الأحد، 16 أبريل، 2017


بسمه تعالى ،،
هذه الردود كُتبت في الموسوعة الشيعية دحضا لماأثاره المدعو جاكون من شبهاتٍ أراد من خلالها الانتقاص من أمير المؤمنين عليه السلام !
فبسم الله نبدأ فنقول :
قال هذا المُتعالم 

1- من قام بنقل حكم الدولة الإسلامية ونبي الإسلام إلى مدينة شِرار الناس الكوفة ؟
 
من أول خليفة يُقاتل المسلمين من أجل الولاية ؟ من أول من جعلها وراثية ملكية ؟
( أقول )
سبحان الله !!! حقاً إن الحقد يُعمي ويصم !!! ألم يكن خليفة المُسلمين ؟؟ ألم يكن من الصحابة ؟!! قال العسقلاني (( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق ، والذين ينقصون أحداً على الإطلاق من أصحاب رسول الله هم زنادقة والجرح أولى بهم )) الإصابة للعسقلاني ص17 ، 18 !!!!
فهنيئاً لك يا جاكون هذه التزكية ! ألا يُشمل بالوتر الذي تعزفون عليه ( إذا أصاب فله أجران ، وإذا أخطأ - وحاشاه من الخطأ - فله أجرٌ واحد )) !! هذه النظرية التي طبقتموها حتى على خالد بن الوليد قاتل المُسلمين ومُنتهك الأعراض !!
ولكن ! مع من نتحدث !! نتحدث مع أنصار ابن حزم الذي يقول في كتابه المُحلى الجزء17- مضموناً لا نصّاً وعلى ما أذكر- ( ولا شك بأن الأمة قد أجمعت على أن أبن مُلجم قد قتل علياً لمصلحةٍ إرتآها ) !! أي انه تأول فأن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر !!!
يقتل خير الأولين والآخرين بعد خاتم النبيين وفوق ذلك سيُصيبه الأجر !!! إنا لله وإنا أليه راجعون !
ثم أنك تقول أن أهل الكوفة هُم شِرار الناس !! ألهذا استباحها ومن بجنبها سلفك الصالح من الوهابيين المُبتدعين على لسان علمائكم أجمعين !!!بل على لسان خاتم النبيين محمد ص !!! قال مُفتي مكة في كتابه فتنة الوهابية ما هذا نصّه ( وكانت فتنتهم من المصائب التي أصيب بها أهل الإسلام فأنهم سفكوا كثيراً من الدماء ، وانتهبوا كثيراً من الأموال ، وعمم ضررهم ، وتطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وكثيرٌ من أحاديث النبي ص فيها التصريح بهذه الفتنة
< يخرج أناس من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يُجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق > وهذا الحديث جاء بروايات كثيرة بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره لا حاجة لنا إلى الإطالة بنقل تلك الروايات ولا لذكر من أخرجها لأنها صحيحة مشهورة ففي قوله سيماهم التحليق تصريح بهذه الطائفة لأنهم كانوا يأمرون كل من أتبعهم أن يحلق رأسه ولم يكن هذا الوصف لأحد من طوائف الخوارج والمُبتدعة الذين كانوا قبل زمن هؤلاء ، وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مُفتي زبيد لا حاجة إلى التأليف في الرد على الوهابية بل يكفي قوله ص سيماهم التحليق فأنه لم يفعلها أحد من المبتدعة غيرهم ) فتنة الوهابية ص 19 ،، هذا قول مُفتي مكة فيكم يا جاكون ! فلم يكتفِ بإخراجكم من المذاهب بل تعداه إلى جعلكم ممن حذر الرسول ص المسلمين من فتنتهم .. ومُفتي مكة ليس شيعياً كما هو معلوم !!!
أما قولك ( من أول خليفة يُقاتل المسلمين من أجل الولاية ) !
( أقول ) شنشنة أعرفها من أخزم *** لا تلد الحية إلا حيّة !!!!
قال أبن حجر في ابن تيمية ( ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي : أنه كان مخذولاً حيثما توجه ، وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وأنه قاتل للرئاسة لا للديانة . ولقوله أنه كان يُحب الرئاسة ) الدرر الكامنة ج1 ص155 !!!
فإذا كان ابن تيمية يقول هذا فما الذي نرجوه منك يا جاكون !!!وأنت وعصابتك قد أتبعتموه حذو النعل بالنعل ! كيف لا وهو شيخ الإسلام !!
ثم أين أنت من ابن آكلة الأكباد الملعون وآله على لسان النبي ص بل في كتاب الله (( والشجرة الملعونة في القرآن )) !! تاريخ الطبري ج10ص57
أفعلي ع يُقاتل الناس على الرئاسة أم مُعاوية الذي طالما دعا عليه المسلمون بالويلات والثبور ؟ !!
هل نسيت كلامه مع المُغيرة ومقولته المشهورة التي سوّدت وجه التاريخ كما سوّدته عورة عمرو بن العاص !!! (( لا والله إلا دفناً دفنا )) !!!
شرح النهج لابن أبي الحديد ج5 ص129 .
وأما قولك ( من أول من جعلها وراثية ملكية ) !
( أقول ) هو والله معاوية بن أبي سفيان !! صرح بذلك ما لا يُحصى عدداً من مؤرخين وغيرهم !!! فراجع عبارة ( ملكاً عضوض ) لترى أن أول من شيّد ذلك إمامك ابن آكلة الأكباد !!
قال هذا المُتعالم 

2- من قام بالزواج من سبايا حروب الردة مباركاً لها ! 

( أقول ) أين نجد هذا الكلام يا خفيف العقل ! يا ثقيل البغض ؟!!!
هلاّ عززت ما ذكرت بالمصادر يا متعالم ؟!! أي أدب هذا الذي تحليتَ به ههنا ؟!!!
وإن كنت تريد معرفة ما جرى في حروب الردّة فراجع كتب التأريخ لترى وصمات العار التي تركها سيف الشيطان المسلول على رقاب المُسلمين !! هل أذكرك بدخوله بزوج مالك بن نويرة ؟!!! بعدما قتله - رضوان الله عليه - صابراً مُجاهداً وقد قُتل - لله درّه - غدراً ومكراً وغيلة من صحابيّكم المدعو خالد !!
قال هذا المُتعالم
3- من الذي خالفت فتاواه الرسول ص حتى جمع له الشافعي في مُخالفاته وأبن مسعود للنصوص . وأيضاً محمد بن نصر المروزي في كتاب رفع اليدين في الصلاة !
( أقول ) تعالوا وانظروا بمن ابتلاني !!!
ومن هو الشافعي يا هذا !!!!
ومن قال لك أنه ثقة عندكم حتى يكون ثقة عند الشيعة !!!
ارجع هداك الله لكتاب الإمام ابن عبد البر < جامع بيان العلم وفضله > فراجع من مُختصره ص201 !! لترى أن شافعيك هذا غير ثقة !!
ثم أين أنت من هذه الحوادث
( واشتد تعصب محب الدين بن محمد الهندي الحنفي المتوفى سنة 789 هجرية على الشافعية وكان يُظهر التدين والنسك ، ويرى تعصبه عليهم تديناً ) شذرات الذهب ج1ص260!!!
عُذراً نسيت أنك حنبلي !!! وأنكم تكفرون حتى الأحناف ! فقد لا تعترف بما ذكرناه لأننا ذكرناه عن حنفي ، والأحناف كفرة طبعاً !!!
وعليه أود أن أدغدغ مشاعرك بهذه الحوادث الحنبلية أباً عن جد !!!
وكان الحنابلة يخلّون في أعمالهم بالأمن ويرهبون بغداد ويستظهرون بالعميان على الشافعية الذين كانوا يأوون للمساجد فإذا مر بهم شافعي المذهب أغروا به العميان فيضربونه ) !! تاريخ أبن الأثير ج8ص229 !!!
وهاك أخرى !
(وكان رئيس الحنابلة وزعيمهم الديني الشيخ البربهاري يتولى إثارة الفتنة وذلك في سنة 323هجرية ) !! ضد الشافعية طبعاً !!!
وهاك أخرى !
يحدثنا التاريخ بأن الشيخ علي بن الحسن الملقب بسيف الدين المتوفى سنة 631 هجرية كان حنبلياً ثم صار شافعياً وتعصّب عليه فقهاء البلاد وحكموا عليه بالكفر والزندقة !!! ( وفيات الأعيان ج2ص86 ) لماذا حُكم عليه بالكفر والزندقة ؟ !! لأنه صار شافعياً طبعا !!!
وهاك أخرى !
يحدثنا الذهبي في تذكرة الحفاظ ج3 ص375- في رواية طويلة عريضة قال في آخرها أحد شيوخ الحنابلة وهو أبو حاتم الحنبلي- ( فكل من لم يكن حنبلياً فليس بمُسلم ) !!! فالشافعي وأتباعه ليسوا ( ؟؟؟؟؟؟ ) !!!
ولا ننسى أن نبين لك يا هذا موقف الشوافع منك ومن عصابتك !!! ونختصره بقول المُظفر الشافعي الذي يقول ( لو كان الأمر بيدي لأخذت على الشافعية الجزية ) مختصر تاريخ دول الإسلام للذهبي ج1ص24.
فهذا هو شافعيك الذي تحتج به على أمير المؤمنين ع !! فاثبت لنا وثاقته من كتبكم ثم أحتج به وإلا فدونك خرط القتاد !
أما المروزي ! فمن هو المروزي !! ما سمعنا به كحُجة لديكم فكيف تحتج بكل من هبَّ ودب !! ما كان أغناك لو تركت التحدث بقصص العجائز في ليالي الشتاء الباردة !! وإن كنت تريد تقصي المخالفين لأوامر رسول الله ص فحسبك بذلك سيرة الخليفة الأول والثاني بل وذي النورين !!! أما علي ع فهو مع الحق والحق معه يدور معه حيث دار بشهادتكم أنتم فمن فمك نُدينك !
قال هذا المُتعالم
4- ( من قام بترك نص الرسول ص في الخلافة نتيجة ضغط المعارضين عليه ؟ من الذي يتحمل مسؤولية حكم المرتدين على المرتدين < الخلفاء على البقية من الصحابة > دون أن يُحرك ساكناً في إقامة أمانة رسول الله أليه في الخلافة وإقامة شرع الإسلام ) !
أقول : إذا قالت حذام فصدّقوها *** فأن القول ما قالت حذام !
قال الإمام المناوي - ينقل حديثاً عن رسول الله ص- ( يا علي أنك ستبلى بعدي فلا تقاتلن ، قال : أخرجه أبو يعلى ) كنوز الحقائق للمناوي ص188 ..
وذكر الحاكم في مستدركه العديد من الأحاديث حول غدر الأمة بعلي ع !! حسبك منها ما رواه في ج3ص140، وكذلك ص142 ، وما ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ج6ص73، والخطيب في تاريخه ج11 ص216 إلخ .....
وإليك لفظ الحاكم الذي روى بسنده عن أبن عباس (( قال النبي ص لعلي : أما أنك ستلقى بعدي جهداً قال : في سلامةٍ من ديني قال : في سلامةٍ من دينك ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين )) المستدرك ج3ص140 .
فالنبي ص يقول لعلي ع أن ذلك في سلامةٍ من دينه ،، وجاكون الكذّاب يقول أن الأمام ع ترك وصية النبي ص !!! فلله المشتكى !!
قال هذا المتعالم
5-( من قام بحرق من أشرك وأرتد ؟ بل يعترف بمخالفة ذلك لحدود الله ) !
( أقول ) أين مصدر ما ترويه يا هذا !!! ثم أن الرسول ص يقول ( علي أعلم الناس وأحلمهم وأفضلهم بعد النبي ص ) كما ذكر الحاكم في المستدرك ج3ص499، وأحمد في مسنده ج5ص26، وأبن الأثير في أُسُد الغابة ج5ص520، والمتقي في الكنز ج6ص153،والهيثمي في مجمعه ج9ص113 ، وأبن سعد في الطبقات ج6 ص167 ووووووووو !!!
فهل يُعقل أن يُخالف الله من هو أعلم الناس ؟!!!
أفي علي تقول هذا يا جاكون !!!
ما أنصفت أمير المؤمنين !! بل وطعنت في رسول الله من حيث لا تحتسب ! فالرسول يقول أن علياً ع أعلم الناس وأنت تقول أنه خالف حدود الله !!
بربك هل تجرأت على الخليفة الثاني بمثل جرأتك هذه على سيده ومولاه ؟!!!
لا والله لا أراك تجرؤ لأن البخاري يقول فيه - مضموناً لا نصّاً - ( والذي نفسي بيده ما رآك الشيطان سلكتَ فجاً إلا سلك فجاً غير فجَك ) !!
فهل تستطيع التطاول على الخليفة الثاني ؟؟
فماذا نقول وقد ابتُلينا بقومٍ لا يفقهون !!

قال هذا المتعالم :
6- ( من الذي نوى الزواج على ابنة رسول الله ص في حياته - والظاهر أن قصده في حياتها - بخطبته ابنة أبي جهل فأغضبها وأغضب أبيها ) !
( أقول ) :
كم هرجتم على هذه الخطبة المُفتعلة !!!
وهل من عاقلٍ منكم يا من تدّعون أنكم من أهل البحث يدلنا على مُخرفٍ - لا عاقل - من الشيعة ذكر هذه الخطبة ؟!!!
لعن الله العصبية !! إنما ذُكرت هذه الفرية في كتبكم للانتقاص من قدر أمير المؤمنين ع ( ويأبى الله إلا أن يُتم نوره ....) !!
وإن كنت تريدها يا جاكون فهي موجودة في كتب أشياخك ،، والذين يبحثون عن مآخذ آل البيت ع كالباحث عن الشعرة البيضاء في جلد ثورٍ أسود !!!!
ثم أنكم حاولتم الطعن في علي ع فطعنتم في الرسول ص !!! من حيث لا تشعرون !!!
فكيف يمنع النبي ص علياً ع من أن يتزوج بثانية والقرآن جوّز له أربع ؟!!! فهل هذا إلا التناقض بعينه !!!
وقد تبجّح بعضهم بالقول أنه ص أخذته الغيرة والحمية عندما رأى حزن الزهراء - ع - !!!!
ولا أعلم كيف يصح هذا عن النبي ص !! وهو الذي لا ينطق عن الهوى !!!
ما أنصفتم رسول الله ص فكيف تنصفون عليا ع !!!
على كل حال ،،، لكم أن ترووا ما يحلو لكم ولكن ليس على حساب الشيعة ،، فالشيعة يبرأون من هذه الرواية ، فلا أنت ولا أكبر عالم من علمائكم يستطيع أن يجد رواية كهذه في كتب الشيعة .
قال هذا المتعالم :
7- ( من الذي أحتج بقدر الله على رسول الله ص ) !
( أقول )
لم يدلّني فهمي القاصر على فك هذه العبارات لمعرفة مدلولها !!!
فلم أفهم مُراده مما تبجح به ههنا ! وأحسن شيء نفعله هو التماس الزميل الفاروق - المحامي الذي تبنى الدفاع عن جاكون ! - أن يُترجم لنا هذه الكلمات لقصور فهمنا وقلّة إطلاعنا فهل سيتفضل بذلك مشكوراً ؟؟ أم سيقول ( أنت لست أهلاً للرد ) !!! ونحنُ بانتظار ذلك ! كما وأطلب من كل الأخوة إرشادي لمصدر اللغز الذي صعب عليّ حله ! كي أرجع إليه ولكم مني فائق الاحترام والتقدير .
قال هذا المتعالم :
8- ( من الذي قام بعصيان أمر مُربيه رسول الله ص في محو أسمه وإغضابه من ذلك في الحديبية . من الذي جادله في مواراة أبيه المُشرك التراب ) !!
( أقول )
أما مسألة إغضاب الرسول ص فهي كما قال جاكون !!! ولكن الإغضاب كان من ( فاروقكم ) لا من ( عليّنا ع ) !!!!
ولننقل بيت القصيد من هذه القصة كي نُبرهن على ما نقول ،،،
قال المجلسي < رحمه الله > (( ثم قال - ص - لعلي ع أمح رسول الله فقال يا رسول الله أن يدي لا تنطلق بمحو أسمك من النبوة فأخذه ص فمحاه ثم قال أكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو .....) بحار الأنوار ج20ص334 .
ولم أرَ فيما استقصيت أحداً يقول أن النبي ص غضب من علي ع ولو كان كذلك لأخذ الكتاب منه ع وأعطاه لغيره ، لأنه ص لما غضب على الصحابة - العدول - يوم الرزية طلب منهم الخروج جميعاً !!
وإن كنت تبحث عمّن أغضب الرسول ص يوم الحديبية فإليك تتمة الرواية لتعلم ذلك (( فقال عمر بن الخطاب والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذٍ فأتيت النبي ص فقلت : ألستَ نبي الله قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلِمَ نعطي الدنيّة في ديننا إذن،،
قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري ، قلت أولستَ تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به حقاً ، قال بلى أفأخبرتك أنا نأتيه العام قلت لا قال فانك تأتيه وتطوف به )) نفس المصدر .
وقد ذكر هذه الحادثة وبألفاظ مُتقاربة كل من البخاري ومسلم وأحمد والهيثمي في مُجمعه والمحب الطبري في الرياض النظرة والنسائي وغيرهم الكثير ،، ولم يورد أحد من هؤلاء أن النبي ص قد غضب على علي ع بل هي من مُختلقات هذا الكذّاب !!!
أما غضب الرسول على عمر فهاك دليله :
قال أبن أبي الحديد - السُني طبعاً - في شرح النهج (( قالوا وكيف يُدعى له - أي لعمر - أن السكينة تنطق على لسانه أترى كانت السكينة تلاحى رسول الله ص يوم الحديبية حتى أغضبه )) شرح النهج ج12 ص179 .
عجباً من الخليفة الثاني !! يشك في نبوة محمد ص ويُحاجه محاجة غريبة تلفت النظر حتى أنه شكك في قول الرسول ص حول حجهم !!
وهل تُقابل هذه بقول علي ع ( أن يدي لا تنطلق بمحو أسمك من النبوة ) !! فأي المقولتين أجدر بغضب النبي يا أولي الألباب ؟ !!!
أما قولك ( من الذي جادله في مواراة أبيه المشرك التراب ) !
( أقول ) :
هل لي أن أسألك يا هذا ! عن سند هذه الرواية ؟ على الرغم من أنها لم ترد إلا في كتبكم ولكن ومع ذلك فهي ((( موضوعة ))) !!!!
وإليك الدليل فهاك ومن أتبعك ! :
لقد روى هذه الرواية الشعبي عن علي ع !!! وليت شعري متى روى الشعبي عن علي ع !!!!!
قال الحاكم في علومه ( ولم يسمع - أي الشعبي - من عائشة ولا من أبن مسعود ولا من أسامة بن زيد ولا من علي إنما رآه رؤية ) !!!
قال الدارقطني في العلل ( لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفاً واحداً ما سمع غيره . كأنه عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة قال : رجمتها بسنة النبي ص ) تهذيب التهذيب ج5 ص65 .
فالرجل الذي لم يسمع من علي ع إلا هذا الحرف كيف ينبغي قبول ما اختلقه ورواه عن علي ع في قوله بشأن أبي طالب ذلك العملاق الذي كفل صاحب الرسالة ، ودرأ عنه كل سوء وعادية ، وهتف بدينه القويم ، وخضع لناموسه الإلهي في قوله وفعله وشعره ونثره ، ودفاعه عنه بكل ما يملكه من حول وطول منذ بدأ البعثة إلى أن لفظ نفسه الأخير ، وكله نصوص ثابتة على إسلامه الصحيح وأيمانه الخالص ، وخضوعه للرسالة الإلهية التي جاء بها المُشرع الأعظم ص ،،،،
ثم أن الشعبي لهُ قولٌ يدل على ما لا يُحمد عُقباه !!!! فهو يقول ( كنّا جماعة ما منّا إلا من نال من علي ع مُقاربةً للحجاج غير الحسن بن أبي الحسن رحمه الله ) فتدبر !!!! نهج البلاغة ج13 ص231 .
فهذا هو الشعبي يا أمة الإسلام !!!!!
وقبل أن يتبجح البعض بالقول ( أن هنالك رواية أخرى جاءت بهذا الصدد ) !
( أقول ) :
نعم ! ثم ماذا ؟؟؟ لقد وردت رواية أخرى ولكنها أقبح من سابقتها وأيدي الوضع فيها أوضح !!!
ففي سندها ناجية بن كعب الأسدي ،، وما أدراك ما ناجية الأسدي !!!
قال ابن المديني ( لا أعلم أحداً روى عنه - أي عن ناجية - غير أبي إسحاق وهو مجهول ) !
قال الجوزجاني ( مذموم ) !
وذكر ابن مُندة ناجية في الصحابة وقال ( لا تصح له صحبة ) ! تهذيب التهذيب ج10 ص401 .
وذكره الذهبي فقال ( توقف ابن حبّان في توثيقه ، وقال ابن المديني : لا أعلم أحداً حدّث عن ناجية سوى أبي إسحاق .
قلت بلى ، وولده يونس بن إسحاق . وقال الجوزجاني في الضعفاء < مذموم > ) ميزان الإعتدال للذهبي ج4 ص239 .
وأود أن أنقل وصية أبي طالب ع عند موته كي اُخرس أصواتاً قد تعالت بالباطل !!!
قال سلام الله عليه ( لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما اتبعتم أمره ، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا ) الروض الآنف ج1ص259 ، المواهب اللدنية ج1ص72 ، تاريخ الخميس ج1ص339 ، بلوغ الأدب ج1ص327 ، السيرة الحلبية ج1ص375 ، أسنى المطالب ص5 ، تذكرة الخواص ص5،،، كل هؤلاء ذكروا الوصيّة فمن نُصدق ؟!! أنُصدقهم أم نُصدق جاكون الكذّاب ؟!!!
ثم أين أنت يا هذا من قول الرسول ص ( يا عم ربيت صغيراً ، وكفلت يتيماً ، ونصرت كبيراً ، فجزاك الله عني خيرا ) راجع تاريخ اليعقوبي مثلاً ج2 ص35 ،،،
وانظر إلى أقوال النبي ص فيه وأقواله ع في النبي ص في كل من تاريخ اليعقوبي ج2ص27 ،، شرح النهج ج13ص270،، الطبقات الكبرى لأبن سعد ج1ص105 ، أسنى المطالب ص35 ،، ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتاب الغدير للعلامة الأميني ج7ص320- ص809 ،،ج8ص3- ص29 .... وسيجد هناك ضالته المنشودة !
فدعّك من التهريج يا هذا والتزم أدب الحوار ! .
قال هذا المُتعالم
9- ( من الذي كان يُحابي ويتقي وتتلون أقواله وتتناقض ؟ والذي أراد أبو سفيان أن تشق ببيعته عصا الإسلام ) !!!!
( أقول )
أفي علي يُقال هذا ؟!!!
ما أنصفوك والله يا أمير المؤمنين !
على كل حال ،،، فقد ورد عن الرسول ص قوله في علي ع ( علي قسيم الجنة والنار ) !
وأنت تقول أنه كان يُحابي ويتقي وتتناقض أقواله وتتلون !!! وسيرى الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون !!!
وظاهر كلامك أنك لا تتشرف به ع !! ولا تحبه ! والرسول ص قال له ( لا يُحبك إلا مؤمن ولا يُبغضك إلا منافق ) فهنيئاً لك يا رعديد !!
أما قولك ( والذي أراد أبو سفيان أن تشق ببيعته عصا المسلمين ) !
( أقول )
أراد أن يطعن بعلي ع فطعن بأبي سفيان !!!!
ثم ما ذنبه ع إذا أراد أبو سفيان ذلك ؟!!!
فهذا والله نظير قول الشاعر :
وعيّرها الواشون أني اُحبها وتلك وشاةٌ ظاهرٌ لك عيبها !!!!!

قال هذا المُتعالم
10- ( من الذي سب عمّه ) !
( أقول ) :
هذا أيضاً لم يثبت لدينا !! وأتحداك لو أثبته ، وإلا ! فدونك خرط القتاد !!
وهذه الرواية ذكرها أمامك البخاري وغيره ممن تُدغدغ مشاعرهم أمثالها !!
والحق أن رائحة الوضع واضحة فيها !!! فلننقل الرواية ثم نبين ذلك :
( دخل العباس وعي على عمر فقال العباس : يا أمير المؤمنين ، أقضِ بيني وبين هذا - وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله من بني النظير - فأستبّ علي والعباس ) فتح الباري كتاب المغازي باب حديث بني النظير رقم 4033 !!!
( أقول )
أن كل الصحابة يعلمون أن الرسول ص قال ( أقضاكم علي ) فكيف خفي ذلك على العباس عم النبي ص حتى يذهب مع علي ع إلى عمر كي يقضي بينهما ..
ولو صدر ذلك من عامّي من عامة الصحابة لكان ذلك مُحتملاً ، أما أن يصدر ذلك من العباس رض فهذا لا يُقبل في حالٍ من الأحوال !!!
ولكن البخاري أراد ذلك !!! وقد ورد هذا الحديث في صحيحه الذي هو عدل القرآن !!!
فكل ما فيه صحيح لا يعتريه الشك !! لأن كل رواة البخاري قد أجتازوا القنطرة !!!
فعمران بن حطّان الناصبي وأبو الأحمر السائب بن فروخ وحريز بن عثمان الحمصي وإسحاق بن سويد التميمي وعبد الله بن سالم الأشعري وزياد بن علاقة أبو مالك الكوفي وغيرهم من مُعلني العداء والنصب لعلي ع وآل بيته الأطهار ، كُل أولئك اجتازوا القنطرة لأنهم من شيوخ البخاري !!! والبخاري طبعاً قسيم الجنة والنار !!!!
ويكفي أن نضرب مثالاً واحداً لكي نهدم هذه القاعدة الرخوة !!!
يقول عمران بن حطّان مادحاً :
يا ضربةً من تقيٍ ما أراد بها **** إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأنظره يوماً فأحسبه **** أوفى البرية عند الله ميزانا !!!!!!
فعمران هذا يمدح بأبياته هذه التقي (((((( عبد الرحمن بن ملجم ))))) !!! لماذا يا تُرى ؟؟؟؟؟ لأنه قتل علي بن أبي طالب ع !!!!
يا لله والقنطرة التي سيعبرها هذا الملعون !!!!
إنا لله وإنا اليه راجعون .
قال هذا المُتعالم
11- ( من الذي لا يعرف حكم المذي وهو المعصوم المكمل عن رسول الله المبين لشريعته ) !
( أقول ) :
وهذا أيضاً باطل !!! وتعجز أنت ومن معك على إثباته من كتب الشيعة !!! وأتحداكم جميعا ! أتحداكم جميعا ! أتحداكم جميعاً !!!!
فهل من مُجيب ؟؟!!!!
وما ضرّ علي عليه السلام إن طُعن فيه من قبل مُبغضٍ مثلك
فهل ضر السحاب لمن تَفَكرْ **** هُنالك في الورى نبح الكلاب؟!!!!
ولا ضير أن تستهزئ به ع فقد استهزأ به من هو قبلك فكان وبالاً عليهم لا منقبة لهم !
فالبدر تستصغر الأبصار رؤيته *** والعيب للطرف ليس العيب للقمرِ !!!
هذا آخر ما أردنا ذكره ههنا ،، وسيأتي بعده - بعون الله وتوفيقه - الرد على الفقرات من 12-18 ،،،وهي الروايات التي رواها هذا الكذّاب من كتب الشيعة كبحار الأنوار وغيره من دون تدبر أو نظر في السند ،، وسنُبين قريباً -إن شاء الله - سفه وتفاهة ما ذهب إليه وإن غدا لناظره لقريب ،،،
وأخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين .
يتبع ..........
قال هذا المتعالم :
12- ( من الذي ينام مع عائشة في دثارٍ واحد ) بحار الأنوار ج40ص2!!
( أقول )
لننقل الجزء المعني من الرواية أولاً
عن علي ع ( وكان رسول الله ص ينام بيني وبين عائشة - وقد كانوا على سفر - ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ) .
باختصار شديد ( هذه الرواية موضوعة ) !!!! وإليك الدليل يا مُتعالم :
وردت هذه الرواية من كتاب سليم بن قيس ،،، وسليم بن قيس هذا من الرجال الثُقاة عند الشيعة ،،، ولكن ! الذي يروي هذه الرواية عن سليم بن قيس هو ( أبّان بن أبي عياش ) وهو كذّابٌ مثلك يا جاكون !!! وقد صرّح بضعف أبان وكونه متروكاً عدد لا يمكن استقصاؤه في هذه العجالة من العلماء الأجلاء ،،
علماً أن كتاب سليم بن قيس ليس له ( أي ليس لسليم ) بل هو موضوع على يد هذا الكذاب ! كما صرح بذلك العديد من أئمتنا من فطاحلة الجرح والتعديل ،،
فقد ذكر ضعف أبان وكونه هو واضع كتاب سليم كل من (( أبي داود في رجاله ص106 ، ص225 ، ص249،،،، والعلامة الحلّي في خلاصة الأقوال ص83 ،ص206 ، ص207 ، ،،،والأردبيلي في جامع الرواة ج1ص9 ، ص374،،، والسيد علي البروجردي في طرائف المقال ج2ص7 ، والعلامة الطوسي في رجاله ، والكشي في رجاله ، والغضائري ، وغيرهم ) ومن أراد التفاصيل فليرجع الى موضوعنا الذي كتبناه قبل أيام تحت عنوان ( إلى فاعل خير والفاروق ومن يهمه الأمر ) ،، وسيجد هنالك ضالّته المنشودة !!!

ثم لنسلم جدلاً صحّة هذه الرواية !
ولنقل بما قاله بعض الأعلام الذين ذهبوا لصحة كتاب سُليم ،،
فما الضير في ذلك ؟!!
هل تشكون في عدالة الصحابي علي بن أبي طالب ؟!!!
لا داعي لهذا الشك فعلي ع ليس كخالد بن الوليد الذي زنا بزوجة مالك بن نويرة - رحمه الله - ،، وليس كالمُغيرة بن شعبة الذي زنا بأم جميل !!!
فهذا علي ع الذي رويتم في حقه أن الرسول ص قال فيه ( قد أمتحن الله قلبه على الأيمان ) صحيح الترمذي ج2 مناقب علي بن أبي طالب ع ، كنز العمال للمتقي الهندي ج6ص407 ، خصائص النسائي ص11 ، مستدرك الصحيحين للحاكم ج2ص137، ج4ص298 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج1ص133، ج8ص433!!!!!
ثم أنه ص قال في علي ع ( علي مني وأنا من علي ) كما صرح بذلك البخاري والترمذي وأحمد والنسائي في خصائصه والطبري في تاريخه وغير هؤلاء !!!
فهل يُعقل أن يُعطي هذه الألقاب وغيرها مما لا يُحصى عّده لشخصٍ لا يثق به ؟ !!!!
قال هذا المتعالم
13- (من الذي يُسلم عليه رسول الله ص مرتين ولا يرد ) بحار الأنوار ج43 ص83 !
( أقول )
قبّح الله الكذب وأهله !!! ولننقل الرواية أولاً
( عن علي قال ، غدا علينا رسول الله ص ونحن في لفاعنا فقال :. السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال ، السلام عليكم فسكتنا . ثم قال السلام عليكم فخشينا أن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثاً فإن أذن له وإلا أنصرف فقلت وعليك السلام يا رسول الله ... )

أقول .. اتسمي هذه مأخذا يا حضرة المُهرّج!!! .. أبهذا الأسلوب وبهذه الالتفافات تضحك على قرائك ؟ وللجواب على ما أورده نقول ..
ورد هذا الحديث في ج43 ص42 كما ذكر هو .. وورد أيضا في ج76 ص193 وفي ج85 ص329 . وفي كل هذه الروايات لم ينته الحديث بعدم رد السلام .
( قال الشيخ البهائي رض يدل على أن السكوت عن رد السلام لغلبة الحياء جائز ولا يخفى ما فيه ) بحار الأنوار ج85 ص330 .
فعدم رد السلام أولا وثانيا كان لغلبة الحياء الذي كان يتحلى به أمير المؤمنين ع وبضعة الرسول الزهراء عليها السلام .. ولو كان في ذلك إشكالا لانصرف الرسول ص بل وجدناه ص جلس عندهم عندما رد ع السلام في المرة الثالثة .. ثم لماذا قلت إن هذا مأخذ على علي ع ولم تقل بأنه مأخذ على الزهراء ع لوجود الزهراء ع معه آنذاك ؟؟
وهل يسمى هذا مأخذا إذا ما قيس بتشاتم الصحابة مرة على عهد النبي ص وتضاربهم بالنعال بحضرته .. على ما أخرجه البخاري في صحيحه ج2 ص958 حديث رقم 2545باب ما جاء في الإصلاح بين الناس ..
ولكن ! ماذا نعمل وقد ابتُلينا بقومٍ لا يفقهون !!
قال هذا المتعالم
14- ( من الذي أغضب فاطمة مرّتين بالإضافة إلى ما سبق - حيث يدخل في دائرة المغضوب عليهم منها ويكسر الرقم القياسي في مرات إغضابها - ) بحار الأنوار ج43ص42 ، ج39ص207 !
( أقول )
بقي أن تقول أنها دعت عليه - كما دعت على غيره - بقولها ( لأدعون الله عليك في كل صلاةٍ أصليها ) !!!!!!
الرواية الأولى هي كالآتي
( دخل الحسن بن علي على جده رسول الله ص وهو يتعثر فأسر النبي ص فرأيته وقد تغير لون وجهه ثم قام النبي ص حتى أتى منزل فاطمة - إلى أن قال - فأخذ بيدها أليه وهزّها هزاً قوياً ثم قال يا فاطمة إياكِ وغضب علي فأن الله يغضب لغضبه ويرضى لرضاه ، ثم جاء علي فأخذ النبي ص بيده ثم هزّها هزاً خفيفاً ثم قال يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فأن الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضاها )
فقد قال ص إن الله يغضب لغضب علي ع ، والملائكة تغضب لغضب فاطمة !! فتأمل !!
ولم يُذكر شيء مما تبجحت به من إغضاب علي ع لفاطمة ع في هذه الرواية !
ثم تعال هنا ! أكل هذه الغيرة منك لتغير وجه النبي ص وغضب فاطمة ع ؟!!!
فأين أنت من صحابتكم العدول ومواقفهم مع النبي ص !!!!
وأين حميّتك هذه من تلكم الأحاديث التي ذكرها أئمة الحديث والتفسير لديكم ؟!!! كالحديث الذي أخرجه البخاري ج5 باب لبس القميص ،رقم 2184 ،،، والذي ذكر فيه تَجَرؤ الصحابة على النبي ص وإنكارهم عليه صلاته على أبن أبُي المنافق ، حتى جذبوه من ردائه وهو واقفٌ للصلاة عليه !!!
وأين هذه الحمية على إغضاب فاطمة ع ، من تهديد عمر بن الخطاب بحرق بيت علي على من فيه !!!! وهذه الحادثة أشهر من أن تُذكر ،،فقد ذكرها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة وأبن أبي الحديد في شرح النهج والطبري في تاريخه والمسعودي في مروج الذهب وغيرهم !!
حتى تناول ذلك الشعراء في قصائدهم ،، فهذا هو شاعر النيل حافظ إبراهيم يقول :
وقوله لعليٍ قالها عمرٌ *** أكرم بسامعها أعظِم بمُلقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها *** إن لم تُبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفصٍ بقائلها *** أمام فارس عدنان وحاميها !!!!
فأين هي حميّتك من هذا المواقف يا رجل ( مالكم كيف تحكمون ) !!!!
( الرواية الثانية )
وسأذكر منها بيت القصيد فقط لأنها طويلة بعض الشيء ( فتبرقعت ببرقعها - أي الزهراء ع - ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي ص تشكو إليه علياً فنزل جبريل ع على النبي ص فقال يا محمد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك هذه فاطمة أتتك تشكو علياً فلا تقبلن منها ، فلما دخلت فاطمة ع قال لها النبي ص أرجعي إلى بعلك وقولي له رغم أنفي لرضاك فرجعت فاطمة ع فقالت يا ابن عم رغم أنفي لرضاك رغم أنفي لرضاك .......) البحار ج39ص207.
فأين هو المأخذ على علي ع ؟؟؟ أبهذه الأساليب تستغفل من يثق بك من مُحبيك - وهم كثيرون جدا طبعاً - وها نحنُ نُريهم قبح سريرتك فهل من مُعتبر ؟!!!

قال هذا المتعالم :
15- ( من الذي كان يظن أنه شريك لله في صفاته ) بحار الأنوار ج39ص348 !

(أقول) :
هذا مبلغ الرجل من العلم .. وقد فضح نفسه بنفسه .. فقد خفي على الرجل أن أمير المؤمنين هو سيد البلغاء والمتكلمين اعلم الناس بعد رسول الله (ص) بعلوم الأولين والآخرين .. وللجواب على هذه الشبهة التي أعمته حتى خلط الحابل بالنابل نقول ..
لنذكر الرواية أولاً:
( أنا دحوت أرضها وأنشأت جبالها وفجرت عيونها وشققت أنهارها وغرست أشجارها وأطعمت ثمارها وأنشأت سحابها وأسمعت رعدها ونورت برقها وأضحيت شمسها واطلعت قمرها وأنزلت قطرها ونصبت نجومها وأنا البحر القمقام الزاخر وسكنت أطوادها وأنشأت جواري الفلك فيها وأشرقت شمسها - ثم قال ع - وأنا جنب الله وكلمته وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه ادخلوا الباب سجدا اغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شيء عليم ) البحار ج39ص348 وقد يتبادر لذهن القارئ أن في الرواية أمور يصعب فهمها !
ولفك هذه الكلمات البليغة سأعتمد في بعضها على ما ورد عن الأمام الباقر ع وفي البعض الآخر على فهمي القاصر ومن الله التوفيق:
( أنا دحوت أرضها يقول أنا وذريتي الأرض التي يسكن إليها ، وأنا أرسيت جبالها يعني الأئمة من ذريتي هم الجبال الرواكد التي لا تقوم إلا بهم ، وفجرت عيونها يعني العلم الذي ثبت في قلبه وجرى على لسانه ، وشققت أنهارها يعني ظل من استظل ببنائها ، وأنا أنزلت قطرها يعني حياة ورحمة ، وأنا أسمعت رعدها يعني لما يسمع من الحكمة ، ونورت برقها يعني بنا استنارت البلاد ، وأضحيت شمسها يعني القائم منا نور على نور ساطع ، وأطلعت قمرها يعني المهدي من ذريتي ، وأنا نصبت نجومها يهتدي بنا ويُستضاء بنورنا ، وأنا البحر القمقام الزاخر يعني أنا أمام الأئمة وعالم العلماء وحاكم الحكماء وقائد القادة يفيض علمي ثم يعود إلي كما أن البحر يفيض ماؤه على ظهر الأرض ثم يعود أليه بأذن الله ، وأنا أنشأت جواري الفلك منها يقول أعلام الخير وأئمة الهدى مني ، وسكنت أطوادها يقول فقأت عين الفتنة وقتلت أصول الضلالة ، وأنا باب الله يعني الرجعة قبل القيامة ينصر الله في ذريتي المؤمنين ، ولي المقام المشهود – أرأيت البلاغة يا جاكون !! فأين أنت من هذا الكلام الذي هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين !!!- وأنا جنب الله وأما جنب الله وكلمته فأن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ومن فرّط فيّ فقد فرّط في الله ،،،
وأما قوله ع ( وقلب الله )
( أقول ) : الظاهر أن هذا خطأ مطبعي - والله أعلم - وقد ورد في الرواية التي قبلها ( وعين الله ) لا ( وقلب الله ) ،، ومعناه ( عينه على المؤمنين والكفرة ) ،
وقوله ع ( وبابه الذي يؤتى منه أدخلوا الباب .......) فواضحٌ معناه ،،فقد أشار إلى قوله تعالى ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سُجداً وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) البقرة
والكل يعلم قول الرسول ص في أهل البيت ( وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر الله له ) .
أما قوله ع ( وفيّ يرتاب المبطلون ) فهو إشارة إلى قول الرسول ص ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) .
أما قوله ع ( وأنا الأول والأخر والظاهر والباطن وبكل شيء عليم ) ،،،
فالأول ( هو أول من آمن بالرسول ) ،، والآخر ( آخر من نظر أليه ص لما كان في لحده ) ،، والظاهر ( ظاهر الإسلام ) ،،
والباطن ( بطين العلم ) ،، وبكل شيء عليم ( فهو ع عليم بكل شيء أخبر الله به نبيه ص لأن النبي ص أخبره بكل شيء ) .
هذا ما أوردناه في هذه العُجالة ومن أراد المزيد فليرجع إلى بحار الأنوار ج39ص345 وما بعدها ليرى المزيد من ذلك .
والغريب هو أن الجهل والعصبية قد أعمت جاكون ومن لف لفه !!!
فهم يتبجحون ويهرجون ،،، وفي كتبهم أمثال هذه الروايات !!!!
وسأذكر ههنا دليلاً واحداً كي أبين صدق دعواي :
( أخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة ، عن أنس رض قال :
لما جاء جبريل ع إلى رسول الله ص بالبراق ، فكأنها هزّت أذنيها فقال جبريل : يا براق ، فو الله ما ركبك مثله ، وسار رسول الله ص فإذا هو بعجوز على جانب الطريق ، فقال : ما هذه يا جبريل ؟ قال : سر يا محمد . فسار ما شاء أن يسير فإذا شيء يدعوه متنحياً عن الطريق يقول : هلم يا محمد ، فقال له جبريل : سر يا محمد . فسار ما شاء الله أن يسير فلقيه خلق من خلق الله فقالوا : -- وهنا بيت القصيد !!-- السلام عليك يا أول .. السلام عليك يا آخر .. السلام عليك يا حاشر . فقال له جبريل ع أردد السلام . فرد السلام ، ثم لقيه الثانية فقال له مثل ذلك ، ثم الثالثة كذلك حتى انتهى إلى بيت المقدس ......) الدر المنثور للسيوطي المجلد الخامس سورة الإسراء الآية 1-8 ،،،،، ومختصر تفسير أبن كثير للصابوني المجلد الثاني سورة الإسراء آية رقم 1 .
الأول ، الآخر ، الحاشر !!!! أليست هذه من أسماء الله يا أمة الإسلام ؟!!!!
ماذا نفعل وقد ابتُلينا بقومٍ لا يفقهون ؟!!!
قال هذا المتعالم
16- ( من الذي كان أمام ويقول بذيء الكلام أيضاً ) بحار الأنوار ج41ص293!
( أقول ) :
لنذكر الرواية التي أشار أليها هذا المُبغض ثم نُقارنها برواياتهم كي نلاحظ ( أين هي البذاءة ) !!!!
( جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين ع وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها فقالت هذا قاتل الأحبة ، فنظر أليها فقال لها : يا سفلع يا جريئة يا بذيئة يا مذكرة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شيء بيّن مُدلى ) .
وظاهر هذه الرواية أن المرأة لم تكن على دين الحق ،،، بقرينة أنه ع ( قد قتل أباها وأخاها ) ، وقد يقول قائل : وإن قتل أباها وأخاها !! فقد تكون هي على غير دين أبيها وأخيها !!!
وجوابه : أن القرينة الثانية قد دلّت على غير هذا الزعم ،، وهو قولها ( هذا قاتل الأحبة ) !! فكيف تعبر عنهم بالأحبة ؟!!
ومن هنا يتضح صدق قولنا من كونها على غير دين الحق ...
والآن ،،، سنعرض هذه الرواية الموجودة في الصحاح والمسانيد ووووو
قال أبو بكر لعروة في صلح الحديبية ( أمصص ؟؟؟ اللات ) !!!
قال العسقلاني ( وكانت عادة العرب الشتم بذلك لكن بلفظ الأم فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة ) !!!
ولم نذكر الكلمة الثانية ترفعاً !!!! وحروفها هي ب ، ظ ، ؟ والثالث تركناه أيضاً ترفعاً !!!!
علماً أن سب أبو بكر لعروة كان بمحضر رسول الله ص ! فتأمل !!!!!
فهذه الرواية بتيك !!!! ولكي ننقل الكرة إلى ساحتنا !! نقول :
ماذا يقول جاكون بسباب الصحابة ( المُخزي ) فيما بينهم !! والذي تزخر به كتبكم الموثوقة !!! فهل ستتهمهم ببذاءة الألسن ؟
أم إن جرأتك مخصوصة بعلي بن أبي طالب ع !!!
ما هو رأيك يا مسكين !! برواية البلاذري في أنساب الأشراف ج5ص54 ، والتي يرويها عن عثمان ((( الذي تستحي منه الملائكة ))) !!!!
يقول ( لما بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : < رحمه الله > فقال عمار بن ياسر : نعم فرحمه الله من كل نفوسنا ، فقال عثمان لعمار- وهنا بيت القصيد - يا عاض ؟؟؟ أبيه أتراني ندمت على تسييرهِ ) !!!! والكلمة التي أشرنا إليها بعلامات الاستفهام حروفها هي أ ،، ي ،، والحرف الأخير هو ( راء ) !!!
عجباً من عثمان الذي تستحي منه الملائكة !!! أيسب عمار بن ياسر بهذا القول القبيح ؟!! ألا يعلم من هو عمار الذي قال عنه رسول الله ص
( انه مملوء إيمان من قرن إلى قدم ) !!! وقال عن أبيه وأمه ( ياسر وسمية رحمهما الله ) ((( صبرا آل ياسر فأن موعدكم الجنة ))) !!!!
وإليك الأخرى :
يحدثنا أحمد في مسنده ( مسند الشاميين باب حديث عمرو بن العاص عن النبي حديث رقم 17110 ) عن محاورة جرت بين الصحابيين العدلين !! عمرو بن العاص ومعاوية ( خال المؤمنين وكاتب الوحي ) !!!! وإليك جزء من هذه الرواية
(( قال عمرو سمعت النبي ص يقول : تقتله الفئة الباغية - أي عماراً - فقال معاوية - هنا بيت القصيد - دُحِضتَ في بولك أوَ نحنُ قتلناه ) !!!
فهذا هو منطق الصحابة العدول !!!!
وماذا تقول يا مسكين في أبيات الشعر التي أنشدها حسان بن ثابت في هجاء هند بنت عتبة - آكلة الأكباد - وهي أيضاً صحابية جليلة طبعاً !!!
يقول حسان :
أشرت لكاع وكان عادتها **** لؤماً إذا أشرت مع الكفرِ
لعن الإله وزوجها معها **** هند الهنود عظيمة الـبظ ( والحرف الأخير < راء > ) !!!
وعصاكِ أستك تتقين بها **** دقّي العجاية هند بالفهر
قرحت عجيزتها ومشرجها **** من دأبها نصّاً على القترِ
ونسيتِ فاحشةٍ أتيتِ بها **** يا هند ويحك سبة الدهر
زعم الولائد أنها ولدت **** ولداً صغيراً كان من عهرِ !!!! ( وهو معاوية طبعاً ) !!!! ( تاريخ الطبري ج2ص525 ) .
وماذا تقول يا مسكين بهذه الرواية
( وهذا عمر بن الخطاب يقول : اقتلوا سعداً قتل الله سعداً اقتلوه فأنه منافق ، وقد شتم أبا هريرة وطعن في روايته ، وشتم خالد بن الوليد وطعن في دينه وحكم بفسقه وبوجوب قتلهِ ، وخوّن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ونسبهما إلى سرقة مال الفيء واقتطاعه ، وكان سريعاً إلى المساءة كثير الجبه والشتم والسب لكل أحد وقلّ أن يكون من الصحابة من سلم من معرة لسانه أو يده ، ولذلك أبغضوه وملّوا أيامه مع كثرة الفتوحات فيها ، فهلاّ احترم عمر الصحابة كما تحترمهم العامة ، إما أن يكون عمر مُخطئاً وإما أن تكون العامة على خطأ ) شرح النهج للعلامة أبن أبي الحديد ج20 ص22 !!!
وأين أنت يا مسكين من هذه المقولة :
( وهذه أم المؤمنين عائشة تقول < أشهَدُ أن عثمان جيفة على الصراط غداً > ) !!!! شرح النهج ج20ص22 !!!!!!
وإليك هذه أيضاً :
( ثم الذي كان بين أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب حتى نفى كل واحد منهما الآخر عن أبيه ) !!! نفس المصدر ج20ص24 !!!
وهذا أبن عباس يقول في عبد الله بن الزبير ( كذّب عدو الله ) نفس المصدر ج20ص27 !!!!
ماذا تقول يا مسكين فيما أوردناه ؟!!!
هل ستُجيب أم ستُلقم حجر في فيك ؟ !!!!
أنظر في مخازيكم قبل أن تتبجح وتدين الشيعة ،،، فمالكم كيف تحكمون !!!
قال هذا المُتعالم
17- ( من الذي كان يُفرط في حدود الله ويُسقطها بمزاجه ) الكافي ج7ص201 !!
( أقول ) :
أود أن أسألك يا هذا !! هل تصفحت صحاحكم وكتبكم الموثوقة قبل أن تتهم أمير المؤمنين بتعطيل الحدود ؟!!!!
ثم من أنت يا صعلوك ! حتى تتبجح بهذا الكلام وتطعن في دين خير البرية بعد رسول الله ص ؟؟؟
والذي فاتك هو أنك طعنت برسول الله ص واتهمتهُ بتعطيل الحدود !!!
وقد أوقعكَ جهلك في مطبٍ لا أراك تخلص منه إلا أن تخرج من دين الإسلام وتتهم الرسول ص بما ذكرت !!!
فهذا أمامك أحمد يروي في مسنده بسندٍ صحيح موثوق عن أبي أمامة ( إن رجلاً أتى رسول الله ص فقال يا رسول الله إني أصبُ حدّاً فأقمه عليَّ فأعرض عنه ثم قال إني أصبتُ حداً فأقمه عليَّ فأعرض عنه ثم قال يا رسول الله إني أصبتُ حداً فأقمه عليَّ فأعرض عنه واُقيمت الصلاة فلما سلم النبي ص قام فقال يا رسول الله إني أصبتُ حداً فأقمهُ عليَّ فقال هل توضأت حين أقبلت قال نعم فقال هل صلّيت معنا حين صلّينا قال نعم قال اذهب فأن الله قد عفا عنك ) مسند أحمد باب حديث أبي أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو حديث رقم 20255،
وذكره أيضاً الحاكم في المستدرك ج4ص253، سنن البيهقي ج8ص333، ورواه البخاري باختلافٍ يسير في اللفظ ج8ص23 .
ماذا ستُجيب الآن يا جاكون ؟!!! هل ستتهم الرسول ص بتعطيل الحدود ؟!!!
وقبل أن يتبجح أحدكم ويقول - ولا أظنكم تفقهون ما أقول - أن هذا الحديث يدخل في باب عدم التصريح بما يستوجب الحد !!
( أقول ) :
روى مسلم بسنده الصحيح الموثوق عن أبي سعيد رض ( إن رجلاً من أسلم يُقال له ماعز بن مالك أتى النبي ص فقال إني أصبتُ فاحشةً فأقمه عليّ فردّه النبي ص مِراراً قال ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأساً إلا أنه أصاب شيئاً يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يُقام فيه الحد قال فرجع إلى النبي ص فأمَرَنا أن نرجمه قال فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال فما أوثقناه ولا حفرنا له قال فرميناه بالعظمِ والمدر والخزف قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عُرض الحرة فأنتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرّة يعني الحجارة حتى سكت .....) صحيح مسلم كتاب الحدود حديث رقم 3206 ، مستدرك الحاكم ج4ص362 ، سنن البيهقي ج8ص227.
وهذا الحديث بلا شك خالٍ من التصريح بنوع الفاحشة ومع ذلك فقد اُقيم عليه الحد بأمرٍ من رسول الله ص ،،
لذلك يتضح أن التصريح وعدمه ليس سبباً في إقامة الحد أو تعطيله لما أوردناه قبل قليل ..
ولا شك أن إقامة الحد أو تعطيله مُختص بالرسول ص حال حياته ،، فلو عطّل حداً كان ذلك بوحيٍ من الله تعالى لمصلحةٍ اقتضت ذلك ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى ) ، وهذا غير مُختص بالحدود ،، بل في كل شيء كما هو معلوم .....
أما بعد وفاة الرسول ص فنقول - نحن الشيعة الأمامية - بأن الصلاحيات التي كانت للرسول ص انتقلت إلى الإمام علي ع ، فعلي ع من الرسول ص كهارون من موسى باستثناء النبوة ،، فالنبي يتلقى المعارف عن طريق الوحي ، والإمام ( يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي ص أو الأمام الذي قبله ، وإذا أستجد شيء لابدّ أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه ) عقائد الإمامية للشيخ المظفر - رحمه الله - ص96 .
ومن هنا يتضح لنا سخف ما ذهب إليه هذا الكذّاب ! والذي يحاول النيل من علي بن أبي طالب ع وذلك ليس له ولا لأسياده !
ثم أين ذهب المسكين من تعطيل الحد من قبل الخليفة الأول في خالد بن الوليد ؟!! وقد أستحق حد قتل نفس مؤمنة وحد الزنا ! شرح النهج ج1ص179 .
فهل من مُجيب ؟!!!
قال هذا المتعالم :
18- ( من الذي كان ينظر بين فخذي امرأة غريبة عليه ) بحار الأنوار ج4ص303 !!
( أقول ) :
لقد شممتُ رائحة الشيخ عثمان بن محمد آل خميس منذ قراءتي ما أورده جاكون للمرة الأولى !!!
لأنه قد أورد أغلب هذه الأمور في كتابه ( كشف الجاني ) الذي ألفه في الرد على الدكتور التيجاني - أعزّه الله وأطال عُمُره - ،،
ولم أتأكد من صحّة إحساسي هذا إلا عند هذه الرواية !!!
لأن عثمان هذا - أقصد من يسمونه بالشيخ عثمان - ومن قبح فعلهِ أورد هذه الرواية المذكورة ههنا وعزاها إلى كتاب بحار الأنوار ج4 ،،
وقد بحثتُ عنها في الجزء الرابع كلّه فلم أجدها !! ثم بحثتُ عنها في الجزء الثالث والخامس والسادس والسابع وووووو !!! دون جدوى !!
ولم أجدها إلا في الجزء الأربعين !!!
وحسب الظاهر أن جاكون هذا قد نقل الرواية من كتاب عثمان دون بحثٍ ولا تدبر !!! وهذا من أدب البحث العلمي الذي يتحلى به جاكون طبعاً !!!! أو قد يكون عثمان أيضاً ناقل لا باحث كما يدعي وهو الأقرب للصواب !! فوافق شن طبقة !!!! فكلاهما كذّاب ولا جديد !!!
وبدايةً سنورد الرواية من الجملة التي نريد مناقشتها لأنها طويلة .. ( قال عمر لأمير المؤمنين ع يا أبا الحسن ما ترى فنظر أمير المؤمنين ع إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها أن تكون احتالت لذلك قال ائتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موقع البياض فاستوى ذلك البياض ..) والذي ينظر لهذه الرواية بتمعن يكتشف أن الشيخ عثمان جاهل ! وكذلك جاكون طبعاً!!... والدليل على ذلك هو :-
1- إن أمير المؤمنين ع نظر إلى بياضٍ على ثوب المرأة وبين فخذيها لا على فخذيها والفرق بين العبارتين ظاهر .. فلو أراد الراوي النظر إلى فخذيها لعبر بـ إلى أو على .
2- إن أمير المؤمنين ع قال ( ائتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض )
فكيف يصب الماء الذي يغلي غليانا شديدا على فخذيها .. ولو كان كذلك لأحرق فخذيها ولم يرد في الرواية شيء من هذا القبيل .. فتعين أن يكون المراد من ذلك غير ما يفهمه الجهال - كالشيخ عثمان وجاكون -!!
3- القرينة الثالثة هي أن الرواية وردت في موضعين آخرين
الأول في ج40 ص263 وفيها قال ع ( مر من يغلي ماء حتى يشتد حرارته ثم لتأتني به على حاله فجيء بالماء فقال القوه على ثوب المرأة .. فالقوه عليه فاجتمع بياض البيض ... )
الثاني في ج101 ص298 وفيها قال ع ( مر من يغلي بماء حتى يشتد حرارته وصِرْ بهِ إليّ فلما أتى بالماء الحار أمر أن يلقى على ثوبها فألقي فانسلق بياض البيض ... ) وفي كلتا الروايتين لم ترد كلمة - فخذيها - فتعين أنها غير مقصودة بعينها ..
4- ثم كيف غفل فطاحلة الشيعة عن هذه المسألة ليأتي هذا الفطن فيثيرها الآن ؟!!!! وفيهم رضي الله عنهم وحفظ الباقين منهم من يغربل الأحاديث غربلة كي يخرج صحيحها فيستدل به ويسقط سقيمها فيعرض عنه .. وهذه نقطة أخرى جديرة بالملاحظة ناهيك عن آفات سندها !!
ولكن ماذا تقول لمن لا يفقه .. قال أمير المؤمنين ع ( ما حاججني جاهل الا وغلبني وما حاججني عالم الا وغلبته ) والحر تكفيه الإشارة .
ومن هنا يتضح فساد ما ذهب إليه الشيخ عثمان والكذّاب جاكون ومن لف لفهما لإدانة الشيعة ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) الصف ايه8
أخوتي وأساتذتي ،،
هذا ما أردنا ذكره ردّاً على جاكون هذا ،،، علماً أنه لم يأتِ بشيءٍ جديد !!! فقد سبقه إلى هذه المُفتريات شيوخه وأسياده من قبل ، ،،
نقطة أخيرة أود الإشارة أليها وهي ((( أن كل ما كتبته في ردودي على هذا المُبغض لم أرجع فيه إلى أي كتاب !! لا من كتب السنة ولا من كتبنا ،، عدا موضوع واحد رجعت فيه إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة للسيد الفيروز آبادي ،، أما البقية فكانت مصادر الرد عليها من أبحاثي التي وفقني الله لكتابتها وهذا دليل على أن جاكون - وكما قلت سابقاً - لم يأتِ بشيءٍ جديد !!!! بل هو مُقتفٍ لآثار سلفه !!
وإن ما جاء به قد اُشبع بحثاً قبل أن يولد ))) !!
بقي القسم الأخير مما ذكره هذا المُبغض مدعياً كونه مآخذاً على علي ع لا نرى فائدة من مناقشته لأنه لم يرد إلا من طرقهم !!!
والخصم لا يكون حكماً كما هو معلوم ،،،
كما أن الاحتجاج على الشيعة بما ذكره من غير كتب الشيعة غير جائز !!!
فمثل هذه الأحاديث غير مُتفق عليها بين الفريقين ومن يحتج بمثلها فهو جاهل بلا نقاش !!! وليس له أدنى دراية بعلم المنطق !!! لأن الاحتجاج بأحاديثٍ كهذه غير صحيح في عرف المناظرة ، لخروجه عن دليلي البرهان والجدل عند أهل هذا الفن ، فلا حُجة في هذه الأحاديث على الشيعة شاء هذا المُتعصب أم أبى !!!!
بقيت رواية واحدة ذكرها هذا الرجل تحت رقم 29 ،، وهي من كتاب بحار الأنوار قال فيها :
( من الذي تزوّج بعد وفاة زوجته ابنة رسول الله ص بتسع ليالِ )
( أقول ) :
ما هذه الغيرة يا رجل ؟!!!!
وأين أنت من أصحاب السقيفة الذين عقدوا أمرهم والرسول ص لمّا يُدفن ؟!!!
أليسوا أولى بأن تُهرج عليهم ؟ !!
أم أنك لا تجرأ لأن فيهم الصديق والفاروق ؟!!!
ولي أن أسألك سؤال ،،، هل أن الزواج بعد وفاة الزوجة بتسع ليالٍ حرام ؟ !!
فإن قلت بذلك قدّم لنا دليلك من القرآن أو من سنة الرسول ص !!
وإن قلت ليس بحرام ، فعلامَ تُهرج يا هذا ؟!!!
ألا تنظر إلى من ضرب بالقرآن وبالسنة عرض الجدار وحكّم رأيه ؟!!!
هل أدلك على سهم المؤلفة قلوبهم في القرآن ؟؟ هل أدلك على إباحة المتعة في القرآن ؟؟؟ هل هل هل ،،
هل أدلك على مخالفة صلاة التراويح لسنّة النبي ص ؟؟
هل أدلك على حذف ( حيّ على خير العمل ) والتي كانت على عهد النبي ص ؟؟؟
هل أدلك على ابتداع ( الصلاة خيرٌ من النوم ) التي ما عرفها النبي ص ولا قال بها ؟؟
هل أدلك على طلاق الثلاثة بواحدة ومخالفة ذلك ؟؟
غريبٌ أمركم والله !!!
ومع كل ذلك أقول :
إن خبر زواجه ع بعد وفاة الزهراء ع بتسع ليالٍ غير ثابت !!! وقد جاءت في البحار ج42ص92 أما جاكون فذكرها مدعياً وجودها في ج92ص42 !!! وهي غير ما ذكر !!!
قال المجلسي رحمه الله ( وفي قوت القلوب أنه تزوج بعد وفاتها بتسع ليالٍ ) البحار ج42ص92 .
وهذا الخبر مُرسل لم يرد سنده والاحتجاج به لا يصح ،، وحتى لو ثبت ذلك فهو غير مُحرم كما لا يخفى على المُطلع !! فماذا نقول لمن أمتهنَ التهريج ،، ورحم الله القائل :
لو كنتَ تعلم ما أقول عذرتني **** أو كنتُ أجهل ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني **** وعلمت أنك جاهلٌ فعذرتُكا !!!!
نسأل الله تعالى أن يتقبل منّا هذا الجهد المتواضع خالصاً لوجهه الكريم ، دفاعاً عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ،،،
كما وأرجو من الأساتذة الأفاضل والاخوة الأعزاء أن يبيّنوا لنا آراءهم الكريمة فيما إذا استلزم الأمر مناقشة باقي المسائل التي أوردها هذا الكذّاب من كتب السنة على الرغم من عدم حجّيتها على المذهب الإمامي ،، فأمرونا ،، وستجدوننا إن شاء الله طوع البنان .
وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِ العالمين والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق