الخميس، 22 ديسمبر، 2016

تخريج حديث عائشة حول سورة الأحزاب



ورد هذا الحديث فى كتاب فضائل القرآن لأبى عبيد: [حدثنى ابن أبى مريم .. عن إبن لهيعة .. عن أبى الأسود .. عن عروة بن الزبير .. عن عائشة .. قالت: (كانت سورة الأحزاب تقرأ فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم مائتى آية .. فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن)] إهـ ..

وفيه إبن لهيعة وهوضعيف.. قال فيه الحافظ إبن حجر فى تهذيب التهذيب [5/377]: (العمل على تضعيف حديثه) .. وذكر:

قال البخارى: تركه يحيى بن سعيد ..
وقال ابن مهدى: لا أحمل عنه شيئا ..
وقال ابن قتيبة: كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه يعنى فضعف بسبب ذلك ..
وحكى الساجى عن أحمد بن صالح: كان ابن لهيعة من الثقات إلا أنه إذا لقن شيئا حدث به ..
وقال عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائى عن أبيه: ليس بثقة ..
وقال ابن معين: كان ضعيفا لا يحتج بحديثه .. كان من شاء يقول له: حدثنا ..
وقال الخطيب: فمن ثم كثرت المناكير فى روايته لتساهله ..
وقال الجوزجانى: لا يوقف على حديثه .. و لا ينبغى أن يحتج به .. و لا يغتر بروايته ..
وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى و أبا زرعة عن الإفريقى و ابن لهيعة: أيهما أحب إليك ؟ فقالا: جميعا ضعيفان .. و ابن لهيعة أمره مضطرب .. يكتب حديثه على الاعتبار ..
وقال أبو زرعة: كان لا يضبط ..
وقال محمد بن سعد: كان ضعيفا .. و من سمع منه فى أول أمره أحسن حالا فى روايته ممن سمع منه بآخرة ..
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث ..
وقال ابن حبان: سيرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء .. على أقوام ثقات قد رآهم .. ثم كان لا يبالى .. ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن .. فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن المتروكين .. ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه ..قلتُ: تجدر الإشارة إلى أن النسخ واقع فى سورة الأحزاب وقد كتب عثمان المصاحف وفقاً للعرضة الأخيرة ..


=======================


قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن المبارك بن فضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش قال :قال لي أبي بن كعب كأي تعد سورة الأحزاب ؟ قلت اثنتين وسبعين آية أو ثلاثة وسبعين آية . قال : إن كانت لتعدل سورة البقرة ; وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم . قلت : وما آية الرجم ؟ قال ( إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) .
المصدر : الاتقان في علوم القران للسيوطي ، النوع السابع و الاربعون في ناسخه و منسوخه

و قد ذكرت اخي الكريم ان هذه الرواية صححها كثير من الائمة

فالايات اذا منسوخة و قوله كنا نقرا اي قبل النسخ فهذا لفظ يدل على النسخ

فهي كغيرها من الالفاظ:التي تدل على النسخ :( رفعت ، اسقطت فيما اسقطت من القران ، كان فيما نزل ، كان فيما يقرا ، نسخت ، انسيتها )
كلها تعني نسخ التلاوة

و الدليل على هذا ذكر ابي بن كعب لاية الرجم و المعلوم ان اية الرجم كانت فيما نسخت تلاوة من القران الكريم

1691 حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبةوزهير بن حرب وابن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد
صحيح مسلم» كتاب الحدود» باب رجم الثيب في الزنى.



و هذا يدل ان اية الرجم كانت من ضمن الايات المنسوخة في سورة الاحزاب

و هذا عين ما ذكره عكرمة رحمه الله في الاثر الذي نقلته :

أخرج ابن الضريس عن عكرمة قال : كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول ، وكان فيها آية الرجم
.

فهذه الايات مما نسخت تلاوتها و الدليل اقرانها باية الرجم المنسوخة و قد ذكرها الامام السيوطي مما نسخت تلاوته في كتابه الاتقان في علوم القران 


=============

و بالنسبة لآية الرجم فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أنها كانت آية و نسخت
و لكن من أهل العلم أيضا من أنكر هذا

قال النحاس في "الناسخ والمنسوخ " ص ( 9):
" وإسناد الحديث صحيح ؛ إلا أنه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة , ولكنه سنة ثابتة , وقد يقول الإنسان : كنت أقرأ كذا لغيرالقرآن , والدليل على هذا أنه قال : ولو لا أني أكره أن يقال : زاد عمر في القرآن لزدته " . فهو إذاً ليس من القرآن نعم ؛ هو حكم مثبت عنده , ولكن قام دليل من الخارج يمنع إثباته في " المصحف " , ولو كان قرآناً لبادر عمر ولم يعرج على مقال الناس ؛ لأن مقال الناس _ حينئٍذ _ لا يصلح مانعًا "

و يا ريت تقرأ هذا عن آية الرجم :
http://www.ebnmaryam.com/vb/t139378.html

فما تقوله بالفعل قاله أكثر أهل العلم و لكن هناك من قال من أهل العلم بغيره
و جزاكم الله خيرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق