السبت، 4 فبراير، 2017

قراءة عقلية لتخلف الصحابة عن جيش اسامة !!


مداخلة كتبها الاخ جان جاك روسو رد منقول من موقع شيعي على الشيعة  عن جيش اسامة

===

أولا : لو انك على وشك سفر أو بعثة إلى أمريكا وجاءك نبأ بوفاة أبيك -أطال الله في بقائه- فهل ذوقا واحتراما تستكمل رواحك أم تحضر فاتحة أبيك.
ثانيا: كيف يمكن أن يتصور عقل عاقل أن يذهب المسلون لمقاتلة الروم وقد اخبروا بانتقال رسولهم إلى الرفيق الأعلى .. هل تتصور ذلك منطقيا من الناحية النفسية والمعنوية والتعبئة الروحية؟ ! ! في معركة احد انهار الجيش الإسلامي عندما سمع أن رسول الله قد قتل ..فهل تتصور أن يذهب هاشمي رفسنجاني والسيد الخامنئي - حفظهما الله- إلى فتح مصنع وقد سمعوا بوفاة الإمام الخميني عليه الرحمة ؟ هل يتصورها عقلك ؟!
ثالثا: الصحابة في الأصل لم يحجموا عن الذهاب إلى الروم في جيش أسامة بل تجهزوا وتهيئوا واعدوا العدة و خرجوا معه خارج المدينة حتى عسكروا في منطقة يقال لها الجرف خارج المدينة.. إنما رجعوا عندما سمعوا بوفاة رسولهم(ص) اخبرهم بذلك رسول أمه أم ايمن(وقيل زوجته فاطمة بنت قيس) ..إذن القضية (تحليليا ومنطقيا وعقليا) ليست متعلقة بعدم طاعة رسول الله ولكن تقديم الأهم على المهم .
رابعا: أن رجوعهم كان بعد وفاته والحكم هنا ينقلب كما ينقلب حكم الصبي إذا بلغ, والمجنون إذا شفي والسكران إذا أفاق والمسافر إذا أقيم والمقيم إذا سافر .. فالحال غير الحال..والحكم يتحول بتحول الحال ..واللعن قائم في حال حياته.. أما وانه قد مات .. فكيف يترك رسول الله وحده والصحابة كلهم ذاهبون ؟! وكيف يترك الحكم هكذا دون راعي ولا قائم .. هل تترك الحكومة الإسلامية للأعداء من الأعراب والفرس ليتكالبوا عليها .. هل عقلا هذا جائز؟!! فالضرورات تبيح المحظورات .
خامسا: إذا كانوا تخلفوا فأبي بكر وعمر ليسا هما الوحيدان اللذان تخلفا .. فأين علي(ع) وعمار وسلمان وأبي ذر وعبدا لله بن عباس وسائر العلويين وغيرهم .. لم حُصِر التخلف في بضع رجال دون رجال ؟!! فالباء يجب أن تجر في جميع الأحوال.
سادسا: أن القصة جاءت في (السير التاريخية) ليس إلا .. والسير التاريخية لا تبنى عليها الأحكام العقائدية .. وإذا عولنا على السير التاريخية فمعنى ذلك أننا يجب أن نلعن كل الصحابة بلا استثناء لان ابن سعد يقول في طبقاته الكبرى ( فلم يبقى احد من وجوه الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة(.
سابعا: أن الأمر في القصة ليس على نحو الوجوب كما يقول المرتضى في كتابه (( الدرر والغرر )) فلا ضرر في المخالفة وجملة (لعن الله من تخلف عن جيش أسامة )مكذوبة لم تثبت في كتب السنة .فلا نكن ملكيين أكثر من الملك !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق