الأحد، 9 نوفمبر 2014

حوار حول صلح معاوية والحسن

مقارنة غير صحيحة وغير صالحة !!

هل سلّم الرسول قيادة مكة والمدينة الى المشركين ؟؟!!

ماوقع بين الرسول والمشركين هو صلح ..

وماوقع من الحسن رضي الله عنه هو صلح + تنازل عن الخلافة 

بالنسبة لديننا ليست هناك مشكلة ..

لكن بالنسبة لدينكم فأنها الطامة الكبرى !!

الحسن امام منصوص على امامته الهيا ..

كيف يسلم الدولة والخلافة لرجل اخر غير معصوم بل عندكم من الكافرين الفاسقين ؟؟!!

لذلك لاتحاولي ان تجعلي من المسألة مسالة صلح فقط ..


ثانيا في ثنايا كلامكي تلميح الى الطعن بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ..

وهذا دأبكم .. وهذا دينكم شبهات في شبهات ..
ولوكان الدين عبارة عن مجموعة من الشبهات فيستطيع النواصب ان يطعنوا في علي رضي الله عنه في مسالة صلح الحيدبية ..

وان كان لي موضوع اليك نص مقتبس منه :






الامام علي في صلح الحديبية :




لايخفى على احد مدى تشهير الشيعة مع الاسف على صحابة رسول الله في صلح الحديبية ، على اعتبار انهم قد عصوا رسول الله ولم يمتثلوا لاوامره ..
ماذا سيكون جوابنا إن قال لنا أحد النواصب: (إن علياً عليه السلام كان من رؤوس المعارضين للنبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، وقد عصى أمره مع سائر الصحابة في عدم حلق رؤوسهم وذبح هديهم؟
بل إن رفض علي بن أبي طالب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم يفوق معارضة عمر بن الخطاب وذلك حينما طلب صلى الله عليه وسلم منه أن يمسح اسمه عندما كان يكتب كتاب الصلح مع مندوب قريش سهيل بن عمرو فرفض علي بن أبي طالب الانصياع لأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟

ودليل ذلك ما جاء عن أبي عبد الله عليه السلام، في حديث طويل في قصة صلح الحديبية: (إن أمير المؤمنين عليه السلام كتب كتاب الصلح: باسمك اللهم، هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والملأ من قريش، فقال سهيل بن عمرو: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك، اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله، أتأنف من نسبك يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا رسول الله وإن لم تقروا، ثم قال: امح يا علي! واكتب: محمد بن عبد الله، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أمحو اسمك من النبوة أبداً، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده...). مستدرك الوسائل: (8/437). 
وذكر صاحب المستدرك ان الرواية رواها ايضا المفيد في الارشاد والطبرسي في مجمع البيانفبماذا سنرد على ذلك الناصبي حين يقول: لماذا يعصي علي بن أبي طالب أمر النبي صلى الله عليه وسلم حينما طلب منه أن يمحو اسمه؟ أعلي بن أبي طالب أتقى وأحرص وأعلم من النبي صلى الله عليه وسلم في عدم رغبته لمسح الاسم؟ 

الم يقل الله تعالى :

{ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين }
سورة النساء-آيه 14


{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } في سورة الأحزاب-آيه 36


{ إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيهآ أبدا } سورة الجن-آيه 23


ثم يقول ذلك الناصبي : ان الامام علي كان يحاول جاهدا ان يعرقل كتابة الصلح ويزيد من معاناة رسول الله في ذلك اليوم .. بل اغلب الظن انه كان يعتقد ان الرسول غير مؤهل لمسك زمام الامور ذلك اليوم وقد بلغ به التعب فيهجر !!! ان هذه العبارة ( اغلب الظن ) استعملها التيجاني اكثر من مرة في كتبه للطعن بصحابة الرسول من المهاجرين والانصار .. لذا فاعتقد انها ليست حكرا عليه ويستطيع أي شخص ان يبني الظنون وفق ما تشتهيه نفسه ..


ثم يردف الناصبي فيقول : بل تكررت منه المعارضة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم مثلما حصل في غزوة تبوك، حينما طلب منه النبي أن يمكث بالمدينة، كحال بعض الصحابة من أهل الأعذار، كابن أم مكتوم وغيره لأسباب معينة رآها النبي صلى الله عليه وسلم لكنه خرج ولحق بالنبي محاولاً أن يثنيه عن قراره ويأخذه معه للمعركة.

فعن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن سليمان بن بلال، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد أن علياً عليه السلام خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع وهو يبكي ويقول: تخلفني مع الخوالف؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟) بحار الأنوار: (37/262)، العمدة: (ص:127).





فلماذا ينزعج علي بن أبي طالب من أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بتركه بالمدينة في غزوة تبوك؟ أيعصي علي النبي صلى الله عليه وسلم في أمره؟هل كان علي يجهل أن استخلافه في المدينة منقبة وفضل له أم لا؟ فإن كان يجهل فهذه مصيبة، وإن كان يعلم فالمصيبة.. أعظم.

والرد على كل هذه التقولات على أمير المؤمنين رضي الله عنه، هو نفس الرد على من يشنع على الصحابة في صلح الحديبية .. فالحق واحد، وإن تعددت صور الافتراءات.

==========

كفروا ابي بكر رضي لله عنه بحجة انه اغتصب الخلافة من علي بن ابي طالب رضي الله عنه ..
وعندما يتكلمون عن الحسن يقولون تنازل عن كرسي الخلافة !! ولم يتنازل عن الامامة !! لامشكلة ابدا !!

اذا كان الدين يأخذ بالهوى وماتشتهي الانفس فلماذا ننتقد البوذيين
ولماذا ننتقد عباد البقر !!؟؟


بناءا على كلام الاخت جنان فأن ابي بكر غير متجاوزا 

لانه قد اخذ كرسي الخلافة ولم يأخذ الامامة !!


وما رأيك لو اتيتك بنص من اقوال علمائك يثبت ان الامامة في الدين والدنيا ؟؟
=========
أمر مهم من شروط الحسن ( رضي الله عنه ) ولا أدري ربما تجهل هذا الامر الله اعلم ..

((وقد جعل الإمام الحسن بن علي عليه السلام أحد شروط الصلح مع معاوية، أن يحكم في الناس بالكتاب والسنة، وعلى سيرة الخلفاء الراشدين .))


انظر: كشف الغمة للأربلي : (2/193)

، بحار الأنوار: (44/65).


من شروط الامام الحسن على معاوية ان يحكم بالكتاب وسنة رسوله وسنة الخلفاء الراشدين ..

ومن المعلوم انه لم يوجد خلفاء قبل الحسن غير ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ..

ففي هذا دلالة عميقة على ان الحسن كان يرى صحة خلافة ابي بكر وعمر وعثمان ..
والا لما دعا وأشترط على السير على سنتهم ..

ان هذا الشرط الذي يتحاشى ويتجنب الشيعة ذكره يبطل كل دعواهم .. ويبطل عقيدة الامامة التي بسببها كفروا صحابة الرسول الأجلاء من المهاجرين والانصار ..
وانا دائما ما أكرر ان الدين الامامي من أين ناحية تراه دين ركيك جدا ..
============
عن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن بن علي عليه السلام إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: (إن هذا ابني سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)



كشف الغمة: (2/142)

، بحار الأنوار: (43/298)

، عوالي اللآلي بأبن ابي جمهور الاحسائي : (1/102).


كما ترون فأن الرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يكفّر الطائفتين .. بل وصف الطائفتين طائفة الحسن وطائفة معاوية بفئتين عظيمتين من المسلمين ..

ومثل هذه الرواية واردة في كتبنا في الصحاح ..

لكن الشيعة يكفرون الطائفة الاخرى !!!!
==========
تتهموننا بالنصب والعداوة لال البيت ..
ولايوجد عندكم غير هذا الكلام ..

تطعنون بعمر الفاروق مطفيء نار المجوس وفاتح مصر ومحرر القدس ومحرر العراق .. 

وعندما نقول لكم ان اسلوبكم في الشبهات اسلوب باطل بدليل انه يستطيع اي شخص ان ياتي ويتبع اسلوبكم في التجريح فيطعن حتى في الانبياء وحتى في علي بن ابي طالب رضي الله عنه ..
فما وجدنا منكم كالعادة سوى اتهامنا بالنصب ..!!
========

هل الرسول صلوات الله وسلامه عليه في صلح الحديبية كان قد سلّم قيادة المدينة المنورة للمشركين ؟؟!!

المسألة تختلف عن مسألة الامام الحسن رضوان الله تعالى عنه ..

الامام الحسن سلّم الدولة الاسلامية لرجل فاسق كافر فاجر على حد زعمكم .. !!!
===================

انا الذي فعلته : قلت لها اذا كان الدين كله عبارة عن شبهات فيستطيع النواصب ايضا طرح الشبهات وقد جئت لها بشبهة افتراضية لناصبي شبهة عن الامام علي رضي الله عنه ..

اردت من هذا ان تتحرك العقول .. اردت منها ان تحّرك عقلها ..

اذا انها جائت بشبهة مستندة فيها على رواية ..

والناصبي المفترض جاءها بشبهة مضادة ايضا مستندا الى رواية ..

فمالفرق ؟؟ !!

لماذا يجب ان تكون هي على حق والناصبي المفترض يجب ان يكون على باطل ؟؟!!

ان قالت ان الامام علي قد وردت تزكيته وفضائله ولايمكن الاستناد الى ظاهر بعض الروايات التي تطعن بشخصه والاعتماد عليها بمعزل عن ما اثبت بحقه من الفضل والتزكية ..

فنقول لها : وعمر كذلك فهو من المهاجرين ومن الذين شاركوا في معارك الاسلام جنبا الى جنب مع الرسول وعلي وابي بكر وغيرهم ..

والاخت جنان قد غضبت اشد الغضب عندما جئتها بتلك الشبهة الافتراضية .. وانا صراحة ومن اعماق قلبي احييها على غضبها لامير المؤمنين علي بن ابي طالب ..

لكن اريدها ان تغضب لعلي بن ابي طالب لا ان تغضب لمذهبها ودينها ..

اريدها ان تغضب عندما يخرج علماء الشيعة ويقولون ان عمر قد ضرب فاطمة واسقطت محسنا وماتت على اثر جراحها وعلي اسد بني هاشم لم يفعل شيء!!! 

اريدها ان تغضب من هذا الانتقاص الذي مابعده من انتقاص من علي الشجاع الكرار فدائي الاسلام ..

اريدها ان تغضب لعلي وال البيت عندما يورد مراجعها ويحسّنون رواية ( ذلك فرج غصبوه ) !!
في اشارة الى زواج عمر بن الخطاب من ام كلثوم ابنة علي ..

بالله عليكم من منّا يرضى ان يقال عن عشيرته واجداده : لديهم فرج غصبوه .. او ذلك فرج غصبوه .. كل ذلك لانقاذ عقيدة البغضاء بين ال البيت والصحابة حتى لو كان على حساب ال البيت !!! مع الاسف ..

نريد من الاخت جنان ان تغضب لال البيت من الكثير من الاساءات الواردة في كتب الشيعة عن ال البيت ..

وانا الان سأتي بالرد على شبهة جنان في عمر والرد على شبهة الناصبي المفترض في علي .. وانا سبق ان قلت في هذا الموضوع ان الرد على هذه الشبهتين هو نفسه لان الحق واحد وان تعددت صور الافتراءات ..

ان الذي نزل على الصحابة في يوم الحديبية لاتوبيخ ولا عتاب بل الذي نزل رضوانا من سابع سموات ووعدا بفتح قريب واليكم تفصيل الرد مقتبسا من موضوعي عن عدالة الصحابة :



الصحابة و بيعة الرضوانقال تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } (الفتح/18).

ان ما جاءت به الاية الكريمة مايلي :

1. رضى الله تعالى عن جماعة سماهم بالمؤمنين .
2. سبب الرضى والثناء هو مبايعتهم للرسول تحت الشجرة .
3. ان الله علم ما في قلوبهم من صدق وحسن نية فانزل عليهم السكينة ووعدهم بفتح قريب وهو فتح خيبر كما ذكر غالبية المفسرين .


اعتراض الشيعة : اعترض الشيعة على القول بان جميع من بايع الرسول تحت الشجرة مشمول بهذا الثناء والرضا والاثابة بداعي ان الاية قد خصت المؤمنين فقط .. وليس جميع من كان مع الرسول في ذلك اليوم كانوا من المؤمنين !!!! 
يعني بمعنى اخر ان كلام الله تعالى يجب ان يكون موافقا لكلامنا ومعتقدنا !!! والعياذ بالله ..
ونحن نقول لمن يدعي هذا القول : 
ان عقيدتنا يجب ان تكون مستمدة من القران ، لا ان يكون القران مستمدا من عقيدتنا !! 
فالشيعة تقصد ان المعنيين بهذه الاية هم القلة القليلة الذين لم يرتدوا بعد وفاة الرسول ..
وعددهم ثلاثة او خمسة وفي رواية سبعة او اثنى عشر ..
وكان عدد المبايعين الف وثلاثمائة وفي روايات الف واربعمائة وفي روايات الف وخمسمائة كما هو موثق في كتب الشيعة :





(( يوم الحديبية كنا مع النبي ( ص ) اربع عشرة مائة ))

بحار الانوار ج2 ص345

(( كان اصحاب البيعة الفا وثلاثمائة عن ابن اوفى الفا واربعمائة عن جابر بن عبد الله الفا وخمسمائة ))


المناقب الجزء 2 ص21


اقول والله المستعان ان ادعاء الشيعة باطل من وجهين :

1. لو كان الله تعالى يريد التبعيض لذكر ذلك واضحا جليا كان تكون الاية هكذا (( لقد رضي الله عن المؤمنين من الذين يبايعونك تحت الشجرة )) عند ذاك يكون هنالك احتمال ان _ من _ تعني التبعيض ..او ان يضيف تعالى الى الاية عبارة توضح ان هنالك ممن بايعوا منافقين او من سيرتد .. ولكن الاية واضحة بجلاء فهي وصفت المبايعين بالمؤمنين اذ يبايعونه تحت الشجرة ..

2. ان الله تعالى قد اثابهم في اخر الاية بقوله ( وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً )والفتح القريب هو فتح خيبر.

فالإثابة بالفتح كانت على خمسة فقط ؟! أم أن خمسة فقط هم الذين فتحوا خيبر ؟! وهذا الجمع الذي يعد بالمئات من الذين فتحوا خيبرمنافقون!

كيف ينصر الله جيشاً أغلبه منافقون؟! إذن لماذا لم ينصر الله موسى - عليه السلام - ويدخله الأرض المقدسة ومعه أخوه هارون واثنان مخلصان ؟! ولا بد أن يكون معه آخرون مؤمنون، وإن كانوا ضعاف الإيمان.

لقد رجع المؤمنون من الحديبية – وقد فازوا بجائزة هذه السورة - فرحين أشد الفرح. ولم يكن يخطر ببالهم أن هذه الجائزة ليست لهم!! وأنهم لا يستحقون إلا الغضب !!
واللعن. وأنهم والمخلفين سواء! إذن علام خرجوا معه. وتحملوا هذه المخاطر؟!
ولم يخطر ببال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء من ذلك. حتى خلف من بعد ذلك خلوف فازوا بفهم هذه الآيات.. فهماً لم يدركه رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه المقربون!!!


فإذن.. عدد الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة في أوسط الأقوال ألف وأربعمائة..

وسميت ببيعة الرضوان لإخبار الله عز وجل أنه رضي عنهم، وهذا الرضا جاء مطلقاً عاماً..
ولكن:
هل يمكن أن يرضى الله سبحانه وتعالى عن المنافقين.. ؟؟
وهل يخبر سبحانه وتعالى برضاه عن أحد ثم يخبر أنه سخط عليه بعد ذلك.. ؟؟

والجواب يتبين في الآتي:

أما المخلوق فيمكن أن يرضى اليوم ويسخط غداً؛ ويمكن أن يرضى عن منافق يظنه مؤمناً؛ لأنه لا يعلم مِنَ الشخص إلا ما يشاهده أمامه..
أما الله سبحانه وتعالى فإنه لا يمكن أن يرضى عن المنافقين؛ لأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
وإذا رضي الله عن أحد فلا يمكن أن يسخط عليه بعد ذلك؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يخبر برضاه عن أحد سيكفر أو ينافق..
ثم إنه سبحانه إذا رضي عن عبد وفقه وسدده في أمور حياته وآخرته، وحفظ عليه دينه..
ألا ترى أن الله لما أخبر عن رضاه عن المهاجرين والأنصار قال بعدها (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا..)[التوبة: 100] فلو لم يكن رضاه عنهم دليلاً على حفظه لهم لما قرنه بالوعد بالخلود في الجنات..

والا ترى ان الله لما توعد ابي لهب وامراءته بجهنم ماتوا وهم كفار بالرغم من ان بين نزول ايات الوعيد وموت ابي لهب زمنا طويلا .. فهل اسلم بعد ذلك ابي لهب وحسن اسلامه فسقطت مع اسلامه سورة المسد ؟؟!! 

وانا اوجه اليك ايها القاريء اللبيب هذا السؤال :

مارايك بشخص ياتي ويقول لك ان ابي لهب قد تاب و اسلم ومات على اسلامه ..؟؟ وهل ستصدقه ؟؟
فبناءا على كلامه ان وعد الله فيه لن يتحقق ..
ان هذا الادعاء هو نظير ادعاء الشيعة في ارتداد جل صحابة الرسول الذين وعدهم تعالى بالجنات !! فتامل ..

==============

يعني الروايات الواردة في كتبكم اذا لم تعجبكي تكون مكذوبة !!
والروايات الموافقة للهوى .. يجب ان تكون صحيحة !!

=========


الذي حصل من صلح الامام الحسن مع معاوية بن ابي سفيان مايلي :

1. عقد صلح واتفاقية سلام وتفادي الحرب ..
2. تنازل الامام الحسن عن الخلافة لمعاوية بن ابي سفيان ..

وجوانب اخرى اتركها تبرعا ..


يجب ان تأخذي كل نقطة وتشابهي بها مع موقف اخر من التاريخ .. نعم هذا صحيح ..

لكن ان تتجاهلي التنازل عن الخلافة !! فهذا يثير تساؤل غريب .. لماذا ..


الان المطلوب ان تأتينا بموقف مشابه من التاريخ تنازل فيه احد الصالحين المنصوص على امامتهم او منصبهم الهيا الى رجل اخر كافر فاسق فاجر ...



َمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


هذه الاية تشمل جميع المسلمين الا الائمة المعصومين !!

لانهم معصومون وفقا لعقيدتكم .. والاية تقول فان الله غفور رحيم ..!!
فالاضطرار عند ارتكاب الاثم !! والائمة منزهون عن الاثام ..
فهم عندكم معصومين ..
وهذه اشكالية من كثير من الاشكاليات التي اوقعتكم بها عقيدة العصمة !! جعلتموهم كالملائكة وهم بشر ..
واذا كانوا كالملائكة كيف للناس ان يقتدوا بهم ؟؟!!
الانسان يقتدي بالصالحين من البشر ..

كما ان التشبيه مع حادثة النبي يوسف عليه السلام ايضا غير موفقة فيه ..

النبي يوسف قد مسك بيديه سلطة حتى لو كانت سلطة جزئية لتكون بيد الحق .. اما الامام الحسن فقد سلّم السلطة كاملة لرجل زنديق كافر وفقا لمفاهيمكم ..
فحادثة النبي يوسف في وادي وحادثة الحسن في وادي اخر ..

ياجماعة ربما قد يظن البعض اننا عندما نناقش في هذا الامر نريد ان نبين ان الامام الحسن مخطيء !!
لا لا والف لا ..

نحن بالنسبة لديننا لاتوجد اي مشكلة .. خليفة المسلمين سلّم الخلافة لرجل اخر وان كان ليس بمنزلته .. وان كنّا نرى ان الحسن احق بها لكنه اضطر ..

ولكن نريد ان نبين تناقضات الدين الامامي ..
امام معصوم منصوص على امامته من لدن عزيز جبار .. يسلّم الخلافة الى رجل .. واي رجل ؟؟
كافر زنديق ووووو !!!!!

هذا هو مرادنا من الحوار ..
============
لانريد منكم سوى اية واحدة محمكة تثبت عقيدة العصمة !!!

لانريد ادلة وبراهين هي في الحقيقة شبهات عن خير البشر !!

لقد سئمنا من اساليب علمائكم ..
========

نحن لسنا اتباع يزيد ..

نحن اتباع الصحابة من المهاجرين والانصار واتباع ال البيت زوجات الرسول وغيرهم من اقارب الرسول كآل العباس وآل علي و آل جعفر ...

بالنسبة لفضائل ال البيت موجودة في كتبنا وهي واضحة لكل باحث عن الحق ..
وانتم تأخذون الكثير من فضائلهم الواردة بأسانيدنا وتروونها في كتبكم ..

وانتم الذين تحرفون معناها وتغلون في البعض منهم كعلي وفاطمة وتطعنون في البعض الاخر كزوجات الرسول الطاهرات العفيفات ..

الرواية التي جأتكي بها من كتبكي تثبت ان الامام الحسن رضي الله عنه كان يرى ان خلافة ابي بكر وعمر وعثمان اضافة الى خلافة علي رضي الله عنهم اجمعين خلافة شرعية راشدة واشترط على معاوية ان يتمسك بها :

مع الاسف أخفت الاخت جنان أمر مهم من شروط الحسن ( رضي الله عنه ) ولا أدري ربما تجهل هذا الامر الله اعلم ..((وقد جعل الإمام الحسن بن علي عليه السلام أحد شروط الصلح مع معاوية، أن يحكم في الناس بالكتاب والسنة، وعلى سيرة الخلفاء الراشدين .))


انظر: كشف الغمة للأربلي : (2/193)

، بحار الأنوار للمجلسي : (44/65).



من شروط الامام الحسن على معاوية ان يحكم بالكتاب وسنة رسوله وسنة الخلفاء الراشدين ..

ومن المعلوم انه لم يوجد خلفاء قبل الحسن غير ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ..

ففي هذا دلالة عميقة على ان الحسن كان يرى صحة خلافة ابي بكر وعمر وعثمان ..
والا لما دعا وأشترط على السير على سنتهم ..

ان هذا الشرط الذي يتحاشى ويتجنب الشيعة ذكره يبطل كل دعواهم .. ويبطل عقيدة الامامة التي بسببها كفروا صحابة الرسول الأجلاء من المهاجرين والانصار ..
وانا دائما ما أكرر ان الدين الامامي من أين ناحية تراه دين ركيك جدا ..

بأنتظار اجابتكي يا اخت جنان رجاءا بدون لف او دوران ..
اذا كنتي تعتبرينها ضعيفة فالتضعيف يكون وفقا لميزان جرح وتعديل لا لميزان الاهواء وماتشتهي الانفس !!
==================

هلا اجبتنا لماذا قاتل الرسول صلوات الله وسلامه عليه في بدر رغم قلة الجنود وكثرة جنود جيش المشركين ؟؟ ولماذا انتصر ؟؟

مع العلم ان مسألة الامامة اعظم بكثير من دواعي معركة بدر ..

لماذا قاتلت جيوش الاسلام جيوش الروم التي تفوقها اضعافا في العدة والعدد ولماذا انتصر المسلمون ؟؟


الجواب : لأن الجيش الذي كان مع الحسن هو من رعاع العراق الذين ذمهم علي بن ابي طالب رضوان الله تعالى عنه والذين قال فيهم الحسن : والله اني ارى معاوية خيرا لي من هؤلاء !!


هؤلاء هم الشيعة الاوائل ..

هؤلاء هم الذين بايعوا الحسين رضوان الله تعالى عنه ثم غدروا به فيما بعد وقتلوه !!


تنازل الحسن لانه بكل بساطة لايوجد شيء في الدين اسمه الامامة .. فرأى ان يسلمها لمعاوية حتى وان كان اقل منزلة من الحسن ..

==========

ولكن قلت ان التعاون يختلف فيوسف عليه السلام استلم بيديه سلطة من الكفر ..

والحسن رضي الله عنه سلّم السلطة كلها التي كانت بيديه الى كافر بزعمكم .. 

الفارق كبير جدا والتشبيه ضعيف الى ابعد الحدود ..

والمسألة ليست مسالة اعتراف بالطرف الاخرالكافر او ما الى ذلك ..

المسالة مسالة تنازل عن منصب الهي الى رجل اخر وياليته لو كان اي رجل !!

رجل كافر زنديق ..

هل هذا هو دينكم ؟؟!!

وفوق هذا تريدون اقناع الاخرين به ..

اذا كنتم انتم غير مقتنعين به بناءا على الادلة الركيكة التي تقدمونها .. فكيف ستقنعون الاخرين ؟؟!!

ثم ان الحسن رضي الله عنه لايخاف في الله لومة لائم ولو كان هناك امر الهي بتولي امامة المسلمين لماتنازل عنه بل لبذل الغالي والرخيص من اجله ..

وهذا هو طريق الجهاد الذي سار به جده المصطفى صلى الله عليه وسلم ..

هذا هو ظننا بالحسن ..
==============


نعم دينكم عبارة عن مجموعة من الشبهات ، تقذفون بها خير البشر بعد الانبياء صحابة الرسول الاجلاء وزوجاته الطاهرات العفيفات ..

حتى انكي في هذا الموضوع الذي تزعمين انه لرد الشبهات طرحتي فيه شبهة عن عمر بن الخطاب مطفيء نار المجوس ..

هذه الشبهة التي جعلتها تتهاوى امام اقدامكي دون ان تنبسي بكلمة .. وهل يستطيع احد ان يجاري القران الكريم وتزكية الله تعالى لصحابة الرسول الابرار ؟؟!
==========

 بصحابي من أجلّ صحابة الرسول صاهر الامام علي وصاهره الرسول وجاهد في الله حق الجهاد وفتح الله على يديه بيت المقدس ومصر والعراق وهو الان في قبره مجاورا للرسول ، فهل هناك شرف يداني هذا الشرف وهل هناك عز مثل هذا العز ..؟؟

=============


المذاهب لاتختلف فيما بينها في أصول الدين ، الاختلافات بين المذاهب تكون في فروع الدين وفروع فروع الدين وفي الاجتهادات ، الاختلاف في المسائل التي لم ترد فيه روايات نبوية واضحة .. ككيفية غسل اليدين في الوضوء وما الى غير ذلك ..



اما دينكم فقد خرج علينا بأصل الامامة التي جعلها من اهم اصول الدين ودونه لاتقبل صلاة ولازكاة ولاصيام ولا حج ومنكر الامامة كافر مخلد في النار !! فهل هذا مذهب كالمذاهب الاسلامية الاربعة ام دين جديد ؟؟
وهل تظنينني جاهل بحيث لا اعلم مامعنى مذهب ومامعنى دين ؟؟!!

وهل هناك تكفير اوضح من تكفيركم لنا بسبب بدعة الامامة ، انتي شخصيا في هذا الموضوع كفرتي ابي بكر الصديق رضي الله عنه ولم تفرقي بينه وبين ابليس بسبب رفضه السجود لولاية علي حسب تعبيركي !!! ، فهذا تكفير لنا نحن اهل السنة والجماعة الذين نوالي هذا الذي انزل الله فيه ( ثاني اثنين اذهما في الغار اذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا ) وشرفّه بالمعية الخاصة ..

==========
كيف يقاتل اليوم الحوثيون ومايملكون من امكانيات تعتبر ضعيفة جدا مقارنة مع القوات النظامية اليمانية والسعودية ؟؟!!
بينما لم يقاتل الحسن وهو مكلف بالامامة من قبل الله تعالى ؟؟!!
هل الحوثيون افضل من الحسن رضي الله عنه ..؟؟!!!!



============
الامام المعصوم عندكم فهو منصبا من الله تعالى ليكون حاكما على المسلمين يحكمهم بالشريعة الاسلامية ، وهو بنفس الوقت يمتلك الولاية التكوينية وعلم الغيب فلم سكت عن ابي بكر بل بايعه ؟؟!!

ان الواجب الشرعي يحتّم عليه ان يخرج سيفه لييبين لكل المسلمين انه هو الامام المنصوص على امامته حتى لو قتل شهيدا 

فسيكون الدليل الاقوى امام الجميع على دفاعه عن الامر الالهي وفضح المغتصبين لحقه الالهي ..


===========

لم يحارب معاوية الحسن ولم يقع بينهما قتال !!!!



الحرب التي وقعت بين علي بن ابي طالب رضي الله عنه ومعاوية كانت بسبب فتنة استشهاد عثمان رضوان الله تعالى عنه ،


فعليا كان يرى ان تتم ويستتب امر البيعة له ثم بعد ذلك يتم الاقتصاص من قتلة عثمان بينما كان يرى معاوية ان يتم الاقتصاص من قتلة ابن عمه ثم يبايع لعلي ، فعزل عليا معاوية عن الشام ولم يمتثل معاوية لامر الخليفة فأرسل اليه عليا جيشا ووقعت معركة صفين .. وماهذه الحروب الا بسبب ذلك اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ الذي اشعل نار الفتنة واذكى نارها فتسبب بمقتل عثمان وكانت الفتنة .

=====================



عذرا انتم هنا تناقضون دينكم ، فدينكم ينص على ان الله تعالى هو من ينصب الامام على الناس وواجب الناس ان يتبعوه ويطيعوه .. وهذا الامام هو حاكم على المسلمين يحكم بهدي الشريعة ويصون الشريعة من التحريف ..

اما ان تقولوا ان الامام يوصل رسالة كما قلتي انتي :الخلافة التي هي
منصب دنيوي ولكن نعتبرها مساعدة للامام على ايصال رسالته في حال استطاع الوصول اليها

فعندما تقولون انه امام في الدين وله رسالة فمعنى هذا انه صار نبيا ورسولا!! فهذه واجبات الرسول والنبي..

والنبوة قد ختمت بقوله تعالى (( ماكان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما )) الاحزاب 40


فامامكم المعصوم اما ان يكون حاكما يحكم المسلمين او لا

اما ان تدعون ان يكون منصبا من اجل الدين فقط فهذا خروج عن النص الالهي بختم النبوة ..

==============

 اذا كان معاوية بهذه الاوصاف فكيف كان غالبية الشيعة انذاك فيقول عنهم الحسن والله اني ارى معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون انهم لي شيعة ؟؟؟!!!!!



بل اليك هذا النص من كتاب حياة الامام الحسين (ع) للشيخ باقر شريف القرشي مطبعة الاداب – النجف الاشرف .

ج2 \صفحة 
421

يتحدث عن اهل الكوفة وهم بؤرة التشيع والشيعة الاوائل :

(( ان حياتهم العملية لم تكن صدى لعقيدتهم التي امنوا بها ، فقد كانوا يمنون قادتهم بالوقوف معهم ثم يتخلون عنهم في اللحظات الحاسمة ، ومن مظاهر ذلك التناقض انهم بعدما ارغموا الامام الحسن (ع) على الصلح مع معاوية ،وغادر مصرهم جعلوا ينوحون ويبكون على مافرطوه تجاهه ، ولما قتلوا الامام الحسين (ع) ودخلت سبايا اهل البيت (ع) مدينتهم اخذوا يعجون بالنياحة والبكاء فأستغرب الامام زين العابدين (ع) ذلك منهم وراح يقول :



ان هؤلاء يبكون وينوحون من اجلنا ، فمن قتلنا ؟؟ ))
===========

اولا :


أن معاوية لم يقاتل علي إلا في أمر عثمان وقد رأى أنه ولي دم عثمان وهو أحد أقربائه واستند إلى النصوص النبوية التي تبين وتظهر أن عثمان يقتل مظلوماً ويصف الخارجين عليه بالمنافقين إشارة إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( يا عثمان! إن ولاّك الله هذا الأمر يوماً، فأَرادكَ المنافقون أن تخْلع قميصك الذي قمَّصَكَ الله، فلا تخلعه ) يقول ذلك ثلاث مرات ))
وقد شهد كعب بن مرة أمام جيش معاوية بذلك فقال (( لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قمت أي ما قمت بالقتال بجانب معاوية للقصاص من قتلة عثمان وذكر الفتن فقرّ بها فمر رجل مقنع في ثوب فقال: هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا ؟ قال: نعم ))
وأيضاً عن عبد الله بن شقيق بن مرة قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهيج على الأرض فتن كصياصي البقر فمر رجل متقنع فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا وأصحابه يومئذ على الحق فقمت إليه فكشفت قناعه وأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت يا رسول الله هو هذا؟ قال هو هذا، قال: فإذا بعثمان بن عفان ))

وقد رأى معاوية وأنصاره أنهم على الحق بناء على ذلك، وأنهم على الهدى وخصوصاً عندما نعلم أن المنافقين الثائرين على عثمان كانوا في جيش علي فاعتبروهم على ضلال فاستحلّوا قتالهم متأولين.

ومن بين الذين كانوا في جيش علي عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن قاتل الامام الحسين فيما بعد ، وهم ركن من اركان اشعال الفتنة .

ثانيا :

إضافة إلى أن أنصار معاوية يقولون لا يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ولا يظلمنا ونحن إذا بايعنا علياً ظلمنا عسكره كما ظلم عثمان وعلي عاجز عن العدل علينا وليس علينا أن نبايع عاجزاً عن العدل علينا ويقولون أيضاً أن جيش علي فيه قتلة عثمان وهم ظلمة يريدون الاعتداء علينا كما اعتدوا على عثمان فنحن نقاتلهم دفعاً لصيالهم علينا وعلى ذلك فقتالهم جائز ولم نبدأهم بالقتال ولكنهم بدأونا بالقتال.

ثالثا :

وعلى ذلك فالنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفيد أن ترك القتال كان خيراً للطائفتين فلم يكن واجباً ولا مستحباً وأن علياً مع أنه أولى بالحق وأقرب إليه من معاوية ولو ترك القتال لكان فيه خيراً عظيماً وكفاً للدماء التي أسيلت ولهذا كان عمران بن حصين رضي الله عنه ينهى عن بيع السلاح فيه ويقول: لا يباع السلاح في الفتنة وهذا قول سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وابن عمر وأسامة بن زيد وأكثر من كان بقي من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اعتزلوا الفتنة ولم يشاركوا في القتال لذلك قال الكثيرمن أئمة أهل السنة (( لا يشترط قتال الطائفة الباغية فإن الله لم يأمر بقتالها ابتداءً، بل أمر إذا اقتتلت طائفتان أن يصلح بينهما ثم إن بغت إحداهما على الأخرى قوتلت التي تبغي )) فالادعاء أن معاوية هو الذي أمر بقتال علي كذب فاضح.

رابعا :

ولو فرضنا أن الذين قاتلوا علياً عصاة وليسوا مجتهدين متأولين فلا يكون ذلك قادحاً في إيمانهم واستحقاقهم لدخول الجنان فالله سبحانه وتعالى يقول { وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما بالعدل فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسِطوا إن الله يحب المقسطين، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون } ( الحجرات 9 10)، فوصفهم بالإيمان وجعلهم إخوة رغم قتالهم وبغي بعضهم على بعض فكيف إذا بغى بعضهم على بعض متأولاً أنه على الحق فهل يمنع أن يكون مجتهداً سواءٌ أخطأ أو أصاب؟! لهذا فأهل السنة يترحمون على الفريقين كما يقول الله تعالى { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا 
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوفٌ رحيم } ( الحشر 10)


خامسا :




الأحاديث الثابتة تبين أن كِلا الطائفتين دعوتهما واحدة وتسعيان للحق الذي تعتقدان وتبرئهما من قصد الهوى واتباع البطلان فقد أخرج البخاري في صحيحه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعواهما واحدة ))، وهذا الحديث كما ترى يثبت أنهما أصحاب دعوة واحدة ودين واحد، وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق ))
فهذا الحديث يبين أن كلا الطائفتين يطالبان بالحق ويتنازعان عليه أي أنهما يقصدان الحق ويطلبانه ويبين أن الحق هو مع علي لأنه قاتل هذه الطائفة وهي طائفة الخوارج التي قاتلها في النهروان، وقال النووي (( فيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الإيمان ولا يفسقون )).

سادسا :

بالنسبة لبغي معاوية فإما أن يكون فيه متأولاً أن الحق معه، أو يكون متعمداً في بغيه وفي كلا الحالتين فإن معاوية ليس معصوماً من الوقوع في ذلك أو غيره من الذنوب فأهل السنة لا ينزهونه من الوقوع في الذنوب بل يقولون أن الذنوب لها أسباب ترفعها بالاستغفار والتوبة منها أوفي غير ذلك وقد ذكر ابن كثير في البداية عن المسور بن مخرمة أنه وفد على معاوية قال: (( فلما دخلت عليه حسبت أنه قال سلمت عليه فقال: ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور؟ قال قلت: ارفضنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له، فقال: لتكلمني بذات نفسك، قال: فلم أدع شيئاًَ أعيبه عليه إلا أخبرته به، فقال: لا تبرأ من الذنوب، فهل لك من ذنوب تخاف أن تهالك إن لم يغفرها الله لك؟ قال: قلت: نعم، إن لي ذنوباً إن لم يغفرها هلكت بسببها، قال: فما الذي يجعلك أحق بأن ترجوا أنت المغفرة مني، فولله لما إلي من إصلاح الرعايا وإقامة الحدود والاصلاح بين الناس والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي لا يحصيها إلا الله ولا نحصيها أكثر من العيوب والذنوب، وإني لعلى دين يقبل الله فيه الحسنات ويعفو عن السيئات، والله على ذلك ما كنت لأخيَّر بين الله وغيره إلا اخترت الله على غيره مما سواه، قال: ففكرت حين قال لي ما قال فعرفت أنه قد خصمني. قال: فكان المسور إذا ذكره بعد ذلك دعا له بخير))، فكيف إذا كان متأولاً؟

سابعا :

بالنسبة لحديث ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية )، فإنه من أعظم الدلائل أن الحق مع عليّ، لكن معاوية تأوّل الحديث فعندما هزَّ مقتل عمار، عمرو بن العاص وابنه تملّكتهما الرهبة ففي الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال (( لمّا قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قُتل عمار وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تقتله الفئة الباغية فقام عمرو بن عاص فزعاً يُرجِّع حتى دخل على معاوية فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قتل عمار فقال معاوية: قتل معاوية فماذا؟ قال عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية، فقال له معاوية: دحضْتَ في بولك أو نحنقتلناه؟ إنما قتله عليٌ وأصحابه، جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال: سيوفنا ))، فخرج الناس يقولون: إنما قتل عماراً من جاء به، فأرجع الثقة لجيشه، والذي جعل معاوية يأول الحديث هذا التأويل أنه لم يكن يتصور أن قتلة عثمان أهل حق في ضوء الأحاديث التي تثبت أن عثمان يقتل مظلوماً، وأن قتلته هم الظالمون، فلا شك أن الفئة الباغية هي التي في جيش عليّ، ولكن الحق الذي يقال أن هذه التأويلات باطلة قطعاً وأن الحق مع عليّ، ولكن فئة معاوية معذورون في اجتهادهم لأنهم أرادوا الحق ولكنهم لم يصيبوه، وهذا هو الذي جعل عمرو بن العاص يقترح رفع المصاحف لايقاف الحرب لأنه كان في قلبه شيء من هذا الحديث .

ثامنا :

وإذا أصرَّت الاخت جنان امير النحل على جعل معاوية ظالماً فسيجيبه الناصبة بأن علياً ظالماً أيضاً لأنه قاتل المسلمين لا لشيء بل لإمارته، وهو الذي بدأهم بالقتال وسفك الدماء دون فائدة تجنى للمسلمين، ثم تراجع وصالح معاوية، فلن تستطيع جنان الاجابة على ذلك، ولو احتجت بحديث عمار فسيردّ عليه بأن الله لم يشترط البدء في قتال الطائفة الباغية إلا إذا ابتدأت هي بالقتال ولكن علياً هو الذي بدأهم بالقتال فما هو جواب الاخت جنان؟ وقد ضربت امثلة في طعن النواصب في علي رضي الله عنه ، المهم أن نعلم أن كل حجة يأتي بها الطاعن على معاوية سيقابل بمثلها من جانب الطوائف الأخرى ولكن أهل السنة يترضون عن الطائفتين ولا يفسقون أحدهما ويقولون أن الحق مع علي رضي الله عنه ويردون على جميع حجج الطوائف التي تقدح في علي أو معاوية لأن دينهم مستقيم بخلاف دين غيرهم والحمد لله.

تاسعا :

وأخيراً إذا لم تقتنع الاخت جنان بذلك فسأضطر لكي استقي من مصادر الإمامية ما يثبت أن علي ومعاوية على حق ومأجورين على اجتهادهما فقد ذكر الكليني في كتابه( الروضة من الكافي ) الذي يمثل أصول وفروع مذهب الاثني عشرية عن محمد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (( اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون، وقال: وينادي مناد في آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون )) الكافي ج 8 \ صفحة 310
وهذا علي بن أبي طالب يقرر أن عثمان وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ولكن القضية اجتهادية كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان فيذكر الشريف الرضي في كتابكم ( نهج البلاغة ) عن علي أنه قال (( وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق