الجمعة، 9 ديسمبر، 2016

الموضوع: أسئلة حول وجود الامام المهدي وولادته في التاريخ

اسئلة من موالي لآل البيت

الى سماحة المرجع الديني الكبير الامام………………………………حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأدامكم الله ذخرا للإسلام والمسلمين .

هل اطلعتم على كتاب أحمد الكاتب (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى الى ولاية الفقيه) الذي ينفي فيه ولادة الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) ويقول: ان الامام العسكري نفسه لم يعرف بوجود ولد له ولم يتزوج أصلا وقد مات شابا ، وانه أوصى بأمواله الى أمه أمام قاضي سامراء (ابن ابي الشوارب )، ولم يوصي الى أحد من بعده ، ولذلك ادعى أخوه جعفر الامامة واختلف مع أمه حول الإرث ، وحدثت الحيرة عند الشيعة الذين تفرقوا الى اكثر من أربعة عشر فرقة ، وان بعض وكلاء الامام العسكري الذين كانوا يقبضون الأموال بالنيابة عنه ادعوا وجود ولد له في السر وقالوا انهم على اتصال معه ليستمروا في قبض الأموال من الشيعة ، وجاءوا بدليل فلسفي افتراضي وهو : وجوب استمرار الامامة وراثيا في الأعقاب واعقاب الأعقاب الى يوم القيامة ، وحتمية وجود ولد للامام الحسن العسكري حتى تستمر الامامة في ذريته ، وعدم جواز انتقال الامامة الى أخيه جعفر.

ويقول: ان هؤلاء الوكلاء (النواب) قد استندوا في نظريتهم الى ادعاء إحدى الجواري انها حامل من الامام العسكري بعد وفاته لتأخذ نصيبا من الإرث ، وقد استبرأها الخليفة العباسي ولم يجد عليها أثر الحمل. كما ان هؤلاء الوكلاء اختلفوا فيما بينهم وكذب بعضهم بعضا ، وكان بعضهم يدعي علم الغيب واختراق المعاجز ، ولكن الشيعة كانوا يشكون في أقوالهم في تلك الأيام.

ويقول احمد الكاتب أيضا: ان الدولة العباسية كانت لها مصلحة سياسية في الترويج لولادة (محمد بن الحسن العسكري) والزعم بأنه المهدي المنتظر في مقابل المهدي الفاطمي الذي خرج في شمال أفريقيا وأقام الدولة الفاطمية الشيعية الامامية.

ويشكك في صحة الأحاديث والروايات التي تتحدث عن ولادة الامام المهدي ويقول انها ضعيفة جدا يرويها الغلاة والكذابون والضعاف ، أما الأحاديث المتواترة بين السنة والشيعة حول ظهور إمام مهدي في آخر الزمان فيقول عنها : انها أحاديث عامة غامضة غير محددة لا تنطبق على (الامام محمد بن الحسن العسكري) الذي لم تثبت ولادته أصلا.

لقد أثار حديث أحمد الكاتب في قناة (الجزيرة) الفضائية موجة من التساؤلات والشكوك حول وجود الامام الثاني عشر المهدي المنتظر وصحة العقيدة الاثني عشرية ، التي يقول انها حدثت في القرن الرابع الهجري ، بحيث دفعت وزير الإرشاد الإيراني عطاء الله المهاجراني للطلب من علماء حوزة قم الرد عليه ، فنرجو من سماحتكم التفضل بالإجابة على الأسئلة التالية :

1- هل يعتبر الأيمان بولادة المهدي قبل الف ومائة وسبعين عاما ، واستمرار حياته الى اليوم والى ان يظهر في المستقبل بعد آلاف السنين ، ضرورة من ضرورات الإيمان بالله تعالى ورسله وكتبه؟ ولماذا لم يشر اليها القرآن الكريم بصراحة ويطالب الناس بالاعتقاد بها؟ وما هو حكم من لا يؤمن بذلك من فرق الشيعة كالزيدية والإسماعيلية فضلا عن سائر فرق المسلمين؟ هل يجوز ان نحكم عليهم بالكفر ونمنعهم من الصلاة في المساجد؟

2- ما هو تعريفكم للمسلمات والبديهيات والضروريات في الدين ؟ وهل موضوع ولادة الامام الثاني عشر من تلك المسلمات والبديهيات والضروريات؟ وعلى أي أساس؟

3- هل يجوز ان يخفي الامام العسكري ولده عن الناس ويطالبهم بالإيمان به ، لو كان حقا قد ولد له ولد في السر؟ واذا كان الشيعة في ذلك الزمان قد بحثوا ولم يجدوا أثرا – كما يقول المؤرخ الشيعي النوبختي- فكيف يمكن ان نؤمن نحن بعد مئات السنين بدون دليل علمي ثابت؟ 

4- إذا كان موضوع الإيمان بالمهدي أصلا من أصول الدين فلماذا لا يُبحث في الحوزة بصورة علمية منهجية كما يبحث الفقه والأصول ؟ ولماذا لم يتم التحقق من صحة الروايات والقصص التاريخية التي تتهم بالوضع والاختلاق في وقت متأخر؟ وهل بحثتم بأنفسكم هذا الموضوع ودرستموه بعمق؟ وما هو رأيكم برواته واحدا واحدا؟هل هم من الموثوقين ؟ أم من الغلاة والكذابين؟ وهل يصح الاعتماد عليهم؟

5- إذا كان من الواضح والثابت ، لدى الشيعة من قبل ، مهدوية الامام محمد بن الحسن العسكري؟ فلماذا قال بعض الشيعة إذن بمهدوية الامام علي ومهدوية ابنه محمد بن الحنفية ومهدوية النفس الزكية ومهدوية الصادق ومهدوية الكاظم ومهدوية السيد محمد بن علي الهادي ومهدوية الامام العسكري ؟

6- هل كان المسلمون والشيعة والإمامية في القرون الثلاثة الأولى يعرفون ويؤمنون بالإمام (محمد بن الحسن العسكري)؟ ولماذا كان يحدث البداء إذن؟ ولماذا كان كبار أصحاب الأئمة يجهلون أسماءهم؟ ولا يعرفون من بعدهم؟

7- هل يعتبر الإيمان بالإمام المهدي جزء من الإيمان بالغيب ؟ علما بأن القرآن الكريم قد ذكر الملائكة والجن واليوم الآخر ولم يذكر المهدي ، فكيف يتم الإيمان به بصورة غيبية أي بدون دليل؟

8- ماهي المشكلة في الإيمان بولادة الامام المهدي في المستقبل وعندما يأذن الله؟ لماذا الإصرار على ولادته في الماضي السحيق وبقائه على قيد الحياة بصورة غير طبيعية؟ وقد نهى الامام الرضا الشيعة الواقفية الذين قالوا بغيبة الامام الكاظم ، عن الاعتقاد بطول حياة أبيه وقال لهم: إذا كان لله في أحد حاجة ان يمد في عمره ، لمد الله عمر رسول الله فلماذا يمد في عمر أبي؟

9- تقول الرواية المنسوبة الى خديجة بنت الامام الهادي: ان نرجس لم تكن تعرف انها حامل ليلة الولادة المزعومة ولم يكن عليها أي أثر للحمل ، وانها لم تجد أي طفل في الصباح . فهل رأت الولادة في المنام؟ وهل الرواية صحيحة؟ وما هو سندها؟

10- ما ذا يعني التواتر والإجماع؟ وهل يوجد اجماع أو تواتر حول ولادة الامام الثاني عشر مع القول ان ذلك تم سرا وخفية واختلاف شيعة الامام الحسن العسكري حول ذلك الى أربعة عشر فرقة فضلا عن رفض بقية فرق الشيعة التي جاوزت السبعين وبقية الفرق الإسلامية التي لا تؤمن بولادته في القرن الثالث الهجري؟

11- هل يجوز الإيمان بأية عقيدة عن طريق الظن والافتراض والتخمين ؟ أم لا بد من العلم واليقين ، وقد قال الله تعالى مخاطبا النصارى: (قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن ،وان انتم الا تخرصون) وقال عز من قائل : (ان هي الا أسماء سميتموها انتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ، ان يتبعون الا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) فهل توجد أدلة علمية قاطعة على ولادة الامام المهدي ؟ وما هي؟

11- هل صحيح ان الشيعة في القرون السابقة قبل اقامة الجمهورية الإسلامية في ايران ، كانوا يحرمون اقامة الدولة وتطبيق الشريعة الإسلامية في عصر (غيبة الامام المهدي) ولا يزال بعض العلماء يحرم اقامة صلاة الجمعة الا بعد ظهور الامام؟

12- لماذا لا يخرج الامام المهدي الغائب ، إذا كان موجودا ، وقد امتلأت الدنيا ظلما وجورا وأصبح المسلمون فريسة للطغاة والمستبدين الذين أهلكوا الحرث والنسل؟

13- إذا كان الامام المهدي موجودا فلماذا لا يستفيد من التكنولوجيا المعاصرة ويستخدم المحطات التلفزيونية الفضائية وشبكة الإنترنت للاتصال بالمؤمنين والإجابة على أسئلتهم وتوجيهم وقيادتهم استعدادا ليوم الظهور؟

14- ماهو الضير في عقد ندوة علمية لبحث موضوع ولادة المهدي ودعوة أحمد الكاتب ومناقشته أمام الملأ وفي الإذاعة والتلفزيون؟ خاصة وانه يقول انه مستعد لتغيير رأيه لو قدم له أحد أدلة تاريخية علمية على ولادة الامام (محمد بن الحسن العسكري)؟

لقد قال الرسول الأعظم (ص): إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه وان لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ولذا نرجو منكم ان تبينوا الحقيقة وتظهروا علمكم وتقمعوا البدع والفتن التي تضر بالدين. نريد منكم ان تقطعوا الشك باليقين ، والظن بالعلم ، فقد قال الله تعالى: (وما لهم به من علم ، ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا) 28 النجم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


============


245 كتابا حول الامام المهدي، هل نجحت في إثبات وجوده وولادته؟

http://goo.gl/WK5dL

=========



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق