الجمعة، 2 أكتوبر 2015

الإمارات تمول القوات الروسية المشاركة في سوريا !




2015-10-01  

عرب برس – موسكو

أكدت مصادر روسية أن روسيا قد بدأت بالتحرك نحو تجنيد متطوعين لانضمام إلى مليشيات روسية من أجل القتال في سوريا وحماية نظام بشار الأسد.
ويأتي هذا التحرك الروسي ضمن اتفاق موسكو السري الذي وافق عليه 3 من قادة العرب وهم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وملك الأردن عبدالله الثاني وعبدالفتاح السيسي الرئيس المصري، والاتفاق يدعو الى التدخل العسكري لروسيا من أجل انقاذ نظام الأسد ومحاربة الجماعات الإسلامية المقاتلة في سوريا.
وكشف المصادر الروسية  لـ “عرب برس” أن الإمارات قد تعهدت بتمويل عملية تجهيز المليشيات الروسية التي يجري الإعداد لها في شبه جزيرة القرم، فقد تم فتح باب التطوع، ومن المتوقع أن يتم إرسال المليشيا خلال الأشهر القادمة لمنع سقوط نظام بشار الأسد.
وقد افتتحت إحدى أهم الميليشيات الروسية الفاعلة في شبه جزيرة القرم، الاقليم المنفصل عن أوكرانيا، باب التطوع للشبان الروس والأجانب للقتال في سوريا وفق عقود مأجورة وعطل وتعويضات، قائلة أن الهدف الرئيسي هو منع تشكيل جماعات عسكرية موالية للولايات المتحدة أو الجماعات الدينية المتطرفة.
وتأسست المنظمة التي تطلق على نفسها اسم” الجمعية المسلحة” في نيسان 2014 من مجموعات مسلحة من الأوكرانيين ذوي الأصول الروسية في شبه جزيرة القرم، والذين دعموا الاجتياح الروسي للجزيرة وانسلاخها عن أوكرانيا. وتتكون من عسكريين سابقين ومتطوعين روس وأجانب.
وأفصحت المنظمة عن رغبتها في إنشاء حركة مسلحة في سوريا يكون عمادها الشبان الروس ذوي التأهيل العسكري والعلمي المرتفع مع فتح باب التطوع أيضا للسوريين والأجانب في سوريا.
وتشترط الميليشيا، التي تحاكي “مليشيا الدفاع الوطني” السورية في غايتها، على الراغبين بالانتساب ألا يقل عمرهم عن ثلاث وعشرين سنة وأن يكونوا حاصلين على شهادات عسكرية وعلمية بالاضافة إلى خبرة عسكرية سابقة، وألا يكون لديهم سجل إجرامي (غير محكوم) وليس لديهم مشكلة مع الكحول أو المخدرات ضمن عقود مبدئية لا تقل مدتها عن ستة أشهر.
وكان “عرب برس” قد نشر تقريرا حول مشاركة زعماء ثلاث دول عربية تواجدوا مؤخرا في موسكو من أجل إعطاء موافقتهم النهائية على التدخل الروسي في سوريا، لافتا إلى أن الزعماء الثلاثة هم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث تواجدوا جميعهم في العاصمة الروسية خلال في نهاية الشهر الماضي وأبدوا تأييدهم الكامل للاتفاق السري للتدخل الروسي.
و أن هذا المخطط السري ايضا حاز على موافقة النظام الإيراني، بل يشارك النظام الإيراني في وضع الخطط السياسية والعسكرية لحماية النظام السوري، وهذا يفسر الزيارة السرية التي قام بها الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثور يالإيراني، الذي قدم استشارات عسكرية ومعلوماتية لروسيا في سبيل إنجاح اتفاق موسكو السري لحماية نظام بشار الأسد.
وتأتي الموافقة العربية من قبل كل من محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي والملك عبدالله الثاني والرئيس عبدالفتاح السيسي ، في سبيل القضاء على الحركات والأحزاب الإسلامية في المنطقة، وخاصة بعد أن حققت المعارضة الإسلامية المسلحة في سوريا انتصارات كبيرة مؤخرا على النظام السوري حيث تمكنت من تحرير العديد من المناطق في القطر السوري مما دفعهم إلى قبول اتفاق موسكو السري لحماية النظام السوري.
وتخوض الدول العربية الثلاثة الإمارات والأردن ومصر حربا سرية ضد الأحزاب السياسية سواء في الداخل أو في الخارج، فقد صرفت حكومة أبوظبي مئات المليارات على حربها ضد الإسلام السياسي، وكذلك النظام المصري حيث قام الجنرال عبدالفتاح السيسي بالانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي والذي كان يقود التيار الإسلامي ويسعى لتأسيس حكم إسلامي في مصر، وايضا يخوض الملك الأردني حربا سرية ضد جماعة الأخوان المسلمين.
وحاز اتفاق موسكو على موافقة النظام السوري حيث زار علي مملوك رئيس مجلس الأمن القومي السوري مصر واجتمع مع عبدالتفاح السيسي حول اتفاق موسكو وموافقة النظام السوري على التدخل الروسي خاصة أنه يصب في مصلحة النظام نفسه ويسعى إلى حماية بشار الاسد والابقاء على ماتبقى له من الاراضي السورية وخاصة الساحل السوري والعاصمة دمشق.
الاتفاق أيضا يحظى بموافقة غربية فقد تم تدشينه بدعوى محاربة الإرهاب الإسلامي خاصة بعد الانتصارات التي حققتها المعارضة الاسلامية في سوريا، فالدول الغربية تخشى انتصار الجماعات الاسلامية في سوريا واتفاق موسكو يضمن القضاء على هذه الجماعات والحفاظ على نظام بشار الأسد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق