الجمعة، 10 فبراير، 2017

كمال الحيدري الطائر المشوي / المنزلة

  • مفاتيح علمية الاستنباط الفقهي (455)
  • أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    اللهم صلى الله محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    المسألة الأولى: الضابط واحد لابد أن نأتي إلى الشروط الثلاثة لكي نطبقها على الدليل النقلي لإثبات النص على الإمامة، فإذا كان الدليل النقلي الدال على الإمامة السياسية لعليٍ أمير المؤمنين بعد رسول الله تتوفر فيه الشروط الثلاثة المتقدمة، فستكون المسألة من المسائل الضرورية، فإذا صارت ضرورية إنكارها إمّا بنفسه يخرج من الدين أو يؤدي إلى الخروج من الدين على الخلاف الموجود في مسألة الضرورة.
    أمّا الشرط الأول: قلنا في الشرط الأول أن يكون سند الدليل النقلي قطعياً وبيّنا ما هو المراد من القطعي، قلنا انه اعم من المتواتر؛ لأن المتواتر يفيد القطع، ولكن ليس كل قطعي متواتر؛ لأنه قد يكون خبر آحاد أو مستفيض، ولكن هنا مجموعة من القرائن تدلّ على أن هذا الخبر على القطع واليقين صادرٌ من النبي صلى الله عليه وآله، طبعاً من الواضح أنّ مثل هذه المسائل لا يمكن الاستناد إليها إلى كلمات الأئمة لا تقول لي قال أمير المؤمنين قال الصادق قال الباقر؛ لأنه يلزم منه الدور كما أشرنا نحن نحتاج الدليل النقلي في هذه المسائل الأربع إلى دليل إمّا من القرآن وإمّا من السنة النبوية حصراً، وإلا فيما يتعلق بكلمات أئمة أهل البيت البحث فيهم ولذا تجدون فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول لماذا؟ أولي الأمر لا يوجد لأنه قد يقع التنازع في أولي الأمر ولا معنى للتنازع في رسول الله لأنه إذا تنازعنا انه رسول أو ابن رسول خرجنا عن الإسلام نحن نتكلم في دائرة الإسلام في دائرة الإسلام الله القرآن والرسول وأمّا أولي الأمر فقد يقع النزاع في نفس أولي الأمر فلا معنى للإرجاع إلى أولي الأمر قبل ذلك قال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ولكن عندما يقع التنازع ما قالت فردوه إلى الله والرسول وأولي الأمر لان التنازع قد يقع في نفس أولي الأمر فلا معنى للإرجاع إليهم لأنه يلزم الدور كما هو واضح الشرط الأول قلنا لابد أن يكون السند قطعياً اعم من أن يكون متواتراً أو غير متواتر هل هو هذه الشرط متواتر في التي استدل بها على إمامة أمير المؤمنين السياسية أو لا؟
    الجواب: نعم بكل وضوح فإن الأدلة النقلية التي استند إليها لإثبات إمامته السياسية من حيث السند لا يوجد خلاف بين المسلمين أن هذا الحديث صادرٌ عن رسول الله كحديث الغدير حديث الغدير لا يوجد بحثٌ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه لا يوجد بحثٌ على القطع واليقين بين علماء المسلمين أن حديث المنزلة صادرٌ عن النبي صلى الله عليه وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي لا إشكال ولا شبهة أن حديث الثقلين بصيغة كتاب الله وعترتي صادرٌ من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من حيث السند لا يوجد بحثٌ بين علماء المسلمين لا علماء الشيعة علماء المسلمين أن هذه الأحاديث التي نستند إليها لإثبات إمامته السياسية صادرة عن النبي صلى الله عليه وآله وان كان بعضها قد شكك فيها ابن تيمية مثل حديث الغدير لا يقبل إنها صادرة بنحو التواتر إذا قبل أيضاً يقول روايات آحاد ضعيفة السند نعم حديث المنزلة لا يستطيع التشكيك فيه حديث الثقلين لا يستطيع التشكيك فيه ولكن بصيغة ما ورد في مسلم لا بالصيغة الواردة في مسند احمد، هذا ما يرتبط بالشرط الأول.
    اما الشرط الثاني: قلنا في الشرط الثاني أن تكون دلالة الحديث (القطعي السند) نصاً قطعياً مفيداً للقطع لا أن تكون دلالة الحديث تفيد الضن يعني لها ظهور مثلاً لان الظاهر يفيد القطع لو يفيد الظن؟ قلنا بأنه يوجد عندنا دلالة نصية يعني تفيد القطع وتوجد عندنا دلالة ظهورية يعني تفيد الظن وتوجد عندنا دلالة مجملة لا تفيد شيء إذن الشرط الثاني وهو أن تكون دلالة الحديث مفيدة للقطع تكون نصاً في المطلوب لا سنداً في الدلالة.
    الشرط الثالث: الذي اشرنا إليه بالأمس قلنا أن تكون هذه الدلالة القطعية النصية بنحوٍ جلي لا بنحو خفي هذه مسألة جلي وخفي أنا شرحتها في السنة الماضية ولا احتاج أن ابينها ولكن من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين أنا أشير إلى كلمتين لاعلام الامامية ما هو المراد من الجلي النص القطعي الجلي، السيد المرتضى في كتابه الشافي الجزء الثاني الطبعة التي عندي من مؤسسة الصادق للطباعة والنشر قال فأما النص بالقول فينقسم إلى قسمين ما علم سامعوه من الرسول مراده منه باضطرار يعني بمجرد أن يسمع الدلالة يستطيع أن يناقش فيها أو لا يستطيع؟
    كما قلنا في لغة الأعداد عندما قلنا خمسة يستطيع أن يناقش في هذا أو لا يستطيع؟ عندما يقول فلله خمسه الخمس لا يصير ربع لا سبعة تصير لا ستة تصير لأنه واضحة إذن عندما يقول صلاة الصبح ركعتين لا يوجد مجال بمجرد أن يسمعها السامع أو سمعه من رسول الله لا يستطيع أن يناقش يقول مثلاً الاحتمال هذه ظاهر من اثنين لعله المراد الثلاثة هذا في الظاهر والمجمل وغيره يمكن، يقول ما علم سامعوه من الرسول مراده منه باضطرار كما انه أنت عندما تضع هذا الكتاب امام عينك صورته تنتقش أمامك، الآن لو ألف ألف أمر صدرت النفس للعين لا تأخذ صورة تستجيب العين أو لا تستجيب؟ لا تستجيب لماذا؟ لأنه انطباع صرورة الكتاب في الباصرة أمرٌ اضطراي وهذا في الحاشية تسميه أو ضروريات لماذا سمي ضروري؟ يعني انه بمجرد المواجهة معه تنطبع الصورة في الذهن شئت أم ابيت أنت عندما تمشي في الشارع وتقع عيناك على امرأة أجنبية أنت أمرين عندك لو انه تغمض عينيك ولا ترى لو انه إذا استمررت في النظر هل تستطيع أن تقول أيها العين لا تنطبع صورة المرأة الأجنبية في الذهن تسمع العين أو لا تسمع؟ لا تسمع أبداً لان انطباع الصورة اضطراري ومن هنا سمية الضرورات ومن هنا سمينا القضايا في باب البرهان بالضروريات لأنه أنت عندما تسمع اثنين زائد اثنين تساوي أربعة النفس تنتقش الصورة فيها عندما تسمع اجتماع النقيضين النفس مضطرة أن تقول اجتماع النقيضين ما هو؟ محالٌ ليس الأمر بيدها حتى تقبل أو ترفع هذا هو الضروري هذا هو الذي نعبر ويسميه اصحابنا النص الجلي، أمّا النص الخفي ليس الأمر كذلك وإما يحتاج إلى استدلال إلى بيان إلى اقامة الدليل حتى يثبت قد يثبت القطع ولكن جليٌ أو خفيٌ؟ ولهذا قال والقسم الآخر لا نعلم أن سامعيه من الرسول علم النص منه اضطراراً وهو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي إذن الشرط الثاني لا يغطي عن الشرط الثالث وقد يكون النص بالاستدلال يفيد اليقين يفيد القطع ولكنه بنحو جلي لو بنحو خفي؟ بنحو خفي، نحن نريد أن يكون الاستدلال دالاً بنحو القطع الجلي لا بنحو خفي لان المسألة من اصول الدين من اصول الاعتقاد من أركان الإيمان هذا التعريف ذكره السيد المرتضى ولكن نفس هذا التعريف ذكره السيد الإمام قدس الله نفسه في كتاب الطهارة في المجلد الثالث صفحة 352 قال: الضرورات الدينية هي عبارةٌ عن امور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين لا يفرق بها عالم أو غير عالم لا يفرق فيها صغير أو كبير أبداً ولهذا اثنين زائد اثنين أنت تقولها لإنسان عمره عشرة سنوات يقول أربعة أو تقولها لعالم الرياضيات أيضاً يقول أربعة يوجد فرق بينهن؟ هذا الذي عنده اثنين زائد اثنين الذي هو عالم أقوى من ذاك الذي عمره عشرة سنوات؟ لا أبداً ولهذا تتحمل التشكيك أو لا تتحمل التشكيك؟
    النظريات تتحمل التشكيك ولكن الضروريات لا تتحمل التشكيك متواطية على درجة واحدة عند الجميع هذا واضح عند الاخوة عندما نقول نص جلي لأنه نريد أن نثبت ضروري من ضروريات الدين أصل من أصول الاعتقاد لابد أن يكون بهذا النحو سؤال: هذه الأدلة التي استدل بها الامامية لإثبات الإمامة السياسية لعلي بعد رسول الله هل يتوفر في هذان الشرطان أو لا يتوفر؟ أن تكون مفيدة للقطع واليقين عند المسلمين أولاً وان يكون أفادتها عن ذلك على نحو الاضطرار يعني الجلي، هنا مواقف علماء المسلمين تعددت ازائي مضمون هذه الروايات باعتبار أن هذه الرواية واردة في كتبهم ويست واردة في كتبنا وفي كتبهم اصح مما وبدفي كتبنا مراراً أنا ذكرت كثير من الأدلة التي نحن نستند إليها من حيث السند هي موجودة في كتب علماء أهل السنة أقوى سندا مما هي موجودة في كتب علماء الشيعة يعني حديث الثقلين يكون في علمكم لم يصحح السيد الخوئي لحديث الثقلين في كتبنا إلا حديثين وإلا سندين يفيد التواتر أو لا يفيد التواتر لا يفهم وأنا ذكرتها في كتاب الثقلين عند علماء الشيعة من حيث السند لا يوجد إلا سند أو سندين الحديث ثابت قطعياً عند أهل السنة توجد مواقف أربعة.
    الموقف الأول: هذا الموقف لكبار علماء المسلمين غير الشيعة وان كان في الاون الأخيرة لحقهم بعض أتباع الشيعة أيضاً وهو انه هذه النصوص لا فقط لا دلالة قطعية فيها بل ولا دلالة ظنية فيها على الإمامة السياسية لأمير المؤمنين وكل علاقة ما فيه ولهذا عندما جاؤوا إلى حديث القدير قالوا المولى هنا بمعنى من كان يحبني عليه أن يحب رسول الله أصلاً لا علاقة لها بالإمامة السياسية والإمامة السياسية شيء والمودة والمحبة شيء آخر قالوا لا دلالة لها لا أنّ لها دلالة ولكن ليست قطعية أو ليست جلية انكروا الشرط الثاني وانكروا الشرط الثالث بل انكروا أصل دلالتها على الإمامة السياسية قال ما فيها دلالة الشيعة هكذا فهموا حجة عليهم ولكن نحن لا نفهم لا من حديث الغدير ولا من حديث المنزلة لأنه حديث المنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله في قضية خارجية وضعه موضعها عندما سافر لا علاقة لها بخلافة السياسية ولإدارة الأمور ويذكرون، هذا هو الموقف الأول.
    الموقف الثاني: يقول إنها دالة على ذلك على الإمامة السياسية لعلي أمير المؤمنين وامام الموحدين بعد رسول الله دالة على القطع لا دلالة ظنية حتى يتوفر الشرط الثاني إلا إنها استدلالية نظرية بنحو جلي لو بنحو خفي؟ بنحو خفي إذن يمكن محاكمة الآخرين على أساسها أو لا يمكن؟ لا يمكن لأنه هذا بالنسبة إليك مفيدٌ للقطع والقطع بالنسبة إليك حجة أمّا بالنسبة للآخر حجة أو ليست بحجة؟ لا ليست بحجة أنت قاطعٌ بكذا أنت اقرأ كما انه إذا صار عندك دليل قطعي بأن الأئمة يعلمون الغيب يأتي شخص آخر يقول لا لم يثبت عندي يعلمون الغيب بمجرد إنكاره لعلم الغيب الأئمة يخرج عن المذهب؟ ما يخرج، لماذا؟ لأنه أنت عندك دليلٌ قطعي ولكن دليلٌ قطعيٌ استدلالي، نظري بنحو خفي لا بنحو جلي، هذه الأدلة عدم دلالتها بنحو جلي بقاءاً صار هكذا أم حدوثاً يكون كذلك؟ هؤلاء يقولون لا لا فقط بقاءاً بل حدوثاً وبقاءاً يعني أن أصحاب رسول الله المحيطين به أيضاً لا يوجد عندنا دليلٌ أنهم فهموا من ذلك هذا المعنى يعني بنحو جلي وهؤلاء جملة من الأعلام الامامية يقولون نعم بحسب الاستدلال نحن انتهينا في الاستدلال النظري القطعي أن هذه الأحاديث يعني حديث الغدير وحديث المنزلة وحديث الثقلين دالة على الإمامة السياسية لأمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن بنحو نص في بقاءاً من يقول هذا الكلام؟ السيد المرتضى من المتقدمين يقول هذا المعنى بشكل واضح وصريح كما اشرنا في الشافي في الإمامة الجزء الثاني صفحة 67 بعد أن يقسم كما قلن النص إلى جلي والى خفي يقول فأما نحن (يعني الامامية) فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا استدلالاً كقوله صلى الله عليه وآله أنت بمني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي يعني حديث المنزلة بعد ومن كنت مولاه فعليٌ مولاه يعني حديث الغدير وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا هو الخفي واهم أدلتنا لإمامة السياسية لأمير المؤمنين بعد رسول الله في ماذا ينحصر؟ في حديث الغدير وحديث المنزلة قلت لكم أن الطائر المشوي هذه آخرين لا دلالة ولا علاقة لها إلا باستدلالات نظرية بعدية، السيد المرتضى يقول نعم لو كان الحديث على هذا المستوى كما يوجد عندنا أحاديث سلموا على عليٍ بامرة المؤمنين أو هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له واطيعوه هذا من النص الجلي ولكنه أن المشكلة أن هذه الروايات سندها قطعية أو أفضل التقادير آحاد، هذه آحاد إذن لا يتوفر الشرط الأول إذن الأحاديث المستدل بها على إمامة أمير المؤمنين السياسية بعد رسول الله بعضها لا يتوفر فيها الشرط الأول وان توفر فيها الشرط الثاني والشرط الثالث وبعضها وهي المهمة توفر فيها الشرط الأول ولكن لم يتوفر فيها الشرط الثاني والشرط الثالث هذا موقف من المتقديم طبعاً جملة من الأعلام.
    المورد الثاني من اعلامنا المعاصرين وهو سيدنا الشهيد الصدر قدس الله نفسه في بحوث في شرح العروة الوثقى واهمية هذا الكتاب كما ذكرنا في السنة الماضية أن هذا الكتاب مكتوب بقلمه قدس الله نفسه ليس تقرير حتى نقول لعله المقرر قال هذه، ليس رأي السيد الشهيد لا هذا بقلمه يقول أن كان هو نفس إمامة أهل البيت فمن الجلي (يعني من الأمور الواضحة) أن هذه القضية (يعني الإمامة السياسية) لم تبلغ في وضوحها إلى درجة الضرورة لا حدوثاً ولا بقاءاً يقول في صدر الإسلام لم تبلغ هذه المسألة نعم تبقى لكم مسألة لابد أن تطرح انه لماذا أن رسول الله يعني قصر في الابلاغ مع انه أمر بلغ يقول وان كان كذا فان قلت لازمه أن الرسول صلى الله عليه وآله لماذا لم يبينها كما بين الصلاة كما بين الصوم كما بين الحج كما بين العقائد الاخرى كما ينبغي أن يبينها يقول لم تبلغ في وضوحها إلى درجة الضرورة ولو سلم بلغوها يعني لو تنزلنا أنها بلغة الضرورة يعني تفيد القطع بنحو جلي يقول هذا فقط كان في صدر الإسلام حدوثاً وإلا بقاءاً استمرت الحالة أو لم تستمر؟ لم تستمر، المهم المقطع الأول وهو انه لا تبلغ حد الضرورة حدوثاً فضلاً عن البقاء فإن قلت انتم تستدلون على أن النبي صلى الله عليه وآله من غير المعقول عرفاً عقلائياً سياسياً تدبيرياً أن يترك الأمة بلا قائد أليس من أهم أدلتنا هذا الدليل وهو التدبير النبوي لإثبات الخلافة، تقولون أساساً ليس من المعقول يعني طبيعة الأمور تقتضي انه الإنسان لابد أن توجد له رسالة، كيف يترك الأمة بلا من يسوس أمرها ويدبر امرها ويخلفها في إدارة أمرها، وهو يعلم أن الأعداء داخلاً وخارجاً أحاطوا بالامة الفتية من كل جانب، داخلياً المنافقون والمنافقين ما انتهوا وكانوا موجودين فلهذا استلموا السلطة بعد رسول الله، خارجياً قوتان عظميان الفرس والروم يتحينون الفرص للانقضاض على هذه الدولة الفتية، ايعقل أن رسول الله الذي يريد أن يخرج من المدينة أن لا يتركها بلا والي وبلا خليفة، أن يترك امته بلا خليفة، هذه أليس من أهم أدلتنا أليس هذا من أهم ولاية الفقيه في عصر الغيبة الكبرى يقول أن الإمام الحجة غاب لمن ترك الأمة؟ الأمة أين تذهب بعد غيبته؟ يقول لابد أن ارجعها وارسلها إلى رواة حديثه فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله، نفس البيان يقول وان كان هو تدبير النبي وحكمة الشريعة على أساس أن افتراض اهمال النبي والشريعة للمسلمين بدون تعيين قائدٍ أو شكل يتم بموجبه تعيين القائد يساوق عدم تدبير الرسول والتالي باطلٌ فالمقدم مثله لا يمكن أن نقول أن الرسول ترك الأمة بلا هذا التدبير يساوق عدم تدبير الرسول وعدم حكمة الشريعة فإن يقول بلي استدلال حكيم ودقيق وعميق إلا انه استدلال نظري هذا لا يجعل القضية قضية ضرورية واضحة يفهمه جميع طبقات المسلمين ليس هكذا اثنين زائد اثنين يعني يفهمها الجميع بلا اضطرارٍ ليس كذلك ونحن هذا مدعانا نقول أن هذه القضية قضية نظرية ليست ضرورية فإن هذه المساوقة حيث إنها تقوم على أساس فهمٍ معمقٍ للموقف فلا يمكن تحميل إنكار مثل هذا الضروري على المخالف يقول أنت أنكرت ضروري من ضروريات الدين لا، لا يمكن لأنه استدلال نظري لأنه الطرف الآخر يقول لا أبداً هذا الاستدلال لا نوافق عليه لماذا لا توافقون؟ يقول أن رسول الله انتم عندكم سوء الظن بالصحابة وإلا رسول الله كان عنده حسن ظن بصحابته من بعده وكان يعلم أنهم سوف لن يخرجوا عن اطار ما رسمه له ولهذا اجتمعوا في السقيفة ولم يتركوا الأمر بلا قائد وعينوا القائد.
    والاعزة الإيرانيين يعيشون هنا والعراقيون هناك السيد الإمام قدس الله نفسه من أراد أن يذهب من هذا العالم لم يعين شخصاً من بعده يعني هذا عدم تدبير السيد الإمام وانه عدم اهتمام بالثورة الإسلامية في ايران؟ لا أبداً كان معتقد أنها هذه الصفوة المحيطة به من الحكمة والتدبير والدين أنهم يتركون الأمة بلا قاعد أو لا يتركونها؟ لا يتركونها وفعلوا وهذا أيضاً آثاره بحمد الله الآن أمامكم لا تتصور أنت عندما تستدل هذا الاستدلال العميق هو يقول سلمنا الحق والله معكم لا هو ايضاً عنده كلام يقوله عندك جواب جاوبه يقول هذا منشأه أنت اسأت الظن بكل الصحابة قلت كلهم ارتدوا ولكن نحن نعتقد لا هؤلاء هذا جوابهم لا تقولون غدا أنّ السيد الحيدري ايد كلمات السنة لا إذا العالم السني استدل استدلال فاجابك بهذا الجواب أنت مهيأ نفسك بأن تأتي بجواب أدق واعمق لا أن تبقى حائر بأنه تقول نسأل علماءنا ماذا يقولون لا هو خبرهم في الحروب في الاهوال في المصائب رباهم كبرهم بعضهم معه عشرين عام بعضهم معه ثلاثين عام بعضهم معه عشرات الاعوام أولئك كلهم تربيته هو فلهذا من ترك الأمر كان على ماذا؟
    السيد الإمام في آخر عمره ماذا قال؟ انه مطمئن القلب، أنت لم تعين خليفة من بعدك؟ يقول لا الذين تركتهم من بعدي إذ لم يكن همه لحفظ الثورة أكثر مني فليس بأقل مني أيضاً، يعينون ليست لدي مشكلة، ولهذا يقول إنها تقوم على أساس فهم معمق للموقف فلا يمكن تحميل إنكار مثل هذا الضروري على المخالف لعدم التفاته على هذه المساوقة أنا أقول للسيد الشهيد لا أبداً ملتفت وانه عنده جوابٌ أو عدم ايمانه بها وهو الصحيح لا يقبل هذا الكلام.
    إذن الموقف الثاني الموقف الذي يقول أن هذه الأحاديث دالة على الإمامة السياسية ولكنها تفتقد إلى الشرط الثالث لا إلى الشرط الأول، يقول هذا الشرط لا متوفر لا حدوثاً ولا بقاءاً أمّا الشرط الثالث والرابع ونظرنا النهائي يأتي.
    والحمد لله رب العالمين.
    3 ذي الحجة 1435

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق