الأربعاء، 29 يونيو 2016

اميركا تشن حرب كل 10 سنوات


Realizing

how US is terrorizing the whole world.




A list of countries that US already visited during "The Democracy World Tour"

save the world from the US foreign policy.


 #SuspendSaudi


The U.S. Has Only Been At Peace For 21 Years Total Since Its Birth


America Has Been At War 93% of the Time – 222 Out of 239 Years – Since 1776


US Has Killed More Than 20 Million People in 37 “Victim Nations” Since World War II

American Drone Crimes against Yemen Afghan Pakistan Somalia

American crimes in Iraq rape women and Iraqi boys and killed million Iraqi

شهادة تاريخية لجندي اميركي ومؤلمة على الاحتلال الأمريكي للعراق

American Solder

Historic testemony and painful on the US occupation of Iraq



"Obama made no mention of the fact that US has dropped 24,000 bombs on Muslim countries over the past year"

http://ow.ly/Xe1qk


Tony Blair's stubbornness and Christian faith bound him to the decision to invade Iraq in 2003, the former Prime Minister's biographer has claimed.

http://www.independent.co.uk/news/uk/politics/tony-blair-chilcot-report-iraq-war-inquiry-biography-prime-minister-sir-anthony-seldon-a7124536.html

 Injustice, Tyranny Government corruption created Isis

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/03/the-islamic-state-created-for-these.html


كذبة الحرب على الارهاب جون بيلغر

Watch Breaking The Silence: Truth & Lies In The War On Terror, a 2003 film by John Pilger..

AntiMedia: Former CIA Agent: Let's Talk About What Really Causes Terrorism https://t.co/5jcyjIdgQY

ستيفنسون للعموم البريطاني: أوباما شكل تحالف مع إيران لمحاربة العرب


اندبندنت: الغطرسة والعقيدة المسيحية وراء غزو #بلير للعراق
http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2016/07/07/298137.html  

دليل ان ام المؤمنين عائشة خرجت للاصلاح ؟


سبب خروج الصحابة وحدوث معركة الجمل

مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليقفوا بمن فيها من الخيل والرجال، ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان رضي الله عنه، وإنفاذ القصاص فيهم.
ظن سيدنا علي انهم خرجوا للقتال لكنهم اخبروه انهم خرجوا للاصلاح وليس للقتال و تم الاتفاق بين سيدنا علي و الصحابة على
الصلح و عزم على الارتحال وطلب ان لايرتحل مع من اعان على قتل عثمان فهنا اجتمعت رؤوس الفتنة الاشتر و ابن السوداء ( ابن سبأ) فرؤا ان صلح علي مع الصحابة ليس من صالحهم فاشتعلوا الفتنة في الجيش حتى ينشغل سيدنا علي عن قتلة عثمان و تنتشر الفتنة بين الطرفين وتم لهم ما خططوا له و واشعلوا فتيل الحرب دون امر سيدنا علي فظن الطرفان انه قد حصل غدر من الطرف الاخر ونشبت الحرب اشعلها المندسين في جيش علي من الخوارج الذي قتلوا سيدنا عثمان رضي الله عنه
بل ان الاشتر كانت له نوايا لقتل سيدنا علي لذلك قام سيدنا علي بابعاد الاشتر عنه عن طريق ارساله الي مصر

=====

السيدة عائشة خرجت للاصلاح وليس للحرب بدلالة خطابها مع سيدنا علي انها خرجت للاصلاح وليس للحرب وتم التوافق بينهم لكن قتلة عثمان في معسكر علي اشعلوا الحرب لان الصلح سيعني انهم سيواجهون القصاص وهذا ليس من مصلحتهم كما في حوار الاشتر وابن السوداء انهم قتلوا عثمان ودليل ان معسكر الزبير وعائشة لم يريدوا الحرب لذلك ترك الزبير المعركة لان المقصد كان الاصلاح وليس الحرب


=====

ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها خرجت للاصلاح

وروى ابن حبان أن عائشة – رضي الله عنها – كتبت إلى أبى موسى الأشعري – والى علىّ على الكوفة-: فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين(20). ولما أرسل علىُّ القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها، دخل عليها القعقاع فسلم عليها، وقال: أي أُمه، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنى، إصلاح بين الناس(21).
وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علىٌّ إلى عائشة – رضي الله عنها – فقال لها: غفر الله لك. قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح(22). فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين الناس،

(20) الثقات لابن حبان (2/282).
(21) تاريخ الطبري (5/520).
(22) شذرات الذهب (1/42).

=======

اما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين).(1)

ولما أرسل علي القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها، دخل عليها القعقاع فسلم عليها، وقال: ( أي أُمة ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنيّ إصلاح بين النـــاس).‎(2)

وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علي إلى عائشة -رضي الله عنها- فقال لها: (غفر الله لك، قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح).‎(3)

فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين المسلمين، وهذا سفر طاعة لا ينافي ما أمرت به من عدم الخروج من بيتها، كغيره من الأسفار الأخرى التي فيها طاعة لله ورسوله كالحج والعمرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على الرافضة
______________________________
(1) الثقات لابن حبان 2/282.
(2) تاريخ الطبري 4/488، والبداية والنهاية لابن كثير 7/248.
(3) نقله ابن العماد في شذرات الذهب 1/42، وروى هذا الأثر بدون قولها: ( ما أردت إلا الإصلاح) الطبري في تأريخه 4/534.

=========

نعليق

الشيعة صدقوا خرافة كسر الضلع فكيف لن يصدقوا غيرها

=============

اقتباس


ابن كثير

لما مضت أربعة أشهر على بيعة علي، خرج كل من طلحة و الزبير من المدينة بقصد العمرة، و كذلك خرج عبد الله بن عامر من البصرة و يعلي بن مُنْية من اليمن إلى مكة في أوقات مختلفة. و اجتمع طلحة و الزبير و يعلي و عبد الله بن عامر و عائشة –رضي الله عنهم أجمعين– بعد نظر طويل على الشخوص إلى البصرة من أجل الإصلاح بين الناس حين اضطرب أمرهم بعد مقتل عثمان.....فسار الجيشين حتى التقيا، فاجتمع طلحة و الزبير و علي، فوضّح لهم وجهة نظره فاقتنعو بها، و قّررو ضمّ جيشهم إلى جيشه. فلمّا رآى ذلك، نادى في الناس أن لا يلحق بهم قتلة عثمان لأنه يريد أن يفتك بهم بعدما قوي جيشه. و اطمأنت نفوس الناس و سكنت، و اجتمع كل فريق بأصحابه من الجيشين، و رجعت عائشة إلى البصرة. فلمّا أمسو بعث علي عبد الله بن العباس إليهم، و بعثو إليه محمد بن طليحة السجاد و بات الناس بخير ليلة، و بات قتلة عثمان (و معهم عبد الله بن سبأ) بشرِّ ليلة، و باتو يتشاورون ثم أجمعو على أن يثيرو الحرب من الغلس. فنهضو قبل طلوع الفجر و هم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى السيوف، و ثارت الفتنة. وقال جيش البصرة طرقتنا أهل الكوفة ليلاً و بيّتونا و غدرو بنا، و ظنو أن هذا عن تدبيرٍ و علمٍ من أصحاب علي. و بلغ الأمر علي فقال: ما للناس؟! فقالو بيتنا أهل البصرة. فثار كل فريق لسلاحه و لبسو اللاّمة و ركبو الخيول. و لم يدري أحد بسبب تلك الشرارة الشيطانية التي أشعلت النار بين الفريقين بعدما نامو تلك الليلة في خير حال.
و تبارز الفرسان و جالت الشجعان، فنشبت الحرب، و تواقف الفريقان، و كان أمر الله قدراً مقدوراً. وقامت الحرب على قدمٍ و ساق، و تبارز الفرسان، و قد اجتمع مع كل طرفٍ حوالي عشرة آلاف مقاتل. فإنا لله و إنا إليه راجعون. و أصحاب ابن سبأ قبحه الله لا يفترون عن القتل، ومنادي علي ينادي: «ألا كفو ألا كفو».
هنا ذهب كعب بن سور بالخبر إلى أم المؤمنين بالبصرة، فقال لها: «أدركي الناس قد تقاتلو». فوضع لها الهودج فوق الجمل، فجلست فيه و غطي بالدروع، و ذهبت إلى أرض المعركة لعل أن يوقف الناس القتال عندما يشاهدونها. فلما وصلت، أعطت عائشة المصحف لكعب و قالت له: «خلِّ البعير و تقدم، و ارفع كتاب الله و ادعهم إليه». فشعر أهل الفتنة بأن القتال سيتوقف إذا تركو كعباً يفعل ما طُلب منه، فلما قام كعب و رفع المصحف و أخذ ينادي، تناولته النبال فقتلوه.
ثم أخذو بالضرب نحو الجمل، بغية قتل عائشة لكن الله نجاها، فأخذت تنادي: «أوقفو القتال»، و أخذ علي ينادي و هو من خلف الجيش: «أوقفو القتال»، و قادة الفتنة مستمرين. فقامت أم المؤمنين بالدعاء عليهم قائلة: «اللهم العن قتلة عثمان». فبدأ الجيش ينادي معها. و كان علي جالس في آخر جيشه يبكي ما أصاب المسلمين، فسمع ذلك فصار يلعن قتلة عثمان كذلك. فارتفعت أصوات الدعاء في المعسكرين بلعن قتلة عثمان، و قتلة عثمان مستمرين بالقتال. ثم أخذو –لعنهم الله– يرشقون جمل أم المؤمنين بالنبال، و علي يصرخ فيهم أن كفو عن الجمل، لكنهم لا يطيعونه. فصار الجمل كالقنفذ من كثرة النبال التي علقت به....

==============

============

حقيقة الخلاف بين الصحابة في معركتي الجمل وصفين وقضية التحكيم[2]
د.علي بن محمد الصلابي

http://www.dd-sunnah.net/records/vie.../view/id/1002/


واحد :: اثبت لنا أنها خرجت للقتال ...


اثنين :: اثبت لنا ضعف ما أتينا به

ثلاثه معلومه :: {وَإن طَائِفَتَانِ مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9].


قال تعالى { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}

الصلح واجب على الجميع فما بالك عندما ذهب لعائشه أمي كلا من الزبير وطلحه ليناشدونها بعد تأخر علي رضي الله عنه عن تنفذ الحكم بالقصاص و القتله بين ظهره رغم المطالبه !!!!!!!!!!!!!

==========

معاويه رضي الله عنه إجتهد امام النص قال تعالى (( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا )) فـ هو ابن عم المقتول و الاحق بالمطالبه بدمه .. فهل هذا باطل يا ترى حتى جعلتوا معاويه كافرا من دونه ؟؟!!! ..


و كمثال تقريبي ..

قتل إبن عمك العمده و الامير على قبيلتكم و انتقل الاماره لشخص آخر ووجب عليك مبايعته لكن علمت إن عند هذا الشخص هناك قتلت ابن عمك متواجدين و انتظرت ان يقتص منهم رغم مطالبتك منه لكنه تأخر واستمريت بالمطالبه و تاخر ومرت على امارته اربع اشهر ولم يفعل شيئا


سؤال ..

الا تحتاج الى أحد يتدخل ليساعدك يا ترى من يكون هذا المصلح هل هو شخص ذو مكانه واحترام وتوقير بين الطرفين أم غريب لا يعرف هاكذا مجرد مصلح والسلام ؟؟

ايضا سؤال ::

انت بدورك هل تبايع أولا ثم تطالب .. ام تطالب ثم تبايع ؟؟

معلومه ..

من كتبكم علي بن ابي طالب رضي الله عنه جعل أحد القتله والياً على مصر ؟؟ ماذا تسمي هذا هل هو خطأ جديد من علي رضي الله عنه ام ماذا ؟؟!!

اعتراف الاشتر بذالك بقوله بعد غضبه من توليه علي رضي الله لبني العباس على الحجاز و اليمن والعراق(فلماذا قتلنا الشيخ بالأمس؟ أي: عثمان رضي الله عنه، ولما بلغ علياً رضي الله عنه مقولته أحضره ولاطفه واعتذر إليه) البحار: ج 42 ص 176 .

سؤال

من هو الذي قتله بالامس ويقصده الاشتر لعنه الله ؟؟

أخيرا ::

كلاهما إجتهدا لكن هناك من هو اقرب للصواب ..والا لما قيل أنه أقرب .. (بل قيل هو صائب والاخر أخطأ )<< هاكذا .


فالاخر عمل بالقرآن و أجتهد امام النص وايضا لا نلومه في ذالك الوقت فهو ابن عمه من لحمه ودمه و القتله معروفين امامه ... فلا يلام في ساعه المحنه .. بل نجتهد لنصلح بين المؤمنين و نأخذ الامور أمرا أمرا حتى تحل فهذا ما يحبه الله ورسوله


لكن ما نقوله قاتل الله أصحاب الفتنه و لعنهم الله ..

===========

لو كانوا يريدون قتال علي لذهبوا الي المدينة حيث كان علي موجود انما ذهبوا الي البصرة و علي ليس في البصرة انما في المدينة

و علي لحقهم بعد ذلك الي البصرة

وهنا اود انقل رواية من نفس الكتاب الذي نقلت منه انساب الاشراف للبلاذري

فيها طلب الصلح

وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف في اسناده - فسقت حديثهما ورددت من بعضها على بعض - : قالوا: قدم طلحة والزبير على عائشة فدعواها إلى الخروج، فقالت: أتأمراني أن أقاتل ؟ فقالا: لا ولكن تعلمين الناس أن عثمان قتل مظلوما، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين، فيكونوا على الحالة التي تركهم عليها عمر بن الخطاب وتصلحين بينهم.

===========

الفتنة حدثت بسبب جريمة الخوارج الذين قتلوا الخليفة وهي خرجت للاصلاح بعد فتنة استشهاد الخليفة عثمان والقصاص من القتلة

خرجت للاصلاح وهذا امر محمود اين المعصية هي لم تحارب انما فتنة اشعلها الخوارج في المعسكر فهم لم يؤتوا اللحرب لذلك ترك الزبير المعركة لانه لم يكن مقصدهم الحرب

==============================


حقيقة الخلاف بين الصحابة في معركتي الجمل وصفين وقضية التحكيم[2]

د.علي بن محمد الصلابي



أضيفت في: 2 - 3 - 2008


عدد الزيارات: 9073



المصدر:

موقع الاسلام اليوم


ثانيًا: اختلاف الصحابة في الطريقة التي يؤخذ بها القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه:
إن الخلاف الذي نشأ بين أمير المؤمنين على من جهة، وبين طلحة والزبير وعائشة من جهة أخرى، ثم بعد ذلك بين على ومعاوية لم يكن سببه ومنشؤه أن هؤلاء كانوا يقدحون في خلافة أمير المؤمنين على وإمامته وأحقيته بالخلافة والولاية على المسلمين، فقد كان هذا محل إجماع بينهم.
قال ابن حزم:ولم ينكر معاوية قط فضل علىّ واستحقاقه الخلافة، ولكن اجتهاده أداه إلى أن رأى تقديم أخذ القود من قتلة عثمان – رضي الله عنه – على البيعة، ورأى نفسه أحق بطلب دم عثمان(1).
وقال ابن تيمية: ومعاوية لم يدّع الخلافة، ولم يبايع له بها حين قاتل عليًا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك، وقد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه، ولا كان معاوية وأصحابه يرون أن يبتدئوا عليًا وأصحابه بالقتال، ولا فعلوا(2)...وقال أيضًا:...وكل فرقة من المتشيعين مقرّة مع ذلك بأن معاوية ليس كفئًا لعلى بالخلافة، ولا يكون خليفة مع إمكان استخلاف على، فإن فضل على وسابقته وعلمه ودينه وشجاعته وسائر فضائله كانت عندهم ظاهرة معلومة كفضل إخوانه أبى بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم(3).
إن منشأ الخلاف لم يكن قدحًا في خلافة أمير المؤمنين علىّ – رضي الله عنه- وإنما اختلافهم في قضية الاقتصاص من قتلة عثمان، ولم يكن خلافهم في أصل المسألة، وإنما كان في الطريقة التي تعالج بها هذه القضية، إذ كان أمير المؤمنين على موافقًا من حيث المبدأ على وجوب الاقتصاص من قتلة عثمان، وإنما كان رأيه أن يرجئ الاقتصاص من هؤلاء إلى حين استقرار الأوضاع وهدوء الأمور واجتماع الكلمة (4), قال النووي: واعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة، فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة أقسام: قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف، وأن مخالفه باغ، فوجب عليهم نصرته، وقتال الباغي فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك، ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة إمام العدل في قتال البغاة في اعتقاده، وقسم عكس هؤلاء: ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر، فوجب عليهم مساعدتهم وقتال الباغي عليه، وقسم ثالث: اشتبهت عليهم القضية، وتحيروا فيها، ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لأنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين، وأن الحق معه، لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه(5).
ثالثًا: خروج الزبير وطلحة وعائشة ومن معهم إلى البصرة للإصلاح:
قدم طلحة والزبير إلى مكة ولقيا عائشة – رضي الله عنهم جميعًا – وكان وصولهما إلى مكة بعد أربعة أشهر من مقتل عثمان تقريبًا، أي في ربيع الآخر من عام36هـ (6)، ثم بدأ التفاوض في مكة مع عائشة، رضي الله عنها، للخروج، وقد كانت هناك ضغوط نفسية كبيرة على أعصاب الذين وجدوا أنفسهم لم يفعلوا شيئًا لإيقاف عملية قتل الخليفة المظلوم، فقد اتهموا أنفسهم بأنهم خذلوا الخليفة وأنه لا تكفير لذنبهم هذا – حسب قولهم- إلا الخروج للمطالبة بدمه، علمًا بأن عثمان هو الذي نهى كل من أراد أن يدافع عنه في حياته تضحية في سبيل الله، فعائشة تقول: إن عثمان قُتل مظلومًا والله لأطالبن بدمه(7), وطلحة يقول: إنه كان منى في عثمان شيء ليس توبتي إلا أن يسفك دمي في طلب دمه(8), والزبير يقول: نُنهض الناس فيدرك بهذا الدم لئلا يَبْطل، فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيننا أبدًا، إذا لم يُفطم الناس عن أمثالها لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب(9).
فهذا الإحساس الضاغط على الأعصاب والنفوس كان كفيلاً بأن يحرك الناس ويخرجهم من راحتهم واستقرارهم، بل كانوا يخرجون وهم يدركون أنهم يخرجون إلى أهوال قادمة مجهولة، فكل واحد منهم خرج من بيته وهو غير متوقع العودة مرة أخرى؛ فشيعة أولاده بالبكاء وسمي يوم خروجهم من مكة نحو البصرة بيوم النحيب، فلم يُرَ يوم كان أكثر باكيًا على الإسلام، أو باكيًا له من ذلك اليوم(10).
لقد توافرت مجموعة من العوامل في مكة جعلتهم يفكرون في طريقة جادة لتحقيق مطلبهم، ومن هذه العوامل: أن بنى أمية قد هربوا من المدينة واستقروا في مكة، ومنها: أن عبد الله بن عامر – أمير البصرة في عهد عثمان- كان في مكة وهو يحث على الخروج ويعرض المعونة المادية، ومنها: أن يعلى بن أمية الذي خرج من اليمن لإعانة الخليفة عثمان وصل إلى مكة، وقد قتل الخليفة ومع من المال والسلاح والدواب شيء لا بأس به، فعرض كل ذلك للمساعدة في قتل عثمان، فكان هذا كفيلاً لتشجيع الباحثين عن طريقة لمطاردة قتلة عثمان، وما دامت العوامل قد توافرت لجمع قوة تطالب بدم عثمان فمن أين يبدءون؟ دار حوار بينهم حول الجهة التي يتوجهون إليها فقال بعضهم – على رأسهم السيدة عائشة-:إن المدينة هي وجهتهم، وظهر رأى آخر يطلب التوجه إلى الشام ليتجمعوا معًا ضد قتلة عثمان، وبعد نظر طويل قرَّ رأيهم على البصرة، لأن المدينة فيها كثرة ولا يقدرون على مواجهتهم لقلتهم، ولأن الشام صار مضمونًا لوجود معاوية، ومن ثم يكون دخولهم البصرة أولى في هذه الخطة لأنها أقل البلدان قوة وسلطة، ويستطيعون من خلالها تحقيق خطتهم(11), وكانت خطتهم ومهمتهم واضحة سواء قبل خروجهم، أو أثناء طريقهم، أو عند وصولهم إلى البصرة وهي: المطالبة بدم عثمان، والإصلاح، وإعلام الناس بما فعل الغوغاء، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر(12), وأن هذا المطلب هو لإقامة حد من حدود الله(13), وأنه إذا لم يؤخذ على أيدي قتلة عثمان – رضي الله عنه- فسيكون كل إمام معرضًا للقتل من أمثال هؤلاء(14), وأما الطريقة التي تصورها فهي الدخول إلى البصرة ثم الكوفة، والاستعانة بأهلها على قتلة عثمان منهم أو من غيرهم ثم يدعون أهل الأمصار الأخرى لذلك حتى يُضيقوا الخناق على قاتلي عثمان الموجودين في جيش علىّ فيأخذونهم بأقل قدر ممكن من الضحايا(15).
لم يكن الخروج إلى البصرة والغضب الذي حرك الصحابة من البساطة التي ظهرت للناس كثأر لعثمان، رضي الله عنه، وكأنه رجل من عوام الناس قُتل، فخرجت الجيوش في الطلب له بثأره، رغم كونه حدًا من حدود الله يستوجب الغضب ويستدعى حدوث ذلك، ولكن مكانة عثمان وشخصيته ومكانته المعنوية كخليفة، وقتله بالصورة التي تمت، كان فوق ذلك، ومعه اغتيال لصفة شرعية هي «الخلافة» التي يفهمها المسلمون: نيابة عن صاحب الشرع في حفظ الدين، وسياسة الدنيا به(16), فالاعتداء عليها دون وجه حق اعتداء على صاحب الشرع وتوهين لسلطانه، وضياع لنظام المسلمين(17).
كانت السيدة عائشة والزبير وطلحة ومن معهم يسعون لإيجاد رأى إسلامي عام في مواجهة الطغمة السبئية التي قتلت عثمان، وأصبحت ذات شوكة لا يستهان بها، وذلك من خلال تعريف المسلمين بما أتى هؤلاء السبئيون والغوغاء من أهل الأمصار ونزّاع القبائل، ومن ظاهرهم من الأعراب والعبيد، فلقد بات واضحًا عند الصحابة من الفريق الذي كان يرى رأي عائشة – رضي الله عنها- أن الغوغاء والسبئيين لهم وجود في جيش علىّ، وأنه لأجل ذلك فإن عليًا- رضي الله عنه – يصعب عليه مواجهتهم، خشية منه على أهل المدينة، ومن ثم فإنه ينبغي عليهم أن يحاولوا السعي لإفهام المسلمين، وتقوية الجانب المطالب بإقامة الحدود، لتتم إقامتها بأقل الخسائر في دماء الأبرياء، وهو هدف لا نشك أن عليًا كان يسعى إليه، ويحاوله، بل إن الروايات التي مرت معنا في المحاورة بين الزبير وطلحة وعلىّ تدل على ذلك، ثم إن هذا السلوك منهم، وهذه النية في تعريف الناس، وتوضيح الأمور لهم، دليل على وعى تام منهم بأساليب السبئية في اللعب بأفكار العامة، وتوجيهها على النحو الذي ينخر في الأمة حتى لا تستقر على حال، فكان لابد من موجهتها في ميدان الأفكار، لإبطال عملها، ولقد تبين هذا العمل واضحًا، وصريحًا في الروايات الصحيحة(18), التي تحدثت فيها السيدة عائشة – رضي الله عنها- عن أهداف هذا الخروج، فروى الطبري أن عثمان بن حنيف – وهو والى البصرة من قبل أمير المؤمنين على بن أبى طالب – أرسل إلى عائشة – رضي الله عنها – عند قدومها البصرة يسألها عن سبب قدومها، فقال: والله ما مثلي يسير بالأمر المكتوم، ولا يغطى لبنية الخبر، إن الغوغاء من أهل الأمصار، ونزاع القبائل غزوا حرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحدثوا فيه الأحداث، وآووا فيه المحدثين، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا ترة ولا عذر؛ فاستحلوا الدم الحرام فسفكوه، وانتهبوا المال الحرام، وأحلوا البلد الحرام، والشهر الحرام، ومزقوا الأعراض والجنود، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم، ضارين مضرين غير نافعين ولا متقين، ولا يقدرون على امتناع ولا يأمنون، فخرجت في المسلمين أُعلمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا، وما ينبغي لهم أن يأتوا في إصلاح هذا، وقرأت "لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ" [النساء:114]، فنهض في الإصلاح ممن أمر الله عز وجل وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصغير والكبير والذكر والأنثى، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به وتحضكم عليه ومنكر ننهاكم عنه ونحثكم على تغييره(19). وروى ابن حبان أن عائشة – رضي الله عنها – كتبت إلى أبى موسى الأشعري – والى علىّ على الكوفة-: فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين(20). ولما أرسل علىُّ القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها، دخل عليها القعقاع فسلم عليها، وقال: أي أُمه، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنى، إصلاح بين الناس(21).
وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علىٌّ إلى عائشة – رضي الله عنها – فقال لها: غفر الله لك. قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح(22). فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين الناس، وفيه رد على من طعن في عائشة – رضي الله عنها – من الشيعة الرافض في قولهم: إنها خرجت من بيتها وقد أمرها الله بالاستقرار فيه في قوله: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى" [الأحزاب:33]، فإن سفر الطاعة لا ينافي القرار في البيت وعدم الخروج منه إجماعًا، وهذا ما كانت تراه أم المؤمنين – عائشة – في خروجها للإصلاح للمسلمين وكان معها محرمها ابن أختها عبد الله بن الزبير(23).
قال ابن تيمية في الرد على الرافضة في هذه المسألة: فهي – رضي الله عنها – لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافى الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفره، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد سافر بهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك، كما سافر في حجة الوداع بعائشة – رضي الله عنها – وغيرها، وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأقل من ثلاثة أشهر، بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يحججن بعده كما كن يحججن معه، في خلافة عمر – رضي الله عنه – وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان، أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزًا، فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك(24). ويقول ابن العربي: وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس، ورجوا بركتها في الإصلاح، وطمعوا في الاستحياء منها إذا وقفت للخلق، وظنت هي ذلك، فخرجت مقتدية بالله في قوله: "لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ" [النساء:114]. والأمر بالإصلاح، مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى حر أو عبد(25).
وهذه بعض الأمور المهمة في خروجها:
1- هل أُكرهت السيدة عائشة على الخروج؟ زعم اليعقوبي أن الزبير بن العوام أكره السيدة عائشة على الخروج(26), وقال بهذا القول صاحب الإمامة والسياسة(27), وابن أبى الحديد(28), وكذلك فعل الدينورى(29), وألمحت الرواية التي ذكرها الذهبي بأن المتسلط عليها هو عبد الله بن الزبير(30) – ابن أختها أسماء – وسار على هذه الروايات كثير من الباحثين، كمحمد سيد الوكيل(31)؛ فقد زعم أن الزبير وطلحة شجعا عائشة على الخروج، وزاهية قدورة(32) وغيرهما، وهذا غير صحيح، فقد قامت السيدة عائشة بالمطالبة بثأر عثمان منذ اللحظة التي علمت فيها بمقتله- رضي الله عنه – وقبل أن يصل الزبير وطلحة وغيرهما من كبار الصحابة إلى مكة؛ ذلك أنه قد روى أنها لما انصرفت راجعة إلى مكة أتاها عبد الله بن عامر الحضرمي فقال: ما ردك يا أم المؤمنين؟ قالت: ردّني أن عثمان قُتل مظلومًا، وأن الأمر لا يستقيم ولهذه الغوغاء أمر، فاطلبوا دم عثمان تعزُّوا الإسلام. فكان عبد الله أول من أجابها(33), ولم يكن طلحة والزبير قد خرجا من المدينة، وإنما خرجا منها بعدما مر على مقتل عثمان أربعة أشهر(34).
2- هل كانت متسلطة على من معها؟: كان فيمن خرج معها – رضي الله عنها- جمع من الصحابة(35), ولم تكن السيدة عائشة المرأة المتسلطة التي تحرك الناس حيث شاءت – كما زعم بروكلمان(36), ولقد أكدت روايات الطبري تأييد أمهات المؤمنين لها، ولمن معها في السعي للإصلاح، بل وتأييد عدد غير قليل من أهل البصرة لها(37), وكان هذا العدد غير القليل ممن لا يستهان بهم، فلقد وصفهم طلحة والزبير بأنهم خيار أهل البصرة ونجباؤهم(38), ووصفتهم السيدة عائشة بأنهم الصالحون(39), وما كان خروج هذا العدد من الصالحين إلا عن اعتقاد راسخ بجدوى هذا الخروج وصواب مقصده، وكان أمير المؤمنين يعلم هذا، ويرد الزعم الذي زعمه البعض من أن الخارجين مع السيدة عائشة كانوا جموعًا من السفهاء والغوغاء والأوباش(40), فلقد وقف أمير المؤمنين بعد معركة الجمل بين القتلى من فريق عائشة، يترحم عليهم ويذكر فضلهم(41). وسيأتي بيان ذلك أنه لم يكن خروجًا غوغائيًا، تحكمت فيه السيدة عائشة في أناس غير راشدين، بل كان خروجًا واعيًا شارك فيه بعض الصحابة الكبار(42).
3- موقف أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- من الخروج للطلب بدم عثمان:كانت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- قد خرجن إلى الحج في هذا العام فرارًا من الفتنة، فلما بلغ الناس بمكة أن عثمان قد قُتل أقمن بمكة، وكن قد خرجن منها فرجعن إليها، وجعلن ينتظرون ما يصنع الناس ويتحسسن الأخبار، فلما بويع علىّ خرج عدد من الصحابة من المدينة كارهين المقام بها بسبب الغوغاء من أهل الأمصار، فاجتمع بمكة منهم خلق كثير من الصحابة وأمهات المؤمنين(43), وكانت بقية أمهات المؤمنين قد وافقن عائشة على السير إلى المدينة، فلما اتفق رأى عائشة ومن معها من الصحابة على السير إلى البصرة، رجعن عن ذلك وقلن: لا نسير إلى غير المدينة(44). كان الخروج في أمر عثمان إذن غير مختلف عليه بين أمهات المؤمنين، لكنهن اختلفن حين تغيرت الوجهة من المدينة إلى البصرة، غير أن أم المؤمنين حفصة بنت عمر – رضي الله عنها – وافقت عائشة على السير إلى البصرة، وإنما عزم(45) عليها أخوها عبد الله كي لا تخرج، فلم يكن عدم خروجها ناتجًا عن اقتناع منها(46), وقالت لعائشة: إن عبد الله حال بيني وبين الخروج، وأرسلت إلى عائشة بعذرها(47). وتكاد الروايات الشائعة تبدى أن أم سلمه – رضي الله عنها – لم تكن ترى رأى عائشة ومن معها في الخروج إلى البصرة، وأنها كانت ترى ما يراه على(48), غير أن أقرب الروايات إلى الصحة هي أنها أرسلت إلى علىًّ ابنها عمر بن أبى سلمه قائلة: والله لهو أعز على من نفسي، يخرج معك فيشهد مشاهدك. فخرج فلم يزل معه(49). وهي رواية عند التحقيق لا يتبين لنا منها أن هذا الإرسال لابنها يعنى أنها كانت تخالف أمهات المؤمنين في القول بالإصلاح بين المسلمين، فعائشة نفسها ومن معها لم يكونوا يرون أنهم بهذا الخروج يخالفون عليًا – رضي الله عنه – أو يخرجون على خلافته كما رأينا، وكما سوف تؤكد لنا الأحداث، كما أننا لم نجد في الروايات الصحيحة ما يدل على خروجها على إجماع أمهات المؤمنين في أهمية السعي للإصلاح(50), وكانت أمهات المؤمنين يعلمن أن هذا الخروج في الإصلاح بين المسلمين مما يدخل في معنى الفرض الكفائى، والضابط فيه أن الطلب فيه ليس متوجهًا إلى جميع المكلفين، بل هو إلى ما فيه أهلية القيام به، لا على الجميع عمومًا، ولقد كانت أهلية القيام بهذا الإصلاح بين المسلمين متوافرة تمامًا في السيدة عائشة: مكانة وسنًا وعلمًا وقدرة، وكانت عائشة أكثرهن فقهًا بإجماع جمهور المسلمين(51), كما أنها كانت تهتم بالأمور العامة، فكانت صاحبة شخصية ثقافية واسعة، تكونت منذ نشأتها في بيت أبى بكر العالم بأيام العرب وأنسابهم، ومن عيشها في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي خرجت منه أسس سياسة الدولة الإسلامية، ثم هي بنت الخليفة الأول للمسلمين، وقد أكد العلماء هذه المكانة للسيدة عائشة، فقد قال عروة بن الزبير: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا..ولا بقضاء، ولا بطب منها(52). وكان الشعبي يذكرها فيتعجب من فقهها وعلمها، ثم يقول: ما ظنكم بأدب النبوة؟! وكان عطاء يقول: كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة(53). وكان الأحنف بن قيس سيد بنى تميم، وأحد بلغاء العرب يقول: سمعت خطبة أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، والخلفاء بعدهم..فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم، ولا أحسن منه في عائشة. وكان معاوية يقول مثل هذا(54).هذا وقد خرج أمهات المؤمنين مودعات للسيدة عائشة حين خرجت للبصرة، وفي ذلك معنى من معاني المعاونة والتشجيع لها على أمرها(55).
4- مرور السيدة عائشة على ماء الحوأب: ثبت مرور السيدة عائشة على ماء الحوأب من طرق صحيحة؛ فعن يحيى بن سعيد بن القطان، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس ابن حازم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأزواجه: «كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب»(56).ومن طريق شعبة عن إسماعيل ولفظ شعبة: أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب، فقالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا: أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب. فقال لها الزبير: أترجعين؟ عسى الله عز وجل أن يُصلح بك بين الناس(57).وبهذا اللفظ أخرجه يعلى بن عبيد عن إسماعيل، وهو عند الحاكم(58), وقال الألباني: إسناده صحيح جدًا وقال: صححه من كبار أئمة الحديث: ابن حبان، والذهبي، وابن كثير، وابن حجر(59). فهذه الروايات الصحيحة، ليس فيها شيء من شهادة الزور أو التدليس الذي يتنزه عنه مقام الصحابة والذي زعمته الروايات الضعيفة(60) التي سيأتي بيانها. إن المتأمل لهذه الروايات التي صححها العلماء لا يجد في أي منها ما يدل على نهى عن شيء، أو أمر بشيء لتفعله السيدة عائشة، بل إن ما يفهم منها هو تساؤله عن أيتهن التي يحدث أن تمر على ماء الحوأب؟ والروايات الدالة على النهى، والتي بها لفظة إياك في الأثر الوارد: «إياك أن تكوني يا حميراء»(61) لم يصححها العلماء، وإنما ضعفت، ومن هنا فإن الصحيح الذي نذهب إليه هو أن مرور السيدة عائشة على ماء الحوأب لم يكن له الأثر السلبي الذي افتعلته الروايات الموضوعة، ولم يكن له الأثر البعيد على السيدة عائشة نفسها بحيث تفكر جديًّا في الرجوع عما خرجت له من إصلاح بين المسلمين، وسعى لتسديد خطاهم، ولم يعد الأمر أن يكون «ظنًا» منها في احتمال الرجوع، وهذا هو ما عبرت عنه حين قالت: ما أظنني إلا راجعة وهو ظن لم يتلبث إلا يسيرًا ثم عاد هدفها واضحًا بعدما ذكرها الزبير بما عسى الله أن يجريه على يديها من إصلاح بين المسلمين(62), لقد كانت وما زالت مسألة ماء الحوأب(63) والأحاديث المذكورة فيها مجالاً خصبًا للشيعة وغيرهم يطعنون بها على أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – ويدينون بها خروجها في شأن الطلب بدم عثمان، حتى انتهى بهم الأمر إلى نفى صفة الاجتهاد عنها، بدعوى مخالفتها – في زعمهم – لنهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لها عن أن ترد ماء الحوأب، وقد ذكرت المصادر التاريخية هذه القصة، فقد جاءت عند الطبري في رواية طويلة، يرويها إسماعيل بن موسى الفزاري قال عنه ابن عدى: أنكروا منه الغلو والتشيع(64). ويروى الفزارى هذا الخبر عن على بن عابس الأزرق، وهو ضعيف قاله ابن حجر والنسائي(65), وهو يروى هذا الخبر عن الخطاب الهجري وهو مجهول(66), وهذا الهجري المجهول، يرويه عن مجهول آخر هو صفوان بن قبيعة الأحمسى(67), ثم أخيرًا عن شخصية أشد جهالة هي شخصية العزنى صاحب الجمل، وما هو بصاحب الجمل، وإنما صاحبه هو يعلى بن أمية(68).
وفي متن هذه الرواية ما يجد القارئ من رائحة التشيع والرفض الواضحة في آخر الرواية، حيث تزعم على لسان علىًّ أنه كان – رضي الله عنه – يرى أحقيته بالخلافة على أبى بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم – والصحيح الثابت من الروايات المحققة يدل على خلا ذلك تمامًا(69). وعلى أساس كل ما سبق يتضح لنا أن هذه الرواية غير صحيحة(70), وهناك روايات أخرى وردت في هذا الموضوع، كلها باطلة سندًا ومتنًا، ومغزى هذه الروايات وهدفها هو الطعن على كبار الصحابة وفضلائهم، وبيان أن مقصدهم من خروجهم هذا، هو تحقيق مطامع دنيوية شخصية من مال ورئاسة وغيرها، وأن الغاية تبرر الوسيلة، وأنهم لا يتورعون في سبيل ذلك عن إشعال الحرب والفتنة بين المسلمين، وتركز الروايات على الصحابيين الجليلين طلحة والزبير – رضي الله عنهما -(71), كما يريد مفتري هذه الروايات أن يبين ويؤكد أن هذين الصحابيين ومن معهما من أفراد المعسكر يتجرءون على انتهاك حرمات الله؛ فهم يقسمون ويحلفون لأم المؤمنين بأيمان مغلظة أن هذا ليس ماء الحوأب، وزيادة على ذلك أتوا بسبعين نفسًا – وفي رواية بخمسين نفسًا – يشهدون على صدق قولهم، فكان هذا العمل – كما افترى المسعودي الشيعي الرافضي – أول شهادة زور في الإسلام(72). وتحاول هذه الروايات أن تظهر أن طلحة والزبير وأم المؤمنين – رضي الله عنهم- ليسوا على شيء من صفاء القلوب والاجتماع على هدف واحد، وتحاول أن تظهر أن عائشة – رضي الله عنها – بجانب طلحة – رضي الله عنه – وفي قرارة نفسها أن يتولى هو الخلافة، وذلك لأنه تيمي مثلها، كما تظهر هذه الروايات أن هناك تنافسًا داخليًا بين طلحة والزبير، وحرصًا من كل واحد منهما أن يتولى الإمارة، وهذه الروايات لا تخلو من ضعف قوى، فبعضها منقطع السند أو فيها مجاهيل لا يعرفون، أو فيها كلا العيبين الفادحين(73). ولقد تأثر كثير من الكتاب والمؤرخين بهذه الروايات واعتمدوا عليها وأسهموا في نشرها، وهي لا أساس لها، كالعقاد في عبقرية على، وطه حسين في على وبنوه(74), وغيرهما من الكتاب المعاصرين.
5- أعمالهم في البصرة: عندما وصل طلحة والزبير وعائشة – رضي الله عنهم – ومن معهم إلى البصرة نزلوا جانب الخريبة(75), ومن هناك أرسلوا إلى أعيان وأشراف القبائل يستعينون بهم على قتلة عثمان، كان كثير من المسلمين في البصرة وغيرها، يودون ويرغبون في القود من قتلة عثمان – رضي الله عنه – إلا أن بعض هؤلاء يرون أن هذا من اختصاص الخليفة وحده، وأن الخروج في هذا الأمر بدون أمره وطاعته معصية، ولكن خروج هؤلاء الصحابة المشهود لهم بالجنة، وأعضاء الشورى ومعهم أم المؤمنين عائشة حبيبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأفقه النساء مطلقًا، ومطلبهم الشرعي لا غبار عليه ولا ينكره صحابي واحد، جعل الكثير من البصريين على اختلاف قبائلهم ينضمون إليهم، وأرسل الزبير إلى الأحنف بن قيس السعدي التميمي يستنصره على الطلب بدم عثمان، والأحنف من رؤساء تميم وكلمته مسموعة، يقول الأحنف واصفًا هول الموقف:..فأتاني أفظع أمر أتاني قط فقلت: إن خذلاني هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لشديد(76) إلا أنه اختار الاعتزال، فاعتزل معه ستة آلاف ممن أطاعه من قومه، وعصاه في هذا الأمر كثير منهم، ودخلوا في طاعة طلحة والزبير وأم المؤمنين(77). ويذكر الزهري أن عامة أهل البصرة تبعوهم(78), وهكذا انضم إلى طلحة والزبير وعائشة ومن معهم أنصار جدد لقضيتهم التي خرجوا من أجلها.وقد حاول ابن حنيف تهدئه الأمور والإصلاح قدر المستطاع إلا أن الأمور خرجت من يده حتى قال أحدهم عن البصرة: قطعة من أهل الشام نزلت بين أظهرنا(79). وحتى إن معاوية فيما بعد حاول الاستيلاء عليها بمساعدة أهلها(80).
وتذكر بعض المصادر غير الموثقة أن عثمان بن حنيف رخص لحكيم بن جبلة في القتال، وهذا لا يثبت، والمصادر الصحيحة لم تثبت ذلك(81).
6- مقتل حُكَيم بن جبلة ومن معه من الغوغاء: أقبل حُكَيم بن جبلة بعدما خطبت عائشة – رضي الله عنها – في أهل البصرة، فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة وطلحة والزبير – رضي الله عنهم – رماحهم وأمسكوا ليمسكوا، فلم ينته حكيم ومن معه، ولم يثن، وظل يقاتلهم، وطلحة والزبير كافُّون إلا ما دافعوا عن أنفسهم، وحكيم يذمر(82) خيله ويركبهم بها(83), وعلى الرغم من ذلك، فإنه عائشة – رضي الله عنها – ظلت حريصة على عدم إنشاب القتال، فأمرت أصحابها أن يتيامنوا بعيدًا عن المقاتلين، وظلوا على ذلك حتى حجز الليل بينهم(84), حتى إذا كان الصباح جاء حكيم بن جبلة وهو يبربر، وفي يده الرمح، وفي طريقه إلى حيث عائشة – رضي الله عنها – ومن معها، جعل حكيم لا يمر برجل أو امرأة ينكر عليه أن يسب عائشة إلا قتله(85), وعندئذ غضبت عبد القيس إلا من كان اغتُمر(86) منهم، فقالوا لحكيم: فعلت بالأمس وعدت لمثل ذلك اليوم، والله لا نَدَعُك حتى يقيدك الله(87), فرجعوا وتركوه، ومضى حكيم بن جبلة فيمن غزا معه عثمان بن عفان – رضي الله عنه- وحصره من نزاع القبائل كلها، فلقد كانوا قد عرفوا أن لا مقام لهم بالبصرة، فاجتمعوا إليه، ووافقوا أصحاب عائشة، فاقتتلوا قتالاً شديدًا(88), وظل منادى عائشة – رضي الله عنها – يناديهم ويدعوهم إلى الكفّ فيأبون(89), وجعلت – رضي الله عنها – تقول: لا تقتلوا إلا من قاتلكم. لكن حكيمًا لم يُرَع(90) للمنادى، وظل يُسَعَّر القتال، عندئذ وبعد ما تبينت للزبير وطلحة – رضي الله عنهما – طبيعة هؤلاء الذين يقاتلون، وأنهم لا يتورعون ولا ينتهون عن حرمة، وأن لهم هدفًا في إنشاب القتال، قالا: الحمد لله الذي جمع لنا ثأرنا من أهل البصرة، اللهم لا تبق منهم أحدًا، وأقد منهم اليوم، فاقتلهم، فجادُّوهم القتال، ونادوا: من لم يكن من قتلة عثمان – رضي الله عنه – فليكفف عنا، فإننا لا نريد إلا قتلة عثمان، ولا نبدأ أحدًا، فاقتتلوا أشد القتال(91), فلم يفلت من قتلة عثمان من أهل البصرة إلا واحد، وكان منادى الزبير وطلحة قد نادى: ألا من كان فيكم من قبائلكم أحد ممن غزا المدينة فليأتنا بهم(92). وكان فريق من هؤلاء الجهال والغوغاء – كما قالت عائشة – قد غادوها في بيتها في الغَلَس ليقتلوها، وكانوا قد ذهبوا حتى سُدَّة بيتها، ومعهم الدليل، إلا أن الله دفع عنها بنفر من المسلمين كانوا قد أحاطوا بيتها – رضي الله عنها – فدارت عليهم الرحى وأطاف بهم المسلمون فقتلوهم(93), واستطاع الزبير وطلحة ومن معهم أن يسيطروا على البصرة وكانوا بحاجة إلى طعام ومؤنة غذائية، وقد مرت عليهم أسابيع،وهم ليسوا في ضيافة أحد، فتوجه جيش الزبير إلى دار الإمارة ومن ثم إلى بيت المال ليرزقوا أصحابهم، وأخلى سبيل عثمان بن حنيف واتجه إلى على(93)، وبذلك تمت سيطرة طلحة والزبير وأم المؤمنين – رضي الله عنهم – على البصرة وقتلوا عددًا كبيرًا ممن شارك في الهجوم على المدينة، قدر بسبعين رجلاً من أبرزهم زعيم ثوار البصرة حكيم بن جبلة، والذي كان حريصًا على القتال وإشعال الحرب، وكان الزبير أمير المؤمنين؛ فقد بويع على ذلك(95).
7- رسائل السيدة عائشة إلى الأمصار الأخرى:كانت السيدة عائشة – رضي الله عنها – حريصة على إيضاح وجه الحق فيما حدث من قتال مع أهل البصرة، فكتبت إلى أهل الشام والكوفة واليمامة، وكتبت إلى أهل المدينة أيضًَا تخبرهم بما صنعوا وصاروا إليه، وكان فيما كتبت به لأهل الشام: إنا خرجنا لوضع الحرب وإقامة كتاب الله عز وجل هو الذي يردُّنا عن ذلك. فبايعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم، وخالفنا شرارهم ونُزَّاعهم، فردُّونا بالسلاح، وقالوا فيما قالوا: نأخذ أم المؤمنين رهينة أن أمرتْهم بالحق وحثتهم عليه، فأعطاهم الله عز وجل سنة المسلمين مرة بعد مرة، حتى إذا لم يبق حجة ولا عذر استبسل قتلة عثمان أمير المؤمنين، فلم يفلت منهم إلا حُرْقُوص بن زهير والله مقيده. وإنّا نناشدكم الله – سبحانه – في أنفسكم إلا ما نهضتم بمثل ما نهضنا به، فنلقى الله عز وجل وتلقونه وقد أعذرنا وقضينا الذي علينا(96).
8- الخلاف بين عثمان بن حنيف وجيش عائشة والزبير وطلحة: روى الطبري عن أبى مخنف عن يوسف بن يزيد، عن سهل بن سعد قال: لما أخذوا عثمان بن حنيف أرسلوا أبان ابن عثمان بن عفان إلى عائشة يستشيرونها في أمره، قالت: اقتلوه، فقالت لها امراة: نشدتك الله يا أم المؤمنين في عثمان وصحبته لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، قالت: ردوا أبانًا، فردُّوه، فقالت: احبسوه ولا تقتلوه. قال: لو علمت أنك تدعينني لهذا لم أرجع. فقال لهم مجاشع بن مسعود: اضربوه وانتفوا شعر لحيته، فضربوه أربعين سوطًا، ونتفوا شعر لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه(97)، وفي سند هذه الرواية أبو مخنف وهو شيعي رافضي محترق، وهذه الرواية لم تثبت من طريق صحيح يمكن أن يعول عليه، والصحابة الكرام ينزهون عن مثل هذه المثلة القبيحة. والذي يفهم من رواية سيف أن الغوغاء هم الذين فعلوا ذلك، وأن طلحة والزبير – رضي الله عنهما – استشنعاه، واستعظماه وبعثا بالخبر إلى عائشة فقالت: خلوا سبيله وليذهب حيث شاء(98), وهذه الرواية عارضت تفصيلات أبى مخنف فهي لم تذكر الأمر بقتله أو حبسه أو الأمر بنتف شعر وجهه، وقد اختار هذه الرواية النويرى وابن كثير(99), وذكر الذهبي أن مجاشع بن مسعود قد قتل قبل دخول دار عثمان بن حنيف(100), وحتى لو فرض عدم قتل مجاشع بن مسعود فليست إليه القيادة حتى يصدر هذه الأوامر(101).












--------------------------------------------------------------------------------
(1) الفصل في المل والأهواء والنحل (4/160).
(2) مجموع الفتاوى (35/72).
(3) مجموع الفتاوى (35/72).
(4) أحداث وأحاديث فتنة الهرج ص158.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (15/149).
(6) تاريخ الطبري (5/469).
(7) تاريخ الطبري (5/485).
(8) سير أعلام النبلاء (1/34).
(9) تاريخ الطبري (5/487).
(10) تاريخ الطبري (5/487)، دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة للشجاع: ص(417).
(11) تاريخ الطبري (5/476)، دراسات في عهد النبوة: ص(418).
(12) تاريخ الطبري (5/489).
(13) دراسات في عهد النبوة: ص(419).
(14) تاريخ الطبري (5/487).
(15) دراسات في عهد النبوة: ص(419).
(16) مقدمة ابن خلدون: ص(191).
(17) دور المرأة السياسي: ص(391).
(18) دور المرأة السياسي: ص(394).
(19) تاريخ الطبري (5/489).
(20) الثقات لابن حبان (2/282).
(21) تاريخ الطبري (5/520).
(22) شذرات الذهب (1/42).
(23) الانتصار للصحب والآل: ص(444).
(24) منهاج السنة (4/317- 570).
(25) أحكام القرآن (3/569، 570).
(26) تاريخ اليعقوبي (2/180، 209).
(27) الإمامة والسياسة (1/58، 69).
(28) شرح نهج البلاغة (9/18).
(29) الأخبار الطوال: ص(145).
(30) سير أعلام النبلاء (2/193).
(31) جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين: ص (526).
(32) عائشة أم المؤمنين: ص (184).
(33) تاريخ الطبري (5/475).
(34) دور المرأة السياسي: ص (383)، تاريخ الطبري (5/469).
(35) المصدر نفسه: ص(384).
(36) تاريخ الشعوب الإسلامية: ص (111، 114، 117).
(37) تاريخ الطبري (5/475).
(38) تاريخ الطبري نقلاً عن دور المرأة السياسي: ص(385).
(39) تاريخ الطبري نقلا عن دور المرأة السياسي: ص(385).
(40) انظر ما قاله صاحب الإمامة والسياسة (1/57).
(41) تاريخ الطبري (5/574).
(42) دور المرأة السياسي: ص(385).
(43) البداية والنهاية (7/241).
(44) البداية والنهاية (7/241).
(45) عزم عليها: أقسم عليها.
(46) دور المرأة السياسي: ص (386).
(47) تاريخ الطبري (5/487).
(48) أنساب الأشراف (4/224).
(49) أسد الغابة (4/169)، الإصابة (4/487)، دور المرأة السياسي ص (387)، المستدرك مرويات أبى مخنف: ص (257).
(50) دور المرأة السياسي: ص(387).
(51) سير أعلام النبلاء (2/183).
(52) سير أعلام النبلاء (2/183).
(53) المصدر نفسه (2/185).
(54) المصدر نفسه (2/183).
(55) دور المرأة السياسي: ص(389).
(56) مسند أحمد (6/97).
(57) مسند أحمد (6/97).
(58) المستدرك (3/120).
(59) سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/767) رقم 474.
(60) دور المرأة السياسي: ص(405).
(61) قال الذهبي: كل حديث فيه يا حميراء لا يصح، سير أعلام النبلاء (2/167، 168).
(62) دور المرأة السياسي: ص(406).
(63) الحوأب: من مياه العرب على طريق البصرة قريب منها على طريق مكة إليها.
(64) الكامل في ضعفاء الرجال (1/528)، ميزان الاعتدال (1/413).
(65) تقريب التهذيب (1/697).
(66) تقريب التهذيب (2/392)، دور المرأة السياسي: ص(400).
(67) ميزان الاعتدال (3/434)، لسان الميزان (3/225).
(68) أسد الغابة (5/486)، دور المرأة السياسي: ص(400).
(69) دور المرأة السياسي: ص(402).
(70) تاريخ الطبري (5/483).
(71) مصنف ابن أبى شيبة (15/283) ضعيفة السند منقطعة، وأنساب الأشراف من (2/47) نفس الطريق وهذه الروايات تخالف الصحيح الثابت.
(72) مروج الذهب (2/367).
(73) تاريخ الطبري وفي إسنادها مجهولان، خلافة على بن أبى طالب، عبد الحميد: ص(133).
(74) خلافة على بن أبى طالب: ص(132).
(75) موقع جانب البصرة، انظر: خطط البصرة ومنطقها 114- 122العلمي.
(76) خلافة على بن أبى طالب, عبد الحميد: ص (133).
(77) طبقات ابن سعد (5/456) له شواهد تقويه.
(78) مصنف عبد الرزاق (5/456) بسند صحيح إلى الزهري مرسلاً.
(79) الطبقات (6/333).
(80) فتح الباري (13/26)، خلافة على بن أبى طالب، عبد الحميد: ص(137).
(81) خلافة على بن أبى طالب، عبد الحميد: ص (137، 138).
(82) يذمر الخيل: يحضها ويشجعها.
(83) تاريخ الطبري (5/494).
(84) تاريخ الطبري (5/494).
(85) المصدر نفسه (5/495).
(86) اغتمر: اغتمس.
(87) يقيدك الله: القَوَد: القصاص، وقتل القاتل بالقتيل.
(88) تاريخ الطبري (5/499).
(89) تاريخ الطبري (5/499).
(90) لم يرع: لم يبال.
(91) تاريخ الطبري (5/499).
(92) المصدر نفسه (5/501).
(92) المصدر نفسه (5/503).
(93) تاريخ الطبري (5/43)، خلافة على، عبد الحميد: ص (138).
(93) أنساب الأشراف (2/93) بسند حسن، خلافة على بن أبى طالب، عبد الحميد: ص (139).
(96) تاريخ الطبري (5/501).
(97) تاريخ الطبري (5/497).
(98) تاريخ الطبري (5/497).
(99) نهاية الأرب (20/38)، البداية والنهاية (7/233).
(100) تاريخ الإسلام للذهبي، مرويات أبى مخنف في تاريخ الطبري: ص (359).
(101) مرويات أبى مخنف في تاريخ الطبري: ص(259).

`الدستور` تنشر اسرار بيع ساحة عمر بن الخطاب في القدس لليهود: بالوثائق.. صفقة البطريركية.. بيع ام رهن


<< الأثنين، 4 أبريل/نيسان، 2005  
 
* الصفقة تمت بفعل الثلاثي: البطريرك ارينيوس.. وبابا دعيبس المدير المالي.. ورجل المافيا فافيليس
* عرفات رفض التنازل عن الساحة في مفاوضات كامب ديفيد فلجأ الاسرائيليون الى الابواب الخلفية للاستيلاء عليها
* شراء اليهود للساحة يقع في صلب مسلسل تهويد القدس
الساحة تضم فندقين و27 محلا تجاريا وبيعت بخمسين مليون دولار
* العصابة التي قامت بالبيع مدانة بالاتجار بالمخدرات وبالتعامل مع الموساد
* الكنيسة الارثوذكسية ساهمت في اقامة طوق المستوطنات حول مدينة القدس من خلال تأجير الاراضي
* البطريركية باعت 70 كيلومترا مربعا تشمل جبل ابو غنيم واحياء في القدس العربية
* الكنيسة اجرت اراضي في القدس وطبريا والخان الاحمر ومقبرة للروم الارثوذكس في يافا وارضي بين بيت لحم والقدس
* ايرينيوس اسقط الدعوى التي اقامها البطريرك السابق حول تأجير الاراضي المقام عليها الكنيست الاسرائيلي
* النائب قواس: البيع لاغ لانه مشروط بموافقة البطريرك والمجمع المقدس
* ضرورة محاكمة المتورطين بموجب القانون الاردني لانهم خانوا الامانة
كتب - مصطفى الريالات: »ساحة عمر بن الخطاب في ايدينا« ... هكذا خرجت عناوين الصحف الاسرائيلية، وهي تعلن عن نبأ نجاح الدولة العبرية في الحصول على موقع استراتيجي فلسطيني في المدينة القديمة في القدس الشريف ...وهو الموقع الذي يضم (فندقين و27 حاصلا تجاريا) في ساحة عمر بن الخطاب داخل باب الخليل في البلدة القديمة، الذي لم تنجح المفاوضات التي بذلتها اسرائيل في ( كامب ديفيد) لاقناع الفلسطينيين بالتنازل عنه ....
اسرائيل التي لجأت الى الابواب الخلفية للحصول على الموقع .... عبر مخطط قذر بدا في العام 2003 وما زال مستمرا.. لتنفيذ خطة لتهويد المدينة المقدسة ..فيما يبدو واضحا حجم اهمية الصفقة التي ابرمتها مع الكنيسة الارثوذكسية اذ ان الموقع الذي قامت الكنيسة بالتنازل عنه يعتبر استراتيجيا في مخطط التهويد...اما كيف جرت الصفقة فتلك حكاية مثيرة .. سطرت فصولها فضائح وفساد تتسرب من شقوق حجارة ونوافذ بطريركية الروم الارثوذكس في القدس تعكس مؤامرات ودسائس يقودها البطريرك والزمرة المفسدة حوله من اساقفة يونانيين ورجال اكليروس يخترقهم الفساد، يستولون على مقدرات الطائفة ويعبثون بها دون رقيب ودون وازع .....
البداية
في العام 2000 شهدت البطريركية انتخابات ساخنة، تم خلالها ممارسة شتى انواع الدعاية غير النظيفة .. وانتهت بفوز البطريرك ايرينيوس الاول ... لكن اسرائيل رفضت الاعتراف بة بطريركيا.. وظل هكذا حتى العام 2002 حين اعترفت اسرائيل بنتائج الانتخابات وحينها بدا ممارسة مهام عمله، ومن هنا بدات رحلة البطريركية في مسلسل تصفية العقارات الأرثوذكسية، ويعتقد على نطاق واسع داخل الطائفة ان الاعتراف الاسرائيلي جاء في سياق ابتزاز اسرائيل البطريرك في مقابل امتلاك اكبر حجم ممكن من العقارات التي تملكها الكنيسة.
يقول النائب الارثوذكسي الدكتور عودة قواس: منذ اتنخابه - ويقصد ايرينيوس - وهو يمارس مخالفات وينتقم من منافسيه في الانتخابات مما وضع مسار البطريركية الاداري و الروحي في خطر .. وقد كان لدينا تخوف من تأخير الاعتراف الاسرائيلي في البطريرك ودائما كنا نتعامل معه بحذر كون الاعتراف الاسرائيلي المتأخر (بعد سنتين) من الانتخاب كان يثير علامات استفهام واسعة...وكانت لدينا مخاوف من سلوك البطريرك نتيجة الممارسات التي يمارسها التي عكست وجود ابتزاز و ضغط اسرائيلي عليه لتحقيق مكاسب على الارض .
ولكن، يبقى السؤال الذي ظل مطروحا للاجابة عليه لدى كافة الاوساط المعنية بالامر وهو كيف تمت الصفقة ..وهل حقا تمت عملية البيع ؟ ماذا بعد بيع الأراضي التابعة للطائفة وتأجيرها لاسرائيل أو لغيرها من الشركات اليهودية وبأموال طائلة؟ 
خلال السنوات العشر الأخيرة فقط تم بيع مئات الدونمات وخاصة الأراضي الواقعة بين بيت لحم والقدس؟ ثم ماذا مع الفضيحة الجديدة جدا....خصوصا انها تتعلق في بيع اراضي حسمت في العهدة العمرية والموقع الذي تم بيعه هو ميدان عمر بن الخطاب ومن شأن ذلك تحقيق المخطط اليهودي الذي يستهدف انشاء منطقة يهودية خالصة تمتد من باب الخليل مرورا بحارة النصارى وصولا الى حارة اليهود.
يقول النائب قواس ان المنطقة التي تم بيعها في الصفقة بين مجموعة من التجار اليهود ومساعد البطريرك، كان الرئيس الاميركي بيل كلنتون طلب من الرئيس ياسر عرفات خلال قمة كامب ديفيد ان تكون تحت السيادة الاسرائيلية وهو ما رفضه الرئيس الراحل بشدة، وتابع: ما رفضه الرئيس حينها، تم تسريبه اليوم بمبلغ 50 مليون دولار...
واوضح ان الخلاف الفلسطيني - الاسرائيلي، في مفاوضات كامب ديفيد حول الساحة، كان يتركز في امرين اساسيين، الاول التسمية (حائط المبكى ام حائط البراق)، فالحائط معروف دوليا ان طوله (76) مترا حسب التسمية الفلسطينية، اما حسب التسمية الاسرائيلية كانت الحائط الغربي وطوله حوالي (450) متر. و الامرالثاني كان حول الممر الذي تريد اسرائيل ان تفرضة ما بين الحائط والحي اليهودي، لافتا الى ان الممر هو مكان البيع الذي جرى عبر الصفقة .
في معرض محاولة الاجابة على السؤال، تبرز رواية الصحف الاسرائيلية التي كشفت عن الصفقة التي ذكرت ان الكنيسة الارثوذكسية اليونانية باعت شارعا باكمله في البلدة القديمة في القدس الشرقية لمجموعة متمولين يهود وافادت ان الشارع اشتراه متمولون يهود من خارج اسرائيل وان تفاصيل الصفقة تشير الى ضلوع اسرائيل فيها خصوصا ان اتهامات وجهت خلال السنوات الماضية الى القيّم على املاك الكنيسة الارثوذكسية في القدس بالتخابر مع الموساد.
لكن المعلومات الواردة لـ»الدستور« تشير الى ان ان الصفقة لم تكن بيع الاماكن العقارية التابعة للكنيسة، وانما كانت عملية رهن اوقاف ارثوذكسية يقدر قيمتها بـ (130) مليون دولار مقابل قرض تحصل عليه الكنيسة بقيمة (50) مليون دولار..
ويقول النائب قواس، ان البطريرك ايرينيوس قام برهن وقف ارثوذكسي »أراض وممتلكات يونانية ارثوذكسية في القدس القديمة« بمبلغ (130) مليون دولار مقابل قرض ليس معروفا الجهة التي ستمنحه بقيمة (50) مليون دولار ..
وتشمل المنطقة التي تم بيعها للمتمولين اليهود مقابل ملايين كثيرة من الدولارات معظم المباني القائمة في الطريق الممتدة بين الكنيسة الاورثوذكسية اليونانية عند باب الخليل وحتى السوق العربي وتضم الاراضي التي يقوم عليها فندق البتراء وفندق امبريال القديم الذي يعتبر مكان التقاء للقياديين الفلسطينيين في القدس الشرقية، وفي هذا الفندق ايضا عقد القيادي الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني الكثير من الاجتماعات السياسية مع قياديين اجانب ومحليين .
ولا شك ان عملية شراء بعض الممتلكات العربية في البلدة القديمة مؤخرا تأتي ضمن خطة يهودية تقف وراءها مجموعتان من اليهود بدعم حكومي وهما متخصصتان في شراء الممتلكات العربية، والهدف من العملية المذكورة كما تقول التقارير الاسرائيلية هو ابتياع كل الممتلكات العربية في الطريق الى حائط البراق »المبكى« كما يسميه اليهود . ويعتقد ابناء الطائفة ان ما يجري هو مؤامرة على القدس ومؤامرة على كنيستهم... خاصة ان هناك سوابق، والحقيقة المعروفة ان نصف مساحة البلدة القديمة داخل الاسوار بيع بهذه الطريقة. 
ومهما يكن الامر، فان الثابت في مشهد الصفقة ان البطريرك تصرف بما لا يملك واضاف فصلا على حكاية البطريركية التي ساهمت في الماضي بخدمة مشروع اقامة الحزام الاستيطاني حول القدس حيث قامت الرئاسة الروحية للبطريركية في القدس سابقا بعقد الكثير من الصفقات التي ساهمت في مستوطنات معاليه ادوميم وفي جبل ابوغنيم وام طوبا واخيرا 30 دونماً على حاجز الرقم 300 على الطريق الواقع بين القدس وبيت لحم والان تقوم بالمساهمة في تهويد القدس...
ابطال الفضيحة: الوسيط في الصفقة كان مواطنا يونانيا يدعى ( نيكولاس باباديميس) المساعد الاول والاساسي واليد اليمنى لرئيس الكنيسة الاورثوذكسية اليونانية في البلاد المقدسة البطريرك ايرينيوس الاول الذي وبموجب وكالة رسمية كان البطريرك ايرينيوس قد منحها لبابا ديميس تم ابرام الصفقة من جانب الكنيسة. وان الأموال نقلت الى البطريركية من المجموعتين اليهوديتين في الخارج عبر بنوك أوروبية عدة...لكن النائب قواس يرى ان بابا ديمس لم يكن يجرؤ على ابرام الصفقة دون علم البطريرك وان الصفقة لم تخرج عن وصفه بالمثلث غير المسؤول.. اضلاعه: البطريرك (ايرينيوس).. واليد اليمنى للبطريرك يدعى( نيكولاس باباديميس) وتاجر مخدرات صار فيما بعد رجل الموساد الاسرائيلي يدعى (ابوستولوس فافيليس). 
الاول البطريرك ايرينيوس، وهو منذ انتخابه، كما يقول النائب قواس، وهو يعمل على وضع مسار البطريركية في دائرة الخطر، فبدأ ينتقم من الاب عطا الله حنا بحيث جرده من كافة صلاحياته التي كانت على زمن البطريرك السابق، وكذلك منذ ان تم انتخابه وابناء الطائفة في الاردن يطلبون منه زيارتهم وكان يرفض بحجة ان اسرائيل لن تسمح له بالعودة معتبرا قواس ان هذة حجة واهية لانه اصلا يحمل هوية القدس وبالتالي لن تمنعه اسرائيل من العودة ...
واضاف: بعد الاعتراف الاسرائيلي به حضر الى الاردن وشارك في اجتماع مع شخصيات ارثوذكسية ساده التوتر لانه لم يعط الحضور اي اجابة واضحة على الاسئلة التي وجهت اليه او تقديم التزام بتصحيح مسار البطريركية .. وعلى ذلك جرى توثيق محضر الاجتماع واعطي مهلة ثلاثة اشهر لتصحيح المسار والالتزام بمطالب الاجتماع ..ولكن لم يتقيد بالمهلة ..
مارس البطريرك مخالفات متعددة، كما يقول النائب قواس، منها عدم تطبيق بنود القانون الاردني ساري المفعول رقم (27) لعام (1958) لا سيما في موضوع رسامة مطارنة عرب ورجال دين عرب وتفعيل المجلس المختلط ..كما قام بطرد ثلاثة من منافسيه في الانتخابات من عضوية المجمع المقدس ولم يسمح لهم بحضور الاجتماع الاول بعد انتخابات المجمع المقدس، اضافة الى قيامه بتعيين ثلاثة اعضاء في المجمع المقدس وهم كهنة ورهبان لا يحملون الجنسية الاردنية .. 
ويعتقد قواس ان البطريرك يعاني من مشكلة نفسية، وانه قام بتعيين اشخاص من خارج البطريركية لهم سوابق جرمية كمدير مالي واداري في البطريركية لا يملك ادنى متطلبات الكفاءة لهذا الموقع يدعى (نيكولاس بابا ديميس) .. .الرجل الذي كان وراء الصفقة ويكنى »نيكو« وهو الساعد الأيمن للبطريرك ايرينيوس الأول، والمكلف من قبله بادارة ممتلكات الكنيسة وشؤونها المالية، والمعروف أن الكثير من الأراضي في القدس تعود ملكيتها لهذه الكنيسة .
وبابا ديميس، هو الشخص الثاني، المتورط في الفضيحة، يعتبر ذراع البطريرك، يبلغ من العمر (32) عاما، متزوج من اسرائيلية، والدها - حسب النائب قواس - رئيس بلدية (بيت يان) وهو صديق شخصي للمحامي جلعاد شير مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك، قام البطريرك ايرينيوس بمنحه وكالتين احداهما عامة لبابا ديميس والثانية لجلعاد شير.
قام البطريرك ايرينيوس الاول بتعيينه »امينا لصندوق الكنيسة« رغم صغر سنه، وحسب صحف يونانية فان بابا ديميس ادين بالمتاجرة بالمخدرات وحكمت محكمة يونانية عليه بالسجن لمدة 15 عاما، كذلك اتهمت الصحف اليونانية باباديميس بانه عميل لجهاز المخابرات الاسرائيلية المعروف باسم الموساد، كان قدم الى فلسطين مع شخص اخر يوناني يدعى (ابوستولوس فافيلس) وقد اقاما في القدس واتما صفقات متعددة لتسريب الاراضي، وقبل نحو ثلاثة اشهر ونصف الشهر فر بابا ديميس من البلاد بعد سرقة مليون ونصف المليون دولار من خزينة البطريركية.
وقد سلم البطريرك هذا الشاب (نيكو) جزءا لا يستهان به من صلاحياته في ادارة الكنيسة الغنية وعينه مديرا لقسم الأموال على الرغم من عدم حيازته لأية مؤهلات لذلك. وعاش نيكو خلال السنوات الخمس التي قضاها في إسرائيل حياة مرفهة وتفاخر كثيرا بعلاقاته القوية مع أشخاص مقربين من رئيس الحكومة الاسرائيلية، شارون. وقال والده مؤخرا لصحيفة يونانية: انه كان على اقتناع بأن ابنه يعمل نادلاً في الولايات المتحدة. وتوجه اصابع الاتهام في هذة القضية الى البطريرك ايرينيوس لانه وافق على تشغيل هذا الشخص (باباديميس) في هذا المنصب بالرغم من ادانته باعمال دنيئة. 
وكان بابا ديميس قد عقد صفقة بموجب التوكيل الذي منحه اياه البطريرك في الماضي مع وزارة الدفاع الاسرائيلية لا يزال مفعولها ساريا حتى الان عندما ابرم عقدا يقضي بتأجير مساحة من الارض تقع عند مدخل مدينة بيت لحم الشمالي ليقيم فيه الجيش الاسرائيلي حاجزا عسكريا يعرف باسم »حاجز 300« بين القدس وبيت لحم.
وفي تفاصيل هذة الصفقة فانه يتم تأجير وزارة الدفاع الاسرائيلية (20) دونما من اراضي القدس وبيت لحم لمدة ثلاثة اعوام لاقامة الحاجز العسكري مقابل مبلغ 903 شيكل مع شرط جزائي يسمح لوزارة الدفاع الاسرائيلية بمصادرة الارض في حال رفضت البطريركية تمديد عقد الايجار، ويلزم عقد الاستئجار البطريركية اسقاط كافة الدعاوى التي كانت مقامة من قبل البطريرك السابق ثيودورس بهدف الغاء وضع اليد العسكري، كما يتضمن العقد في البند السابع نصا انه في حال عدم اتفاق الطرفين على تجديد العقد لمدة زمنية اخرى فانه يحق للجيش الاسرائيلي وجيش الدفاع وضع اليد عليها مرة اخرى عسكريا ولا يحق للبطريركية رفع دعوى لاسقاط هذة الدعوى . 
وتبين انه وفقا لعقد الاستئجار حولت وزارة الدفاع الاسرائيلية الى ايدي محامي الكنيسة الاورثوذكسية اليونانية في القدس جلعاد شير مبلغ 200 الف دولار.
وبعد ذلك بعدة أيام وقع نيكو الصفقة السرية الكبرى التي باعت الكنيسة في اطارها الملكية على المباني في ساحة عمر بن الخطاب.
بالمقابل يرى النائب قواس ان بابا ديميس »مظلوم« وانه كان ينفذ اوامر مرؤوسيه، موضحا انه اعلن عبر الصحف اليونانية مؤخرا ذلك وانه لايوجد قرار اخذه دون علم البطريرك ولم يوافق عليه .
وقال قواس ان ديميس قال ان سبب الخلاف مع البطريرك الذي دفعه لمغادرة البلاد انه ابلغ البطريرك عدم قدرته على تحمل ضغوطة لاقناعه برهن الوقف الارثوذكسي »ساحة عمر بن الخطاب« لانه كان يعتقد انها صفقة خاسرة .
وفي شهر أيار 2004 وقع البطريرك ايرينيوس عند المحامي الاسرائيلي يعقوب ميرون على توكيل يمكن لنيكو بواسطته أن يتصرف كما يشاء بأملاك الكنيسة. وبعد توقيع صفقة بيع الأراضي المذكورة غادر نيكو اسرائيل بعد ان أخذ معه عدة ملايين من الخزينة التي كان مسؤولاً عنها.
والجدير بالذكر ان المحامي جلعاد شير شغل في الماضي منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود براك وكان ايضا احد المفاوضين الاسرائيليين مع الفلسطينيين في اجتماعات كامب ديفيد في نهاية العقد الماضي وبداية العام 2000.
وكشف عن وثيقة قانونية تعود الى عام 2003 وفيها وكالة عامة من البطريرك الى محام اسرائيلي هو جلعاد شير، والذي كان يعمل مديرا لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي سابقاً ايهود باراك، ومكونة من 13 بنداً، وبموجب هذه الوكالة يستطيع ان يبيع البطريركية. 
الشخص الثالث يدعى (ابوستولوس فافيلس) وله اسم آخر ( فوكاس) وهو تاجر مخدرات وشخصية مقربة من رئيس اساقفة اثينا (كريستودولوس) الرجل القوي اكليريكيا وسياسيا (وابوستولوس) هذا مطلوب من (الانتربول). وقد كان صدر عليه حكم بالسجن في اثينا عام 1988 لمدة خمسة عشر عاما، بتهمة تجارة المخدرات، ولكنه خرج من السجن بعد خمس سنوات بواسطة (كريستودولوس) وبعد خروجه بدأت علاقته مع اسرائيل حيث تزوج من اسرائيلية وحصل على شهادة تثبت انه يهودي، وبهذه الصفة الجديدة بدأ يعمل بتجارة مواد امنية اسرائيلية، اذ كان يبيع الشرطة اليونانية واقيات ودروعا اسرائيلية. عام 2001 وفي خضم المعركة على منصب البطريرك الاورشليمي ارسل (ابوستولوس) من قبل (كريستودولوس) الى اسرائيل كممثل للاخير ليساعد البطريرك (ايرينيوس) في الانتخابات. ومعركة الانتخابات كانت معركة ساخنة استخدمت فيها وسائل قذرة منفرة.
وقد كان لتاجر المخدرات ولرجل الموساد (ابوستولوس) فيها نصيب كبير. فقد وقف مع (ايرينيوس) ضد منافسه (تيموتاوس) واجتمع (بايرينيوس) اكثر من مرة في دير مار الياس، كما سعى الى جمع (ايرينيوس) مع ضابط في الجيش الاسرائيلي كبير هو (موشيه مدار) رئيس وحدة التنسيق بين »تساهل« وبيت لحم. وقام (ايرينيوس) مع (ابوستولوس) بعرض صور مزيفة (لتيموتاوس) المنافس على الكرسي البطريركي لـ (ايرينيوس)، وهو في اوضاع مشينة مختلفة مع فتيان، على ضابط الجيش (مدار) بهدف كسب مساعدته، وفعلا كسب (ايرينيوس) المعركة الانتخابية كما وكسب تأييد (شارون) له ولكن بسبب علاقته مع الزعيم الراحل (ياسر عرفات) تأخر الاعتراف به اسرائيليا. والانكى من ذلك انه حين كان (أبوستولوس فافيليس) في اسرائيل طالبت اليونان بتسليمه لها او سجنه بسبب امر التوقيف العالمي ولكن الشرطة الاسرائيلية ادعت بانه لا يوجد شخص كهذا وان الشخص الذي مع البطريرك هو(أبوسطولوس) فوكاس، ويبدوانه حصل على هوية مزيفة، والمهم ان (ابوستولوس) رغم كل ما ذكر استمر في علاقاته مع البطريركية فقد مثلها في مؤتمر كبير وهام في ايطاليا، وقد أوفده البطريرك ممثلا عنه اكثر من مرة الى تركيا.
يقول النائب قواس ان( ابوستولوس) بعثه رئيس اساقفة اليونان الى (ايرينيوس) عندما كان مرشحا لانتخابات البطريركية وبقي في القدس مدة ثمانية اشهر وكانت مهمته الاولى تشويه صورة المرشحين، موضحا ان ( ابوستولوس) ظهر قبل ايام على احدى محطات التلفاز اليونانية تدعى محطة (الترا) وقدم اعتذاره للمرشحين الاخرين على الاعمال التي قام بها تزويرا بما فيها اتهامهم بالشذوذ الجنسي والانتماء لمؤسسات روسية .
وبين قواس انه مؤخرا نشب خلاف بين البطريرك مع (ابوستولوس) بسبب ان البطريرك لم يقم بدفع مبلغ بقيمة (40) الف دولار له من باقي المبلغ المتفق عليه بينهما كبدل اتعاب لنجاحه في الحملة الانتخابية .
وتساءل عن الثمن لكي يحرر البطريرك بكل هذه البساطة هذه الوكالة لشخص صاحب سوابق في عالم الاجرام هووعدد من المستشارين الذين وصلوا قبل ثلاث سنوات لمساعدة البطريرك، واثنان منهم متزوجان من اسرائيليتين ومتورطان في قضايا تهريب مخدرات، وقد ضبطت الحكومة اليونانية على حدودها زوجة احدهما هو باباديميس ومعها ملايين الدولارات والمجوهرات. وثمة قضايا كشفتها الصحافة اليونانية التي تتحدث منذ شهرين عن الفساد الدائر في البطريركية .
وطالب بـ»الغاء صفقة البيع«، مشيرا إلى أن الشركات والمؤسسات التي أبرمت هذه الصفقة سبق لها ان استخدمت التزوير والتهديد والابتزاز من أجل تهويد مدينة القدس وتغيير معالمها التاريخية والحضارية. ورأى ان الصفقة، تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، واتفاق جنيف الرابع والاتفاقات الثنائية، ومحاولة لتقرير مصير القدس المحتلة من جانب واحد قبل مفاوضات الحل النهائي.
وأكد أن على بطريرك الروم الأرثوذكس أيرينيوس الأول، والمسؤولة مؤسسته عن هذه الكارثة، واضاف أن التصرف بألاملاك هومسألة سياسية، لا يمكن أن تخص أشخاصا أومؤسسة بعينها، مؤكدا على ان اي اعتداء على هذه الأملاك يعاقب عليه القانون.
وشرح الجانب القانوني الذي يحكم عمل البطريركية، موضحاً ان بطريركية الروم الارثوذكس تعتبر مؤسسة اهلية تعمل بموجب القانون الاردني 27/،57 ويفرض مشاركة الطائفة العربية الارثوذكسية في ادارة البطريركية والاشراف عليها، لكن منذ عام قطعت هذه البطريركية اي صلات قانونية لها او اي اجراءات يجب ان تتبعها وفقا للقانون من خلال ما سمي المجلس المختلط والذي يتألف من علمانيين عرب ورجال دين يعينهم البطريرك .
وكان مجلس البطريركية تأسس في العام ،1958 ويتكون من 18 عضواً من رجال الدين المسيحي اليونانيين، حيث نص القانون الذي تشكلت على اساسه البطريركية على مشاركة الطائفة العربية المسيحية في الادارة، الا ان البطريركية أوقفت اي صلات قانونية لها اي اجراءات بالقانون الذي تشكلت بموجبه، وتم استبعاد الوجود العربي في محاولة لتصفيته. 
وأشار قواس الى انه من الناحية القانونية بامكان القانون الأردني محاكمة هذه الجماعة التي خانت الأمانه، أما القانون الشرعي فيستوجب أن كل أسقف يبيع الأرض يطرد أو يتخلى عن وظيفته. وألمح إلى الوكالة العامة من البطريرك للمحامي الإسرائيلي جلعاد شير و14 محامياً آخر يستطيعون بموجبها بيع أي أرض من أراضي الكنيسة أو تأجيرها أو تبديلها أو التخلص منها.
جدير بالذكر، ان المجلس المختلط هو مجلس ارثوذكسي مكون من أربعة ممثلين فلسطينيين، وأربعة ممثلين أردنيين، ومجموعة من رجال الدين الارثوذكس، وأنشىء في العام ،1958 وعقدت جلساته حتى العام 1967 وبعد ذلك لم يلتئم.
وفي العام ،1995 حصل المجلس المختلط على موافقة جلالة المغفور له الملك الحسين والرئيس الراحل ياسر عرفات،، على وضع موازنة البطريركية الارثوذكسية، والقيام بأعمال الترميم وبناء المدارس والكنائس التابعة لها، ورعاية الأراضي وآلية التصرف بها، لكنه لم يعقد أية جلسة من جلساته.
وقانونيا يفترض على أي بائع اومشتر لاملاك استراتيجية مهمة، يجب الحصول على الموافقة الخطية والواضحة من قبل بطريرك القدس ايرينيوس الاول والمجمع المقدس مطلوبة لاتمام صفقة كهذه، وبخلاف ذلك الصفقة باطلة ولاغية عدا عن المسؤولية الجزائية المحتملة تجاه هذا المشتري (...). ان الوكالة المعنية ملغاة وباطلة، لانها لم تصدر من قبل البطريرك باجماع المجمع المقدس .
والبطريركية الارثوذكسية اليونانية التي تملك عدة عقارات في الارض المقدسة تواجه غالبا اتهامات لا سيما من قبل اعضاء رعيتها الفلسطينيين ببيع او تأجير اراض لاسرائيل خلسة. وبهذه الطريقة تم بيع حوالى 70 كيلومترا مربعا من الاراضي التابعة للبطريركية تشمل جبل ابوغنيم في القدس الشرقية في نهاية التسعينات لبناء حي هار حوما الاستيطاني الجديد. وقد اشترت ثلاث منظمات متطرفة في السنوات الماضية اراضي ومنازل تخص فلسطينيين بوسائل مختلفة ليقيم يهود في احياء عربية في القدس بما في ذلك البلدة القديمة.
صفقات غير معلنة
يعتقد النائب قواس ان اسرائيل مارست ابتزازا قذرا في تعاملها واعترافها بالبطريرك، ويقول في قناعتي ان هناك صفقات اخرى غير معلنة نجحت اسرائيل في تنفيذها كثمن للاعتراف بايرينيوس، من هذة الصفقات التي يشك قواس في حصولها، اسقاط الدعوى التي اقامها البطريرك السابق ثيودورس المقامة على مجهولين قاموا بتزوير توقيعه باعادة تجديد اتفاقية تأجير الارض المقام عليها مبنى الكنيست الاسرائيلي والمؤجرة منذ (49) عاما وتنتهي بعد ستة اعوام من الان، ففي عهد ثيودورس ظهر عقد تجديد لتأجير هذة الارض لمدة (99) عاما بتوقيعة المزور واختام مزورة، وقد عرف الشخص الذي سرق الاختام وهو طبيب يهودي كان مشرفا على صحة ثيودورس واضاف اعتقد ان ايرينيوس اسقط هذة الدعوى واعطى الشرعية للعقد المزور.
ومن القضايا الاخرى التي تثير شكوك النائب قواس، قضية ارض (دير مار يوحنا) داخل القدس، ويوضح ان القضية تتعلق بالمستأجر الارمني الذي قام باعادة تأجيره الى المستوطنيين وهرب الى كندا بعد ذلك ...والبطريركية رفعت قضية لدى محكمة العدل العليا الاسرائيلية لابطال العقد كون المستأجر ليس له الحق بالتأجير ...في قناعتي - يقول قواس - ان احد شروط الاعتراف بالبطريرك كان اسقاط الدعوى ضد المستأجر الارمني واعطى ايضا الشرعية للعقد المزور . 
وقال ان هناك عقود مخفية لم تظهر حتى الان، موضحا ان بابا ديميس قال في تصريحات صحفية انه يحمل قنبلة في يده اليمنى سوف يفجرها ضد ايرينيوس باظهار كل الوثائق عندما يسلم نفسه ...وان ديميس برر عدم تسليم نفسه للسلطات بان لديه طفل صغير وزوجتة حامل وان لديه واجبا تجاه العائلة لرعايتهم وبعد الانتهاء من هذه المشكلة سوف يقوم بتسليم نفسه شريطة ان يعفى من السجن لمدة (20) شهرا غير قابل للشراء تنفيذا لقرار محكمة يونانية نتيجة توقيعه على شيكات بدون رصيد .
واضاف قواس، انه من غير المعقول ان يقوم ايرينيوس تعيين شخص قائم على اموال الكنيسة ويعلم انه محكوم بقضية شيكات غير قابلة للصرف، مشددا على ان على البطريرك التنحي عن موقعة بعد افتضاح امره وعلاقته مع اشخاص مشبوهين لهم ارتباطات بالمافيا، لافتا الى ان ذلك يعني ان البطريرك شخص غير روحاني وليس مؤهلا ان يكون بطريركيا وبعد ان ثبت تورطه مع شلة مجرمين.
واوضح ان هدفنا المباشر الان هو ابطال مفعول الصفقة والغاؤها بكل الوسائل القانونية الممكنة وسياسيا، وبرأينا فان الحادث فتح الباب على قضايا اوسع بكثير من موضوع التسريب الذي حدث وسيفتح الباب برأينا لاعادة النظر في كل العلاقة التي تربط الكنيسة بالسلطة الفلسطينية والمنطقة ..الموضوع سيفتح الباب لقضايا اخرى ولكن حتى هذه اللحظة نحن نتكلم بالاساس عن وقف الصفقة وابطال مفعولها فهذا هو الهدف الاهم.
ومع بروز الصراع بين الطائفة الارثوذكسية الفلسطينية والبطريرك اليوناني ارينيوس الأول الذي يترأس هذه الطائفة الى العلن، على خلفية مواقفه وتصرفاته الأخيرة المنحازة للكيان الصهيوني، يكون هذا الصراع قد وصل نقطة اللاعودة وبات من الضروري كما تصرح القيادات العربية الارثوذكسية ان يوضع حد للهيمنة اليونانية على هذه الكنيسة المشرقية. 
تعود جذور الهيمنة اليونانية على الكنيسة الارثوذكسية الفلسطينية الى العام ،1534 وخلال السنوات التي اعقبت ذلك لم تتوقف المطالبة الفلسطينية بتعيين بطريرك فلسطيني أو عربي لهذه الكنيسة. ووصل الخلاف الى نقطة التفجر لأول مرة بعد العام 1948 الذي شهد قيام الكيان الصهيوني على جزء من أرض فلسطين عندما قام البطريرك اليوناني للكنيسة آنذاك بتأجير اراضي الوقف الارثوذكسي في الطالبية ورحافيا البالغة مساحتها (520) دونماً الى ما يسمى صندوق أرض اسرائيل لمدة 99 عاماً. وقد أقيمت عليها خلال السنوات العشر الأخيرة مئات المباني الفاخرة المستعملة للأغراض السكنية والمكاتب اضافة الى فنادق من الدرجة الاولى وابراج ضخمة من بينها ابراج فلسفون. وتتمتع هذه الاراضي بأهمية استراتيجية حيث تشرف على مقر الكنيست الصهيوني أو حي نيفيه جرانوت اليهودي ومتحف اسرائيل وكنيس ضخم وفندق موريا وحديقة الجرس ومحطة السكك الحديدية في القدس، وقام البطريرك السابق تيوذوروس الأول في أيار/مايو 2000 بتجديد العقد لمدة تسعة وتسعين عاماً جديدة مقابل مبلغ عشرين مليون دولار (بحسب ما تردد في حينة) وان كان قد جرى نفي ذلك . 
ومنذ ذلك التاريخ توالت تصرفات البطريرك اليوناني المناهضة لتوجهات الطائفة والمفرطة بحقوقها والمتساوقة مع المشروع الاستيطاني الصهيوني. 
فقد قام البطريرك ببيع (70) دونماً في جبل أبوغنيم اقيمت عليها مستوطنة أبوغنيم. وفي العام 1999 وقع المطران تيموس سكرتير البطريرك تيوذوروس الاول برتوكولاً مع شركة فلينغ اند اوريان ديغولوبمنت البريطانية ينص على بناء تجمع استيطاني يهودي على اراضي دير مار الياس الواقع على الطريق بين القدس وبيت لحم بين مستوطنتي جبل أبوغنيم وجيلو. وتبلغ مساحة هذه الارض حوالى (150) دونماً من المقرر استخدامها لانشاء 1200 وحدة سكنية ومركز تجاري وفندق. 
وأقدم البطريرك نفسه على بيع قطعة أرض أخرى على طريق بيت لحم ـ الخليل، كما انه لم يوفر المقابر حيث باع مقبرة الروم الارثوذكس في يافا للصهاينة الذين اقاموا عليها مشاريع سكنية. 
وطالت عمليات البيع أيضاً املاكاً للكنيسة في مدينة طبريا والخان الاحمر قرب مدينة اريحا استخدمت لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم. 
وبالعودة الى الصراع القائم حالياً بين الطائفة الارثوذكسية الفلسطينية والبطريرك اليوناني ارينوس الأول المتمحور حول موقف البطريرك من الانتفاضة والعمليات الاستشهادية والمتوافق مع الموقف الاسرائيلي الذي عبّر عن نفسه باقدام الأخير على اقالة الارشمندريت عطاالله حنا، الناطق الرسمي باسم الكنيسة من منصبه على خلفية رفضه ادانه العمليات الاستشهادية ودعمه العلني للمقاومة الفلسطينية. لا بد من الاشارة الى ان الرعية الارثوذكسية الفلسطينية خاضت طيلة السنوات الماضية صراعاً مريراً ضد البطريركية اليونانية على قاعدة ضرورة الحفاظ على املاك الوقف الكنسي وتعريب البطريركية، وكانت آخر حلقات الصراع قد بدأت عام 1998 عندما قامت حركة احتجاجات واسعة على محاولة البطريركية عقد اتفاق مع شركة كندية لبناء حي استيطاني يهودي على أراضي دير مار الياس وطالبوا بعزل البطريرك ثيوذوروس من رئاسة البطريركية. 
وشهد شهر أيار/مايومن العام 2000 جولة جديدة من الاحتجاجات ضد البطريرك لبيعة اراضي الوقف للسلطات الاسرائيلية واتهمته بالمشاركة في تهويد القدس. وشهد هذا التحرك حملة جمع تواقيع مطالبة بإقالة البطريرك وتوقيع ميثاق شرف يتعهد بموجبه ابناء الطائفة بعدم بيع أي من اراضيهم للاسرائيليين، ومنع اية محاولة لبيع هذه الاراضي مستقبلاً. ودعم البابا شنودة رئيس الكنيسة القبطية المصرية موقف ابناء الطائفة وانتقد موقف البطريرك ثيوذوروس مؤكداً على تحريم بيع الاراضي للاسرائيليين في القدس وغيرها معتبراً ان ذلك خيانة لله والوطن. 
الكنيسة الارثوذكسية في فلسطين تعيش اليوم انقساماً واضحاً طرفاه البطريركية اليونانية والطائفة العربية التي يعبّر عنها المؤتمر العربي الارثوذكسي الذي يعتبر الارشمندريت عطاالله حنا (الناطق الرسمي باسم الطائفة) والمعبّر عن مواقفه. 
وصراع اليوم يختلف عن صراعات الأمس لأنه يطال موقف وموقع الطائفة في خارطة الصراع القائم في فلسطين، ويدور حول الموقف من مجمل القضية الفلسطينية التي يعتبر البطريرك ارينيوس الاول انها لا تعنيه كونها شأن سياسي، وعلى أساس موقفه هذا أصدر بياناً أدان فيه الارشمنديت عطاالله حنا ووصفه بأنه يدعم الارهاب الفلسطيني ويؤيد العمليات الانتحارية وله علاقات مع فصائل فلسطينية متطرفة مثل حماس والجهاد الاسلامي، فيما تعتبر الطائفة ان مقاومة الاحتلال حق مشروع للفلسطينيين ولا علاقة لها بالارهاب، وتعلن تمسكها بالأب حنا ناطقاً رسمياً باسمها وترفض التعامل مع ما يسمى بالمكتب الاعلامي لبطريركية الروم الارثوذكس الذي أعلن اريثيوس عن تشكيله بعد اقالة الاب حنا، معتبرة ان ما يصدر عنه لا يمثل موقف الطائفة بأي شكل من الاشكال. فالكنيسة الارثوذكسية كنيسة ترتبط بالارض والانسان العربي، وهدف هذا المكتب الاعلامي هومجاملة الاسرائيليين على حساب ثوابتنا ومبادئنا. 
من يربح المعركة في النهاية: البطريركية اليونانية التي اختارت الانحياز للمشروع الصهيوني، أم الطائفة المتمسكة بعروبتها وأرضها؟ سؤال تتوقف الاجابة عنه على نتائج الصراع القائم الآن.


- See more at: http://www.addustour.com/13888/%60%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%60+%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1+%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1+%D8%A8%D9%8A%D8%B9+%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9+%D8%B9%D9%85%D8%B1+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3+%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%3A+%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82..+%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9..+%D8%A8%D9%8A%D8%B9+%D8%A7%D9%85+%D8%B1%D9%87%D9%86.html#sthash.YsYxQtiR.dpuf

رد شبهة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية


نقل

===================================
لنرى الآن محتوى القصاصة مع التذكير على الضوابط و الشروط التي ذكرها شيخ الإسلام :

اقتباس:
* الرجل البالغ إذا امتنع من صلاة واحدة من الصلوات الخمس أو ترك بعض فرائضها المتفق عليها، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوى. الجزء 3 صـ 429

لنرى الآن ماذا يقول شيخ الإسلام :
عماد الدين الذي لا يقوم إلا به هو الصلوات الخمس المكتوبات ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها .

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى عماله : إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة .

[ ص: 428 ] وهي أول ما أوجبه الله من العبادات والصلوات الخمس تولى الله إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج وهي آخر ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم أمته وقت فراق الدنيا جعل يقول : { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم } وهي أول ما يحاسب عليه العبد من عمله ; وآخر ما يفقد من الدين .

فإذا ذهبت ذهب الدين كله ; وهي عمود الدين فمتى ذهبت سقط الدين .

قال النبي صلى الله عليه وسلم { رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله } وقد قال الله في كتابه : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا } .

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره : إضاعتها تأخيرها عن وقتها ; ولو تركوها كانوا كفارا .

وقال تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } والمحافظة عليها : فعلها في أوقاتها وقال تعالى : { فويل للمصلين } { الذين هم عن صلاتهم ساهون } وهم الذين يؤخرونها حتى يخرج الوقت .

وقد اتفق المسلمون على أنه لا يجوز تأخير صلاة النهار إلى الليل ولا تأخير صلاة الليل إلى النهار ; لا لمسافر ولا لمريض ولا غيرهما .

لكن يجوز عند الحاجة أن .

يجمع المسلم بين صلاتي النهار وهي الظهر والعصر في وقت إحداهما ويجمع بين صلاتي الليل وهي المغرب والعشاء في وقت إحداهما وذلك لمثل المسافر والمريض وعند المطر ونحو ذلك من الأعذار .

[ ص: 429 ] وقد أوجب الله على المسلمين أن يصلوا بحسب طاقتهم كما قال الله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } فعلى الرجل أن يصلي بطهارة كاملة وقراءة كاملة وركوع وسجود كامل فإن كان عادما للماء ; أو يتضرر باستعماله لمرض أو برد أو غير ذلك ; وهو محدث أو جنب يتيمم الصعيد الطيب ; وهو التراب .

يمسح به وجهه ويديه ويصلي ; ولا يؤخرها عن وقتها باتفاق العلماء .

وكذلك إذا كان محبوسا أو مقيدا أو زمنا أو غير ذلك صلى على حسب حاله ; وإذا كان بإزاء عدوه صلى أيضا صلاة الخوف قال الله تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا } { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك } إلى قوله : { وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم } إلى قوله : { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } .

ويجب على أهل القدرة من المسلمين أن يأمروا بالصلاة كل أحد من الرجال والنساء حتى الصبيان .

قال النبي صلى الله عليه وسلم { مروهم بالصلاة لسبع ; واضربوهم على تركها لعشر ; وفرقوا بينهم في المضاجع } .

والرجل البالغ إذا امتنع من صلاة واحدة من الصلوات الخمس أو ترك بعض فرائضها المتفق عليها ، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فمن العلماء من يقول : يكون مرتدا كافرا لا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين .

ومنهم من يقول يكون كقاطع الطريق وقاتل النفس والزاني المحصن . 

وأمر الصلاة عظيم شأنها أن تذكر ههنا فإنها قوام الدين وعماده وتعظيمه تعالى لها في كتابه فوق جميع العبادات ; فإنه سبحانه يخصها بالذكر تارة ويقرنها بالزكاة تارة وبالصبر تارة وبالنسك تارة كقوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } وقوله : { واستعينوا بالصبر والصلاة } وقوله : { فصل لربك وانحر } وقوله : { إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين } { لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } .

وتارة يفتتح بها أعمال البر ويختمها بها ; كما ذكره في سورة { سأل سائل } وفي أول سورة " المؤمنون " .

قال تعالى : { قد أفلح المؤمنون } { الذين هم في صلاتهم خاشعون } { والذين هم عن اللغو معرضون } { والذين هم للزكاة فاعلون } { والذين هم لفروجهم حافظون } { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } { والذين هم على صلواتهم يحافظون } { أولئك هم الوارثون } { الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } فنسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم من الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله وحده ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . 


http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=22&ID=314
*******

فهل يوجد مسلماً يرفض الصلاة و يمتنع عنها و النبي صلى الله عليه و سلم قال: «إن بين الرجل، وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» صحيح مسلم ..

فقد أجمعت الأمة السنية على كفر من أمتنع الصلاة و أختلفت في كفر من تركها تكاسلاً دون إنكار أو جحود بوجوبها ..

و قد ذكر ذلكـ ابن تيمية - رحمه الله - ..

اقتباس:
* لو صلى صلاة بوضوء وأراد أن يصلي سائر الصلوات بغير وضوء: استتيب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوى. الجزء 21. صـ 379

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - :

فصل وقوله تعالى { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } يقتضي وجوب الوضوء على كل مصل مرة بعد مرة فهو يقتضي التكرار وهذا متفق عليه بين المسلمين في الطهارة . وقال دلت عليه السنة المتواترة بل هو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يأمرنا بالوضوء لصلاة واحدة . بل أمر بأن يتوضأ كلما صلى : ولو صلى صلاة بوضوء وأراد أن يصلي سائر الصلوات بغير وضوء : استتيب فإن تاب وإلا قتل 

*****

و هنا يتحدث إبن تيمية عن حكم من رد أمر الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم في الوضوء لكل صلاة ، و قال أن الوضوء هو لصلاة واحدة و صلى بقية الصلوات دون وضوء فهنا لأبد أن يستتاب بإقامة الحجة الكاملة عليه و إن أصر على موقفه يقتل .
لأنه رد أمر بين في كتاب الله تعالى .


http://islamport.com/d/2/ftw/1/30/2554.html

اقتباس:
* ومن أنكر التوسل به بأحد هذين المعنيين فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوي. الجزء 1 صـ 153


يقول شيخ الإسلام :


فصل ولفظ ( التوسل قد يراد به ثلاثة أمور . يراد به أمران متفق عليهما بين المسلمين :- أحدهما هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته . والثاني دعاؤه وشفاعته وهذا أيضا نافع يتوسل به من دعا له وشفع فيه باتفاق المسلمين . ومن أنكر التوسل به بأحد هذين المعنيين فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدا . ولكن التوسل بالإيمان به وبطاعته هو أصل الدين وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامة فمن أنكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة . وأما دعاؤه وشفاعته وانتفاع المسلمين بذلك فمن أنكره فهو أيضا كافر لكن هذا أخفى من الأول فمن أنكره عن جهل عرف ذلك ; فإن أصر على إنكاره فهو مرتد . أما دعاؤه وشفاعته في الدنيا فلم ينكره أحد من أهل القبلة . وأما الشفاعة يوم القيامة فمذهب أهل السنة والجماعة - وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم - أن له شفاعات يوم القيامة خاصة وعامة وأنه يشفع فيمن يأذن الله له أن يشفع فيه من أمته من أهل الكبائر .

**********

أعتقد الكلام بين و لا يحتاج تعقيب ..

فهما عن إنكار التوسل بالأعمال الصالحة و الطاعات و إنكار التوسل الآخر هو دعاء الله تعالى ..

http://library.islamweb.net/newlibra...d=22&startno=4

اقتباس:

* من زعم أن الله لا يُرَى في الآخرة فقد كفر وكذّب بالقرآن ورد على الله تعالى أمره، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوي. الجزء 6. صـ 499

هذا القول هو قول الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - قد نقله الإمام ابن تيمية و النص هو كالتالي

قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : من زعم أن الله لا يرى في الآخرة ، فقد كفر بالله ، وكذب بالقرآن ، ورد على الله أمره ، يستتاب فإن تاب ، وإلا قتل . قال حنبل : قلت لأبي عبد الله في أحاديث الرؤية ، قال : هذه صحاح نؤمن بها ، ونقر بها ، وكل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقررنا به . قال أبو عبد الله : إذا لم نقر بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفعناه ، رددنا على الله أمره ، قال الله عز وجل : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ، ( الحشر : 7 ) . 

http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=112&ID=89

******

أثبت الله في كتابه الكريم و في سنة نبيه صلى الله عليه و سلم رؤية المؤمنين لله سبحانه و تعالى في الجنة ..

( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )

{ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون }

عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم، فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجينا من النار، قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل، ثم تلا هذه الآية { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة }. صحيح مسلم

1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا، يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا، يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك ) رواه مسلم . ومعنى " تضارون" أي لا يزاحم بعضكم بعضا، أو يلحق بعضكم الضرر ببعض بسبب الرؤية، وتشبية رؤية الباري برؤية الشمس والقمر، ليس تشبيها للمرئي بالمرئي، وإنما تشبيه الرؤية في وضوحها وجلائها برؤية العباد الشمس والقمر إذ يرونهما من غير مزاحمة ولا ضرر .

2- حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون ربكم عيانا ) رواه البخاري .

3- حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم، فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجينا من النار، قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل، ثم تلا هذه الآية { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } رواه مسلم .

4- حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) متفق عليه .

5- حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه ) رواه البخاري .

و قد أجمع أهل السنة و الجماعة على هذا فمن أنكر هذه الدلائل الصريحة فإنه قد كذب الله سبحانه و تعالى و كذب النبي صلى الله عليه و سلم يجب أن يستتاب و إلا يكفر و يقام الحد عليه


اقتباس:
* أكل الحيات والعقارب حرام بإجماع المسلمين. فمن أكلها مستحلا لذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوي. الجزء 11. صـ 609.
يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - :

أكل الخبائث وأكل الحيات والعقارب حرام بإجماع المسلمين .
فمن أكلها مستحلا لذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل . 

ومن اعتقد التحريم وأكلها فإنه فاسق عاص لله ورسوله فكيف يكون رجلا صالحا ولو ذكى الحية لكان أكلها بعد ذلك حراما عند جماهير العلماء ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : { خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم : الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور .
} فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ذلك في الحل والحرم وسماهن فواسق ; لأنهن يفسقن : أي يخرجن على الناس ويعتدين عليهم فلا يمكن الاحتراز منهن كما لا يحترز من السباع العادية فيكون [ ص: 610 ] عدوان هذا أعظم من عدوان كل ذي ناب من السباع وهن أخبث وأحرم . 


http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=22&ID=748
*******
النبي صلى الله عليه و سلم قد أمر بقتل الحيات و العقارب بنص الحديث ، فمن إستحلها فقد رد قول النبي صلى الله عليه و سلم فإنه يستتاب و إلا قتل ، أما لو أكلها و هو مقر بحرمتها فهو عاصٍ ..
فإبن تيمية يتكلم من دليل و ليس من فراغ ..

=============

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله :

وهذا قد رواه عن ابن عيينة إسحاق وإسحاق إما أن يكون سمعه منه أو من بعض أصحابه عنه وعن جعفر بن محمد الصادق - وهو مشهور عنه - أنهم سألوه عن القرآن أخالق هو أم مخلوق ؟ فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله .

وهكذا روي عن الحسن البصري وأيوب السختياني وسليمان التيمي وخلق من التابعين . وعن مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأمثال هؤلاء من الأئمة وكلام هؤلاء الأئمة وأتباعهم في ذلك كثير مشهور بل اشتهر عن أئمة السلف تكفير من قال : القرآن مخلوق وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كما ذكروا ذلك عن مالك بن أنس وغيره ؟ ولذلك قال الشافعي لحفص الفرد - وكان من أصحاب ضرار بن عمرو ممن يقول : القرآن مخلوق فلما ناظر الشافعي وقال له : القرآن مخلوق قال له الشافعي - كفرت بالله العظيم : ذكره ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية قال : كان في كتابي عن الربيع بن سليمان قال : حضرت الشافعي أو حدثني أبو شعيب إلا أني أعلم أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم ويوسف بن عمرو بن يزيد فسأل حفص عبد الله قال : ما تقول في القرآن ؟ فأبى أن يجيبه فسأل يوسف بن عمرو فلم يجبه وكلاهما أشار إلى الشافعي فسأل الشافعي فاحتج عليه وطالت فيه المناظرة فقام الشافعي بالحجة بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وكفر حفصا الفرد . قال الربيع : فلقيت حفصا في المسجد بعد هذا فقال : أراد الشافعي قتلي . 

http://library.islamweb.net/newlibra...&Books=&start=

اقتباس:
* ومعلوم أن هذا الكلام (أي القول بالمجاز في القرآن) من أعظم المنكرات في الشرع وقائله يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوى. الجزء 20. صـ 564

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - :
فصل وأما حجة النفاة التي ذكرها فإنه قال : فإن قيل : لو كان في لغة العرب لفظ مجازي فإما أن يقيد معناه بقرينة ; أو لا يقيد بقرينة فإن كان الأول فهو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك فكان مع القرينة حقيقة في ذلك المعنى . وإن كان الثاني فهو أيضا حقيقة ; إذ لا معنى للحقيقة إلا ما يكون مستقلا بالإفادة من غير قرينة . ثم قال : قلنا : جواب الأول أن المجاز لا يفيد عند عدم الشهرة إلا بقرينة ولا معنى للمجاز إلا هذا والنزاع في ذلك لفظي كيف وأن المجاز والحقيقة من صفات الألفاظ دون القرائن المعنوية ؟ فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع .

فيقال : هو قد سلم أن النزاع لفظي فيقال : إذا كان النزاع لفظيا وهذا التفريق اصطلاح حادث لم يتكلم به العرب ; ولا أمة من الأمم ; ولا الصحابة والتابعون ; ولا السلف : كان المتكلم بالألفاظ الموجودة التي تكلموا بها ونزل بها القرآن أولى من المتكلم باصطلاح [ ص: 455 ] حادث لو لم يكن فيه مفسدة وإذا كان فيه مفاسد كان ينبغي تركه لو كان الفرق معقولا فكيف إذا كان الفرق غير معقول وفيه مفاسد شرعية وهو إحداث في اللغة كان باطلا عقلا وشرعا ولغة . أما العقل فإنه لا يتميز فيه هذا عن هذا وأما الشرع فإن فيه مفاسد يوجب الشرع إزالتها وأما اللغة فلأن تغيير الأوضاع اللغوية غير مصلحة راجحة بل مع وجود المفسدة .

فإن قيل : وما المفاسد ؟ قيل : من المفاسد أن لفظ المجاز المقابل للحقيقة سواء جعل من عوارض الألفاظ أو من عوارض الاستعمال يفهم ويوهم نقص درجة المجاز عن درجة الحقيقة لا سيما ومن علامات المجاز صحة إطلاق نفيه فإذا قال القائل : إن الله تعالى ليس برحيم ولا برحمن ; لا حقيقة بل مجاز ; إلى غير ذلك مما يطلقونه على كثير من أسمائه وصفاته ; وقال : " لا إله إلا الله " مجاز لا حقيقة كما ذكر هذا الآمدي من أن العموم المخصوص مجاز وقال من جهة منازعه : فإن قيل : لو قال : " لا إله " تامة مطلقة يكون كفرا ولو اقترن به الاستثناء . وهو قوله : " إلا الله " كان إيمانا وكذلك لو قال لزوجته : أنت طالق كانت مطلقة بتنجيز الطلاق ولو اقترن به الشرط وهو قوله : إن دخلت الدار : كان [ ص: 456 ] تعليقا مع أن الاستثناء والشرط له معنى . ولولا الدلالة والوضع لما كان كذلك .

قلنا : لا نسلم التغيير في الوضع بل غايته صرف اللفظ عما اقتضاه من جهة إطلاقه إلى غيره بالقرينة فقد تكلم في " لا إله إلا الله " إذا كانت من مورد النزاع فإنه يزعم أن كل عام خص ولو بالاستثناء كان مجازا ; فيكون " لا إله إلا الله " عنده مجازا .

ومعلوم أن هذا الكلام من أعظم المنكرات في الشرع وقائله إلى أن يستتاب - فإن تاب وإلا قتل - أقرب منه إلى أن يجعل من علماء المسلمين ثم هذا القائل مفتر على اللغة والشرع والعقل ; فإن العرب لم تتكلم بلفظ " لا إله " مجردا ولا كانوا نافين للصانع حتى يقولوا : " لا إله " بل كانوا يجعلون مع الله آلهة أخرى قال تعالى : { أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد } ولهذا قالوا : { أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب } .

والقرآن كله يثبت توحيد الإلهية ويعيب عليهم الشرك وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه أول ما دعا الخلق إلى شهادة أن لا إله إلا الله 
وقال { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله } والمشركون لم يكونوا ينازعونه في [ ص: 457 ] الإثبات بل في النفي فكان الرسول والمشركون متفقين على إثبات إلهية الله كان الرسول ينفي إلهية ما سوى الله وهم يثبتون فلم يتكلم أحد لا من المسلمين ولا من المشركين : بهذه الكلمة إلا لإثبات إلهية الله ولنفي إلهية ما سواه والمشركون كانوا يثبتون إلهية ما سواه مع إلهيته أما الآلهة مطلقا بهذا المعنى فلم يكونوا مما يعتقدونه حتى يعبروا عنه فكيف يقال : هذا المعنى هو الذي وضعوا له هذا اللفظ في أصل لغتهم ؟ .

فتكفير الشيخ - رحمه الله - هو في القائل أن ( لا إله إلا الله ) هى أيضاً مجازاً ..

http://library.islamweb.net/newlibra..._no=22&ID=1356

اقتباس:
* الذي قال: كلم الله موسى بواسطة فهذا ضال مخطئ؛ بل قد نص الأئمة على أن من قال ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن تيمية. مجموع الفتاوى. الجزء 12. صـ 532

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - :

القائل الذي قال : إن الله كلم موسى تكليما - كما أخبر في كتابه - مصيب وأما الذي قال : كلم الله موسى بواسطة فهذا ضال مخطئ ; بل قد نص الأئمة على أن من قال ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ; فإن هذا الكلام إنكار لما قد علم بالاضطرار من دين الإسلام ولما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع . 

قال الله تعالى : { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب } الآية ففرق بين تكليمه من وراء حجاب - كما كلم موسى - وبين تكليمه بواسطة رسول كما أوحى إلى غير موسى قال الله تعالى : { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده } إلى قوله : { وكلم الله موسى تكليما } .
[ ص: 533 ] والأحاديث بذلك كثيرة في الصحيحين والسنن وفي الحديث المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث { التقى آدم وموسى قال آدم : أنت موسى الذي كلمك الله تكليما لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه } .
وسلف الأمة وأئمتها كفروا الجهمية الذين قالوا : إن الله خلق كلاما في بعض الأجسام سمعه موسى وفسر التكليم بذلك . وأما قوله : { إن الله كتب التوراة بيده } فهذا قد روي في الصحيحين فمن أنكر ذلك فهو - مخطئ ضال وإذا أنكره بعد معرفة الحديث الصحيح يستحق العقوبة . وأما قوله " ناولها بيده إلى يده " فهذا مأثور عن طائفة من التابعين وهو هكذا عند أهل الكتاب ; لكن لا أعلم غير هذا اللفظ مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمتكلم به إن أراد ما يخالف ذلك فقد أخطأ . والله أعلم . 

http://library.islamweb.net/newlibra...d=22&startno=5

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - واضح جداً في نقل أقوال الأئمة و السلف الصالح و في إنكار لما ثبت في القرآن و السنة و الإجماع .


======
=======

و بما أن الرافضة كانوا من أكثر الكائنات تناقلاً لهذه القصاصة فلنعقب عليهم ..
فإن كان يرى الأعداء أن أبن تيمية تكفيرياً من تلقاء نفسه فليعرف الجميع أن التفريط في التكفير هو دين الإمامية و ليس أشخاص بعينهم و سنرى من هم المتطاولون على الأحياء و الأموات فإليكم يعض الأمثلة : ..

( تكفير أهل البدع )

يقول المفيد :
القول في تسمية جاحدي الإمامة
( واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. )
فإن قال قائل أنه يقصد من عرف الأئمة و عرف حقهم ثم أنكرهم و أنكر حقهم فهو كافر ..
فأقول : فإن شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - أيضا لم يكفر أو يفسق أو يبدع إلا من قامت عليه الحجة و لمن عرف بطلان معتقده و تيقن من ذلكـ ثم رفضه .

و يقول المفيد :

( واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار.
وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك، وزعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق وليسوا بكفار، وأن فيهم من لا يفسق ببدعته ولا يخرج بها عن الإسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب والبترية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول وإن خالفوهم في صفات الإمام.
)

قد يتفلسف أحدهم فيبرر فيقول ( لا يقصد المفيد الكفر المقابل الإسلام بل الكفر المقابل للطاعة فكلّ مَن يرتكب المعصية يُعدّ كافراً من حيث الطاعة) و هذا ما قاله المعمم المسكين جعفر علم الهدى ليبرر التكفير الحاصل عندهم !

فأقول : و هل العاصي يُقتل لمعصيته ، و إذا مات فهو مخلد في النار و هل هذا ينطبق على أهل الكبائر من الإمامية الإثنى عشرية ؟

فإذاً المعنى الذي قدمه المعمم جعفر علم الهدى كذب و غير صحيح بل هو من باب ( التقية ) المعمول بها عندهم ..

فالمفيد يرى كفر أهل البدع و قتلهم لردتهم بعد الإستتابة فلم يفرق بين بدعة و أخرى ، كلهم كفار و كلهم لهم حد الردة في حال رفضهم التوبة و هو القتل ..
فهل للرافضة عين ليسخروا من شيخ الإسلام !! عجباً !!

( تكفير الصحابة و من شايعهم )

يقول عبد الله بن صالح البحراني :
( إن مُعْتَقِد تقدم اللصوص الثلاثة المتمردين على أمير المؤمنين - عليه السلام - كافر بالمعنى الحقيقي في نفس الأمر) الشهاب الثاقب صفحة : 172

و يقول الرافضي عبد الله شبر : 

(واعتقادنا فيمن قاتل عليا صلوات الله عليه كقول النبي صلى الله عليه وآله : من قاتل عليا فقد قاتلني . وقول : من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله عز و جل وقوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم . واعتقادنا في البراءة أنها من الأوثان الأربعة والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم ، وأتباعهم وأنهم شر خلق الله عز و جل ولا يتم الإقرار بالله وبرسوله و بالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم .

فمن هم الأوثان الأربعة ؟

هم : أبو بكر الصديق , عمر بن الخطاب , عثمان بن عفان , معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم ..




وقال المجلسي في بحار الانوار 27/58

( ابو الفصيل ابو بكر لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ورمع مقلوب عمر ونعثل هو عثمان )

و طبعاً الجميع يعلم أن أهل السنة و الجماعة هم أتباع هؤلاء الصحابة و أشياعهم ..

و يقول الخميني :

( قال أبو عبد الله عليه السلام: الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه، وغيرهما مما فسرت الغيبة حاكمة على سائر الروايات، فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ في سايرها، بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة اسلامية ايمانية مع الآخر، ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها.
والانصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن اثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق (ع) مضافا إلى أنه لو سلم اطلاق بعضها وغض النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم. 
)

( تكفير فقهاء أهل السنة )

يقول المعممم : محسن آل عصفور ..

( كان أشد الفقهاء إليهم أشدهم عداوة لآل الرسول ، وأظهرهم لهم خلافا في الفروع والأصول ، كمالك وأبي حنيفة ، والشافي ، وابن حنبل وممن حدا حدوهم في تلك المذاهب السخيفة ، وكان في زمانهم من الفقهاء من هو أعلم ، ولكن اشتهر هؤلاء لأنهم لآل محمد أبغض وأظلم ، ولما فيه من التلبيس الذي حملهم عليه ابليس ، فاظهروا الزهد ، والبعد عن الملوك طلبا لدينا لا تنال إلا بتركها ظاهرا ، ومرآة لهم في السلوك ، فمالت إليهم قلوب العامة ودانت لهم عقول من هم في الضلالة كالأنعام ...)

( الحرب بين علماء الإثنى عشرية )

حسين فضل الله وتضعيف وإنكار كسر الضلع وتكفير الشيعة له
https://www.youtube.com/watch?v=dZJdPB3DwLE

الكوراني المخرف يخرج علي الامين من التشيع
https://www.youtube.com/watch?v=erM6yru5oLc

فتوى علماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية في تكفير فضل الله، المرشد الروحي لما يسمى بحزب الله اللبناني

http://islamicweb.com/arabic/takfir_badl_allah.htm

( تكفير الإثنى عشرية لبقية الطوائف الإمامية )

يقول المجلسي في بحار الأنوار (37/34) ( كتبنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة)

و للإستزادة :

حقائق تمثل خلاصة معتقد الإمامية في الخلفاء وأهل السنة 

http://www.fnoor.com/popups/print_wi...ticle_no=12278
تكفير الرافضة لأهل السنة ودولهم عبر التاريخ
http://alburhan.com/main/articles.aspx?article_no=5636#.VvP7I9IrIdU

هذه مجرد أمثلة فقط و إلا لو أردنا أن نأتي بتكفيراتهم للمسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات فلن ننتهي ..