السبت، 21 يناير، 2017

الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب

الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-1
الجمعة 4 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 17:15
د. فخري مشكور
تمتاز الفرقة الشيرازية بالكذب الممنهج. أقصد بالـ "كذب ممنهج" الكذب المتواصل المتواتر بحيث أصبح منهجاً لهذه الفرقة الدينية الجديدة التي اسسها محمد الشيرازي في كربلاء بعد وفاة ابيه المرحوم السيد مهدي الشيرازي.

بدأ محمد الشيرازي تأسيس الفرقة الشيرازية بكذبة ستراتيجية إدّعى فيها انه مجتهد (فقيه جامع للشرائط) لكي يحصل على مقام المرجعية الدينية حيث يلتف حوله عدد من المقلدين ياخذون منه احكام الدين ويدفعون له الحقوق الشرعية، ويمضي في طريق الزعامة بدون عوائق مستفيداً من التقديس الذي يضفيه عليه المنصب الديني في نظر العوام.

بدأ محمد الشيرازي طريق الزعامة من تثبيت موقعه كمجتهد، وهذه خطوة معقدة وصعبة جدا لكنها ضرورية، فبدونها لا يستطيع الجلوس على كرسي المرجعية الدينية.

وحيث ان التقاليد المتبعة في الحوزة العلمية تقتضي حصوله على اجازة اجتهاد تُمنح عادةً من احد اساتذته، او من علماء اخرين لهم باع في العلوم الدينية يطلعون على انتاجه العلمي فيقررون ان صاحب هذا الانتاج مجتهد، ولأنه لم يحصل على هكذا اجازة، ولا هكذا تقييم، فقد فكر بسلوك طريق آخر.

كيف لمحمد الشيرازي ان يهيئ اجازة اجتهاد؟

لأسباب عديدة لم يجرؤ الشيرازي على تزوير اجازة اجتهاد من والده (على الرغم من ادعائه ان والده كان استاذه الذي درّسه قرابة خمسة عشر علماً!). لذلك لجأ الى تزوير شهادة الاجتهاد من عالم منعزل نسبيا بسبب شيخوخته على أمل ان تمر الكذبة بدون ضوضاء، لكن حسابات الحقل لم تكن كحسابات البيدر.

ولو كانت لديه اجازة اجتهاد من والده لما تورّط في تزوير اجازة من المرحوم الشيخ يوسف الخراساني، وهي الاجازة التي افتضح امرها بعد انكشاف التزوير عند قيام احد تجار الكويت بالتحقق منها (بعدما طلب منه الشيرازي مبلغاً ماليا لشراء بيت له في الكويت).

بدأ الشيرازي مسيرته (المرجعية) بكذبة وتزوير، كذب فيها على المرحوم الشيخ يوسف الخراساني فجرّته الكذبة الاولى الى كذبة ثانية للتستر على الكذبة الاولى. فقد اصدر الشيخ الخراساني (المكذوب عليه) تكذيباً للشهادة التي زوّرها محمد الشيرازي باسمه ، مما اضطر الاخير الى اصدار شهادة صحية تفيد باصابة الشيخ الخراساني بالخرف! لكي يُبطل مفعول تكذيب الخراساني لشهادة اجتهاد الشيرازي.

***
يصعب على من لم يعايش تلك الاحداث، (ولم يعرف محمد الشيرازي شخصياً، او لم يتابع سلسلة اكاذيبه وتزويراته) يصعب عليه أن يصدّق قيام الشيرازي بهذا الحجم وهذا الكم من الكذب وهو المعمم ذو الوجه النوراني والمنحدر من نسل رسول الله!! والذي اصبح - بحكم الامر الواقع - مرجعاً دينيا يتبعه الآلاف (او ربما الملايين من المسلمين)، والذي الّف مئات الكتب وتخرج على يديه عشرات الفقهاء والعلماء والخطباء...
افهل نصدق هذا المقال ونكذب جماهيره الغفيرة والعلماء والخطباء جميعا؟
هل يفعل هذا عاقل؟
....لهذا السبب قضيت وقتا طويلا وبذلت جهودا مضنية ابحث عن وثائق الفرقة الشيرازية التي قامت على الكذب والتزوير كستراتيجة ثابتة من التأسيس الى الأن، وهي ستراتيجة تطبع جميع اركانها ونشاطاتها على كل المستويات.
وأرجو ان لا يستعجل القارئ باستبعاد ما اقوله قبل ان يتابع معي هذه السلسلة الوثائقية، ويؤجل الحكم الى ما بعد الاطلاع عليها.

وسوف اقدم بعض الوثائق التي تثبت ان من أسّسَ أساسَ الفرقة على ستراتيجية الكذب هو محمد الشيرازي الذي صنعها على عينه، فهو الذي ادعى الاجتهاد اولاً لكي يمنح الاجتهاد بعده الى عدد من المدعين الذين تتلمذوا على يده.

سوف ابدأ بوثيقة تحتوي على كذبتين يسهل التحقق منها لكل باحث عن الحقيقة، والكذبتان موجودتان في كتابه (عشت في كربلاء ) الذي ألّفه بنفسه وطُبع عدة طبعات جرى خلالها حذف بعض الاكاذيب التي وجدها محرجة، لكنه غفل عن اكثرها بسبب قابليته العقلية البسيطة التي لا تسمح له بادراك قدرة الناس على اكتشافها.

***
في الصفحة 33 من طبعة الكويت (على نفقة حسينية الفروانية) يدّعي محمد الشيرازي أمرين:-
1- ان الموجة الشيوعية التي اجتاحت العراق عام 1959 انحسرت على اثر الموقف الذي اتخذته كربلاء
2- أن المرجع الديني الابرز في وقتها (السيد محسن الحكيم) فرّ من النجف ولجأ الى كربلاء محتمياً بوالد محمد الشيرازي.

هذا الادعاءان كاذبان جملةً وتفصيلاً، فمن المعروف:

1- ان الموجة الشيوعية انحسرت على اثر قيام المرجعية الدينية في النجف باصدار فتاوى لكبار علمائها تقول (ان الشيوعية كفر وإلحاد)، وقد نشرت الفتاوى التي اصدرها آنذاك : السيد محسن الحكيم، السيد ابو القاسم الخوئي، السيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد ابراهيم الاصطهباناتي. وكانت زعامة الحوزة العلمية بيد المرحوم السيد الحكيم، وفي النجف، ولم يكن لكربلاء وزن علمي يذكر، ولم تصدر منها فتوى ضد الشيوعية.

2- ان السيد الحكيم لم يترك النجف – كما ادعى محمد الشيرازي- ابداَ، بل بقي وقاد المرحلة العصيبة حتى النهاية ولم يخرج من النجف الا بعد عدة سنوات الى بغداد في رحلة علاجية.

هاتان الكذبتان يسهل التحقق منهما، لان موقف النجف في دحر المد الشيوعي بالفتوى المشهورة، و(فرار!) زعيم الحوزة العلمية من النجف أمر لا يمكن نسيانه، ولا يُعدم شهوده، وليس من المعقول ان يمرّ دون ان يسجله التاريخ والمؤرخون في وقت بلغت فيه زعامة السيد الحكيم للمرجعية شأواً بعيدا لا على مستوى العراق فحسب، بل على مستوى العالم.
***
اسجل هاتين الكذبتين على محمد الشيرازي واوثقهما بصورة من كتابه الذي ألّفه بنفسه وطبع في حياته عدة مرات، لكي يعرف القارئ القدرة الهائلة على الكذب، والكم الهائل من السذاجة العقلية التي صوّرت للكاذب امكان مرور كذبته بدون ان يكتشفها احد.
بعد ذلك يسهل هضم صدور باقي الاكاذيب عن مؤسس الفرقة الشيرازية وعن باقي اعمدتها (الفقهاء!) والخطباء

-------------------
خدمةً للحقيقة ومساهمة في اخراج الغافلين من شراك الكذب ارجو مشاركة المنشور وعدم الاكتفاء بالاعجاب

---------------------------
ملحق:
بالرغم من أني شخصياً عشت تلك المرحلة واتذكر احداثها لانها جرت في مدينتي وكان عمري يومها 12 عاماً وكان جدي المرحوم الشيخ حسين مشكور يصلي في جوار السيد الحكيم في الصحن الحيدري، وأشهد بيني وبين الله ان ما ذكره الشيرازي حولها وحول السيد الحكيم عارٍ عن الصحة، الا اني هنا ادعو الجميع الى سؤال العلماء والشخصيات التي عاشتها – وهم كثر ومنتشرون في البلدان ولازالوا احياء اطال الله اعمارهم- لكي يتم التحقق من صحة ما ذكرت.
ولكي اوفر الجهد على من لا يستطيع الحصول على شاهد، فاني اضع فيما يلي شهادة الدكتور السيد صاحب الحكيم في تكذيب لجوء السيد الحكيم الى كربلاء اثناء المد الشيوعي

Reply Forward
السلام عليكم
حسب علمي لا صحة لهذا ، أنا لا انفي ( النصيحة ) و لكن السيد الحكيم لم يلجأ إلى كربلاء المقدسة .... و كنت مواكبا ً للأحداث ... بدليل أني أول من اصدر كتابا ضد الشيوعية في العراق و اسمه ( الشيوعية و الدين الإسلامي ) و عمري 17 عاما ً و قبل إصدار فتوى ( الشيوعية كفر و إلحاد ) من قبل السيد الحكيم و توجد منه نسختان في مكتبة الإمام امير المؤمنين في محلة الحويش في النجف الأشرف ، و يرجى ذكر ذلك للتوثيق و تقوية كتابتك
صورة الكتاب أدناه
تحياتي
صاحب الحكيم

--------------------------

ملاحظة: تكتسب شهادة الدكتور صاحب الحكيم مصداقية خاصة للاسباب التالية:
1- انه كان معاصرا لتلك الفترة وكان واعياً وراشداً وقد ألّف خلالها كتابه (الشيوعية و الدين الاسلامي طبع مطبعة القضاء في النجف عام 1957) والذي وضعت صورته في المنشور
2- انه قريب جدا من بيت المرجع الحكيم بسبب الرابطة العائلية
3- انه لازال حيا – اطال الله عمره- ويمكن الرجوع اليه للتاكد من صحة شهادته

 Reply         Forward       

السلام عليكم
حسب علمي لا صحة لهذا ، أنا لا انفي ( النصيحة ) و لكن السيد الحكيم لم يلجأ إلى كربلاء المقدسة .... و كنت مواكبا ً للأحداث ... بدليل  أني أول من اصدر كتابا ضد الشيوعية في العراق و اسمه ( الشيوعية و الدين الإسلامي ) و عمري 17 عاما ً و قبل إصدار فتوى ( الشيوعية كفر و إلحاد ) من قبل السيد الحكيم و توجد منه نسختان في مكتبة الإمام امير المؤمنين في محلة الحويش في النجف الأشرف ، و يرجى ذكر ذلك للتوثيق و تقوية كتابتك
صورة الكتاب أدناه
تحياتي
صاحب الحكيم

================
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-2 كذبة الألف كتاب
الجمعة 4 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 22:48
د. فخري مشكور
بادئ ذي بدء لابد من القول ان كتاب محمد الشيرازي(عشت في كربلاء) طبع عدة مرات وفي عدة دول، وفي كل طبعة كانت تحذف منه اشياء وتضاف اليه اشياء اخرى:

    كانت تحذف من الكتاب الاكاذيب التي يتضح امكان انكشافها (مثل كذبة اتقانه سبع لغات : انكليزية وفرنسية و...الخ، لكنه نسيها بسبب التهاب الحنجرة!)، وهي الكذبة التي احتوتها الطبعة الأولى من الكتاب (قرأتُها بعينيَّ هاتين وإلّا عَمِيَتا). وقد تخلى عن هذه الكذبة اوائل انتقاله الى الكويت حين اكتشف ان اللغة الانكليزية منتشرة في الكويت مما يوفر فرصة سهلة لاختباره واكتشافها، فسارع الى حذفها واعادة طبع الكتاب بدونها وكتب عليه (الطبعة الاولى) بينما الامانة كانت تقتضي ان يكتب عليها: (الطبعة الثانية).

    وكانت تضاف الى الكتاب اكاذيب جديدة قابلة للتصديق بسبب بعد الزمن والمسافة والاشخاص عن احداث وادعاءات ينقلها الشيرازي وحده دون ان يمكن التحقق من صحتها. وهي اكاذيب كثيرة ومن امثلتها كذبة الالف كتاب.

                              ***

إدعي محمد الشيرازي انه ألَّف 1000 كتاب!!

بدأت كذبة الالف كتاب صغيرةً في كربلاء ثم كبرت في الكويت ثم بلغت ذروتها في ايران.

في كربلاء بدأت الكذبة بحجم   120 كتاباً، وبعد فترة قصيرة قفز العدد الى 180 ثم وصل في الكويت الى 300 كتاب. ولم تمض مدة طويلة حتى وصل العدد الى   1000  كما اثبت اتباع الفرقة الشيرازية ذلك في موسوعة ويكيبيديا على الانترنت  (راجع الرابط:

ثم قفز العدد الى 1250 كتاب كما جاء في طبعة بيروت  عام 2003 التي طبعت باشراف لجنة سيد الشهداء الخيرية في الدعية بالكويت (كتب في غلافها الداخلي: [الطبعة الثانية 1424هـ -2003 م]).

وقد مهّدت كذبةُ الالف كتاب الى منحه لقب سلطان المؤلفين! في محاولةٍ لإيهام من لا يعرف كذب الفرقة الشيرازية بان هذا اللقب ثابت له عالمياً! [تقول موسوعة ويكيبيديا عنه: محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (1928 - 2001) هو أحد مراجع الدين الشيعة المعروفين في العراق وإيران. عُرف بألقاب عديدة منها الإمام الشيرازي والمجدد الشيرازي الثاني، وكذلك عُرف بلقب سلطان المؤلفين، حيث أن مؤلفاته تجاوزت الألف.].

                               ***
عندما يدّعي نوح عليه السلام انه ألّف 1000 كتاب فيمكن تصديقه من قبل المؤمنين والكافرين على السواء. المؤمنون يصدقونه لانه نبي يستحيل ان يكذب، والكافرون يصدقونه لانه لبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما ثم اخذهم الطوفان وهم ظالمون.

أما أن يدّعي مؤسس الفرقة الشيرازية (الذي عاش حياته العلمية 50سنة) أنه ألّف 1000 كتاب فهذا ما لا يصدّقه الا اتباعه الطيبون الذين يصدقون كل ما يقوله بدون تفكير.

إن تأليف هذا العدد الهائل من الكتب يعني –بعملية حسابية بسيطة- انه كان يؤلف كتاباً كل اسبوعين! ولكم ان تتصورا امكان ذلك، وقيمة ومحتوى هكذا كتاب! وهو ما وصفه استاذ جامعي بقوله: (هذا نوع من الاسهال الفكري).

                      ***
ماذا يعني ان يدّعي الشيرازي أنه ألّف 1000 كتاب؟

    يعني أولاً أنه يعرف تماماً أن ما يدعيه هو كذب متعمد، وإن لم نقل انه كذب، فالبديل الاخر هو: أنه لا يفهم ما يقول.

    وفي الحالين: (الكذب المتعمد، او عدم فهم ما يقول) يسقط اعتباره العلمي والديني، فلا يمكن ان يكون الكاذب مرجعاً دينيا ، ولا من لا يفهم.

    ويعني أيضا ان أتباعه يتمتعون بنفس المستوى العقلي الذي يتمتع هو به، فيصدّقون ما لا يُصدَّق.

    ويعني أيضا انه لا يتمتع بحسٍّ اخلاقي يمنعه من الكذب بهذا الحجم وهذا الشكل، ولايبالي بالفضيحة. وهو مستوى اخلاقي يؤدي بصاحبه الى الحذف من قائمة العقلاء فضلاً عن العلماء.

    ويعني ايضاً انه يسعى من خلال هذا الكذب (بدون الاكتراث بعواقبه) الى هدف مستقبلي كبير يستحق التضحية بسمعته من اجله.

    ويعني أيضاً أنه بالرغم من هذا الكذب المفضوح  تجده استطاع تسويق نفسه الى شرائح واسعة وصلت الى حواشي بعض المراجع في قم والنجف (في غفلةٍ من المراجع) باستخدام وسيلة اخرى غير العلم والعقل....ما هي هذه الوسيلة؟

    ويعني ايضاً ان كذب المؤسس يسري الى الخلفاء ثم الى الحلفاء ثم الاتباع.



وهكذا انتشر الكذب من مؤسس الفرقة الى كل مفاصل الفرقة الشيرازية فاصبح لدينا علماء كذابون وخطباء كذابون واتباع كذابون.

ولكي لا يتصور احد انني اتهم جزافاً، سـأعطيه نقداً كذبة كبرى لخليفته الحالي في المرجعية -الذي يفترض ان يكون مثالاً في الصدق والامانة والتقوى- واذا به لايكذب على الناس فحسب، بل يكذب على الله حين يقول ان الله أذن للصائم في اوربا ان يفطر وقت العصر! وهو كذب على الله الذي قال: [ثم أتمّوا الصيام الى الليل]. فتوى كهذه لا يمكن تفسيرها بعدم فهمه للآية الكريمة، او عدم فهمه للفرق بين الليل والعصر، بل هو تلاعب متعمد بواحد من اركان الاسلام كمقدمة لتحريف باقي الاحكام اذا لم يلقَ اعتراضا من المراجع والعلماء و المثقفين.

ومن المؤسف حقاً أن نجد بعض حواشي المراجع (ممن لا يتوفرون على مستوى علمي، ولا يشعرون بخطر الفرقة الشيرازية على الاسلام وسمعة التشيع)، وبَدَلَ الانكار عليه فانهم يجاملون هذا الكاذب على الله دون علم مراجعهم.

ان السكوت على تحريفات وتخريفات الفرقة الشيرازية يمهد للاعتراف بها والسماح لها بإكمال مشروعها.

                 ***
الاختراق الهادئ لحواشي المرجعيات يلقي الضوء على ما تنبّأ به عميد المنبر الحسيني المرحوم الشيخ الوائلي حين قال قبل عشرين سنة تقريباً: (هؤلاء سوف ينشئون دينا جديدا).

=============
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-3 من هو المؤلف الحقيقي؟
السبت 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 10:26
د. فخري مشكور
من هو مؤلف كتاب مبادئ الطب الموجودة صورته ادناه؟
سؤال يبدو غريبا، اليس كذلك؟
مصدر الغرابة - عند العقلاء، لا عند الفرقة الشيرازية- هي: طالما ان الغلاف يحمل اسم محمد الشيرازي فمعناه ان المؤلف هو محمد الشيرازي.
وللاحتياط دعونا نترك الغلاف الخارجي الى الغلاف الداخلي فلعل الحقيقة هناك...
[[article_title_text]]
في الغلاف الداخلي نقرأ أيضاً اسم الكتاب وتحته اسم محمد الشيرازي.
حسناً لنذهب الى قوائم اسماء مؤلفات محمد الشيرازي للتأكد أكثر...هناك أيضاً سنجد كتاب مبادئ الطب مدرجاً ضمن مؤلفات محمد الشيرازي.
نستننج من الغلاف الخارجي والغلاف الداخلي ومن قائمة مؤلفاته اذاً أن كتاب مبادئ الطب هو من تاليف محمد الشيرازي، اليس كذلك؟ هل بقي شك في الأمر؟
                                ***
لكننا بعد عدة صفحات وبعد قراءة المقدمة وفي آخر فقرة منها نصل الى النص التالي الذي يقول فيه (المؤلف محمد الشيرازي!):
[و إني و إن لم أكن طبيبا بالمعنى القديم، و لا دكتورا بالمعنى الحديث، لكن المقارنات، و المباحثات التي جرت بيني و بين جماعة من الصنفين و المشاهدات الخارجية، و دراستي لبعض الطب القديم، و بعض مبادى‏ء الطب الحديث، جعلتني أشعر بوجوب إنقاذ البشرية، من براثن هذا الطب، كما يجب إنقاذها من براثن القنابل و الصواريخ.
و هذا هو الذي سبب أن ألخص كتاب (التحفة) سابقا، و أشرح مقدمة كتاب القرشي حالا، لينشر هذا الطب‏ حسب قدرتي‏ بين الطلاب، فلعلهما يكونان لبنة في بناء الطب المجرب من جديد.
و اللّه المستعان، و هو الشافي.]

لا أضيف شيئا.
انتهى المقال.
============

الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-4
الأحد 6 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 09:05
د. فخري مشكور
قال تعالى يصف الاصنانم ومن يعبدهم بالضعف :ضَعُفَ الطالبُ والمطلو،ب فالعابد (الطالب) ضعيف، والمعبود (الصنم) ضعيف.

***
قبل أن أواصل الحديث أستميح القراء الاعزاء عذراً في التوقف قليلاً عن مخاطبتهم وأتوجّه فقط الى جماهير الفرقة الشيرازية بالفقرة التالية:

[لقد كتبت في السطر الأول أعلاه : [يصف اللهُ الاصنامَ] وقد حرّكتُ الكلمات فوضعتُ ضمّةً (واو صغيرة) فوق كلمة الله وفتحةً (خطاً مائلاً صغيراً) فوق كلمة الاصنام، لأن الله فاعل (الفاعل هو الذي يقوم بالفعل)، والاصنام مفعول به(المفعول به هو الذي يقع عليه الفعل). وهذا يعني ان الله هو الذي يصف الاصنام بالضعف وليست الاصنام هي التي تصف الله بالضعف (وهو ما يعبرعنه في النحو بان الله هو الفاعل والاصنام مفعول به).

لذلك يجب الانتباه لعبارة (يصف اللهُ الاصنامَ) وعدم خلطها مع عبارة (يصف اللهَ الاصنامُ)، ثم تتهموني بالكفر].

انتهى الكلام مع اتباع الفرقة الشيرازية، واعود الى الكلام مع عموم القراء الاعزاء.

***
لم تكن تلك الفقرة كمالية او زائدة، بل كانت ضرورية للفرقة الشيرازية لان هؤلاء لا يفرقون بين الفاعل والمفعول، ولا يعرفون الآثار التي يتركها الاعراب على المعنى...وأكاد اقسم ان جملة: (الآثار التي يتركها الاعراب على المعنى) التي كتبتُها دون أن اضع كسرة على همزة الألف في كلمة (الاعراب) سوف تجعلهم في حيرة من امرهم...كيف يكون للاعراب (الذين هم اشد كفراً ونفاقاً) قدرة على التأثير على المعنى ؟

لذلك حرّكت كلمات الجملة [يصف اللهُ الاصنامَ] لكي لا يتهموني بالشرك لا بسبب نواياهم الخبيثة حاشاهم، فهم طيبوالقلوب سليمو النوايا، لكن بسبب قدراتهم العقلية المحدودة والتي لا يمكن ان تكون اعلى من قدرات زعيم فرقتهم الدينية مؤلف كتاب مبادئ الطب الذي اراد ان ينقذ البشرية من براثن الطب الاستعماري كما ينقذها من القنابل والصواريخ.

***
لا يمكن ان يكون المسلم ارقى من النبي (ص)، ولا الشيوعي ارقى من كارل ماركس، ولا الصهيوني ارقى من تيودور هرتزل... ولا يمكن للشيرازي ان يكون ارقى من محمد الشيرازي في قدراته العقلية، فالتابع دائماً اقل من المتبوع، والطالب دائماً اقل من المطلوب.

وعندما تكون القدرة العقلية لمؤسس الفرقة بهذا المستوى الذي كتب به مقدمة كتابه مبادئ الطب، فلا يمكن ولا يجوز ان تكون القدرة العقلية لاتباعه ارقى منه.

وبموجب الاية الشريفة التي اضعها الان امام انظار القراء بدون حركات: (ضعف الطالب والمطلوب) والتي تتحدث عن ضعف الصنم ومن يعبده، فان جمهور الفرقة الشيرازية الذين تشبه علاقتهم بزعيم فرقتهم علاقة الصنم بمن يعبده، يتمتعون بنفس الضعف العقلي لاربابهم الذين يعبدونهم من دون الله يحلون لهم الحرام فيتبعونهم...وقد قال الله : (واتموا الصيام الى الليل) وقال لهم صادق الشيرازي: (واتموا الصيام الى العصر) فتركوا قول الله واتبعوا قول الشيرازي.

وقد فسّر رسول الله قوله تعالى: (اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباباً من دون الله) بأن الاحبار والرهبان احلو لهم الحرام فاطاعوهم فتلك عبادتهم اياهم.
وهل فعل اتباع الفرقة الشيرازية غير هذا حين صاروا يفطرون في شهر رمضان عصرا؟

***
أحترمُ عقل القارئ (غير الشيرازي) ولا اشرح له معالم الضعف العقلي لمؤسس الفرقة الشيرازية، بل اضع مقدمة كتاب مبادئ الطب يجد صورتها في منشوري على الفيس في الرابط التالي
https://www.facebook.com/fa.ma.77985/posts/1288604151170520
ليكتشف بنفسه صور الضعف العقلي التي استنتج الشيرازي من خلالها ان الطب الحديث هو طب استعماري يجب تخليص البشرية من براثنه كما يجب تخليصها من القنابل والصورايخ!
وليكتشف القارئ بنفسه وكيف استطاع هذا المفكر العظيم!(محمد الشيرازي) ان يضع اسس خلاص البشرية من الطب الحديث مع انه –حسب قوله- ليس طبيبا بالمعنى القديم ولا دكتورا بالمعنى الحديث!! لكن عبقريته الفذة جعلته قادرا من خلال عدة لقاءات مع (اطباء) و(دكاترة) أن يكتشف طريق انقاذ البشرية من الطب الاستعماري ويرسم خارطة الطريق ليوم الخلاص.

وسوف يستنتج القارئ بكل بساطة ان الرجل اصبح فقيها بنفس الطريقة العجائبية التي اصبح بها طبيبا...وكما طوى مراحل الدراسة الطبية ثم تصدر المشهد في عالم الطب، طوى مراحل الدراسة الفقهية فتصدر المشهد في عالم الفقه فلم يصبح فقيها فحسب بل صار الفقيه المجدد وسلطان المؤلفين ورئيس المجتهدين....ان في ذلك لآيات للعالمين.
                                                                                 ***
اما القدرات العقلية لاتباعه فسوف أعرضها فيما يلي للقراء الكرام وبالوثائق. ولكني أبدا أولاً بتسجيل شكري وامتناني العميق لاتباع الفرقة الشيرازية الذين زوّدوني بالوثائق الاصلية حول قدراتهم العقلية من خلال التعليقات على منشوراتي في الفيس حول مؤسس فرقتهم (محمد الشيرازي).
ولأن هذه الوثائق مبثوثة في التعليقات على المقالات الاربع التي نشرتها لحد الان تحت اسم (الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب) فسوف اضع امام انظار القراء الاعزاء بعض النماذج منها مع حذف اسماء المعلقين حفاظاً على سمعتهم:-

• احد المعلقين (وهو لا يعرف الفرق بين الفاعل والمفعول به)، قرأ كتاب (بحث حول الولاية ) للسيد محمد باقر الصدر فخرج منه بأن: [السيد الصدر لا يؤمن بالولاية] وقرا التفسير الموضوعي للسيد الصدر فخرج منه بالنتيجة: [السيد الصدر متأثر بالسيد قطب]...وبعد دراسة معمقة لافكار السيد الصدر ومؤلفاته توصل الى النتيجة التالية: [السيد الصدر نسب الكذب والبهتان والاهانة والنقائص لاهل بيت العصمة عليهم السلام].

• معلق آخر لا يعرف الفرق بين الطب و الفقه، ولا يدري ان طريقة التاليف في الكتب الفقهية تستدعي أحياناً التشابه في العناوين والاختلاف في المتون او الحواشي، وهي طريقة لا تنطبق على التاليف في عالم الطب، فيضع صور كتب الفقه ليستنبط منها ما يطبقه على كتب الطب. كما استنتج من خلال صورة تجمع الامام الخميني مع الشيرازي ان هذه الصورة دليل على ان الشيرازي يستطيع ان يؤلف 1000 كتاب!

• معلّق آخر درس الطب الحديث (وهو الذي يسميه الشيرازي بالطب الاستعماري) فحاز على الاختصاص، وعالج ولازال يعالج الناس حسب مناهج (الطب الاستعماري)..هذا الطبيب الاخصائي - وبسبب ايمانه الراسخ بالشيرازي- يقف حائرا بين الكتاب الذي ألفه الشيرازي واسماه (مبادئ الطب) وبين ما درسه في جامعات لندن. شهادته من لندن تقول له: اياك ان تعطي المسهل للمصاب بالزائد الدودية لانها تنفجر وقد تقتل المريض، والشيرازي في كتاب مبادئ الطب يقول له: عجّل باعطائه المسهل لكي يشفى فورا....تتجدد حيرته كل يوم وكل مرة يدخل عليه المريض فيحتار بين شهادته التي تطلب منه ان يكتب للمريض عقارا عصريا فعالا، وبين عقيدة الشيرازي التي تعتبر العقارات الحديثة حادة وجاهلة!! يطرق مليّاً...يفكر ويقدّر.... هل يعالج مرضاه بالقنابل والصواريخ؟ ام بالاعشاب والعرقيات؟...وتشتد أزمته في متابعته للتطورات في البحوث الطبية التي تستدعي الاخذ بالجديد ونبذ القديم بينما يرى الشيرازي أن التطور في عالم البحوث الطبية دليلٌ على فشل الطب..فالطب اذا كان طبّاً حقيقيا فعليه ان يقف في مكانه ولا يتطور. هذا الطبيب لا يجد حلاً لازمته النفسية الا بالافتراء على كاتب المقال وينتهز فرصة الحرية في التعليق ليعلن اكتشافه ان حزب الدعوة عميل لامريكا.

                                                                              ***
تلك كانت نماذج من الضعف العقلي للطالب، اما معالم الضعف العقلي للمطلوب (الفقيه المجدد والطبيب النطاسي وسلطان المؤلفين محمد الشيرازي) فتجدونها بالوثائق على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/fa.ma.77985/posts/1288604151170520
=============
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-5
الأثنين 7 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 14:52
د. فخري مشكور
الكذب في النَسَب.
بعد أن تبين – من خلال التعليقات- الصعوبات التي يعانيها اتباع الفرقة الشيرازية في فهم النصوص، واتباعاً لسيرة الانبياء التي وردت في الحديث الشريف:" أمرنا ان نكلم الناس على قدر عقولهم" فقد قررت ان اقتصر في هذه الحلقة على الصور فقط، واختصر النصوص قدر الامكان فلا اكتب الا التوضيحات الضرورية.
الهدف من هذه الحلقة – كما هو الهدف من كل حلقات السلسلة-: توعية انصار الفرقة الشيرازية على الاكاذيب التي تضللهم وتصور لهم ان مرجعهم المؤسس والمراجع الذين فرّختهم الفرقة من بعده انما اصبحوا مراجع  بالعلم و التحصيل لا بالكذب والتزوير.

[[article_title_text]]
                                                                                ***
سوف اقتصر على كذبة تشرحها الصور:
كذبة النسب:
يكرر محمد الشيرازي (وخلفاؤه في المرجعية واتباعه) عشرات المرات، بمناسبة وبلا مناسبة، في الكتب والمطبوعات، والخطب والمحاضرات، والمواقع الالكترونية و الموسوعات التاريخية أن الامام المجدد محمد الشيرازي هو من عائلة الامام المجدد محمد تقي الشيرازي مفجر ثورة العشرين.
الهدف من هذا الادعاء واضح وهو: السعي نحو العظمة عن طريق الارتباط بالعظماء التاريخيين، ودعم اللقب الذي منحه هو لنفسه (لقب المجدد).
لفحص حقيقة هذا الادعاء في النسب اضع امام انظار اتباع الفرقة الشيرازية أضع صورتين واحدة للامام السيد محمد الشيرازي، والثانية للامام الشيخ محمد تقي الشيرازي مفجر ثورة العشرين، مع رجاء بسيط هو: ان يقرؤا الآية الشريفة: [ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فان لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين..] ثم ينظروا الى لون عمامة السيد محمد الشيرازي ويقارنوه بلون عمامة الشيخ محمد تقي الشيرازي ثم يخبرونا كيف انتسب السيد محمد الشيرازي الى عائلة الشيخ محمد تقي الشيرازي.
وهل يصح انتساب السيد الى الشيخ؟ افتونا مأجوين
***
انتهى الكلام المبسّط مع الفرقة الشيرازية.
 أكمل المقال مع عموم القراء.
ينتسب الانسان - عند غير الفرقة الشيرازية- الى ابيه، لا الى أمه، ومن المعيب عند العرب اذا سؤل الشخص عن نسبه ان يقول خالي فلان. هذا عند العرب والفرس والسند و الهند وبوركينافاسو وكوالالامبور وعند اكثر الشعوب الاخرى.
 اما عند الشيعة بالذات فالقضية تكتسب اهمية خاصة عندما نعرف ان الكثير من أئمة اهل البيت (ع) كانت امهاتهم إماء، لكن ولأن المدار هو الانتساب الى الأباء لا الى الامهات فقد نسبتهم النصوص الدينية وجميع العقلاء الى بني هاشم من قريش.ولم يقل احد ان الائمة من عوائل رومية او فارسية أو حبشية. هذا عند العرب والمسلمين والشيعة والسنة....اذا اخذنا بالنظرية الشيرازية (الانتساب الى الام) فسوف يسقط أحد دعائم المذهب الشيعي وهو حديث (الائمة اثنا عشر كلهم من قريش)، لأنه يصبح بامكان المخالف ان يقول: ان بعض ائمتكم من عوائل فارسية ورومية وحبشية، فالحديث لا ينطبق عليهم.
 هذا من ناحية الحديث الشريف وعلى مستوى التشيع الذي تدعي الفرقة الشيرازية الانتساب اليه والحرص عليه.
ام على مستوى القرن فإن الآية صريحة في النهي عن الانتساب الى عائلة الأم اوالخال، وصريحة في قصر الانتساب الى الآباء...قال تعالى:[ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين].
فكيف خالف مؤسس الفرقة الشيرازية هذه الاسس القرآنية والحديثية ووجه الى نسب الائمة المعصومين طعنة في الصميم حين سنّ مبدا الانتساب الى عائلة الاخوال؟
لرؤية  المقال كاملا مع الصور والتعليقات راجع صفحة الفيس
https://www.facebook.com/fa.ma.77985

المرفق:
صورة الشيخ محمد تقي الشيرازي (مفجر ثورة العشرين) بعمامة بيضاء، وصورة السيد محمد الشيرازي بعمامة سوداء.

==============
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-6 الشيرازي شاعراً
الثلاثاء 8 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 06:18
د. فخري مشكور
تعرفنا في حلقات سابقة على الشيرازي الطبيب (مبادئ الطب)، والشيرازي سلطان المؤلفين (1000 كتاب)، واليوم نتعرف على الشيرازي ملك الشعراء ...

ندعو الادباء والنقاد لتقييم شعر الشيرازي كما وضعه انصاره على مواقعهم الالكترونية وعلى اليوتيوب (بعد أن حذفوا منه ابياتاً عديدة تكشف عن عجائب البلاغة وغرائب الابداع):-

قصيدة لسماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره سنة 1962 تحولت إلى عمل فني سنة 2010

في بـلادي حيث مأوىٍ للشــرورِ

يسرح الأثمُ وفيها مرِح كل كفورِ

في بــلادي عارضوا نـص الكـتابِ

قد اباحوا كل ما حرّمهُ دون ارتيابِ

في بــلادي حــيــث أعـيـــادٌ جـديـــدة

خنقوا الإسلام حتى في مسرّات عتيدة

في بــلادي يُـتــرك القــرآن جهرا

حيث للأنظمة الغربية الدولة طرا

في بلادي حيث من شرط الكياسة

اجتناب العالِم الديني آفاق السياسة

في بــلادي فــتــح السجــنُ ذراعـه

يتلقى كل من عارض أو فيه مناعة

في بــلادي فـُـتِـح البــنــك المــرابــي

بستار الغربِ قد لاذا ومن شاء يرابي

في بــلادي مـسـلــمــون كالأجـانب

وبها الكفار أهلون لهم كل الرغائب

في بــلادي نــشــر الفقــر جــنـاحــه

اظهر الإفلاسُ في كل مكانٍ ارتياحه

في بــلادي لا تـرى للرخــصِ لونـا

فغلاءٌ فاحشٌ يسدي إليه النظـمُ عونا

في بـــلادي حـــيــث للأمــــراض دولـة

حكـّمت في كل جسمٍ جائرَ الحكم بصولة

في بـــلادي حيثـــما المسـكين يُطرد

تدمعُ العيـن من الأيتـام والليل تسهـّد

في بـــلادي حيـــث صــحـــراها يبــابُ

مسكن الناس من الإعواز والفقرِ خرابُ

في بـــلادي منهــج الغـــرب يُــدرّس

وعلى أنقاض الإسلام ثقافاتٌ تـُؤسس

في بــلادي شـــربُ خــمـــرٍ بــجهـــار

وتباع القرقف المسكر في وضح النهار

في بــــلادي للــــبـطـالات أســاهـــــــي

وتـُرى في كثرةٍ تـُدهش أحلاس المقاهي

في بــــلادي .. أوجـــــهٌ صفرٌ كئيبة

رفع الشعبُ من البؤسِ والآلام نحيبه

في بـــلادي .. إذ أجـــازوا كـــل سفــرة

منعوا عن سفرة الحج وعن إتيان عمرة

في بــــلادي فـي طــعـــام ٍ وكــــــلام

قلّدوا الغرب وفي دار ٍ ولُبس ٍ ونظام

في بـــلادي لـيــس مــن يـنـكــر نـُـكـــرا

لا ولا من أحدٍ يسدي إلى المعروف أمرا

في بـــلادي لا تـــرى لــون الـنـــظــافـة

عُدِمت إذ أبعدوا الإيمان عنها في صلافة

في بـــلادي تخنــق الديـــن الرقـــــابة

حيثما يمرح الإلحاد ولا يخشى ارتقابه

في بــــلادي قلــّـص الأخـــلاق ظلـّـه

رفضوا آداب الإسـلام عنادًا دون علة

في بلادي .. مرضٌ ، جهلٌ ، رذيلـة

وافتقارٌ وانشقاقٌ .. عبـّد الكفر سبيله

في بـلادي ليـــــــس للرحـــــــــم مكانة

فترى المسكين في بؤسٍ وفقرٍ واستكانة

في بــــلادي أخــذ الكــــذب يــصـــول

وعلى الصدقِ بما أوتي من طولٍ يجول

في بلادي اغرت الغرب النساءا

سلبتهن عفــافًا وحجــابًا وحيـاءا

في بلادي جعلـوا الغـش بضـاعـة

إلتواءاتٌ مباحة ومقاييس مضاعة

في بـلادي غـيبـةٌ ، نـهــبٌ ، نـفــاق

افتراءٌ ، التواءٌ ، سبةٌ ، شتمٌ ، شقاق

في بلادي غزت الجـو الخيـانــة

لا تراعى ذمة فيها وعهد وأمانة



روابط القصيدة:-

النص: http://adeladel.ahlamontada.com/t3380-topic

يوتيوب: https://www.youtube.com/watch?v=d5aiZ9Er_OI
==============
هل مات محمد رضا الشيرازي تحت التعذيب؟
الخميس 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 12:48
د. فخري مشكور
يبحث هذا المقال العلمي ما اشيع عن وفاة السيد محمد رضا الشيرازي بسبب التعذيب على ايدي المخابرات الايرانية (حسب ما تدعيه اوساط الفرقة الشيرازية). المقال علمي لا علاقة له بالسياسة، يقوم على تحليل المعطيات الموضوعية للوصول الى نتيجة مقبولة من ناحية الطب العدلي (الطب القانوني).وهو المقال الذي أكتبه بصفتي طبيباً اخصائياً واستاذاً جامعياً درّس الطب في اكثر من جامعة .

                                                                       ***
من الضروري ان أذكّر أن الطبيب العدلي حين يدرس قضية ما فإنه لا يحصر نفسه في غرفة التشريح او مختبر التحليلات الكيميائية او المجهرية، بل يستعين عند اللزوم بكل المعلومات التي تتعلق بالحادثة وظروفها، والضحية وأحوالها، والشخص وظروفه الاجتماعية؛ كل ذلك من أجل جمع الحقائق وربطها ببعضها والنظر اليها من الزاوية الطبية وصولاً للكشف عن طبيعة الجريمة وكيفية وقوعها وهوية المجرم؛ فكل هذه المسائل هي من صلب مهمة الطبيب العدلي.

ولذلك سوف يحتوي بحثنا هذا على دراسة القضية على مستوى الاطار والحيثيات والقرائن المرتبطة بالحادثة كما يحتوي على الحقائق الطبية الثابتة في علم الطب العدلي.

من هو السيد محمد رضا الشيرازي؟

هو الابن الاكبر للزعيم الديني السيد محمد المهدي الشيرازي. ولد في كربلاء عام 1959 وهاجر بصحبة والده الى الكويت عام 1971 ثم هاجر الى ايران عام 1980 وتوفي في مدينة قم الايرانية في 1-6-2008. وقد نقلت اسرته جثمانه الى العراق حيث دفن في مدينة كربلاء.

ادعاء التعذيب واسبابه:

بعد وفاته مباشرة اشيع انه توفي على أثر التعذيب، وهو الادعاء الذي انتشر في المواقع الالكترونية التابعة للفرقة الشيرازية، وردده اتباع الفرقة في انحاء العالم، بينما سكت عمّه صادق الشيرازي (المقيم في قم) عن اثبات هذه التهمة او نفيها في العلن.

سكوت عمه صادق الشيرازي(وهو اكبر واهم شخص في الاسرة) مع ترديد ادعاء التعذيب خارج ايران اعطى انطباعاً بأن سكوت صادق الشيرازي هو تاييد ضمني لادعاءات التعذيب التي تشاع في الخارج، باعتبار ان عدم تأييده الصريح لهذا الادعاء يعود الى خوفه من ملاحقة السلطات الايرانية لو صرح علناً بوقوع التعذيب، فسكت ولم ينفِه ليقول بسكوته ما لا يقال بكلامه.

لكن الفيصل في ادعاء موته بسبب التعذيب او السم كان في تخليد ذكراه كشهيد (وهو الرجل الذي مات في بيته دون يشترك في معركة ودون أن يتم اغتياله) واحتفى به مرجع الفرقة كما احتفت به كل مواقع الفرقة الشيرازية كشهيد، وكتب على قبره ايضا لقب الشهيد.

وقد قامت ادعاءات التعذيب بحق محمد رضا الشيرازي على اساسين:
1- ان الفقيد لم يكن مصابا بمرض قاتل (كالسرطان او السكر او مرض القلب...الخ).
2- ان الصور التي التقطت لوجهه بعد الوفاة تُظهر بقعاً حُمراً فاقعة هي آثار التعذيب الذي تعرض له وسبَّب الوفاة.

***

في هذا المقال سوف نبحث ادعاء التعذيب من وجهة نظر الطب العدلي الذي يرجع اليه القضاء والمؤسسات الحكومية ومنظمات حقوق الانسان وكل من يريد التحقّق العلمي في مثل هذه الحالات.
سوف نفحص كل الادلة والوثائق التي قيل انها تثبت واقعة التعذيب ونقيّمها من الناحية العلمية لنرى هل وقع التعذيب فعلاً؟ أم أن الادلة التي قدمت قد تكون مزورة، او انها فُسّرت خطأً من قبل ذوي المتوفى وانصاره؟

***

الوفاة بدون مرض مسبق:

الدليل الاول الذي قام عليه ادعاء التعذيب هو:
[ان المتوفى لم يكن يشكو من مرض مسبق في القلب او الكبد او الكلى، ولم يكن مصابا بالسرطان أو السكر او الضغط او احد الامراض الوراثية او المناعية اوالانتانية. كذلك لم يكن يستعمل بشكل منتظم اي دواء، ولا يوجد له سجل مرضي ذي أهمية في اي مؤسسة صحية.
وعندما يموت انسان بدون اي سابقة مرضية- خصوصاً عندما تكون الوفاة في السجن- فلا يمكن تفسير الوفاة الا بالتعذيب].

ومع اني حصلت على معلومة مؤكدة تفيد انه كان يعاني من ارتفاع الضغط، وارتفاع الكولسترول، لكني - وبسبب عدم الحصول على وثائق تدعم هذه المعلومة -  سوف افترض انه كان فعلاً سليما معافى لكي نزن هذا الدليل ونعرف هل يمكن ان يموت الانسان فجأةً دون ان يكون مريضا بمرض معروف يعاني من اعراضه ويستخدم الادوية لعلاجه؟

للجواب على هذا السؤال نقول:
ان هناك الكثير من الامراض الخطيرة يحملها الانسان - لفترة تطول او تقصر- دون أن تظهر على المريض أية أعراض، ودون أن يشعر بشيء أو يشكو من شيء، أو قد يشعر بأشياء خفيفة لا يعتبرها ذات اهمية. وما أكثر الاشخاص الذين يموتون بدون مرض ظاهر يشكون منه.

إن موت الفجأة معروف قديماً وحديثاً، وسوف يبقى في المستقبل ايضاً بسبب طبيعة الامراض الصامتة التي سوف نذكر بعض امثلتها فيما يلي:-
1- الجلطة القلبية Myocardial infarction
2- الجلطة الدماغية، النزف الدماغي والأنسداد الدماغي (تسمى كلها CVA )
3- انفجار الشريان الابهر Aortic aneurysm rupture
4- وحالات اخرى عديدة .....

في هذه الحالات قد يسقط المريض ميتاً فجأةً دون ان يكون قد اشتكى سابقاً من أي شيء.
طبعاً هناك عدداً من حالات هذه الامراض يشكو فيها من بعض الاعراض، لكن الكثير منها تقضي على المريض قبل ان يعرف انه مصاب، او قبل أن يشكو من اعراض.

من هنا نعرف ان مجرد عدم شكوى شخص من شيء لا تدل على سلامته ولا تصونه من موت الفجأة المعروف والمشهور.

شهادة الوفاة:

منذ قيام الدولة الحديثة دأبت كل دول العالم على اصدرا شهادة وفاة لكل شخص يتوفى، وتُشدّد كل دول العالم على عدم دفن اي متوفى بدون شهادة وفاة. ولا تقوم شركات النقل البري والبحري والجوي بنقل اي جثمان بدونها، وتمتنع كل مقابر الدنيا من دفن اي شخص بدون شهادة وفاة.

وحتى الذي يتوفى في السجن تقوم كل دول العالم باصدرا شهادة وفاة قبل تسليم الجثمان. والانظمة القمعية والدكتاتورية التي تمارس التعذيب في سجونها تصدر لمن يتوفى في السجن (وتحت التعذيب) شهادة وفاة تذكر فيها سبب الوفاة (الصحيح او المكذوب)... كل ما تفعله تلك الاجهزة انها تراقب أسرة الضحية حرصاً على دفنه بسرعة، وفي ارضها لكي تدفن معه اسرار التعذيب كما تغطي تزييف اسباب الوفاة في شهادة الوفاة.

لكن الفرقة الشيرازية – وبالرغم من الادعاءات الواسعة بوقوع التعذيب- لم تكشف عن شهادة الوفاة التي استلمتها بالتاكيد في قم ، فهذه الشهادة ضرورية لنقل الجثمان داخل البلد الواحد، وإلا كيف تم نقله من دولة الى اخرى بدون شهادة وفاة؟
هنا يبرز سؤال محير حول سبب عدم كشف شهادة الوفاة والاكتفاء بنشر صور عليها اثار التعذيب!

أين التقرير الطبي قبل الدفن في العراق؟

من المنطقي ان يدّعي ذوو المتوفى انهم استلموا من السلطات الايرانية شهادة وفاة فيها سبب كاذب للوفاة (للتغطية على التعذيب المفترض). وقد نقبل هذا التبرير في حالة واحدة هي: لو كان الميت دفن في ايران مما يجعل من المتعذر الاستعانة باطباء اخرين يفحصون الجثة ليقرروا ان سبب الوفاة هو التعذيب.

لكن المشكلة ان المتوفى نقل الى خارج ايران حيث يمكن وبكل بساطة استدعاء فريق طبي محلي او دولي للكشف على الجثة وكتابة تقرير لا يخضع لاملاءات الحكومة الايرانية، فلماذا لم يفعلوا ذلك؟

أين المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان؟

تهتم المنظمات الدولية لحقوق الانسان (المستقلة او التابعة للامم المتحدة) بحالات التعذيب وتسعى جاهدة للعثور عليها وتوثيقها ونشرها لكي تمارس من خلال ذلك ضغطاً سياسياً واعلامياً على الدول التي تمارس التعذيب على أمل أن يساعد هذا الكشف والفضح على ايقاف او تحجيم عمليات التعذيب في السجون.

صحيح ان بعضاً من هذه التقارير تصبح مادة للابتزاز السياسي، وصحيح ايضاً ان الكثير من هذه المنظمات تتبع معايير مزدوجة في عملها، فمن المعروف مثلاً ان اسرائيل ودول الخليج تحظى باعفاء خاص من نشاطات هذه المنظمات يجعلها تتجاهل (إن أمكن) او تخفف (إن لم يمكن التجاهل) من لهجتها عندما يتعلق الامر باسرائيل او السعودية او البحرين. وهنا بيت القصيد...فايران ومنذ سقوط النظام الملكي الحليف للغرب تتعرض الى حملة شديدة من قبل منظمات حقوق الانسان. وبقطع النظر عن صحة وخطأ تلك الحملة، فان المفروض ان تصبح حالة كحالة السيد محمد رضا الشيرازي مادة استثمار جيدة، لانها حالة تعذيب لشخصية دينية اولاً ومعارض ثانياً، ولأن انصاره خارج ايران سوف يواصلون الاحتجاج والاستنكار ثالثاَ، ولأن العراق بلد مفتوح لو ارادت هذه المنظمات ان ترسل وفداً او مندوباً لكي يوثق الحادثة ثم يجري توظيفها للضغط على ايران وابتزارزها في اكثر من ملف... لكن ذلك كله لم يحصل، لماذا؟

سوف يتضح الجواب على هذا السؤال آخر المقال.

قرينة الشك في شهادات الفرقة الشيرازية:

يختلف موقف قاضي التحقيق من شهادات الشهود حسب نوع الشاهد، فالشاهد المعروف بشهادات الزور لا تُعطى لشهادته نفس القيمة التي تعطى لشهادات الشهود الصادقين. ومن اجل هذا تُرفض شهادات الزور، كما يجري تحليف الشهود مجهولي الحال بالقرآن او غيره كنوع من الاحتراز النسبي من الكذب الذي يغير اتجاه الكشف عن الحقيقة في المحاكم.
ومن الوسائل التي يلجأ اليها محامو الدفاع البحث عن دليل على تورط الشاهد بالكذب لكي تسقط اقواله من الاعتبار امام المحكمة.

تمدّنا المعلومات عن الفرقة الشيرازية وتاريخها بحقائق عن مصداقية الشهادات والاّدعاءات التي ظهرت من كبار شخصياتها كمؤسس الفرقة وأفراد اسرته الملتزمين بنفس منهجه الديني والتنظيمي/ الاجتماعي.

وبمراجعة فاحصة لأدبيات هذه الفرقة الدينية ومحتويات مواقعها الالكترونية وخطابات منابرها الثقافية يظهر بجلاء ان هذه الفرقة إدّعت عدة امور كبيرة وخطيرة تدور كلها حول محور ترسيخ مواقعها كفرقة ناشئة تسعى لاحتلال موقع متميز في الواقع الديني والاجتماعي، وترسيخ زعمائها كشخصيات استثنائية لا نظير لها في الاوساط الدينية في الماضي والحاضر.

تتميز ادعاءات هذه الفرقة بميزتين رئيسيتين:-

1- المبالغة التي تخرج عن حدود المعقول كادعاء مؤسس الفرقة (السيد محمد الشيرازي) تاليف 1000 كتاب، وبلوغه درجة الاجتهاد في عمر العشرين، أو قدرته العجيبة على تعلم الطب وتاليف كتابٍ فيه (مبادئ الطب) بعد عدة لقاءات مع اطباء.

2- عدم وجود ادلة ووثائق تدعم ادعاءاتها المتنوعة. فهي تدّعي وجود عشرات الشهادات باجتهاد رجالها، لكنها تسطر اسماء الذين شهدوا باجتهاد رجالها دون ان تضع شهاداتهم الخطية، ودون ان تدعمها بتواقيع واختام الشهود المزعومين، وتدّعي انجازات دينية وفكرية حققتها دون ان يلحظ أحد تلك الانجازات التي تدّعيها.

هاتان الخاصيتان تجعلان شهادات الفرقة الشيرازية موضع شك. غير أن ذلك لا يستدعي – بطبيعة الحال- رفض تلك الشهادات، لكنه يجعلنا نتحفظ كثيراً عندما تتفرد تلك الفرقة بشهادات لا يشاركها فيها احد.

ولأن ادعاء التعذيب هنا لا يتوفر فيه شاهد من خارج الفرقة الشيرازية، ولأن هذه الفرقة لم تطلب من اي فريق طبي اجراء الفحص على الجثمان قبل الدفن في العراق حيث لا سلطة لايران يمكن ان تخشاها (مع قدرتها المالية الهائلة على ذلك)، ولان تشخيص التعذيب كسبب للوفاة (على فرض وقوع التعذيب) لم يصدر من طبيب، ولأن المنظمات الدولية المهتمة بالتعذيب وحقوق الانسان لم تكترث لادعاء التعذيب هذا، بالرغم من تطلّع تلك المنظمات للحصول على اي دليل ضد ايران في هذا الخصوص...فقد وجب توخي الحذر في قبول شهادة اسرة المتوفى او انصار الفرقة بوقوع التعذيب، فضلاً عن كونه سبباً للوفاة.

لكل هذه الاسباب وجب التركيز على الادلة المتيسرة التي قدمتها الفرقة على وقوع التعذيب.
وحيث ان الفرقة المذكورة لم تقدم سوى الصور المرفقة بهذا التقرير، لذلك وجب التدقيق فيها لإعطاء الرأي العلمي.

تحليل الصور في ضوء الطب العدلي:

تقتصر الصور على الوجه دون سائر البدن، مما يعني ضمناً ان سائر انحاء الجسم لا تحتوي على علامات دالة على التعذيب.

هناك صورتان للوجه:-

1- صورة تظهر فيها عصابة حمراء تغطي الجبهة (لنسمّها الصورة رقم 1)، وفيها بقع حمر أعتبرتها الفرقة علامات تعذيب.

2- صورة بدون عصابة حمراء (لنسمّها الصورة رقم 2)، وهي تخلو تماماً من تلك البقع الحمر لكنها تحتوي على احمرار خفيف في الصدغ الأيمن والخد الأيمن.

سوف يتركز حديثنا على البقع الحمر الفاقعة على الانف وتحت العين اليسرى.وهي التي يفترض ان تكون بقعاً دموية ناشئة من التعذيب.

هنا يجب ان نتساءل:

1- من أين جاء هذا الدم القاني الذي لطخ الأنف واسفل العين اليسرى؟ إن كان مصدر الدم جرحاً في الوجه، فإن الصورة الثانية لا تحمل علامة جرح. وان لم يكن مصدره جرحاً في الوجه، فلماذا لم تنشر صورة تكشف عن مصدره؟ وكيف تم انتقال هذا الدم من مصدره في مكان آخر من الجسم الى الوجه؟

2- هل هذا الدم على الوجه موجود على الجلد؟ ام تحت الجلد؟ ان كان تحت الجلد (وهو ما يحدث في التعرض للضرب في التعذيب)، فلا يكون لونه بهذا الشكل القاني، بل يكون مائلاً للزرقة. وإن كان على الجلد، فكيف فات الجهة التي عذبته مسحه قبل تسليم الجثة الى ذويه؟

3- أي الصورتين اسبق من الاخرى تاريخيا؟ اذا قلنا ان الصورة رقم 1 هي الاخيرة (لاحتوائها على العصابة الحمراء التي تسبق الدفن، ولوجود القطن ايضاً) فسنواجه مشكلة تفسير خلو الصورة الاسبق( رقم 2 ) من تلك البقع الدموية. وبتعبير آخر: اذا كانت هذه البقع الدموية من آثار التعذيب وقد جرى غسلها وتطهير موضعها قبل الدفن، فكان المفروض ان تظهر هذه البقع في الصورة رقم 2 (التي هي اسبق)،لا في الصورة رقم 1 التي التقطت قبل الدفن مباشرةً، وكان المفروض ان تكون الصورة رقم 1 خالية من البقع الدموية لانها التقطت بعد تجهيزه للدفن وتعصيبه بالعصابة الحمراء.

4- اذا تجاوزنا مسالة لون الدم ومصدره، فاننا سنواجه مشكلة اخرى في اعتبار هذه البقع من آثار التعذيب. ان التدقيق في شكل البقع الدموية يدل على انها مصطنعة وليست حقيقية، لأنَّ آثار الضرب تكتسب شكل الاداة التي استعملت، فان كانت الاداة يد السجّان، او عصا، او سوطاً اوقضيبا معدنيا او مطاطيا...الخ فانه يترك ما يدل على شكله، لكن هذه البقع لا تدل على اي شكل. عدا الشكل هناك مشكلة المساحة، فهذه البقع صغيرة لا علاقة لها بأي اداة ضرب يمكن ان تكون قد استعملت. اضافة الى ذلك فإن هذه البقع ذات حواف واضحة وحدود متميزة تماماً عن المنطقة المحيطة بها. وهو امر لا يحصل عند التعذيب بالضرب، ولا بالسقوط او الرمي من مكان مرتفع.

لهذه الاسباب لا يمكن ان تكون العلامات الموجودة في الصور المنشورة دليلاً على وقوع التعذيب، والارجح انها صور مزورة بطريقة بدائية قامت بها الفرقة لاغراض سياسية او دعائية دينية.

ولهذا السبب لم تصدر منظمة العفو الدولية وباقي منظمات حقوق الانسان اي بيان بشأن هذه الحادثة، لانها لا تغامر بسمعتها في قضية باطلة علمياً وخاسرة اخلاقياً.

ولهذا السبب ايضا عجزت الفرقة الشيرازية عن العثور على طبيب واحد مستعد للتضحية بسمعته المهنية للادلاء بشهادة زور حول تعرض محمد رضا الشيرازي للتعذيب.

وبقيت الفرقة الشيرازية وحدها تدعي ذلك غير مبالية – كعادتها- بما يسببه هذا الادعاء على سمعتها بعد ان اعتادت على على هذه الحالة من اللامبالاة بالسمعة.

***
قال تعالى:

[وجاؤا على قميصه بدمٍ كذب، قال بل سوّت لكم انفسكم امراً فصبرٌ جميل والله المستعن على ما تصفون]

صدق الله العظيم.

[[article_title_text]]

  
=============
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-8 عشرون علماً وسبع لغات... في ثمان سنوات
السبت 12 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 21:31
د. فخري مشكور
------------
إدّعى السيد محمد الشيرازي (الذي اصدر اكثر من 1250 مؤلّفاً) أنه تعلّم عشرين علماً خلال ثمان سنوات،.
كما تعلّم – في نفس الفترة- سبع لغات منها الانكليزية والفرنسية والتركية و...و....الخ لكنه اصيب بالتهاب الحنجرة فنسي اكثرها (سوف نفرد لموضوع اللغات مقالا مستقلا قريبا ان شاء الله).
ويقول محمد الشيرازي انه درس أكثر هذه العلوم على والده رحمه الله. هذا يعني ان والده كان استاذاً بارعاً في عشرين علماً وربما في سبع لغات ايضاً
***
دعونا نحلل هذا الادعاء لنعرف حقيقته. سوف لن نعتمد على الظن والحدس، بل على الحقائق المسلّمة التي يعرفها كل عاقل (عدا الشيرازيين طبعاً).

تبسيطاً وتنظيماً للأمر سوف نتقدم بخطوات:-
1-    ولد محمد الشيرازي في النجف ثم هاجر الى كربلاء وعمره 9 سنوات حيث وضعه ابوه في الكتّاب (لا في المدرسة). في الكتّاب بدأ تعلم القراءة والكتابة، ولنقل تعلم قراءة القرآن أيضاً، ولم يتعلم اكثر من ذلك.
2-    لا نعلم لماذا تأخر وضعه في الكتاب الى سن التاسعة، فالاطفال يوضعون في المدرسة في سن السابعة، الا اذا كانوا متخلفين عقليّاَ، او يعانون صعوبة في التعلّم، فلماذا تأخر وضعه في الكتّاب؟ لنقل فعلاً انه ذلك لم يكن بسبب تخلفه العقلي.
3-    لكي يتقن الطفل القراءة و الكتابة بحيث يصبح قادراً على قراءة المتون العلمية فانه يحتاج الى بضع سنوات من التعليم التدريجي. لكن لنقل انه اصبح قادرا على ذلك خلال سنتين فقط.
4-    هذا يعني انه – وبكثير من التسامح- بدأ دراسته العلمية وهو على أعتاب الثانية عشرة.
5-    اعتباراً من سن الثانية عشرة الى سن العشرين درس عشرين علماً وهضمها جمعاً (هي حسب كتاب عشت في كربلاء*: النحو- المنطق- علم اصول الفقه- علم الفقه- الادب- البلاغة- الحساب- علم الكلام- الفلسفة- الجغرافيا- الهندسة- العَروض- التجويد- علم الفلك- تفسير القران-التاريخ- علم الحديث- علم الرجال- الطب- وبعض العلوم الاخرى لم يذكر اسماءها وعددها (لنقل انه اعرض عن ذكرها تواضعاً).كل هذه العلوم تعملها خلال ثمان سنوات.
أن تحتوي كربلاء على اساتذه في الفقه و الاصول والمنطق والعروض...الخ فهذا أمر ممكن ومعقول، لكن أن تحتوي كربلاء في الفترة بين 1941 الى 1949 على اساتذة في علوم الطب والفلك والهندسة وأساتذة في اللغات الاوربية الحديثة (وهي فترة تقع فيها الحرب العالمية الثانية) فهذا شيء عجيب يصعب تصوره، كما يصعب تصور تفرغه وبراعته وسرعة اتقانه لتلك العلوم واللغات في أجواء الحرب العالمية.
لا ينتهي الامر عند هذه العجيبة، فخلال هذه السنوات الثمانية التي اتقن فيها هذا الكم الهائل من العلوم واللغات استطاع محمد الشيرازي أيضاً ان يحفظ عن ظهر قلب الكتب التالية حفظاً كاملاً  (وليس جزئيا):-
1-    القرآن الكريم
2-    ألفية ابن مالك
3-    كتاب السيوطي (الذي هو شرح الفية ابن مالك)
4-    المطوّل في البلاغة
5-    التهذيب في المنطق
6-    اشعار المنطق
7-    الحكمة للسبزواري
تلك هي الكتب التي حفظها كاملةً خلال دراسته للعلوم العشرين، اما الكتب التي حفظ بعضا منها فهي: نهج البلاغة، الصحيفة السجادية، مسائل الفقه الاسلامي و جمهرة من الادعية و الاحاديث.
وخلال هذه الفترة ايضاً كان يحضر ثلاثة مجالس حسينية كل يوم (ألف مجلس في السنة).
***
لا أقول شيئا
اترك اتباع الفرقة الشيرازية يقولون ما يشاؤون
==============
الفرقة الشيرازية، ستراتيجية الكذب-9 الشيرازي أتقن سبع لغات، نسيها بعد التهاب حنجرته
الأحد 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 - 15:56
د. فخري مشكور
خلق الله سبع سماوات، وخلق سبع ارضين،ثم استوى على العرش طالباً من عباده ان يسبّحوا له... فلماذا لا يخلق السيد محمد الشيرازي كذبة لها سبعة قرون ثم يستوي على عرش المرجعية طالباً من مقلديه ان يسبحوا له ؟

وخلق الله مكة فجعلها ام القرى، وانزل سورة الفاتحة فجعلها ام الكتاب، فلماذا لا يُنزل الشيرازي كذبة ويجعلها ام الكذب؟

وهكذا كان....
جلس الشيرازي القرفصاء.... فـكـّـر وقدّر...ثم نظر... ثم عبس وبسر... ثم اتى بكذبة يعجز عن مثلها كل البشر

ابتدع كذبة اللغات السبع ليجلس على عرش المرجعية فقيهاً مجدداً عصريا يتقن الانكليزية والفرنسية، فهل تعلمون له من نظير ؟
الا يستحق بهذا لقب الامام المجدد ؟
لكنه – لهفي عليه- اصيب بعد ذلك بالتهاب في الحنجرة فذهبت اكثر تلك اللغات!

***
لم تكن كذبة اللغات السبعة أولى اكاذيبه، بل كانت – على الارجح – الكذبة الثانية بعد ادعائه الاجتهاد وتزوير شهادة اجتهاده من استاذه الشيخ يوسف الخراساني.

فبعد صدور بيان من ثلاثة من كبار علماء النجف (الخوئي والشاهرودي و مرتضى آل ياسين) يفضحون كذبته وتزويره شهادة  الاجتهاد، عرف انه تورط في كذبة يمكن كشفها بسهولة، فمصدر الشهادة حيٌّ يرزق ويصدر منه تكذيب، والحوزة العلمية في النجف موجودة تعرف المجتهد الحقيقي من المجتهد (الدمج)، ولن تسكت عن اختطاف المرجعية من قِبَل مَنْ لم يكمل تعليمه الاساسي.

لم تنجح كذبة الاجتهاد لأنه ادعى المرجعية في كربلاء القريبة من النجف المكتظة بالعلماء.

لقد كانت محاولته تسويق مرجعيته في كربلاء كمحاولة حوذي يعرض عربته قرب معرض سيارات مرسيدس...كيف لا يضحك عليه الناس وهم يقارنون بين عربة يجرها حصان وسيارة حديثة مثل المرسيدس؟ من يركب عربته غير القرويين؟

(ولذلك قاد عربته لاحقاً متجهاً الى الكويت حيث الركاب ينتظرون).

***
.....جلس الشيرازي القرفصاء....فكّر وقدّر، ثم اهتدى وقرّر...عرف أن سبب افتضاح كذبة الاجتهاد هو امكانية اكتشافها، لذلك قرر من الان فصاعدا ان يصنع اكاذيب لا يمكن اكتشافها.
....وكانت كذبة اللغات السبع أوّل كذبة لا يمكن اكتشافها (بحسب عقله البسيط)...
بعد ذلك كرّت مسبحة الاكاذيب التي لا يمكن اكتشافها (ايضاً بحسب عقله البسيط) فجاءت كذبة انتسابه (وهو سيد) الى عائلة مفجر ثورة العشرين (وهو شيخ!)، وكذبة عدد مؤلفاته التي وصلت – بحسب آخر اصدار شيرازي- الى اكثر من 1250 مؤلّفاً، وعدد العلوم التي درسها عند أبيه الى اكثر من عشرين علماً، وعدد المجالس الحسينية التي يحضرها كل عام الى اكثر من الف مجلس، وعدد الكتب التي نشرتها احدى مؤسساته نصف مليون كتاب (هذا من مؤسسة واحدة فقط من مؤسساته الكثيرة!) بينما اصدرت مؤسسة اخرى خمسة ملايين كتاب في خمس عشرة لغة وزّعتها مجاناً في ثلاث عشرة دولة في خمس قارات على كوكب الأرض داخل المجموعة الشمسية في مجرة درب التبانة [ انظر الصورة المرفقة عن كتابه " عشت في كربلاء " تجد هذه الارقام العجيبة ].....وهكذا تكاثرت كذباته كما يتكاثر الذباب والبعوض.
***
تمتاز كذبة اللغات السبع – بحسب العقل الشيرازي البسيط- بعدة ميزات:-

1- فهي من ناحيةٍ كذبةٌ طنانة رنانة تعطيه تميّزاً في دنيا الفقهاء وعالم المرجعيات يفتقده غيره...سبع لغات تضاف الى عشرين علما (أقلّها علم الفلك وعلم الطب وعلم الهندسة)....مَنْ مثله من الفقهاء و المراجع في تاريخ الشيعة ؟

2- كما تمتاز بانها تشكل رافعة ممتازة لادعائه التجديد والمعاصرة، فهو بهذا يصبح فقيها عصرياً يتقن الانكليزية والفرنسية يسطع قمره على نجوم المراجع الكبار في النجف، فلا أحد منهم يعرف الانكليزية ولا الفرنسية (ناهيك عن باقي اللغات السبع).

3-وتمتاز كذبة اللغات السبع ايضا باحتوائها على برنامح حماية (Antivirus) يحميها من الاختبار، وهذا البرنامج هو: انه نسي هذه اللغات بعد اصابته بالتهاب الحنجرة...وبهذا ضمن أن كل من يريد اختباره بهذه اللغات ينقلب خاسئا وهو حسير.
***
لم يدر في عقله البسيط ان هذه الكذبة سوف تفضح جهله في احد العلوم العشرين التي تعلمها في كربلاء خلال انشغال الدنيا بالحرب العالمية الثانية (هو علم الطب الذي يقول ان الحنجرة هي جهازصوتي، ولا علاقة لها بتعلم اللغات او الاحتفاظ بها).

لكن الشيرازي وظّف الجهاز الصوتي لخدمة المرجعية الصوتية لكي ترتفع اصوات المغفلين بالصلاة على محمد وآل محمد و هم يحرقون البخور ويتلون التعويذات لدفع الحسد عن مرجعهم الذي اتقن سبع لغات اثناء تحصيله عشرين علماً، وخلال حضوره الف مجلس كل عام، وطباعته خمسة ملايين كتاب فاصبح مرجعا عصريا لا يشق له غبار.

ملاحظة:
سأترك الطيبين من اتباع الفرقة الشيرازية ينفون ان الشيرازي [ادعى معرفته سبع لغات ثم نسيها بعد التهاب الحنجرة].
سأتركهم يحتجون بالطبعات المعدلة من كتاب عشت في كربلاء التي استبدل منها هذه الكذبة بكذبة اخف.
سوف اتركهم ينفون ولا أرد عليهم، فعندي لهم مفاجأة لا يتوقعونها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق