السبت، 15 يوليو، 2017

فيلم بنغالي طويل يشغل الكويتيين… منتحل هوية مواطن مهاجر بات مسؤولاً في “الصحة”


وزارتا الصحة والداخلية تحققان في قضية محمد عزالدين
يوليو 15, 20178

• هاني حسين: زودت مدير الجنسية بهوية المتهم وجوازي سفره الأصلي والكويتي

• المتهم مسؤول عن المناقصات وعقود العمل مع شركات التنظيف والتعقيم ويمررها مقابل رشاوى

• الدمخي: فيلم لا يدخل العقل والمزعوم لم أسمع به لا بالحقيقة ولا بالأحلام

كتب – محرر الشؤون المحلية:
في حلقة جديدة من مسلسل تزوير الجناسي أشبه بفيلم “هوليوودي خيالي”، قال المحامي هاني حسين ان بنغاليا كان يعمل لدى مسؤول كويتي في وزارة الصحة انتحل هوية وجنسية كفيله الكويتي بعدما هاجر المواطن وعائلته الى السويد في العام 1982، وتدرج في مناصب وقطاعات “الصحة”، الى ان توفي المهاجر الكويتي وعاد اولاده قبل نحو سنتين الى البلاد لينكشف المستور ويفتضح أمر البنغالي، الذي تربطه علاقة وثيقة بشقيق نائب في الدائرة الاولى.
وفيما رفضت مصادر وزارة الداخلية تأكيد او نفي صحة هذه المعلومات واكتفت بالقول إن “جهاز أمن الدولة” سيحقق في الموضوع ويستمع الى اقوال المحامي حسين اليوم لتبيان مدى دقتها ومن ثم محاسبة المزورين والمتورطين بالقضية اذا ثبت صحتها او مطلقي الشائعات في حال تبين عدم صحتها، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي أن الوزارة “تتعامل بكل جدية واهتمام مع ما يتم تداوله عن البنغالي منتحل شخصية طبيب وتتواصل مع جهات عدة لجمع المعلومات قبل إصدار بيانها”، لافتا إلى أن الوزارة “تتوقع التعاون لترجمة حرص الجميع إلى أفعال إيجابية لمحاسبة المقصرين والمزورين قانونيا”.
وبانتظار اعلان وزارة الداخلية او الصحة رسميا نتائج التحقيقات، اوضح المحامي حسين ان “كويتيا كان يعمل لدى وزارة الصحة والشركات التابعة في مجال التعقيم والعمالة وكانت لديه مشكلة مع جهاز أمن الدولة فهاجر الى السويد في العام 1982″، مضيفا: “كان هناك وافد من الجنسية البنغالية يدعى محمد عز الدين يعمل لدى الكويتي المهاجر فقام بانتحال هويته وانتقل الى مستودعات “الصحة” في صبحان ليعمل مكانه قبل الغزو، ثم الى مستشفى الصباح قسم التوريد حيث تسلم مسؤولية اتلاف المعدات غير المستوفية للشروط”.
وأضاف حسين في روايته انه “بعد ان توفي الكويتي في السويد قبل سنتين عادت عائلته الى البلاد وطلبت استخراج الوثائق الخاصة بها من بطاقات مدنية وجوازات سفر فأبلغتهم الاجهزة المعنية ان والدهم مازال على قيد الحياة، فأكدوا لهم ان الوالد توفي، الى ان قدمت لهم هوية البنغالي المزورة باسم والدهم، فانكشف المستور وعلم بعدها ان المزور على علاقة بشقيق احد النواب في الدائرة الاولى”.
وختم حسين في بيانه المعمم بالقول ان “الاجهزة الأمنية في وزارة الداخلية تواصلت معه وزودهم بالمعلومات وجار البحث والتحري عن مدى مصداقيتها”، مؤكدا في تصريح الى “السياسة” انه “سلم المعلومات التي كانت بحوزته الى مدير ادارة الجنسية ونقلت الى وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح شخصيا والى قطاعات مباحث الجنسية وأمن الدولة والجنائية علما ان المستندات تتضمن صورا من هوية البنغالي وجواز سفره الاصلي وجواز سفره الكويتي المزور”.
واذ رفض الاعلان عن اسم الكويتي المهاجر او صفة البنغالي في وزارة الصحة وما اذا كان مستمرا في العمل داخلها من عدمه، اوضح ان “المزور عمل في مخازن الصحة بصبحان وانتقل الى منطقة الصباح الصحية وكان مسؤولا عن ترسية المناقصات وعقود العمل مع شركات التنظيف والتعقيم ويمررها مقابل مبالغ مالية تدفع له كرشاوى”.
وفيما انتشرت “قصة المزور البنغالي” كالنار في الهشيم على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي متلازمة مع اسماء وصور لاطباء ومسؤولين في وزارة الصحة والنائب عادل الدمخي، سارعت وزارة الصحة الى اصدار بيان ثان أكدت فيه رفضها أي محاولات للتشويه المتعمد لإنجازاتها أو النيل من سمعة العاملين فيها أو التشكيك بالخدمات التي تقدمها، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الانجرار وراء هذه المحاولات أو نشر أو تداول أي أخبار تمس سمعة الخدمات الصحية أو التي من شأنها زعزعة الثقة بها.
وحذرت من أن “تداول أخبار غير صحيحة تمس الوزارة وتنال من ثقة الجمهور في الخدمات الصحية التي تقدمها من شأنه تعريض من يقوم بذلك إلى المساءلة القانونية المنصوص عليها بقانون النشر في المواقع الإلكترونية”، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال نشر وتداول الأخبار المسيئة لسمعة الوزارة وخدماتها والعاملين فيها.
من جهته، استغرب النائب عادل الدمخي زج اسمه في “قصة غريبة لا تدخل العقل”، واصفا ما جرى تداوله بانه “فيلم بنغالي”، ومؤكدا ان “هذا الشخص المزعوم لم أسمع به وليس لي علاقة به لا بالحقيقة ولا حتى بالأحلام”.
على خط مواز، طالب النائب فيصل الكندري وزير الصحة د.جمال الحربي بكشف تفاصيل ما أثير مؤخرًا حول وجود طبيب مزور بالوزارة، معتبرا ان ذلك يتطلب “فتح ملف القضية والكشف عن التفاصيل وعما إذا كان الشخص المعني طبيبًا أم لا”.
وأضاف الكندري في تصريح له أن “ملف وزارة الصحة أصبح متخمًا بمثل هذه القضايا التي تظهر للعلن بين فترة وأخرى”، مشددا على “ضرورة أن يكون هناك تحرك جاد وفعلي من قبل الوزير وأن تكون هناك محاسبة فعلية إن صحت المعلومات”.

- See more at: http://al-seyassah.com/%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B4%D8%BA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AD%D9%84/#sthash.ITOwTdGv.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق