الأربعاء، 28 ديسمبر، 2016

الحاجة الي الامام سياسية وليست عقدية / الامامة 5


الحاجة الى الامام ليست مسألة عقدية بقدر ما هي حاجة سياسية

عملية يومية، والا فان العقيدة الاسلامية قد كملت يوم قال الله تعالى
لنبيه الكريم اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا.
واعتقد انك ت وافقني على ان النبي محمد صلى الله عليه وآله هو خاتم النبيين، وبوفاته انقطع الوحي، ولا نبي بعده، وان مهمة الامام

هي مهمة تطبيق الدين وحفظ حقوق الناس واقامة العدل، وقد اختلف المسلمون حول شروط الامام ومواصفاته فقال معظم المسلمين

بضرورة اتصاف الامام اي الرئيس أو الخليفة أو القائد أو الزعيم بصفة العلم والعدل والتقوى، وقال الامامية بضرورة اتصاف الامام

بصفة العصمة والعلم الالهي. ومع القول بغيبة الامام بقي الشيعة الامامية بدون قائد أو زعيم، فحرموا اقامة الدولة في عصر الغيبة،

الى أن ظهرت نظرية ولاية الفقيه في القرون الأخيرة كبديل عملي عن نظرية الامامة، واكتفى الشيعة بصفة العلم القائم على

الاجتهاد والعدالة الظاهرية، وهذا ما سمح لهم باقامة الدولة الاسلامية ، وقال فريق آخر من الشيعة بجواز اقامة الدولة حتى بدون

تلك الشروط كما هو الحال في العراق حيث لا يشترط الدستور بالرئيس أن يكون فقيها عادلا حسب نظرية ولاية الفقيه، وانما يكفي

أن يكون عالما بالسياسة وعادلا بمعنى الالتزام بالقانون والدستور.
واذا عدت الى كتابي (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى الى ولاية الفقيه) لا تجد فيه بحثا مسهبا عن موضوع خروج

المهدي في المستقبل، لأنه لا يدور حول هذا الموضوع، وانما يبحث مسألة وجود الامام محمد بن الحسن العسكري، وانه ولد قبل

ألف ومائة وسبعين عاما، ولا يزال حيا الى اليوم، وانه لا يجوز اقامة الدولة الا تحت امامة المعصوم المعين من قبل الله، وما الى

ذلك من توابع النظرية الامامية
وقد قلت في كتابي ان الشيعة الامامية اليوم تخلوا عن تلك الشروط المثالية التي يستحيل تطبيقها، وحدث تطور جذري كبير في

الفكر السياسي الشيعي، وانهم اليوم يمكن وصفهم بالشيعة الجعفرية، ولكن لا يمكن تسميتهم بالامامية الاثني عشرية، لتخليهم عمليا

عن اشتراط العصمة والنص في الامام، وقبولهم بالنظام الديموقراطي أو بنظام ولاية الفقيه
وقلت أيضا بأن الشيعة الامامية افترضوا وجود ولد للامام الحسن العسكري الذي لم يشر الى وجود ولد لديه لا في حياته ولا عند

وفاته، انقاذا لنظرية الامامة من الانهيار والوصول الى طريق مسدود.
فهل تتفق معي في ذلك؟ أم لا تزال تصر على اشتراط العصمة والنص في الامام (اي الرئيس ورئيس الوزراء) وتحرم اقامة الدولة في هذا العصر؟



مثل الشيعة في ايران تخلت عن العصمة والنص وتم انتخاب احمدي نجادي رئيس لايران

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=69596


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق