الجمعة، 3 فبراير، 2017

فدك من اموال الدولة و هل هي هبة و نحلة ام ارث


 
فدك والتضارب في مواقف الشيعة هل هي هبة ونحلة ام ارث

قاعدة ربانية انه ماكن فيه اختلاف وتضارب فهو باطل فالباطل الذي من عند غير الله تجد فيه اختلافا كثيرا
وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

وكذلك التضارب في اقوال الشيعة حول فدك فمرة يقولون انها هبة من رسول الله ومرة يقولون انها ارث ومنعها منها ابو بكر الصديق
فان كانت فدك هبة فلا شك ان حديث ابا بكر ان الانبياء لايورثون حديث صادق صحيح لانه لو كان النبي يورث فما الداعي ان يعطي فدك لفاطمة وهو يعلم انها الوريث الوحيد بوفق المنهج الشيعي فاعطاء الحق لصاحبه وهو صاحبه عبث منزه عنه النبي

اما ان كانت فدك ارث فان روايات الشيعة ان الرسول اعطى فاطمة كهبة هي روايات اول ماتسيء الى فاطمة رض عنها لانها روايات تظهر فاطمة بشكل انها لاتحسن كيفية المطالبة بحقها بالراث من جانب
ومن جانب اخر تظهر فاطمة رض عنها وحاشاها انها تكذب وتفتعل الهبة لتحصيل فدك باي شكل فمرة تقول انها ارث ومرة تقول انها ارث
وفاطمة رض حاشاها لاتتناقض ولاتكذب لكنها ربما تخطيء لكن لا تكذب ولاتحتال حاشاها

فحددوا هل فدك هبة ام ارث
فان قلتم هبة فعليكم تبرير كيف ان الرسول يناقض امر صريح من القران انه في الهبة والتعاقدات يجب ان يكتب بينهم كاتب عدل وكيف غفل الرسول ان يكتب بذلك كتابا لفاطمة ويشهد عليه شهودا عملا بالقران

==========

ماهذا التناقض كيف تكون ارث وهي ملك لها اصلا بالهبة التي وهبها الله لها

فمثلا انت الابن الوحيد لابيك وابيك يملك منزلا وهو حي واراد ابيك ان يهبك البيت فذهبتما للتسجيل العقاري وسجلت البيت باسمك بعنوان الهبة

ثم بعد حين توفي الوالد
فهل ستذهب انت للتسجيل العقاري وتقول لهم انا اتيت لاسجل البيت مرة اخرى باسمي كأرث

هل هذا ممكن بين لي الامر وماهي مبرراته

===========

رسول الله لايخالف كتابه

فالقران يقول :

{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ }المائدة106

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282

فهل رسول الله يخالف القران بحيث يعطي فاطمة عطية من غير ان يكتب لها كتابا او يشهد على ذلك رجلان او رجل وامرأتان
ثانيا لو كانت فدك هبة فكيف يأتي العباس عم النبي لابي بكر ليطلب حصته فيها كأرث
فو كان مشهورا انها هبة لفاطمة لما طالب العباس بحصته منها

ثالثا يا اخ كربلائي علاما بينتم قولكم ان فدك هبة ها هناك روايات صحيحة تذكر ذلك

=============

طالبناك بالدليل على انها هبة
ومع ذلك اناقش ماكتبته انت

اخي القران يقول فليشهد رجلان او رجل وامرأتان وما اظن ان النبي يغفل او يجهل ذلك فلا يستطيع ان يأتي برجلين او رجل وامرأـان ليشهدوا على ذلك ونحن اتفقنا ان رسول الله لايخالف كتاب الله بل هو اشد الناس عملا بتطبيق اياته حتى ان الرسول قال لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ويعني انها (( لو)) سرقت لاقام عليها الحد بالرغم من انها ابنته فلم يمنعه ذلك من تطبيق حد كتاب الله عليها
فكيف يريد ان يطبق حدود الله هنا ويغفلها حاشاه هنا
هل كان صعبا على الرسول ان يشهد على الهبة كلا من علي وسلمان وبلال وابي ذر وعمار والمقداد وام ايمن واسماء بنت عميس وكل المسلمين انشاء يشهدوا له عليه الصلاة والسلام

اما ان لايفعل الرسول ويخالف كتاب الله في اشهاد الشهود بشكل صحيح فهذا مستبعد ويؤكد ان روايات من هكذا نوع لاشك انها روايات موضوعة

وكذلك يا اخ انت لم تناقش موقف العباس بن عبد المطلب

================

الهبة تحتاج للشهود والميراث لايحتاج للشهود (( فهل كانت تحتاج للشهود لتثبت انها ابنة محمد))
استغرب منك هذا القول

تقولون ان الرسول وهب لفاطمة فدك
متى وهبها لها في اي سنة ؟؟
والقران يأمر باشهاد الشهود وكتابة العقود والاشهاد عليها
فهل تعتقدون ان الرسول لما وهب فدك لفاطمة بحسب زعمكم
لماذا لم يكتب لها كتابا بذلك ويشهد عليه الشهود؟؟ اليس القران يأمر بذلك

===========
ما يشترط بالهبة

كلمة التقوى - الشيخ محمد أمين زين الدين - ج 4 - ص 224
المسألة الثالثة : ] الهبة المبحوث عنها عقد من العقود ، ولذلك فهي تحتاج إلى الايجاب من الواهب أو من وكيله وإلى القبول من الموهوب له أو من وكيله . ويحصل الايجاب في عقد الهبة بأي لفظ يكون دالا على تمليك الشئ الموهوب ، ومن ألفاظه التي يتعارف اجراء الايجاب بها ، وهبتك ، وملكتك المال المعين ، وهذا المال لك ، ويحصل القبول كذلك بأي لفظ يدل على الرضا بالتمليك المذكور ، ومن ألفاظه المعروفة : قبلت الهبة ، ورضيت بها ، وتملكت الشئ . ولا يشترط في عقد الهبة أن يكون انشاؤه باللغة العربية ، فيصح أن يقع ايجابه وقبوله بأي لغة أخرى يعرفها المتعاقدان ، ويصح ايقاعه بالمعاطاة الدالة على المعنى المراد ، فإذا دفع الواهب أو وكيله الشئ بقصد انشاء التمليك لصاحبه ، وقبض الموهوب له أو وكيله الشئ بقصد التملك صح العقد ونفذ .


فالهبة عقد من العقود
والعقود نحتاج لاشهاد الشهود
بينما ما ادعيته انها مجرد هدية عادية
فالهدية العادية ليست بها عقد

=========

توفى عمي وترك تركة وميراث لابنائه وانا اسكن في احدى بيوت عمي فذهبت انا وقلت لهم ان العقار الفلاني ملكي واستوليت عليه لان عمي قد وهبني اياه كهبة فرفضوا قولي ولم يصدقوني وتحاكمنا للقاضي
فكن انت القاضي واحكم بيننا بالحق
هل ستحكم لي بالبيت بمجرد ادعائي له ولن تطالبني بشهود او عقد مختوم مصدق
ام ستنزع عني الهبة (البيت) وتردها على الورثة
=============
الزهراء لم تكن (الوريثة ) الوحيدة للنبي فمعها تسعة ازواج لهن الثمن ومعها عم ابيها العباس له مثل مالها في التركة
لو كان معي ورثة اخرون فعلي ان اثبت ان ابي وهبتي تلك الارض والا فانه بامكان اي احد من اخوتي او الورثة ان يدعي ان ابانا وهب له كل الارث
فلا فاصل بيننا حينها الا العقد المكتوب او شهادة الشهود
فلا بد اذا من الشهود

=========

وبدليل اخر ان ابا بكر لما طالبها بالشهود لم تعترض لاهي ولا علي وما قالا ان الهبة لايشترط فيها الشهود

احسنت فلا بد من الكتاب لكي لاتحصل مشاكل
لكن القران يقول ان كتبتم كتابا عند كاتب عدل فليشهد عليه الشهود اما رجلا او رجلان وامرأة
لانه من الممكن بسهولة ان اكتب انا ذلك الكتاب وانتظر وفاة عمي واعلن الكتاب المزور وادعي الهبة
فلولا الشهود يدعي كل من يدعي منا بالهبة

=======

اخبرناك ليست فاطمة الوريثة الوحيدة لرسول بدليل ان العباس ايضا كان يطالب بميراثه فلو كان العباس يعلم انها موهوبة لفاطمة ما طالب بها

=========

الحاكم ابو بكر ما اخذ من فدك فلسا واخدا ولا اعطى لاهل بيته منها شيئا بل كان يوزعها كما كان الرسول يوزعها يخرج قوت اهل البيت النبي عند الجني ثم يوزع الباقي على كل المسلمين
فاي دعامة تشكل له وهو لم يغير شيئا فيها من سنة الرسول وسار بها بسيرة الرسول

===========

الزهراء صادقة وعلي رض اصدق منها لكن الحق واحكام الله تسري على جميع المسلمين كبيرهم وصغيرهم على السواء ففي احكام الله ليس فيها شريف او وضيع بل الكل سواء
لذلك اول من ينقض قولك هذا هو علي الصادق المصدوق حين وقف امام اليهودي للخصومة وماقال لشريح القاضي ويحك كيف تساويني باليهودي في الخصومة الا تعلم اني صادق لا اكذب وان الله يغضب لغضبي فلا تغضبني
وما اغضبه رض الله عنه حين حكم شريح القاضي لليهودي ولم يقل له كذبتني يا عدو الله بل فرح بحكم شريح القاضي وعانقه وهو يعلم ان الدرع الذي عند اليهودي هو درعه وان اليهودي كاذب عليه لكنه لو كان يملك شهودا يشهدون له ان الدرع ملكه لقدمهم للقاضي
فموقف علي هذا يبطل كل لسان يقول ان اهل الييت لاينبغي ان يدعيهم القاضي ويحاكمهم
وقد قاله رسول الله صريحة ان الناس متساوين في احكام الله حين قال والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها

فالموضوع لايتعلق بالصدق والكذب بل الموضوع يتعلق بتنفيذ احكام الله بحذافيرها

========

فاحكام الله ومطابتها بالشهود تنطبق على فاطمة وغيرها من الناس وقد ذكرنا لكم كيف ان امير المؤمنين علي طبق على نفسه احكام الشهود مع خصمه اليهودي امام شريح القاضي فهلا تتعضون بامامكم علي وتكفون عن الصديق بدعوى انه كذب فاطمة حين طالبها بالشهود وعلي افضل من فاطمة طلق ذلك بنفسه على نفسه فهل كذب علي نفسه !!!!!
لعن الله مبغضي فاطمة في الاولين والاخرين
قولي امين

==============

في روايات الهبة المزعومة على فاطمة فاطمة تسمي الهبة نحلة
فلماذا هنا استخدمت كلمة حظوة التي بعيدة كل البعد عن معنى الهبة ولم تستخدم اللفظ الابلغ والصريح ( نحلة او هبة ) لتترك لمن هو مثلك ان يفسروا كلمة حظوة بانها هبة
والسيد العلامة محمد باقر الخرسان فسر كلمة حظوة بانها تعني المكانة حين شرح كلمات الخطبة الموجودة في كتاب الاحتجاج

اما ادعائك ان نساء النبي لم يطالبن ابا بكر بميراثهن بعد وفاة الرسول فهو مغالطة اخر فقد اجتمعن نساء النبي بعد وفاة النبي واردن ارسال عثمان لابي بكر يسألنه ميراهن من رسول الله فاخبرتهن عائشة الم تعلمن ان رسول الله قال ان معاشر الانبياء لانورث ماتركناه صدقة
صحيح البخاري - البخاري - ج 8 - ص 5
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن ان يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن فقالت عائشة أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة
وكذلك العباس عم النبي اتى مع فاطمة الى ابي بكر ليطلب ميراثه معها في فدك

.
صحيح البخاري - البخاري - ج 8 - ص 3
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ان فاطمة والعباس عليهما السلام اتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر والله لا ادع امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه الا صنعته قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت


فلو كانت فدك شائع انها هبة الرسول ونحلته لفاطمة كيف خفى ذلك على العباس وعلى ازواج النبي ان يطالبون بها كميراث وهذا دليل على ان الورث لم يعرفوا ان الرسول وهب لفاطمة شيئا او خصها بها والا لاشهد على ذلك شهودا
وكذلك فاطمة وعلي رض ماكانا يريان ان الرسول اعطى فدك لفاطمة كهبة والا كيف جازا لهما ان يسمحا للعباس ان يطلبها كميراث وجاءا معه الى ابي بكر يطلبان ذلك
وهذه كلها شواهد ودلائل ان روايات الهبة والنحلة انما هي روايات باطلة مكذوبة


بحار40005-11-13 03:55 PM

تعال لننظر ماذا قال شيحك المنتظري الذي اعتبر هذه الافعال قمة العدل والمساواة من النبي والائمة


نظام الحكم في الإسلام - الشيخ المنتظري - ص 255

3 - المساواة أمام القانون :
يتميز الحكم الإسلامي عن غيره بأنه لا يفرق فيه بين أفراد المجتمع وطبقاته في تطبيق القوانين الحقوقية والجزائية عليهم وإخضاعهم لها . فلا فرق فيه بين القوي والضعيف ، والرئيس والمرؤوس ، والراعي والرعية ، والعربي والأعجمي ، والأسود والأحمر ، والغني والفقير ، بل والبر والفاجر . عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد وان أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى "
وعنه أيضا : " لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع "
. وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان لأم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمة فسرقت من قوم ، فأتي بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكلمته أم سلمة فيها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سلمة ، هذا حد من حدود الله لا يضيع فقطعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) "
. وما ورد في شأن المرأة المخزومية التي سرقت وشأنها أهم قريشا فأرسلوا أسامة عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) للشفاعة فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " . . . وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " .
وفي كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بعض عماله حين اختطف بعض ما كان عنده من أموال المسلمين : " والله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيل الباطل عن مظلمتها "
. ومن أظهر مظاهر العدل والمساواة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عصر خلافته وحكومته حضر مجلس القضاء عند شريح القاضي وجلس في جنب يهودي مخاصم (راجع بحار الانوار للمجلسي جـ 41 صـ 56) ...انتهى النقل عن المنتظري
فكلامك الى جنب كلام المراجع لايساوي شيئا يذكر ولاقيمة له
وهل اصبح المنتظري بنظرك ناصبي مبغض لمحمد وال محمد


بحار40005-11-13 03:58 PM



شيخ الشيعة ابن الميثم في شرحه لنهج البلاغة .: (إن أبا بكر قال لها: إنّ لك ما لأبيك، كان رسول الله ص، يأخذ من فدك قوتكم، ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله، فما تصنعين بها، قالت: أصنعُ بها كما يصنعُ بها أبي، قال: فلك على الله أن أصنعَ فيها كما يصنعُ فيها أبوك، قالت: الله لتفعلنّ، قال: الله لأفعلنّ، قالت: اللهم فاشهد، وكان أبو بكر يأخذ غلّتها فيدفع إليهم ما يكفيهم ويقسم الباقي، وكان عمرُ كذلك، ثم كان عثمانُ كذلك، ثم كان علي ع كذلك).
وقال زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه: (وأيمُ الله: لو رجعَ الأمرُ إليّ لقضيتُ فيه بقضاء أبي بكر) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (4/82)، والصوارم المهرقة للشوشتري، (ص:243).

هذا قول شيخكم في هذا الامر

وما زال السؤال قائما

لم لم يرد خليفة المسلمين علي الارض الى ورثت فاطمة وهم ابناءه ؟

========
عن ابي جعفر ع قال :
لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً .- انظر لهذه الرواية : الكافي للكليني ( ج 7 ص 128 رواية 4 )

~~~

اذاً سيدتنا فاطمة رضي الله عنها وارضاها ... بحسب كتبكم لا ترث شيئاً من العقار ؟
اذاً سقط ميراث فدك
===========
هل اعاد علي بن ابي طالب الارض لورثة فاطمه عليها السلام وهم ابناءه حين ولي اماره المسلمين
وكان بيده ان يفعل ؟؟

عن جعفر عن أبيه عليه السلام : (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يورث ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا وليدةً، ولا شاةً ولا بعيراً،
ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعاً من شعير، استسلفها نفقة لأهله) بحار الأنوار: (16/219)


بحار40005-11-13 04:01 PM

فدك من املاك الدولة


============

فدك من اموال الدولة



قضية فدك

وقبل أن ننتقل إلى الفاروق وعلاقته مع أهل البيت لا بد لنا أن نقف برهة غير يسيرة على سؤال يطرح حول اختلاف هؤلاء الأشراف الكرام البررة، ألا وهو إن كان حبهم وودادهم هكذا كما ذكر فماذا كانت قضية فدك؟ التي طالما نفخ إليها المنفخون المنافقون أعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكبروها، وفخموها لمقاصدهم الخبيثة، ومطامعهم السيئة، وأرادوا منها إثبات التفرقة والخلاف الشديد بين أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بين بيت النبوة وبين المسلمين عامة، فإن أهل البيت كانوا في جانب وكان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وبقية الأمة في جانب آخر.
حاشا وكلا أن يكون كذلك، والمسألة لم تكن كبيرة وذات أهمية وأبعاد مثلما جعلوها فقط للطعن واللعن، والقضية كلها كانت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وبويع أبو بكر بخلافة رسول الله وإمارة المؤمنين أرسلت إليه بنت رسول الله فاطمة تسأله ميراثها من رسول الله عليه الصلاة والسلام مما أفاء الله على نبيه من فدك ("فدك" قرية بخيبر، وقيل: بناحية الحجاز، فيها عين ونخل، أفاء الله على نبيه صلى الله عليه وسلم (لسان العرب) (10 /473) فأجابها أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله... وإني والله لا أغيّر شيئاً من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.
ولما ذكر هذا الصديق لفاطمة رضي الله عنها تراجعت عن ذلك ولم تتكلم فيها بعد حتى ماتت، بل وفي بعض الروايات الشيعية أنها رضيت على ذلك كما يرويه ابن الميثم الشيعي في نهج البلاغة:
"إن أبا بكر قال لها: إن لك ما لأبيك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من فدك قوتكم، ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله، ولك على الله أن أصنع بها كما كان يصنع، فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه به" (شرح نهج البلاغة) لابن ميثم البحراني (5 /107 ط طهران).
ومثل ذلك ذكر الدنبلي في شرحه (الدرة النجفية) (ص331، 332 ط إيران).
ولكن الشيعة لم يعجبهم بأن ترضى فاطمة بهذا القضاء بتلك السهولة، فسودوا صفحات وأوراقاً كثيرة، وكتبوا بخصوص ذلك كتباً عديدة ملأها الطعن والشتائم على أصحاب الرسول وتكفيرهم وتفسيقهم واتهامهم بالردة والخروج من الإسلام والظلم والجور على أهل البيت حيث أن أهل المعاملة والقضية لم يتكلموا، لا بقليل ولا بكثير كما نحن ذكرناه من الشيعة أنفسهم، بل وأكثر من ذلك نقل أئمة القوم أنفسهم بأن أبا بكر لم يكتف على الكلام فقط بل أعقبه بالعمل كما يروي ابن الميثم والدنبلي وابن أبي الحديد والشيعي المعاصر فيض الإسلام علي نقي.
"إن أبا بكر كان يأخذ غلتها (أي فدك) فيدفع إليهم (أهل البيت) منها ما يكفيهم، ويقسم الباقي، فكان عمر كذلك، ثم كان عثمان كذلك، ثم كان علي كذلك" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد ج4، أيضاً (شرح نهج البلاغة) لابن ميثم البحراني (5 /107) (الدرة النجفية) (ص332) (شرح النهج) فارسي لعلي تقي (5 /960) ط طهران).
ولكن القوم كيف يرضيهم هذا؟ فقال كبيرهم المجلسي(وقل من يوجد مثل المجلسي جريئاً في السباب والشتائم وهو لا يذكر صاحباً من أصحاب النبي إلا ويلعنه ويفسقه ويكفره، وقد كتب في بحث فدك أن أبا بكر لما طلب الشهود من فاطمة على أن فدك لها قال له علي: أتطلب الشهود؟ هل الشهود كل شيء ؟ قال: نعم، فقال له علي: إن شهد الشهود بأن فاطمة زنت ماذا تعمل؟ قال: أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر الناس (عياذاً بالله) (حق اليقين) للمجلسي (ص193) فانظر جرأته وتسرعه كيف يتكلم، ولا يستحي؟): إن من المصيبة العظمى والداهية الكبرى غصب أبي بكر وعمر فدك من أهل بيت الرسالة.... وإن القضية الهائلة أن أبا بكر لما غصب الخلافة عن أمير المؤمنين، وأخذ البيعة جبراً من المهاجرين والأنصار(؟) وأحكم أمره طمع في فدك خوفاً منه بأنها لو وقعت في أيديهم يميل الناس إليهم بالمال، ويتركون هؤلاء الظالمين (يعني أبا بكر ورفاقه) فأراد إفلاسهم حتى لا يبقى لهم شيء، ولا يطمع الناس فيهم وتبطل خلافتهم الباطلة، ولأجل ذلك وضعوا تلك الرواية الخبيثة المفتراة: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة" (حق اليقين) فارسي للملا مجلسي (ص191) تحت "مطاعن أبي بكر").
وقد سلك مسلكه كثيرون وكم هم؟ كي ينبشوا الضغائن التي لم يكن لها وجود في العالم، ولكن بلهاء القوم لم يعرفوا أن البيت الذي نسجوه كان بيت العنكبوت ولا يبقى أمام عاصفة الحق.
فالرواية التي ردوها هذا حسداً ونقمة على الصديق لم يعلموا أن إمامهم الخامس المعصوم رواها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، و في كتابهم أنفسهم، نعم! في كتابهم (الكافي) الذي يعدونه من أصح الكتب ويقولون فيه: إنه كاف للشيعة، يروي الكليني في هذا الكافي عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبيد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة ….. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر" (الأصول من الكافي) كتاب فضل العلم، باب العالم والمتعلم (1 /34).
ورواية أخرى أن جعفر أبا عبد الله قال: إن العلماء ورثة الأنبياء، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم" (الأصول من الكافي) باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء (1 /32).
فماذا يقول المجلسي ومن شاكله في هذا؟ وفي الفارسية بيت من الشعر إن كانت هذه جريمة ففي مدينتكم ترتكب أيضاً.
وهناك روايتان غير هذه الرواية رواهما صدوق القوم تؤيد هذه الرواية وتؤكدها وهي:
"عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته بنت أبي رافع قالت: أتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورّثهما شيئاً قال: أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي" كتاب (الخصال) للقمي (ص77).
والرواية الثانية: "قالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله! هذان ابناك فانحلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الحسن فنحلته هيبتي وسؤددي, وأما الحسين فنحلته سخائي وشجاعتي" كتاب (الخصال) للقمي (ص77).
ثم وأراد المجلسي وغيره، وهم كثيرون من القوم أن يثبتوا أن أبا بكر ورفاقه لم يعملوا هذا إلا لأن يفلسوا علياً وأهل البيت كيلا يجلب الناس إليهم بالمال والمنال، فيا عجباً على القوم وعقولهم هل هم يظنون علياً وأهل بيته أمثال طلاب الحكم والرئاسة في هذه العصور المتأخرة بأنهم يطلبونها بالمال والرشى، وإن كانت القضية هكذا فالمال كان متوفراً عندهم لأن الكليني يذكر ويروي عن أبي الحسن - الإمام العاشر عند القوم - أن الحيطان السبعة كانت وقفت على فاطمة عليها السلام وهي: (1) الدلال (2) والعوف (3) والحسنى (4) والصافية (5) وما لام إبراهيم (6) والمثيب (7) والبرقة" كتاب الوصايا (الفروع من الكافي) (7 /47، 48).
فهل من يملك العقارات السبعة ينقصه من المال شيء ؟
ثم وهل يظنون النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجعل أموال الدولة أمواله وملكه؟ وهذا ما لا يرضاه العقل، وحتى هذا العصر، عصر السلب والنهب، وعصر اللامبالاة وعدم التمسك بالدين، ففي مثل هذا العصر إن الملوك والحكام لو استولوا على بقعة من بقاع الأرض، أو فتحوها لا يجعلونها ملكاً لهم دون غيرهم، بل يجعلونها ملكاً للدولة يتصرفون فيها في مصالح الرعية وشئون العامة والخاصة، فهل كان الرسول فداه أبواي وروحي صلى الله عليه وسلم في نظر القوم ممن يؤثرون أنفسهم على الناس؟ سبحان الله ما هذا إلا إفك مفترى، والرسول العظيم الرؤوف الرحيم بريء ورفيع من هذا.
وهناك شيء آخر وهو إن كانت أرض فدك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن السيدة فاطمة رضي الله عنها وريثة وحيدة لها، بل كانت ابنتا الصديق والفاروق وارثتين أيضاً فحرم الصديق والفاروق ابنتيهما كما حرما فاطمة، ثم وعباس عم النبي كان حياً وهو من ورثته بلا شك.
وثالثاً - إن المعترضين من الشيعة لا يعرفون بأن في مذهبهم لا ترث المرأة من العقار والأرض شيئاً، فلقد بوّب محدثوهم أبواباً مستقلة في هذا الخصوص، فانظر إلى الكليني، فإنه بوّب باباً مستقلاً بعنوان "إن النساء لا يرثن من العقار شيئاً" ثم روى تحته روايات عديدة.
"عن أبي جعفر - الإمام الرابع المعصوم عند القوم - قال: النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً" (الفروع من الكافي) كتاب المواريث (7 /137).
وروى الصدوق ابن بابويه القمي في صحيحه (من لا يحضره الفقيه) عن أبي عبد الله جعفر - الإمام الخامس عندهم - أن ميسرا قال: سألته (أي جعفر) عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه" (الفروع من الكافي) كتاب الفرائض والميراث (4 /347).
ومثل هذه فإنها لكثيرة، وقد ذكروا على عدم الميراث في العقارات والأراضي اتفاق علمائهم (انظر لذلك كتب القوم في الفقه). فما دامت المرأة لا ترث العقار والأرض فكيف كان لفاطمة أن تسأله فدك – حسب قولهم – وهي عقار لا ريب فيها، لا يختلف فيها اثنان، ولا يتناطح فيها كبشان.
وأما إغضاب الصديق فاطمة والقول بأنها رجعت ولم تكلمه حتى ماتت.
نعم! إنها رجعت عن القول بوراثة فدك، ولم تكلمه في هذا الموضوع حتى آخر حياتها.
وأما غصب حقوقها فها هو المجلسي وهو على تعنّفه وتعنّته يضطر إلى أن يقول:
إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة قال لها: أنا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسول الله عليه السلام، ولم أمنعك من فدك إلا امتثالاً بأمر رسول الله، وأشهد الله على أني سمعت رسول الله يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وما تركنا إلا الكتاب والحكمة والعلم، وقد فعلت هذا باتفاق المسلمين ولست بمتفرد في هذا، وأما المال فإن تريدينها فخذي من مالي ما شئت لأنك سيدة أبيك وشجرة طيبة لأبنائك، ولا يستطيع أحد أن ينكر فضلك" (حق اليقين) (ص201، 202) – ترجمة من الفارسية).
فهل بعد هذا يمكن لأحد أن يقول: إن أبا بكر أغضبها، وغصب حقها، وأراد إيذاءها، وأقلقها، وأفلسها لأغراضه وأهدافه؟
اللهم إلا من عمي قلبه، وتحجر عقله، وأفلس ذهنه، واختلت حواسه؟
فالعمارة التي أرادوا بنائها على هذا الأساس الواهي لإقامة المآتم ومجالس اللعن والطعن على غصب حقوق أهل البيت، وإثبات المنافرة والعداوة بين خلفاء النبي وأصحابه وبين أهل بيته كانت مهدمة يوم أرادوا بناءها، والقصة التي أرادوا أن ينسجوها من الوهم والخيال راحت على أدراج الرياح وكانت هباء منثوراً، وقبل ذلك أقام القيامة على السبئيين سيد أهل البيت وزوج فاطمة، عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما يوم تولى الأمر كما ذكره السيد مرتضى الملقب بعلم الهدى إمام الشيعة:
"إن الأمر لما وصل إلى علي بن أبي طالب كلّم في رد فدك، فقال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئاً منع منه أبو بكر وأمضاه عمر" (الشافي) للمرتضى (ص231) أيضاً (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد ج4).
ولأجل ذلك لما سئل أبو جعفر محمد الباقر عن ذلك وقد سأله كثير النوال "جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم شيئاً أو قال: ذهبا من حقكم بشيء ؟ فقال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قلت: جعلت فداك أفأتولاهما؟
قال: نعم ويحك تولهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (4 /82).
وأخو الباقر زيد بن علي بن الحسين قال أيضاً في فدك مثل ما قاله جده الأول علي بن أبي طالب وأخوه محمد الباقر لما سأله البحتري بن حسان وهو يقول: قلت لزيد بن علي عليه السلام وأنا أريد أن أهجن أمر أبي بكر: إن أبا بكر انتزع فدك من فاطمة عليها السلام، فقال: إن أبا بكر كان رجلاً رحيماً، وكان يكره أن يغير شيئاً فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته فاطمة فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني فدك، فقال لها: هل لك على هذا بينة، فجاءت بعلي عليه السلام فشهد لها، ثم جاءت أم أيمن فقالت: ألستما تشهدان أني من أهل الجنة قالا: بلى، قال أبو زيد: يعني أنها قالت لأبي بكر وعمر: قالت: فأنا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها فدك فقال أبو بكر: فرجل آخر أو امرأة أخرى لتستحقي بها القضية، ثم قال زيد: أيم الله! لو رجع الأمر إليّ لقضيت فيه بقضاء أبي بكر" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (4 /82).
فهل بعد هذا يحتاج الأمر إلى الإيضاح أكثر من ذلك؟
وقبل أن نأتي إلى آخر الكلام نريد أن نثبت ههنا روايتين رواهما الكليني في هذا الخصوص، فأما الأولى فهي التي رواها عن أبي عبد الله جعفر أنه قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء" (الأصول من الكافي) كتاب (الحجة) باب الفيء والأنفال (1 /539).
وهذه صريحة في معناها بأن الإمام بعد النبي أحق الناس بالتصرف فيها.
والرواية الثانية التي نذكرها هي طريفة ومروية أيضاً في الأصول من الكافي أن أبا الحسن موسى - الإمام السابع للقوم - ورد على المهدي، ورآه يردّ المظالم فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا ترد؟
فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: فدك، فقال له المهدي: يا أبا الحسن! حدّها لي، فقال: حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل" (الأصول من الكافي" باب الفيء والأنفال (1/543).
يعني نصف العالم كله، انظر إلى القوم وأكاذيبهم، فأين قرية من خيبر من نصف الدنيا؟ فيا عجباً للقوم ومبالغتهم، كيف يعظمون الحقير، وكيف يكبرون الصغير؟! وفي هذه دليل لمبالغات القوم وترهاتهم.




بحار40005-11-13 04:19 PM

المرجع محمد حسين فضل الله و فدك



ـ تكذيب السيدة الزهراء في تفسير آيات الإرث.
ـ سليمان يرث أباه في امتداد حركة النبوة فيأخذ موقعه.
ـ وراثة سليمان لداود لا بمعنى الإرث المادي .
يقول السيد محمد حسين فضل الله:

"وورث سليمان داود" كما يرث الابن أباه، في ملكه وماله، وكما يرث الأشخاص الموقع والدرجة وكما يرث الأنبياء الرسالة ممن تقدمهم، لا بمعنى الإرث المادي لأن الله هو الذي يعطي الرسالة والموقع والدرجة العليا، للمتأخر من الأنبياء، وليس هو النبي المتقدم، بل بمعنى الامتداد الذي يجعل من كل واحد مرحلة متصلة بالمرحلة السابقة فيما هو امتداد حركة النبوة في الحياة وهكذا أخذ سليمان موقع أبيه.. وأراد أن يعلن القوة التي يملكها في مواقع المعرفة، ليعرف الناس من قوته الجانب الذي يربطهم به ليزدادوا التصاقا بشخصيته واتباعا لرسالته [ من وحي القرآن ج17ص193-194]

ونقول:

سيأتي الحديث عن ذلك في تعليقنا على الفقرة التالية.


ـ المال ليس هو المشكلة المعقدة لدى زكريا في من يملكه بعد موته.
ـ يرثني ويرث من آل يعقوب، ليكون امتدادا لخط الرسالة.
ـ ليس المقصود بالآية هو ارث المال.
ـ المال ليس هو الأساس في الإرث في تفكير زكريا.
ـ زكريا يريد من يرث موقعه (أي بالنسبة إلى الرسالة).
يقول السيد محمد حسين فضل الله:

".. {وكانت امرأتي عاقراً} مما يجعل المسألة صعبة أو مستحيلة على مستوى الوضع الطبيعي ـ فأراد أن يلتمس لنفسه الأمل من خلال قدرة الله {فهب لي من لدنك وليا} فيما تعنيه الكلمة من الشخص الذي يلي أمر الإنسان فيعينه في حياته، ويخلفه بعد موته، وربما كان في التعبير بكلمة {من لدنك} ما قد يوحي بأن المسألة لا تتصل بالحالة الطبيعية للسبب، بل بالحالة الغيبية التي لا سبب فيها إلا للقدرة الإلهية المباشرة "يرثني ويرث من آل يعقوب" ليكون امتدادا للخط الرسالي الذي يدعو إلى الله، ويعمل له، ويجاهد في سبيله، ولتستمر به الرسالة في روحه وفكره وعمله.

ما هو المراد بالإرث

وقد أثيرت في هذه الفقرة مسألة ارث المال، وهل هو المقصود بكلمة الإرث، أو أن المقصود به ارث العلم والرسالة، لأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، بل ورثوا شيئا من علومهم.. وربما اتصل هذا الحدث بمسألة ارث السيدة العظيمة فاطمة الزهراء فدكا من أبيها محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومدى صحة الحديث الذي واجهها به أبو بكر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة.. وغير ذلك من التفاصيل.

وقد أشرنا ـ فيما تقدمنا من حديث ـ أن المال لم يكن هو الأساس في الإرث في تفكير زكريا، لا من جهة أن الأنبياء لا يورثون، بل لأن المال لم يكن في مستوى المشكلة المعقدة لديه، فيمن يملكه بعده موته.. وذلك انطلاقا من خلو الساحة من بعده، من شخص يحمل الرسالة مما يجعل القضية في دائرة الخطورة فيما يتطلع أبيه الظاهر أن الصحيح: إليه زكريا من مستقبل الرسالة لأن الذين يأتون من بعده ويرثون موقعه، ليسوا في مستوى المسئولية ليترك الأمر لهم فيما يقومون به في حركة الواقع.. ولعل الحديث عن ارث آل يعقوب، الذي هو خط الرسالة يؤكد هذا المعنى [ من وحي القرآن ج15ص13-14]


بحار40005-11-13 06:03 PM

كتاب الله يثبت ان النبي لايورث
قال تعالى :
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33
امر واضح من الله ورسوله لازواج النبي ان يستقرن في بيوتهن التي تركها رسول الله لهن
لكن الشيعة يقول ان النبي يورث وان فاطمة ابنته هي الوريث الشرعي له مع ازواجه اللاتي لاحداهن تسع الثمن والباقي كله لفاطمة رض
فبحسب معتقد الشيعة فانه لما مات الرسول فان فاطمة تستطيع ان تأتي لكل امهات المؤمنين لتخرجهن من البيوت التسعة التي ورثتها من ابيه في مقابل ان تدفع لكل واحدة منهن تسع الثمن من فيمة كل بيت لانه بحسب عقيدة الشيعة فان الزوجة ترث القيمة النقدية فقط للعقارات والارض التي لزوجها ولايمكنها ان ترثالبيت او العقار او الارض

وبالتالي فعليه انه كان يتوجب على امهات المؤمنين ان يخلين لفاطمة البيوت التي اصبحت مالكة لها وان يذهبن لمكان اخر ولا يستقرن في البيوت التي امرهن الله ان يستقرن فيها

فهل تعتقدون ان الله سبحانه ظالم يامر نساء النبي بامر لايستطعن ان ينفذنه لانهن اصبحن مشردات لا بيوت لهن يستقرن فيهن
ام هل تعتقدون ان الله سبحانه يتناقض فيناقض اوامره اوامره الاخرى بحيث يستحيل على المرء تنفيذها

فمن يقل منكم ان النبي يورث فعليه ان يجد لنفسه حلا لهذا الاشكال 

منقول من العضو مؤمن السيد


بحار40012-11-13 05:53 AM

اغضاب سيدنا علي لسيدتنا فاطمة الزهراء لاكثر من مرة

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=166500


المجلسي وابن ميثم البحراني يؤكدون ان فاطمة الزهراء غير غاضبة على الصديق ابو بكر

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=129415

سيدنا ابوبكر صلى على فاطمة حين وفاتها وغسلتها زوجته

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=136422


بحث حول ولادة علي في جوف الكعبة / دمشقية

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=19638


بحار40014-11-13 06:59 AM

سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه يرفض رد فدك من كتب الشيعة

http://alakhabr.blogspot.com/2013/11...post_1571.html

الرد على دعوى عدم رد سيدنا علي بن ابي طالب فدك

http://alakhabr.blogspot.com/2013/11...post_1537.html



الرد على شبهة [وآت ذا القربى حقه]أنها في حق فاطمة لأرض فدك

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=132653


بحار40014-11-13 01:41 PM

طيب هذه فاطمة رضي الله عنها وبعد وفاتها لمن تذهب الملكية ؟
لم لا يعطيها علي لمن يملكها حتى تقام الحجة ويظهر أن ما فعله الثلاثة كان ظلما وجورا ولكن المفاجئة أن الرابع انتهج نهج الثلاثة والروايات التي تبرر ذلك لا قيمة لها تنفعكم أنتم لا نحن فالواقع واحد


بحار40014-11-13 03:24 PM

الرد الوافر على اتهام علي للصديق بالغادر

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=65063


ما فعله الثلاثة في فدك فعله الرابع.
فيا اغتصبوها أربعتهم ويا إما أنها ليست ملكا لفاطمة رضي الله عنها من الأساس والقول الثاني هو الأرجح في الظاهر
طيب ابو بكر اغتصب وعمر بعده اغتصب وعثمان وعلي
أنا أمام خيارين:
كلهم مغتصبون
كلهم على الحق
================
"علي يرى أنها من حق فاطمة" طيب هذا ادعاء منك لكن ماذا فعل بالارض ؟ لا شيء خالف به من سبقه

بحار40029-09-14 07:40 AM


مُحمد باقِر الصدر، قالَ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=170425


الشيخ حسين منتظري عالم شيعي ايراني ... هو الذي قال عنه المدعوا الغزي أنه كان يصدح في وسط قم ويقول " ابا بكر كان على حق في اخده فدك " وهذا هو المقطع :

http://www.youtube.com/watch?v=jPP86EVbW-c


ايضاً يكرر ذلك في هذا المقطع في 1:44:20

(http://www.youtube.com/watch?v=NHzthbLjAys#)

( الشيخ حسين منتظري ينصر ابا بكر على الزهراء ع. ) :

http://www.youtube.com/watch?v=NHzthbLjAys








بحار40029-09-14 09:06 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الحسن (المشاركة 1802589)
السلام عليكم

يا رافضه ما راح اطول بالموضوع دام سالفة هدمه قصيره << يكفيني منكم تحريك العقل فقط

زعمتم أن أرض فدك إرث ووردت روآيـــــــات صحيحه من كتب الرافضه يمنع فيه إرث الانبياء للأبنائهم

صحيحة قداح ( أن العلماء ورثة الأنبياء , وأن الانبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما , ولكن ورثوا العلم , فمن أخذ منه أخذ بحظٍ وافر ) أنظر الحكومة الإسلامية الخميني صفحة 93


الخلاصه يا رافضه نُريد منكم إختيار الإجابه الصحيحه ومن لديه إعتراض يكتب إعتراضه بعد الإجابه ::

س1 / هل في مطالبة فاطمه رضي الله عنها كانت ؟
1/ لا تعلم بالروايه .

2/ تعلم لكنها كانت تعصى تلك الروايه .

س2 / هل أطاع أبي بكر الصديق رض الله عنه النبي :salat: أم عصاه في تنفيذ أوآمره كما في الروآيه ؟
1/ أطاعه أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

2 / عصاه أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

س3 / هل آذى أبي بكر الصديق رضي الله عنه النبي :salat: في إبنة فاطمه رضي الله عنها عندما منعها ؟؟


1/ آذى أبي بكر الصديق فاطمه رضي الله عنها .

2/ لم يؤذي أبي بكر الصديق رضي الله عنه فاطمه رضي الله عنها .












بهذه الأسئله هنا تنتهي قصة أرض فدك فـ لك أن تتبع عقلك أو تلغيه يا رافضي .. 


جزاك الله خيرا

طالب علام29-09-14 05:56 PM

بارك الله فيكم ..

سؤالان إلى الإثناعشرية :-

الأول :- نريد حديثاً واحداً صحيح السند عن أحد أئمة أهل البيت يذكر فيه إن فدك من حق فاطمة وأولادها ..

الثاني :- لماذا لم يرد علي بن أبي طالب فدك إلى أولاده من فاطمة عندما أصبح خليفة ؟
إما أن يكون مقتنعاً بقضاء أبي بكر في هذا الموضوع ..

أو كان خائفاً متردداً .. وفي هذه الحالة .. لا يستحق قيادة الأمة !!

بحار40026-10-14 09:39 AM

من كتب الشيعة الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما انما ورثوا العلم

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=151229

المطلب الرابع عشر: قضية فدك



وقبل أن ننتقل إلى الفاروق وعلاقته مع أهل البيت لا بد لنا أن نقف برهة غير يسيرة على سؤال يطرح حول اختلاف هؤلاء الأشراف الكرام البررة، ألا وهو إن كان حبهم وودادهم هكذا كما ذكر فماذا كانت قضية فدك؟ التي طالما نفخ إليها المنفخون المنافقون أعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكبروها، وفخموها لمقاصدهم الخبيثة، ومطامعهم السيئة، وأرادوا منها إثبات التفرقة والخلاف الشديد بين أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بين بيت النبوة وبين المسلمين عامة، فإن أهل البيت كانوا في جانب وكان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وبقية الأمة في جانب آخر.
حاشا وكلا أن يكون كذلك، والمسألة لم تكن كبيرة وذات أهمية وأبعاد مثلما جعلوها فقط للطعن واللعن، والقضية كلها كانت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وبويع أبو بكر بخلافة رسول الله وإمارة المؤمنين أرسلت إليه بنت رسول الله فاطمة تسأله ميراثها من رسول الله عليه الصلاة والسلام مما أفاء الله على نبيه من فدك ("فدك" قرية بخيبر، وقيل: بناحية الحجاز، فيها عين ونخل، أفاء الله على نبيه صلى الله عليه وسلم (لسان العرب) (10 /473) فأجابها أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله... وإني والله لا أغيّر شيئاً من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.
ولما ذكر هذا الصديق لفاطمة رضي الله عنها تراجعت عن ذلك ولم تتكلم فيها بعد حتى ماتت، بل وفي بعض الروايات الشيعية أنها رضيت على ذلك كما يرويه ابن الميثم الشيعي في نهج البلاغة:
"إن أبا بكر قال لها: إن لك ما لأبيك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من فدك قوتكم، ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله، ولك على الله أن أصنع بها كما كان يصنع، فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه به" (شرح نهج البلاغة) لابن ميثم البحراني (5 /107 ط طهران).
ومثل ذلك ذكر الدنبلي في شرحه (الدرة النجفية) (ص331، 332 ط إيران).
ولكن الشيعة لم يعجبهم بأن ترضى فاطمة بهذا القضاء بتلك السهولة، فسودوا صفحات وأوراقاً كثيرة، وكتبوا بخصوص ذلك كتباً عديدة ملأها الطعن والشتائم على أصحاب الرسول وتكفيرهم وتفسيقهم واتهامهم بالردة والخروج من الإسلام والظلم والجور على أهل البيت حيث أن أهل المعاملة والقضية لم يتكلموا، لا بقليل ولا بكثير كما نحن ذكرناه من الشيعة أنفسهم، بل وأكثر من ذلك نقل أئمة القوم أنفسهم بأن أبا بكر لم يكتف على الكلام فقط بل أعقبه بالعمل كما يروي ابن الميثم والدنبلي وابن أبي الحديد والشيعي المعاصر فيض الإسلام علي نقي.
"إن أبا بكر كان يأخذ غلتها (أي فدك) فيدفع إليهم (أهل البيت) منها ما يكفيهم، ويقسم الباقي، فكان عمر كذلك، ثم كان عثمان كذلك، ثم كان علي كذلك" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد ج4، أيضاً (شرح نهج البلاغة) لابن ميثم البحراني (5 /107) (الدرة النجفية) (ص332) (شرح النهج) فارسي لعلي تقي (5 /960) ط طهران).
ولكن القوم كيف يرضيهم هذا؟ فقال كبيرهم المجلسي(وقل من يوجد مثل المجلسي جريئاً في السباب والشتائم وهو لا يذكر صاحباً من أصحاب النبي إلا ويلعنه ويفسقه ويكفره، وقد كتب في بحث فدك أن أبا بكر لما طلب الشهود من فاطمة على أن فدك لها قال له علي: أتطلب الشهود؟ هل الشهود كل شيء ؟ قال: نعم، فقال له علي: إن شهد الشهود بأن فاطمة زنت ماذا تعمل؟ قال: أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر الناس (عياذاً بالله) (حق اليقين) للمجلسي (ص193) فانظر جرأته وتسرعه كيف يتكلم، ولا يستحي؟): إن من المصيبة العظمى والداهية الكبرى غصب أبي بكر وعمر فدك من أهل بيت الرسالة.... وإن القضية الهائلة أن أبا بكر لما غصب الخلافة عن أمير المؤمنين، وأخذ البيعة جبراً من المهاجرين والأنصار(؟) وأحكم أمره طمع في فدك خوفاً منه بأنها لو وقعت في أيديهم يميل الناس إليهم بالمال، ويتركون هؤلاء الظالمين (يعني أبا بكر ورفاقه) فأراد إفلاسهم حتى لا يبقى لهم شيء، ولا يطمع الناس فيهم وتبطل خلافتهم الباطلة، ولأجل ذلك وضعوا تلك الرواية الخبيثة المفتراة: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة" (حق اليقين) فارسي للملا مجلسي (ص191) تحت "مطاعن أبي بكر").
وقد سلك مسلكه كثيرون وكم هم؟ كي ينبشوا الضغائن التي لم يكن لها وجود في العالم، ولكن بلهاء القوم لم يعرفوا أن البيت الذي نسجوه كان بيت العنكبوت ولا يبقى أمام عاصفة الحق.
فالرواية التي ردوها هذا حسداً ونقمة على الصديق لم يعلموا أن إمامهم الخامس المعصوم رواها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، و في كتابهم أنفسهم، نعم! في كتابهم (الكافي) الذي يعدونه من أصح الكتب ويقولون فيه: إنه كاف للشيعة، يروي الكليني في هذا الكافي عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبيد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة ….. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر" (الأصول من الكافي) كتاب فضل العلم، باب العالم والمتعلم (1 /34).
ورواية أخرى أن جعفر أبا عبد الله قال: إن العلماء ورثة الأنبياء، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم" (الأصول من الكافي) باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء (1 /32).
فماذا يقول المجلسي ومن شاكله في هذا؟ وفي الفارسية بيت من الشعر إن كانت هذه جريمة ففي مدينتكم ترتكب أيضاً.
وهناك روايتان غير هذه الرواية رواهما صدوق القوم تؤيد هذه الرواية وتؤكدها وهي:
"عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته بنت أبي رافع قالت: أتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورّثهما شيئاً قال: أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي" كتاب (الخصال) للقمي (ص77).
والرواية الثانية: "قالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله! هذان ابناك فانحلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الحسن فنحلته هيبتي وسؤددي, وأما الحسين فنحلته سخائي وشجاعتي" كتاب (الخصال) للقمي (ص77).
ثم وأراد المجلسي وغيره، وهم كثيرون من القوم أن يثبتوا أن أبا بكر ورفاقه لم يعملوا هذا إلا لأن يفلسوا علياً وأهل البيت كيلا يجلب الناس إليهم بالمال والمنال، فيا عجباً على القوم وعقولهم هل هم يظنون علياً وأهل بيته أمثال طلاب الحكم والرئاسة في هذه العصور المتأخرة بأنهم يطلبونها بالمال والرشى، وإن كانت القضية هكذا فالمال كان متوفراً عندهم لأن الكليني يذكر ويروي عن أبي الحسن - الإمام العاشر عند القوم - أن الحيطان السبعة كانت وقفت على فاطمة عليها السلام وهي: (1) الدلال (2) والعوف (3) والحسنى (4) والصافية (5) وما لام إبراهيم (6) والمثيب (7) والبرقة" كتاب الوصايا (الفروع من الكافي) (7 /47، 48).
فهل من يملك العقارات السبعة ينقصه من المال شيء ؟
ثم وهل يظنون النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجعل أموال الدولة أمواله وملكه؟ وهذا ما لا يرضاه العقل، وحتى هذا العصر، عصر السلب والنهب، وعصر اللامبالاة وعدم التمسك بالدين، ففي مثل هذا العصر إن الملوك والحكام لو استولوا على بقعة من بقاع الأرض، أو فتحوها لا يجعلونها ملكاً لهم دون غيرهم، بل يجعلونها ملكاً للدولة يتصرفون فيها في مصالح الرعية وشئون العامة والخاصة، فهل كان الرسول فداه أبواي وروحي صلى الله عليه وسلم في نظر القوم ممن يؤثرون أنفسهم على الناس؟ سبحان الله ما هذا إلا إفك مفترى، والرسول العظيم الرؤوف الرحيم بريء ورفيع من هذا.
وهناك شيء  آخر وهو إن كانت أرض فدك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن السيدة فاطمة رضي الله عنها وريثة وحيدة لها، بل كانت ابنتا الصديق والفاروق وارثتين أيضاً فحرم الصديق والفاروق ابنتيهما كما حرما فاطمة، ثم وعباس عم النبي كان حياً وهو من ورثته بلا شك.
وثالثاً - إن المعترضين من الشيعة لا يعرفون بأن في مذهبهم لا ترث المرأة من العقار والأرض شيئاً، فلقد بوّب محدثوهم أبواباً مستقلة في هذا الخصوص، فانظر إلى الكليني، فإنه بوّب باباً مستقلاً بعنوان "إن النساء لا يرثن من العقار شيئاً" ثم روى تحته روايات عديدة.
"عن أبي جعفر - الإمام الرابع المعصوم عند القوم - قال: النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً" (الفروع من الكافي) كتاب المواريث (7 /137).
وروى الصدوق ابن بابويه القمي في صحيحه (من لا يحضره الفقيه) عن أبي عبد الله جعفر - الإمام الخامس عندهم - أن ميسرا قال: سألته (أي جعفر) عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه" (الفروع من الكافي) كتاب الفرائض والميراث (4 /347).
ومثل هذه فإنها لكثيرة، وقد ذكروا على عدم الميراث في العقارات والأراضي اتفاق علمائهم (انظر لذلك كتب القوم في الفقه). فما دامت المرأة لا ترث العقار والأرض فكيف كان لفاطمة أن تسأله فدك – حسب قولهم – وهي عقار لا ريب فيها، لا يختلف فيها اثنان، ولا يتناطح فيها كبشان.
وأما إغضاب الصديق فاطمة والقول بأنها رجعت ولم تكلمه حتى ماتت.
نعم! إنها رجعت عن القول بوراثة فدك، ولم تكلمه في هذا الموضوع حتى آخر حياتها.
وأما غصب حقوقها فها هو المجلسي وهو على تعنّفه وتعنّته يضطر إلى أن يقول:
إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة قال لها: أنا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسول الله عليه السلام، ولم أمنعك من فدك إلا امتثالاً بأمر رسول الله، وأشهد الله على أني سمعت رسول الله يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وما تركنا إلا الكتاب والحكمة والعلم، وقد فعلت هذا باتفاق المسلمين ولست بمتفرد في هذا، وأما المال فإن تريدينها فخذي من مالي ما شئت لأنك سيدة أبيك وشجرة طيبة لأبنائك، ولا يستطيع أحد أن ينكر فضلك" (حق اليقين) (ص201، 202) – ترجمة من الفارسية).
فهل بعد هذا يمكن لأحد أن يقول: إن أبا بكر أغضبها، وغصب حقها، وأراد إيذاءها، وأقلقها، وأفلسها لأغراضه وأهدافه؟
اللهم إلا من عمي قلبه، وتحجر عقله، وأفلس ذهنه، واختلت حواسه؟
فالعمارة التي أرادوا بنائها على هذا الأساس الواهي لإقامة المآتم ومجالس اللعن والطعن على غصب حقوق أهل البيت، وإثبات المنافرة والعداوة بين خلفاء النبي وأصحابه وبين أهل بيته كانت مهدمة يوم أرادوا بناءها، والقصة التي أرادوا أن ينسجوها من الوهم والخيال راحت على أدراج الرياح وكانت هباء منثوراً، وقبل ذلك أقام القيامة على السبئيين سيد أهل البيت وزوج فاطمة، عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما يوم تولى الأمر كما ذكره السيد مرتضى الملقب بعلم الهدى إمام الشيعة:
"إن الأمر لما وصل إلى علي بن أبي طالب كلّم في رد فدك، فقال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئاً منع منه أبو بكر وأمضاه عمر" (الشافي) للمرتضى (ص231) أيضاً (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد ج4).
ولأجل ذلك لما سئل أبو جعفر محمد الباقر عن ذلك وقد سأله كثير النوال "جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم شيئاً أو قال: ذهبا من حقكم بشيء ؟ فقال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قلت: جعلت فداك أفأتولاهما؟
قال: نعم ويحك تولهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (4 /82).
وأخو الباقر زيد بن علي بن الحسين قال أيضاً في فدك مثل ما قاله جده الأول علي بن أبي طالب وأخوه محمد الباقر لما سأله البحتري بن حسان وهو يقول: قلت لزيد بن علي عليه السلام وأنا أريد أن أهجن أمر أبي بكر: إن أبا بكر انتزع فدك من فاطمة عليها السلام، فقال: إن أبا بكر كان رجلاً رحيماً، وكان يكره أن يغير شيئاً فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته فاطمة فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني فدك، فقال لها: هل لك على هذا بينة، فجاءت بعلي عليه السلام فشهد لها، ثم جاءت أم أيمن فقالت: ألستما تشهدان أني من أهل الجنة قالا: بلى، قال أبو زيد: يعني أنها قالت لأبي بكر وعمر: قالت: فأنا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها فدك فقال أبو بكر: فرجل آخر أو امرأة أخرى لتستحقي بها القضية، ثم قال زيد: أيم الله! لو رجع الأمر إليّ لقضيت فيه بقضاء أبي بكر" (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (4 /82).
فهل بعد هذا يحتاج الأمر إلى الإيضاح أكثر من ذلك؟
وقبل أن نأتي إلى آخر الكلام نريد أن نثبت ههنا روايتين رواهما الكليني في هذا الخصوص، فأما الأولى فهي التي رواها عن أبي عبد الله جعفر أنه قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء" (الأصول من الكافي) كتاب (الحجة) باب الفيء والأنفال (1 /539).
وهذه صريحة في معناها بأن الإمام بعد النبي أحق الناس بالتصرف فيها.
والرواية الثانية التي نذكرها هي طريفة ومروية أيضاً في الأصول من الكافي أن أبا الحسن موسى - الإمام السابع للقوم - ورد على المهدي، ورآه يردّ المظالم فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا ترد؟
فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: فدك، فقال له المهدي: يا أبا الحسن! حدّها لي، فقال: حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل" (الأصول من الكافي" باب الفيء والأنفال (1/543).
يعني نصف العالم كله، انظر إلى القوم وأكاذيبهم، فأين قرية من خيبر من نصف الدنيا؟ فيا عجباً للقوم ومبالغتهم، كيف يعظمون الحقير، وكيف يكبرون الصغير؟! وفي هذه دليل لمبالغات القوم وترهاتهم.  (1) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق