الأحد، 26 فبراير، 2017

تناقض الشيعة في رواة حديث الشيعة حتى لو من فاسد العقيدة

الامام المعصوم : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا . وتعلقه بالصحابة , سؤال ؟

قرات هذه الرواية و (الحكم ) من الامام المعصوم عند الشيعة الامامية وحيرتني كثيرا لقوله واستشهادهم بها , حتى ان احد سفراء الامام الغائب الخائف اعاد هذه المقولة ونصح وبين لمواليه كيف يعملوا باحاديث فاسدي العقائد :


خذوا ما روا وذروا ما راوا

وسؤالي لعلماء الشيعة ومراجعهم ولا بأس بطلاب مدارسهم الحوزوية ومثقفيهم , قبل ان انقل النصوص التي تدل على ما اقول , هو :


هل يمكن ان ينطبق هذه القول على الصحابة الاجلاء رضي الله عنهم في نقل الحديث عن النبي فقط , لو افترضنا انهم من فاسدي المعتقد (وهو تركهم للامامة وتنصيصها لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه وسلامه عليه ) ؟؟؟

الان انقل لكم بعض النصوص الدالة على اعتمادهم وقولهم في هذا الحديث او الرواية وموقف الامام المعصوم عندهم من اعتماد رواية فاسد العقيدة :


هؤلاء الشيعة دينهم قائم على تسقط الصحابة بالمرة , ولهذا هم يسقطون قواعد عامة على الصحابة فيخرجونهم من الايمان ومن نقل الدين , ولكن عندما يسقطون هذه القواعد على رواة حديثهم فانهم يستثنونهم من الاسقاط .
ما السبب ؟
الجواب مفهوم لهم : لانه لو اسقطوه وطبقوه على رواتهم دون تقية لما بقي لهم دين ولا حديث يعتمدون عليه .


دراسات في الحديث والمحدثين- هاشم معروف الحسيني ص 143 : -

الكليني يروي عن الاماميين وغيرهم


لقد ذكرنا فيما تقدم ان الحديث الذي يوصف بالصحة عند المتقدمين لا يختص بما يرويه الإمامي العادل عن مثله حتى ينتهي إلى النبي والإمام ( ع ) بل يتسع وصف الصحة له ولغيره مما كان محاطا ببعض القرائن المرجحة لصدوره

عن المعصوم ( ع ) ولما هو موجود في الكتب التي عرضت على الإمام فأقرها ، أو في الأصول الأربعمائة ، أو في الكتب التي شاع بين الطبقة الأولى العمل بها والاعتماد عليها ككتاب الصلوة لحريز بن عبد الله السجستاني ، وكتابحفص بن غياث القاضي ، وكتب أبي سعيد ، وعلي بن مهزيار وغيرها من الكتب التي اعتمد عليها محدثوا الشيعة ودونوا مروياتها في مجاميعهم كالكافي وغيره ، وعدوها من صحاح الأحاديث مع العلم بان مؤلفي تلك الكتب ، ورواة أحاديثها يختلفون في مذاهبهم اشد الاختلاف ، فهم بين من هو عامي المذهب كحفص بن غياث القاضي الذي تولى القضاءللرشيد ، كما جاء في خلاصة أخبار الرجال للعلامة الحلي وبين من هو من الفطحية كبني فضال ،
الذين قال الإمام ( ع ) فيهم ، خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ، أو من الواقفية وغير ذلك من المذاهب المختلفة ، وذكرنا سابقا ان التصنيف الذي أحدثه العلامة واستاذه للحديث قد تخطى الحدود التي اصطلح عليها المتقدمون ،

وأصبح الموثق المقابل للصحيح والحسن ، الذي يرويه غير الإمامي الموثوق به من الأصناف المعتبرة المعمول بها بين الفقهاء ، ويقدم على الحسن ، مع ان رواته من الاماميين ، سواء كان الرواة للحديث

المعروف في عرف المحدثين بالموثق ممن يدينون بالتشجع كالفطحية والواقفية ، أو من السنيين الموثوق بهم ، هذا الصنف من الحديث يأتي بعد الصحيح مباشرة ، وذكرنا ان بين أحاديث الكافي من هذا الصنف ألفي حديث ومائةوثمانية عشر حديثا ، وفي ذلك دلالة على ان الشيعة لم يبلغ بهم التعصب إلى عدم جواز الأخذ بكل ما يرويه المخالفون لهم في العقيدة ، كما يدعي السنة ، حتى ولو كان الراوي عن المعصوم معروفا بالاستقامة في دينه ، والضبط لاسانيد الروايات ومتونها .

ويؤكد ذلك ان الكليني نفسه روى عن جماعة من العامة كحفص بن غياث القاضي الذي تولى القضاء للرشيد ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، وطلحة بن زيد ، وعباد بن يعقوب الرواجني ، والنوفلي والسكوني ، وعن الزهري ووهب بن وهب ابي البختري ، وجاء في بعض كتب الرجال انه كان من قضاة العباسيين ، وعن عبد الله بن محمد بن ابي الدنيا ، وغيرهم ممن ورد ذكرهم في أسانيد الكافي .

وإذا كان الأكثر من الشيعة يتشددون في رواية غير الإمامي أو يعتبرون كون الراوي اماميا ، فذلك لا يعني انه من ضرورات مذهبهم في الحديث ، وانما هو من الاجتهاد الذي تختلف فيه الأنظار والآراء ، وكما ذكرنا ان اعتمادهم على مرويات الفطحية وغيرهم ، وتدوينها في مجاميعهم ، مع العلم بانهم كانوا يسمونهم ( بالكلاب الممطووة )
مما يؤكد ان جماعة منهم يكتفون بعدالة الراوي في مذهبه ، وان الاختلاف في العقيدة لا يمنع من الاعتماد على ما يرويه ، إذا كان صادقا ومأمونا في النقل ، والذي يؤيد هذا المبدأ ويؤكده قول الإمام العسكري ( ع ) في جواب من

سأله عن مرويات بني فضال باعتبارهم من المنحرفين ص المخطط الاثني عشري : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا

هذا الحديث يرشد إلى ان فساد العقيدة لا يسري إلى فساد القول ، فإذا قال المخالف لك ، حقا وصدقا فخذ بقوله واعتمد عليه إذاكنت تثق بصدقه واستقامته ، واترك رأيه ما دمت تعتقد بفساده .

*-**-**-**-**-**-**-

سماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الحسيني الشيرازي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى

(الاجتهاد والتقليد)

:: الجزء الثالث

قال الشيخ الانصاري (قدس سره) في سند حديث الامام العسكري (عليه السلام): « خذوا بما رووا... »: « في الحسن كالصحيح عن العسكري (عليه السلام) »(44).

وقال أيضاً: « بعد وجود ابن فضّال الذي ورد الامر في بعض الاخبار المعتبرة بالاخذ بكتبه ورواياته »(5).


إذن: ففي حديث: « خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا » السند جيّد، لكون ابن الحسين بن تمام شيخ الاجازة، وعبدالله الكوفي معتبر أيضاً.


قال السيّد الخوئي (قدس سره): « إنّها ضعيفة لجهالة حال أبي الحسين بن تمام وعبدالله الكوفي، فلا يمكننا الاعتماد عليها أبداً، فلم يثبت أنّ هذا الكلام قد صدر عن ابن روح حتّى يقال: إنّه ينقله عن العسكري (عليه السلام) »(6).

وقال في تهذيب المقال في حنظلة بن زكريا بن يحيى بن حنظلة: « ورواية مثل ابن تمام عنه تشير إلى منزلته »(7).

وقال في الذريعة: « لابي الحسين بن تمام كتاب: موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) »(8).

وقال الشيخ الانصاري (قدس سره): « ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبدالله الكوفي... »(9).

ويكفي تصحيح الشيخ الانصاري (قدس سره) بلا معارض.


المناقشة الثانية

وثانياً: بأنّ ظاهر هذه الروايات، أو منصرفها ـ ولو بمناسبة الحكم والموضوع أو المرتكزات العقلية والعرفية ـ إرادة وجود الشرائط حدوثاً فقط، لانّه الذي له مدخلية في صحّة وفساد الحكم الشرعي، خصوصاً ذيل ما روي عن الامام الكاظم (عليه السلام): « فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين »(10) فإنّه يظهر منه أنّ اشتراط الايمان حكمة لعدم الحكم بغير ما أنزل الله، وليس علّة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، فكيف بأن يستفاد منها إطلاقها بقاءً أيضاً ؟

والمحتملات في قوله (عليه السلام): « ما رأوا » كالتالي:

الاحتمال الاوّل: آراؤهم في العقائد الفاسدة، وهذا مرفوض من جهات:

1. كون متعلّق « ذروا » هو آراؤهم قبل العقائد الفاسدة.

2. معلومية ذلك بلا حاجة إلى ذكر، بل الانصراف عنه.

3. إطلاق « رأوا » والشكّ في إرادة الاطلاق مسرح أصل الاطلاق.

الاحتمال الثاني: آراؤهم الفقهية بعد فساد العقيدة.

ويردّه: عدم الاختصاص، وإلاّ خرج المورد وهو آراؤهم قبل فساد العقيدة.

الاحتمال الثالث: آراؤهم الفقهية قبل فساد العقيدة وهو المطلوب.

وإذا تمّ هذا ثبت أنّ الشروط بقائية لا حدوثية فقط.

انتهى النصان لمقدار النقل المطلوب والمتعلق بالموضوع .

------

ولي وقفة مع كلام المرجع الشيرازي في مناقشته للرواية والاستدلال بمفهومه لها :

واريد ان ابين استناده على الاحتمال الثالث وخلاصته انه هو المعتمد عنده واصل مراد الامام المعصوم عنده , حيث قال :

الاحتمال الثالث: آراؤهم الفقهية قبل فساد العقيدة وهو المطلوب.

وإذا تمّ هذا ثبت أنّ الشروط بقائية لا حدوثية فقط.

قلت يونس 1 : يرد هذا من عدة جوانب كما هو واضح لاحتمالاته :

1 - قوله : ((الاحتمال الاوّل: آراؤهم في العقائد الفاسدة، وهذا مرفوض من جهات:

1. كون متعلّق « ذروا » هو آراؤهم قبل العقائد الفاسدة.))
فهذا لادليل عليه لكون الاحتمال لارائهم الفاسدة بعد فساد العقيدة , فالمقام والسؤال عن هذه العقائد والروايات عن طريقهم . وانهم تركوا ما راوا وسألوا عن الكتب التي تملأ بيوتهم .
كما ان ذروا ما راوا لا يتعلق من ظاهر الرواية بارائهم قبل العقائد الفاسدة , بل الاحتمال في ذر ما راوا بعد فساد العقيدة .
كما يدفعه هو قول الامام بعد فساد العقيدة وحصر الترك لما راوا بعد فساد عقيدتهم .
2 - هو يقول في الاحتمال الثاني :
((الاحتمال الثاني: آراؤهم الفقهية بعد فساد العقيدة.
ويردّه: عدم الاختصاص، وإلاّ خرج المورد وهو آراؤهم قبل فساد العقيدة.))
والرد عليه : كيف اصبح عدم الاختصاص في رد الاحتمال باختصاصه في الاحتمال الثالث ؟!!
ثم ما الذي يلزم من مقصود الامام انه آراؤهم قبل فساد العقيدة ؟
فكيف يكون عدم الاختصاص نافي وهو محل المناقشة والنزاع ؟!
فاما ان يقصد الامام اراؤهم الفقهية والعقائدية قبل وبعد فساد عقيدتهم ,لعدم الاختصاص . او يكون اراؤهم بعد فساد العقيدة ؟
والاحتمال هو الثاني وذلك :
لان اراؤهم قبل فساد العقيدة لم تكن محل شك ولا من سال عنها , بل الواضح من الحاح الموالين ان كتب بن فضال ملئ بيوتهم ويعملون بها , فلو كان اراؤهم قبل الفساد فاسدة لما عملوا بها ولما سكت الامام عنها .
بل ان فساد عقيدتهم جعل الامام يحذر من هذه الاراء الفاسدة وينصح بتركها ولا ينصح بترك ما رووا عنه وعن ابائه.
وبهذا يكون قد تحقق المطلوب عكس ما قال المرجع الشيرازي .
---
يبقى السؤال : كما هو مطروح مدى اعتماد الرواية عن الصحابة رضي الله عنهم بعد ان انكروا ولاية علي بن ابي طالب ؟

ولم ينكروا نبوة النبي محمد ؟

؟؟؟؟؟؟؟
================

وقد صرًًّح المحقق الحلي في معارج الأصول ص ١٤٩ بأن الطائفه تعمل وتعتمد على ما يرويه فاسقي الجوارح!!

والسبحاني يقول : وإنكار عمل الطائفه بأخبار غير العدول مما لا ينطبق على الواقع الفقهي،،أصول الحديث ص ١٨

والخميني فجّر قنبله هيدروجينية لما قال:

كتاب الطهارة الخميني1/324
.
والذي هو المهم في المقام، أنه لم يضعفه أرباب الرجال، والالتزام بالفسق والفجور والشرك والكفر في رواة الأحاديث، إذا كانوا متحرزين عن الأكاذيب، مما لا بأس به

============


قول مقدسهم المجلسي :

[ مــع أن عدم المغفرة لا ينافي التوثيــق كما فيكـثـيـر من الموثقين ]
روضة المتقين 14 : 154

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق