الأربعاء، 15 فبراير، 2017

خيانة الشيعة وتعاونهم مع الصليبين قديما و تعاونهم مع بريطانيا و اميركا وفرنسا


عندما نرى واقعنا الحاضر تعاون ايران و الشيعة مع اميركا في احتلال العراق و  وافغانستان وتعاون الشيعة وايران وروسيا  في  قتل السنة في سوريا  
وماذلك الا تكرار لوقائع خيانة وغدر الشيعة في الامة الاسلامية وتعاونها مع الاحتلال الاجنبي سواء الغزو المغولي لبغداد واسقاط الدولة العباسية  وتعاون الصفويين مع 
الدول الاوربية المسيحية ضد الدولة العثمانية 
========== 

الصليبيين لم يدخلوا إلى بلاد المسلمين إلا عن طريقهم، ومن مناطق سكناهم – في 
الغالب- في طرسوس وإنطاكية وغيرها من مناطق نفوذهم.. بل إن مدينة إنطاكية سقطت في يد الصليبيين بفعل الاتفاق الذي وقع بين الزعيم النصيري فيروز وبين قائد الصليبيين بوهمون
 كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الأَسبَابِ فِي اسْتيلاَءِ النَّصَارَى قَدِيْماً عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ
الفاطميين سيروا جيشًا إلى بيت المقدس الذي كان بيد السلاجقة وحاصروه، ونصبوا عليه أكثر من أربعين منجنيقًا حتى تهدمت أسواره وسيطروا عليه([3]).
 العبيديون قد استغلوا تقدم الصليبيين من الشمال فتقدموا هم من الجنوب ودخلوا القدس وطردوا السلاجقة منها (قبل وصول الصليبيين إليها) وجرت مفاوضات بين الأفضل بن بدر الجمالي الوزير العبيدي وبين الصليبيين على أن يكون شمال بلاد الشام للصليبيين وجنوبيها للعبيديين ثم نقض الصليبيون العهد عندما شعروا بالنصر.

 والتتار ابن العلقمي و نصير الدين الطوسي
 و البريطاني  الملاالانكليزي المرجع كاظم يزدي 
الاميركان في احتلال العراق السيستاني و تعاون ايران مع اميركا لغزو افغانستان و العراق

التآمر الصفوي الشيعي مع البرتغاليين للاعتداء على مكة و المدينة
وزير خارجية فرنسا: بالوثائق.. جد الأسد خائن لسوريا

بل ان انحسار التشيع سببه جهود صلاح الدين في احياء المذهب السني في مصر والشام  وبغداد


==============

خيانات الشيعة لدولة السلاجقة السنية ومعاونة الصليبيين عليها

لما زالت دولة بني بويه (الشيعية) وبادت، جاء بعدهم قوم آخرون من الأتراك السلاجقة الذين يحبون أهل السنة ويوالونهم، ويرفعون قدرهم. والله المحمود أبدًا على طول المدى([1]) وقاموا بنصرة السنة، وإخماد الرفض وأهله، ولكن هذه الدولة السنية لم تسلم من خيانات الشيعة وغدرهم.
ففي سنة 450هـ جاء البساسيري الرافض الخبيث بجيوش إلى بغداد مقر السلطان السلجوقي طغرلبك – وكان غائبًا عنها – ومعه الرايات البيض المصرية، وعلى رأسه أعلام مكتوب عليها اسم المستنصر بالله الفاطمي، فتلقاه أهل الكرخ الرافضة، وسألوه أن يجتاز من عندهم، فدخل الكرخ وخرج إلى مشرعة الزوايا فخيم بها والناس إذ ذاك في مجاعة شديدة.. ونهب أهل الكرخ الروافض دور أهل السنة بالبصرة وتملك أكثر السجلات والكتب الحكمية، بعد ما نهب دار قاضي القضاة الدامغاني، وبيعت للعطارين، وأعادت الروافض الآذان بحي على خير العمل في نواحي بغداد، وخطب ببغداد للمستنصر بالله العبيدي، وضربت له السكة وحوصرت دار الخلافة، ثم نهبت والروافض في غاية السرور.. وانتقم البساسيري من أعيان أهل السنة ببغداد فأخذ الوزير ابن المسلمة الملقب برئيس الرؤساء وعليه جبة صوف، وطرطور من لبد أحمر، وفي رقبته مخنقة، وأركب جملاً أحمر وطيف به البلد وخلفه من يصفعه بقطعة من جلد، وحين مر على الكرخ – دور الرافضة – نثروا عليه خلقان المداسات، وبصقوا في وجهه، ولعنوه وسبوه.. ثم لما فرغوا من التطوف به جيء به إلى المعسكر؛ فألبس جلد ثور بقرنيه وعلق بكلوب في شدقيه، ورفع إلى الخشبة فجعل يضرب إلى آخر النهار؛ فمات رحمه الله وكان آخر كلامه "الحمد الله الذي أحياني سعيدًا، وأماتني شهيدًا"([2]) .
وقد أصبحت بلاد الشام مسرحًا للمنازعات بين السلاجقة "الذين هم من أهل السنة" والفاطميين "الشيعة" مما أدى إلى تفكك وحدة المسلمين ومهد الطريق أمام الصليبين لغزو بلاد الشام في يسر وسهولة، حيث وصلوا إلى أطرافها في سنة 490هـ.
وتبرز هنا خيانات الفاطميين فقد أرسل بدر الجمالي وزير المستعلي – الفاطمي الشيعي – سنة 490هـ سفارة من قبله إلى قادة الحملة الصليبية الأولى تحمل عرضًا خلاصته أن يتعاون الطرفان للقضاء على السلاجقة في بلاد الشام، وأن تقسم البلاد بينهما بحيث يكون القسم الشمالي من الشام للصليبيين في حين يحتفظ الفاطميون بفلسطين.
ولما كان هدف الصليبيين هو السيطرة على بيت المقدس فقد كان ردهم غامضًا واكتفوا ببث شعور الطمأنينة في نفوس الفاطميين واكتشفوا بذلك ضعف المسلمين وتفككهم.
ولما قام الأمير "كربوق" صاحب الموصل – من قبل السلاجقة بتجهيز قوة لمنع سقوط أنطاكية بيد الصليبيين وقف الفاطميون موقف المتفرج، ولم يكتفوا بذلك بل استغلوا هذه الفرصة فسيروا جيشًا إلى بيت المقدس الذي كان بيد السلاجقة وحاصروه، ونصبوا عليه أكثر من أربعين منجنيقًا حتى تهدمت أسواره وسيطروا عليه([3]).
واستغل زعماء الشيعة الإسماعيلية الخلاف بين بعض السلاطين السلاجقة في نحو سنة 488هـ، وتقربوا من رضوان بن تاج الدولة تتش الذي كان على بلاد الشام، وحصلوا عنده على مكانة مرموقة فتشيع لآرائهم، ولم يعبأ بما أحرزه الصليبيون من انتصارات واستيلاء على بعض بلاد الإسلام في آسيا الصغرى([4]) فقد استولوا على أنطاكية سنة 491هـ ثم سيطروا على المعرة عام 492هـ ثم واصلوا سيرهم إلى جبل لبنان؛ فقتلوا من به من المسلمين، ثم نزلوا إلى حمص فهادنهم صاحبها على مال يدفعه.
قال ابن كثير رحمه الله:
"في جمادى الأولى سنة 491هـ ملك الفرنجة أنطاكية بعد حصار شديد بمواطأة بعض المستحفظين على الأبراج وهرب صاحبها.. ولما بلغ الخبر الأمير كربوق صاحب الموصل جمع عساكر كثيرة واجتمع عليه دقاق صاحب دمشق وجناح الدولة صاحب حمص وغيرهما، وسار إلى الفرنج فالتقوا معهم بأرض أنطاكية فهزمهم الفرنج، وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا، وأخذوا منهم أموالاً جزيلة.. ثم صارت الفرنج إلى معرة النعمان؛ فأخذوها بعد حصار ولا حول ولا قوة إلا بالله"([5]) .

([1]) ابن كثير: البداية والنهاية (12/ 68، 69).
([2]) البداية والنهاية (12/76- 79) بتصرف وإيجاز.
([3]) د/ أنس أحمد كرزون: نور الدين محمود زنكي القائد المجاهد (9-11) بتصرف – دار ابن حزم – بيروت 1995م.
([4]) انظر: مسفر الغامدي : الجهاد ضد الصليبيين (ص51) نقلاً عن زبدة الحلب (2/145).
([5]) البداية والنهاية (12/155).

================
التحالف الرافضي الصليبي

في الوقت الذي كان السلاجقة المسلمون يتعرضون فيه للزحف الصليبي شمال بلاد الشام، استغل العبيديون الرافضة (المتسمين بالفاطميين) الفرصة فاحتلو صور 1097م أثناء حصار الصليبيين لأنطاكية، و استقل بطرابلس القاضي ابن عمار أحد أتباع العبيديين، بل أرسل العبيديون للصليبيين أثناء حصارهم لأنطاكية سفارة للتحالف معهم و عرضو عليهم قتال السلاجقة بحيث يكون القسم الشمالي (سوريا) للصليبيين و فلسطين للعبيديين، و أرسل الصليبيون وفداً إلى مصر ليدللو على حسن نياتهم! و هكذا... فأثناء انشغال السلاجقة بحرب الصليبيين كان العبيديون منشغلين بتوسيع نفوذهم في فلسطين على حساب السلاجقة حتى أن حدودهم امتدت حتى نهر الكلب شمالاً و نهر الأردن شرقاً!

على أن الصليبيين غدرو بحلفائهم العبيديين و دخلو مناطق فلسطين في ربيع عام 1099م في قوة عدادها ألف فارس و خمسة آلاف من المشاة فقط! فمرو بعكا التي قام حاكمها بتمون الصليبيين! ثم قيسارية ثم أرسوف، ثم احتلو الرملة و الله و بيت لحم، ثم احتلو بيت المقدس و لبثو يقتلون المسلمين و قتلو بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين و علمائهم و عبادهم. أما الدولة العبييدية فواجهت الخبر ببرود!

و تواصل الجهاد ضد الإفرنج. لكن في عام 541هـ استشهد عماد الدين زنكي ــ بعد أن حمل راية الجهاد أكثر من عشرين عاماً ــ غدراً على يد جماعة من الرافضة الإسماعيليون المدعوون بالحشاشين. ثم استلم ابنه نور الدين الحكم من بعده فأكمل مسيرة الجهاد ضد الرافضة و الصلييبيين. و كان حنفي المذهب شديد التقى، لم يعرف المسلمون بعد الخلفاء الراشدين أحداً مثله في العدل. فدخلت جيوشه مصر ثم أمر قائده صلاح الدين الأيوبي بإنهاء الدولة العبيدية (المدعوة بالفاطمية) في عام 577هـ. كما قًتًل في إحدى المعارك أمير أنطاكية ريموند، و زعيم الباطنية المتعامل معهم ضد المسلمين علي بن وفا.

و عندما استلم صلاح الدين الحكم كان أول ما فعله أن استبدل أئمة المساجد و القضاة في مصر بالعلماء الشافعية بدلاً من الرافضة. و رأى منه أهل مصر من العدل ما لم يروه منذ قرون طويلة من حكم الرافضة، فتحولو كلهم في زمانه إلى الإسلام و كان ذلك نهاية مذهب الشيعة في قارة افريقيا. و حاول الرافضة الإسماعيليون المدعوون بالحشاشين اغتياله عدة مرات. و حاول احتلال عاصمتهم مصياف في جبال الساحل السوري لكنه لم يوفق في ذلك. و يذكر أنه لولا مساعدة الرافضة للصليبيين و قيامهم بفتح أسوار عكا لما نجح ريتشارد الصليبي من دخول المدينة.

و استمر التحالف الصليبي الرافضي بعد صلاح الدين، و توسع هذا التحالف ليشمل التتار أيضاً. على أن المماليك كانو أقل حزماً في قتال الرافضة، فبقي بعضهم مختبأً في جبال ساحل بلاد الشام حتى يومنا هذا. و هم الشيعة الإثني عشر في جنوب لبنان و الدروز في جبال لبنان (ارتحل بعضهم إلى جبل العرب و الجليل في القرن الماضي).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: الرافضة أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلماً يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه ، و يوالون الكفار و المنافقين من اليهود و النصارى و المشركين و الملحدين كالنصيرية و الإسماعيلية و غيرهم من الضالين . فتجدهم أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين و الكفار و اختلفت الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن و منهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب بين المسلمين و أهل الكتاب والمشركين ، تجدهم يعاونون المشركين و أهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن ، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخرسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك. وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة ، فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين مالا يحصي عدده إلى رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة الكافرين هكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير.

ويقول أيضاً:
الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء كفار مرتدون وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعانون التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكيز خان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى العراق وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ولهذا السبب نهبوا عساكر المسلمين ، لما مر عليهم وقت انصرافه إلى مصر في النوبة الأولى.
و لهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين ، وظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين ، والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر ، وكذلك فتح المسلمين لعكا وغيرها .وظهر فيهم من الانتصار للإفرنج والنصارى ، وتقديمهم على المسلمين ، ما قد سمعه الناس منهم ، وكل هذا الذي وصفت بعض أمورهم ، وإلا و الأمر أعظم من ذلك . وقد اتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم السيوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إلى أهل القبلة إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم منهم أشد ضررا على الدين و أهله و أبعد من شرائع الإسلام من الخوارج الحرورية.

================

التآمر الصفوي الشيعي مع البرتغاليين للاعتداء على مكة و المدينة

مؤامرات على الكعبة والحج (1


الكعبة قبلة المسلمين، وإليها تهوى أفئدة المؤمنين، وبها ارتبطت عبادات وفرائض في مقدمتها الصلاة والحج. وغني عن القول ما تحظى به الكعبة المشرفة والمسجد الحرام ومكة المكرمة، والمدينة النبوية من مكانة وقدسية لدى المسلمين، وبالمقابل ما تحظى به من بغض وكره لدى الكافرين والمنافقين وبعض المحسوبين على المسلمين
والمؤامرات على الكعبة قديمة قدم الإسلام، بل وقبل ظهور الرسالة، وقد تحدث القرآن الكريم، في سورة الفيل، عن إحدى المؤامرات لهدم الكعبة، والمتمثلة بجيش أبرهة الحبشي، الذي تقدمه الفيل لهدم الكعبة، وتحويل الأنظار إلى كنيسة بناها بأرض اليمن
وبعد هلاك أبرهة وجيشه وفيله، وفشل محاولتهم لهدم الكعبة، سار آخرون على درب أبرهة، وعاودوا الكرّة، لكن المعتدين هذه المرّة هم من المحسوبين على المسلمين، من أتباع الفرق المنحرفة، وعلى رأسها الإسماعيلية والشيعة
ولا عجب أن تلجأ جماعات من الشيعة والإسماعيلية إلى التآمر على الكعبة وترويع الحجيج، وتخريب مواسم الحج، مادامت روايات الشيعة وأحاديثهم تنتقص من مكة والمدينة وعرفة، والحج والعمرة، وتعلي في المقابل من شأن مقامات وأضرحة أئمة الشيعة، وتفضلها على ما سواها، وتجعل الذي يزور قبر الحسين رضي الله عنه، خيراً من الذي يحج بيت الله الحرام
تزعم إحدى رواياتهم أن جعفر الصادق قال: إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليه السلام يوم عرفة، واغتسل من الفرات ثم توجه إليه، له بكل خطوة حجة بمناسكها، ولا أعلمه إلاّ قال وغزوة (فروع الكافي للكليني 4/ 580). 
وفي كتاب "منهج الصالحين" للخوئي، وردت عدة مسائل تؤيد انتقاص الشيعة لمقدسات المسلمين، منها
ـ تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السلام، بل قيل: إنها أفضل من المساجد. وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة
أما محمد صادق الصدر فيقول: "وردت رواية بتفضيل كربلاء على البيت الحرام، ونحن نعلم أن علياً عليه السلام خير من الحسين، كما نطقت به الروايات، فيكون قبره خيراً من قبره، فيكون أفضل من الكعبة أيضاً"([1]). 

الحج عرضة للإلغاء والتأجيل

وعليه، فلا عجب أن تكون شعائر الحج في ذيل قائمة الأولويات الشيعية، بل عرضة للإلغاء! كما يرى إمامهم الخميني، بل ويجعل ذلك من صلاحيات الولي الفقيه
ويؤكد الباحث أحمد الكاتب في معرض حديثه عن تطور ولاية الفقيه عند الشيعة، والخميني تحديداً، أن الخميني كان يعتقد بأن الحاكم الإسلامي (والمقصود هنا الفقيه الشيعي) يستطيع استخدام صلاحياته المطلقة، والاجتهاد حتى في مقابل النص، إذا رأى مصلحة في ذلك
وبناء على الصلاحيات التي أعطاها الخميني لنفسه بحكم أنه نائب للإمام الغائب، فإنه باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة... وأن يلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام.
أما أداء مناسك الحج، فهي الأخرى داخلة في صلاحيات الفقيه الشيعي، إذ يقول الخميني: "إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتاً وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية"([2]). 
وقد جاءت ممارسات الشيعة العملية، منسجمة مع نظرياتهم تجاه الكعبة والحج، ولعله من الضروري هنا أن نستعرض شيئاً من سياسات دولتين شيعيتين، قامتا في إيران قديماً وحديثاً، إزاء مقدسات المسلمين في مكة المكرمة

أولاً: الدولة الصفوية

ويتجلى ذلك في التحالف الذي قام بين الصفويين والأوربيين وفي مقدمتهم البرتغاليون، لمهاجمة الدولة العثمانية السنيّة، وبعض الإمارات السنيّة المستقلة، ومعلوم أن التواجد البرتغالي في منطقة الخليج العربي، واحتلال بعض المناطق الإسلامية، كان امتداداً للحروب الصليبية
وقد ذكرت المراسلات التي تمت بين ملك البرتغال، والقادة البرتغاليين الميدانيين في الخليج أنه إذا سيطر البرتغاليون على بعض مناطق الخليج كالبحرين والقطيف، فإن الطريق للأراضي المقدسة من ناحية الشرق ستصبح ممهدة للسيطرة البرتغالية على مكة والمدينة، وانتزاع اسم محمد صلى الله عليه وسلم من الجزيرة العربية كلها
وفي هذا الصدد أرسل القائد البرتغالي، البوكيرك، رسالة إلى أول حكام الدولة الصفوية، الشاه إسماعيل، ليكسب ودّه، ويأمن جانبه، جاء فيها
"إنني أقدّر لك احترامك للمسيحيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند، وإذا أردت أن تنقض على بلاد العرب أو أن تهاجم مكة ستجدني بجانبك في البحر الأحمر أمام جدّة أو في عدن أو في البحرين أو في القطيف أو في البصرة، وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي، وسأنفذ له كل ما يريد"([3]). 
وهكذا لم يجد الصفويون الشيعة مانعاً من مساندة البرتغاليين في محاولتهم الاعتداء على مكة والمدينة، ما دام تحالفهم معهم سيؤدي إلى إضعاف الدول السنيّة
الشاه عباس والحج
إحدى سياسات الصفويين المنتقصة لمكة المكرمة، تجلت في محاولة الشاه عباس (996 ـ 1028هـ/ 1587ـ 1648م) صرف أنظار الإيرانيين إلى مدينة مشهد الإيرانية التي تضم مقام الرضا، ثامن الأئمة الاثنى عشر لدى الشيعة، بدلاً من التوجه إلى مكة المكرمة
ومن أجل أن يكون الشاه عباس قدوة للشيعة في ذلك، سار من أصفهان التي كانت عاصمة الصفويين آنذاك، إلى مشهد، ماشياً، وقطع في الرحلة التي دامت 28 يوماً، أكثر من 1200 كيلومتراً، ثم بقي هناك مدة ثلاثة أشهر، يعمل فيها مع الخدم في التنظيف، وخدمة زوار مقام الرضا، ومساندة عمال البناء
وقد جاءت فعلة الشاه عباس الصفوي هذه منسجمة غاية الانسجام مع الفكر الشيعي الذي يفضل مقامات أئمة الشيعة على الحرمين الشريفين، إضافة إلى الخلاف المحتدم آنذاك بين الصفويين والعثمانيين، فاعتبر عباس أن الواجب القومي يحتم عدم السفر عبر الأراضي العثمانية، ودفع رسم العبور لها([4]). 
وكان عباس يشجع بعض القبائل الموالية له من التركمان وغيرهم على قطع الطريق، وسلب أموال الحجاج القادمين من آسيا عبر إيران والعراق والاعتداء على أرواحهم وأعراضهم([5]). 

ثانياً: الدولة الخمينية

أما الدولة الشيعية التي أسسها الخميني في إيران سنة 1979م، فهي الأخرى جاءت ممارساتها منسجمة مع الفكر الشيعي إزاء الحرمين الشريفين، فمنذ السنوات الأولى لانتصار ثورة الخميني، بدأت أعداد الحجاج الإيرانيين تزداد عاماً بعد عام، وصارت عناصر الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية تشكل نسبة كبيرة من الحجاج.
ومنذ انتصار الثورة أخذت إيران على عاتقها إفساد مواسم الحج، وإحداث الاضطرابات والفتن، لاسيما بعد أن ساءت علاقتها بالسعودية، بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980ـ 1988)، ومن أهم ما كان يقترفه الشيعة الإيرانيون في الحرمين الشريفين
ـ التظاهرات والهتافات للخميني وعلماء الشيعة، ورفع صورهم
ـ الاعتداء على الحجاج ورجال الأمن والممتلكات
ـ إدخال المتفجرات، واستعمالها في بعض المواسم، مما أدى لمقتل عدد من الحجاج
وفي 12/12/ 1401هـ (10/10/ 1981م) أرسل الملك خالد بن عبد العزيز، رسالة إلى الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، يقول له فيها إن هذه التظاهرات السياسية تتنافى ومكانة الشعب الإيراني، ويطلب أن يقتصر نشاط الحجاج الإيرانيين على أداء مناسك الحج فقط
وما كان من الخميني إلاّ أن أصرّ على باطله معتبراً أن ما يقوم به الإيرانيون ليس جريمة، وأن السلطات السعودية تصلها تقارير محرفة، في حين أن ما تذكره السفارة الإيرانية في السعودية، هو الصحيح([6]). 
الإسماعيلية والحج
ومثلما وقف الشيعة الاثنى عشرية (أو بعض جماعاتهم على الأقل) موقف العداء والكره للكعبة والحج والحرمين الشريفين، فإن فرقة الإسماعيلية، وهي فرقة انفصلت عن الشيعة بعد الإمام السادس، هي الأخرى وفقت موقف البغض، وهو ما سنتناوله في هذه الزاوية في العدد القادم إن شاء الله
للاستزادة
ـ الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية ـ د. كامل الدقس
ـ التوحيد والشرك في ضوء القرآن الكريم ـ د. طه الدليمي
ـ تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ـ أحمد الكاتب
ـ الراصد نت


--------------------------------------------------------------------------------
[1]) ) ـ انظر هذه الروايات وغيرها: كتاب التوحيد والشرك للدليمي ص 9ـ 21 + ص 185ـ 188
[2]) ) ـ تطور الفكر السياسي الشيعي لأحمد الكاتب، ص 331ـ 332
[3]) ) ـ انظر مقال "الصفويون يدخلون الاستعمار إلى منطقة الخليج" في العدد 56 من الراصد على الرابط التالي: http://www.alrased.net/show_topic.php?topic_type=4

[4]) ) ـ انظر مقال "عباس الصفوي يحول الحج إلى مدينة مشهد"، في العدد 54 من الراصد، على الرابط التالي:
http://www.alrased.net/show_topic.php?topic_id=835

[5]) ) ـ الاعتداءات الباطنية للدقس ص 174
[6]) ) ـ يمكن الاطلاع على بعض ما اقترفه الإيرانيون في مكة، كتاب: الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية ص 176ـ 204.

==================

الصفويون يحالفون الصليبيين

لئن ذكرت الدولة الصفوية الشيعية التي تأسست في إيران قبل خمسة قرون فإنه يذكر فوراً تلك التحالفات التي كانت تعقدها هذه الدولة مع الدول الصليبية في أوربا وهي موجهة أساساً ضد الدولة العثمانية المسلمة السنية التي كانت تذود -آنذاك- عن حمى الإسلام و تقف سداً منيعاً أمام الأخطار والأطماع الأوربية الصليبية
تأسست الدولة الصفوية سنة 907هـ الموافق 1502م, على يد الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي, الذي أقام كيانها وأرسى قواعدها وبنيانها وفرض فيها المذهب الشيعي بالقوة.
وينسب الصفويون إلى الجد الخامس للشاه إسماعيل, وهو صفي الدين الأردبيلي وهو أحد أقطاب التصوف المولود سنة 650 هـ
وفي سنة 907هـ توج الشاه إسماعيل نفسه ملكاً على إيران بعد انتصاره على القبائل التركمانية الحاكمة, وما أن تم له ذلك حتى أعلن فرض المذهب الشيعي مذهباً رسمياً في مختلف أنحاء إيران دون مقدمات, وقد كان أكثر من ثلاثة أرباع إيران من السنة, وكل من عارض هذا الأمر لقي حتفه, فانقاد الناس له.
وبعد استتاب الأمر للصفويين, كان من المنطقي أن تتوجه بعدائها إلى دولة الخلافة العثمانية السنية بسبب العقائد الشيعية المعادية لكل المسلمين وخاصة أهل السنة, وكانت الدولة العثمانية قد قامت في القرن السابع الهجري في وقت كان المسلمون فيه متفرقين متناحرين, وكان قيام دولة العثمانيين قوة للإسلام وحماية للدول الإسلامية من الاستعمار الصليبي.
لم يرق للصفويين الشيعة أن يروا المسلمين متوحدين تحت خلافة واحدة وخليفة واحد, وأن تعود راية الجهاد إلى المسلمين بعد أن خمدت في النفوس أمداً طويلاً, فبادر هؤلاء الصفويون إلى توجيه أحقادهم وسهامهم إلى دولة الخلافة التي كانت منهمكة في فتوحاتها وفي الذود عن الإسلام والمسلمين.
كانت الخلافة العثمانية الممثلة لدولة الإسلام تقاتل أعداءها من الصليبيين الحاقدين على عدة محاور, فالروس من الشمال والنمسا من الغرب والإمارات الإيطالية وفرنسا وانجلترا والبرتغاليين في البحار والمحيطات والكل يحقد على هذه الدولة التي قضت على الدولة البيزنطية إحدى قواعد الدول النصرانية, وتوغلت في أوروبا كما أنها حالت دون انتشار النصرانية ودون امتداد النفوذ الاستعماري الصليبي وطلائعه من البرتغاليين, ومنعت وصولهم إلى القدس وسيطرتهم عليها
وفي الوقت الذي كان العثمانيون فيه ينطلقون شمالاً وغرباً في فتوحاتهم ودفاعهم عن الإسلام, بدأ الصفويون ومنذ عهد المؤسس الشاه إسماعيل بعمل اضطرابات على الحدود الشرقية للدولة العثمانية, وباغتوهم من الخلف, الأمر الذي جعل السلطان العثماني سليم الأول يخرج لملاقاة الصفويين بعد أن شعر بخطرهم, واستمرت الحروب بين الخلافة العثمانية وبين الصفويين الروافض زمناً طويلاً, وبالرغم من انتصار العثمانيين في معظمها إلا أن هذه المعارك استنزفتهم وأنهكتهم وأعاقت فتوحاتهم ونشرهم للإسلام في أوربا.
وبعد وفاة الشاه إسماعيل خلفه ابنه طهماسب, واستمر على نهج أبيه, واتصل بملك المجر (هنغاريا) ليعاونه على العثمانيين العدو المشترك, فصمم الخليفة العثماني آنذاك سليمان القانوني على توجيه حملة إلى إيران لقتال الصفويين, لكنه حول قواته ضد المجر نظراً لحيوية هذه الجبهة وأهميتها في مواجهة الصليبيين, وفي هذه الأثناء يقوم طهماسب الصفوي بغزو بغداد واحتلالها و بدأت المحاولات لفرض المذهب الشيعي على أهل العراق الأوسط والجنوبي, فاستغاث أهل السنة هناك بالسلطان سليمان.
وظلت الحرب بين العثمانيين والصفويين سجالاً وحدثت عدة معاهدات صلح, لكن الجانب الصفوي كان دائم النقض لهذه المعاهدات لأنه كان يشعر بضعف الدولة العثمانية في ذلك الحين.
لقد أدت هذه الحروب إلى أن يرجع القادة العثمانيون من فتوحاتهم في أوربا ليوقفوا الزحف الصفوي على الأراضي السنية, كما حدث مع سليم العثماني, وكما حدث مع السلطان سليمان حينما حاصر النمسا عام 1529م وكان يدك أسوارها لمدة ستة أشهر وكاد ان يفتحها و لكن طارت إليه أنباء من الشرق جعلته يكر راجعاً إلى استانبول, لقد كانت نذر الخطر الصفوي.
لقد كانت التحالفات مع القوى الصليبية سمة مميزة للدولة الصفوية الرافضية التي ترى أن التقارب مع الصليبيين وأهل الكفر أفضل من تقاربهم مع المسلمين من أهل السنة, وفي حين كانت الدولة العثمانية رافعة راية الإسلام غازية في أوربا فاتحة للقسطنطينية مدافعة عن الدول الإسلامية من الهجمات الصليبية, وتخشاها جميع دول وممالك أوربا, كانت الدولة الصفوية تحيك المؤامرات ضدها وتدخل في اتفاقيات مع دول أوربا الصليبية للقضاء على القوة العثمانية الإسلامية, وبشهادة الجميع كان عهد الصفوية هو عهد إدخال قوى الاستعمار في منطقة الخليج حيث مهدت له الطريق بعقد التحالفات العسكرية والتجارية مع البرتغاليين والهولنديين والإنجليز.
ولقد شهد التاريخ كثيراً من تلك المؤامرات وخاصة في عهد الشاه إسماعيل الصفوي, فبعد الهزيمة المرة التي لحقت به في موقعة جالديران عام 920هـ أمام السلطان سليم, تحرك للتحالف مع البرتغاليين لتغطية الهزيمة, فأقام العلاقات معهم, وكان البرتغاليون أنفسهم يبحثون عن هذه العلاقات, فقد كانوا جزءاً من أوربا التي فرحت بظهور الدولة الصفوية حين لاحت لهم بظهورها فرصة انفراج الضغط العثماني عليهم وعلى تجارتهم, ولذلك سعت الدول الأوربية إلى إسماعيل تعرض عليه تثبيت عرى الصداقة والمودة وتحثه على إيجاد علاقات سياسية واقتصادية.
وعقدت اتفاقية بين الشاه إسماعيل الصفوي والبوكرك الحاكم البرتغالي في الهند نصت على ما يلي
1- تصاحب قوة بحرية برتغالية الصفويين في حملتهم على البحرين والقطيف.
2- تتعاون البرتغال مع الدولة الصفوية في إخماد حركات (التمرد) في بلوجستان ومكران.
3- تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية
4- تصرف حكومة إيران (الصفوية) النظر عن جزيرة هرمز, وتوافق أن يبقى حاكمها تابعاً للبرتغال.

وأما اتفاقاتهم مع جمهورية فينيسيا (البندقية) فكانت مخزية كذلك, فقد كانت فينيسيا من الدول المتأثرة تجارياً بسبب قضاء العثمانيين على الدولة البيزنطية وإغلاقها الطريق الرئيسي للتجارة بين أوربا وآسيا, فأرسل الشاه إسماعيل السفراء إلى بلاط فينيسيا طالباً الهجوم على العثمانيين عن طريق البحر وأن يقوم هو بالهجوم من ناحية البر بشرط أن تسترد فينيسيا قواعدها التي فقدتها في البحر الأبيض المتوسط.
ومن الدول التي كانت تسعى إيران لإيجاد علاقات معها للتخلص من الدولة العثمانية إسبانيا والمجر, حيث بعث الشاه إسماعيل برسالتين إلى إسبانيا والمجر طلب فيها عقد معاهدة صداقة وتعاون بينهم وعرض فكرة اتحاد بغرض سحق الأتراك العثمانيين
كانت للشاه عباس كذلك اتصالات ومؤامرات مع الجانب الصليبي, فقد قدّم عباس عروضاً للإسبان عن طريق البنادقة كي يتقاسما أراضي الدولة العثمانية, فتحصل الأولى على الجزء الأوربي, وتستأثر الثانية بالآسيوي, ولم يكن هذا العرض سوى واحد من عروض كثيرة حملها سفراء إيرانيون و كانوا يقطعون المسافة بين أوروبا وإيران مجيئاً وذهاباً.
كما أن عباس جعل إيران تتحالف مع قوة انجليزية في الخليج, وشجع البرتغاليين والهولنديين على التجارة في بندر عباس.
كان هذا هو المنهج الذي نهجه الصفويون في تعاملهم مع دول السنة, منهج كيد وتآمر, ولقد أثر ذلك في كثير من مجريات الأمور, واستفادت منه الدول الأوروبية أعظم استفادة.
وفي الوقت الذي كان فيه حكام الصفوية فظين غليظين على أهل السنة, كانوا رقيقين لينين مع النصارى كما يعترف بذلك ويقره الكاتب والمؤرخ الشيعي عباس إقبال حيث يقول: " ولم يكن الشاه عباس فظاً على غير أهل السنة من دون أتباع سائر المذهب لذا فقد جلب أثناء غزواته لأرمينية والكرج نحو ثلاثين ألف أسرة من مسيحيي هذه الولايات على مازنداران وأسكنهم بها كما رحّل إلى أصفهان خمسين ألف أسرة من أرامنة جلفاء وإيران وبنى لهم مدينة جلفا على شاطئ نهر زاينده رود وأنشأ لهم فيها الكنائس وشجعهم على التجارة مع الهند والبلاد الخارجية بأن أعطاهم الحرية الكاملة ".
ويذكر شاهين مكاريوس (تاريخ إيران ص 154) أن الشاه عباس أصدر منشوراً إلى رعاياه يقول فيه: إن النصارى أصدقاؤه وحلفاء بلاده, وأنه يأمر رعاياه باحترامهم وإكرامهم أينما حلّوا, واستطراداً لهذه السياسة, فتح الشاه موانئ بلاده لتجار الإفرنج و أوصى ألا تؤخذ منهم رسوم على بضائعهم, وألا يتعرض أحد من الحكام أو الأهالي لهم بسوء, ويقول مكاريوس: إن الشاه إسماعيل كان أول من فعل هذا مجاهراً من سلاطين المسلمين.

للاستزادة
1- الصفويون والدولة العثمانية – أبو الحسن علوي عطرجي
2- حركات فارسية مدمرة - د. أحمد شلبي
3- الخمينية وريثة الحركات الحاقدة - وليد الأعظمي.
4- التشيع العلوى والتشيع الصفوى - علي شريعتى.

===============

الصفويون يدخلون الاستعمار إلى منطقة الخليج

في فترة مبكرة من عمر "الراصد"، وتحديداً في العدد الثاني، تناولنا الاتفاقيات والتحالفات التي عقدتها الدولة الصفوية الشيعية في إيران مع الدول الأوربية، وفي مقدمتها البرتغال وهولندا وإسبانيا والمجر وبريطانيا، ضد الدولة العثمانية السنيّة.
كان من نتائج هذه التحالفات: إعاقة الفتح العثماني لأوروبا، ففي الوقت الذي كان العثمانيون يحاصرون المدن والدول الأوروبية تمهيداً لفتحها، يباغتهم الصفويون الشيعة من الخلف، فيضطر العثمانيون لإنهاء حصارهم على أوروبا، والعودة لحماية حدودهم مع الدولة الصفوية، واسترداد البلدان التي وقعت في قبضة الصفويين خلال انشغال العثمانيين بحروبهم الأوروبية، وفي مقدمة تلك البلدان: العراق، التي سقطت في قبضة الصفويين عدة مرات([1]).
وكان من نتائج هذه التحالفات أيضاً: إدخال الاستعمار إلى منطقة الخليج العربي، فقد مهّد الصفويون من خلال معاهداتهم وتحالفاتهم مع الأوروبيين الطريق للدول الأوروبية للتواجد في المنطقة واحتلالها، بل والتعاون في ذلك، وهو الأمر الذي لابد من التفصيل فيه بعض الشيء، والتذكير بأن الشيعة الذين يتظاهرون اليوم بلعن أمريكا، ورفع شعارات "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، فإن أجدادهم الصفويين هم من أدخلوا الاستعمار إلى المنطقة، وسهّلوا له احتلاله، كما سهّلت إيران في الوقت الحاضر لأمريكا احتلالها لأفغانستان والعراق
الصفويون والبرتغاليون
ارتبط الصفويون باتفاقيات مع البرتغال منذ وقت مبكر، منذ عهد أول حكام الدولة الصفوية، الشاه إسماعيل (ت 930هـ/ 1524م)، وفي ذلك الوقت كانت البرتغال قوة استعمارية كبيرة، ففي القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، كان البرتغاليون قد وصلوا إلى مناطق كثيرة في آسيا وأفريقيا، ولم يكد ذلك القرن يشرف على الانتهاء، حتى كان البرتغاليون قد اكتشفوا رأس الرجاء الصالح، واحتلوا الهند
وبعد سيطرتهم على مناطق في آسيا، ومنها الهند، تطلع البرتغاليون صوب منطقة الخليج العربي والمشرق الإسلامي، إذ كانوا بصدد إنشاء امبراطورية مسيحية كبيرة في الشرق، إضافة إلى عدم اكتفائهم بالسيطرة على الطرق الرئيسية للتجارة العالمية، إنما العمل على إحكام سيطرتهم على الطرق البحرية الفرعية الأخرى حتى تصبح جميع منافذ التجارة في أيديهم، بحكم أن الخليج العربي هو شريان التجارة الهام إلى نهر الفرات وسواحل الشام([2]). 
وبعبارة أخرى اجتمعت لدى البرتغاليين أسباب دينية واقتصادية لاحتلال الخليج، أولها سيطرة الروح الصليبية على الجنود البرتغاليين الذين نشأوا في وقت احتدام الصراع بين المسلمين والنصارى في الأندلس، فأشربوا في قلوبهم الرغبة الجارفة في الانتقام من المسلمين([3]). 
و "كان للدافع الصليبي كما يتضح أثره في رسائل البرتغال للملك البرتغالي في لشبونة حيث ذكر انه إذا سيطر على البحرين والقطيف يصبح الطريق للأراضي المقدسة من ناحية الشرق ممهّداً للسيطرة البرتغالية على مكة والمدينة، وانتزاع اسم محمد صلى الله عليه وسلم من الجزيرة العربية كلها"([4]). 
أما الأهداف الاقتصادية، فإضافة إلى ما ذكرناه من رغبة البرتغاليين في السيطرة على طرق التجارة الفرعية بعد سيطرتهم على طرق التجارة الرئيسية، فقد كانت بعض مدن الخليج ودوله تعيش نهضة واضحة وازدهاراً وبها ثروات وخيرات كبيرة، خاصة البحرين والقطيف
قدم الصفويون الخليج للبرتغاليين على طبق من ذهب، ولم يكونوا يأبهون لأغراض البرتغاليين الدينية والاقتصادية، مادامت تحالفاتهم معهم ستؤدي إلى إضعاف الدولة العثمانية، العدو اللدود للصفويين، وإذلال الإمارات السنيّة، وفي سنة 1515م ذهب سفير الشاه إسماعيل الصفوي إلى مملكة هرمز التي كانت تحت سيطرة البرتغاليين، وحمل عدة مطالب واقتراحات للبرتغاليين، أهمها
ـ تقدم البرتغال بعض سفنها لإيران كي تمكنها من غزو البحرين والقطيف
ـ يساعد البرتغاليون الشاه في قمع تمرد قام ضده في مكران
ـ يتنازل الشاه للبرتغاليين عن "جوادر" على ساحل بلوخستان([5]). 
ـ تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية
ـ تصرف حكومة إيران النظر عن مملكة هرمز، وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعاً للبرتغال، وألاّ تتدخل في شؤونها الداخلية([6]). 
ويذكر المؤرخون أن البرتغاليين كانوا يفكرون بتأجيل احتلالهم للخليج لانشغالهم بالهند، لكن عرض الصفويين للبرتغاليين عجل بغزوهم واحتلالهم للخليج العربي
دخل البرتغاليون إلى الخليج في سنة 912هـ/ 1507م، أي بعد سنوات قليلة من تأسيس الدولة الصفوية (تأسست سنة 907هـ/ 1501م) وكانوا قبل ذلك احتلوا جزيرة سوقطرة قبالة اليمن، لكنهم شعروا بعدم جدوى احتلالها، لفقرها من الموارد الطبيعية، ثم حاولوا احتلال عدن، لكنه لم يستطيعوا ذلك فرأو أن يتجهوا شطر منافذ الخليج العربي، ومنها القطيف
وخشي القائد البرتغالي البوكيرك أن يثير تحركه هذا حفيظة الشاه إسماعيل الصفوي، فأراد أن يكسب ودّه، ويأمن جانبه، وليخيف بهذا التقرب، عرب الخليج، فأرسل البوكيرك إلى إسماعيل رسالة فيها
"إني أقدّر لك احترامك للمسيحيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند، وإذا أردت أن تنقض على بلاد العرب أو أن تهاجم مكة! ستجدني بجانبك في البحر الأحمر أمام جدّة أو في عدن أو في البحرين أو في القطيف أو في البصرة وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي، وسأنفذ له كل ما يريد"([7]). 
الأوروبيون والصفويون
لم يقتصر تحالف الصفويين مع البرتغاليين، بل تعدّاه إلى الجمهوريات الإيطالية، وإسبانيا والمجر وهولندا وبريطانيا، الأمر الذي أوجد لهذه القوى أيضاً موطئ قدم في منطقة الخليج


خذلان شيعي ومقاومة سنيّة
وفي مقابل تآمر الصفويين مع الأوروبيين ضد الدولة العثمانية وإمارات الخليج العربي، استبسل أمراء الخليج السنّة (أو بعضهم على الأقل) في الدفاع عن بلادهم ضد الهجمة الصليبية البرتغالية، وبرز هنا اسم السلطان مقرن بن زامل، سلطان البحرين (والبحرين آنذاك كانت تطلق على الجزيرة المعروفة إضافة إلى الساحل الشرقي للخليج)، فعندما بدأت البرتغال استعداداتها لغزو البحرين، ذهب السلطان مقرن إلى الحج لطلب المساعدة من أمراء وملوك البلاد الإسلامية([8]) وعندما اندلع القتال، قاتل حتى أسر وقتل
ويصف الدرورةُ السلطان مقرن بأنه "كان أميراً جليل القدر، معظماً مبجلاً، في سعة من المال، مالكي المذهب، فلما حجّ ورجع لبلاده لاقته الفرنج في الطريق وتحاربت معه فانكسر الأمير مقرن وقبضوا عليه.... واستولوا على أموال الأمير مقرن وبلاده، وكان ذلك من أشد الحوادث في الإسلام وأعظمها، وقد تزايد شر الفرنج على شواطئ البحر وسواحل المحيط الهندي"([9]). 
للاستزادة
ـ الصفويون والدولة العثمانية ـ أبو الحسن علوي عطرجي
ـ تاريخ الاحتلال البرتغالي للقطيف ـ علي الدرورة
ـ تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية ـ د. محمد محمود خليل
ـ عودة الصفويين ـ عبد العزيز المحمود.


--------------------------------------------------------------------------------
[1]) ) ـ الصفويون والدولة العثمانية لعطرجي، وانظر مقال الراصد على الرابط التالي:
http://www.alrased.net/show_topic.php?topic_id=378
[2]) ) ـ تاريخ الاحتلال البرتغالي للقطيف ص 182 ـ 184
[3]) ) ـ المصدر السابق، ص 184
[4]) ) ـ تاريخ الخليج ص 519
[5]) ) ـ تاريخ الاحتلال البرتغالي ص 189
[6]) ) ـ الصفويون والدولة العثمانية ص 49ـ 50
[7]) ) ـ المصدر السابق ص 186ـ 187 وتاريخ الاحتلال البرتغالي ص 22
[8]) ) ـ تاريخ الخليج العربي ص 524
[9]) ) ـ تاريخ الاحتلال البرتغالي 208ـ 209.

====================

اخطر محاولة لسرقة جسد النبي صلى الله عليه وسلم

-----------------------------
ابو سعد الانبار10-01-2007
اخطر محاولة لسرقة جسد النبي صلى الله عليه وسلم
كثيرة هي المحاولات التي قام بها اعداء الاسلام للنيل من النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وسرقة جسده الطاهر الزكي وقد ذكرها العلماء المسلمون في كتبهم بالتفصيل ولكن تبقى هناك محاولة هي الاخطر من بين تلك المحاولات ولكن مع ذلك بقيت تلك المحاولة مجهولة حبيسة المذكرات اليومية لتلك الرحلة البحرية التي قام بها البرتغاليون وأرخوها وكتبوها بدقة فبقيت طي الكتمان لايعلم بها المسلمون حتى ظهرت في كتاب طبع مؤخرا يعتمد على تلك المذكرات في سرد احداثه التي وقعت سنة 1513 حيث قام الفونسو البوكريك بتاريخ 8 شباط 1513 بالابحار من الهند للقيام بحملته والتي كان الهدف منها مهاجمة المدينة المنورة بعد السيطرة على مدينة ينبع وهي اقرب ميناء بحري الى المدينة المنورة حيث يصف شهود العيان ان الواقف على سطح المنزل في ينبع يرى الاطراف العليا لمآذن المسجد النبوي حيث لايوجد الا من يقوم الليل وهم قلة من الناس فيحفروا القبر ويستخرجوا الجسد الزكي ويعودوا به الى سفينتهم ، وقد كان الهدف من ذلك ان يقايضوا دولة المماليك التي كانت تحكم مصر والشام والحجاز ان لايعيدوا اليهم الجسد الشريف الا بشرطين : الاول : ان يعطوا كنيسة القيامة في بيت لحم ليجعلوها مملكة صليبية . والثاني : السماح لهم بتهجير مليون متطوع اوربي الى السودان وكان الهدف الغير معلن من ذلك ان يقوم هؤلاء بتحويل مجرى نهر النيل ليصب في البحر الاحمر وبذلك تموت مصر جوعا وعطشا وبذلك يفتح الباب لاوربا لغزو العالم الاسلامي حيث كانت مصر عقبة كبيرة امامه .
وعلى هذا الاساس قامت هذه الحملة التي انطلقت في 8 شباط 1513 حيث تكونت من 20 سفينة ومدمرة بحرية حربية بقيادة 20 ضابط وعلى متنها 1700 جندي برتغالي و 850 جندي هندي ووصل الاسطول الى جزيرة سقطرة حيث استقبله سكانها النصارى وزودوه بالماء والمؤن ثم اتجه نحو مدينة عدن لاحتلالها لتكون القاعدة الخلفية لعمليتهم ، فشلت عملية احتلال مدينة عدن وخسرت القوات البرتغالية عدد كبير من رجالها فانسحب الاسطول الى مدينة سقطرة ثانية لاعادة التنظيم وطلب الامدادات من الهند فكان هذا هو الفشل الاول في هذه العملية .
اقلع الاسطول باتجاه البحر الاحمر هذه المرة فاخترق باب المندب ولم تكن هناك قوة بحرية تواجهه فالقى مراسيه على جزيرة صغيرة مقابل البر اليماني فوجد اربع سفن حبشية تجارية فيها عدد من الركاب الاحباش فامر البوكريك بقطع انوفهم وآذانهم وانزلهم الى البر ثم اتجه شمالا نحو جزيرة كمران القريبة من البر اليماني لتنفيذ العملية .
انتبه المسلمون لهذا الاختراق البرتغالي للبحر الاحمر فحشدوا جيشهم على الساحل مقابل الاسطول ولم يكونوا يعرفون حقيقة هذا الغزو الا بصورة شكلية فارسلوا رسولا الى مكة لاخذ الاستعدادات اللازمة وارسلوا رسالة اخرى الى حاكم مصر السلطان قانصوة الغوري لاعلامه بالموقف .
في اليوم المحدد للهجوم اوائل شهر تموز رفعت السفن اشرعتها وشحذ الجنود سيوفهم وتهيأت المدافع للرمي فجاء انذار من السماء للبوكريك ان سفينته غرزت بالرمال ولم تتحرك فكان هذا هو الفشل الثاني .
اصر البوكريك على تنفيذ العملية ببقية السفن وما ان غادرت جزيرة كمران حتى حصلت معجزة الهية اخرى كانت بشكل ريح صرصر عاتية غير مألوفة تهب من جهة الحجاز فمزقت اشرعة السفن وادخلتها الواحدة بالاخرى ودفعتها لتصطدم ببعضها البعض وتقهقرت حتى عادت للجزيرة الا ان ذلك كله لم يوقف المجرم عن المحاولة من جديد لمواصلة العملية ، تحرك الاسطول ثانية وماحدث في المرة السابقة حدث ثانية واعادته الريح مرة اخرى في اليوم الثاني ثم ثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وهكذا الى نهاية شهر تموز فكان هذا هو الفشل الثالث في العملية وتكرر لعدة مرات .
وفي آخر ليلة من شهر تموز وبينما كان البوكريك مجتمعا مع ضباط اركان حربه يتدارس معهم تنفيذ الخطة في اليوم التالي ، شهد بنفسه معهم لمعان من الوهج واللهب لم يلبث ان صار كتلة من اللهب يسير في السماء وتتوقف فوق السفن البرتغالية ثم تحرك صوب الحبشة واختفى هناك فكان هذا هو الانذار النهائي وهنا ايقن البوكريك وضباطه وجنوده بانهم يحاربون الله وان مقصدهم وهدفهم لايرضى عنه الله وان الله قد اعطاهم انذار آخر بانه سيحرقهم ان أصروا على عملهم .
استسلم البوكريك لارادة الله واصدر اوامره بالعودة وقفل راجعا الى الهند يجر اذيال الخيبة والفشل وحمى الرب جل جلاله نبي صلى الله عليه وسلم وعصمه من الناس .
--------------------------------------------------------------------------------
ابو سعد الانبار10-02-2007,
نشرت هذا النوضوع مجلة الفتوى في عددها رقم 100 ص 20 في تموز 2001 مترجما عن كتاب باللغة البرتغالية وهو عبارة عن يوميات الحرب ص 378 -379 واسم الكتاب alduquer da india afonso deque osonho ثم ظهرت في كتابين اخرين باللغة الانكليزية وهذه المحاولة غير معروفة او موثقة عند المسلمين ولولا تلك اليوميات للسفينة لما عرف عنها شيء

==============

و بحثت في قوقل عن محاولة البوكريك مهاجمة جدة

12:52 ص ‎10/09/2011
Albuquerque

Albuquerque attempted to reach Jeddah, but the winds were unfavourable and so sheltered 
at Kamaran island in May, until sickness among the men and lack of fresh water forced to retreat

======

He failed to sail to Jeddah due to contrary winds, and then withdrew to India after again bombarding Aden.[8]

http://en.wikipedia.org/wiki/Portuguese%E2%80%93Mamluk_naval_war
===========
Portuguese-Persian allianceOn the other hand, the Portuguese, who feared a new expedition from the Mamluks, organized a rapprochement with Persia, and endeavoured to establish an alliance, that could give bases for the Portuguese on the northern shores of the Indian Ocean and create an eastern threat for the Ottomans and the Mamluks.[13] Albuquerque received an ambassador of Shah Ismail at Goa, and returned a letter as well as an ambassador in the person of Rui Gomes.[13] In the letter to Shah Ismail, Albuquerque proposed a joint attack against the Mamluks and the Ottomans:
And if you desire to destroy the Sultan [Qansuh] by land, you can recount on great assistance from the Armada of the King my Lord by sea, and I believe that with small trouble you must gain the lordship of the city of Cairo and all his kingdoms and dependencies, and thus my Lord can give you great help by sea against the Turks, and thus his fleets by sea and you with your great forces and cavalry by land can combine to inflict great injuries upon them
—Letter from Albuquerque to Shah Ismail.[13]
http://en.wikipedia.org/wiki/Portuguese%E2%80%93Mamluk_naval_war

===============

صفحات من تاريخ الغزو البرتغالي للخليج العربي والبحر الأحمر في مطلع القرن السادس عشر


(10)



الدكتور أنيس القيسي






المحاولات البرتغالية للسيطرة على عدن البحر الأحمر





الحملة البرتغالية الأولى للاستيلاء على عدن سنة 1513 (حملة الفونسو البوكيرك).
بعد كثير من المراسلات بين الملك البرتغالي عمانوئيل (1495-1521) والقائد البرتغالي الفونسو البوكيرك، نائب الملك في الهند، الذي تولى حكم الهند لصالح الحكومة البرتغالية منذ سنة 1509 بشأن أهمية عدن وضرورة إحتلالها باعتبارها مفتاح البحر الأحمر، وبعد سبع سنوات من التردد والترقب البرتغالي، قرر البوكيرك أن يعدّ إسطوله ويبحر بحملة عسكرية كبيرة نحو البحر الأحمر، بعد وصول أخبار من بعض الجواسيس اليهود من القاهرة تفيد إن السلطان قانصوه الغوري يُعد حملة ثانية إلى الهند لطرد البرتغاليين منها. وكان إسطول البوكيرك مكونا من (20) تضم (1700) برتغالي و (1000) ماليباري. وانطلقت الحملة في شباط سنة 1513 باتجاه عدن.

في هذه المرحلة كانت اليمن تحت حكم عبد الوهاب الطاهري، آخر السلاطين الطاهريين. أما عدن فقد كانت حينذاك تحت حكم الأمير مرجان الظافري (أو الظفاري). وشاهد بعض السكان طلائع الإسطول البرتغالي وأرعبهم منظره وعلموا إن عدن ستُهاجم، فجهزوا زورقا سريع الحركة، وأوفدوا به مجموعة منهم تمكنوا من الوصول إلى عدن في منتصف الليل قبل وصول القوة البرتغالي إلى هناك. وتوجه الوفد إلى مقر الحاكم مرجان الظافري واخبروه بأمر القوة البرتغالية، فساد الاضطراب والهلع سكان المدينة بسبب ما سمعوه عمّا فعله البوكيرك بإخوتهم في الساحل العماني وسوقطرة من قبل، فسارع قباطنة السفن الموجودة بالميناء إلى الأمير مرجان وطلبوا منه السماح لهم بإفراغ حمولتهم على وجه السرعة وترك الميناء، لكنه رفض ذلك. ويبدو إن خطته كانت إبقاء السفن التجارية بالميناء لتشكل حاجزا يمنع البرتغاليين من الاقتراب نحو ساحل المدينة. وفي ليلة 24/3/1513 وصلت سفن البوكيرك أمام مشارف عدن، وكان الأهالي قد أوقدوا النيران على قمم التلال والمرتفعات لتضئ المكان خوفا من الإنزال البرتغالي ليلا، فانتظر البوكيرك حتى الصباح.

وصلت أنباء اقتراب الإسطول البرتغالي من عدن إلى مسامع السلطان عامر بن عبد الوهاب، الذي كان حينذاك في مدينة (زبيد)، فأمر بتجهيز جيش لإرساله للدفاع عن عدن، كما أمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموانئ الأخرى التابعة لسلطته، وعمل أيضا على تهيئة شعبه وتعبئته من خلال الأدعية والصلاة.

وفي صباح يوم الجمعة، الموافق 25/ 3 / 1513، انتظر البوكيرك أمام ميناء عدن ولم يقم بأية حركة عسكرية، وإنما ظل يراقب أسوار المدينة وتحصيناتها الطبيعية الهائلة ويفكر في كيفية اقتحامها. لذلك، كان قد احضر معه مسبقا بعض السلالم التي صُنعت فيما يبدو لهذه المهمة، مما يدل على انه كان على علم بأسوار المدينة وكيفية اقتحامها بعد النزول إلى البر. وفي الوقت نفسه، كان الأمير مرجان الظافري يفكر في كيفية مواجهة هذه المشكلة، وقرر أن يتخذ مبادرةً باستباق الهجوم على الإسطول البرتغالي، ولكنه لم يفعل ذلك بسبب تهاون البعض من معاونيه.

وعند الظهيرة أمر البوكيرك بعض رجاله على متن سفينتين بالتقدم إلى الميناء لجسّ نبض قوة المدينة واختبار قوة المراكب التي تقف هناك والتحقق عمّا إذا كان بها مقاتلون أو أسلحة، فلم يعثروا على شئ. وقامت القوة الاستطلاعية البرتغالية بسلب بعض السلع التجارية الموجودة بالمراكب، فلم يتعرض لهم احد. وقرر الأمير مرجان إرسال وفد للتفاوض مع البوكيرك لمعرفة نياته وسبب حصاره لعدن، وأرسل مع الوفد هدية من الخراف والفواكه.

ردّ البوكيرك على الوفد اليماني بأنه قائد قوات الملك عمانوئيل وانه في طريقه لإحتلال جدة لمقارعة الإسطول المملوكي المرابط في السويس، وطلب من أمير عدن إعلان ولائه لملك البرتغال وفتح أبواب المدينة لدخول الجيش البرتغالي، وهدد بتهديد السفن الراسية في الميناء ودخول المدينة عنوة في حال رفض الأمر، كما أمهل المفاوضين حتى نهار اليوم اللاحق للرد عليه. وعندما لم يصل الرد من داخل مدينة عدن التي يبدو إن زعيمها قرر الصمود والقتال، نزل الجنود البرتغاليون بواسطة الزوارق الصغيرة التي استولوا عليها من الميناء، وكانت معهم سلالم كبيرة نصبوها على أسوار المدينة. وكان اكبر الارتال المهاجمة هو الرتل الذي يقوده الضابط (غراسيا دي نورنها) المكون من وحدات مشاة وفرسان، الذي أمره البوكيرك بمهاجمة بوابة سور المدينة الرئيسة التي تتواجد بها قوات الدفاع عن المدينة المسلحة ببعض المنجنيقات. وهنا اصدر (دي نورنها) أوامره بالهجوم واندفع الجنود البرتغاليون لوضع السلالم على الجدران الأقصر طولا، وباشروا من هناك للوصول إلى أعلى الأسوار في المدينة. وفي الوقت نفسه بدأت فصائل أخرى من الجيش البرتغالي بمهاجمة سور المدينة الرئيس المطل على الميناء من اجل تحطيمه واقتحام المدينة. ولاقت هذه القوة مقاومة من أهل عدن الذين قاوموهم ومنعوهم من وضع العلم البرتغالي على الجدار، ورموهم بالحجارة من أعلى السور. وعندما لاحظ البوكيرك إن قوات (دي نورنها) تمكنت من الوصول إلى داخل المدينة أوعز إلى ما تبقى من قواته لاقتحام المدينة تماما، في حين ظل هو ينتظر خارجها. وعندما اكتشف سكان المدينة تلك الثغرة التي تسلق منها دي نورنها ورجاله، سارعوا إلى إغلاقها بإرسال مجموعة من الرجال لطرد بقية البرتغاليين الذين كانوا لا يزالون يتدفقون إلى المدينة. ونجحوا في طردهم.

ويذكر احد المؤرخين اليمانيين المعاصرين موقفا غريبا من حاكم المدينة مرجان الظافري لا نعلم سببه وهو الذي رفض تسليم المدينة، إذ يقول إن الأمير مرجان الظافري كان قد همّ بترك قتال البرتغاليين وتوجه نحو مقر سلطته، فأشار عليه احد رفاقه إن ذلك لا يُنجيه في حال إحتلال البلد وعليه أن يخرج لمقاتلة البرتغاليين، فإن نصرهُ الله عليهم نال بذلك عزا عند الله وعند السلطان، وان لم يتحقق النصر فسيفوز بالشهادة ويموت موتا كريما. فركب مرجان فرسه وخرج مع جماعة قليلة من أصحابه. وعندما رأى الناس أميرهم على فرسه يقاتل البرتغاليين دبت العزيمة فيهم وقاتلوا معه بعد أن أوشك البرتغاليون على هزيمة اليمانيين، ولكن الأمور تغيرت بعد هذا الموقف.

أما القسم الثالث من الجيش البرتغالي فقد كان بقيادة القائد (فيدالجو) الذي احتل موقعا وسطا بين رتل البوكيرك ودي نورنها، وتسلق السلالم أيضا، ولكنه تراجع ولم ينجح في دخول المدينة بسبب ثقل جنوده وشدة رمي أهل المدينة وتحطم السلالم. وظل دي نورنها في وسط المدينة دون بقية الجنود البرتغاليين، فجاءه الأمير مرجان ومعه نحو مائة فارس قاتلوا البرتغاليين بشجاعة كما تذكر المصادر، فهرب دي نورنها وتوارى خلف جنوده واُصيب في المعركة، مما اضطر جيشه إلى التراجع، فبدأ ما تبقى من جيشه بالتقهقر هاربين وتوجهوا لاعتلاء أسوار المدينة للعودة من حيث أتوا، فتكدست جموعهم بغير نظام هناك ولم يكن لديهم سلالم، فألقوا بأنفسهم إلى الساحل وهم مثقلون بالحديد، وبقيت مجموعة منهم محاصرة بين السورين الخارجي والداخلي للمدينة، فسقطوا في الفخ. فقد سبق للأمير مرجان الظافري أن أمر بجلب قصب وحرقه ليحترق فيه المُحاصَرون. وفعلا احتلت قوة الفرسان العرب الأسوار التي يعرفون مداخلها ومخارجها وهم يحملون الحطب والزيت والنار. وعندما رأى الجنود البرتغاليون النار مشتعلة أدركوا إن هلاكهم أمر لا محالة فيه، فتراكضوا صاعدين بكل ما أوتوا من قوة ولكن دون جدوى، إذ حوصروا ونالت النار عددا كبيرا منهم، وقُتل هناك الضابط (غارسيا دي سوزا)، وهو احد قادة السرايا، واُبيدت سريته بالكامل داخل المدينة بين السورين. أما بقية الجنود الذين كانوا بقيادة البوكيرك فقد حاولوا تسلق السور أيضا لكنهم فشلوا في محاولاتهم لإنقاذ الموجودين بالداخل. حينذاك، بدأ اليمانيون بإطلاق بعض القذائف بالمنجنيق من على قمة جبل (صيرة) فقُتل وجُرح العديد من البرتغاليين قرب سور المدينة أيضا، مما دفع البوكيرك أن يأمر رجاله بالانسحاب السريع إلى السفن والابتعاد عن الساحل حالا لتفادي الهزيمة التامة.


نتيجة المعركة
بعد انتهاء المعركة غنم اليمانيون دروع القتلى البرتغاليين وأسلحتهم، كما اسروا عددا كبيرا من الجنود الهاربين. وكانت نتيجة المعركة مذبحة كبيرة لجنود البوكيرك داخل المدينة وعند الساحل أمام السور. أما عدد القتلى البرتغاليين في المعركة، فإن المصادر تتضارب في هذه النقطة، فالمصادر العربية تذكر إن عددهم بلغ نحو عشرين ألفا، في حين تذكر المصادر الأجنبية إن عددهم لم يكن ليتجاوز المائة جندي، ومن العرب نحو خمسين فارسا.

وانتقاما من أهالي المدينة قام البوكيرك بإرسال جنوده مرة أخرى لسرقة محتويات المراكب الراسية في المرفأ اليمني، ثم قام بإحراقها كلها، وكانت نحو أربعين سفينة، ثم استولى على موقع (جار البندق) قبالة عدن واستولى على ما به من أسلحة ومنجنيقات ليؤمن انسحابه من دون خسائر كبيرة، وليضمن استغلال هذا الموقع الحيوي المطل على ميناء عدن حين عودته من جديد مستقبلا. ثم دخل البوكيرك باب المندب بصعوبة كبيرة بسب كثرة عدد سفنه ولصعوبة الملاحة عند هذا المضيق كما سبقت الإشارة. لذلك، أرسل اولا فرقة استطلاع تكونت من سفينة على متنها عشرون برتغاليا ومعهم يهودي للترجمة. ولكن البوكيرك لم يستطع فعل شئ في الموانئ المطلة على باب المندب بسبب تخوفه من وجود جنود السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري الذين كانوا مستعدين لقتال البرتغاليين، وكان الأخير قد أمر جنوده بعدم التعرض للإسطول البرتغالي حتى يغادروا بسلام.

وفي أواخر نيسان 1513 وصل البوكيرك بسفنه إلى جزيرة كمران واستولى على أربع سفن محملة بالتوابل الهندية، إحداها تخص السلطان قانصوه الغوري، فاخذ السلع بالغصب وقطع آذان البحارة وجدع أنوفهم، ثم احرق السفن انتقاما، ومكث في كمران بضعة أيام، وكانت تلك أول مرة يدخل فيها إسطول برتغالي البحر الأحمر.

في هذه الأثناء وصلت أنباء الغزو البرتغالي للبحر الأحمر مسامع السلطان المملوكي قانصوه الغوري، فأمر بتحصين ميناء جدة تحصينا جيدا، لكن الأحوال الداخلية المضطربة منعته من إرسال حملة بحرية سريعة لمواجهة البوكيرك، وذلك لأن الإسطول المملوكي كان لا يزال في طور الإعداد في السويس ولم يكن جاهزا في ذلك الوقت، كما إن أنباء التحركات العدائية بين الصفويين والعثمانيين قرب الحدود الشمالية الشرقية المملوكية كانت تقلقه أيضا.


أهداف الحملة 
كان البوكيرك يهدف من وراء دخوله البحر الأحمر إلى مهاجمة جدة، ومن ثم الوصول إلى المدينة المنورة ونبش قبر الرسول الكريم محمد (ص) تنفيذا لوصية الملك عمانوئيل باقتلاع جذور الإسلام وضربه في عقر داره. وتركزت خطته التي أراد تنفيذها على النحو الآتي:

1) العمل على تجهيز (400) فارس برتغالي من بحّارة الإسطول وإنزالهم في ميناء ينبع بعد الحصول على الخيول من الحبشة، ومن هناك يتجه الفرسان إلى المدينة المنورة حيث مسجد الرسول (ص) لنبش قبره الشريف والاستيلاء على كل الكنوز الإسلامية الثمينة في المسجد ونقلها مع رفات الرسول (ص) خارج الحجاز تماما، وبذلك يستطيع ملك البرتغال مساومة المسلمين بافتداء الرفات مقابل تسليم كنيسة القيامة في القدس لهم.
2) الفكرة الثانية من دخول البوكيرك البحر الأحمر، أن يفتح طريقا، أي قناة بين جبال البحر الأحمر والنيل لتحويل مجرى النهر الكبير ليصب في أراضي الحبشة فقط، ليحرم مصر منه ويجعلها تموت عطشا. ولذلك، ظل البوكيرك طويلا في جزر كمران ـ كما يقول ـ لتصله مجموعات العمال الكبيرة التي طلبها من جزر ماديرا لقطع صخور البحر الأحمر وتحويل مجرى نهلا النيل. ويقول البوكيرك إن ملك الحبشة كان يتحرق شوقا لرؤية هذا المشروع ينفذ على يد البوكيرك.

ولكن أحلام البوكيرك ذهبت أدراج الرياح بسبب عاصفة هوجاء حطمت جزءا من سفنه وشتت الباقي، وبسبب إصابة عدد من رجاله بالأمراض أيضا وموت بعضهم نتيجة الظروف المناخية القاسية للبحر الأحمر وندرة المياه والطعام. ويروي البوكيرك أيضا قصة ذلك التحذير السماوي الذي شاهده عيانا هو وضباطه ليلا حينما كان يضع خطة الهجوم على جدة صباح اليوم اللاحق. وتمثل ذلك التحذير بلمعان من الوهج واللهب لم يلبث أن تحول إلى كتلة من النار المخيفة في السماء فوق الحجاز والمدينة المنورة بالذات، ثم تقدم هذا اللهب ـ كما يقول البوكيرك ـ وتوقف فوق سفن البرتغاليين لمدة قصيرة، ثم تحرك سريعا صوب الحبشة واختفى هناك. فأصيب البرتغاليون بالذعر من تلك المعجزة، ولم يلبث البوكيرك أن اصدر أوامره بالعودة حالا، وقفل راجعا إلى الهند خائبا بعد أن ذاق الامرّين بسبب تحصينات عدن الطبيعية ومقاومة أهلها له ومقتل عدد من رجاله. أما إنقاذ المدينة المنورة فيعزوها بعض المؤرخين إلى العناية الإلهية في حال تصديقنا لرواية البوكيرك.

وفي طريق عودته أرسل البوكيرك سفينتين من سفنه لاستكشاف ميناء (زيلع)، وهناك احرقوا سفينتين راسيتين للتجار المسلمين. ثم نزل البوكيرك بجنوده في جزيرة بريم الصخرية ولم يجد بها شيئا. وهنا حاول مهاجمة عدن مجددا ليحقق مكسبا مهما يعوض به فشله الأول أمام عدن، وفشله الثاني أمام جدة، لكنه وجد تحصينات الميناء أكثر من ذي قبل. وخلال أسبوعين حاول أن يقصف الميناء من بُعد، لكن قنابل مدافعه لم تُحدث ضررا كبيرا. لذا قرر إنزال جنوده بالزوارق ليلا لمهاجمة البلدة، فتنبه أهل عدن وخرجوا لهم واشتبكوا معهم وهزموهم وقتلوا منهم عددا وجرحوا عددا آخر. وهنا تسرب اليأس إلى نفس البوكيرك وتأكد انه لن يتمكن من تحقيق شئ في عدن واليمن بسبب استبسال أهلها في الدفاع عن بلادهم وصعوبة تحصينات عدن وصعوبة الإبحار في البحر الأحمر كذلك، وأدرك عدم جدوى البقاء هناك، فعاد أدراجه إلى الهند خائبا في آب 1513.


تقييم المعركة
اعتمدت عدن على نفسها في صد الغزو البرتغالي، إذ لم تصلها نجدات السلطان عامر بن عبد الوهاب التي أعلن عنها طوال وجود البوكيرك عند عدن. وكانت خطة الدفاع عن المدينة قد اعتمدت في جزء كبير منها على حصانتها الطبيعية وعدم منازلة البرتغاليين في معركة بحرية مفتوحة نظرا لعدم التكافؤ بين اليمانيين والبرتغاليين. وأثبتت خطة الأمير مرجان الظافري فاعليتها ضد البرتغاليين، لا خلال الهجوم الأول فحسب، وإنما أثناء معاودة البرتغاليين الهجوم عليها بعد عودتهم من البحر الأحمر أيضا في العام نفسه. فقد وجدوا إن المدينة قد اُحيطت بسور جديد وأبراج متعددة بُنيت خلال وجود البوكيرك في البحر الأحمر ما بين مايس إلى تموز 1513. وهكذا شكلت عدن هزيمة قاسية للبرتغاليين بشكل عام ولألبوكيرك على وجه التحديد. وأراد البوكيرك تعويض ذاك هذا الفشل فأرسل ابن أخيه (بيرو) إلى الخليج في سنة 1514 لتأديب هرمز.

وعلى الرغم من فشل البوكيرك في عدن وعدم مقدرته على فعل شئ في جدة ومكة، إلا انه نجح في هذه المغامرة البحرية في وضع الأسس الأولى للوجود البرتغالي في البحر الأحمر، كما نجح في أن يرسم لخلفائه من بعده من نواب الهند خطة واضحة لكيفية غزو البحر الأحمر إلى أقصى شماله والتغلب على الصعوبات الملاحية. ويبدو إن البوكيرك خرج بخبرات مفيدة من هذه التجربة وهي:


1) إمكانية قيام تعاون عسكري مع الحبشة وإعلان حرب شاملة على الكيانات الإسلامية في اليمن والبحر الأحمر.
2) زاد اعتقاده بضرورة إحتلال عدن وإنشاء استحكامات حربية بها تمكّن البرتغاليين من السيطرة على البحر الأحمر انطلاقا من عدن. فالميناء صالح جدا لرسو السفن البرتغالية الكبيرة.

================

وزير خارجية فرنسا: بالوثائق.. جد الأسد خائن لسوريا

31-08-2012 العربية نت 

كادت تحدث ملاسنات تتعدى الدبلوماسية أمس الخميس بين مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، ووزير الخارجية الفرنسي، لوران فابوس، الذي طلب الكلام ثانية ليرد على ما قاله الجعفري في كلمته أثناء المداولات في مجلس الأمن بشأن اللاجئين السوريين، وتطرق لفترة الاستعمار الفرنسي لسوريا التي امتدت من عشرينيات إلى منتصف أربعينيات القرن الماضي

رد فابوس بعبارات قليلة بدا منها أنه أراد أن يقول للجعفري "كفاك إشباعنا آراء ونظريات" فقال له: "بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها".

ويبدو أن وزير الخارجية الفرنسي أخطأ بهوية الجد أو أنه كان يقصد الجد الأكبر، لأن علي سليمان الأسد المنشورة صورته مع هذا الموضوع، وهو والد الرئيس الراحل حافظ الأسد. أما جده فهو سليمان الأسد، الذي عناه الوزير الفرنسي، فهو من مواليد الفترة التي تقع بين 1850 و1855 في القرداحة، وهو من عائلة الوحش أصلا، ثم تم تسجيله من عائلة الأسد تكريما له لفوزه في مباراة بالمصارعة على تركي في قرية القرداحة، بحسب ما ورد في كتاب شهير عن حافظ الأسد ألفه الصحافي البريطاني باتريك سيل.

وبحثت "العربية.نت" اليوم الجمعة عن هذه الوثيقة التي وقعها سليمان الأسد، فلم تجدها إلا ضمن موضوع كتبه عنها الصحافي اللبناني أنطوان غطاس صعب في صحيفة "النهار" يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، ونشر فيه نصها الكامل مع صورة عن النص، لكنها لم تكن صورة الوثيقة الأصلية المودعة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية ولا النسخة عنها، والمودعة لدى أرشيف الحزب الاشتراكي الفرنسي، إلا أن "العربية,نت" بحثت عنها ووجدتها وهي في رأس هذا الموضوع.

وكتب أنطوان غطاس صعب، الذي تحدثت إليه "العربية.نت" أن الوثيقة "رفعها زعماء الطائفة العلوية إلى رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم LEON Blum ومحفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 15/6/1936 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، كما وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي، وهنا نص الوثيقة:

دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية
بمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسوريا، نتشرّف، نحن الزعماء العلويين في سوريا أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط الآتية:

1- إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني. ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل.

2- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي، يعتبر كافراً. لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح في إمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.

3- إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلا طيبا للمبادئ الاشتراكية في سوريا، إلا أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا وإسكندرون (لواء الإسكندرون تم سلخه في 1939 عن سوريا وإلحاقة بتركيا) وجبال النصيرية.

أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية. إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها قيمة، بل يخفي في الحقيقة نظاما يسوده التعصب الديني على الأقليات. فهل يريد القادة الفرنسيون أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس؟

4- إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية. لذلك فإن الأقليات في سوريا تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء، بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد.
وها نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين. وحالة اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على أهمية القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام

فإن أولئك اليهود الطيبين الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئا بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم بالرغم من أن وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا

لذلك فإن مصيرا أسود ينتظر اليهود والأقليات الأخرى في حالة إلغاء الانتداب وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة. هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم.

5- إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري وعلى الرغبة في تحقيق الاستقلال، ولكن سوريا لا تزال في الوقت الحاضر بعيدة عن الهدف الشريف الذي تسعون إليه، لأنها لا تزال خاضعة لروح الاقطاعية الدينية. ولا نظن أن الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي يقبلان بأن يمنح السوريون استقلالا يكون معناه عند تطبيقه استعباد الشعب العلوي وتعريض الأقليات لخطر الموت والفناء.

أما طلب السوريين بضم الشعب العلوي إلى سوريا فمن المستحيل أن تقبلوا به، أو توافقوا عليه، لأن مبادئكم النبيلة، إذا كانت تؤيد فكرة الحرية، فلا يمكنها أن تقبل بأن يسعى شعب إلى خنق حرية شعب آخر لإرغامه على الانضمام إليه.

6- قد ترون أن من الممكن تأمين حقوق العلويين والأقليات بنصوص المعاهدة، أما نحن فنؤكد لكم أن ليس للمعاهدات أية قيمة إزاء العقلية الإسلامية في سوريا. وهكذا استطعنا أن نلمس قبلا في المعاهدة التي عقدتها إنكلترا مع العراق التي تمنع العراقيين من ذبح الآشوريين واليزيديين.

فالشعب العلوي، الذي نمثله، نحن المتجمعين والموقعين على هذه المذكرة، يستصرخ الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي ويسألهما، ضمانا لحريته واستقلاله ضمن نطاق محيطه الصغير، ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين، وهو واثق من أنه وجد لديهم سنداً قوياً أميناً لشعب مخلص صديق، قدّم لفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء.

عزيز آغا الهواش، محمود آغا جديد، محمد بك جنيد، سليمان أسد، سليمان مرشد، محمد سليمان الأحمد.
نشرتها "الأهرام" قبل 25 سنة أيضا

ولم يشكك أحد بهذه الوثيقة التي لم تنف الحكومة الفرنسية وجودها لديها، بل أكدها وزير خارجيتها في رده أمس على المندوب السوري في مجلس الأمن، كما اعترف بوجودها المؤرخ السوري المعروف، الدكتور عبدالله حنا، فقال في مقال نشرته "النهار" العام الماضي ردا على ما كتبه صعب المتخرج في العلوم الساسية والإدارية من الجامعة اللبنانية، فقال:

"إن صحيفة "الأهرام" القاهرية "نشرت هذه الوثيقة في أواخر ثمانينيات القرن العشرين ونشرها اليوم ليس جديدا. وكان الرئيس الأسبق لاتحاد نقابات العمال في سوريا، خالد الجندي، قد أطلعني عليها في برلين قبل نشرها بأشهر عدة في "الأهرام". وأبديت في ذلك الحين تساؤلا حول وضع سلمان الأسد في جملة الموقعين، وهو ليس في منزلة الآخرين في الوجاهة وهم: عزيز آغا الهواش، محمود آغا جديد، محمد بك جنيد، سلمان أسد، سلمان المرشد، محمد سليمان الأحمد".

أما عن توقيع سليمان الأسد للوثيقة وهو بعمر يزيد عن 80 سنة فلم يستغربه الصحافي أنطوان صعب، وذكر لـ العربية.نت" عبر الهاتف من بيروت: "لا بد أن الرجل كان متمتعا بكامل صحته، أو أن أحد أبنائه تبرع بإضافة اسمه إلى الموقعين بعد أخذ موافقته، والمهم هي الوثيقة ومحتوها" كما قال

=========
.

تاريخ الحروب السنية الشيعية في التاريخ الي اليوم 





من تعاون مع روسيا واميركا لمحاربة اهل السنة في  سوريا و العراق اليس ايران واذنابها الشيعة  الحاضر يتكلم  قبل الماضي
من الذي تعاون مع اميركا لغزو افعانستان والعراق  اليس ايران واذنابها الشيعة

=====

وقائع عن التعاون الإيراني الصهيوني / اسرائيل / اليهود / الشيعة / ايران

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2014/07/blog-post_8.html 

بعض مراجع الشيعة يهود بل تراث الشيعة دس من قبل اليهود كما قال الشيخ الحيدري

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/01/blog-post_92.html  


خيانة الشيعة وتعاونهم مع الصليبين قديما و تعاونهم مع بريطانيا و اميركا وفرنسا
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/02/blog-post_27.html


جامع ملف عمالة الشيعة ايران مراجع الشيعة واذناب ايران ضد المسلمين
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/07/blog-post_81.html

استقبال الشيعة  جيش اسرائيل بـ الورود 
https://www.youtube.com/watch?v=jI15GW3fryc

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق