الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

انجازات سيدنا معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه

لم تكن انجازات معاوية الخارجية بأقل من مستواها الداخلي في بعدها الحضاري،
الذي شهد له به التاريخ، فإليه يرجع فضل درء خطر الرومان عن حياض الأمة
الإسلامية، "فقد تصدى للرومان الذين أغاروا على حدود الدولة الإسلامية
الشمالية الغربية، فجيّش الجيوش سنة 42هـ، وانتصر عليهم براً وبحراً في مواقع
كثيرة، وبنى أسطولاً؛ بلغت عدته 1700 سفينة، استولى بها على قبرص ورودس
وغيرها من جزر الروم. بل استطاع أن يصل إلى أسوار القسطنطينية، كما أرسل عقبة
بن نافع سنة 50هـ إلى الشمال الإفريقي في عشرة آلاف جندي، فأعاد فتح أفريقية،
ونشر الإسلام في ربوعها، وأدخل من أسلم من البربر في عداد جيشه.
ومن الحق أن نذكر أن جهاد معاوية رضي الله عنه ضد الإمبراطورية البيزنطية كان
موصولاً من قبل توليه خلافة المسلمين، وازداد نصراً وطموحاً حين ولي أمرهم.
فقبل خلافته لا ينسى له التاريخ أنه كان مهندساً وقائداً لموقعة "ذات
السواري" الشهيرة، التي تُعد من أهم المعارك البحرية في تاريخنا الإسلامي
المجيد في وقت مبكر من تاريخ الأمة، بين الأسطول الإسلامي والأسطول البيزنطي.
"وقد عُرفت تلك المعركة بوقعة ذات السواري، نظراً لكثرة سواري السفن المشتركة
من كلا الطرفين في هذه المعركة، فتشير بعض الروايات إلى أن الأسطول الإسلامي
كان مكوناً من مائتي سفينة، في مقابل خمسمائة سفينة من الجانب البيزنطي...
وكان الأسطول البيزنطي بقيادة الإمبراطور قسطنطين الثاني. أما الأسطول
الإسلامي فقد كان بقيادة عبدالله بن سعد بن أبي السرح بمساعدة بُسر بن أرطأة
الفهري قائد وحدات المشاة الإسلامية.
وقد كان لوقعة ذات السواري نتائج جد إيجابية تحسب لمعاوية خليفة المسلمين،
ربما جاءت ـ وغيرها من إنجازاته ـ ناطقة بما يمحو ما يراه البعض اقترافاً
لذنوب في حق آل بيت النبي والأمة الإسلامية. "فأما عن النتائج المباشرة
لمعركة ذات السواري، فتتمثل في أنها أنهت عصر السيادة البيزنطية في شرق البحر
الأبيض المتوسط، فاطمأن المسلمون إلى أن هجمات البيزنطيين المفاجئة على
شواطئهم قد أصبحت بعيدة الاحتمال. فنعموا بالأمان والهدوء على طول الساحل
الإسلامي. كما أن نتيجتها تتمثل في أن الطريق نحو القسطنطينية قد أصبح ممهداً
أمام القوات الإسلامية؛ لتواصل زحفها لفتح المدينة.
ولم يكف معاوية عن هجومه على الروم محاولاً فتح القسطنطينية بعد توليه
الخلافة، فقد أرسل الجيوش تلو الجيوش، بين انتصارات وانكسارات، تكشف عن مقاتل
شجاع باسل وراءه جند صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ولكن جهوده لم تفلح في فتحها
مع كثرة المعارك التي خاضها، واعتورتها ظروف خارجة عن إرادته في فتحها، منها:
مرض جنوده مرة، وصعوبة موقعها الجغرافي مرات، لكن "على أي حال، فلا بد من
القول بأن الإنشاءات والمجهودات التي قام بها معاوية رضي الله عنه في سبيل
الوصول إلى القسطنطينية؛ وإن كانت لم تثمر خلال حياته؛ فإنها لعبت دوراً
أساسياً في حفز من جاءوا بعده من الخلفاء لأن يكملوا المسيرة التي بدأها.
ولقد كان مسعى معاوية رضي الله عنه للفتوحات الإسلامية في شمال إفريقية ووسط
آسيا، محل اهتمامه، وهو يرى كل الخلفاء الراشدين من قبله يولون ذلك أهمية
كبرى. "فلقد كان الزحف الإسلامي باتجاه شمال أفريقيا (المغرب) ضرورياً لدعم
مسيرة الفتح، ونشر الإسلام وبالدرجة الأولى، ثم لأجل تأمين حدود مصر الغربية
ضد أي هجوم بريًّ قد يقوم به البيزنطيون، الذين كانوا يسيطرون على الشمال
الإفريقي في ذلك الوقت.
وقد كان البطلان في فتوحات إفريقية هما عمرو بن العاص، وابن خالته عقبة بن
نافع رضي الله عنهما، منذ عهد الخلفاء الراشدين، وما إن ولي معاوية رضي الله
عنه أمر الخلافة؛ حتى أمر عمرو بن العاص، واليه على مصر، بالغزو في الشمال
الإفريقي، ومناهضة البيزنطيين هناك. فرتب عمرو بن العاص قواته، ووضعها تحت
إمرة عقبة بن نافع الفهري. ومن ثم انطلق عقبة من قاعدته في برقة على لوبية
ومراقية، وتمكن من فتحها، فدانت له قبائل من لواتة وهوارة وزناتة البربرية،
وتمكن عقبة كذلك من فتح مدينة غدامس في سنة 42هـ/622م.
واستمر عقبة من نصر إلى نصر في مجاهل إفريقية، يفتح المزيد من المدن، ولم
يوقفه آنئذٍ مؤقتاً إلا وفاة صديقه وابن خالته عمرو بن العاص، فرجع عائداً
إلى مصر متعاوناً مع ابنه عبدالله بن عمرو بن العاص، الذي تولى أمر مصر
مؤقتاً بعد أبيه، قبل أن تؤول إلى عتبة بن أبي سفيان، الذي عزله معاوية، رضي
الله عنه، بعد ذلك مولياً عقبة بن عامر الجهني.
ولم يكن معاوية رضي الله عنه لينسى أن يكافئ رجاله المخلصين. ففي سنة
50هـ/670م اختار رضي الله عنه عقبة بن نافع الفهري والياً على الشمال
الإفريقي كله.
وتعد الفتوحات الإسلامية في أواسط آسيا في عهد معاوية رضي الله عنه مأثرة
ومفخرة لتاريخنا الإسلامي، وتتويجاً لعهده. ولو تفرغنا لعدها مع غيرها
لامتلأت صفحات هذا البحث؛ ولكن يكفي أن نشير إلى فتوحات بعينها قام بها رجال
من أخلص رجالات التاريخ، وأقدرهم على حسم المواقف والمعارك.
فمما يكشف عن هيبة الدولة الإسلامية في عهد معاوية بن أبي سفيان أن "عهد
عبدالله بن عامر بن كُريز والي معاوية على البصرة، وما يتبعها في خراسان
وسجستان إلى قيس بن الهيثم السُلمي، بقيادة حامية خراسان سنة 41هـ/661م.
وهناك واجه قيس ثورة باذغيس، وهراة، وبُوشنج، وبلخ، فتحرك قيس لمواجهتهم،
وسأله أهل بلخ الصلح، ومراجعة الطاعة، فصالحهم قيس.
وكم كان معاوية موفقاً في فراسته، من حيث اختياره لرجال المهمات الصعبة، ففي
سنة 42 : 43هـ عين ابن عامر عبدالرحمن سمرة بن حبيب والياً على سجستان،
واستطاع هذا القائد المظفر أن يتمكن من فتح كل المدن التي جاورتها. وكما كافأ
معاوية قائده العظيم عقبة بن نافع على فتوحاته في شمال إفريقية، كافأ ابن
عامر؛ إذ جعله والياً على إقليم سجستان الذي جعله ولاية مستقلة مكافأة على
تحقيقه هذه الفتوحات.
هذا هو معاوية الذي قلنا في أول بحثنا إنه شخصية؛ يمكن أن يختلف حولها، ولكن
لا يختلف بأي حال معها. لأن ما قدمه مقابل ما أسقطه له التاريخ، كثير، جزاء
ما قدمه للإسلام من فتوحات، جعلت الأمة الإسلامية في عهده مرهوبة الجانب، ولم
يكن ذلك بغريب من قبل شخصية حليمة كأحكم ما يكون الحلم، وداهية كأذكى ما يكون
دهاء السياسي المحنك. أليس هو القائل: "لو كان بيني وبين الناس شعرة ما
انقطعت، إذا شدوها أرخيتها وإذا أرخوها شددتها".




========

بعد قيام الدولة الأموية وعاصمتها دمشق وتولي معاوية بن ابي سفيان الخلافة وتقوية الدولة الإسلامية استأنف الفتوحات الإسلامية، في عهد معاوية بن أبي سفيان اتسعت رقعة بلاد المسلمين جهة بلاد الروم، وبلاد السند، وكابل، والأهواز، وبلاد ما وراء النهر، وشمال أفريقيا، حتى وصلت إلى أكبر اتساع لدولة في تاريخ الإسلام الدولة الأموية، وقد أنشأ معاوية أول أسطول حربي في تاريخ الإسلام وفتح به جزيرة قبرص وصقلية ومناطق وجزر في البحر الأبيض المتوسط.

استطاع معاوية أن يضيق الخناق على الدولة البيزنطية من حدود دولته بالحملات المستمرة والاستيلاء على جزر رودس وأرواد، وقد كان لجزيرة ارواد على الساحل الشامي في سوريا أهمية خاصة لقربها من القسطنطينية، حيث اتخذ منها الأسطول الإسلامي في حصارهِ الثاني للمدينة أو حرب السنين السبع 54 ـ 60 هـ قاعدة لعملياته الحربية، وذلك أن معاوية أعد أسطولاً ضخمًا وأرسله ثانية لحصار القسطنطينية, وظل مرابطًا أمام أسوارها من سنة 54 هـ إلى سنة 60 هـ، وكانت هذه الأساطيل تنقل الجنود من هذه الجزيرة ارواد إلى البر لمحاصرة أسوار القسطنطينية، وقد أرهق هذا الحصار البري والبحري والبيزنطيين كما أنزل جيش المسلمين بالروم خسائر فادحة، وعلى الرغم من ذلك فلم يستطع المسلمون فتح القسطنطينية.

ومن أجل بناء أسطول إسلامي بحري قوي، أقام معاوية دارًا لصناعة السفن البحرية في مدن ساحل الشام وفي جزيرة الروضة، كما نفذ معاوية خطة لنقل أعداد من العرب المسلمين إلى الجزر في البحر الأبيض المتوسط لحمايتها ونشر الإسلام على ربوعها. فتم نزول المسلمين بصقلية عام 48هـ، واستطاع فضالة بن عبيد الأنصاري فتح جزيرة (جربا) عام 49هـ وقد سار إليها على رأس شاتية في ذلك العام.



انشاء الدواوين المركزيه

* إنشاء الدواوين المركزيه

أ-ديوان الرسائل:هو الهيئه المشرفه على تحرير رسائل الخليفه وأوامره وعهوده.ب-ديوان الخاتم:انشأ معاويه ديوان الخاتم لتحقيق السريه والامان لمراسلات الدوله.[3] ج-ديوان البريد:حيث ادخل نظام البريد إلى الدوله الإسلاميه في دمشق.[3] د-نظام الكتبه:حيث عين كاتب لديوان الرسائل، وكاتب لديوان الخراج، وثالث لديوان الجند، ورابع لديوان، الشرطه وخامس لديوان القضاء.[3]

* توطين الامن في خلافته

1-الحاجب:حيث كان أول من اتخذ الحاجب في الإسلام، لكي يتجنب محاولات الاعتداء عليه.

2-الحرس:وهو أيضا أول من اتخذ الحرس في الدوله الإسلاميه، خوفا من الخوارج الذين يريدون قتله.
3-الشرطه:وظيفتها المحافظه على الامن والنظام.

4-حسن اختيار الرجال والاعوان.


5اتباع سياسه الشده واللين.

6-الاهتمام ببناء الجيش الإسلامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق