كان موقعك، فإذا كان الداخل منضبطاً، متماسكاً، متفاهماً، على قلب رجل واحد، تتحقق فيه العدالة، عندها لا تخف من الخارج، لأننا حينها نستطيع أن نصمد؛ لكن المشكلة عندما يكون النخر في السفينة من داخلها، بل وعندما يكون هذا النخر في السفينة كثيراً!!!

((مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فكان بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها)).

إذن المحور الأول في الحديث هو التشبيه النبوي البليغ للمجتمع بالسفينة.

المحور الثاني: تقسيم ركاب السفينة إلى قسمين: أناس فوق، وأناس تحت.

وما كان للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه من السماء أن يقسم الناس حسب مواقعهم الظاهرية في المجتمع علواً وسفلاً، وغنى وفقراً، وانتماء وعدم انتماء! كلاّ، بل هناك قاعدة مطردة في ذلك: (القائم في حدود الله، والواقع في حدود الله).

فالناس نوعان: صالح، وطالح، مسؤول، ومفرط، وكل من القسمين درجات وطبقات، تقع منهم الأخطاء، وهذه النقطة مهمة جداً، وهي قضية تقسيم بعضنا لبعض، ونظرة بعضنا لبعض، ومتى يكون لدينا معيارية منضبطة لتصنيف الناس، ليس على أساس المولد والنشأة ومحل الإقامة؟

فمثلاً: أنا ولدت في هذا البيت، وانحدرت من تلك العائلة، أو أنا من سلالة هذه القبيلة، أو خلقت ووجدت في مجتمع ينتمي إلى هذا المذهب…. الخ، فلا تحاكمني على ما انتميت إليه قهراً، وإنما حاكمني على ما صدر مني اختياراً.

لا بد أن نحكم القيم، قيم العدالة، وقيم الأخلاق، وقيم الإنصاف، والحقوق، هذه نقطة يجب التركيز عليها كثيراً.

المحور الثالث: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فكان الذين في أسفلها))، أي في أسفل السفينة، ((إذا أرادوا أن يستقوا من الماء، مروا على من فوقهم))، أي أنهم يبذلون جهداً، وينتقلون من الدور السفلي إلى الدور العلوي ليأخذوا الماء، فقالوا: يريدون أن يتحرروا من هذا الجهد، ومن هذا العمل، وهم الذين فهموا الحرية خطأ، قالوا: لماذا في كل مرة نصعد إلى سطح السفينة، ونبذل الجهد، دعونا نخرق السفينة من أسفلها، ومن نصيبنا، ونوفر الزمان، والجهد، والحركة!!!

انظروا إلى مدى الخطورة في التفكير المنحرف، والزيغ في المفاهيم، فقالوا: ((لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً، ولم نؤذ من فوقنا))!!!

وكان التسويل والتسويغ الذي أقنعوا به أنفسهم في هذا العمل الإجرامي أنهم لا يريدون إيذاء من فوقهم من الركاب بكثرة الحركة صعوداً وهبوطاً!!

وهنا يقف الرسول صلي الله عليه وسلم، ويعطي التوجيه الذي لا بد من الإيقان به، فيقول: ((فإن تركوهم هلكوا جميعاً))، بمعنى: لو أن أهل السفينة العقلاء الذين هم فوق، تركوا هؤلاء الحمقى حتى يخرقوا في مكانهم خرقاً، بحجة الحرية الشخصية، والتقدير الذاتي، وبِوَهْم أنهم لا يريدون إيذاء أحد؛ لأنه لا يفهم أن المصلحة الجماعية واحدة، وأنه لا يوجد هناك سلوك فردي في العام الخارج إلا ويؤثر على الآخر، هذه المفاهيم التي تغيب عن كثير من العلمانيين، والليبراليين، ودعاة التنوير، والتحديث، وغيرها.

فلو أن هؤلاء العقلاء تركوهم لهلكوا جميعاً، ولكنهم لو أخذوا على أيديهم، بمعنى منعوهم، نجوا، أي: نجى الحمقى، ونجوا جميعاً، أي نجا أهل السفينة، والعقلاء الذين يريدون مصلحة البلد.

وللأديب الرافعي تعليق جميل جدًّا على هذا الحديث حيث يقول:

كان لهذا الحديث في نفسي كلام طويل عن هؤلاء الذين يخوضون معنا البحر ويسمون أنفسهم بالمجددين، وينتحلون ضروباً من الأوصاف: كحرية الفكر، والغيرة، والإصلاح؛ ولا يزال أحدهم ينقر موضعه من سفينة ديننا وأخلاقنا وآدابنا بفأسه، أي بقلمه، زاعماً أنه موضعه من الحياة الاجتماعية، يصنع فيه ما يشاء، ويتولاه كيف أراد، موجهاً لحماقته وجوهاً من المعاذير والحجج، من المدنية والفلسفة، جاهلاً أن القانون في السفينة إنما هو قانون العاقبة دون غيرها، فالحكم لا يكون على العمل بعد وقوعه، كما يحكم على الأعمال الأخرى؛ بل قبل وقوعه؛ والعقاب لا يكون على الجرم يقترفه المجرم كما يعاقب اللص والقاتل وغيرهما، بل على الشروع فيه، بل على توجه النية إليه، فلا حرية هنا في عمل يفسد خشب السفينة، أو يمسه من قرب أو بعد ما دامت ملججة في بحرها، سائرة إلى غايتها؛ إذ كلمة “الخرق” لا تحمل في السفينة معناها الأرضي، وهنا لفظة “أصغر خرق” ليس لها إلا معنى واحد وهو “أوسع قبر”…

ففكّر في أعظم فلاسفة الدنيا مهما يكن من حريته وانطلاقه، فهو ههنا محدود على رغم أنفه بحدود من الخشب والحديد، تفسرها في لغة البحر حدود الحياة والمصلحة، وكما أن لفظة “الخرق” يكون من معانيها في البحر القبر والغرق والهلاك، فكلمة “الفلسفة” يكون من بعض معانيها في الاجتماع الحماقة والغفلة والبلاهة، وكلمة الحرية يكون من معانيها الجناية والزيغ والفساد، وعلى هذا القياس اللغوي فالقلم في أيدي بعض الكتاب من معانيه الفأس، والكاتب من معانيه المخرب، والكتابة من معانيها الخيانة.

إذن، هذا الحديث يبين لنا أن المصلحة الكلية للمجتمع واحدة، وتمس الجميع، وتفوت على الذي يقول: أريد أن أحقق مصلحتي الشخصية، بقطع النظر عن الآثار المترتبة على الجميع، من هنا جاء القانون لينظم ويضبط، ومن هنا كان لا بد من الاستيضاح الزائد في مفهوم الحرية، ضمن دائرة الحقوق، ووقوع التضاد بين الحريات، من خلال هذا الحديث النبوي الشريف.

ومن ثم جاءت القواعد المؤسسة، والمستوحاة، والمستنبطة من الشريعة الإسلامية، تؤكد على حق الجماعة، وأن الفرد يعوض إن انتقص حقه، أو مسّه ضرر، ومن هذه القواعد:

(ﻻ ضرر ولا ضرار)، وقاعدة: (دفع الضرر العام مقدم على دفع الضرر الخاص)، ومنها: (تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة)، ومنها: (ارتكاب أخف الضررين)، فحتى مع وجود الأضرار، يقدر الضرر الأخف، ويقدم ارتكابه على الضرر الأكبر.

كذلك الحديث الذي بين أيدينا حديث السفينة: ((فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا أن يستقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا))، هذا هو الوهم، فمن قال لك إنك لم تؤذِ من فوقك؟

أنت تخرق في السفينة خرقاً، فأول شيء أن خرقك خطأ؛ لأن تقييمك خطأ، فليس عندك معيارية، ولا وعي، وهذه نقطة أساسية فإذا أردنا أن نختلف أو نناقش الآخرين في الحرام والحلال، والصواب، والخطأ، والقبيح، والحسن، والمقبول وغير المقبول، لا بد أن تكون لنا مرجعية معيارية، وإلا سقطنا في العدمية، أو النسبية المطلقة، فكل شيء نسبي، وكل شيء ذاتي، وهذا خلاف الصواب، لأن الحريات إذا تعارضت، حدثت الفوضى الشمولية، بل حتى في المجتمعات العلمانية، تضطر أن تضع قوانين لتضبط الأحوال والأوضاع.

فمثلاً هذا موظف يرتشي، فيُسكَت عنه تساهلاً، ويُسكَت عنه تعاطفاً، وقائل يقول: إنه مسكين فقير دعوه يستفيد، ثم يأتي موظف آخر فيرى أن ذاك الموظف يربح في وقت قصير، وبطريقة سهلة، فتنتشر الرشوة إلى أن تصبح في المؤسسة الفلانية، أو الشركة الفلانية، أمراً لا مفر منه! فيصبح الناس يشكون أن المعاملات لا تنجز إلا بالرشوة!

إن الرشوة ما كانت لتنتشر لو أننا أخذنا على يد من خرق السفينة بالرشوة، ويقاس على الرشوة جميع المعاملات، والمخالفات التي تقع في المجتمع، فلو أننا أخذنا على يد الأول، وحاكمناه، وحاصرناه، فلن تغرق السفينة، سواءً في الرشوة، أو في الغش، أو في الرذيلة، أو في المخدرات، أو غير ذلك.

إذن، هذا الحديث العظيم يعطينا قيمة أخرى ألا وهي: شبهة تعسف الفرد في استعمال حقه في الحرية، وحق الجماعة في الحد منها بالمصلحة العامة.

ولذلك لا بد أن نضع نظاماً عاماً، يحفظ المجتمع ككل، ولا ينتقص من حق الفرد الشخصي، فالنظام العام يستخدم كأداة، وكمعيار، وكوسيلة، وتنحصر وظيفته في هذه الأمور:

فهو أولاً: كأداة تحدد الحريات؛ لأنه لا يوجد شيء اسمه حرية مطلقة، فهذا كلام متهافت، لا ينطلق من أصول مستقيمة، بل إن مصطلح الحرية هو أعقد مصطلح فلسفي.

ثانياً: وكمعيار لأهلية السلطة في التدخل.

ثالثاً: كوسيلة لرقابة المجلس الدستوري.

والأمثلة في التاريخ المعاصر على ذلك كثيرة، منها:

ما حدث في بريطانيا من قيامها بمنع فيلم يسيء للمسيح من قبل جماعات معينة، فاعترضت جماعات حقوقية على هذا القرار، وقالت: هذه حرية فردية، وفن، وإبداع!!

فلمن نحتكم إذن؟

قالوا: نحتكم لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، فقضت المحكمة في 25 نوفمبر 1996، بموافقة المحكمة البريطانية على قرارها في منع الفيلم، والحجة في ذلك أن هذا الفيلم يسيء للنظام العام!!

لكننا في المقابل رأينا أن جمعية حقوق الإنسان الأوروبية ذاتها حظرت حزب الرفاه الإسلامي في تركيا، قبل صعود التيار الإسلامي!! لماذا؟

قالوا: لأنه يختلف مع النظام العام في المجتمع الأوروبي العلماني، فحظروه!!

فلكل نظام قوانينه العامة التي يجب أن تطبق.

أما الرسالة الأخيرة التي يريد الحديث إيصالها لكل واحد منا أنك إن رأيت في المجتمع من أناس تتنكب، وتخرق في السفينة خروقاً لمصالحها الشخصية، فلا تقف مكتوف اليد وتقول: وماذا أصنع؟ فالسفينة ستغرق عاجلاً أو آجلاً! والكل يعمل لمصلحته، كلاّ، فهذا كلام مجانب للصواب، مجافٍ للمطلوب منك شرعاً، ففرق بين غريق نهايته الجنة، وغريق نهايته في النار، وفرق بين غريق أرضى ضميره، وأطاع ربه، وقام بواجبه، وبين غريق تسفل في سلوكه، وانحرف عن الجادة.

=======

مخاطر تخريب منظومة القيم و تدهور الاخلاق في المجتمع نتيجة الحرب القائمة على الاسلام و تغيير المناهج


 الطريق لتدمير الوطن

المؤمن يعيش حياة طيبة و الكافر يعيش جياة ضنكى


) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

فُسرت الحياة الطيبة : بالقناعة ، والرضى ، والرزق الحسن ، وغير ذلك ، والصواب : أنها حياة القلب ، ونعيمه ، وبهجته ، وسروره بالإيمان ، ومعرفة الله ، ومحبته ، والإنابة إليه ، والتوكل عليه ؛ فإنه لا حياة أطيب من حياة صاحبها ، ولا نعيم فوق نعيمه ، إلا نعيم الجنة

قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً)

=============

فتاوى نور على الدرب ( العثيمين ) ، الجزء : 5 ، الصفحة : 2 ت






ما معنى قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) وهل ينطبق معناها على من حفظ شيئاً من القرآن ثم نسيه بسبب الإهمال وقلة الفراغ وعدم المداومة على قراءته؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) أن كل من أعرض عن ذكر الله وهذا يشمل الإعراض عن ذكره الذي هو القرآن والوحي الذي أنزله على أنبيائه ورسله ويشمل الذكر الذي هو ذكر الله تعالى بالقلب وباللسان وبالجوارح فمن أعرض عن هذا وهذا فإنه يعاقب بهذه العقوبة العظيمة فإن له معيشةً ضنكا وهذه المعيشة الضنك قيل إن المراد بها تضييق القبر عليه بعد موته وقيل إن المراد بها ما هو أعم وحتى وإن بقي في دنياه فإنه لا يكون منشرح الصدر ولا يكون مطمئن القلب وذلك لأنه لا عيش أنعم ولا أطيب من عيش من آمن بالله وعمل صالحاً كما قال الله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال بعض السلف لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف لأن الإيمان مع العمل الصالح يوجب للإنسان الانشراح والطمأنينة ويكون في قلبه نور ويكون راضياً بقضاء الله وقدره في المكاره والمحاب فلا يوجد أحدٌ أنعم منه وهذا القول أقرب إلى الصواب أن المعيشة الضنك تشمل هذا وهذا في القبر وكذلك في الدنيا أما بعد الحشر فإنه يحشر والعياذ بالله يوم القيامة أعمى كما قال الله تعالى (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً) وحينئذٍ يسأل لا سؤال استعتاب ولكن سؤال استظهار لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا وهذا لأجل إقامة الحجة عليه وخزيه والعياذ بالله يوم القيامة فيقول الله له (كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ).








الكويت الوافدين

يعلمون ان افضل دوله من حيث التعامل وعدم فرض رسوم وضرائب على الوافدين هي الكويت واذا وصلوا تذمروا منها ، واكثر من استفاد من تعويم الجنيه هم العاملون في الكويت لفرق العمله

pic.twitter.com/LFheJG0Hhe

خطر الاقليات في تفكيك المجتمع و الدول

ا
القرامطه قتلواكثرمن(٣٠)الف حاج فالحرم
 العراق بعدصدام 
حافظ الاسدقتل(٤٠)الف 
بشار الاسد قتله الشعب السوري لتاريخ كتابة الموضوع

مخاطر تخريب منظومة القيم و تدهور الاخلاق في المجتمع نتيجة الحرب القائمة على الاسلام و تغيير المناهج

 الطريق لتدمير الوطن
========
في ظل الحرب القائمة على الاسلام والقيم و الفضائل التي تحفظ المجتمع من الانحراف نجد ان هناك دور تقوم به بعض الدول نحو تخريب منطومة القيم الدينية والثقافية للمجتمع بقصد ابعاد عامة الشعب عن الدين الذي صار الالتزام به خطئية يتم محاربتها لكن الناس لا تعي ان تخريب منطومة القيم سيفتح باب للشر وانتشار الفساد والاجرام الذي سيؤدي الي انعدام الامن الاجتماعي وعند انعدام الامن كما يقال لا اقتصاد بدون امن و سيؤثر على اداء الدول في التنمية قوة الدولة في اقتصادها منه تشترى السلاح و الطعام وتدفع الرواتب للجيش و توفر الغذاء للشعب للصمود وهو حماية للدول من الاخطار فمتى ضعفت الدولة صارت صيدا سهل للدول الاقوى وسيتهدد امنها وحتى غزوها فالامن منظومة متكاملة اساسها الشعب المتلاحم ضد الخطر الخارجي والاقتصاد والدين الذي يرفع المعنويات ويجلب النصر من الله ويثبت الشعب على الدفاع و يقوي صمودهم لمجابهة العدوان فالحكومة التي قامت بتاسيس بناء اقتصادي واجتماعي وتربوي وعسكري ستجمع ولاء الشعب للحاكم بعد ان وفر الحاكم اسباب القوة الاقتصادية والعسكرية للدولة و طبق العدالة الاجتماعية و الشورى التي هي اساس الحكم
==========
عندما يغيب العدل و ينتشر الفساد يؤذن الي خراب الدول فالعدل أساس الحكم قوة الدول الغربية في إنصافها الشعب

الاسلام حض على الشورى في الحكم و اقامة العدل بين الرعية وهذا مفقود في كثير من الدول العربية
في شريعة الاسلام دعى الحاكم الحكم بالشورى و اقامة العدل قال تعالى و امرهم شورى بينهم قال تعالى واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل

كيف يطبق للدين حين ينعدم العدل و لاتطبق الشورى التي حض عليها الاسلام

العدل الشورى يتم حين تتاح حرية التعبير و قدرة الحاكم على حسن اختيار المستشارين

الحكام يخافون من الاسلام يظنون انه يهدد كراسيهم علما ان الاسلام دعى الي طاعة اولي الامر ودعى الي العدل والشورى وبما انه لاعدل ولاشورى فهم يحافون من الاسلام ولذلك يحاربون الاسلام لما لايعتبرون في فرعون قتل كل الاطفال خوفا على حكمه لكن امر الله غالب حين ربي الطفل موسى

في الاسلام بالنسبة للحكم اهتم بتحقيق امرين 1- العدالة بين الرعية 2-الشورى في الحكم 


الحرية هي التي تسمح للاشارة الي الفساد وانحراف السلطة عن تطبيق العدالة و الشورى وغياب حقوق الانسان


=========


قوة الدين في مقاومة التخريب القادم من الدول المعادية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/05/blog-post_13.html


==============

 تخريب منظومة القيم  اشار الي الكاتب السعودي جمال خاشقجي



=======

=====


الحرب على القيم و الفضيلة والدين

السعودية

محمد بن سلمان سيدمر الاسلامين تحت عنوان المتطرفين / محمد بن زايد و معاداة المسلمين / توافق مع اجندة الصليبين

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/10/blog-post_29.html

الامارات

هذا من رموز #الامارات في الاستثمار يحث على شرب الخمر وال girlfriend #القايمه_مرفوضه pic.twitter.com/sT9ym969aq

ملف روابط الامارات والعمل على محاربة الاسلام و نشر العلمانية ومعاداة الدين

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/07/blog-post_56.html


ملف عداء الامارات الي دين الاسلام و فوبيا الاخوان المسلمين

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_24.html


دعوة سفير الامارات الي العلمانية في السعودية

 https://www.youtube.com/watch?v=zO22NzLn8F0 …

مصر


السفير الصهيوني بمصر : السيسي يحارب الإسلام بتغيير المناهج الإسلامية وبإصداره أوامره للأزهر ليراجعوا كتبه

م pic.twitter.com/dLYqpT6Qh7


فورين بوليسي: النسخة الجديدة من الإسلام لعبد الفتاح السيسي

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/06/blog-post_61.html

ملف عداوة السيسي الي الاسلام

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/04/blog-post_61.html


الكويت

مخاطر تدخل البنك الدولي في المناهج الكويت http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/11/blog-post_63.html …


الهجوم على المناهج الدراسية


امريكا

كريس هيدجز اميركا تدمر الدين و الاخلاق

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/01/blog-post_195.html

=======

نتائج محاربة القيم و الدين


مصر

انتشار الكذب  انحدار الاخلاق

شهادة اعلام الانقلاب في مصر على اخترافهم الكذب
عمرو أديب عندما يتحدث عن المصريين و عن نفسه

pic.twitter.com/Z0TBhCCZzL

ملف مقالات تناولت كارثة تدهور و انحدار و سوء الاخلاق في مصر

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_68.html

اثر تدهور الاخلاق و التربية في افساد المجتمع و انتشار الجرائم فيه

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_7.html


مظاهر سلبية ظهرت نتيجة تغيير المناهج و محاربة الاسلام على تلاميذ المدارس

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/09/blog-post_465.html

باسم محاربة التطرف قاموا بتغيير المناهج  لدرجة ان  الناس صارت حتى لاتعرف سورة الاخلاص
المصريين لايعرفون سورة الاخلاص
سورة "الإخلاص" تعدل ثلث القرآن وبعض المسلمين لا يعرفونها.!
قال سبحانه تعالى : "وقال الرسول يا رب إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"

https://twitter.com/ArabicBest/status/852452367874306048


بريطانيا
الدين حماية للمجتمع

رئيس وزراء بريطانيا غياب القيم المسيحية سبب الجرائم في بريطانيا

يدعوا للعودة الي القيم المسيحية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/04/blog-post_859.html … …

نعاني من ضعف قيم الدين و العائلة و الاخلاق

West suffers a lack of family and moral and religious values

غياب القيم الاخلاقية و الدينية في اوربا

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/04/west-suffers-lack-of-family-and-moral.html … …


=======

آثار العلمانية السلبية على المجتمعات الغربية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/01/blog-post_781.html


سجن أب اميركي لانه اعترض على دروس اللواط في المنهج المدرسي لابنه الطفل في المدرسة
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/09/dad-jailed-after-objecting-to-gay.html …



========
===========

العلمانية و الليبرالية اعداء الدين و الاخلاق و الدولة / بناء على مقولة ولتر ستيس عن السفسطائيون
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_94.html


جامع ملفات العلمانية الليبرالية البعثيين القوميين الطائفية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/10/blog-post_31.html

ملف مقالات عن الليبرالية الجديدة / نقد ذاتي /

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/10/blog-post_24.html

مقتطفات من تسجيل محاضرة العوضي عن العلمانية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/03/blog-post_26.html

ملف المرأة السعودية / ومواضيع الليبرالية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/03/blog-post_11.html



انكشاف اكاذيب السعودية و الكراهية التي خلفتها الفتنة التي اشعلتها الامارات و السعودية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/07/blog-post_26.html


===========

الكذب يؤدي إلى الفجور و النار

عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الصدق بر، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا ، وإن الكذب فجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا » البخاري
=================


ضياع الأمانة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) (1) .

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم كيف ترفع الأمانة من القلوب, وأنه لا يبقى منها في القلب إلا أثرها.

روى حذيفة رضي الله عنه قال: ((حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة. وحدثنا عن رفعها قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبراً وليس فيه شيء، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله, وما أظرفه, وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً ردَّه عليَّ الإسلام، وإن كان نصرانياً ردَّه عليَّ ساعيه، فأما اليوم: فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً)) (2) .

ففي هذا الحديث بيان أن الأمانة سترفع من القلوب، حتى يصير الرجل خائناً بعد أن كان أميناً، وهذا إنما يقع لمن ذهبت خشيته, وضعف إيمانه, وخالط أهل الخيانة فيصير خائناً، لأن القرين يقتدي بقرينه.

ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف على اختلافها إلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها، لأن في ذلك تضييعاً لحقوق الناس، واستخفافاً بمصالحهم, وإيغاراً لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم.

فإذا ضيع من يتولى أمر الناس الأمانة، والناس تبع لمن يتولى أمرهم، كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاح حال الولاة صلاح لحال الرعية, وفساده فساد لهم، ثم أن إسناد الأمر إلى غير أهله دليل واضح على عدم اكتراث الناس بدينهم, حتى أنهم ليولون أمرهم من لا يهتم بدينه وهذا إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم, ولهذا ذكر البخاري رحمه الله حديث أبي هريرة الماضي في كتاب العلم إشارة إلى هذا.

قال ابن حجر: (ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط) (3) وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه ستكون هناك سنون خداعة, تنعكس فيها الأمور, يكذب فيها الصادق, ويصدق فيها الكاذب، ويخون الأمين, ويؤتمن الخائن. (4)

============================


روابط ذات صلة
من الصعوبة إسقاط الإسلام ولكن يتم بإسقاط العلماء / أشهر10طرق للتأثير على العقول
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/08/10.html

توصية مؤتمر كيف نهزم الاسلام

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/11/blog-post_736.html

من الصعوبة إسقاط الإسلام ولكن يتم بإسقاط العلماء / أشهر10طرق للتأثير على العقول

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/08/10.html

توصية مؤتمر كيف نهزم الاسلام

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/11/blog-post_736.html

=======

فصل الدين عن السياسة الشيخ عبدالعزيز الطريفي

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_27.html


ملف الشيخ عبدالعزيز الطريفي الليبرالية / و العلمانية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_46.html
الرد على عبارة الاسلام المعتدل وغير المعتدل / اسلام/ الوسطية الوسطي الشيخ عبدالعزيز الطريفي

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_12.html …


مقتطفات مما ورد في وثائق الامم المتحدة عن الحرية الجنسية و الشذوذ و حقوق اللواط و السحاق

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/09/blog-post_717.html

====================

ارتباط الاقتصاد بالامن

قراءة في مفهوم الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_17.html

أركان الحكم الرشيد العادل ...من القرآن
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/10/blog-post_6.html



انكشاف اكاذيب السعودية و الكراهية التي خلفتها الفتنة التي اشعلتها الامارات و السعودية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/07/blog-post_26.html


محاربة الفساد مطلوبة لكي تبرأ الذمة امام الله / براءة الذمة

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_85.html

محاضرات محمد العوضي

  محمد العوضي_ كشافة المغرب مندوبية آسفي

محاصرة عن ارث النساء
الرق 
تعريف العلمانية 

https://www.youtube.com/watch?v=-5fVhEQOlb8