الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

موقف ابن حجر في ابن تيمية رحمهم الله

موقف الحافظ ابن حجر رحمه الله


نص تقريظ الحافظ ابن حجر للرد الوافر

كما أورده السخاوي

قال السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر في معرض سرد تقريظات ابن حجر للكتب ما نصه:

« ومن ذلك ما كتب به على الرد الوافر على من زعم أن ابن تيمية شيخ الإسلام كافر لحافظ الشام ابن ناصر الدين في سنة خمس وثلاثين وحدث به في أواخر السنة التي تليها بالشام بقراءة صاحبنا النجم الهاشم:

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وقفت على هذا التأليف النافع والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع. فتخفقت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه وتضلعه من العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرفه.
وشهرة إمام الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس، وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدًا كما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف مما أكثر غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره.

فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله، ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدًا. شهدها من بين مئي ألوف، ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد بل أضعاف ذلك لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته.

وأيضًا فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد وكان أمير بغداد وخليفة الوقت إذ ذاك في غاية المحبة له والتعظيم بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلد حين مات غائبًا وكان أكثر من في البلد من الفقهاء فتعصبوا عليه حين مات محبوسًا بالقلعة، ومع هذا فلم يتخلف منهم عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس تأخروا خشية على أنفسهم من العامة.

ومع حضور هذا الجمع العظيم فلم يكن لذلك باعث إلا اعتقاد إمامته وبركته: لا بجمع سلطان ولا غيره.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أنتم شهود الله في الأرض.

ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مرارًا بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة ودمشق. ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة حتى حبس بالقاهرة ثم بالإسكندرية، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام والدعاء إلى الله تعالى في السر والعلانية، فكيف لا ينكَر على من أطلق أنه كان كافرًا بل من أطلق على من سماه شيخ الإسلام الكفر. وليس في تسميته بذلك ما يقتضي ذلك، فإنه شيخ الإسلام بلا ريب، والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عنادًا.

وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه، ومع ذلك فهو بشري يخطئ ويصيب، فالذي أصاب فيه - وهو الأكثر - يستفاد منه ويُترحم عليه بسببه، والذي أخطأ فيه - بل هو معذور - لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه حتى كان أشد المتشغبين عليه القائمين في إيصال الشر إليه وهو كمال الدين الزملكاني يشهد له بذلك، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره.

ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم قيامًا على أهل البدع من الروافض والحلولية والاتحادية، وتصانيفه في ذلك كثيرة مشتهرة وفتاويه فيهم لا يدخل تحت الحصر، فيا قرة أعينهم إذا سمعوا تكفيره، ويا سرورهم إذا رأوا من يكفره من أهل العلم.

فالواجب على من تلبّس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل فيفرد من ذلك ما ينكر فيحذر منه على قَصد النصح ويثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك كدأب غيره من العلماء.

ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته. فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلاً عن الحنابلة.

فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر أو على من سماه شيخ الإسلام لا يلتفت إليه ولا يعول في هذا المقام عليه، بل يجب رعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ويذعن للصواب ».
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل [مخطوطة موجودة في مكتبة طوبقبو بتركيا رقم المخطوط 2991].

***


واما كلامك اخي الحوزوي


وإن كنت تعتبر كلامه حجة علينا لأنه عالم من علمائنا فخذ طعن علمائك ببعض

وسأكتفي بهذا النموذج :

الأنوار النعمانية ( الجزء 4 صفحة 34 )

الطعن بالصدوق :

قال نعمة الله الجزائري :

(( وأما المتقدمون فمنهم سيدنا الأجل المرتضى قدس الله روحه بعدما حكى كلام الصدوق ( ره ) :

إعلم أن الذي حكيت عما حكيت مما قد أثبتناه قد تكلف ما ليس من شأنه فأبدى بذلك نقصه

عن العلم وعجزه , ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ولا هو من صناعته ,

ولا يهتدي إلى معرفته لكن الهوى مرد لصاحبه

نعوذ بالله من سلب التوفيق ونسأل الله العصمة من الضلال ))

النتيجة :

وصفه بالتكلف ونقص العلم وغير موفق للرشد ويتكلم فيما لا يعرف متبع الهوى مسلوب التوفيق .......

اقول مزيد فائدة



قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله :


وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا


كشف القناع ص 213 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق