الأحد، 6 نوفمبر 2016

الأضواء الكاشفة لما في كتب الشيعة من أسانيد ومرويات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


اخواني السنه هذا موضوع مهم يسلط الاضواء على مافي كتب الشيعه 


اليكم الموضوع كاملآ

حين يقع نقاش بين السنة والشيعة حول مسائل الدين والعقيدة ويقوم واحد من السنة بطرح سؤال على الشيعة ما هو دليلكم على دعاواكم يجد الجواب الجاهز التالي: إنه في البخاري ومسلم. هنا يبقى سؤال يدور في ذهن السني وهل دين ومعتقد الشيعة لا يمكن أن يستدل له إلا من كتب السنة؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يكون الشيعة أدرى بما في كتب السنة من السنة أنفسهم؟.
لكن بالمقابل، أين هي كتب الشيعة؟ وما مدى قدرتها على إثبات نسبة عقائدهم إلى كتاب الله و أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله؟ بل هل تستطيع كتب الشيعة، خاصة كتب الرواية عندهم، أن تثبت نسبة عقيدة الولاية والعصمة وعلم الغيب وغيرها من العقائد والادعاءات المنسوبة لأئمة أهل البيت إلى رسول الله أو إلى أحد من أئمة أهل البيت، حيث يدعي الشيعة أنهم يمثلون مدرسة أهل البيت في التدين؟ متى صدر أول كتاب راوية يجمع المرويات المنسوبة لأئمة أهل البيت؟ ومن هم الرجال المعتمدون في روايات الشيعة؟ ما مدى وثاقتهم وعدالتهم وصدقهم؟ هل للشيعة علم يهتم بتمحيص الروايات وتمييز صحيحها من ضعيفها، ومن هم رجال ذلك العلم؟ ما هي أوثق كتب الشيعة عند الشيعة؟. وهل هي كتب فعلا موثوقة ، ما ذا قال علماء الشيعة عن رجال وروايات كتبهم المعتمدة؟ كل هذه الأسئلة وغيرها أرى من الوجاهة طرحها على الشيعة قبل السنة، لنرى هل فعلا الشيعة يمثلون " مدرسة الدين الإسلامي المحمدي الأصيل " كما يزعم علماء ومراجع الشيعة، وأن ما عليه أهل السنة والجماعة ليس إلا خروجا عن ما يزعم الشيعة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى به لعلي وذريته دون غيره من الصحابة ؟. إن السطور التالية ستسعى بكل بساطة توضيح هذه التساؤلات المنطقية والوجيهة لتسليط الضوء على موضوع لا يعرف عنه قطاعات عريضة من أهل السنة شيئا، موضوع يظل في منطقة مظلمة بعيدة عن الأضواء الكاشفة وعن أيدي باحثين مختصين يمكنهم تعرية التراث الشيعي لمعرفة مدى صلابته من تهافته أمام الأطروحات السنية.

أهم الكتب الشيعية ومدى مكانتها، و قيمتها العلمية

أجمع علماء الشيعة الاثناعشرية قديما وحديثا على أن أشهر كتبهم وأصحها وأوثقها، التي هي أصولهم المعتمدة في العقائد والفقه والحديث و بيان مذهبهم: هي الكافي، الاستبصار ، التهذيب ، من لا يحضره الفقيه ، الوسائل، الوافي ،البحار ومستدرك الوسائل. وهي التي تسمى بالكتب الثمانية.

لقد تحدث أحد علماء الشيعة المعاصرين عن أهم وأصح الكتب المعتمدة عندهم فقال: ( وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية: أربعة منها : للمحمدين الثلاثة الأوائل ، وثلاثة بعدها : للمحمدين الثلاثة الأواخر ، وثامنها : لمحمد حسين المرحوم المعاصر النوري ) [مقال محمد صالح الحائري، منهج عملي للتقريب ، (كتاب الوحدة الإسلامية ص 233) ].

قوله: (أربعة منها للمحمدين الأوائل) وهم:

1. محمد بن يعقوب الكليني ( ت 329 هـ ) صاحب كتاب" الكافي " ( والذي ستكون لنا معه وقفة خاصة في هذه الدراسة)؛

2. محمد بن الحسن الطوسي، أبو جعفر ( ت 360 هـ ) صاحب كتابي "تهذيب الأحكام" و" الإستبصار" فيما اختلف من الأخبار ؛

3. محمد بن بابويه القمي، الملقب ب " الشيخ الصدوق " ( ت 381 هـ ) صاحب كتاب " من لا يحضره الفقيه" ؛

هؤلاء هم المحمدون الثلاثة الأوائل وكتبهم الأربعة المعتمدة المنسوبة إليهم.

أما المحمدون الأواخر الذين هم أصحاب باقي الكتب ، فهم :

1. محمد بن الحسن فيض الكاشاني المعروف بملا محسن ( ت 1091 هـ )، صاحب كتاب: " الوافي"؛

2. محمد بن الباقر المجلسي ( ت 1111 هـ )، صاحب كتاب " بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار" ؛

3. ومحمد بن الحسن الحر العاملي ( ت 1104 هـ )، صاحب كتاب " وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة "؛

4. ثم حسين بن النوري الطبرسي (ت 1320 هـ)، صاحب " كتاب مستدرك الوسائل".

هذه هي الكتب الثمانية المعتمدة لدى الشيعة في مسائل الدين المختلفة عندهم، غير أن الكتب الأربعة الأولى المنسوبة للمحمدين الثلاث الأوائل هي التي عليها مدار أحكامهم الشرعية و مستند عقائدهم وفقههم واحاديثهم ورواياتهم، وكلها لم تؤلف إلى في القرن الرابع الهجري، مما يعني تأخر الشيعة بقرون عن أهل السنة في تدوين أمور الدين عندهم وهو ما يلقي بظلال من الشك والريبة حول نسبة وصحة ما ورد فيها من روايات ( وهذا أمر يقر به علماء الشيعة أنفسهم سنأتي عليه في حينه ) إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو إلى أئمة آل البيت، حيث يزعم الشيعة أنهم يتبعون مدرسة أهل البيت عليهم السلام . أما باقي الكتب الأربعة الأخرى فلم تؤلف إلى بداية من القرن الحادي عشر الهجري.

قال محمد بن الحسن فيض الكاشاني في كتابه " الوافي "( 1/11): ( إنّ مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة [ أي : الكافي والإستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه] وهو المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها ).

كيف جمعت هذه الكتب " الصحاح " وهل رواياتها صحيحة ومتصلة السند، أم أنها ملفقة؟

يجب على المسلمين أن يعلموا حقيقة هي مثل الشمس في رابعة النهار، أن الشيعة الإمامية ليس لهم حديثا واحدا صحيحا من طريق رواتهم متصل السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما وان الشيعة لا يعلمون شيئا عن علم مصطلح الحديث، والجرح والتعديل كما هو الشأن عند أهل السنة، وهو علم كما يعلم الجميع يعتني بفحص الروايات الحديثية، ومعرفة مدى اتصال سندها وصدق وضبط وعدالة رجالها وخلو تلك الروايات من الشذوذ والعلة، بل لو طبقنا قواعد هذا العلم لما سلمت لهم رواية واحدة بما في ذلك الروايات المنسوبة لأئمة آل البيت فيكف إذا تعلق الأمر بالروايات المنسوبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. والدليل ما يلي: روى محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي، (1/53 ) قال: (عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم . فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال –أي أبا جعفر الثاني: حدثوا بها فإنها حق) . ما هذا؟ كتب بلا إسناد؟ ، وإنما وجدوا كتبا مات أصحابها فقال لهم: (حدثوا بها فإنها حق)؟؟؟.

يقول أغابزرك الطهراني عن كتاب " مستدرك الوسائل" لصاحبه، حسين بن النوري الطبرسي (ت 1320 هـ )، وهو أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة، كلاما خطيرا جدا: (و الدافع لتأليفه [ أي كتاب مستدرك الوسائل ] عثور المؤلف على بعض الكتب المهمة التي لم تسجل في جوامع الشيعة من قبل!!!) [ الذريعة ج21 ص 7].

هل يعقل هذا الكلام؟، رجل يأتي في القرن الرابع عشر و يجمع أحاديث ما جمعها المتقدمون من قبله؟ بأي إسناد وصلته تلك الروايات و الأحاديث ؟ وكيف يرويها؟ من عن من؟ فهل يأتي ويقول هكذا : قال جعفر الصادق! قال العسكري! قال محمد الباقر! قال علي بن أبي طالب! قال الحسين! قال موسى! قال المهدي المنتظر!. أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان تنسب لرسول الله ولأئمة أهل البيت، وعلى أساسها يكفر ويلعن ويسب أصحاب وزوجات محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يقولون: هذا الكتاب من الكتب الثمانية المعتمدة عندهم ! فهذه حال كتبهم ، فهل يعتمد على مثل هذه الكتب ؟!!.

يعد كتاب " رجال الكشي "، توفي صاحبه في القرن الرابع الهجري، ولكن لا تعرف سنة وفاته بالضبط، هو أقدم كتاب في الرجال عند الشيعة، وهو أول كتاب في الرجال، تراجمه 520 ترجمة فقط ، في غاية الاختصار، فيه أخبار متعارضة في الجرح والتعديل، وفيه أخطاء كثيرة واشتباه في أسامي الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم . [انظر: الممقاني/ تنقيح المقال: 1/177]. ثم يأتي بعده كتاب" رجال النجاشي" وهو مختصر جدا. ثم يأتي بعده كتاب "الفهرست للطوسي" وهو عبارة عن ذكر أسماء المصنفين ليس فيه جرح أو تعديل إلا نادراً، هذه كتب الرجال المتقدمة عندهم ، غير أنها بحسب اعتراف علمائهم كتب لا تسمن ولا تغني من جوع في باب ذكر الرجال ومعرفة أحوالهم ومدى عدالتهم أو ضبطهم.

يقول الفيض الكاشاني: (( في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفي على الخبير بها.)) [ الوافي، المقدمة الثانية ج1 ص 11.]

وعليه نقول إذا لم يكن عندهم علم بالرجال فلماذا يذكرون أسانيد الروايات؟. الجواب نجده عند محمد بن الحسن الحر العاملي في كتابه " الوسائل " وهو جواب مضحك مبكي في آن، بحيث أرجع سبب لجوء علماء الشيعة لذكر أسانيد روايتهم فقط للتبرك، ودفع تعيير العامة ( هم يلقبون أهل السنة بالعامة ) لهم، وليس لأجل معرفة الرجال، ومعرفة ضبطهم وعدالتهم من كذبهم وافترائهم، قال الحر العاملي: ( أنا كثيرا ما نقطع ـ في حق كثير من الرواة ـ : أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث .

والذي لم يعلم ذلك منه ، يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة ، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة من أصول ( ! [الوسائل ج 30 ص 258]. هكذا يخبرنا الحر العاملي بكل بساطة، أنهم يوردون أسانيد رواياتهم ( قال فلان، عن فلان، عن فلان...) من أجل تجنب تعيير وتهكم أهل السنة على الشيعة كونهم لا يتوفرون على أسانيد في رواياتهم، وأيضا يذكرونها لأجل البركة وإن كانت أسانيد مفبركة ولا يعرف حال رجالها، اللهم لا شماتة.

بل أكثر من هذا يصرح " الحر العاملي " أن علماء الشيعة يعملون بالأحاديث الضعيفة عندهم ويتركون الصحيحة، وذلك لثبوت صحة تلك الأحاديث الضعيفة من غير طريق السند، قلت: ولا ندري طريقة أخرى يثبت به صحة الحديث من ضعفه غير السند، سوى أن يكون التصحيح والتضعيف عند الشيعة يتم عن طريق الذوق والشم !!!. يقول الحرالعاملي في نفس المرجع والجزء (ص: 256): (( وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة ، مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحة ، كما صرح به صاحب المنتقى ، وغيره . وذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث ، بوجوه اُخر من غير اعتبار الأسانيد )). ولعمري هذا ضرب جديد من العلوم يختص به الشيعة يعمد أصحابه إلى قبول الحديث الضعيف والعمل به وترك الحديث الصحيح.

كل هذا يقودنا إلى الحديث عن تعريف الحديث الصحيح عند الشيعة، وهل هو نفس تعريف الحديث الصحيح عندنا أهل السنة؟. وهل فعلا عند الشيعة أحاديث صحيحة تنضبط مع التعريف الذي وضعوه للحديث الصحيح؟.

تعريف الحديث الصحيح

يقول الحر العاملي في كتابه " وسائل الشيعة " ( ج 30 ص: 260) أن بعض علماء الشيعة يعرفون الحديث الصحيح بأنه : ((ما رواه العدل ، الإماميّ ، الضابط ، في جميع الطبقات )). وهكذا يكون تعريف الحديث عند الشيعة يتضمن ثلاث شروط فقط، وهي العدالة والضبط وأن يكون الراوي شيعيا إماميا، بحيث لو روى الحديث غير الشيعة الإمامي لا يكون صحيحا وإن كان عدلا ذا ضبط وإتقان.

لكن هل يتفق الحر العاملي مع هذا التعريف؟ بل ماذا لو طبقنا هذا التعريف على مختلف مرويات الشيعة الموجودة في كتبهم الثمانية المعتمدة، هل تنضبط تلك المروايات لهذا التعريف؟ وهل ينص علماؤهم على اشتراط العدالة في الراوي؟. يقول " الحر العاملي " وهو يعترض على التعريف أعلاه ويعتبره " اصطلاحا جديدا " لا يمكن العمل به، وإلا ضاعت كل روايات الشيعة في كتبهم، إلا النادر منها، لعدم اتصاف رواتها بصفة العدالة: (( ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة ، إلا نادراً ، وإنما نصوا على التوثيق ، وهو لايستلزم العدالة ، قطعا، بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني [ وهو زين الدين العاملي( ت سنة 965 ) ]، وغيره .

ودعوى بعض المتأخرين : أن "الثقة" بمعنى " العدل ، الضابط." ممنوعة، وهو مطالب بدليلها .وكيف ؟ وهم مصرحون بخلافها ، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه ، وكفره ، وفساد مذهبه ؟ ! وإنما المراد بالثقة : من يوثق بخبره ، ويؤمن منه الكذب عادة، والتتبع شاهد به، وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين، المتأخرين. ومن المعلوم ـ الذي لاريب فيه، عند منصف ـ : أن الثقة تجامع الفسق، بل الكفر.

وأصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا ـ في الراوي ـ العدالة فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا، لعدم العلم بعدالة أحد منهم؛ إلا نادرا)) [ الوسائل: ج30 ص: 259] . فهل يعني هذا أن روايات الشيعة المنسوبة لأئمة أهل البيت أغلبها مكذوبة عليهم لأن رواتها لا يتوفر فيهم شرط العدالة، وأن من ألفها من علماء الشيعة كانوا يروون عن الكذابين والضعفاء والمجاهيل؟ الجواب نجده أيضا عند الحر العاملي نفسه حين يقول: ((ومثله يأتي في رواية الثقات ؛ الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع ، ونحوهم ـ عن الضعفاء، والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته )) [ الوسائل: ج30 ص 206]. ويضيف أيضا في (ص 244) : ((ومن المعلوم ـ قطعا ـ أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل ، وكثير منها مراسيل . )) فهل يبقى بعد هذا الكلام الصريح تصديق لادعاءات الشيعة أنهم يمثلون مدرسة أهل البيت؟ كيف يكون ذلك ورواتهم مجموعة من الضعفاء والكذابين والمجاهيل عند علمائهم و ثقاتهم، بل عند أصحاب الإجماع أيضا؟ كيف يحفظ دين أهل البيت من رواتهم عن أئمة أهل البيت مجموعة من الكذابين والضعفاء المجاهيل؟؟.

نماذج لرواة ورجال وأسانيد الشيعة الذين نقلوا إلينا تراث أئمة أهل البيت !!!

تعتمد كثيراً من مرويات الشيعة على رجال يكثر ذكرهم في الأسانيد، كجابر الجعفي وزرارة بن أعين. وهذان قد أكثر الأئمة من ذمهما بل ولعنهما، ومع ذلك فإن كتب الشعية تروي لهما الكثير من الأحاديث .

1) يقول الحر العاملي عن " جابر الجعفي" : (( روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام وروى مائة وأربعين ألف حديث، والظاهر أنه ما روى بطريق المشافهة عن الأئمة عليهم السلام ) [وسائل الشيعة : 20/151] . وذكر الخوئي أن مجموع رواياته في كتبهم الأربعة تبلغ : (2094) مورداً)) . [الخوئي / معجم رجال الحديث : 7/247].

وإذا علمنا أن مجموع أحاديث الكتب الأربعة لم تبلغ سوى (44244) حديثاً [انظر : أعيان الشيعة : 1/280] . تبين لنا أن هذين قد رويا كثيراً من أحاديث الشيعة وهي معتمدة عندهم ولها قبول .

جاء في " رجال الكشي " : أن زرارة بن أعين قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل علي قط ) [رجال الكشي: ص191 ] . وطبعاً جنح شيوخ الشيعة إلى حمل هذه الرواية على التقية [انظر : معجم رجال الحديث : 5/25 للخوئي ]. وقال النجاشي عن جابر الجعفي : (وكان في نفسه مخلطاً ) [رجال النجاشي: ص100] . وقال هاشم معروف : (إن جابر الجعفي من المتهمين عند أكثر المؤلفين في الرجال ) [الموضوعات في الآثار والأخبار: ص 234]. ومما قاله أهل السنة في " جابر الجعفي" ، قال أبو حنيفة : (ما رأيت أحداً أكذب من جابر الجعفي)، وقال ابن حبان : (كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ..)، وقال جرير بن عبد الحميد : (لا استحل أن أحدث عن جابر الجعفي ، وقال هو كذاب يؤمن بالرجعة ) [انظر : العقيلي / الضعفاء الكبير : 1/196، وابن حبان / المجروحين : 1/208].

2) وأما " زرارة بن أعين " : فقد تكلم فيه علماء الحديث من أهل السنة وأجمعوا على أن زرارة بن أعين لم يرى أبا جعفر فكيف يحدث عنه . [انظز لسان الميزان : 2/474] . وبالتأكيد أن الشيعة لا تقبل كلاماً من نقاد الحديث من أهل السنة. غير انه جاء في حاشية كتاب "الفهرست" للطوسي( زرارة بن أعين أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام اجتمعت فيه خلال الفضل والدين .)) [ الفهرست ص 104.] هذا الرجل هو أوثق رواتهم على الإطلاق . لكن لنرى ماذا جاء أيضا في" الفهرست " للطوسي : (( أن زرارة بن أعين من أسرة نصرانية وجده يدعى (سنسن ) كان راهباً في بلاد الروم، وكان أبوه عبداً رومياً لرجل من بني شيبان )). [الفهرست للطوسي ص 104].

وفي "رجال الكشي" : قال أبو عبد الله : (ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة بن أعين من البدع عليه لعنة الله ) [رجال الكشي ص 149] .

وقال: ( زرارة شر من اليهود والنصارى، ومن قال: إن مع الله ثالث ثلاثة ) [رجال الكشي ص 160] . ونقل الكشي أن أبا عبد الله لعنه ثلاثاً وقال: ( إن الله نكس قلب زرارة ..) [رجال الكشي ص 160].

عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مستان قال: سمعت زرارة يقول : رحم الله أبا جعفر – أي الباقر . وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة . فقلت له (أي لابن مستان ): ما حمل زرارة على هذا ( أي هذا الكلام عن الإمام الصادق)؟ قال : حمله على هذا أن أبا عبد الله أخرج مخازيه!!)) [ رجال الكشي ص 131. ]

وقال أبو عبد الله عن زرارة : (( كذب علي والله كذب علي والله ، لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة !))[ الكشي ص 133] . وعن أبي عبد الله أنه قال لأبي بصير : (( ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع ، عليه لعنة الله )). [الكشي ص 134].

وعن أبي عبد الله أنه قال لرجل: (( متى عهدك بزرارة ؟ قال : قلت : ما رأيته منذ أيام . قال : لا تبالي ، وإن مرض فلا تعهده ، وإن مات فلا تشهد جنازت . قلت: زرارة ؟!( متعجبا مما قال ) قال : نعم …زرارة ، شر من اليهود والنصارى ومن قال إن الله ثالث ثلاثة !! )) [ الكشي ص 142 ].

3) الرواي عفير يروي عن آباءه عن أجداده. غير انه يوجد راو مشهور، انفرد الشيعة وحدهم بالرواية عنه دون غيرهم، لم يسبقهم إليه أحد من الفرق الإسلامية في الرواية عنه ألا وهو عفير، فمن هو عفير؟ وما هي أشهر مروياته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما يدعي ويزعم بذلك علماء الشيعة الإمامية ( ملالي قم الإيرانية والنجف العراقية )؟.

أخرج الكليني في الكافي ( وهو أصح وأوثق كتب الرواية عند الشيعة، بمقام البخاري عند أهل السنة ) حيث قال : (( قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عن عفير حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي!!! إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار –حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، الحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار !!)) [ الكافي ج 1 ص 237.]

ولا شك أن هذا كذب عن علي كرم الله وجهه ولسانه ، وهذا يوضح بجلاء مدى التخبط الذي صار إليه الشيعة الإمامية في رواياتهم، حتى إنهم يروون عن الحمير أجلكم الله، لا بل ويجعلون للحمير إسنادا حيث يقول الحمار فيه: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه الذي كان مع نبي الله نوح عليه السلام. سبحانك هذا بهتان عظيم.

وقفات مع أصح وأوثق وأهم كتب الشيعة الامامية

يعتبر كتاب (الكافي) أكثرها اعتماداً وتوثيقاً: اتفق على موثوقيته العلماء المعتبرون، وجعلوه أصح كتاب في الإسلام!!.

يتكون الكتاب من ثماني مجلدات: اثنان في الأصول، وخمسة في الفروع، وآخره مجلد واحد يسمى بـ (الروضة).

منزلة كتاب الكافي عند الشيعة

وإليك أيها القارئ الكريم ماذا قال علماء الشيعة عن كتاب " الكافي "، وبيان قيمته العلمية عندهم، ونحن هنا سنورد ما قاله الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ في مقدمة كتاب " الكافي " في الجزء الأول منه – طبعة طهران - سنة 1381هـ :

1- أول هذه النقولات عن الدكتور حسين علي محفوظ نفسه إذ يقول في تلك المقدمة: (( سيرة الكليني معروفة في التواريخ وكتب الرجال والمشيخات، وكتابه النفيس الكبير (الكافي) مطبوع، رزق فضيلة الشهرة والذكر الجميل وانتشار الصيت فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه، شاخصي البصر نحوه. ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته والاستصباح بنوره. وهو مدد آثار النبوة ووعاة علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحماة شريعة أهل البيت. ونقلة أخبار الشيعة ما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه. وهو قمين أن يعتمد في استخراج الأحكام، خليق أن يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه،جدير أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار وجواهر الكلام وطرائف الحكم .)) [ص 8-9 من المقدمة].

2- الكليني نفسه مؤلف الكتاب يقول عنه: (( كتاب الكافي يجمع بين جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (ع) )). [أصول الكافي ص 8].

3- الشيخ المفيد إذ يقول: (( الكافي وهو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة)). [ص26 من المقدمة عن تصحيح الاعتقاد ص27].

4- الشهيد محمد بن مكي إذ يقول : (( كتاب الكافي في الحديث الذي لم يمل الإمامية مثله)). [ص26-27 من المقدمة عن بحار الأنوار ج25 ص67].

5- المحقق علي بن عبد العالي الكركي إذ يقول: (( الكتاب الكبير في الحديث المسمى بالكافي الذي لم يعمل مثله. وقد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية والأسرار الدينية ما لا يوجد في غيره)) . [ص27 من المقدمة].

6- الفيض الكشاني إذ يقول: (( الكافي .. أشرفها وأدقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها )) [ص27 عن الوافي ص6 ط . طهران 1314هـ].

7- الشيخ علي بن محمد بن الشهيد الثاني إذ يقول: (( الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي. ولعمري لم ينسج ناسج على منواله، ومنه يعلم منزلة وجلالة حاله ))[ص27 عن الدر المنظوم ورقة آب].

8- وقال المجلسي : (( كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها )) [ مرآة العقول ج1 ص3].

9- وقال المولى محمد أمين الاسترابادي: (( وقد سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه )) [ص27 عن مستدرك الوسائل ج3 ص532].

10- وقال بعض الأفاضل : (( اعلم أن الكتاب الجامع للأحاديث في جميع فنون العقائد والأخلاق والآداب والفقه من أوله إلى آخره مما لم يوجد في كتب أحاديث العامة وأنى لهم بمثل الكافي في جميع فنون الأحاديث وقاطبة العلوم الإلهية الخارجة من بيت العصمة ودارالرحمة )) [ص27-28 عن نهاية الدراية ص218].

11- ويعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم فاستحسنـه وقال: (( كافٍ لشيعتنا)) (ص25 عن منتهى المقال ص298، والصافي مج1 ص4، وروضات الجنات ص553).

ومما يستدل به الشيعة على صحة جميع ما في الكتاب أنه ألف في فترة (الغيبة الصغرى)، فلو كان فيه شيء غير صحيح النسبة إلى أهل البيت لبينه (المهدي) بواسطة سفرائه! وهو استدلال منطقي وملزم. (انتهى نقلا عن مقدمة الكافي المشار إليها).

نموذج من روايات " الكافي " تهدم أسس الدين الإسلامي

ملحوظة: إننا نعتقد أن الروايات التي سنأتي بها من كتاب الكافي هي مكذوبة وملفقة على أئمة أهل البيت، ولكننا نستشهد بها في بحثنا هذا كدليل على تهافت عقائد الشيعة الإمامية، ومجارات لهم، على اعتبار أن الكافي أصح كتبهم وأوثقها وأنفعها وأحفظها لمرويات الشيعة الإمامية كما يقول بذلك علماءهم ومراجعهم.

أ) إبطال حجية القرآن الكريم والطعن فيه بالتحريف( بالزيادة والنقص )

1) قال ابن السكيت لأبي الحسن (ع) : (( لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمداً (ص) بالكلام والخطب؟

فقال أبو الحسن (ع): إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله وما أبطل به السحر واثبت به الحجة عليهم.

(ثم ذكر عيسى عليه السلام ثم قال) : وإن الله بعث محمداً (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام- وأظنه قال الشعر- فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: قال ابن السكيت… فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (ع): العقل: يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب )) . [أصول الكافي ج1 ص24-25].

آيات القرآن سبعة عشر ألف آية

2) عن أبي عبد الله (ع) قال: (( إن القرآن الذي جاء به جبريل (ع) إلى محمد (ص) سبعة عشر ألف آية)) [ج2 ص634].

غير القرآن الذي بين أيدينا لا يزيد عن ستة آلاف ومائتي آية إلا قليلاً. فأين القرآن الذي يحتوي على كل هذا العدد ؟ هذا ما تجيب عليه الرواية الآتية:

القرآن الحقيقي أخفاه علي وهو الآن عند (المهدي).

3) عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس فقال أبو عبد الله (ع): (( كف عن هذه القراءة. اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع) وقال: أخرجه علي (ع) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل أنزله الله على محمد (ص) وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه )) . [ج ص633]. هكذا ببساطة! وبمشهد تمثيلي مثير تنتهي قصة القرآن ويختفي من الوجود !!

ما جمع القرآن كما أنزل إلا علي

4) تحت (باب) (إنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام) روى الكليني: (( قال أبو جعفر (ع): ما أدعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب. وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من بعده (ع) )) . [ج1 ص228.]

جواز التعبد بالمصحف الموجود وإنه يرفع كما أنزل

5) تحت (باب) (إن القرآن يرفع كما أنزل) تجد الرواية التالية: (( عن أبي الحسن (ع) أنه قال له بعض أصحابه: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا ، اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم )) .[ ج2 ص619]. قال في الحاشية: يعني به الصاحب(ع).

مصحف فيه اسم سبعين رجلاً من قريش

6) عن احمد بن محمد قال: دفع إلي أبو الحسن (ع) مصحفـاً وقال: (( لا تنظر فيه. ففتحه وقرأت فيه: ((لم يكن الذين كفروا)) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف )). [ج2 ص631].

ثلث القرآن أو نصفه في (الأئمة) وفي عدوهم

7) عن أمير المؤمنين (ع) قال: (( نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن، وثلث فرائض وأحكام )) [ ج2 ص627].

8) عن أبي جعفر (ع) قال: (( نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام )).[ ج2 ص628]

قلت: أين نجد هذا الثلث أو النصف (ربع فينا + ربع في عدونا = نصفاً) من القرآن ؟!

الطعـن في رواة القـرآن

9) عن أبي جعفر (ع) قال: (( إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة )) [ج2 ص630].

روى الكليني هذه الرواية تحت (كتاب: فضـل القرآن) ! فلا أدري هل الطعن في الشيء يعد عند الكليني فضيلة من فضائله ؟!.
ب) عقيدة الولاية والإمامة تهدم النبوة والإسلام

وهذه طائفة أخرى من الشواهد على لعب الكليني بكتاب الله تعالى، وازدرائه لعقول الناس، وجرأته في التحريف والدس، مما ينقضي الزمان ولا ينقضي العجب من قومٍ لا يستحيون ولا يخجلون من الاعتراف بكتاب، أو إظهاره على الملأ، فيه كل هذه المخازي والبلاوي! فضلاً عن اعتباره أحد المصادر الأربعة التي قام عليها دينهم ومعتقدهم!
1) الولايـــة

10) عن أبي جعفر (ع) وقد نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: (( هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية. إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيُعْلِمونا ولايتهم ومودتهم، ويعرضوا علينا نصرتهم. ثم قرأ هذه الآية: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) (إبراهيم/37) )) [ 1/392.]

انظر الآية كاملة في كتاب الله تجدها خبراً من الله تعالى عن إبراهيم u ودعائه وقد ترك ابنه الرضيع إسماعيل عليه السلام وأمه في صحراء قاحلة وحيدين فيتوجه بالدعاء إلى الله جل وعلا وهو يقول: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (إبراهيم:37).

فما علاقة هذا بولاية أبي جعفر؟! ولم الطعن بحج المسلمين؟ ووصف وطواف أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالكعبة أنه كطواف الجاهلية؟

قارن ذلك بتعظيم الطواف بالقبور و(الحج) إلى قبر الحسين يوم عرفة – كما سيأتي - لتدرك السر في مثل هذه الأحاديث المفتراة! وما المقصد منها؟! وكيف أنهم يريدون أن ينسخوا دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشعائره بدين آخر من صنعهم ومخترعاتهم!!

11) عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال) الأحزاب/71 قال: هي ولاية أمير المؤمنين (ع) )) [ 1/413.]

12) وعنه في قوله تعالى: (فاذكروا آلاء الله) الأعراف/68 قال أتدري ما آلاء الله؟ قلت: لا . قال: (( هي أعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا )) [ 1/217] أي أن الولاية أعظم من نعمة النبوة!!

لاحظ كيف يمزقون القرآن ويجزئونه ابتغاء تحريفه! وإلا فإن هذه العبارة هي جزء من آية يخاطب بها النبي هود عليه السلام قومه! فما علاقة هود وقومه بـ(ولايتنا)؟!.

13) عن أبي جعفر (ع): (( وأن لو استقاموا على الطريقة )) [ الجن/16].

قال: يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده.[ 1/220.]

14) عن أبي جعفر (ع): (فأقم وجهك للدين حنيفاً) الروم/30 قال: (( هي الولاية)) [ 1/419].

15) عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (هنالك الولاية لله الحق) الكهف/43، قال: (( ولاية امير المؤمنين )) [ 1/422].

لاحظ أن الآية نزلت تعقيباً على قصة صاحب الجنتين التي وقعت قبل مولد سيدنا علي (رضي الله عنه) بمئات السنين! وكيف جعلها الشيعة خاصة بولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

16) وعنه أيضاً في قوله تعالى على لسان نوح (عليه السلام): (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً) نوح/38. قال: (( يعني (الولاية) )) [ 1/423].

17) عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (إنك على صراط مستقيم) الزخرف/42 قال: (( إنك على ولاية علي، وعلي هو الصراط المستقيم )).[ 1/417.]

2) الولاية أعظم أركان الإسلام

مر بنا أن " الولاية " أعظم نعم الله! وهنا يجعل الكليني " الولاية " أعظم من التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! وأعظم من الصلاة وبقية أركان الإسلام!!

فلماذا إذن يذكر الله هذه الأركان ويكررها مراراً بأوضح وأصرح عبارة في القرآن وهي دون الولاية، ولا يذكر الولاية صراحة، ولا في موضع واحد منه وهي أعظمها؟!

18) عن أبي جعفر (ع) قال: (( بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية )) [ 2/18].

19) ويسأله زرارة: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: (( (الولاية) أفضل لأنها مفتاحهن )) [ 2/18].

قلت: ولسنا نعلم إلا أن الشهادة هي مفتاح الإسلام، وليس الولاية فتأمل!

3) خاتم الولاية

19) عن الحسن بن جهم قال: كنت مع أبي الحسن (ع) جالساً فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري فقال لي: (( جرده وانزع قميصه فنزعته، فقال لي: انظر بين كتفيه فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم ثم قال أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع مع أبي(ع) )) [ 1/321]

4) الإمامــة أعلى من النبوة

20) عن أبي عبد الله (ع) قال: (( إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً، وإن الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإن الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإن الله اتخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً. فلما جمع له الأشياء قال: (إني جاعلك للناس إماماً) قال فمن عظمها في عين إبراهيم قال: (ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) )) [ 1/175].

منكر (الإمامة) كمنكر معرفة الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم

21) عن أبي عبد الله (ع) قال: (( كان أمير المؤمنين(ع) إماماً ثم كان الحسن (ع) إماماً – وعدد البقية ثم قال - ومن أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله (ص) )) [ 1/181].

منكر (الإمامة) كافر والمتوقف فيها ضال

22) عن أبي عبد الله (ع) قال: (( لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمناً ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى )) [ 1/187].

آدم والأنبياء جميعاً إلا خمسة لم يقروا بـ(الإمامة)

والعجيب كل العجب أن " الكليني " صاحب " الكافي " يروي أن آدم وغيره من الأنبياء لم يقروا بـ(الإمامة)!! فما حكم الأنبياء (عليهم السلام) عنده إذا كان المنكر للإمامة كافراً والمتوقف ضالاً؟! اقرأ إذن هذه الروايات:

23) عن أبي جعفر (ع) أنه قال: (( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً) طه/114 قال: عهدنا إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم أنهم هكذا. وإنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصيـاء من بعده والمهـدي وسيرتـه وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والإقرار به ))[ 1/416].

24) عن أبي عبد الله (ع) قال: (( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل "كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (ع) من ذريتهم" فنسي) هكذا والله نزلت على محمد (ص) )) [ 1/416].

25) وعن أبي جعفر (ع) وهو يحكي بدء الخلق.. ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال: (( ألست بربكم وان هذا محمد رسولي، وان هذا علي أمير المؤمنين، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي (ع)، وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم من أعدائي وأعبد به طوعاً وكرهاً؟ قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا) ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار. وهو قول الله عز وجل: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً) قال: إنما هو فترك )) .[ 2/8]

خاتمة:

ليس لي كلمة أختم بها بعد هذه الإضاءة التي سلطتها على حقيقة كتب الشيعة ومروياتهم، إلا أن أقول للقارئ الكريم: ها قد بينت بعض ما سطرته أيدي علماء الشيعة ومراجعهم، وهو نزر يسير، من كتب عقائد وروايات، أتيتك بكلامهم ورأيهم في كتبتهم التي جمعت تلك العقائد والروايات، وها قد أضئت لك بعض الجوانب المظلمة التي كانت محجوبة عنك بسبب عدم انتباهنا واهتمامنا نحن السنة بما عند الشيعة من تراث، وتجاهلنا له لأننا لا نبحث عن الفتنة بقدر ما يبحث عنها الشيعة أنفسهم، فلك أيها القارئ الكريم يبقى الحكم في النهاية.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق