الاثنين، 11 يناير 2016

مشاركة الشيعة من موريتانيا في قتل السوريين

مقتل المسؤول العسكري جعفر ابو الزهراء من حزب الله موريتانيا في في

معارك حلب
يتبع ل الارهابي بكار بن بكار زعيم حزبالة موريتانيا

=============

اين الإعلام العربي من اوكار حزب الزبالة الإيراني اللبناني في موريتانيا جمعيات خيرية ظاهرياً لكنها وكر خلايا ارهابية


========

الشيعة في موريتانيا الرموز ..المؤسسات ..المسارات

سبت, 16/05/2015 -




خاص السراج


- لا تعرف في موريتانيا لحد الآن نسبة محددة لعدد المتشيعين، خصوصا أن حالات التشيع لا تزال ممارسات غير معلنة ينضاف إليها عامل ثان وهو التهويل الذي يمارسه المتشيعون لنشاطهم وطبيعة أعمالهم وأعداد المنتسبين إليهم، لنحصل في النهاية أطرافها اثنان:
تشيع فردي لا مؤسسات معلنة له

حالة تهويل من قبل قادة لا يعرف له أتباع كثر

لكل وجهة

كشفت مصادر قريبة من السفارة الإيرانية في موريتانيا على أن اتجاهات الشيعة في موريتانيا على النحو التالي:
اتجاه ثقافي: تموله جمعية البصائر الإيرانية و من أبرز نشطائه صحفي معروف يدير جريدة شيعية يتم تحويل جميع أعدادها إلى إيران ويتلقى مقابل ذلك دعما ماليا، وفق مصادر السراج
وقد طلبت جمعية البصائر من السفير الإيراني المنتهية فترته في موريتانيا تعيين الصحفي المذكور في منصب بالسفارة، حيث عينه سكرتيرا مكلفا بمتابعة الإعلام قبل أن يقوم بطرده بتهمة إفشاء سر السفارة.
كما تتواصل الجمعية المذكورة مع عدة جمعيات ذات طابع ثقافي لتوزيع كتب فكرية وفقهية لنشر المذهب الجعفري بموريتانيا.

اتجاه ديني وتعليمي : وتمثله ثلاث جهات أبرزها:

1. أحمد يحيى بن بلا : من مقاطعة الركيز وأحد الذين يعلنون تشيعهم ويكتبون القصائد في مدح الشيعة وقد استطاع جلب عدد من المنخرطين الجدد إلى إيران، إلا أن الإيرانيين يشكون من ابتزازه المالي لهم واستيلائه على الأموال الممنوحة للمشاريع.
و يوصف بأنه رجل مثقف ثقافة شرعية ولغوية لا بأس بها وهو ابن أخ العالم اللغوي الكبير التقي ولد بلا الذي كان يحمل محبة مغالية لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرها شديدا لبني أمية، ويعتبر التقي شخصية علمية وأدبية كبيرة جدا.
أما ابن أخيه أحمد يحيى ولد بلا فهو صاحب سيارة نقل بين المدن ويعلن بين الحين والآخر استعداده لمناظرة كبار علماء موريتانيا من أجل الدفاع عن الشيعة.
زار ولد بلا مدينة قم الإيرانية أكثر من مرة رفقة عناصر من أقاربه أبرزهم ابن أخته شيبة وابن عمه المنى بن عبد الحميد الذي يعمل أيضا عضو مجلس إدارة معهد ديني للشيعة اللبنانيين في السنغال ويتقاضى منهم راتبا بحوالي 100 ألف أوقية كما سبق لولد بلا أن زار منطقة البقاع اللبنانية؛ يتحدث البعض عن زيارات متعددة يؤديها السيد المذكور إلى منطقة تكند في ولاية الترارزة بشكل دائم، ربما تكون ضمن نشاطه التشييعي وربما أيضا وهذا مرجح أن تكون ضمن "نشاط اجتماعي".
2. محمد شريف حيدره: مستشار سابق برئاسة الجمهورية في فترة الرئيس السابق اعل ولد محمد فال، وقد مول له الشيعة في موريتانيا معهدا باسم معهد الإمام علي للمرة الثانية بعد أن سبق أن مولوه بالشراكة بينه وبين أحمد يحيى بن بلا، قبل أن يختلف الرجلان بشدة حول التفاصيل المالية المتعلقة بالموضوع، حيث اعتبر ولد بلا بأن الاتفاق ينص على أن يكون هو مدير المعهد باعتباره من يحمل الترخيص، فيما اعتبر محمد شريف حيدره بأن ولد بلا حصل على نسبته من المشروع وانتهى الأمر. وقد سعى ولد بلا إلى تعطيل مشروع معهد الإمام علي قبل أن يتمكن شريف حيدره من إعادة فتحه من جديد بترخيص وتمويل جديد، وأقام معهده الموجود قريبا من شارع المقاومة في دار النعيم.
لكن علاقات شريف حيدره مع الشيعة بدأت قبل ذلك بسنوات طويلة وذلك بحكم إقامته المتكررة في السنغال وتقول مصادر السراج إن حيدره اقترح على السفارة الإيرانية في دكار توفير منح دراسية لعدد من أبناء اللاجئين الموريتانيين إلى السنغال وخصوصا أولئك الناطقين باللغة العربية.

وتضيف مصادر السراج إن حوالي 20 شابا موريتانيا من أبناء المبعدين حصلوا على منح لدراسة المذهب الشيعي في إيران، و إن أبرز ما استفاده الشباب المذكورون هو التعمق في فهم نظرية التقية التي مكنتهم من الحصول على المنح والمساعدات المالية، في إيران والوفاء لأسرهم وطرقهم الصوفية في موريتانيا الرافضة للاختراق الشيعي.
وتقول مصادر السراج إن المرجع الشيعي عبد المنعم الزين حرص منذ فترة على توحيد كلمة الشيعة في موريتانيا، لكنه فشل في ذلك بسبب الخلافات المتزايدة بين العناصر الشيعية، وتضيف المصادر إن المعمم الشيعي عبد المنعم الزين سبق أن أرسل أحد أتباعه السنغاليين للوساطة بين الأطراف الشيعية في موريتانيا وتعهد لهم ببناء مركز شيعي يضم مسجدا ومعهدا إذا ما استطاعوا توحيد كلمتهم.
3. بكار ولد بكار : يصفه بعض المتشيعين بأنه رجل جاهل ولا يفهم أساسيات مذهبهم، لكنه في المقابل يعتبر من أبرز ممثليهم في موريتانيا، يعمل بكار على فبركة أخبار عن نشاطات وهمية للشيعة وينشرها في صحف موريتانيا قبل أن يرسلها إلى مراجع شيعية في العراق للحصول على الدعم.
و هو مع ذلك أقدم شخصية شيعية معروفة لحد الآن في موريتانيا يقول عن نفسه إنه شيعي ينتمي إلى طائفة المرجع علي السيستاني، استطاع بكار حسب ما هو متداول تنظيم عدة احتفاليات شيعية في موريتانيا إضافة إلى تسيير رحلات للمتشيعين إلى العراق.

قوميو إيران

فتح بعض القوميين الموريتانيين علاقات مع السفارة الإيرانية في نواكشوط، ومن أبرز المحسوبين عليها حزب مجد برئاسة محمد يسلم ولد محفوظ وهو ابن أخت بكار ولد بكار، المقرب جدا من إيران.
- حزب الرفاه برئاسة النقيب السابق محمد ولد فال، وهو مرتبط بالجناح الشيعي اللبناني وكان من اللافت أن حزب الرفاه رشح في أغلب الدوائر الانتخابية في موريتانيا، ويستغرب مراقبون القدرات المالية للحزب المحدود الجماهرية - التي ظهر بها الحزب خلال الانتخابية المنصرمة.
وقد أثارت العلاقة بين إيران وبعض القوميين العرب في موريتانيا خلافات قوية داخل التنظيمات والشخصيات القومية في موريتانيا، حيث رفضها بقوة جناح حزب الصواب وما يعرف بجناح محمد يحظيه ولد ابريد الليل ودفالي ولد الشين واعتبروها ردة عن الخط القومي معتبرين أن المتورطين فيها ليسوا من أصلاء القوميين العرب بل هم بعض أصحاب المطامع وفق مصدر رفيع من التيار البعثي في موريتانيا.

جناح فئوي

ركزت إيران على اللاجئين الموريتانيين في السنغال ووفرت منحا لحوالي 20 طالبا موريتانيا زنجيا بلغ بعضهم مرحلة الدكتوراه في الفقه الجعفري، كما فتحت إيران علاقات قوية مع بعض من يصفون أنفسهم بقيادات في حركة إيرا واستضاف الجناح الشيعي اللبناني من يوصف بكونه فقيه إيرا محمد فال قبل أشهر.
الرافد السنغالي : يمثل الرافد السنغالي أهم روافد المد الشيعي في موريتانيا حيث تمثل السنغال أهم محطات الوجود الشيعي في غرب إفريقيا وقد بدأ ظهور الشيعة في السنغال عام 1969م بمجيء الشيخ الشيعي عبد المنعم الزين اللبناني بعد سنة واحدة من زيارة قام بها المرجع الشيعي المختفي موسى الصدر إلى السنغال والتقى فيها قادة الحركات الصوفية ومن أبرزهم الشيخ ابراهيم انياس، لكن قادة الطريقة التيجانية حافظوا على مستوى كبير من الصلابة تجاه محاولات الشيعة اختراق صفهم.
ويتمتع الموريتانيون بعلاقات تاريخية بفعل التجارة مع اللبنانيين والسوريين العاملين في التجارة في السنغال المعروفين باسم"الشوام".
ولذلك يمكن القول إن المعتنقين الأوائل للتشيع أو المقربين منهم هم من المجموعات المحسوبة على ولاية الترارزة في الجنوب الموريتاني وذلك بسبب العلاقات الاقتصادية والثقافية مع السنغال
ويمثل التشيع السنغالي الطبعة المباشرة، وسبق أن استطاع المعمم اللبناني عبد المنعم الزين تجنيد عدد من الموريتانيين، وقد تعهد لهم بتمويل مركز شيعي في موريتانيا قبل أن تفرقهم الخلافات حول التمويل؛ وفي هذا الإطار زار البلد مؤخرا نائبه محمد قانصو حيث التقى عدة شخصيات وقام ببعض اللقاءات الصحفية لتكون واجهة لعمله الذي جاء من أجله.

المسار السياسي ..موريتانيا وإيران

إلا أن التقارب السياسي بين موريتانيا الرسمية والشعبية لم يأخذ مداه إلا بعد الانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز حيث حصل على مساندة من إيران التي اشترطت قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني مقابل تنفيذ مشاريع اقتصادية اقتصرت في النهاية على إكمال تجهيز مستشفى الأمراض السرطانية في موريتانيا الذي بدأ الكيان الصهيوني أعمال بنائه أصلا.
إضافة إلى منح موريتانيا عددا معتبرا من الباصات ضمن صفقة قيل حينها إن إيران تعهدت بموجبها بمنح موريتانيا أكثر من 500 تاكسي صغيرة وعشرات باصات النقل.
وقد كان لزيارة ولد عبد العزيز لإيران دور كبير في تسريع وتيرة العلاقة بين طهران ونواكشوط، حيث تم الاحتفاء بالرئيس الموريتاني بشكل لافت وكان للزيارة شق أمني وعسكري لم يكشف بعد عن تفاصيله، وسط حديث متزايد عن علاقات أمنية حصلت بموجبها موريتانيا على أسلحة من إيران بشكل مباشر أو ربما عن طريق وسيط ثالث قد يكون حكومة العراق.
ومهما يكن فإن العلاقات الأمنية بين الطرفين شهدت عمقا وتوسعا خلال السنوات الماضية نتج عنه الإفراج عن رجل القاعدة المعروف أبو حفص الموريتاني بعد 10 سنوات من السجن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قبل أن تتجه بعد ذلك إلى التدهور الشديد بفعل الدخول الخليجي على الخط والبخل الإيراني فيما يتعلق بتمويل المشاريع التنموية في موريتانيا.
وفي ذات السياق السياسي فشل التقارب بين حزب تواصل والمحور السوري بما فيه حزب الله وربما إيران أيضا بسبب الأزمة السورية وموقف تواصل منها، وسبق لتواصل أن استضاف وفدا قياديا من حزب الله في نواكشوط سنة 2010.
وفي مقابل انحسار تعاطف الإسلاميين الموريتانيين مع المحور الإيراني السوري صعد تعاطف القوميين الموريتانيين مع نفس المحور الذي يعتبر العديد من النشطاء القوميين أنه يمثل اليوم الأمل الأخير للأمة، ويلاحظ أن التيار الذي كان إلى وقت قريب يصف الإيرانيين بالصفويين قد غير خطابه وبات يعتبر إيران وسوريا وحزب الله هم خلفاء صدام والقذافي وعبد الناصر في الأرض.
وفي الثقافة أيضا
تنسق السفارة الإيرانية في موريتانيا مع كلية الآداب في نواكشوط لافتتاح قسم للغة الفارسية، وبحسب مصادر السراج فقد قطعت السفارة الإيرانية في نواكشوط شوطا متقدما في سبيل افتتاح القسم المذكور.
وتقول المصادر إن السفارة الإيرانية في نواكشوط وفرت منحا لخمسة طلاب موريتانيين يدرسون في إيران وخصوصا في مجالات العلوم السياسية.
ووفق مصادر السراج فإن للسفارة علاقة كبيرة بعدد من الأساتذة الجامعيين في نواكشوط وتستقبل بشكل دائم عشرات الطلبات من جمعيات موريتانية تعمل في المجتمع المدني.
وفي السياق ذاته يسجل المتابعون للسوق الموريتانيين وجود بضائع تحمل أسماء غريبة ذات دلالة شيعية من قبيل؛ عاشوراء كاسم لواحدة من ماركات الشاي الأخضر التي تغزو الأسواق، فضلا عن تسمية محطات للوقود بمحطات آل البيت.

مسار التشييع

ويتحدث المتابعون لهذا الملف عن مسار محدد للتشييع يبدأ باتصالات أولية تجري في موريتانيا من طرف بعض التجار اللبنانيين الذين يعمل بعضهم في المطاعم وبعضهم الآخر في مجال بيع الخردوات، بعدها ينتقل المؤهلون في هذا المرحلة إلى مركز الزهراء بالسينغال، ومنه إلى مركز دار السلام بتانزانيا، لينتهي المسار في مدينة قم متوجا بلقاء المراجع.

وفي هذا الصدد تحكي إحدى السيدات عن أنها استغربت غياب زوجها عنها في ليال محددة من الأسبوع، ولم تستطع الصبر إلى أن لاحقته لتكتشف أنه انتظم في خلية يتولى تأطيرها لبنانيون وتضم في عضويتها عددا من الموريتانيين.



- See more at: http://essirage.net/node/1843#sthash.1f8eY0Pt.dpuf


======

تلقين سيدة موريتانية «شهادة سب الصحابة» يثير الجدل حول مخاطر الغزو الشيعي


عبدالله مولود

نواكشوط – «القدس العربي»: 

زحف التشيع إلى موريتانيا عبر بوابات التأثير الديني والإعلامي الإيراني الموجه إلى أفريقيا قضية مطروحة منذ سنوات، ويختلف حولها المتابعون بين من يعتبر أن الأمر لا يعدو كونه محبة بريئة لآل البيت جبل عليها الموريتانيون لكنها مغلفة بالمعتقد السني الراسخ، وبين من يعتبر أن إيران تمكنت بالفعل، عبر المال، من تحويل هذه المحبة البريئة إلى تشيع حقيقي لآلاف الموريتانيين.
وبالنظر للصراع الذي تخوضه إيران الشيعية مع سنة الخليج والذي زاده الاتفاق الغربي الإيراني حول الملف النووي اشتعالا ونشاطا، فإن الزحف الشيعي الإيراني نحو موريتانيا بات أمرا يثير قلق دول الخليج عموما. وهو القلق الذي سبق أن أظهرته برقيات للسفارة السعودية في نواكشوط تناولت هذه القضية وسربها موقع «ويكيليكس» قبل أيام.
مكالمة وسب للصحابة
جاءت مكالمة أجرتها مؤخرا سيدة موريتانية تدعى أم لمنين مع قناة «فدك» الشيعية لتظهر خطورة الزحف الشيعي نحو موريتانيا.
فقد سبت هذه الموريتانية مباشرة، عبر الأثير، مذهب السنة وسبت المذهب المالكي بالذات مؤكدة «أن مذهب الشيعة هو المذهب الصحيح، وأن مذهب الإمام مالك لا يصلح لشيء».
وقد حرك هذا السب هواجس الشيخ المستضاف في قناة «فدك»، الذي لقن الموريتانية المتصلة عبر الأثير شهادة «أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار».
وأثارت المكالمة حفيظة أوساط كثيرة في موريتانيا وأسالت على شبكات التواصل آلاف التدوينات والتغريدات المطالبة بقطع العلاقات مع إيران ورقابة المد الشيعي.
حمالة الحطب
وقد وصف محمد الأمين الفاضل أنشط المدونين الموريتانيين على الفيسبوك مكالمة قناة «فدك» بأنها كانت «مكالمة صادمة لأنها جاءت في يوم رمضاني من (حمالة الحطب) تدعي بأنها موريتانية، وكان أهلها قد اختاروا لها اسم (أم المؤمنين) فإذا بها تتبرأ من أم المؤمنين، وتشهد بأنها في النار مع خيرة صحابة النبي صلى الله عليه وسلم».
وطالب المدون «السلطات الموريتانية أن تجري تحقيقا سريعا وجديا لكشف وتحديد صاحبة هذا الاتصال. فإن كانت موريتانية، كما زعمت، وكما يظهر من نطقها، فإن على السلطات أن تعاقبها بما تستحق من عقاب. وإن كشفت تلك التحقيقات بأنها ليست موريتانية فإن على السلطات أن تبشر الشعب الموريتاني بأن صاحبة المكالمة البغيضة ليست موريتانية كما ادعت».
الجدل يحتدم
هذه الحادثة جعلت الكثيرين من باحثين وسياسيين وحكومة يطرحون أسئلة كثيرة عن حقيقة التشيع في موريتانيا: فهل هناك بالفعل شيعة في موريتانيا؟ أم متعاطفون ومحبون فقط؟ وهل أصبحت الطائفة الشيعية في موريتانيا حقيقة قائمة بالفعل لها ارتباطاتها بكربلاء وبالحامية الشيعية في قم؟
الحقيقة أن في موريتانيا بذورا قوية للتشيع وهو ما تثبته وقائع كثيرة آخرها استقبال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي لزعيم الطائفة في موريتانيا بكار بن بكار ضمن ما أسماه بيان لموقع «العتبة الحسينية» «تحرك المرجعية الشيعية العليا نحو أبناء الطائفة في الدول العربية».
ونقل بيان موقع «العتبة الحسينية» عن بكار زعيم شيعة موريتانيا تأكيده أن «محور لقائه بالشيخ الكربلائي من أجل التواصل مع المرجعية الدينية العليا، وذلك لانقطاع الإخوة في موريتانيا من الاتصال بالمرجعية الدينية العليا»، مطالبا الشيخ الكربلائي أن تكون المرجعية الدينية على اتصال بهم بشكل دائم.
ونقل البيان عن الشيخ بكار القول «إن في موريتانيا الكثير من القبائل تسمى الزينبيين، أي أحفاد السيدة زينب عليها السلام، وإنهم شيعة على المذهب الجعفري ويعدّون بالآلاف». وأضاف أن «الشيعة في دول المغرب العربي يتعرضون إلى عمليات قمع»، مؤكدا أن «أعدادا كبيرة منهم يسكنون تلك الدول إلا أنهم لا يعلنون ذلك بسبب النفوذ الوهابي في تلك الدول».
وأثار لقاء الكربلائي ببكار بن بكار، الذي عرض على صفحات التواصل، تعليقات كثيرة من آفاق مختلفة، بعضها مثبت للوجود الشيعي في موريتانيا وبعضها ناف لذلك.
يقول المدون صفي الدين موريتانيا: «نعم يوجد في موريتانيا خلق كثير من الشرفاء الزينبيين والجعفريين لكننا لا نمت بأي صلة للشيعة الإيرانيين، وهذا الذي تسمونه بكار محمد علي شخص مجهول ولا يمثل غير نفسه».
وأضاف صفي الدين «نحن لن نقبل أي مزايدات ولن نسكت على الاتجار بنا والبعد بنا عن هويتنا الشنقيطية ومذهبنا الأشعري المالكي الخالص، وعليه لا كربلاء ولا قم ستجد لها موطئ قدم بيننا».
واقتحم المدون مهند العراق النقاش ليكتب: «المرجعية العليا لكل شيعة العالم هي في النجف الأشرف، لا في قم ولا في أي مكان آخر؛ وإذا تواصلت المرجعية العليا مع أي من شيعة البلدان الأخرى فليس في ذلك عيب أو إخلال بسيادة تلك البلدان؛ هل باستطاعة أي كان الاعتراض على تواصل الأزهر الشريف مع باقي الدول ذات المذاهب الأخرى؟».
عاشوراء في الصحراء
ويرى المدون محمد لفويرس «أن قبائل الصحراء مثل قبائل أزركيين وأولاد الدليم هي قبائل من نسل بني معقل وينتهي نسبها إلى سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب، ولكن رغم ذلك فنحن متشبثون ومفتخرون بمذهبنا المالكي السني، ونعتبر من يتشيع ويتبع المذهب الشيعي قد مسه ضرب من الجنون أو وسوسة الشيطان».
وينفي المدون الذي سمى نفسه «موريتانيا» وجود أي شيعة على الإطلاق في موريتانيا قبل أن ينصح الإيرانيين قائلا: «هذا الرجل مجرد مدع، فلا تعطوا أموالكم لهذا الرجل الذي يدعي أن في موريتانيا آلاف الشيعة؛ فما يوجد في موريتانيا ليس الآلاف فقط وإنما مئات الآلاف الذين يقولون إنهم يتحدرون من نسل ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم زينب وفاطمة، ولكن ليس من بينهم أي شيعي، فهم مثلهم مثل كل الموريتانيين سنة مالكيون يحبون آل البيت جميعا، كما يحبون بالقدر ذاته صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفي مقدمتهم أبوبكر الصديق وعمر وعلي رضوان الله عليهم وهذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع».
نصيحة للإيرانيين
وفي الاتجاه نفسه يتدخل المدون محم سالم – موريتانيا معلقا: «لا أعرف عن بكار هذا شيئا ولا يوجد شيعي واحد في موريتانيا. هناك قبائل تنتسب لعلي أو الحسين مثل العلويين أبناء الحسن. لكن هذا الانتساب عرقي وليس طائفيا هؤلاء يقولون بأنهم من سلالة آل البيت وليسوا شيعة».
ويؤكد محمد سالم ولد لكبير في تدوينة له «أن الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونا ولد هيدالة حسيني من سلالة علي بن أبي طالب من قبيلة العروسيين. وهذه القبيلة تتواجد أكثر في الصحراء الغربية ولهم عادات معروفة في المنطقة، حيث يقضون في عاشوراء شهرا كاملا فيحزنون على الحسن والحسين وهذا ليس بالجديد ولكن مذهب هذه القبيلة مالكي سني».
موريتانيا ثاني بلد قيد التشيع
رغم أن المجتمع الموريتاني بكافة فصائله سني المذهب أشعري العقيدة منذ قرون، إلا أن التشيع أصبح ملموسا في البلاد وأصبح نشطاؤه يسعون لتنظيم أنفسهم.
وقد صرح بكار بن بكار الذي يسعى لتزعم شيعة موريتانيا لدورية «الأمل الجديد» الموريتانية المستقلة، بأنه هو نفسه «شيعي المذهب، سيستاني المرجعية، يجاهر علنا بانتمائه للمذهب الشيعي» مبرزا أن موريتانيا «تعتبر الدولة الأفريقية الثانية بعد نيجيريا من حيث انتشار المذهب الشيعي».
وأكد بن بكار، وهو خمسيني متحمس للتشيع، أن تاريخ دخول مذهب التشيع إلى موريتانيا كان في عام 1560 ميلادية. أما عدد الشيعة فقدره بما يناهز 45 ألفا قال انهم يقيمون في جميع مناطق موريتانيا.
وحدد بن بكار طلبات شيعة موريتانيا واحتياجاتهم في إنشاء مراكز دينية وعلمية خاصة بالشيعة «تمهيدا لإنشاء حوزة علمية تمكن نشطاء المذهب من الانتظام ومن المشاركة في طقوس الشيعة ومناسباتها في إيران والعراق».
وكشف بن بكار المقيم في مقاطعة كرفور في نواكشوط أنه اعتنق المذهب الشيعي عام 2006.
وقال ان «جميع الموريتانيين يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم وآله، ويعظمونهم وهذا هو التشيع بعينه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنه من شيعتنا من أحبنا وتخلق بخلقنا)، مضيفا «لذلك أنا أرى أن الموريتانيين شيعة بطبيعتهم وموروثهم، والدعوة للتشيع لن تزيدهم تشيعا».
ومضى قائلا: «أنظر إلى المجتمع الموريتاني ومكوناته، تجد أنهم يمارسون مختلف العادات الموروثة عن الشيعة، ومن هذه العادات الزي الأسود عند المرأة الموريتانية، والعمامة السوداء فوق الثوب الأبيض عند الرجل إلى آخره من العادات المتجذرة في المجتمع الموريتاني والتي تتقاطع مع طقوس عاشوراء».
وأضاف: «ما أقوم به من نشاطات لا يعدو كونه مجرد العمل على العودة إلى مفاهيم المجتمع الأصيلة وتقريبها، لأنك إذا رجعت إلى أصل الخلاف داخل الأمة الإسلامية وجدت أن سببه كان سياسيا، الخلاف على الخلافة».
حسينية بكار
تؤكد المعلومات والتحقيقات المعتمدة في الدوائر الخاصة في موريتانيا «أن ظهور المد الشيعي في موريتانيا بدأ سنة 2006، حين أعلن بكار ولد بكار اعتناق المذهب الشيعي ودخل في نشاط غير مسبوق للترويج لكتب ومنهج الشيعة في البلاد، مع سعيه لإقامة حسينية في مقاطعة دار النعيم التي تعتبر من أكثر مناطق العاصمة فقرا».
وتؤكد وكالة «الساحل ميديا» الموريتانية المستقلة «أن بكار ظل يعمل بصمت تماشيا مع تعليمات الحوزات العلمية في إيران خشية مضايقته في نشر التشيع في موريتانيا. لكن بعد وصول الرئيس محمد ولد عبدالعزيز إلى السلطة وربطه علاقات قوية مع إيران، تجسدت في افتتاح متبادل للسفارات، بدأت أنشطة بكار تظهر للعلن وسمح له بإجراء مقابلات صحافية كشف فيها عن أرقام مبالغة حول تنامي المد الشيعي الذي قدره بما يناهز 45 ألفا قال إنهم يقيمون في جميع مناطق موريتانيا».
مؤلفات شيعية
وحسب «الساحل ميديا» فإن بكار أصدر مؤلفات تمت طباعتها بعناية في «مركز الدراسات التخصصية حول الإمام المهدي» من أبرزها كتاب «تعريف الموريتانيين بالشيعة».
ولم يعر الموريتانيون اهتماما كبيرا لتصريحات بكار ونشاطاته في نشر التشيع إذ أرجعها الكثيرون إلى قدرة الموريتانيين على النصب والاحتيال وتوظيف شتى الوسائل للحصول على تمويلات مالية لإقامة مشاريع تجارية خاصة.
وتضيف «الساحل ميديا»: «لم تكد تمض شهور قليلة على افتتاح السفارة الإيرانية في نواكشوط، حتى بدأ طاقم السفارة نشاطا محموما في عقد لقاءات مع عشرات الشخصيات الموريتانية، وتمويل مراكز ومدارس لحفظ القرآن وأخرى لتعليم العلوم الفقهية واللغوية».
واتبعت السفارة «خريطة الطريق» التي رسمها بكار ومساعدوه في نشر التشيع في موريتانيا وهي الخريطة القائمة على استغلال الفئات والمناطق التي ينتشر فيه الجهل والفقر لتحقيق أهدافهم وبلوغ مراميهم.
طلاب موريتانيون مبتعثون
وقامت السفارة الإيرانية في نواكشوط ، حسب «الساحل ميديا» بدعم أنشطة جمعيات أسست لنشر المذهب الشيعي من أبرزها «المركز الأفريقي للدراسات والأبحاث الصوفية»، و»جمعية بكار للثقافة والعلوم»، و»منظمة آلِ البيت في موريتانيا». ونجحت السفارة في إرسال 50 طالبا موريتانيا إلى الحوزات العلمية في لبنان من بينهم المنين السيدة التي جاهرت مؤخرا بسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقبل سفرهم، تضيف الوكالة، «منحت السفارة مبلغ مليون أوقية لكل واحد منهم لترتيب إجراءات السفر، وفي لبنان تم توزيع الطلاب على الحوزات العلمية الشيعية للدراسة في مرحلة السطوح التي يتلقى فيها الطالب دراسة معمقة حول الفقه الشيعي والمنطق، إلى جانب دروس في الفلسفة وعلم الكلام والحديث والتفسير».
وبعد سنة من الدراسة يحصل الطلاب الموريتانيون على شهادة «تجديد الإسلام» ليعلنوا بيعتهم وولاءهم للإمام الخميني.
ناقوس الخطر
واعتبر مراقبو هذا الملف أن زيارة رجل الدين الشيعي اللبناني محمد قانصو الأخيرة لموريتانيا، دقت ناقوس الخطر بتطور المد الشيعي في موريتانيا إذ أنها مكنت من تدشين مدرسة قرآنية صغيرة باسم الزعيم الروحي لشيعة غرب أفريقيا عبدالمنعم الزين.
وفجرت الزيارة غضبا عارما في صفحات التواصل الاجتماعي ولدى الأوساط الدينية، ما دفع الأجهزة الأمنية لاستجواب قادة أحزاب سياسية موريتانية كانوا في مقدمة مستقبلي الزعيم الشيعي.
وحسب المراقبين فإن المرجعية الشيعية في إيران انتهزت ظهور موجة الإلحاد الأخيرة في موريتانيا لتنشيط المد الشيعي في هذا البلد الهش.
عبدالله مولود

================

*المد الشيعي في موريتانيا من البذر و الإختراق إلى الإشهار والتأسيس*
🔵
ﻻيخفى ما للشيعة من خطر عظيم، وما يصدر عنهم من شر كبير فالرافضة من أشر أهل البدع وأخطرهم على أهل السنة؛ وتاريخهم شاهد على ذلك، وواقعهم نراه بأعيننا، قتل وتشريد لأهل السنة، نبش لقبور الصحابة، نشاط في نشر باطلهم وخرافاتهم وقد استفحل خطرهم حتى غزونا في عقر دارنا بلاد شنقيط نظرًا لضعف أهل الحق في التمسك بحقهم والدعوة إليه...فهاهم يقيمون حفﻻتهم وطقوسهم على مرأى ومسمع من علمائنا وأئمتنا ويتهجم زعيمهم بكار بن بكار على إمام أهل السنة مالك بن أنس وعقيدته في الحفل الذي أقاموه منذ يومين في انواكشوط بتاريخ 04/11/2014 أي ليلة عاشوراء و قد حضره حسب تقديرات بعض المصادر الصحفية حوالي خمسين شخصا فكان لزامًا على من كان في قلبه ذرة من الغيرة على الحق أن يهب ويفزع ويقوم لله قومة منافح عن الحق، محارب للباطل؛ حتى يُعذر إلى ربه يوم يقوم الناس لرب العالمين.. لكن ترى متى بدأ المد الشيعي الإيراني في غزوه لهذه البلاد ؟ وكيف استغلت إيران الرفض الشعبي في موريتانيا للعلاقات الدبلوماسية التي أقامتها الدولة الموريتانية مع إسرائيل للترويج لنفسها كرافض للتطبيع وكبديل اقتصادي وسياسي عن إسرائيل وماهي السياسة التي استطاعت من خلالها استقطاب اتباع ورموزفي هذا البلد السني؟ ومن هم ؟
 مع نهاية سبعينيات القرن الماضي ومطلع الثمانينيات وبعد سيطرة الخميني وأتباعه على مقاليد السلطة في طهران، استأنفت السفارة الإيرانية في نواكشوط نشاطاتها محاولة نشر المعتقد الشيعي عبر توفير المنشورات الشيعية من كتب ومجلات تروج له ، وقد أثارت تلك المنشورات جدلا كبيرا في أوساط الشباب الموريتاني المنخدع بشعار الثورة الإسلامية الإيرانية، لكن مفتي موريتانيا حينها الإمام بداه ولد البصيري رحمه الله كان لتلك المحاولات بالمرصاد فوقف ضدها بقوة وحذر منها منبها الشباب الموريتاني على خطورة الانخداع بالخطاب الإيراني الشيعي، ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية كان موقف موريتانيا مؤازرا للعراق ضد إيران فتوترت العلاقت بين البلدين ووصل الأمر إلى حد القطيعة الدبلوماسية بينهما ففي نهاية عام 1984 شنت وسائل الإعلام الإيرانية حملة على موريتانيا بسبب اسم رئيسها الجديد "معاوية"، وعلق متحدث باسم الحكومة الإيرانية حينها على التطورات في موريتانيا بالقول "إن اسم الرئيس الجديد لا يبشر بخير"، في استحضار مكشوف لعقيدة الشيعة التي تبغض الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان، واستمرت القطيعة بين البلدين حتى شهر أغسطس عام 2005، حينما قاد العقيد "اعلي ولد محمد فال" انقلابا عسكريا أطاح خلاله بحكم "معاوية ولد الطايع"، فعاد الإيرانيون ثانية لتوظيف المعتقدات الشيعة في تعاطيهم مع الشأن الموريتاني، وتداولت وسائل الإعلام الإيرانية الخبر بعناوين مريبة من قبيل: "وأخيرا أطاح علي بحكم معاوية في موريتانيا"، وسعى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى لقاء الرئيس الموريتاني الجديد علي ولد محمد فال، على هامش قمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة نهاية عام 2005، وهو اللقاء الذي أسفر عن عودة العلاقات بين البلدين، وفتح سفارتين لكل منهما في عاصمة البلد الآخر.
 سعت إيران إلى استغلال الرفض الشعبي في موريتانيا للعلاقات الدبلوماسية التي أقامها نظام ولد الطايع مع إسرائيل للترويج لنفسها كرافض للتطبيع وكبديل اقتصادي وسياسي عن إسرائيل، وعشية إعلان الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز عن قطع العلاقات مع إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي من نواكشوط، قام وزير الخارجية الإيراني الأسبق منوشهر متكي بزيارة لنواكشوط أعلن خلالها أن إيران ستتكفل بتمويل وتأهيل مشروع مستشفى أمراض السرطان الذي كانت إسرائيل قد وعدت بإنشائه وتأهيله، ويقول بعض عمال المركز إن "منوشهر متكى" صرح أمام العاملين في المستشفى خلال زيارته لنواكشوط، بالقول "إننا قادمون"، لكن إيران لم تف بوعدها مما دفع الحكومة الموريتانية للتكفل بالمستشفى وتهيئته، وفي سنة 2010 قام الرئيس الموريتاني بزيارة إلى طهران تم خلالها التوقيع على اتفاقية في مجال النقل، قامت بموجبها إيران بتوفير عشرات من باصات النقل لصالح شركة النقل العمومي الرسمية في موريتانيا، كما تعهدت بتوفير 200 سيارة صغيرة لتلك الشركة، لكن تبن لحقا أن الباصات كانت من الطراز الرديء وقد تهالكت وخرجت من الخدمة قبل أن تكمل سنتها الأولى، الأمر الذي هدد بإفلاس شركة النقل العمومي لولا تدخل الدولة ومنحها للشركة تمويلات إضافية، أما السيارات الصغيرة فلم يتم توفيرها حتى الآن وعلى المستوى الثقافي سعت السفارة الإيرانية في نواكشوط لدى رئاسة جامعة نواكشوط ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل السماح بفتح قسم للغة الفارسية وآدابها في جامعة نواكشوط، كمدخل ثقافي للتغلغل الشيعي في المنظومة التعليمة، كما أعلنت عن توفير خمس منح سنويا لطلاب موريتانيين في مجالات العلوم السياسية، لكن السلطات لم تسمح حتى الآن بفتح القسم المذكور بجامعة نواكشوط رغم مساعي السفارة الإيرانية لذلك.
 كما ارتبطت السفارة الإيرانية بعدد من السياسيين الموريتانيين الذين تحدثت وسائل الإعلام الموريتانية عن اعتناقهم للمذهب الشيعي، لكنهم يصرون على أن علاقاتهم بإيران هي علاقة تأييد سياسي فقط لا دخل للبعد العقدي فيها، وذلك في إطار الحلف الداعم للنظام السوري وطهران تحت مسمى "حلف الممانعة" ولا يخفي هؤلاء عداءهم للعديد من الدول العربية خصوصا دول الخليج العربي، التي يعتبرونها عدوا لإيران، لكن على المستوى الشعبي هناك إجماع على رفض إيران والحذر من مساعيها لتفكيك المجتمع الموريتاني عبر محاولات نشر المذهب الشيعي.
 من هؤلاء السياسيين رئيس حزب الجبهة الشعبية، اشبيه ولد الشيخ ماء العنينين حيث قال أنه يسعى منذ ستة عشر عاماً لترسيخ فكر الخميني في موريتانيا، معتبراً أن ذلك هو دوره ويقوم بعمله كمناضل
 وقال ولد الشيخ ماء العينين، في مقابلة مع إذاعة صحراء ميديا، إن "الجبهة الشعبية والحزب الوحدوي هما الأحزاب الأساسية التي تساند خط المقاومة في موريتانيا"، قبل أن يضيف "نحن على خط الخميني ونساند المستضعفين في كل بلد"، وفق تعبيره
*ولد الشيخ ماء العينين*  في تصريح على هامش ندوة سياسية نظمها حزب الجبهة الشعبية والحزب الوحدوي الاشتراكي مساء أمس الثلاثاء، قال "نحن نقوم بهذا العمل من حوالي ستة عشر سنة من أجل ترسيخ الفكر الخميني وفكر الثورة الخمينية في موريتانيا وهذا هو دورنا ونقوم بعملنا كمناضلين".
 وعن تنظيمهم للندوة قال "لقد فكرنا أن شهر فبراير كان شهر ثورة الإمام الخميني قدس الله سره وأنه ذكرى للقادة الشهداء وذكرى أيضا للوحدة العربية بين سوريا ومصر وذكرى لانطلاقة الثورة البحرينية"، مشيراً إلى أن ذلك هو سبب تنظيمهم لهذه الندوة السياسية.
وكان الشبيه ولد الشيخ ماء العينين، الذي سبق أن شغل منصبا  وزاريا في الحكومة الموريتانية خلال حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع، قد أعلن منذ مدة سعيه لترسيخ ثورة الخميني في موريتانيا، في ظل سعي لنشر التشيع في منطقة غرب إفريقيا عموماً وموريتانيا بشكل خاص خلال السنوات الأخيرة.
 كما استغل الإيرانيون التقارب البين بين الصوفية والتشيع، خصوصا أن موريتانيا تعرف انتشارا واسعا للطرق الصوفية، ويرتبط الصوفيون فيها في الغالب الأعم بمرجعيات وحواضر في السنغال وغرب إفريقيا، ويعرف عن الصوفيين تعلقهم بآل البيت وحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وهي البوابة التي يحاول منها الإيرانيون التغلغل شيعيا وكسب عواطف الناس، معتمدين في ذلك على مبدأ التقية الذي يشكل أساسا قويا في معتقداتهم، ينضاف إلى ذلك قيام المؤسسات الإيرانية باستخدام المال لتصدير المذهب الشيعي وشره عبر تمويل الجمعيات والشخصيات ذات الولاء الشيعي، أو تلك التي يسعى الشيعة لاكتسابها
فكان أول ظهور علني للشيعة في موريتانيا سنة 20066 عندما أعلن رجل موريتاني في الخمسينيات من العمر يدعى *"بكار ولد بكار"* اعتناقه للمذهب الشيعي، واصفا نفسه حينها بأنه غير شيعي غير متمذهب، فلا هو يميل إلى مذهب الاثنا عشرية، ولا إلى النصيرية ولا إلى اليزيدية، وكان على قدر كبير من الجهل بالدين بل وأقرب إلى الأمي منه إلى المتعلم، لكنه كان الوحيد الذي امتلك الجرأة على إعلان تشيعه وسط مجتمع سني محافظ، وبدأ يتصل بوسائل الإعلام للإعلان عن نفسه، قبل أن تتلقفه السفارة الإيرانية، التي مولته ووفرت له فرص السفر إلى مدينة قم الإيرانية للقاء المرجعيات الشيعية وتلقي التعليمات منها، حيث كشف عن حقيقة اعتناقه للمذهب الشيعي الاثنا عشري، وتقول مصادر إن ولد بكار يقوم في بعض ضواحي العاصمة بتنظيم بعض النشاطات الشيعية كاحتفالات عاشوراء ويوم الغدير وغيرها، وكانت أول محاولة للتمظهر العلني للشيعة في موريتانيا سنة 2011 عندما حاول *"بكار ولد بكار"* جمع عدد من أتباعه، وأغلبهم من أفراد أسرته وبعض العوام من ذوي العوز المادي والجهل المعرفي، وذلك بغية إحياء ذكرى عاشوراء في منزل بحي عرفات جنوب العاصمة نواكشوط، وقد تصدى لهم عدد من الأئمة وعلماء الدين، محذرين السلطات من مغبة التهاون مع المد الشيعي في البلد، ووصف بعض العلماء الموريتانيين محاولات إيران التغلغل عبر المد الشيعي بأنه لا يقل خطورة عن دعوات التطبيع مع إسرائيل، بل و أخطر منه نظرا للنوايا الإيرانية الخبيثة، وتلبسها بلبوس الإسلام، وقد أسس "بكار ولد بكار" جمعية تحمل اسم جمعية "الطاهرين" آل البيت، إلا أن السلطات الموريتانية رفضت الترخيص لها، فأعاد تأسيسها من جديد تحت اسم *"جميعة بكار للثقافة والعلوم"* حيث تم الترخيص لها، وبدأت نشاطاتها الثقافية للتغطية على نشاطاتها الشيعية وتوفير منبر مرخص لتلك النشاطات كما أعلن في موريتانيا عن ميلاد جمعية تسمى *"رابطة أهل البيت في موريتانيا"*، وهي جمعية يترأسها الدكتور أحمدو بمبا، ورغم أن بعض المواقع والهيئات الشيعية تعتبرها إحدى الهيئات الشيعية الهامة في موريتانيا، إلا أن القائمين على تلك الجمعية ينفون علاقتها بإيران أو سعيها لنشر المذهب الشيعي، مؤكدين أنها جمعية صوفية بحتة وأن اسمها لا يعني بالضرورة تشيعها، وما تروج له بعض المراكز الشيعية في العراق وإيران من تبعيتهم لها، مجرد كذب وافتراء، ويقول الأمين العام لرابطة أهل البيت، "إننا نحترم الشيعة وندعو للتقارب معهم لكن لا نرتضي مذهبهم تماما"، لكن العارفين بالجمعية ومن يقف وراءها يؤكدون أنها جمعية شيعية وأن تبرأها من المذهب الشيعي ليس إلا امتثالا لمبدأ التقية السائد في أوساط الشيعة.
رموز الشيعة في موريتانيا
 حسب مصادر مقربة من السفارة الإيرانية في موريتانيا فإن عدد عناصر الشيعة في هذا البلد لا يتجاوز 30 شخصا، فيما يؤكد قادة الشيعة الموريتانيين أنهم يحظون بمباركة آلاف الأشخاص المتشيعين في موريتانيا ومن أبرز الشخصيات الشيعية الوازنة في موريتانيا
11- *أحمدو يحيى ولد بلا* وينتمي إلى مقاطعة الركيز في ولاية الترارزة، رجل مثقف ثقافة شرعية ولغوية لا بأس بها وهو ابن أخ العالم اللغوي الكبير التقي ولد بلا صاحب سيارة أجرة بين المدن
 وقد زار *ولد بلا* مدينة قم الإيرانية أكثر من مرة رفقة عناصر من أقاربه أبرزهم ابن أخته شيبة وابن عمه
2- *المنى بن عبد الحميد*الذي يعمل أيضا عضو مجلس إدارة معهد ديني  للشيعة اللبنانيين في السنغال ويتقاضى من عندهم راتبا مقداره 100 ألف أوقية كما سبق لولد بلا أن زار منطقة البقاع اللبنانية
 ويتحدث البعض عن زيارات متعددة يؤديها السيد المذكور إلى منطقة تكند في ولاية الترارزة بشكل دائم، ربما تكون ضمن نشاطه التشييعي ".
3- *محمد ولد الشيخ ولد الشريف* وهو تاجر موريتاني يعمل في أسواق الدول الإفريقية السنغال مالي غامبيا بوركينا فاسو يزعم أن في كل هذه الدولة جاليات شيعية كبيرة، وأن في موريتانيا حضورا شيعيا معتبرا.
 يؤمن هو الآخر بزواج المتعة ويقول إن مجرد قبول المرأة الثيب به مقابل الثمن (التعويض) الذي يتفق عليه الطرفان والمدة يجعله عقدا شرعيا، ينتقد هذا الأخير الشيعي *بكار ولد بكار* ويقول إنه شخص ليس له مستوى علمي.
44- *بكار ولد بكار* ويعتبر أقدم شخصية شيعية معروفة لحد الآن في موريتانيا يقول عن نفسه أنه شيعي ينتمي إلى طائفة المرجع السيسي علي السيستاني، استطاع بكار حسب ما هو متداول تنظيم عدة احتفاليات شيعية في موريتانيا إضافة إلى تسيير رحلات للمتشيعين إلى إيران.
5- *رئيس حزب الجبهة الشعبية اشبيه ولد الشيخ ماء العينين* اقتصادي يساري  اتروتسكي عمل وزيرا للمياه في حكومة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع قبل أن يترشح لاحقا للرئاسيات في العام 1997، ليعتقل في عام 2001 متهما في ملف مخدرات
*بقلم : سني شنقيطي*

بتاريخ : 06/11/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق