الأحد، 5 مارس، 2017

الكوراني يسأل وأحمد الكاتب يجيب: هذه عقيدتي بأهل البيت


مذهب أهل البيت ليس هو الطريق الوحيد لتلقي الاسلام

 لا مصدر للعقيدة الا القرآن، ولا أؤمن بالأحاديث الموضوعة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ان أي انسان لا يمكن ان يبني عقيدته من تلقاء نفسه أو تبعا للأهواء والشهوات أو يقلد أبويه أو يأخذها عن المنحرفين والضالين. وانما يجب عليه الاعتماد على المصادر الشرعية ، وبما أننا كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم فلا بد أن نأخذ عقيدتنا الأساسية من القرآن فقط ، وهي تدور حول أمور ثلاثة: التوحيد والنبوة والمعاد. أما الامامة الالهية لأهل البيت فهي لا ترقى الى مستوى التوحيد والنبوة والمعاد ، وهي لا توجد بصراحة في القرآن الكريم ، وانما توجد في التأويلات والتفاسير المبنية على أحاديث ، والأحاديث فيها الصحيح وفيها الضعيف ، أي لا بد من دراستها وتمحيصها والنظر فيها . وقد كنت لفترة طويلة من حياتي أؤمن بنظرية الامامة الالهية وأدعو اليها ، ولكني بعد دراسة مذهب أهل البيت بدقة وعمق وجدت أن لهم رأيا آخر في الفكر الامامي ، وهو أنهم لا يدعون العصمة لأنفسهم من الله ويصرحون بأمكانية ارتكاب الخطأ ويطالبون الناس بتنبيههم اذا ما أخطأوا ، كما انهم لم يدعو الامامة الوراثية أو النص عليهم من الله ، وانما كانوا يؤمنون بالشورى ويلتزمون بها كنظام دستوري لقيادة المسلمين الى يوم القيامة. وقد كان الأئمة من أهل البيت معتصمين بالله بإرادتهم بحرية ولم يكونوا مجبورين من الله على ارتكاب الطاعات أو تجنب المعاصي ، والا لما كان لهم فضل على غيرهم ولما استحقوا الثواب الجزيل من الله . ومن هنا جاء فضلهم على سائر الناس وليس سرا أني الآن لا اؤمن بالامامة الالهية ولا بالاثني عشرية وانما احترم الفقه الجعفري والتزم به مع احترامي لسائر المذاهب الأخرى ، التي هي ليست سوى اجتهادات ظنية قد تخطيء وقد تصيب. ولا اعتقد بوجود حجة لله بعد النبي على خلقه ، أو أن الله قد عين أحدا بعد نبيه ليكون وصيا على الدين. والقرآن الكريم لم ينص على وراثة أحد للقرآن ، وانما هو مصدر معرفة وايمان لجميع المسلمين. وقد اضطر الشيعة الامامية منذ أكثر من ألف عام الى فتح باب الاجتهاد والتعامل مع القرآن الكريم مباشرة كبقية المسلمين. والأئمة من أهل البيت لم يدعوا أنهم مصدر التلقي الوحيد للكتاب والسنة بعد النبي . انهم الأفضل نعم ولكن لا يوجد نص قرآني صريح أو محكم يثبت عصمتهم ، وآية (انما يريد الله..) موجهة أساسا لنساء النبي وهي لا تدل على عصمتهن وانما تتضمن ارادة تشريعية من الله بتجنبهن للمعاصي ، وليس ارادة تكوينية بالعصمة. واذا كان حديث (اني تارك فيكم الثقلين) يعني الكتاب والعترة ، وليس الكتاب و السنة ، فانه غير ممكن التطبيق لنا في هذا العصر حيث ليس لنا الا القرآن ، بدليل ان اهل البيت لم يتركوا تفسيرا صحيحا للقرآن أو كتابا فقهيا متكاملا . والاحاديث المروية عنهم (كما في الكافي ) معظمها ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليه والباقي لا يختلف عن أحاديث السنة الواردة عن الرسول الا في بضعة مسائل. مذهب أهل البيت ليس هو الطريق الوحيد لتلقي الاسلام ، بل الطرق الأخرى جائزة ومعقولة ومقبولة ، وكلها اجتهادات ظنية شخصية يمكن النظر فيها. أهل البيت ليسوا بحاجة للدفاع عنهم ولا يمكن أن يعود لهم أي حق بعد مرور الزمان عليهم. وانهم كانوا يؤمنون بالشورى وبايعوا الخلفاء الآخرين وخاصة الراشدين طوعا لا طرها. والخلافة بالشورى لديهم . ولا يوجد شخص اسمه (محمد بن الحسن العسكري المهدي الغائب) حتى يعود في المستقبل ، إذ أنه لم يولد أساسا وانما هذه اسطورة اخترعها فريق من الامامية بعد أن وصلوا الى طريق مسدود ، لانقاذ نظريتهم من الانهيار. وان الدعوة الى اقامة النظام الاسلامي أو تطبيق الشريعة لا فرق بين المذاهب الاسلامية الفقهية المختلفة فيه ، كما هو معمول به اليوم في ايران حيث تطبق جميع المذاهب الاسلامية بحرية وكل احترام مثلما هو في الدستور الاسلامي. وان الشيعة اليوم قد تخلوا عن نظرية الامامة الالهية وشروطها التعجيزية ، ولم يعودوا يتشبثون بضرورة اتصاف الامام اي الرئيس بالعصمة والنص والوراثة العلوية الحسينية ، وانما هم يقبلون بكون الامام فقيها عادلا منتخبا من الامة ، كما هو حال المراجع الدينيين في قم ، وهذا ما يتفق عليه عامة السنة ، مما يعني أن لا أثر للخلاف حول امامة أهل البيت اليوم ، وان المسلمين جميعا متفقون على ضرورة انتخاب الامام عبر الشورى. ومن الخطأ تضخيم معنى الامامة الالهية الى درجة قريبة من النبوة وادعاء نزول الوحي عليهم بأي شكل من الأشكال ، فهذا عين الغلو المرفوض من أهل البيت بشدة. وهنا اطلب من العاملي أن يسحب كلامه الاسطوري الخطير المغالي عن أهل البيت ويستمع الى أهل البيت أنفسهم وهم يتبرأون من الغلاة ويلعنونهم ، ولا يجعل من قضايا الخلاف التاريخي البائدة عقدة أمام وحدة المسلمين وأداة لتفريق كلمتهم. وأن يعيد قراءة فكر أهل البيت بصورة علمية اجتهادية موضوعية ، وأن لا ينسب اليهم أفكارا وهمية أو اشخاصا اسطوريين لا وجود لهم ، ثم ينسج على ذلك مزيدا من الخرافات والأساطير والغلو. وانني متأكد أنه سيتخلى عن كل أفكاره الوهمية المغالية بمجرد أن يعيد النظر في مسالة وجود الامام الثاني عشر ، ويجتهد فيها بتجرد وحياد .
 أحمد الكاتب
القرآن هو المصدر الوحيد للعقيدة الاسلامية
�يعتبر القرآن الكريم المصدر الأول والأخير للعقيدة الاسلامية فقدقال الله تعالى في كتابه الكريم �ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين �وقال : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا �ولكن الأمة الاسلامية عرفت في تاريخها نوعا من الغلاة الذين قالوا بأن الأمة من أهل البيت هم استمرار للنبوة وانهم يوحى اليهم وانهم شركاء لله في ادارة الكون ، وحاولوا اختلاق أحاديث موضوعة ونسبتها الى النبي الأكرم والى أهل البيت ، وكما حاولوا تأويل بعض الآيات والأحاديث الأخرى ، وعندما ووجهوا بالسؤال : اذا كانت نظرياتهم المغالية بحق أهل البيت صحيحة ومهمة ومن صلب الدين فلماذا لم يذكرها الله تعالى في كتابه الكريم الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ، وقع الغلاة في أزمة شديدة ، فتفتق عقلهم المريض عن خطوة منحرفة أخرى وهي القول بتحريف القرآن وحذف تلك الآيات التي تتحدث عن أهل البيت منه ، ومع ان الله تعالى يقول بصراحة : انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ، فقد ألف الغلاة عدة كتب لتفسير القرآن كتفسير علي بن ابراهيم وتفسير العياشي وابن فرات وتفسير العسكري ، وأوردوا فيها روايات مزورة تتحدث عن وقوع التحريف في القرآن الكريم ، ونسبوا تلك الروايات الى أهل البيت �وبما أنهم كانوا يدسون أنفسهم في صفوف شيعة أهل البيت فقد قاموا بدعواهم الباطلة تلك بتشويه سمعة الشيعة الى يومنا هذا ولم تنفع الردود التي قام بها علماء الشيعة الكبار عبر التاريخ ونفيهم لتلك الروايات الموضوعة وإعلان عدم التزامهم بقصة تحريف القرآن ، الا ان الغلاة وضعوا أدواة قاسية بيد خصوم الشيعة ليشنوا عليهم هجمات متواصلة عبر التاريخ ويتهموهم بالخروج من الدين بانكار آية صريحة في القرآن الكريم ، وهم لا يميزون بين الغلاة الملعونين والمرفوضين من عامة الشيعة وبين أولئك الغلاة. �وقد لاحظت من خلال الحوار مع عدد من الغلاة المفوضة هنا وهناك انهم يعتمدون في بناء أفكارهم المنحرفة على مجموعة أحاديث يروونها عن أسلافهم الغلاة ويقدسون تلك الروايات ويلتزمون بها أكثر من القرآن الكريم ، ويعتبرونها مصدراجديدا من مصادر العقيدة �أو مصدرا بديلا عنه ، ويرفضون أي تشكيك بتلك الروايات أو خدش بأولئك الرواة المقدسين لديهم. �ويلاحظ ان الغلاة المعاصرين الذين ينتمي بعضهم الى فرقة المفوضة الملعونة ، وهي تلك الفرقة التي كانت تعتقد بأن الله تعالى قد خلق محمدا والأئمة قبل خلق الكون وفوض اليهم خلق الكون وادارته وتقسيم الرزق والحياة والموت وما الى ذلك من أعمال الله عز وجل ، ، مثل الشيخ الوحيد الخراساني والعاملي .. يلاحظ انهم يعتمدون في بناء نظرياتهم المشحونة بالكفر والشرك بالله على مجموعة من الزيارات كزيارة الجامعة المنسوبة الى الامام الهادي �وعندما يطالبهم أحد بنقد تلك الزيارة والزيارات والاحاديث الأخرى المشابهة فانهم يرتجفون رعبا وكأنك تطالبهم بالكفر بالله �ورغم انهم أو بعضهم يدعي الاجتهاد والتبحر في علم الأصول ، فانهم يرفضون ممارسة أي قدر من النقد والتشكيك بتلك الروايات أو مراجعة سندها والتأكد من هوية رجالها أو عرض تلك الروايات وما ورد فيها من أفكار مغالية على القرآن الكريم لمعرفة الخطأ من الصحيح كما علمنا أهل البيت عليهم السلام ، وذلك لأنهم يعتقدون بتحريف القرآن وبصحة مروياتهم �وفي الحقيقة ان اسطورة تحريف القرآن التي قالوا بها جاءوا بها من عند اولئك الرواة ، مما يعني انهم يصدقون اولئك الرواة الغلاة أكثر مما يصدقون كتاب الله الكريم. �وقد ابتعد الغلاة وخاصة المفوضة بذلك عن خط أهل البيت وعن الاسلام الصحيح بل خرجوا منه. �ولا حاجة كبيرة لنا لمناقشة الغلاة فيما يعتقدون فهم يبنون نظرياتهم على مجموعة أساطير وخاصة اسطورة وجود الولد للامام العسكري التي يعرفون جيدا انها لا توجد عليها أدلة شرعية واضحة وصحيحة ،ولكنهم يضطرون الى افتراض هذه الأسطورة لكي ينقذوا نظرياتهم الوهمية المتطرفة. �ويرفضون ممارسة اي عملية اجتهاد أو مراجعة لما ورثوه من أجداهم.��
 أحمد الكاتب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق