السبت، 4 أبريل 2015

جمال خاشقجي:لا يجب أن نتحرج من كلمة"نفوذ سعودي" بعد اليوم

جمال خاشقجي:لا يجب أن نتحرج من كلمة"نفوذ سعودي" بعد اليوم

كتب : متابعات السبت، 04 أبريل 2015 

اعتبر الكاتب السعودي الكبير والمقرب من دوائر صنع القرار في السعودية، أن "عاصفة الحزم" بقيادة المملكة العربية السعودية تؤسِّس لسياسة إقليمية جديدة للمملكة، مؤكداً أنها تُعيد صياغة موازين القوى في المنطقة.

وشدد خاشقي  خلال محاضرة له بعنوان "ما بعد الحزم .. وهل اليمن فقط؟"، في ندوة الشيخ سعود المريبض الشهرية التي عُقدت في منزله بالرياض، على أن "مبدأ سلمان" القائم على الحزم وضع وأسَّس لقاعدة جديدة قلبت موازين العلاقات الدولية بالمنطقة وأخرجت القرار العربي من التأثير الأمريكي.

وأضاف خاشقجي، أن هذا المبدأ يرفض التدخّل والتوسع الإيراني، ويؤكّد أن العالم العربي هو منطقتنا؛ حيث يواجه الوجود الإيراني العسكري والتبشيري وليس الدبلوماسي التقليدي، متوقعاً انضمام تركيا إلى تحالف سعودي - قطري إسلامي واسع ربما يكون له تأثير في القضية السورية ومشكلة الموصل.

  وأكد خاشقجي في محاضرته على انه: "يجب ألا نتحرج من كلمة (نفوذ سعودي) في لبنان وسوريا واليمن والعراق، ولا يجوز للإيرانيين أن يكون لهم وجود في تلك الدول أكثر من سفارات وعلاقات اقتصادية وتجارية ما بين دولة ودولة".

 وحدّد خاشقجي أهداف عاصفة الحزم وإيقاف تسلُّط الحوثيين ودولة علي صالح والتوسع الإيراني، واصفاً دولة الرئيس المخلوع بـ "العميقة البوليسية" التي تشكلت طوال 30 سنة، وهي دولة مشوّهة وتعطي القليل؛ أوجدت رجال أعمال طفيليين يعيشون على فضل هذه الدولة.

وبيّن خاشقجي أنه "لو تحقّقت أهداف التحالف الثلاثي الحوثي والإيراني والمخلوع صالح، فلن نُفاجأ بعد سنة من أن الرئيس اليمني، وبجواره قاسم سليماني، وهما يحتفلان بتدشين القاعدة الجوية الإيرانية على حدودنا"،( يقصد السعودية). 

 وأشار خاشقجي إلى أنه لو تم توقيع الاتفاق النووي الإيراني قبل "عاصفة الحزم"، لكان هناك قبولٌ دولي لتوسعها في المنطقة"، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق يعني رفع العقوبات عن إيران، وإعطاءها عضلات أكبر ورفع إنتاجها من 1.5 مليون برميل من النفط يومياً الي ربما 4 ملايين برميل، وبالتالي تصبح قوة نفطية مؤثرة، متسائلاً: "طهران وهي ما عليها من عقوبات فعلت ما فعلت فكيف عندما ترفع عنها؟"، لافتاً أن الاتفاق النووي الإيراني بمنزلة بداية علاقة تودُّد ما بين طهران وواشنطن.

 واختتم خاشقجي محاضرته، بتقديم تطمينات  للحضورعلى باب المندب، مشيراً إلى أنه لا داعي للقلق من خشية سيطرة الحوثيين عليه؛ كونه مضيقاً دولياً تحميه شرعة دولية ولا يستطيع أحدٌ أن يغلقه أبداً، لافتاً إلى أن إيران وهي المطلة علي مضيق هرمز لا تستطيع إغلاقه لحظة واحدة لأنه بمنزلة اعلان حرب على العالم.

 يُشار إلى أن ندوة المريبض أُسِّست عام 2000 عندما اُختيرت الرياض عاصمةً للثقافة العربية، وتُقام الندوة في أول جمعة من كل شهر ميلادي.
........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق