الأربعاء، 29 أغسطس 2018

متى اصبح يوم الغدير عيدا؟ ولماذا؟


لا يوجد شك بحديث الغدير المتواتر الذي رواه السنة والشيعة :" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله" وإنما يوجد نقاش حول مضمونه ومعناه: هل كان اعلانا من النبي الاكرم عن الولاء القلبي له او الولاء السياسي وتنصيبه خليفة على المسلمين؟
ومن يقراء تاريخ الامام علي يكتشف انه لم يشر الى حديث الغدير باعتباره نصا عليه كما لم يحتفل به عيدا ولا احد من الشيعة خلال القرون الثلاثة الاولى فضلا عن اءمة أهل البيت وإنما بدا الاحتفال به كعيد للولاية السياسية والخلافة في العهد الفاطمي والعهد البويهي في القرن الرابع الهجري نكاية بالعباسيين ومحاولة لسحب بساط الشرعية السياسية الدينية منهم وإسقاط نظامهم.
وقد مضى العباسيون والفاطميون والبويهيون منذ حوالي الف عام ولم يعد هناك اي مبرر لخوض معاركهم الإعلامية السياسية فلماذا نصر على اعتبار يوم الغدير عيدا او عيدا اعظم ونحتفل به كل عام ونكرس الخلاف الطاءفي المزمن وما يجره من اثارة احقاد تاريخية واشعال معارك سياسية وهمية؟
=================

نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديث الغدير ليس فيها. دليل على ولاية سيدنا علي خليفة كان يمكن ان يقول النبي علي خليفة عليكم مباشرة وفي حديث رزية الخميس كان يستطيع النبي ان يعلن ان سيدنا علي خليفة عليكم دون الحاجة الي الكتابة

==========

حبيب الأسدي 
1 - أن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) لم يقل : من كنت واليه فعلي واليه . وإنما اللفظ من كنت مولاه فعلي مولاه . لو أراد النبي من الحديث معنى الإمامة لصرح بذلك بأنسب عبارة وأوضح تعبير دون استخدام لفظ مشترك

2 - كذلك لم يقع في الحديث لفظ بعدي فلم يقل النبي (صلى الله عليه واله وسلم ):( من كنت مولاه بعدي فعلي مولاه )

3 - ألصحابه لم يفهموا من حديث الغدير معنى الذي يذهب إليه الشيعة لذلك بعض الصحابة منهم عمر قال لعلي : ( أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ) فلم ينكر قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فدل على انه اثبت له في ذلك الوقت أي في حياة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) فكيف يتولى علي في حياة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) فلو كان أنما اثبت له الولاية عليهم وجعله أولى بهم وألزمهم طاعته والانقياد لأوآمر ه لوجب أن يكون قد أثبته إماما واوجب الطاعة له آمراً وناهياً فيهم مع وجوده (صلى الله عليه واله وسلم) سائر مدته . وهذا لا يقوله عاقل !؟
 4 - إن هذا الأمر العظيم لو حصل لبادر القرآن إلى تسجيله ذاكراً البيعة بالخلافة صريحة إذ قد سجل القرآن صراحة عدة بيعات دونها القرآن كبيعة الرضوان تحت الشجرة بقوله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) الفتح/18 بل ذكر بيعة النساء فقال : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ) الممتحنة/ 12 . فلماذا سكت القرآن عن بيعة يقال عنها ( إنها أصل الدين ) وينطق بما هو دونها .

 5- : قيل للحسن بن الحسن بن علي زين العابدين الذي كان كبير الطالبين : الم يقل الرسول لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ قال : أما والله إنه لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لكم بذلك كما أفصح لكم بالصلاة والزكاة والصيام والحج . ولو كان الأمر كما تقولون إن كان لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما أن ترك ما أمره به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ... التهذيب لابن عساكر ج/4 ص/162 ابن سعد الطبقات 5/235 ...

6 : الطبرسي يبطل احتجاج الشيعة بحديث الغدير فيقول : ( لم يصرح النبي لعلي بالخلافة بعده بلا فصل في يوم غدير خم وأشار اليها بكلام مجمل مشترك بين معان يحتاج الى تعيين ماهو المقصود منها الى قرائن ) نوري الطبرسي فصل الخطاب ص205و206 . فهذا أحد زعماء الشيعة ينفي الأحتجاج بهذا الحديث على تنصيب علي بالخلافة ...
 7- إن غدير خم يبعد عن مكة ما يقارب المائتين كيلو متر .فان كان مراد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) تنصيب علي إماماً وخليفة من بعده فلماذا لم يعلن ذلك في حجة الوداع حينما قال (ألا هل بلغت اللهم فأشهد ) ثلاثاً و لم يذكر الإمامة أو يوم عرفة إذ فيهما من اجتماع المسلمين والفضيلة ما لايتأتى في غيرهما . فمجتمع الحجيج هو مكة ومفترقهم مكة أيضا ولذلك لم يكن مع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في طريق عودته إلى المدينة إلا أهل المدينة ومن كان على طريق المدينة فقط . ولوا أراد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أن يوصي بالإمامة والخلافة من بعده فانه لا يعقل أن ينتظر تفرق الناس من بعد الحج بين ماكث في مكة وعائد إلى اليمن أو البحرين أو الطائف وغيرها من المدن الإسلامية المجاورة . ثم يعلن بعد ذلك عن هذه القضية الهامة في منطقة تبعد عن مكة المكرمة كل هذا البعد فلا ينصت إلى خطبته إلا أهل المدينة ومن كان على دربهم فقط . ؟!

مع أن شأن الخلافة شأن عظيم يهم جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وتتوقف على وجودها كل مصالحهم الدنيوية والدينية ؟!

 8- أن ( المولى ) لا علاقة له بلفظ ( الخلافة والإمامة ) لسبب بسيط انه لفظ مشترك يحتمل عدة معان فكل لفظ مشترك هو ( متشابه )ليس بأصل , فأن العقيدة مبناها على القطع والأحكام لا على الظن والاشتباه والظن لا يصلح حجة في أمور العقيدة بالاتفاق . إننا لسنا بحاجة إلى كل هذا فالرواية والأحاديث النبوية لا تنشئ أصولاً ولا تبني أساس ولا تستقل بأمور العقيدة مالم يكن لها بيان صريح ونص واضح في القرآن الذي انزله الله ( تبيانا لكل شيء ) . أن لفظة (المولى) جاءت بعدة معاني فلم تستقل بمعنى خاصا بها كا(النبي) . فتأمل ! إنما تطرق الاحتمال إليها بعدة وجوه ومعان والقاعدة الفقهية هي :

( الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال ) . وهذه القاعدة تسقط كل دليل ظني يحتمل أكثر من معنى وأكثر من وجه واحتمال دونما الحاجة إلى البحث والنقاشات في المتاهات .

 9- أن لفظ ( مولى ) يعني الخلافة والوصاية جهل باللغة العربية . فالولاية ( بالفتح ) من الولاء وهي ضد العداوة والاسم منها (مولى – وولى) . بينما الولاية ( بالكسر ) تعني الإمارة والسلطان والاسم منها ( والي ومتولي )

والموالاة ضد المعاداة وهذه بعض الآيات في معنى ( المولى ) تبين انه لا علاقة للفظ بـ(الإمامة )

كقولة تعالى :

(مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) الحديد/15 وليس معناه النار إمامكم !

(يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) الدخان/41 وليس معناه يوم لايغني خليفةعن خليفة شيئا !

(وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ )التحريم/4 وليس معنى الآية إن الله وجبريل والملائكة وصالح المؤمنين ( امراء وخلفاء ) على النبي ... ويكون كل مؤمن صالح إماما وخليفة !

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ)النحل/76 وليس مولاه تعني (الامرة والسلطان )

(وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ )النساء/33 والموالي هنا جمع مولى وهو الوريث !

(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي )مريم/5 أي العصبة من ورائي . وليس معناه إني خفت الأئمة من ورائي !

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ) أي أن الله ناصر الذين آمنوا وان الكافرين لا ناصر لهم . وليس معناه إن الله هو إمام !

(ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ )الأحزاب/5 (والموالي) جمع مولى وليس معناه ( الأئمة ) !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق